الفتن لنعيم بن حمادصفحات 163-172

بَابٌ آخَرُ مِنْ مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ

صفحات 163-172

420 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَسِيدُ بْنُ الْمُتَشَمِّسِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتْنَةً» ، ثُمَّ قَالَ أَبُو مُوسَى: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجٌ إِنْ أَدْرَكْنَاهَا فِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَاهَا، لَا نُحْدِثُ فِيهَا شَيْئًا

421 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أََنَا حُصَيْنٌ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، قَالَ

: لَمَّا احْتُضِرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ تَنَازُعٌ أَوْ قِتَالٌ، فَيُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا مَاتَ جَاءَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فِي بَنِيِ أُمَيَّةَ وَلَبِسُوا السِّلَاحَ، وَقَالَ: لَا يُدْفَنُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَنَعْتُمْ عُثْمَانَ، فَنَحْنُ نَمْنَعُكُمْ، فَخَافُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ ابْنًا لِمُوسَى أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ مَعَ أَبِيهِ فَمُنِعَ، أَلَمْ يَكُنْ ظَلَمُوا؟» قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَهَذَا ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُمْنَعُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ أَبِيهِ» ، ثُمَّ انْطَلَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَكَلَّمَهُ وَنَاشَدَهُ اللَّهَ وَقَالَ: «قَدْ أَوْصَى أَخُوكَ إِنْ خِفْتَ أَنْ يَكُونَ قِتَالٌ فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ» ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى فَعَلَ وَحَمَلَهُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَلَمْ يَشْهَدْهُ أَحَدٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ إِلَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، فَإِنَّهُ نَاشَدَهُمُ اللَّهَ وَقَرَابَتَهُ فَخَلَّوْا عَنْهُ، فَشَهِدَ دَفْنَهُ مَعَ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

422 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ اللَّيْلِ، قَالَ: أَتَيْتُ حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَكَانَ مِمَّا احْتَجَّ عَلَيَّ أَنْ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى يَجْتَمِعَ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَجُلٍ وَاسِعِ السُّرْمِ، ضَخْمِ الْبُلْعُمِ، يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ» وَهُوَ مُعَاوِيَةُ، فَعَلِمْتُ أَنَّ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَاقِعٌ، وَخِفْتُ أَنْ تَجْرِيَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ الدِّمَاءُ، وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، وَأَنِّي

لَقِيتُ اللَّهَ تَعَالَى بِمِحْجَمَةِ دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ظُلْمًا

423 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: «ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَسَيُصْلِحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَظِيمَتَيْنِ»

424 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَقِيَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، أَوْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَا كُنَّا نَعُدُّكَ إِلَّا مِنْ أَنْفُسِنَا يَا أُسَامَةُ، فَلِمَ لَمْ تَدْخُلْ مَعَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ أُسَامَةُ: «يَا أَبَا الْحَسَنِ، إِنَّكَ وَاللَّهِ لَوْ أَخَذْتَ مِشْفَرَ الْأَسَدِ لَأَخَذْتَ بِمِشْفَرِهِ الْآخَرِ مَعَكَ حَتَّى نَهْلِكَ جَمِيعًا أَوْ نَحْيَا جَمِيعًا، فَأَمَّا هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ فَوَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَدْخُلَ مَعَكَ فِيهِ أَبَدًا»

425 - وَحَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْقِتَالِ مَعَ الْحَجَّاجِ أَوِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: «مَعَ أَيِّ الْفَرِيقَيْنِ قَاتَلْتَ فَقُتِلْتَ فَفِي لَظًى»

426 - حَدَّثَنَا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: «كُفُّوا عَنْ هَذَا الشَّيْخِ، لَا تَقْتُلُوهُ» ، يَعْنِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «فَإِنَّمَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِهِ الْيَسِيرُ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَيُسِلَّنَّ اللَّهُ تَعَالَى سَيْفَهُ ثُمَّ لَا يَغْمِدُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

427 - حَدَّثَنَا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْمَعَافِرِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ، أَوْ قَالُوا لَهُ: أَلَا تَرَى مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، عَمِلُوا بِخِلَافِ السُّنَّةِ، أَفَلَا تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: «بَلَى» ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ، وَكُلُّنَا نَقُومُ مَعَكَ، قَالَ: «فَقُومُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ» ، قَالُوا: إِنَّا نَخَافُ، وَكُلُّنَا نَحْمِلُ السِّلَاحَ، قَالَ: «أَمَّا هَذَا فَلَا»

