الفتن لنعيم بن حمادصفحات 229-238

بَابُ مَنْ كَانَ يَرَى الْاعْتِزَالَ فِي الْفِتَنِ

صفحات 229-238

639 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: " رَأَيْنَا رَجْفَةً أَصَابَتْ أَهْلَ دِمَشْقَ فِي أَيَّامٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، فَهَلَكَ نَاسٌ كَثِيرٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِسَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَلَمْ نَرَ مَا ذُكِرَ مِنَ الْوَاهِيَةِ، وَهِيَ الْخَسْفُ الَّذِي يُذْكَرُ فِي قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا حَرَسْتَا، وَرَأَيْتُ نَجْمًا لَهُ ذَنَبٌ طَلَعَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ مَعَ الْفَجْرِ مِنَ الْمَشْرِقِ، فَكُنَّا نَرَاهُ بَيْنَ يَدَيِ الْفَجْرِ بَقِيَّةَ الْمُحَرَّمِ، ثُمَّ خَفِيَ، ثُمَّ رَأَيْنَاهُ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ فِي الشَّفَقِ، وَبَعْدَهُ فِيمَا بَيْنَ الْجَوْفِ وَالْفُرَاتِ شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ خَفِيَ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ رَأَيْنَا نَجْمًا خَفِيًّا لَهُ شُعْلَةٌ قَدْرُ الذِّرَاعِ رَأْيَ الْعَيْنِ قَرِيبًا مِنَ الْجَدْيِ، يَسْتَدِيرُ حَوْلَهُ بِدَوَرَانِ الْفَلَكِ فِي جَمَادَيْنِ وَأَيَّامًا مِنْ رَجَبٍ، ثُمَّ خَفِيَ، ثُمَّ رَأَيْنَا نَجْمًا لَيْسَ بِالْأَزْهَرِ طَلَعَ عَنْ يَمِينِ قِبْلَةِ الشَّامِ مَادًّا شُعْلَتَهُ مِنَ الْقِبْلَةِ إِلَى الْجَوْفِ إِلَى أَرْمِينِيَةَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِشَيْخٍ قَدِيمٍ عِنْدَنَا مِنَ السَّكَاسِكِ، فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا بِالنَّجْمِ الْمُنْتَظَرِ "، قَالَ الْوَلِيدُ: «وَرَأَيْتُ نَجْمًا فِي سُنَيَّاتٍ بَقِينَ مِنْ سِنِيِ أَبِي جَعْفَرٍ، ثُمَّ انْعَقَفَ حَتَّى الْتَقَى طَرَفَاهُ فَصَارَ كَطَوْقِ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ»

640 - قَالَ قَالَ الْوَلِيدُ: " وَقَالَ كَعْبٌ: هُوَ نَجْمٌ يَطْلُعُ مِنَ الْمَشْرِقِ، وَيُضِيءُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ كَإِضَاءَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ "

641 - قَالَ الْوَلِيدُ: «وَالْحُمْرَةُ وَالنُّجُومُ الَّتِي رَأَيْنَاهَا لَيْسَتْ بِالْآيَاتِ، إِنَّمَا نَجْمُ الْآيَاتِ نَجْمٌ يَنْقَلِبُ فِي الْآفَاقِ فِي صَفَرٍ أَوْ فِي رَبِيعَيْنِ، أَوْ فِي رَجَبٍ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَسِيرُ خَاقَانُ بِالْأَتْرَاكِ تَتْبَعُهُ رُوُمُ الظَّوَاهِرُ بِالرَّايَاتِ وَالصُّلُبِ»

642 - عَنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: «يَطْلُعُ نَجْمٌ مِنَ الْمَشْرِقِ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَهْدِيِّ، لَهُ ذِنَابٌ»

قَالَ: وَحُدِّثْتُ عَنْ شَرِيكٍ، أَنَّهُ قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَهْدِيِّ تَنْكَسِفُ الشَّمْسُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَرَّتَيْنِ»

