السؤال
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد حسان
- الكتاب
- سلسلة الدار الآخرة
- المؤلف
- محمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن حسانمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 20 درسا]
﴿ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنطِقُونَ﴾ [الأنبياء:62 - 63]، هذه هي الكذبة الثانية لإبراهيم.
وأما الكذبة الثالثة: يوم أن خرج مهاجراً بزوجته سارة فنزل مصر، وكان في مصر في ذلك الزمان جبار من الجبابرة، أسأل الله أن يطهر مصر في كل زمان وأوان، فلما مر بـ سارة عليها السلام نقل بعض الناس لهذا الجبار: أن رجلاً قد نزل بأرضنا معه امرأة من أجمل الناس، فأرسل هذا الجبار الخبيث بالشرطة فجاءت بإبراهيم، فقال له: من هذه؟ قال إبراهيم: إنها أختي، ولم يقل: إنها زوجتي، فلو قال: إنها زوجتي لقتله ليخلص إليها، فقال: إنها أختي، ثم عاد إبراهيم، فقال لها: يا سارة! لقد سألني هذا الرجل عنك، فقلت: إنها أختي، فإنه لا يوجد على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك، فأنت أختي في دين الله جل وعلا، فإن سألك فاصدقيني ولا تكذبيني، ثم أرسل هذا الخبيث الجبار إلى سارة فأتي بها فلما دخلت عليه، ونظر إليها، قام إليها ليلمسها بيده، فشل الله يده، -والحديث في صحيح البخاري - فقال لها: ادعي الله عز وجل ولا أضرك بعدها، فدعت الله فأطلق الله يده، فقام إليها الخبيث مرة ثانية ليتناولها بيده فشل الله يده، فقال: ادعي الله ولا أضرك بعدها، فدعت الله فأطلقت يده، فنادى على بعض حجبته، وقال: إنكم لم تأتوني بإنسان، وإنما أتيتموني بشيطان اخرجوا بها وأخدموها هاجر، فأعطاها هاجر عليها السلام؛ لتخدمها وهي التي تزوجها إبراهيم بعد ذلك، فعادت سارة بـ هاجر فرأت إبراهيم يصلي لله جل وعلا، فلما انصرف من صلاته قال: مهيم؟ يعني: ماذا فعل الله بك؟ فقالت سارة: رد الله كيد الفاجر وأخدم هاجر، أي: وأعطاني هاجر خادمة لي، وهكذا صان الله عز وجل عرض نبيه إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام، هذه كذبات إبراهيم!