1636 - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ حَوْشَبِ بْنِ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيِّ، حَدَّثَنِي أَزْدَادُ بْنُ أَفْلَحَ الْمَقْرَائِيُّ، أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَجَابِرُ بْنُ أَزْدَادَ الْمَقْرَائِيُّ مُنْصَرِفَيْنِ إِلَى مَنْزِلِهِمَا بَعْدَ رَاهِطَ بِقَلِيلٍ، يَعْنِي بَعْدَ غَزْوَةٍ يُقَالُ لَهَا رَاهِطُ، فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ: هَلْ لَكَ فِي زِيَارَةِ عَمْرٍو الْبِكَالِيِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا مَنْزِلَهُ فَوَجَدْنَا الْجُنْدَ قَدْ عَادُوهُ وَهُوَ قَاعِدٌ يُحَدِّثُهُمْ، فَذَكَرَ رَجُلٌ التِّنِّينَ، فَقَالَ عَمْرٌو: «هَلْ تَدْرُونَ كَيْفَ يَكُونُ التِّنِّينُ؟» قَالُوا: وَكَيْفَ يَكُونُ؟ قَالَ: «يَكُونُ حَيَّةً تَعْدُو عَلَى حَيَّةٍ فَتَأْكُلُهَا، ثُمَّ تَصِيرُ تَأْكُلُ الْحَيَّاتِ وَتَعْظُمُ وَتَنْتَفِخُ، وَتَزْدَادُ فِي حُمَتِهَا حَتَّى تَحْرِقَ، فَإِذَا عَدَتْ عَلَى دَوَابِّ الْأَرْضِ فَأَهْلَكَتْهَا سَاقَهَا اللَّهُ حَتَّى تَأْتِيَ نَهْرًا لِتَعْبُرَهُ، فَيَضْرِبُهَا تَيَّارُ الْمَاءِ حَتَّى يُدْخِلَهَا الْبَحْرَ، فَتَصْنَعُ فِي دَوَابِّ الْبَحْرِ كَمَا صَنَعَتْ فِي دَوَابِّ الْأَرْضِ، فَتَعْظُمُ وَتَزْدَادُ فِي حُمَتِهَا حَتَّى تَعُجَّ دَوَابَّ الْبَحْرِ مِنْهَا إِلَى اللَّهِ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكًا فَيَرْمِيهَا حَتَّى تُخْرِجَ رَأْسَهَا مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ يُدْنِي إِلَيْهَا السَّحَابَ وَالْبَرْقَ، وَحَتَّى يَحْمِلَهَا فَيُلْقِيَهَا إِلَى يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، تَكُونُ أَرْزَاقُهُمْ فَيَجْتَزِرُونَهَا كَمَا تَجْتَزِرُونَ الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ»
1637 - قَالَ أَبُو الْمُغِيرَةِ: فَأَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، مِثْلَ ذَلِكَ، وَزَادَ فِيهِ قَالَ: «وَعِنْدَهُمْ بَحْرٌ يُقَالُ لَهُ بَحْرُ الدَّمِ، فِيهِ نَتْنٌ، وَإِنَّ مِنْهُمْ لَمَنْ يَأْكُلُ مَشَائِمَ نِسَائِهِمْ عَلَى كَثْرَةِ جَمْعِ بَنِي آدَمَ، مَا يَكْثُرُهُمْ بَنُو آدَمَ إِلَّا بِسَبْعَةِ نَفَرٍ، وَلَا يَكْثُرُ الْأَرْضُ الْبَحْرَ إِلَّا بِمِرْبَضِ ثَوْرٍ»
1638 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، لَيْسَ لَهُمْ مَلِكٌ وَلَا سُلْطَانٌ، فَيَسِيرُ الطَّيْرُ عَلَى رُءُوسِهِمْ فَلَا يَقْطَعُهُمْ حَتَّى يَرْجُفَ فَيَسْقُطَ، فَيُؤْخَذُ وَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ بِبُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ، وَمَاؤُهَا كَهَيْئَتِهِ فَيَشْرَبُونَهَا، وَيَأْتِيهِمْ آخِرُهُمْ فَيَرْكِزُونَ فِيهَا رِمَاحَهُمْ، وَيَقُولُونَ: قَدْ كَانَ فِيهَا مَرَّةً مَاءٌ، قَالَ: فَيَقُولُ عِيسَى: لَقَدْ جَاءَتْكُمْ أُمَّةٌ لَا يُطِيقُهَا إِلَّا اللَّهُ، وَيَأْتِي بِأَصْحَابِهِ الطُّورَ فَيَجُوعُونَ حَتَّى يَبْلُغَ رَأْسُ حِمَارٍ مِائَةَ دِينَارٍ، قَالَ: وَيَقُولُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ: قَدْ قَتَلْنَا أَهْلَ الْأَرْضِ، فَتَعَالَوْا نُقَاتِلْ أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَرْمُونَ السَّمَاءَ بِنِبَالِهِمْ وَنُشَّابِهِمْ، فَتَرْجِعُ مُخْتَضِبَةً دَمًا
، فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ فَيَدْعُو عِيسَى وَالْمُؤْمِنُونَ عَلَيْهِمْ وَيَنْدُبُهُمْ فَلَا يَنْتَدِبُ غَيْرُ عِشْرِينَ رَجُلًا، فَيَتَعَلَّقَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ كَذَا كَذَا، فَلَا يَفْلِتُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَيَدْعُو عِيسَى وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْأَبَابِيلَ، أَعْنَاقُهُمْ كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ، وَمَسْكَنُهَا فِي الْهَوَاءِ، وَتَبِيضُ فِي الْهَوَاءِ، وَيَمْكُثُ بَيْضُهَا فِي الْهَوَاءِ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يُفْرِخَ، وَإِذَا يَفْقِسُ يَهْوَى فِي الْهَوَاءِ، وَيَطِيرُ حَتَّى يَرْتَفِعَ إِلَى أَمْكِنَتِهَا الَّتِي سَقَطَتْ مِنْهَا، فَيَحْتَمِلُ أَجْسَامَهُمْ، فَيَقْذِفُهُمْ فِي أُخْدُودٍ وَمَهِيلٍ مِنَ الْأَرْضِ، وَيُنَزِّلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَيُطَهِّرُ مِنْهُمُ الْأَرْضَ، وَتَصِيرُ كَالزَّلِقَةِ، وَتَعُودُ كَمَا كَانَتْ زَمَنَ نُوحٍ، وَتُسْلِمُ يَوْمَئِذٍ كُلُّ أُمَّةٍ، حَتَّى السِّبَاعُ وَالْوَحْشُ، وَتُنْزَعُ الْحُمَاتُ مِنْ كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ، وَتَأْكُلُ الْآدَمَيَّةُ وَالْحَيَّةُ وَالذِّئْبُ وَالْأَسَدُ وَالشَّاةُ جَمِيعًا، وَيَرْكَبُ الْغُلَامُ ظَهْرَ الْأَسَدِ، وَيُقَلِّبُ فِي كَفِّهِ الْحَيَّةَ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ ، وَيَأْكُلُ مِنَ الْعُنْقُودِ وَالرُّمَّانَةِ النَّفَرُ، وَيَزْرَعُ الرَّجُلُ وَيَحْصُدُ، وَيَأْكُلُ مِنْ زَرْعِهِ فِي يَوْمٍ، وَتَرْوِي اللِّقْحَةُ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَالْبَقَرَةُ وَالشَّاةُ كَذَلِكَ، وَيَهُونُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لِيَحْمِلُ الْمِائَةَ دِينَارٍ فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُ، وَتَحْمِلُ الْمَرْأَةُ حُلِيَّهَا فَلَا تَجِدُ سَارِقًا، وَلَا نَاظِرًا، وَلَا بَاسِطًا، وَلَا قَابِضًا، وَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَتُحَدِّثُهُ الْعَصَا وَالْحَجَرُ بِمَا كَانَ مِنْ أَهْلِهِ "
1639 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ» عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا قَتَلَ الدَّجَّالَ، وَنَزَلَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، ظَهَرَ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أُمَّةً، يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَيَنَاجِيجُ وَالْجَجُ، وَالْغَسْلَائِيُّونَ، وَالسَّبْتِيُّونَ، وَالْفَزْانَيُّونَ، وَالْقَوْطَنِيُّونَ، وَهُوالَّذِي
يَلْتَحِفُ أُذُنَهُ وَيَفْتَرِشُ الْأُخْرَى، وَالزَّطِيُّونَ، وَالْكَنْعَانِيُّونَ، وَالدَّفْرَائِيُّونَ، وَالْخَاخُوئِينُ، وَالْأَنْطَارِيُّونَ، وَالْمُغَاشِئُونَ، وَرُءُوسُ الْكِلَابِ، فَجَمِيعُهُمْ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أُمَّةً، لَا يَمُرُّونَ بِحَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ إِلَّا أَكَلُوهُ، وَلَا مَاءٍ إِلَّا شَرِبُوهُ، وَيَشْرَبُ أَوَّلُهُمْ مَاءَ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَلَا يَجِدُونَ مَاءً، حَتَّى يَجْتَمِعُوا بِبَطْنِ أَرِيحَاءَ، فَإِذَا سَمِعَ عِيسَى فَزِعَ إِلَى الصَّخْرَةِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَقُومُ عَلَيْهِمْ خَطِيبًا، فَيَحْمَدُ اللَّهَ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ انْصُرِ الْقَلِيلَ فِي طَاعَتِكَ، عَلَى الْكَثِيرِ فِي مَعْصِيَتِكَ، هَلْ مِنْ مُنْتَدَبٍ؟ فَيُنْتَدَبُ رَجُلٌ مِنْ جُرْهُمٍ، وَرَجُلٌ مِنْ غَسَّانَ، حَتَّى يَنْزِلَا أَسْفَلَ الْعَقَبَةِ، فَيَنْزِلُ الْغَسَّانِيُّ، فَيَقُولُ لَهُ الْجُرْهُمِيُّ: لَسْتُ هُنَاكَ "
1640 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ الطُّورُ»
1641 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الضَّيْفِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " إِذَا كَانَ عِنْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ حَفَرُوا حَتَّى يَسْمَعَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ قَرْعَ فُئُوسِهِمْ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ قَالُوا: نَحْنُ غَدًا نَفْتَحُ وَنَخْرُجُ، فَيُعِيدُهُ اللَّهُ كَمَا كَانَ، فَيَحْفِرُونَ حَتَّى يَسْمَعَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ قَرْعَ فُئُوسِهِمْ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ قَالُوا: نَحْنُ غَدًا نَفْتَحُ وَنَخْرُجُ، فَيُعِيدُهُ اللَّهُ كَمَا كَانَ، فَيَحْفِرُونَ