643 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «هَلَاكُ بَنِي الْعَبَّاسِ عِنْدَ نَجْمٍ يَظْهَرُ فِي الْجَوْفِ، وَهَدَّةٌ، وَوَاهِيَةٌ، يَكُونُ ذَلِكَ أَجْمَعُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، تَكُونُ الْحُمْرَةُ مَا بَيْنَ الْخَمْسِ إِلَى الْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ، وَالْهَدَّةُ فِيمَا بَيْنَ النِّصْفِ إِلَى الْعِشْرِينَ، وَالْوَاهِيَةُ مَا بَيْنَ الْعِشْرِينَ إِلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَنَجْمٌ يُرْمَى بِهِ يُضِيءُ كَمَا يُضِيءُ الْقَمَرُ، ثُمَّ يَلْتَوِي كَمَا تَلْتَوِي الْحَيَّةُ، حَتَّى يَكَادَ رَأْسَاهَا يَلْتَقِيَانِ، وَالرَّجْفَتَانِ فِي لَيْلَةِ الفسحين، وَالنَّجْمُ الَّذِي يُرْمَى بِهِ شِهَابٌ يَنْقَضُّ مِنَ السَّمَاءِ، مَعَهَا صَوْتٌ شَدِيدٌ حَتَّى يَقَعَ فِي الْمَشْرِقِ، وَيُصِيبُ النَّاسَ مِنْهُ بَلَاءٌ شَدِيدٌ»

644 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْحَوْصَاءِ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: " تَكُونُ ثَلَاثُ رَجَفَاتٍ: رَجْفَةٌ بِالْيَمَنِ شَدِيدَةٌ، وَرَجْفَةٌ بِالشَّامِ أَشَدُّ مِنْهَا، وَرَجْفَةٌ بِالْمَشْرِقِ وَهِيَ الْجَاحِفُ، وَقَدْ كَانَ بِالْيَمَنِ وَالشَّامِ وَلَمْ يَكُنْ بِالْمَشْرِقِ "

645 - حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «فِي رَمَضَانَ هَدَّةٌ تُوقِظُ النَّائِمَ، وَتُخْرِجُ الْعَوَاتِقَ مِنْ خُدُورِهَا، وَفِي شَوَّالٍ مَهْمَهَةٌ، وَفِي ذِي الْقَعْدَةِ تَمْشِي الْقَبَائِلُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَفِي ذِي الْحِجَّةِ تُهَرَاقُ الدِّمَاءُ، وَفِي الْمُحَرَّمِ وَمَا الْمُحَرَّمُ؟» يَقُولُهَا ثَلَاثًا، قَالَ: «وَهُوَ عِنْدَ انْقِطَاعِ مُلْكِ هَؤُلَاءِ»

646 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، وَالْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ

سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ أَبِي شَجَرَةَ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَنْ تَفْنَى أُمَّتِي حَتَّى يَظْهَرَ فِيهِمُ التَّمَايُزُ وَالتَّمَايُلُ وَالْمَعَامِعُ» فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا التَّمَايُزُ؟ قَالَ: «عَصَبِيَّةٌ يُحْدِثُهَا النَّاسُ بَعْدِي فِي الْإِسْلَامِ» فَقُلْتُ: فَمَا التَّمَايُلُ؟ قَالَ: «يَمِيلُ الْقَبِيلُ عَلَى الْقَبِيلِ، فَيَسْتَحِلُّ حُرْمَتَهَا» ، قُلْتُ: فَمَا الْمَعَامِعُ؟ قَالَ: «مَسِيرُ الْأَمْصَارِ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، تَخْتَلِفُ أَعْنَاقُهَا فِي الْحَرْبِ»

647 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ سُمَيْرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: «آيَةُ الْحِدْثَانِ فِي رَمَضَانَ، وَالْهَيْشُ فِي شَوَّالٍ، وَالنَّزَائِلُ فِي ذِيِ الْقَعْدَةِ، وَالْمَعْمَعَةُ فِي ذِيِ الْحِجَّةِ، وَآيَةُ ذَلِكَ عَمُودٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِنْ نُورٍ»

648 - أَخْبَرَنَا جَرَّاحٌ، عَنْ أَرْطَاةَ، قَالَ: «فِي زَمَانِ السُّفْيَانِيِّ الثَّانِي الْمُشَوَّهِ الْخَلْقِ هَدَّةٌ بِالشَّامِ حَتَّى يَظُنَّ كُلُّ قَوْمٍ أَنَّهُ خَرَابُ مَا يَلِيهِمْ»

649 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ عَبْدَةَ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِيهَا، خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمْ عَمُودًا مِنْ نَارٍ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي السَّمَاءِ فَأَعِدُّوا مِنَ الطَّعَامِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّهَا سَنَةُ جُوعٍ»

