الفتن لنعيم بن حمادصفحات 457-472

بَابٌ آخَرُ مِنْ عَلَامَاتِ الْمَهْدِيِّ فِي خُرُوجِهِ

صفحات 457-472

، أَنَّ كَعْبًا حَدَّثَهُ " أَنَّ بِالْمَغْرِبِ مَلِكَةً تَمْلُكُ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ، تُبْتَهَرُ تِلْكَ الْأُمَّةُ بِالنَّصْرَانِيَّةِ، فَتَصْنَعُ سُفُنًا تُرِيدُ هَذِهِ الْأُمَّةَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَتْ مِنْ صَنْعَتِهَا، وَجَعَلَتْ فِيهَا شِحْنَتَهَا وَمُقَاتِلَتَهَا، قَالَتْ: لَتَرْكَبُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنْ لَمْ يَشَأْ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهَا قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَدَقَّتْ سُفُنَهَا، فَلَا تَزَالُ تَصْنَعُ كَذَلِكَ وَتَقُولُ كَذَلِكَ، وَيَفْعَلُ اللَّهُ بِهَا كَذَلِكَ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا بِالْمَسِيرِ قَالَتْ: لَتَرْكَبُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَتَسِيرُ بِسُفُنِهَا وَهِيَ أَلْفُ سَفِينَةٍ، لَمْ تُوضَعْ عَلَى الْبَحْرِ سُفُنٌ مِثْلُهَا قَطُّ، فَيَسِيرُونَ حَتَّى يَمُرُّوا بِأَرْضِ الرُّومِ، فَيَفْزَعُ لَهُمُ الرُّومُ وَيَقُولُونَ: مَا أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أُمَّةٌ نُدْعَى بِالنَّصْرَانِيَّةِ، نُرِيدُ أُمَّةً حُدِّثْنَا أَنَّهَا قَهَرَتِ الْأُمَمَ، فَإِمَّا أَنْ نَبْتَزَّهُمْ، وَإِمَّا أَنْ يَبْتَزُّونَا، قَالَ: فَتَقُولُ الرُّومُ: فَأُولَئِكَ الَّذِينَ أَخْرَبُوا بِلَادَنَا، وَقَتَلُوا رِجَالَنَا، وَاخْتَدَمُوا أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا، فَأَمِدُّونَا عَلَيْهِمْ فَيُمِدُّونَهُمْ بِخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةِ سَفِينَةٍ، فَيَسِيرُونَ حَتَّى يَرْسُوا بِعَكَّا، ثُمَّ يَنْزِلُونَ عَنْ سُفُنِهِمْ فَيَحْرِقُونَهَا، وَيَقُولُونَ: هَذِهِ بِلَادُنَا، فِيهَا نَحْيَا، وَفِيهَا نَمُوتُ، فَيَأْتِي الصَّرِيخُ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيَقُولُ: نَزَلَ عَدُوٌّ لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِهِمْ، فَيَبْعَثُ بَرِيدًا إِلَى مِصْرَ، وَإِلَى الْعِرَاقِ يَسْتَمِدُّهُمْ، فَيَأْتِي بَرِيدُهُمْ مِنْ مِصْرَ، فَيَقُولُ

: قَالَ أَهْلُ مِصْرَ: نَحْنُ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ، وَإِنَّمَا جَاءَكُمْ عَدُوُّكُمْ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ، وَنَحْنُ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَنُقَاتِلُ عَنْ ذَرَارِيِّكُمْ، وَنُخْلِي ذَرَارِيَّنَا لِلْعَدُوِّ؟ وَيَقُولُ أَهْلُ الْعِرَاقِ: نَحْنُ بِحَضْرَةِ عَدُوٍّ فَنُقَاتِلُ عَنْ ذَرَارِيِّكُمْ، وَنُخْلِي ذَرَارِيَّنَا لِلْعَدُوِّ؟ وَيَمُرُّ الْبَرِيدُ الَّذِي أَتَى مِنَ الْعِرَاقِ بِحِمْصَ، فَيَجِدُونَ مَنْ بِهَا مِنَ الْأَعَاجِمِ قَدْ أَغْلَقُوا عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ ذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ، وَجَاءَهُمُ الْخَبَرُ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ هَلَكُوا، فَكَذَّبُوا بِمَا جَاءَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمُ الْخَبَرُ بِذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَيَقُولُ الْوَالِي: هَلْ أَنْتَظِرُ إِلَّا أَنْ تُغْلَقَ كُلُّ مَدِينَةٍ بِالشَّامِ عَلَى مَنْ فِيهَا، فَيَقُومُ فِي النَّاسِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: بَعَثْنَا إِلَى إِخْوَانِكُمْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِ مِصْرَ يَمُدُّونَكُمْ فَأَبَوْا أَنْ يَمُدُّوكُمْ، وَيَكْتُمُ أَمْرَ حِمْصَ، وَيَقُولُ: لَا مَدَدَ لَكُمْ إِلَّا مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى، سِيرُوا إِلَى عَدُوِّكُمْ، فَيَلْتَقُونَ بِسَهْلِ عَكَّا، وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ، لَا يَصْبِرُونَ لِأَهْلِ الشَّامِ كَالْتِفَاعِكَ بِثَوْبِكَ حَتَّى يَنْهَزِمُوا، فَيَأْتُونَ السَّاحِلَ فَلَا يَجِدُونَ بِهَا غَوْثًا يُغِيثُهُمْ، فَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ يَضْرِبُونَ أَقْفَاءَهُمْ فِي سَهْلِ عَكَّا، حَتَّى يَصِلُوا فِي جَبَلِ لُبْنَانَ، لَا يَفْلِتُ مِنْهُمْ إِلَّا نَحْوُ مِائَتَيْ رَجُلٍ يَصِلُونَ فِي جَبَلِ لُبْنَانَ حَتَّى يَلْحَقُوا بِجِبَالِ أَرْضِ الرُّومِ، فَيَنْصَرِفُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى حِمْصَ فَيُحَاصِرُونَهَا، وَلَيُرْمَيَنَّ إِلَيْكُمْ مِنْهَا بِرُءُوسٍ تَعْرِفُونَهَا، لَعَلَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ إِلَّا رَأْسًا أَوْ رَأْسَيْنِ، فَلَتُتْرَكَنَّ مُنْذُ يَوْمَئِذٍ خَاوِيَةً، وَلَا تُسْكَنُ، يَقُولُونَ: كَيْفَ نَسْكُنُ بُقْعَةً فُضِحَتْ فِيهَا نِسَاؤُنَا؟ " قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: يَجْتَمِعُ تَحْتَ جُمَّيْزَاتِ يَافَا اثْنَا عَشَرَ مَلِكًا، أَدْنَاهُمْ صَاحِبُ الرُّومِ