حَتَّى يَسْمَعَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ قَرْعَ فُئُوسِهِمْ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَلْقَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَجُلٍ مِنْهُمْ فِي الثَّالِثَةِ فَيَقُولُ: نَحْنُ غَدًا نَخْرُجُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيَحْفِرُونَ مِنَ الْغَدِ فَيَجِدُونَهُ كَمَا تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ، فَتَمُرُّ الزُّمْرَةُ الْأُولَى مِنْهُمْ بِبُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ مَاءَهَا، ثُمَّ الزُّمْرَةُ الثَّانِيَةُ فَيَلْحَسُونَ طِينَهَا، ثُمَّ الزُّمْرَةُ الثَّالِثَةُ فَيَقُولُونَ: قَدْ كَانَ هَاهُنَا مَرَّةً مَاءٌ، وَيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ، فَلَا يَقُومُ لَهُمْ شَيْءٌ، قَالَ: ثُمَّ يَرْمُونَ نُشَّابَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً بِالدِّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلْنَا أَهْلَ الْأَرْضِ وَأَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَدْعُو عَلَيْهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ وَلَا يَدَيْنِ، فَاكْفِنَاهُمْ بِمَا شِئْتَ، فَيُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَوَابَّ يُقَالُ لَهَا النَّغَفُ، فَتَفْرِسُ رِقَابَهُمْ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ طَيْرًا تَأْخُذُهُمْ بِمَنَاقِيرِهَا فَتَرْمِيهِمْ فِي الْبَحْرِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ عَيْنًا يُقَالُ لَهَا الْحَيَاةُ، فَتُطَهِّرُ الْأَرْضَ وَتُنْبِتُهَا، حَتَّى أَنَّ الرُّمَّانَةَ لَيَشْبَعُ مِنْهَا السَّكَنُ " قَالَ كَعْبٌ: وَالسَّكَنُ أَهْلُ الْبَيْتِ "
1642 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ الْخَيْوَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَذْكُرُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فَقَالَ: «مَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يُولَدَ مِنْ صُلْبِهِ أَلْفُ، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ لِثَلَاثَ أُمَمٍ، مَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ، مَنْسَكُ، وَتَاوِيلُ، وَتَارِيسُ»
1643 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: «لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ إِلَّا تَرَكَ أَلْفَ ذُرًى فَصَاعِدًا» إِلَّا أَنَّ وَكِيعًا لَمْ يَذْكُرْ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ
1644 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّوْمِ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ، وَهُوَ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ» وَعَقَدَ سُفْيَانُ عَشْرًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ، قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ»
1645 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ " ذَكَرَ خُرُوجَ الدَّجَّالِ وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَقَتْلَهُ الدَّجَّالَ قَالَ: «ثُمَّ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فَيَمُوجُونَ فِي الْأَرْضِ فَيُفْسِدُونَ فِيهَا»
، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: 96] قَالَ: «فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِثْلَ هَذَا النَّغَفِ، فَتَلِجُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ فَيَمُوتُونَ مِنْهَا، فَتَنْتُنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ فَتَجْأَرُ إِلَى اللَّهِ فَيُطَهِّرُ اللَّهُ الْأَرْضَ مِنْهُمْ»