650 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، وَبَقِيَّةُ، وَالْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: «إِنِّي لَأَنْتَظِرُ لَيْلَةَ الْحِدْثَانِ فِي رَمَضَانَ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً» قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ: عَلَامَةٌ تَكُونُ فِي السَّمَاءِ، يَكُونُ اخْتِلَافٌ بَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا فَأَكْثِرْ مِنَ الطَّعَامِ مَا اسْتَطَعْتَ

651 - قَالَ صَفْوَانُ، وَقَالَ مُهَاجِرٌ النَّبَّالُ: تَكُونُ فِي رَمَضَانَ فَتَرْمُضُ قُلُوبُهُمْ، وَشَوَّالٌ يُشَالُ بَيْنَهُمْ، وَفِي ذِي الْقَعْدَةِ يَسْتَقْعِدُهُمْ، وَفِي ذِي الْحِجَّةِ تُسْفَكُ الدِّمَاءُ

652 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: «الْحَدَثُ فِي رَمَضَانَ، وَالْمَعْمَعَةُ فِي شَوَّالٍ، وَالنَّزَائِلُ فِي ذِيِ الْقَعْدَةِ، وَضَرْبُ الرِّقَابِ فِي ذِيِ الْحِجَّةِ، وَفِي ذَلِكَ الْعَامِ يُغَارُ عَلَى الْحَاجِّ»

653 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ حَرِيزٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: «الْحِدْثَانُ فِي رَمَضَانَ، وَالْهَيْشُ فِي شَوَّالٍ، وَالنَّزَائِلُ فِي ذِيِ الْقَعْدَةِ، وَالْمَعْمَعَةُ فِي ذِيِ الْحِجَّةِ، وَالْقَضَاءُ فِي الْمُحَرَّمِ» ، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأَنْتَظِرُ الْحِدْثَانَ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً»

654 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ

، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ مُمَاريًا لَحُوصًا، مُعْجَبًا بِرَأْيهِ، فَقَدْ تَمَّتْ خُسَارَتُهُ»

بُدُوُّ فِتْنَةِ الشَّامِ

655 - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ، وَالْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، " عَنْ هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ قَالَ: مَثَلُنَا وَمَثَلُ الْعَرَبِ كَرَجُلٍ كَانَتْ لَهُ دَارٌ فَأَسْكَنَهَا قَوْمًا فَقَالَ: اسْكُنُوا مَا أَصْلَحْتُمْ، وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فَأُخْرِجَكُمْ مِنْهَا، فَعَمَرُوهَا زَمَانًا، ثُمَّ أَطَّلَعَ إِلَيْهِمْ وَإِذَا هُمْ قَدْ أَفْسَدُوهَا، فَأَخْرَجَهُمْ عَنْهَا، وَجَاءَ بِآخَرِينَ فَأَسْكَنَهُمْ إِيَّاهَا وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ كَمَا اشْتَرَطَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، فَالدَّارُ الشَّامُ، وَرَبُّهَا اللَّهُ تَعَالَى أَسْكَنَهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَانُوا أَهْلَهَا زَمَانًا، ثُمَّ غَيِّرُوا وَأَفْسَدُوا، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ فَأَخْرَجَهُمْ مِنْهَا وَأَسْكَنَّا بَعْدَهُمْ زَمَانًا، ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْنَا فَوَجَدَنَا قَدْ غَيَّرْنَا وَأَفْسَدْنَا، فَأَخْرَجَنَا مِنْهَا وَأَسْكَنَكُمْ إِيَّاهَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، فَإِنْ تُصْلِحُوا فَأَنْتُمْ أَهْلُهَا، وَإِنْ تُغَيِّرُوا وَتُفْسِدُوا أَخْرَجَكُمْ عَنْهَا كَمَا أَخْرَجَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ "

656 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " ثَلَاثُ فِتَنٍ تَكُونُ بِالشَّامِ: فِتْنَةُ إِهْرَاقَةِ الدِّمَاءِ، وَفِتْنَةُ قَطْعِ الْأَرْحَامِ وَنَهْبِ الْأَمْوَالِ، ثُمَّ يَلِيهَا فِتْنَةُ الْمَغْرِبِ وَهِيَ الْعَمْيَاءُ "

657 - حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ يُكْنَى أَبَا هَارُونَ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا هَلَكَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِي أُمَّتِي»

658 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، سَمِعَ أَبَاهُ، سَمِعَ ابْنَ فَاتِكٍ الْأَسَدِيَّ، يَقُولُ: «أَهْلُ الشَّامِ سَوْطُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، يَنْتَقِمُ بِهِمْ مِمَّنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَحَرَامٌ عَلَى مُنَافِقِيهِمْ أَنْ يَظْهَرُوا عَلَى مُؤْمِنِيهِمْ وَلَا يَمُوتُونَ إِلَّا غَمًّا وَهَمًّا»

659 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كُلُّ فِتْنَةٍ شَوًى حَتَّى تَكُونَ بِالشَّامِ، فَإِذَا كَانَتْ بِالشَّامِ فَهِيَ الصَّيْلَمُ، وَهِيَ الظُّلْمَةُ»

660 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «لَا تَزَالُ الْفِتْنَةُ نَوَامٌ بِهَا مَا لَمْ تَبْدُ مِنَ الشَّامِ»

661 - قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: وَحَدَّثَنِي الْمُهَاجِرُ أَبُو مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَعُدُّوا الْفِتَنَ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ وَهِيَ الْعَمْيَاءُ»

662 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ رُشَيْدٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَبِيعَةَ الْقَصِيرِ، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «الْغَرْبِيَّةُ هِيَ الْعَمْيَاءُ»

663 - عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَوْمَ صِفِّينَ: اللَّهُمَّ الْعَنْ أَهْلَ الشَّامِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَهْ، لَا تَسُبَّ أَهْلَ الشَّامِ، جَمٌّ غَفِيرٌ فَإِنَّ فِيهِمُ الْأَبْدَالُ»

664 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْحِمْصِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الدُّنْيَا بِمَنْزِلَةِ الطَّائِرِ، فَجَعَلَ الْجَنَاحَيْنِ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ، وَجَعَلَ الرَّأْسَ الشَّامَ، وَجَعَلَ رَأْسَ الرَّأْسِ حِمْصَ، وَفِيهَا الْمِنْقَارُ، فَإِذَا نَقَصَ الْمِنْقَارُ تَنَاقَفَ النَّاسُ، وَجَعَلَ الْجُؤْجُؤَ دِمَشْقَ، وَفِيهَا الْقَلْبُ، فَإِذَا تَحَرَّكَ الْقَلْبُ تَحَرَّكَ الْجَسَدُ، وَلِلرَّأْسِ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ مِنَ الْجَنَاحِ الْمِشْرَقِيِّ وَهِيَ عَلَى دِمَشْقَ، وَضَرْبَةٌ مِنَ الْجَنَاحِ الْغَرْبِيِّ وَهِيَ عَلَى حِمْصَ، وَهِيَ أَثْقَلُهَا، ثُمَّ يُقْبِلُ الرَّأْسُ عَلَى الْجَنَاحَيْنِ فَيَنْتِفَهُمَا رِيشَةً رِيشَةً "

665 - وَحَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَوَّادٍ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَاطِبٍ الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ: «لَيَكُونَنَّ بِالشَّامِ فِتْنَةٌ تَرَدَّدُ فِيهَا كَمَا تَرَدَّدُ الْمَاءُ فِي السِّقَاءِ، تُكْشَفُ عَنْكُمْ وَأَنْتُمْ نَادِمُونَ عَنْ جُوعٍ شَدِيدٍ، فَيَكُونُ رِيحُ الْخُبْزِ فِيهَا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ»

666 - أُخْبِرْتُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ رَبٍّ، عَنْ تُبَيْعٍ، قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ بِالشَّامِ الْقُصُورَ الْبِيضَ رُءُوسُهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَغُرِسَ فِيهَا الشَّجَرُ مَا لَمْ يُغْرَسْ فِي زَمَنِ نُوحٍ، فَقَدْ نَزَلَ بِكَ الْأَمْرُ»

667 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «رَأْسُ الْأَرْضِ الشَّامُ، وَجَنَاحَاهَا مِصْرُ وَالْعِرَاقُ، وَالذَّنَابَا الْحِجَازُ، وَعَلَى الذَّنْابَا يُسْلَخُ الْبَازُ»