428 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ، يَقُولُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَا يَسُرُّنِي أَنِّي مِنْ أَحَدِ سَبْعِينَ مِنْ قِتْلَةِ عُثْمَانَ وَأَنَّ لِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»

429 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلَا أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ»

430 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " لَمَّا وَقَعَتْ فِتْنَةُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَجُلٌ لِأَهْلِهِ: أَوْثِقُونِي بِالْحَدِيدِ، فَإِنِّي مَجْنُونٌ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قَالَ: خَلُّوا عَنِّي، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَفَانِي مِنَ الْجُنُونِ وَعَافَانِي مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ "

431 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»

432 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ سَعْدًا، كَانَ يَقُولُ: " قَدْ جَاهَدْتُ إِذْ أَنَا أَعْرِفُ الْجِهَادَ، وَلَا أُقَاتِلُ حَتَّى تَأْتُونِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ، فَيَقُولُ: هَذَا مُؤْمِنٌ، وَهَذَا كَافِرٌ "

433 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا» وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: «مَنْ سَلَّ عَلَيْنَا السِّلَاحَ»

434 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَتَاهُ رَجُلَانِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَا: إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَنَعُوا مَا تَرَى، وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَصَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ؟ قَالَ: «يَمْنَعُنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَيَّ دَمَ أَخِي الْمُسْلِمِ» ، قَالَا: أَوَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 193] ؟ قَالَ: «فَقَدْ قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ، فَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ نُقَاتِلَ حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ»

435 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ

، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنِ النَّاسُ قُتِلُوا حَتَّى تَغْرِقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ مِنَ الدِّمَاءِ، كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «تَدْخُلُ بَيْتَكَ» قُلْتُ: فَإِنْ أُتِيَ عَلَيَّ؟ قَالَ: «تَأْتِي مَنْ أَنْتَ مِنْهُ» قَالَ: قُلْتُ: وَأَحْمِلُ السِّلَاحَ؟ قَالَ: «إِذًا تُشْرَكَ مَعَهُمْ» قَالَ: قُلْتُ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنْ خِفْتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ طَائِفَةً مِنْ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ»

436 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الدَّارِ: «مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ عَنِّي غَنَاءً لَرَجُلٍ كَفَّ يَدَهُ وَسِلَاحَهُ»

437 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الدَّارِ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، طَابَ أَمْ ضَرْبٌ؟ قَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَيَسُرُّكَ أَنْ تَقْتُلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَإِيَّايَ مَعَهُمْ؟» قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَإِنَّكَ وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتَ رَجُلًا وَاحِدًا لَكَأَنَّمَا قَتَلْتَ النَّاسَ جَمِيعًا» ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أُقَاتِلْ

قَالَ أَبُو صَالِحٍ وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ يَوْمَ قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «وَاللَّهِ لَا تُهْرِيقُوا مِحْجَمًا مِنْ دَمٍ إِلَّا ازْدَدْتُمْ مِنَ اللَّهِ بُعْدًا»

438 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا»

439 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «لَا يَزَالُ الرَّجُلُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُهْرِيقَ دَمًا حَرَامًا، فَإِذَا أَهْرَاقَ دَمًا حَرَامًا نُزِعَ مِنْهُ الْحَيَاءُ»

440 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: «نَجِدُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَمِيرًا عَلَى الْخَاذِلِ وَالْقَاتِلِ»

441 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الدَّارِ فَقَالَ: «أَعْزِمُ عَلَى كُلِّ مَنْ رَأَى أَنَّ لِيَ عَلَيْهِ سَمْعًا وَطَاعَةً إِلَّا كَفَّ يَدَهُ وَسِلَاحَهُ، فَإِنَّ أَفْضَلَكُمْ عَنِّي غَنَاءً مَنْ كَفَّ يَدَهُ وَسِلَاحَهُ» ، ثُمَّ قَالَ: قُمْ يَا ابْنَ عُمَرَ فَأَجْرِ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَامَ ابْنُ عُمَرَ وَقَامَ مَعَهُ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ، وَبَنِي سُرَاقَةَ، وَبَنِي مُطِيعٍ، فَفَتَحُوا الْبَابَ فَدَخَلَ النَّاسُ، فَقَتَلُوا عُثْمَانَ

