الدار الآخرة - محمد حسانمعنى قوله تعالى: (وإن منكم إلا واردها)

معنى قوله تعالى: (وإن منكم إلا واردها)

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد حسان
الكتاب
سلسلة الدار الآخرة
المؤلف
محمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن حسانمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 20 درسا]

قال الإمام ابن أبي العز الحنفي في شرح العقيدة الطحاوية: اختلف المفسرون في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم:71] يعني: جهنم والعياذ بالله، فقال بعض أهل العلم: الأظهر والأقوى أن الورود في الآية هو: المرور على الصراط، (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا) أي: لابد لكل أحد أن يرد على النار، أي: من فوق الصراط.
ومن أهل العلم من قال: إن الورود هو الدخول، أعاذني الله وإياكم من جهنم، (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا) أي: إلا داخلها، فلا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها! ثم ينجي الله الذين اتقوا: فيجعل النار عليهم برداً وسلاماً كما كانت على إبراهيم.
والراجح والتحقيق العلمي الجامع لأقوال أهل العلم في معنى الورود هو: أن الورود على النار نوعان: ورود بمعنى الدخول، وهذا للكفار والمشركين، كما قال الله في شأن فرعون: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾ [هود:98] فهذا هو الورود الذي هو بمعنى الدخول.
والنوع الثانى: الورود بمعنى: المرور -أي: على الصراط- وهذا لا يكون إلا لأهل الأنوار من المتقين الموحدين ممن قال في حقهم رب العالمين: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم:72].

جارٍ التحميل