988 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «فِي ذِيِ الْقَعْدَةِ تَنْحَازُ فِيهَا الْقَبَائِلُ إِلَى قَبَائِلِهَا، وَذُو الْحِجَّةِ يُنْهَبُ الْحَاجُّ فِيهَا، وَالْمُحَرَّمُ وَمَا الْمُحَرَّمُ؟»
989 - قَالَ الْوَلِيدُ: وَأَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ الْقُرَشِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِي ذِيِ الْقَعْدَةِ تَحَازُبُ الْقَبَائِلِ، وَفِي ذِي الْحِجَّةِ يُنْهَبُ الْحَاجُّ، وَفِي الْمُحَرَّمِ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ»
990 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيِّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: " يَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى الْمَهْدِيَّ بَعْدَ إِيَاسٍ، وَحَتَّى يَقُولَ النَّاسُ: لَا مَهْدِيَّ، وَأَنْصَارُهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عِدَّتُهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا، عِدَّةُ أَصْحَابِ بَدْرٍ، يَسِيرُونَ إِلَيْهِ مِنَ الشَّامِ حَتَّى يَسْتَخْرِجُوهُ مِنْ بَطْنِ مَكَّةَ مِنْ دَارٍ عِنْدَ الصَّفَا، فَيُبَايعُونَهُ كُرْهًا، فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ صَلَاةَ الْمُسَافِرِ عِنْدَ الْمَقَامِ، ثُمَّ يَصْعَدُ الْمِنْبَرَ "
991 - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُكْلِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «يُبَايعُ الْمَهْدِيُّ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، لَا يُوقِظُ نَائِمًا، وَلَا يُهْرِيقُ دَمًا»
992 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ شَيْخٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: " يُنَادِي تِلْكَ السَّنَةَ مُنَادِيَانِ: مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَلَا إِنَّ الْأَمِيرَ فُلَانٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ الْأَرْضِ: كَذَبَ، فَيَقْتَتِلُ أَنْصَارُ الصَّوْتِ الْأَسْفَلِ حَتَّى أَنَّ أُصُولَ الشَّجَرِ لَتُخْضَبُ دَمًا، وَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي «قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو،» جَيْشٌ يُسَمَّى جَيْشُ الْبَرَاذِعِ، يَشُقُّونَ الْبَرَاذِعَ فَيَتَّخِذُونَهَا مِجَانًا " قَالَ: " فَيَوْمَئِذٍ لَا يَبْقَى مِنْ أَنْصَارِ ذَلِكَ الصَّوْتِ إِلَّا عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ، ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَيُنْصَرُونَ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى صَاحِبِهِمْ، فَيَجِدُونَهُ مُلْصِقًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، تَرْعَدُ فَرَائِصُهُ، يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا يَدْعُونَهُ إِلَيْهِ، فَيُكْرِهُونَهُ عَلَى الْبَيْعَةِ، وَيَرْجِعُ أَنْصَارُ الصَّوْتِ الْأَسْفَلِ إِلَى الشَّامِ، فَيَقُولُونَ: قَاتَلْنَا قَوْمًا مَا رَأَيْنَا مَثْلَهُمْ قَطُّ، وَإِنَّمَا هُمْ شِرْذِمَةٌ قَلِيلَةٌ "
993 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ فَزَارَةَ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «أَمَا إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ مَعًا، وَيَحُجُّونَ مَعًا، وَيُعَرِّفُونَ مَعًا، وَيُضَحُّونَ مَعًا، ثُمَّ تَهِيجُ كَالْكَلْبِ، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَسِيلَ الْعَقَبَةُ دَمًا، وَحَتَّى يَرَى الْبَرِيءُ أَنَّ بَرَاءَتَهُ لَنْ تُنْجِيَهُ، وَيَرَى الْمُعْتَزِلُ أَنَّ اعْتِزَالَهُ لَنْ يَنْفَعَهُ، ثُمَّ يَسْتَكْرِهُونَ رَجُلًا شَابًّا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ بِالرُّكْنِ، تَرْعَدُ فَرَائِصُهُ، يُقَالُ لَهُ الْمَهْدِيُّ فِي الْأَرْضِ، وَهُوَ الْمَهْدِيُّ فِي السَّمَاءِ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ فَلْيَتَّبِعْهُ»
994 - حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَيَسْتَخْرِجُهُ النَّاسُ مِنْ بَيْنِهِمْ، فَيُبَايعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَهُوَ كَارِهٌ»
995 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ، قَالَ: «تَأْتِيهِ إِمَارَتُهُ هَنِيئًا وَهُوَ فِي بَيْتِهِ»
996 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، وَرِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي رُومَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " إِذَا هَزَمَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ خَيْلَ السُّفْيَانِيِّ الَّتِي فِيهَا شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ، تَمَنِّي النَّاسُ الْمَهْدِيَّ، فَيَطْلُبُونَهُ فَيَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ وَمَعَهُ رَايَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَئِسَ النَّاسُ مِنْ خُرُوجِهِ لَمَا طَالَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَلَاءِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ انْصَرَفَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَحَّ الْبَلَاءُ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبِأهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً قُهِرْنَا وَبُغِيَ عَلَيْنَا "
997 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْقِتْبَانِيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «يَخْرُجُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى مَكَّةَ مِنْ جَيْشِ السُّفْيَانِيِّ، مَنْظُورٌ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا بَلَغَهُمُ الْخَسْفُ اجْتَمَعُوا بِمَكَّةَ لِأُولَئِكَ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ مِنَ الْبِلَادِ، فَيُبَايَعُ أَحَدُهُمْ كُرْهًا»
998 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «يُسْتَخْرَجُ الْمَهْدِيُّ كَارِهًا مِنْ مَكَّةَ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ فَيُبَايَعُ»
999 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: " ثُمَّ يَظْهَرُ الْمَهْدِيُّ بِمَكَّةَ عِنْدَ الْعِشَاءِ وَمَعَهُ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَمِيصُهُ وَسَيْفُهُ، وَعَلَامَاتٌ وَنُورٌ وَبَيَانٌ، فَإِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَقُولُ: أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ، وَمَقَامَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكُمْ، فَقَدِ اتَّخَذَ الْحُجَّةَ، وَبَعَثَ الْأَنْبِيَاءَ، وَأَنْزَلَ الْكِتَابَ، وَأَمَرَكُمْ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تُحَافِظُوا عَلَى طَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ، وَأَنْ تُحْيُوا مَا أَحْيَا الْقُرْآنُ، وَتُمِيتُوا مَا أَمَاتَ، وَتَكُونُوا أَعْوَانًا عَلَى الْهُدَى، وَوِزْرًا عَلَى التَّقْوَى، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ دَنَا فَنَاؤُهَا وَزَوَالُهَا، وَأَذِنَتْ بِالْوَدَاعِ، فَإِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى اللَّهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ، وَالْعَمَلِ بِكِتَابِهِ، وَإِمَاتَةِ الْبَاطِلِ، وَإِحْيَاءِ سُنَّتِهِ، فَيَظْهَرُ فِي ثَلَاثمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ، عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ قَرْعًا كَقَرْعِ الْخَرِيفِ، رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ، أُسْدٌ بِالنَّهَارِ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ لِلْمَهْدِيِّ أَرْضَ الْحِجَازِ، وَيَسْتَخْرِجُ مَنْ كَانَ فِي السِّجْنِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَتَنْزِلُ الرَّايَاتُ السُّودُ الْكُوفَةَ، فَيُبْعَثُ بِالْبَيْعَةِ إِلَى الْمَهْدِيِّ، وَيَبْعَثُ الْمَهْدِيُّ جُنُودَهُ فِي الْآفَاقِ، وَيُمِيتُ الْجَوْرَ وَأَهْلَهُ، وَتَسْتَقِيمُ لَهُ الْبُلْدَانُ، وَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ "
1000 - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " إِذَا انْقَطَعَتِ التِّجَارَاتُ وَالطُّرُقُ، وَكَثُرَتِ الْفِتَنُ، خَرَجَ سَبْعَةُ رِجَالٍ عُلَمَاءُ مِنْ أُفُقٍ شَتَّى، عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، يُبَايِعُ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، حَتَّى يَجْتَمِعُوا
بِمَكَّةَ، فَيَلْتَقِي السَّبْعَةُ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا فِي طَلَبِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ تَهْدَأَ عَلَى يَدَيْهِ هَذِهِ الْفِتَنُ، وَتُفْتَحُ لَهُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، قَدْ عَرَفْنَاهُ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَحِلْيَتِهِ، فَيَتَّفِقُ السَّبْعَةُ عَلَى ذَلِكَ، فَيَطْلُبُونَهُ فَيُصِيبُونَهُ بِمَكَّةَ، فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ؟ فَيَقُولُ: لَا، بَلْ أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، حَتَّى يَفْلِتَ مِنْهُمْ، فَيَصِفُونَهُ لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ وَالْمَعْرِفَةِ بِهِ، فَيُقَالُ: هُوَ صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَهُ، وَقَدْ لَحِقَ بِالْمَدِينَةِ، فَيَطْلُبُونَهُ بِالْمَدِينَةِ فَيُخَالِفُهُمْ إِلَى مَكَّةَ، فَيَطْلُبُونَهُ بِمَكَّةَ فَيُصِيبُونَهُ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، وَأُمُّكَ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ، وَفِيكَ آيَةُ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ أَفْلَتَّ مِنَّا مَرَّةً، فَمُدَّ يَدَكَ نُبَايعْكَ؟ فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ، أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيُّ، مُرُّوا بِنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى صَاحِبِكُمْ، حَتَّى يَفْلِتَ مِنْهُمْ، فَيَطْلُبُونَهُ بِالْمَدِينَةِ فَيُخَالِفُهُمْ إِلَى مَكَّةَ، فَيُصِيبُونَهُ بِمَكَّةَ عِنْدَ الرُّكْنِ، فَيَقُولُونَ: إِثْمُنَا عَلَيْكَ، وَدِمَاؤُنَا فِي عُنُقِكَ إِنْ لَمْ تَمُدَّ يَدَكَ نُبَايعُكَ، هَذَا عَسْكَرُ السُّفْيَانِيِّ قَدْ تَوَجَّهَ فِي طَلَبِنَا، عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ جَرْمٍ، فَيَجْلِسُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، فَيَمُدُّ يَدَهُ فَيُبَايَعُ لَهُ، وَيُلْقِي اللَّهُ مَحَبَّتَهُ فِي صُدُورِ النَّاسِ، فَيَسِيرُ مَعَ قَوْمٍ أُسْدٌ بِالنَّهَارِ، رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ "
1001 - حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْرٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ مُعَاذٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَأْتِيهِ عُصَّابُ الْعِرَاقِ، وَأَبْدَالُ الشَّامِ، فَيُبَايعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، فَيُلْقِي الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ»
خُرُوجُ الْمَهْدِيِّ مِنْ مَكَّةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالشَّامِ، بَعْدَمَا يُبَايَعُ لَهُ وَمَا يَكُونُ فِي مَسِيرِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السُّفْيَانِيِّ وَأَصْحَابِهِ
1002 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، وَرِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: " إِذَا سَمِعَ الْعَائِذُ الَّذِي بِمَكَّةَ بِالْخَسْفِ خَرَجَ مَعَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، فِيهِمُ الْأَبْدَالُ، حَتَّى يَنْزِلُوا إِيلِيَاءَ، فَيَقُولُ الَّذِي بَعَثَ الْجَيْشَ حِينَ يَبْلُغُهُ الْخَبَرُ بِإِيلِيَاءَ: لَعَمْرُو اللَّهِ لَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِي هَذَا الرَّجُلِ عِبْرَةً، بَعَثْتُ إِلَيْهِ مَا بَعَثْتُ فَسَاخُوا فِي الْأَرْضِ، إِنَّ هَذَا لَعِبْرَةٌ وَبَصِيرَةٌ، وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ السُّفْيَانِيُّ الطَّاعَةَ، ثُمَّ يَخْرُجُ حَتَّى يَلْقَى كَلْبًا وَهُمْ أَخْوَالُهُ، فَيُعَيِّرُونَهُ بِمَا صَنَعَ وَيَقُولُونَ: كَسَاكَ اللَّهُ قَمِيصًا فَخَلَعْتَهُ؟ فَيَقُولُ: مَا تَرَوْنَ، أَسْتَقِيلُهُ الْبَيْعَةَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَأْتِيهِ إِلَى إِيلِيَاءَ فَيَقُولُ: أَقِلْنِي، فَيَقُولُ: إِنِّي غَيْرُ فَاعِلٍ، فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ لَهُ: أَتُحِبُّ أَنْ أَقِيلَكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، ثُمَّ يَقُولُ: هَذَا رَجُلٌ قَدْ خَلَعَ طَاعَتِي، فَيَأْمُرُ بِهِ عِنْدَ ذَلِكَ فَيُذْبَحُ عَلَى بَلَاطَةِ إِيلِيَاءَ، ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى كَلْبٍ، فَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَ نَهْبِ كَلْبٍ "
1003 - قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ فِي حَدِيثِ رِشْدِينَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ ذِي قَرَنَاتٍ قَالَ: «يَسِيرُ حَتَّى يَنْزِلَ إِيلِيَاءَ، وَيُبَايِعُهُ الْآخَرُ فَرَقًا مِنْهُ، ثُمَّ يَنْدَمُ، فَيَسْتَقِيلُهُ فَيُقِيلُهُ، ثُمَّ يَأْمُرُ بِقَتْلِهِ وَقَتْلِ مَنْ أَمَرَ بِالْغَدْرِ»
1004 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «يَتَلَقَّاهُ الْآخَرُ بِبَيْعَتِهِ»
1005 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، سَمِعَ ابْنَ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيَّ، سَمِعَ عَلِيًّا، يَقُولُ: " يَخْرُجُ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، إِنْ قَلُّوا، أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا إِنْ كَثُرُوا، يَسِيرُ الرُّعْبُ بَيْنَ يَدَيْهِ، لَا يَلْقَاهُ عَدُوٌّ إِلَّا هَزَمَهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ، شِعَارُهُمْ: أَمِتْ أَمِتْ، لَا يُبَالُونَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ سَبْعُ رَايَاتٍ مِنَ الشَّامِ، فَيَهْزِمُهُمْ وَيَمْلُكُ، فَتَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ مَحَبَّتُهُمْ وَنِعْمَتُهُمْ وَفَاضَتُهُمْ وَبَزَازَتُهُمْ، فَلَا يَكُونُ بَعْدَهُمْ إِلَّا الدَّجَّالُ، قُلْنَا: وَمَا الْفَاضَةُ وَالْبَزَازَةُ؟ قَالَ: يَفِيضُ الْأَمْرُ حَتَّى يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ بِمَا شَاءَ لَا يَخْشَى شَيْئًا "
1006 - حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الزُّرَقِيِّ، عَنِ ابْنِ زُرَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " يُرْسِلُ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ مَنْ يُفَرِّقُ جَمَاعَتَهُمْ، حَتَّى لَوْ قَاتَلَتْهُمُ الثَّعَالِبُ غَلَبَتْهُمْ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي ثَلَاثِ رَايَاتٍ، الْمُكْثِرُ يَقُولُ: خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا، وَالْمُقْلِلُ يَقُولُ: اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، أَمَارَتُهُمْ: أَمِتْ أَمِتْ، عَلَى رَايَةٍ مِنْهَا رَجُلٌ يَطْلُبُ الْمُلْكَ، أَوْ يَبْتَغِي لَهُ الْمُلْكَ، فَيَقْتُلُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا، وَيَرُدُّ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أُلْفَتَهُمْ وَفَاضَتَهُمْ وَبَزَازَتُهُمْ "
1007 - قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَأَخْبَرَنِي إِسْرَائِيلُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «تِسْعِ رَايَاتٍ سُودٍ»
1008 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَدِّثٌ، أَنَّ «الْمَهْدِيَّ، وَالسُّفْيَانِيَّ، وَكَلْبًا، يَقْتَتِلُونَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حِينَ يَسْتَقِيلُهُ الْبَيْعَةَ، فَيُؤْتَى بِالسُّفْيَانِيِّ أَسِيرًا، فَيُأْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ عَلَى بَابِ الرَّحْمَةِ، ثُمَّ تُبَاعُ نِسَاؤُهُمْ وَغَنَائِمُهُمْ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ»
1009 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: " إِذَا بَعَثَ السُّفْيَانِيُّ إِلَى الْمَهْدِيِّ جَيْشًا فَخُسِفَ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ، وَبَلَغَ ذَلِكَ أَهْلَ الشَّامِ قَالُوا لِخَلِيفَتِهِمْ: قَدْ خَرَجَ الْمَهْدِيُّ فَبَايِعْهُ وَادْخُلْ فِي طَاعَتِهِ، وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِ بِالْبَيْعَةِ وَيَسِيرُ الْمَهْدِيُّ حَتَّى يَنْزِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَتُنْقَلُ إِلَيْهِ الْخَزَائِنُ، وَتُدْخِلُ الْعَرَبُ وَالْعَجَمُ وَأَهْلُ الْحَرْبِ وَالرُّومُ وَغَيْرُهُمْ فِي طَاعَتِهِ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ، حَتَّى تُبْنَى الْمَسَاجِدُ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَمَا دُونَهَا، وَيَخْرُجُ قَبْلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِأَهْلِ الْمَشْرِقِ، يَحْمِلُ السَّيْفَ عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ، يَقْتُلُ وَيُمَثِّلُ، وَيَتَوَجَّهُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَلَا يَبْلُغُهُ حَتَّى يَمُوتَ "
1010 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ الْبَهْرَانِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الْفَرَجِ بْنِ نُجَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «وَدِدْتُ أَنِّي أُدْرِكُ نَهْبَ الْأَعْرَابِ وَهِيَ نُهْبَةُ كَلْبٍ، فَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَ كَلْبٍ»
1011 - حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، سَمِعَ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: " يُفَرِّجُ اللَّهُ الْفِتَنَ بِرَجُلٍ مِنَّا يَسُومُهُمْ خَسَفًا لَا يُعْطِيهِمْ إِلَّا السَّيْفَ، يَضَعُ السَّيْفَ عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ هَرْجًا، حَتَّى يَقُولُوا: وَاللَّهِ مَا هَذَا مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ، لَوْ كَانَ مِنْ وَلَدِهَا لَرَحِمَنَا، يُغْرِيهِ اللَّهُ بِبَنِي الْعَبَّاسِ وَبَنِي أُمَيَّةَ "
1012 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: " إِذَا خُسِفَ بِجَيْشِ السُّفْيَانِيِّ قَالَ صَاحِبُ مَكَّةَ: هَذِهِ الْعَلَامَةُ الَّتِي كُنْتُمْ تُخْبَرُونَ بِهَا، فَيَسِيرُونَ إِلَى الشَّامِ، فَيَبْلُغُ صَاحِبُ دِمَشْقَ فَيُرْسِلُ إِلَيْهِ بِبَيْعَتِهِ وَيُبَايِعُهُ، ثُمَّ تَأْتِيهِ كَلْبٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُونَ: مَا صَنَعْتَ؟ انْطَلَقْتَ إِلَى بِيعَتِنَا فَخَلَعْتَهَا وَجَعَلْتَهَا لَهُ؟ فَيَقُولُ: مَا أَصْنَعُ، أَسْلَمَنِي النَّاسُ، فَيَقُولُونَ: فَإِنَّا مَعَكَ، فَاسْتَقِلْ بِبَيْعَتِكَ، فَيُرْسِلُ إِلَى الْهَاشِمِيِّ فَيَسْتَقِيلُهُ الْبَيْعَةَ، ثُمَّ يُقَاتِلُونَهُ فَيَهْزِمُهُمُ الْهَاشِمِيُّ، فَيَكُونُ يَوْمَئِذٍ مَنْ رَكَزَ رُمْحَهُ عَلَى حَيٍّ مِنْ كَلْبٍ كَانُوا لَهُ، فَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَ نَهْبِ كَلْبٍ "
1013 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " يَسِيرُ بِهِمْ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إِنْ قَلُّوا، وَخَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا إِنْ كَثُرُوا، شِعَارُهُمْ: أَمِتْ أَمِتْ، حَتَّى يَلْقَاهُ السُّفْيَانِيُّ فَيَقُولُ: أَخْرِجُوا إِلَيَّ ابْنَ عَمِّي حَتَّى أُكَلِّمَهُ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ فَيُكَلِّمُهُ، فَيُسَلِّمُ لَهُ الْأَمْرَ وَيُبَايِعُهُ، فَإِذَا رَجَعَ السُّفْيَانِيُّ إِلَى أَصْحَابِهِ، نَدَّمَهُ كَلْبٌ، فَيَرْجِعُ لِيَسْتَقِيلَهُ فَيُقِيلُهُ، وَيَقْتَتِلُ هُوَ وَجَيْشُ السُّفْيَانِيِّ عَلَى سَبْعِ رَايَاتٍ، كُلُّ صَاحِبِ رَايَةٍ مِنْهُمْ يَرْجُو الْأَمْرَ لِنَفْسِهِ، فَيَهْزِمُهُمُ الْمَهْدِيُّ " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَالْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ مِنْ نَهْبِ كَلْبٍ
1014 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ غَنِيمَةَ كَلْبٍ»
1015 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: " يَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ الْخَسْفِ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ، فَيَلْتَقِي هُوَ وَصَاحِبُ جَيْشِ السُّفْيَانِيِّ، وَأَصْحَابُ الْمَهْدِيِّ يَوْمَئِذٍ جُنَّتُهُمُ الْبَرَاذِعُ، يَعْنِي تِرَاسَهُمْ، كَانَ يُسَمَّى قَبْلَ ذَلِكَ: يَوْمَ الْبَرَاذِعِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ يُسْمَعُ يَوْمَئِذٍ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ مُنَادِيًا يُنَادِي: أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ أَصْحَابُ فُلَانٍ، يَعْنِي الْمَهْدِيَّ، فَتَكُونُ الدَّبْرَةُ عَلَى أَصْحَابِ السُّفْيَانِيِّ، فَيَقْتَتِلُونَ لَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا الشَّرِيدُ فَيَهْرُبُونَ إِلَى السُّفْيَانِيِّ فَيُخْبِرُونَهُ، وَيَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ إِلَى الشَّامِ، فَيَتَلَقَّى السُّفْيَانِيُّ الْمَهْدِيَّ بِبَيْعَتِهِ، وَيَتَسَارَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَتُمْلَأُ الْأَرْضُ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا "
1016 - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ
حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «يُبَايِعُ الْمَهْدِيَّ سَبْعَةُ رِجَالٍ عُلَمَاءُ تَوَجَّهُوا إِلَى مَكَّةَ مِنْ أُفُقٍ شَتَّى عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، قَدْ بَايَعَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَيَجْتَمِعُونَ بِمَكَّةَ فَيُبَايعُونَهُ، وَيَقْذِفُ اللَّهُ مَحَبَّتَهُ فِي صُدُورِ النَّاسِ، فَيَسِيرُ بِهِمْ وَقَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الَّذِينِ بَايَعُوا خَيْلَ السُّفْيَانِيِّ، عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ جَرْمٍ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ خَلْفَ أَصْحَابِهِ وَمَشَى فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ حَتَّى يَأْتِيَ الْجَرْمِيُّ، فَيُبَايِعُ لَهُ، فَيُنَدِّمُهُ كَلْبٌ عَلَى بَيْعَتِهِ، فَيَأْتِيهِ فَيَسْتَقِيلُهُ الْبَيْعَةَ فَيُقِيلُهُ، ثُمَّ يُعَبِّئُ جُيُوشَهُ لِقِتَالِهِ فَيَهْزِمُهُ، وَيَهْزِمُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ الرُّومَ، وَيُذْهِبُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ الْفِتَنَ، وَيَنْزِلُ الشَّامَ»
1017 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ خَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرُّعَيْنِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَاشِدٌ، مَوْلَانَا، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ خَلِيفَةً بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَآخَرَ دُونَهُ، يَعْنِي بِدِمَشْقَ، فَلَا تَتْبَعِ الَّذِي دُونَهُ، فَإِنَّهُ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ»
1018 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ بِلَالٍ الْعَكِّيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فَيَقْتُلُ الْخَلِيفَةُ الَّذِي بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ الْخَلِيفَةَ الَّذِي دُونَهُ»
1019 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَشْيَاخُنَا، قَالَ: «السُّفْيَانِيُّ هُوَ الَّذِي يَدْفَعُ الْخِلَافَةَ إِلَى الْمَهْدِيِّ»
1020 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ، قَالَ
: " يَدْخُلُ الصَّخْرِيُّ الْكُوفَةَ، ثُمَّ يَبْلُغُهُ ظُهُورُ الْمَهْدِيِّ بِمَكَّةَ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ مِنَ الْكُوفَةِ بَعْثًا، فَيُخْسَفُ بِهِ فَلَا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا بَشِيرٌ إِلَى الْمَهْدِيِّ، وَنَذِيرٌ يُنْذِرُ الصَّخْرِيَّ، فَيُقْبِلُ الْمَهْدِيُّ مِنْ مَكَّةَ، وَالصَّخْرِيُّ مِنَ الْكُوفَةِ نَحْوَ الشَّامِ، كَأَنَّهُمَا فَرَسَا رِهَانٍ، فَيَسْبِقُهُ الصَّخْرِيُّ، فَيَقْطَعُ بَعْثًا آخَرَ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْمَهْدِيِّ، فَيَلْقَوْنَ الْمَهْدِيَّ بِأَرْضِ الْحِجَازِ، فَيُبَايعُونَهُ بَيْعَةَ الْهُدَى، وَيُقْبِلُونَ مَعَهُ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى حَدِّ الشَّامِ الَّذِي بَيْنَ الشَّامِ وَالْحِجَازِ، فَيُقِيمُ بِهَا، وَيُقَالُ لَهُ: انْفُذْ، فَيَكْرَهُ الْحِجَازَ وَيَقُولُ: أَكْتُبُ إِلَى ابْنِ عَمِّي، فَإِنْ يَخْلَعْ طَاعَتَهُ فَأَنَا صَاحِبُكُمْ، فَإِذَا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَى الصَّخْرِيِّ سَلَّمَ لَهُ وَبَايَعَ، وَسَارَ الْمَهْدِيُّ حَتَّى يَنْزِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَلَا يَتْرُكُ الْمَهْدِيُّ بِيَدِ رَجُلٍ مِنَ الشَّامِ فِتْرًا مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا رَدَّهَا عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَرَدَّ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا إِلَى الْجِهَادِ، فَيَمْكُثُ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ كَلْبٍ يُقَالُ لَهُ كِنَانَةُ، يُعِينُهُ كَوْكَبٌ فِي رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ، حَتَّى يَأْتِيَ الصَّخْرِيُّ فَيَقُولُ: بَايَعْنَاكَ وَنَصَرْنَاكَ حَتَّى إِذَا مَلَكْتَ بَايَعْتَ عَدُوَّنَا؟ لَتَخْرُجَنَّ فَلَتُقَاتِلَنَّ، فَيَقُولُ: فِيمَنْ أَخْرُجُ؟ فَيَقُولُ: لَا يَبْقَى عَامِرِيَّةٌ أُمُّهَا أَكْبَرُ مِنْكَ إِلَّا لَحِقَتْكَ، وَلَا يَتَخَلَّفُ عَنْكَ ذَاتُ خُفٍّ وَلَا ظِلْفٍ، فَيَرْحَلُ وَتَرْحَلُ مَعَهُ عَامِرٌ بِأَسْرِهَا، حَتَّى يَنْزِلَ بَيْسَانَ، وَيُوَجِّهُ إِلَيْهِمُ الْمَهْدِيُّ رَايَةً، وَأَعْظَمُ رَايَةٍ فِي زَمَانِ الْمَهْدِيِّ مِائَةُ رَجُلٍ، فَيَنْزِلُونَ عَلَى فَاثُورِ إِبْرَاهِيمَ، فَتَصِفُ كَلْبٌ خَيْلَهَا وَرِجَالَهَا وَإِبِلَهَا وَغَنَمَهَا، فَإِذَا تَشَامَّتِ الْخِيلَانُ، وَلَّتْ كَلْبٌ أَدْبَارَهَا، وَأُخِذَ الصَّخْرِيُّ فَيُذْبَحُ عَلَى الصَّفَا الْمُعْتَرِضَةِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ عِنْدَ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَطْنِ الْوَادِي عَلَى طَرَفِ دَرَجِ طُورِ زِيتَا، الْقَنْطَرَةِ الَّتِي عَلَى يَمِينِ الْوَادِي عَلَى الصَّفَا الْمُعْتَرِضَةِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، عَلَيْهَا يُذْبَحُ كَمَا تُذْبَحُ الشَّاةُ، فَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَ كَلْبٍ، حَتَّى تُبَاعَ الْجَارِيَةُ الْعَذْرَاءُ بِثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ "
1021 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ، قَالَ: «يُبَايِعُهُ ثُمَّ يَعُودُ الْمَهْدِيُّ إِلَى مَكَّةَ ثَلَاثَ سِنِينَ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ كَلْبٍ فَيُخْرِجُ مَنْ كَانَ فِي أَرْضِ أُرَمَ كُرْهًا فَيَسِيرُ إِلَى الْمَهْدِيِّ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، فَيَأْخُذُ السُّفْيَانِيَّ فَيَقْتُلُهُ عَلَى بَابِ جَيْرُونَ»