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ: قَامَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ حَيْثُ شَغِبَ النَّاسُ فِي الطَّعْنِ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَصَلَّى مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ نَامَ، فَأُتِيَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ: «قُمْ فَسَلِ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَكَ مِنَ الْفِتْنَةِ الَّتِي أَعَاذَ اللَّهُ مِنْهَا صَالِحَ عِبَادِهِ» ، فَقَامَ فَصَلَّى ثُمَّ اشْتَكَى فَمَا خَرَجَ قَطُّ إِلَّا جَنَازَةً

442 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهْ، عَنْ جُنْدُبٍ، قَالَ: «سَتَكُونُ فِتَنٌ» ، قُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «الْأَرْضَ الْأَرْضَ، لِيَكُنْ أَحَدُكُمْ حِلْسَ بَيْتِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَجِسُ لَهَا أَحَدٌ إِلَّا أَذَرَّتْهُ»

443 - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَبَايَعَ النَّاسُ الْحَسَنَ قَالَ: قَالَ لِي زِيَادٌ: أَتُرِيدُ أَنْ يَسْتَقِيمَ لَكُمُ الْأَمْرُ؟ قَالَ: قُلْتُ: «نَعَمْ» ، قَالَ: فَاقْتُلْ فُلَانًا وَفُلَانًا، ثَلَاثَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ: قُلْتُ: «أَلَيْسَ قَدْ صَلَّوْا صَلَاةَ الْغَدَاةِ؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: قُلْتُ: «فَلَا وَاللَّهِ مَا إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ»

444 - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، عَنْ رَبَاحٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ «لَمْ يَتَهَيَّأْ لِقِتَالِ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّا لِقِتَالِ نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ حِينَ خَافَ أَنْ يَصُدُّوهُ عَنِ الْبَيْتِ»

445 - حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَافِعًا حِضْنَيْهِ فِي سِكَّةِ بَنِي فُلَانٍ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ»

446 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «يَقْتَتِلُ بِهَذَا الْغَائِطِ، يَعْنِي فِئَتَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَتْلَاهُمَا قَتْلَى جَاهِلِيَّةٍ»

447 - حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ الْجَزْرِيُّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، أَنَّهُ لَمَّا أَتَاهُ قَتْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَرِيضٌ قَالَ: «أَجْلِسُونِي» فَأَجْلَسُوهُ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي لَمْ آمُرْ، وَلَمْ أَشْرَكْ، وَلَمْ أَرْضَ» ، يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

448 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَا: قِيلَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَذِهِ عَائِشَةُ تَلْعَنُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ، فَرَفَعَ عَلِيٌّ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ بِهِمَا وَجْهَهُ، وَقَالَ: «وَأَنَا أَلْعَنُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي السَّهْلِ وَالْجَبَلِ» يَقُولُهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ: أَمَا فِيَّ وَفِي هَذَا، يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، شَاهِدَا عَدْلٍ؟

449 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّدُوسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى، يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ» ، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «كُونُوا أَحْلَاسَ الْبُيُوتِ»

450 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَا تُصَلُّوا جَمِيعًا أَبَدًا، وَلَا تُجَاهِدُوا جَمِيعًا أَبَدًا، وَلَا تَحُجُّوا جَمِيعًا أَبَدًا، وَلَا تَجْبُونَ فَيْئًا جَمِيعًا أَبَدًا، إِلَّا أَنْ تَحْضُرَ الْأَبْدَانُ وَالْأَهْوَاءُ مُخْتَلِفَةٌ»

451 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ لِابْنِهِ حِينَ وَقَعَ النَّاسُ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «كَأَنِّي بِهَؤُلَاءِ قَدْ خَرَجُوا فِي أَدْنَى فِتْنَةٍ، فَإِذَا لَقِيتَهُمْ فِيهَا فَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ»

452 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي زُرَارَةَ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعَا عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «وَاللَّهِ مَا أَمَرْتُ، وَاللَّهِ مَا شَرَكْتُ، وَلَا قَتَلْتُ، وَلَا رَضِيتُ» ، يَعْنِي قَتْلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

453 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلَا لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي ضُلَّالًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، أَلَا إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ» ، وَأَحْسِبُهُ قَالَ: «وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا فَلَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ»

جارٍ التحميل