1646 - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: «يَحْصُرُ النَّاسَ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فِي الطُّورِ حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ»
1647 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، وَحُدَيْرِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ كَعْبٍ، وَشُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَا: " يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ طُولُهُ كَالْأَرْزِ، وَصِنْفٌ طُولُهُ وَعَرْضُهُ سَوَاءٌ، وَصِنْفٌ يَفْتَرِشُ أَحَدُهُمْ أُذُنَهُ وَيَلْتَحِفُ الْأُخْرَى، وَيُغَطِّي سَائِرَ جَسَدِهِ "
1648 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، وَحُدَيْرِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «مَعْقِلُ النَّاسِ يَوْمَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ بِطُورِ سَيْنَاءَ»
1649 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: «يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ أُمَّتَانِ، فِي كُلِّ أُمَّةٍ مِائَةُ أَلْفٍ، لَا تُشْبِهُ أُمَّةٌ الْأُخْرَى، وَلَا يَمُوتُ الرَّجُلُ حَتَّى يَنْظُرَ فِي مِائَةِ عَيْنٍ مِنْ وَلَدِهِ، يَعْنِي مِائَةً مِنَ الْوَلَدِ»
1650 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عُلَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، لَا عَذَابَ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ، عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الزَّلَازِلُ وَالْبَلَاءُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَعْطَى اللَّهُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، فَيُقَالُ: هَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيْنَ الْقِصَاصُ؟ فَسَكَتَ "
1651 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ إِلَّا تَرَكَ أَلْفَ ذُرًى فَصَاعِدًا»
1652 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، وَضَمْرَةَ، قَالَا: «الْأَرْضُ أَوْسَعُ مِنَ الْبَحْرِ بِمِرْبَضِ ثَوْرٍ»
1653 - حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بَعَثَنِي اللَّهُ تَعَالَى حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى دِينِ اللَّهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ، فَأَبَوْا أَنْ يُجِيبُونِي، فَهُمْ فِي النَّارِ مَعَ مَنْ عَصَى مِنْ وَلَدِ آدَمَ وَوَلَدِ إِبْلِيسَ»
1654 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: «الرُّومُ أَوَّلُ الْآيَاتِ، ثُمَّ الدَّجَّالُ، وَالثَّالِثَةُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، ثُمَّ عِيسَى»
1655 - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا قَتَلَ عِيسَى الدَّجَّالَ وَمَنْ مَعَهُ مَكَثَ النَّاسُ حَتَّى يُكْسَرُ سَدُّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، فَيَمُوجُونَ فِي الْأَرْضِ وَيُفْسِدُونَ، لَا يَمُرُّونَ بِشَيْءٍ إِلَّا أَفْسَدُوهُ وَأَهْلَكُوهُ، وَلَا يَمُرُّونَ بِمَاءٍ وَلَا عَيْنٍ وَلَا نَهَرٍ إِلَّا نَزَفُوهُ، وَيَمُرُّونَ بِالدِّجْلَةِ وَالْفُرَاتِ، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَسْفَلَ الدِّجْلَةِ أَوْ أَسْفَلَ الْفُرَاتِ قَالَ: قَدْ كَانَ هَاهُنَا مَرَّةً مَاءٌ، فَمَنْ بَلَغَهُ هَذَا الْحَدِيثُ فَلَا يَهْدِمَنَّ حِصْنًا، وَلَا مَدِينَةً بِالشَّامِ، وَلَا بِالْجَزِيرَةِ، فَإِنَّ حِصْنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ طُورُ سَيْنَاءَ، فَيَسْتَغِيثُ النَّاسُ بِرَبِّهِمْ بِهَلَاكِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ، وَأَهْلُ طُورِ سَيْنَاءَ وَهُمُ الَّذِينَ فَتَحَ اللَّهُ عَلَى أَيْدِيهِمُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ فَيَدْعُونَ رَبَّهُمْ فَيَبْعَثُ اللَّهُ لَهُمْ دَابَّةً ذَاتَ قَوَائِمَ أَرْبَعِينَ، فَتَدْخُلُ فِي آذَانِهِمْ، فَيُصْبِحُوا مَوْتَى أَجْمَعِينَ، فَتَنْتُنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ، فَيُؤْذِي النَّاسَ نَتْنُهُمْ أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْهُ إِذْ كَانُوا أَحْيَاءً، فَيَسْتَغِيثُونَ بِاللَّهِ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا يَمَانِيَةً غَبْرَاءَ، فَتَصِيرُ عَلَى النَّاسِ عَمَاءً وَدُخَانًا شَدِيدًا، وَتَقَعُ
عَلَىالْمُؤْمِنِينَ الزَّكْمَةُ فَيَسْتَغِيثُونَ بِرَبِّهِمْ، وَيَدْعُو أَهْلُ طُورِ سَيْنَاءَ فَيَكْشِفُ اللَّهُ مَا بِهِمْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَقَدْ قَذَفَتْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فِي الْبَحْرِ "
1656 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعَ وَهْبَ بْنَ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «إِنَّ» يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ يَمُرُّ أَوَّلُهُمْ بِنَهَرٍ مِثْلِ الدِّجْلَةِ، فَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ: قَدْ كَانَ فِي هَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ، وَلَا يَمُوتُ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَّا وَتَرَكَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَلْفًا فَصَاعِدًا، وَمِنْ بَعْدِهِمْ ثَلَاثُ أُمَمٍ، وَلَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلَّا اللَّهُ: تَاوِيلُ، وَتَارِيسُ، وَنَاسِكُ أَوْ نَسَكُ " الشَّكُّ مِنْ شُعْبَةَ
1657 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَذْهَبَ اللَّهُ بِيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَرْسَلَ اللَّهُ رِيحًا زَمْهَرِيرًا بَارِدَةً، فَلَا تَذَرُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنًا إِلَّا قُبِضَ بِتِلْكَ الرِّيحِ، ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّوَرِ فَلَا يَبْقَى خَلْقُ الِلَّهِ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَاتَ، إِلَّا مَنْ شَاءَ رَبُّكَ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَنِيًّا كَمَنِيِّ الرِّجَالِ تَنْبُتُ جِسْمَانُهُمْ وَلُحْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ»
1658 - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَأَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ، وَجُنَادَةُ بْنُ عِيسَى الْأَزْدِيُّ، وَأَبُو أَيُّوبَ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ
، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَلْهَانِيُّ، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ، وَقَالَ، بَعْضُ هَؤُلَاءِ: عَنْ تُبَيْعٍ، لَمْ يَذْكُرْ كَعْبًا قَالَ: «إِذَا انْصَرَفَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَالْمُؤْمِنُونَ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَبِثُوا سَنَوَاتٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، رَأَواْ كَهَيْئَةِ الْهَرْجِ وَالْغُبَارِ مِنَ الْجَوْفِ فَيَبْعَثُونَ بَعْضَهُمْ فِي ذَلِكَ لَيَنْظُرَ مَا هُوَ، فَإِذَا هِيَ رِيحٌ قَدْ بَعَثَهَا اللَّهُ لَقَبْضِ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ، فَتِلْكَ آخِرُ عِصَابَةٍ تُقْبَضُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَبْقَى النَّاسُ بَعْدَهُمْ مِائَةَ عَامٍ، لَا يَعْرِفُونَ دِينًا وَلَا سُنَّةً، يَتَهَارَجُونَ تَهَارُجَ الْحَمِيرِ، عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَهُمْ فِي أَسْوَاقِهِمْ، يَبِيعُونَ وَيبْتَاعُونَ، وَيُنْتِجُونَ وَيَلْحَقُونَ، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ»
1659 - حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُبَيْعٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَنْتَجَ فَرَسًا لَمْ يَرْكَبْ مُهْرَهَا بَعْدَ عِيسَى حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ»