668 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «لَا يَزَالُ لِلنَّاسِ مُدَّةٌ حَتَّى يُقْرَعَ الرَّأْسُ، فَإِذَا قُرِعَ الرَّأْسُ» ، يَعْنِي الشَّامَ، «هَلَكَ النَّاسُ» ، قِيلَ لِكَعْبٍ: وَمَا قَرْعُ الرَّأْسِ؟ قَالَ: «الشَّامُ يُخَرَّبُ»

669 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «تُخَرَّبُ الْأَرْضُ قَبْلَ الشَّامِ بِأَرْبَعِينَ عَامًا»

670 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ، قَالَ: «الْبَصْرَةُ وَمِصْرُ جَنَاحَا الْأَرْضِ، فَإِذَا خَرِبَا وَقَعَ الْأَمْرُ»

671 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «مُثِّلَتِ الدُّنْيَا عَلَى طَائِرٍ، فَالْبَصْرَةُ وَمِصْرُ جَنَاحَانِ، وَإِذَا خَرِبَا وَقَعَ الْأَمْرُ»

672 - حَدَّثَنَا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، سَمِعَ أَبَا قَبِيلٍ، يَذْكُرُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «تَكُونُ بِالشَّامِ فِتْنَةٌ تَرْتَفِعُ فِيهَا رَشَاهَا وَأَشْرَافُهَا، ثُمَّ يَكْثُرُ سُفَهَاؤُهُمْ وَسِفْلَتُهُمْ فِيهَا حَتَّى يُسْتَعْبَدَ رُؤَسَاؤُهُمْ كَمَا كَانُوا يَسْتَعْبِدُونَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ»

673 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: " تَكُونُ بِالشَّامِ فِتْنَةٌ كُلَّمَا سَكَنَتْ مِنْ جَانِبٍ طَمَتْ مِنْ جَانِبٍ، فَلَا تَتَنَاهَى حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: إِنَّ أَمِيرَكُمْ فُلَانٌ "

674 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ الْقَيْسِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْهُذَلِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى أَلْفَ أُمَّةٍ، سِتُّمِائَةٍ فِي الْبَحْرِ، وَأَرْبَعَمِائَةٍ فِي الْبَرِّ، وَأَوَّلُ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ هَلَاكًا الْجَرَادُ، فَإِذَا هَلَكَتْ تَتَابَعَتْ مِثْلَ النِّظَامِ إِذَا قُطِعَ سِلْكُهُ»

675 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الْمُضَاءِ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَاطِبٍ الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً سَمِعَ كَعْبًا، يَقُولُ: «إِذَا ثَارَتْ فِتْنَةُ فِلَسْطِينَ تَرَدَّدُ فِي الشَّامِ تَرَدُّدَ الْمَاءِ فِي الْقِرْبَةِ، ثُمَّ تَنْجَلِي حِينَ تَنْجَلِي وَأَنْتُمْ قَلِيلٌ نَادِمُونَ»

676 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، وَحَدَّثَنِي الْجُنَيْدُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " الْفِتْنَةُ الرَّابِعَةُ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ تَمُورُ مَوْرَ الْبَحْرِ، لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ إِلَّا مَلَأَتْهُ ذُلًّا وَخَوْفًا، تُطِيفُ بِالشَّامِ، وَتَغْشَى بِالْعِرَاقِ، وَتَخْبِطُ بِالْجَزِيرَةِ بِيَدِهَا وَرِجْلِهَا، تُعْرَكُ الْأُمَّةُ فِيهَا عَرْكَ الْأَدِيمِ، وَيَشْتَدُّ فِيهَا الْبَلَاءُ حَتَّى يُنْكَرَ فِيهَا الْمَعْرُوفُ، وَيُعْرَفَ فِيهَا الْمُنْكَرُ، لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ يَقُولُ: مَهْ مَهْ، وَلَا يَرْقَعُونَهَا مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا تَفَتَّقَتْ

مِنْ نَاحِيَةٍ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَلَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا مِنْ دَعَا كَدُعَاءِ الْغَرَقِ فِي الْبَحْرِ، تَدُومُ اثْنَيْ عَشَرَ عَامًا، تَنْجَلِي حِينَ تَنْجَلِي وَقَدِ انْحَسَرَتِ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْتَتِلُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يُقْتَلَ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ سَبْعَةٌ "

جارٍ التحميل