1299 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، وَبَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «الْمَنْصُورُ مَهْدِيُّ يُصَلِّي عَلَيْهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَطَيْرُ السَّمَاءِ، يُبْتَلَى بِقِتَالِ الرُّومِ وَالْمَلَاحِمِ عِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُقْتَلُ شَهِيدًا فِي الْمَلْحَمَةِ الْعُظْمَى، هُوَ وَأَلْفَانِ مَعَهُ، كُلُّهُمْ أَمِيرٌ وَصَاحِبُ رَايَةٍ، فَلَمْ يُصَبِ الْمُسْلِمُونَ بِمُصِيبَةٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمَ مِنْهَا»

1300 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَامِرٍ الْأَلْهَانِيَّ، يَقُولُ: خَرَجْتُ مَعَ تُبَيْعٍ مِنْ بَابِ الرَّسْتَنِ، فَقَالَ: «يَا أَبَا عَامِرٍ، إِذَا نُسِفَتْ هَاتَانِ الْمَزْبَلَتَانِ فَأَخْرِجْ أَهْلَكَ مِنْ حِمْصَ،» قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «فَإِذَا دَخَلْتَ أَنْطَرَسُوسَ فَقُتِلَ فِيهَا ثَلَاثُمِائَةِ شَهِيدٍ فَأَخْرِجْ أَهْلَكَ مِنْ حِمْصَ» ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: " فَإِذَا جَاءَ الْجَمَلُ مِنَ الْأَنْدَلُسِ بِأَلْفِ قِلْعٍ، ثُمَّ فَرَّقَهَا بَيْنَ الْأَقْرَعِ وَيَافَا فَأَخْرِجْ أَهْلَكَ مِنْ حِمْصَ، قُلْتُ: وَمَا الَّذِي يُصِيبُهُمْ؟ قَالَ: «يُغْلِقُهَا أَعَاجِمُهَا عَلَى ذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ وَنِسَائِهِمْ،» قَالَ: «ثُمَّ إِنَّا تَحَوَّطْنَا حَتَّى دَخَلْنَا دَيْرَ مِسْحَلٍ» ، فَقَالَ: «تَرَى هَذَا الْخَشَبَ، هُوَ يَوْمَئِذٍ مَجَانِيقُ الْمُسْلِمِينَ»

، قُلْتُ: كَمْ بَيْنَ رَأْسِ الْجَمَلِ وَأَنْطَرَسُوسَ؟ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَكْمُلَ ثَلَاثَ سِنِينَ» ، ثُمَّ قَالَ لِي: «لِلرُّومِ ثَلَاثُ خَرْجَاتٍ، فَهَذِهِ الْأُولَى، وَالْأُخْرَى يُقْبِلُ جَيْشٌ فِي الْبَحْرِ بِأَلْفِ قِلْعٍ فَيُفَرِّقُونَهَا، لِكُلِّ جُنْدٍ حِصَّتُهُمْ، وَيَتَوَاعَدُونَ لِلْخُرُوجِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ خَرَجَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَحْرِقُونَ سُفُنَهُمْ، وَيَجْعَلُونَ قُلُوعَهَا خِيَامًا، ثُمَّ يُقَاتِلُونَ وَيَشْتَدُّ الْبَلَاءُ وَالْقِتَالُ فِي الشَّامِ كُلِّهَا، لَا يَسْتَطِيعُ بَعْضُهُمْ يَغْلِبُ بَعْضًا، وَيَحْبِسُ اللَّهُ النَّصْرَ، وَيُسَلِّطُ السِّلَاحَ، وَيُرِقَّ النَّاسَ حَتَّى يَصِيرَ مِنْ شَأْنِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَحَصَّنُوا فِي الْمَدَائِنِ، وَيَخْطُرُ كُتَّابُ الرُّومِ فِي خَلَلِ الْمَدَائِنِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يُغْلِقُ أَعَاجِمُ حِمْصَ أَبْوَابَهَا عَلَى مَنْ فِيهَا مِنْ ذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ وَنِسَائِهِمْ، وَيَشْتَدُّ الْقِتَالُ فِي أَرْضِ فِلَسْطِينَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ» وَقَالَ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ: إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنَ الْأَرْبَعَةِ وَآخِرَهُ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُسْلِمِينَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ، وَتُهْزَمُ الرُّومُ، وَيَتْبَعُهُمُ الْمُسْلِمُونَ يَقْتُلُونَهُمْ فِي كُلِّ سَهْلٍ وَجَبَلٍ، حَتَّى يَدْخُلَ بَقَايَا الرُّومِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَلَا يَلْبَثُوا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى يَبْعَثُوا إِلَيْكُمْ يَسْأَلُونَكُمُ الصُّلْحَ.
قَالَ كَعْبٌ: " فَتُصَالِحُونَهُمْ عَلَى عَشْرِ سِنِينَ، وَفِي ذَلِكَ الصُّلْحِ تَقْطَعُ الْمَرْأَةُ الدَّرْبَ آمِنَةً، وَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَالرُّومُ مِنْ وَرَاءٍ خَلْفَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ إِلَى عَدُوٍّ لَهُمْ فَتُنْصَرُونَ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا انْصَرَفْتُمْ وَرَأَيْتُمُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَرَأَيْتُمْ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَغْتُمْ أَهَالِيَكُمْ وَأَهْلَ صُلْحِكُمْ، ثُمَّ تَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمُ الْكُوفَةَ فَتَعْرِكُونَهَا عَرْكَ الْأَدِيمِ

، ثُمَّ تَغْزُونَ أَنْتُمْ وَالرُّومُ أَيْضًا بَعْضَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ فَتُنْصَرُونَ عَلَيْهِمْ، فَتَسْبُونَ الذُّرِّيَّةَ وَالنِّسَاءَ، وَتَأْخُذُونَ الْأَمْوَالَ، ثُمَّ إِنَّكُمْ تَنْزِلُونَ إِذَا قَفَلْتُمْ مَنْزِلًا حَتَّى تَلُوا قِسْمَةَ غَنَائِمِكُمْ، فَتَقُولُ الرُّومُ: أَعْطُونَا حَظَّنَا مِنَ الذَّرَارِيِّ وَالنِّسَاءِ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ هَذَا لَا يَسَعُنَا فِي دِينِنَا، وَلَكِنْ خُذُوا مِنْ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ، فَتَقُولُ الرُّومُ: لَا نَأْخُذُ إِلَّا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ هَذَا شَيْءٌ لَا تَصِلُوا إِلَيْهِ أَبَدًا، فَتَقُولُ الرُّومُ: إِنَّمَا غَلَبْتُمْ بِنَا وَبِصَلِيبِنَا، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: بَلْ نَصَرَ اللَّهُ تَعَالَى دِينَهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَتَنَازَعُونَ إِذْ رَفَعُوا الصَّلِيبَ، فَيَغْضَبُ الْمُسْلِمُونَ، فَيَثِبُ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَيَكْسِرُهُ، فَيَنْحَازُ بَعْضُ الْقَوْمِ مِنْ بَعْضٍ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ يَسِيرٌ، فَيَنْصَرِفُ الرُّومُ غِضَابًا حَتَّى يَأْتُوا مَلِكَهُمْ فَيَقُولُونَ: إِنَّ الْعَرَبَ غَدَرَتْ بِنَا، وَمَنَعُونَا حَقَّنَا، وَكَسَرُوا صَلِيبَنَا، وَقَتَلُوا فِينَا، فَيَغْضَبُ مَلِكُهُمْ غَضَبًا شَدِيدًا، وَيَجْمَعُ جَمْعًا عَظِيمًا مِنَ الرُّومِ، وَيُصَالِحُ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنَ الْأُمَمِ، فَهَذَا أَوَّلُ الْمَلْحَمَةِ الْعُظْمَى، ثُمَّ يَسِيرُونَ فَيَنْفِرُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ، وَخَلِيفَتُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْيَمَانِيُّ "، كَانَ كَعْبٌ يَقُولُ: " هُوَ يَمَانِيُّ، وَهُوَ مِنْ قُرَيْشٍ، فَيَقْتَتِلُونَ فِي مُقَدَّمِ الْأَرْضِ، فَيَكُونُ لِلرُّومِ الشَّفُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُخْرِجُوهُمْ مِنْ مُعَسْكَرِهِمْ، وَكَذَلِكَ كُلَّمَا الْتَقَوْا يَكُونُ لِلرُّومِ الشَّفُّ

عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَكَذَلِكَ يَبْلُغُ الْأَخْبَارُ حِمْصَ، فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يُعَايِنَ أَهْلُ حِمْصَ الْغَبَرَةَ وَالرَّهَجَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَنْجَفِلُ أَهْلُ حِمْصَ الذَّرَارِيُّ وَالنِّسَاءُ وَمَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ ضَعَفَةِ النَّاسِ هَارِبِينَ نَحْوَ دِمَشْقَ، فَيَمُوتُ مَا بَيْنَ حِمْصَ وَثَنِيَّةِ الْعِقَابِ أُلُوفٌ مِنَ النَّاسِ، مِنَ الْحَفَاءِ وَالْوَغَاءِ، يَعْنِي الْعَطَشَ، حَتَّى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَتُنْشَدُ كَمَا يُنْشَدُ الْفَرَسُ: أَلَا مَنْ رَأَى فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ؟ فَيَقُولُ رَجُلٌ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَقَدْ رَأَيْتُهَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، قَدْ عَصَبَتْ قَدَمَهَا بِخِمَارِهَا قَدِ اخْتَضَبَتْ دَمًا، وَيَشْتَدُّ الْقِتَالُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالرُّومِ، وَيُحْبَسُ النَّصْرُ، وَيُسَلَّطُ السِّلَاحُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَلَا يَنْبُو عَنْ شَيْءٍ أَصَابَهُ، وَيُقْتَلُ خَلِيفَةُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فِي سَبْعِينَ أَمِيرًا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَيُبَايِعُ النَّاسُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَا يَبْقَى صَاحِبُ فَدَّانٍ وَلَا عَمُودٍ إِلَّا لَحِقَ بِالرُّومِ، وَتَلْحَقُ قَبَائِلُ بِأَسْرِهَا وَرَايَاتِهَا بِالرُّومِ، وَيَصْبِرُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَنْ تَلْحَقَ فِرْقَةٌ بِالْكُفْرِ، وَتُقْتَلَ فِرْقَةٌ، وَتَفِرَّ فِرْقَةٌ، وَتُنْصَرَ فِرْقَةٌ، ثُمَّ تَقُولُ الرُّومُ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، إِنَّا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّكُمْ قَدْ كَرِهْتُمْ قِتَالَنَا، هَلُمُّوا أَسْلِمُوا إِلَيْنَا مَنْ كَانَ أَصْلُهُ مِنَّا، وَالْحَقُوا بِأَرْضِكُمْ وَمَوَالِيكُمْ، فَتَقُولُ الْعَرَبُ لِلرُّومِ: هَاهُمْ قَدْ سَمِعُوا مَا تَقُولُونَ، فَهُمْ أَعْلَمُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَغْضَبُ الْمَوَالِي، وَهِيَ حَمِيَّةُ الْمَوَالِي الَّتِي كَانَتْ تُذْكَرُ، فَتَقُولُ الْمَوَالِي لِلْعَرَبِ: أَظَنَنْتُمْ أَنَّ فِيَ أَنْفُسِنَا مِنَ الْإِسْلَامِ شَيْئًا، فَيُبَايِعُونَ رَجُلًا مِنْهُمْ، ثُمَّ يَنْحَازُونَ فَيُقَاتِلُونَ مِنْ نَاحِيَتِهِمْ، وَيُقَاتِلُ الْعَرَبُ مِنْ نَاحِيَةٍ، فَيُنْزِلُ اللَّهُ نَصْرَهُ، وَيَهْلِكُ مَلِكُ الرُّومِ عِنْدَ ذَلِكَ، وَيَنْهَزِمُ الرُّومُ، فَيَقُومُ رِجَالٌ عَلَى سُرُوجِهِمْ عَنْ مُتُونِ خُيُولِهِمْ، فَيُنَادُونَ بِالصَّوْتِ الْعَوَالِي

: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، إِنَّ اللَّهَ لَنْ يَرُدَّ هَذَا الْفَتْحَ أَبَدًا حَتَّى تَكُونُوا أَنْتُمْ تَنْصَرِفُونَ عَنْهُ، وَيَلْحَقُهُمُ الْمُسْلِمُونَ وَيَقْتُلُونَهُمْ فِي كُلِّ سَهْلٍ وَجَبَلٍ، لَا يَحِلُّ لِمَطْمُورَةٍ أَنْ تَمْتَنِعَ، وَلَا مَدِينَةٍ، حَتَّى يَنْزِلُوا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَيُوَافِي الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ ذَلِكَ أُمَّةً مِنْ قَوْمِ مُوسَى يَشْهَدُونَ الْفَتْحَ مَعَهُمْ، يُكَبِّرُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ نَاحِيَةٍ مِنْهَا، فَيَنْصَدِعُ الْحَائِطُ فَيَقَعُ، وَيَنْهَضُ النَّاسُ فَيَدْخُلُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يُحْرِزُونَ أَمْوَالَهَا وَسَبْيَهَا إِذْ تَقَعُ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا هِيَ تَلْتَهِبُ، فَيَخْرُجُ الْمُسْلِمُونَ بِمَا قَدْ أَصَابُوا حَتَّى يَنْزِلُوا الْفَرْقَدُونَةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ إِذْ سَمِعُوا أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ بَيْنَ ظَهْرَيْ أَهْلِيكُمْ، فَيَنْصَرِفُونَ، فَيَجِدُونَ الْخَبَرَ بَاطِلًا، فَيَلْحَقُونَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَتَكُونُ مَعْقِلَهُمْ إِلَى خُرُوجِ الدَّجَّالِ "

1301 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: «تَنْتَهِيَ الرُّومُ إِلَى دَيْرِ بَهْرَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ الْجَفْلَةُ، لَا يُجَاوِزُونَهَا إِلَى حِمْصَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى»

1302 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا بَقِيَّةُ، وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: " لَيَغْشَيَنَّ النَّاسَ بِحِمْصَ أَمْرٌ يُفْزِعُهُمْ مِنَ الْجَفْلَةِ، حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا مُبَادِرِينَ، قَدْ تَرَكُوا دُنْيَاهُمْ خَلْفَهُمْ، حَتَّى أَنَّ الْمَرْأَةَ لِتَخْرُجُ تَتْبَعُهَا جَارِيَتُهَا حَتَّى تَنْزِعَ رِدَاءَهَا تَقُولُ: أَيْنَ أَيْنَ؟، وَحَتَّى يَمُوتَ مِنْهُمْ مَا بَيْنَ دِمَشْقَ إِلَى ثَنِيَّةِ الْعِقَابِ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْعَطَشِ، وَحَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَظَلُّ يَنْشُدُ أَهْلَهُ بِالْغُوطَةِ: مَنْ رَآهَا؟ مَنْ أَحَسَّهَا؟

فَيَقُولُ الْقَائِلُ: قَدْ رَأَيْتُهَا فِي الشِّيحِ حَامِلَةً وَلَدَهَا عَلَى عَاتِقِهَا، عَاصِبَةً سَاقَيْهَا بِخِمَارِهَا، لَا أَدْرِي مَا فَعَلَتْ بَعْدُ، فَكَيْفِ بِكُمْ يَا أَهْلَ حِمْصَ إِذَا كَانَ مَا خَفَّ مِنْ نِسَائِكُمْ رَحَلْتُمْ بِهِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، وَمَا ثَقُلَ مِنْهُنَّ كَانَ لِعَدُوِّكُمْ؟ فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ كَانُوا إِذَا رَأَوُا الْمَرْأَةَ الْمُثْقَلَةَ لَعَنُوهَا بِلَعْنَةِ اللَّهِ "

1303 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا بَقِيَّةُ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَنْزِلُ مَلِكُ الرُّومِ دَيْرَ بَهْرَا فَتَكُونُ عِنْدَهَا مَعْرَكَةٌ حَتَّى يَبْلُغَ الدَّمُ الْحَجَرَ الْأَبْيَضَ الْعَظِيمَ الْأَبْرَصَ»

1304 - قَالَ صَفْوَانُ، وَحَدَّثَنِي الْأَزْهَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْكِنْدِيُّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْخَبَائِرِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَهْلِكُ مَا بَيْنَ حِمْصَ وَثَنِيَّةِ الْعِقَابِ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْوَغَى، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِالطَّرِيقِ الشَّرْقِيَّةِ مِنْ حِمْصَ إِلَى سربل، وَمِنْ سَرْبَلَ إِلَى الْخُمَيْرَاءِ، وَمِنَ الْخُمَيْرَاءِ إِلَى الذُّخَيْرَةِ، وَمِنَ الذُّخَيْرَةِ إِلَى النَّبْكِ، وَمِنَ النَّبْكِ إِلَى الْقَطِيفَةِ، وَمِنَ الْقَطِيفَةِ إِلَى دِمَشْقَ، فَمَنْ أَخَذَ هَذِهِ الطَّرِيقَ لَمْ يَزَلْ فِي مِيَاهٍ مُتَّصِلَةٍ»

1305 - قَالَ صَفْوَانُ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «لَا تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَرْكَبْ أَهْلُ الْجَزِيرَةِ أَهْلَ قِنَّسْرِينَ، وَأَهْلُ قِنَّسْرِينَ أَهْلَ حِمْصَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَحِينَئِذٍ تَكُونُ الْجَفْلَةُ، وَيَفْزَعُ النَّاسُ إِلَى دِمَشْقَ»

1306 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَعْبٍ، مِثْلَهُ

1307 - وَحَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: «بُنَيَّ إِنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ قَوْمًا سَتَحْبِسُهُمْ عَيَالَاتُهُمْ عَلَى الْمَهَالِكِ»

1308 - قَالَ ضَمْرَةُ، وَأَخْبَرَنَا ابْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، يَجْتَازُ أَهْلُ الْأَرَضِينَ إِلَى مُهَاجِرِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، حَتَّى لَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ إِلَّا شِرَارُ أَهْلِهَا»

1309 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " إِذَا سَمِعْتَ عَلَى الْمِنْبَرِ،: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَاخْرُجْ مِنْ مِصْرَ "

1310 - حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُبَيْعٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الدَّجَّالُ قَبْلُ أَوْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ؟ قَالَ: «الدَّجَّالُ ثُمَّ عِيسَى، ثُمَّ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَنْتَجَ فَرَسًا لَمْ يَرْكَبْ مُهْرَهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ»

1311 - وَحَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَمَنَّى فِيهِ الْمَرْءُ لَوْ أَنَّهُ فِي فُلْكٍ مَشْحُونٍ هُوَ وَأَهْلُهُ، يَمُوجُ بِهِمْ فِي الْبَحْرِ مِنْ شِدَّةِ مَا فِي الْأَرْضِ مِنَ الْبَلَاءِ "

1312 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ»

مَا بَقِيَ مِنَ الْأَعْمَاقِ، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ

1313 - حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ كَعْبٍ، وَبَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا الْحَبْرَ، يَقُولُ: " سَمِعَتِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، بِخَرَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَتَعَزَّزَتْ وَتَجَبَّرَتْ، فَدُعِيَتِ الْمُسْتَكْبِرَةَ، وَقَالَتْ: يَكُونُ عَرْشُ رَبِّي بُنِيَ عَلَى الْمَاءِ، فَقَدْ بُنِيَتْ عَلَى الْمَاءِ، فَوَعَدَهَا اللَّهُ تَعَالَى الْعَذَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ: لَأَنْزِعَنَّ حُلِيَّكِ وَحَرِيرَكِ وَخَمِيرَكِ، وَلَأَتْرُكَنَّكِ لَا يَصِيحُ فِيكَ دِيكٌ، وَلَا أَجْعَلُ لَكِ عَامِرًا إِلَّا الثَّعَالِبَ، وَلَا نَبَاتًا إِلَّا الْخُبَّازَةَ وَالْيَنْبُوتَ، وَلَأُنْزِلَنَّ عَلَيْكِ ثَلَاثَ نِيرَانٍ: نَارٌ مِنْ زِفْتٍ، وَنَارٌ مِنْ كِبْرِيتٍ، وَنَارٌ مِنْ نِفْطٍ، وَلَأَتْرُكَنَّكِ جَلْحَاءَ قَرْعَاءَ، لَا يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ، لَيَبْلُغَنَّ صَوْتُكِ وَدُخَانُكِ، وَأَنَا فِي السَّمَاءِ، فَإِنَّهُ طَالَ مَا أُشْرِكَ بِاللَّهِ تَعَالَى فِيهَا، وَعُبِدَ غَيْرُهُ، وَلَيُفْتَرَعَنَّ فِيهَا جَوَارٍ مَا يَكَدْنَ يُرَيْنَ الشَّمْسَ مِنْ حُسْنِهِنَّ، فَلَا يَعْجَزَنَّ مَنْ بَلَغَ مِنْكُمْ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ بَلِاطِ مَلِكِهِمْ، فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِيهِ كَنْزَ اثْنَيْ عَشَرَ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِهِمْ، كُلُّهُمْ يَزِيدُ فِيهِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ، عَلَى تَمَاثِيلِ بَقَرٍ أَوْ خَيْلٍ مِنْ نُحَاسٍ، يَجْرِي عَلَى رُءُوسِهَا الْمَاءُ، فَلَيُقْتَسَمَنَّ كُنُوزُهَا كَيْلًا بِالْأَتْرِسَةِ، وَقَطْعًا بَالْفُئُوسِ، فَإِنَّكُمْ مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تُعْجِلَكُمُ النَّارُ الَّتِي وَعَدَهَا اللَّهُ، فَتَحْتَمِلُونَ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ كُنُوزِهَا حَتَّى تَقْتَسِمُوهُ بِالْفَرْقَدِونَةِ، فَيَأْتِيكُمْ آتٍ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَتَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيكُمْ، فَإِذَا بَلَغْتُمُ الشَّامَ وَجَدْتُمُ الْأَمْرَ بَاطِلًا، وَإِنَّمَا هِيَ نَفْحَةُ كَذِبٍ "

وَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: نَفْجَةٌ، وَقَالَ: فِي الْفَرْقَدُونَةِ، وَقَالَ: لَا يَقُومُ رَجُلٌ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى جِدَارٍ مِنْ جُدُرِكِ يَبُولُ عَلَيْكِ

1314 - قَالَ صَفْوَانُ: وَحَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ الْخَبَائِرِيَّيْنِ، أَنَّ كَعْبًا، كَانَ يَقُولُ: " إِذَا كَانَتِ الْمَلْحَمَةُ الْعُظْمَى مَلْحَمَةُ الرُّومِ هَرَبَتْ مِنْكُمْ ثُلَّةٌ فَلَحِقَتْ بِالْعَدُوِّ، وَخَرَجَتْ ثُلَّةٌ أُخْرَى فَأَسْلَمُوكُمْ، خَسَفَ اللَّهُ بِبَعْضِهِمْ، وَبَعَثَ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ طَيْرًا يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ، ثُمَّ تَبْقَى الثُّلَّةُ الْبَاقِيَةُ، فَيَالَعِبَادِ اللَّهِ، مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَغَلَبَتْهُ نَفْسُهُ عَلَى الْجَبْرِ فَلْيَدْخُلْ تَحْتَ إِكَافِهِ أَوْ يُمْسِكْ بِعَمُودِ فُسْطَاطِهِ، وَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَاصِرٌ الثُّلَّةَ الْبَاقِيَةَ، وَذَلِكُمْ حِينَ يَسْتَضْعِفُكُمُ الرُّومُ، وَيَطْمَعُونَ فِيكُمْ، يَقُولُ صَاحِبُ الرُّومِ: إِذَا أَصْبَحْتُمْ فَارْكَبُوا ذَاتَ حَافِرٍ مِنَ الدَّوَابِّ، ثُمَّ أَوْطِئُوهُمْ وَطْئَةً وَاحِدَةً، لَا يُذْكَرُ هَذَا الدِّينُ فِي الْأَرْضِ أَبَدًا، يَعْنِي الْإِسْلَامَ، قَالَ: فَيَغْضَبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ، حَتَّى يَكُونَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، وَفِيهَا سِلَاحُ اللَّهِ وَعَذَابُهُ، فَيَقُولُ: لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنَا وَدِينِي الْإِسْلَامُ، وَأَهْلُ الْيَمَنِ وَقَيْسٌ، لَأَنْصُرَنَّ عِبَادِي الْيَوْمَ، وَيَدُ اللَّهِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، إِذَا أَ‍مَالَهَا عَلَى قَوْمٍ كَانَتِ الدَّبْرَةُ عَلَيْهِمْ، فَيَا أَهْلَ الْيَمَنِ لَا تُبْغِضُوا قَيْسًا، وَيَا قَيْسُ أَحِبُّوا أَهْلَ الْيَمَنِ، فَإِنَّ قَيْسًا مِنْ خِيَارِ النَّاسِ أَنْفُسًا وَأَخْلَاقًا وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ، لَا يُجَالِدُ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا أَنْتُمْ، يَا أَهْلَ الْيَمَنِ وَقَيْسُ، وَقَيْسٌ يَوْمَئِذٍ يَقْتُلُونَ الْأَعْدَاءَ وَلَا يُقْتَلُونَ، وَالْأَزْدُ يَقْتُلُونَ الْأَعْدَاءَ وَيُقْتَلُونَ، أَوْ قَالَ: وَلَا يُقْتَلُونَ، وَلَخْمٌ وَجُذَامٌ يَقْتُلُونَ الْأَعْدَاءَ وَلَا يُقْتَلُونَ "

1315 - قَالَ صَفْوَانُ، وَأَخْبَرَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَبُو الْمُثَنَّى، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «تُفْتَحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ عَلَى يَدَيْ وَلَدِ سَبَأٍ، وَوَلَدِ قَاذِرٍ»

1316 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «تَكُونُ وَقْعَةٌ بِيَافَا، يُقَاتِلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ وَالْأَحَدِ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ» قَالَ صَفْوَانُ: فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ خَالِدَ بْنَ كَيْسَانَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: إِذَا هَزَمَ اللَّهُ الرُّومَ مِنْ يَافَا سَارُوا حَتَّى يَجْتَمِعُوا بِالْأَعْمَاقِ، فَتَكُونُ الْمَلْحَمَةُ مَلْحَمَةُ الْأَعْمَاقِ

1317 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " سَتُعْمَرُ قَيْسَارِيَةُ الرُّومِ حَتَّى يَقْسِمَ الْمُسْلِمُونَ مَرْجَهَا بِالْحِبَالِ وَالْأَذْرُعِ، حَتَّى تَخْرُجَ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ آمِنَةً عَلَى حَمِيرِهَا، يَتْبَعُهَا كَلْبُهَا، تَسْأَلُ: أَيُّ الدُّرُوبِ أَقْرَبُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ لَا تَخَافُ شَيْئًا، وَيَأْمَنُ النَّاسُ، وَتُلْقَى الْعَصَا "

1318 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: «لَتُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ كَفْرًا كَفْرًا، حَتَّى يُورِدُوكُمْ جُشَمَ وَجُذَامًا، حَتَّى يَجْعَلُوكُمْ فِي ظُنْبُوبٍ مِنَ الْأَرْضِ»

1319 - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيِّ

، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «إِنَّ» اللَّهَ تَعَالَى يَمُدُّ أَهْلَ الشَّامِ إِذَا قَاتَلَهُمُ الرُّومُ فِي الْمَلَاحِمِ بِقَطِيعَتَيْنِ، دَفْعَةٌ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَدَفَعَةٌ ثَمَانُونَ أَلْفًا، مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، حَمَائِلُ سُيُوفِهِمُ الْمَسَدُ، يَقُولُونَ: نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ حَقًّا حَقًّا، نُقَاتِلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ، رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الطَّاعُونَ وَالْأَوْجَاعَ وَالْأَوْصَابَ، حَتَّى لَا يَكُونَ بَلَدٌ أَبْرَأَ مِنَ الشَّامِ، وَيَكُونُ مَا كَانَ فِي الشَّامِ مِنْ تِلْكَ الْأَوْجَاعِ وَالطَّاعُونِ فِي غَيْرِهَا " قَالَ كَعْبٌ: وَإِنَّ بِالْمَغْرِبِ لِحَمْلِ الضَّأْنِ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِهِمْ، يُعِدُّ لِأَهْلِ الشَّامِ أَلْفَ قِلْعٍ، وَكُلَّمَا أَعَدَّهَا بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهَا قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ بِخُرُوجِهَا، فَتَرْسُو مَا بَيْنَ عَكَّا وَالنَّهَرِ، فَيَشْغَلُوا كُلَّ جُنْدٍ أَنْ يَمُدَّ جُنْدًا، فَسَأَلْتُهُ: أَيُّ نَهَرٍ هُوَ؟ قَالَ: مُهْرَاقُ الْأَرْنَطِ، نَهَرُ حِمْصَ، وَمِهْرَاقُهُ مَا بَيْنَ الْأَقْرَعِ إِلَى الْمِصِّيصَةِ "

1320 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا بَقِيَّةُ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْمُزَنِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُذُنِي فَقَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي، لَعَلَّكَ تُدْرِكُ فَتْحَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَإِيَّاكَ إِنْ أَدْرَكْتَ فَتْحَهَا أَنْ تَتْرُكَ غَنِيمَتَكَ مِنْهَا، فَإِنَّ بَيْنَ فَتْحِهَا وَخُرُوجِ الدَّجَّالِ سَبْعَ سِنِينَ»

حَدَّثَنَا

1321 - ضَمْرَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، قَالَ: «لَتَضْرِبَنَّ الرُّومُ النَّوَاقِيسَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، حَتَّى يَلْتَقِيَ عَسْكَرُ الْمُسْلِمِينَ وَعَسْكَرُ الرُّومِ بِجَبَلِ طُورِ زِيتَا، ثُمَّ تَكُونُ الدَّبْرَةُ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى الرُّومِ، فَيُخْرِجُونَهُمْ إِلَى بَابِ أَرِيحَاءَ، ثُمَّ يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ بَابِ دَاوُدَ، فَلَا يَزَالُ يَقْتُلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغُوا بِهِمُ الْبَحْرَ، فَتُسَمَّى فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَوْدِيَةَ الْجِيَفِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

1322 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَكُونُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الرُّومِ هُدْنَةٌ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ جَيْشًا يَكُونُ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ غَوْثًا لَهُمْ، فَيَأْتِيهِمْ عَدُوٌّ مِنْ وَرَائِهِمْ يُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ وَالرُّومُ مَعَهُمْ، فَيَنْصُرُهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَيَهْزِمُونَهُمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ، فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، وَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بَلِ اللَّهُ غَلَبَ، فَيَتَرَاجَعُ الْقَوْمُ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ، فَيَقُومُ الْمُسْلِمُ إِلَى الرُّومِيِّ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ، فَتَنْتَكِثُ الرُّومُ حَتَّى إِذَا رَجَعُوا إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَأَمِنُوا قَتَلُوهُمْ وَهُمْ آمِنُونَ، فَإِذَا قَتَلُوهُمْ عَرَفُوا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ سَيَطْلُبُونَهُمْ بِدِمَائِهِمْ، فَيَخْرُجُ الرُّومُ عَلَى ثَمَانِينَ غَيَايَةٍ، تَحْتَ كُلِّ غَيَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا " قَالَ أَبُو قَبِيلٍ: «فَإِذَا جَاءَتِ الرُّومُ لَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ بَعْدَهُمْ قِوَامٌ، وَمَعَهُمْ يَوْمَئِذٍ التُّرْكُ وَبُرْجَانُ وَالسَّقَالِبَةُ»

1323 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا مَلَكَ الْعَتِيقَانِ عَتِيقُ الْعَرَبِ وَعَتِيقُ الرُّومِ كَانَتْ عَلَى أَيْدِيهِمَا الْمَلَاحِمُ»

1324 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْخَامِسُ مِنْ آلِ هِرَقْلَ الَّذِي يَكُونُ عَلَى يَدَيْهِ الْمَلَاحِمُ، وَقَدْ يَمْلُكُ هِرَقْلُ ثُمَّ ابْنُهُ مِنْ بَعْدهِ قُسْطَةُ بْنُ هِرَقْلَ، ثُمَّ ابْنُهُ قُسْطَنْطِينُ بْنُ قُسْطَةَ، ثُمَّ ابْنُهُ اصْطِفَانُ بْنُ قُسْطَنْطِينَ، ثُمَّ خَرَجَ مِلِكُ الرُّومِ مِنْ آلِ هِرَقْلَ إِلَى لَيُونٍ، وَوَلَدُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَسَيَعُودُ الْمَلِكُ مِنَ الْخَامِسِ مِنْ آلِ هِرَقْلَ الَّذِي تَكُونُ عَلَى يَدَيْهِ الْمَلَاحِمُ»

1325 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي مُدْلِجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ قَتْلَى قُتِلَتْ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مُذْ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى خَلْقَهُ، أَوَّلُهُمْ هَابِيلُ الَّذِي قَتَلَهُ قَابِيلُ اللَّعِينُ ظُلْمًا، ثُمَّ قَتْلَى الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ أُمَمُهُمُ الْمَبْعُوثَةِ إِلَيْهِمْ حِينَ قَالُوا: رَبُّنَا اللَّهُ وَدَعَوْا إِلَيْهِ، ثُمَّ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ، ثُمَّ صَاحِبُ يَاسِينَ، ثُمَّ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ثُمَّ قَتْلَى بَدْرٍ، ثُمَّ قَتْلَى أُحُدٍ، ثُمَّ قَتْلَى الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ قَتْلَى الْأَحْزَابِ، ثُمَّ قَتْلَى حُنَيْنٍ، ثُمَّ قَتْلَى تَكُونُ مِنْ بَعْدِي يَقْتُلُهُمْ خَوَارِجُ مَارِقَةٌ فَاجِرَةٌ، ثُمَّ ارْجِعْ يَدَكَ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، حَتَّى تَكُونَ مَلْحَمَةُ الرُّومِ، قَتْلَاهُمْ كَقَتْلَى بَدْرٍ، ثُمَّ تَكُونُ مَلْحَمَةُ التُّرْكِ، فقَتْلَاهُمْ كَقَتْلَى يَوْمِ الأحزاب، ثُمَّ مَلْحَمَةُ الملاحم قَتْلَاهُمْ كَقَتْلَى يَوْمِ حُنَيْنٍ، ثُمَّ لَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ مَلْحَمَةٌ فِي الْإِسْلَامِ لِأَهْلِهَا فِيهَا إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ "

1326 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، وَرِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: «إِذَا افْتَتَحْتُمْ رُومِيَّةَ فَادْخُلُوا كَنِيسَتَهَا الْعُظْمَى الشَّرْقِيَّةَ مِنْ بَابِهَا الشَّرْقِيِّ، فَاعْتَدُّوا سَبْعَ بَلَاطَاتٍ، ثُمَّ اقْتَلِعُوا الثَّامِنَةَ، فَإِنَّ تَحْتَهَا عَصَى مُوسَى وَالْإِنْجِيلُ طَرِيَّةً، وَحُلِيُّ بَيْتِ الْمَقْدِسِ»

1327 - حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «يَفْتَحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ رَجُلٌ اسْمُهُ اسْمِي»

جارٍ التحميل