1660 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: «ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ بَعْدَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَقْبِضُ رُوحَ عِيسَى وَأَصْحَابِهِ، وَكُلُّ مُؤْمِنٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: يَبْقَى بَقَايَا الْكُفَّارِ وَهُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ مِائَةَ سَنَةٍ "
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَيْسَ لِلْكُفَّارِ بَقَاءٌ بَعْدَ الْمُؤْمِنِينِ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِمُ
السَّاعَةُ، وَذَلِكَ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ قَائِمِينَ بِأَمْرِ اللَّهِ، لَا يَضُرُّهُمْ خِلَافُ مَنْ خَالَفَهُمْ، كُلَّمَا ذَهَبَ حِزْبٌ نَشَأَ آخَرُونَ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ»
1661 - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَمْكُثُ النَّاسُ بَعْدَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فِي الرَّخَاءِ وَالْخِصْبِ وَالدَّعَةِ عَشْرَ سِنِينَ، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَحْمِلَانِ الرُّمَّانَةَ الْوَاحِدَةَ، وَيَحْمِلَانِ بَيْنَهُمَا الْعُنْقُودَ الْوَاحِدَ مِنَ الْعِنَبِ، فَيَمْكُثُونَ عَلَى ذَلِكَ عَشْرَ حِجَجٍ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى رِيحًا طَيْبَةً فَلَا تَدَعُ مُؤْمِنًا إِلَّا قَبَضَتْ رُوحَهُ، ثُمَّ يَبْقَى النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَهَارَجُونَ كَمَا تَهَارَجُ الْحَمِيرُ فِي الْمُرُوجِ، فَيَأْتِيهِمْ أَمْرُ اللَّهِ وَالسَّاعَةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ»
1662 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ حَضْرَمَوْتَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: «الرُّومُ، ثُمَّ الدَّجَّالُ، ثُمَّ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، ثُمَّ عِيسَى، ثُمَّ الدُّخَانُ»
1663 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " بَعْدَمَا يَنْعَمُ النَّاسُ مَعَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ زَمَانًا، تُقْبِلُ رِيحٌ يَمَانِيَةٌ، مَسُّهَا مَسُّ الْخَزِّ، وَرِيحُهَا رِيحُ الْمِسْكِ، فَتَسْتَخْرِجُ رُوحَ كُلِّ مُسْلِمٍ، ثُمَّ يَقُولُ النَّاسُ: حَتَّى مَتَى نَحْنُ عَلَى هَذَا الدِّينِ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى دَيْنِ الْآبَاءِ، حَتَّى يَعْبُدُوا مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ " فَذَلِكَ
قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ: كَأَنِّي بَأَلْيَاتِ نِسَاءِ دَوْسٍ قَدِ اصْطَفَقَتْ يَعْبُدُونَ ذَا الْخَلَصَةِ
1664 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا مِنَ الْيَمَنِ أَلْيَنَ مِنَ الزَّبَدِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، فَلَا تَتْرُكُ رَجُلًا فِي قَلْبِهِ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا ذَهَبَتْ بِهَا»
1665 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: " يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْي الثَّوْبِ، حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا نُسُكٌ، وَيُسَرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فِي لَيْلَةٍ فَلَا يُتْرَكُ فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ فِيهِمُ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ، وَالْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ، يَقُولُونَ: أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَنَحْنُ نَقُولُهَا " قَالَ لَهُ صِلَةُ بْنُ زُفَرَ وَهُوَ جَالِسٌ مَعَهُ: وَمَا تُغْنِي عَنْهُمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صِيَامٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا نُسُكٌ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: «يَا صِلَةُ هِيَ تُنْجِيهِمْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا»