خروج يأجوج ومأجوج بين يدي الساعة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد حسان
- الكتاب
- سلسلة الدار الآخرة
- المؤلف
- محمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن حسانمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 20 درسا]
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، أدى الأمانة، وبلغ الرسالة، ونصح للأمة، فكشف الله به الغمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، فاللهم اجزه عنا خير ما جزيت نبياً عن أمته، ورسولاً عن دعوته ورسالته، صلى الله عليه، وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه، وعلى كل من اهتدى بهديه، واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين.
أما بعد: فحياكم الله جميعاً أيها الآباء الفضلاء! وأيها الإخوة الأحباب الأعزاء! وطبتم وطاب ممشاكم، وتبوأتم جميعاً من الجنة منزلاً، وأسأل الله الكريم جل وعلا الذي جمعنا وإياكم في هذا البيت المبارك على طاعته، أن يجمعنا وإياكم في الآخرة مع سيد الدعاة، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
أحبتي في الله! في رحاب الدار الآخرة: سلسلة علمية هامة تجمع بين المنهجية والرقائق، وبين التأصيل العلمي والأسلوب الوعظي؛ الهدف منها: تذكير الناس بحقيقة الدنيا؛ للإنابة والتوبة إلى الله جل وعلا، قبل أن تأتيهم الساعة بغتة وهم يخصمون، فلا يستطيعون توصية، ولا إلى أهلهم يرجعون.
وهذا هو لقاؤنا السادس من لقاءات هذه السلسلة، وكنت قد تحدثت في اللقاءين الماضيين عن علامتين من علامات الساعة الكبرى، ألا وهما: الدجال، ونزول عيسى عليه السلام، وحديثنا اليوم -إن شاء الله تعالى- عن علامة أخرى من هذه العلامات الكبرى التي ذكرها المصطفى صلى الله عليه وسلم في حديثه الصحيح، الذي رواه مسلم من حديث حذيفة بن أسيد الغفاري قال: (اطلع علينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر، فقال المصطفى: ما تذاكرون - أي: في أي شيء تتحدثون وتتكلمون- فقالوا: نذكر الساعة يا رسول الله! فقال المصطفى: إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات، وهي: الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم).
تكلمنا عن الدجال وعن نزول عيسى عليه السلام، وحديثنا اليوم -إن شاء الله تعالى- عن يأجوج ومأجوج.
وكعادتنا حتى لا ينسحب بساط الوقت من بين أيدينا سريعاً، فسوف أركز الحديث -مع حضراتكم اليوم- عن يأجوج ومأجوج في العناصر التالية: أولاً: