الأدلة من القرآن
] أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ 1. وقوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ 2 في ستة مواضع.3
1- قال البخاري4في صحيحه: قال مجاهد5: "استوى: علا على العرش"6.
# 2- وقال إسحاق بن راهويه1: [2 سمعت بشر3بن عمر] قال4: سمعت غير واحد من المفسرين يقول: " ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ أي ارتفع"5.
3- وقال محمد بن جرير الطبري6في قوله ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ
الرَّحْمَن﴾ 1:"أي علا وارتفع"2.
4- وقال أبو عبيدة3: "أي صعد".
ذكره البغوي4في تفسيره.5
(ق 2/ب) 5- وقال الفراء6: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى﴾ أي صعد7، قاله ابن عباس8
وهو كقولك: الرجل كان قاعداً ثم استوى قائما".
رواه عنه البيهقي1في الصفات له.2
6- وروى الدارقطني3، عن إسحاق الكاذي4قال: سمعت أبا العباس ثعلبا5يقول في ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ : "علا، واستوى الوجه:
اتصل، واستوى القمر: امتلأ، واستوى زيد وعمرو: تشابها، واستوى إلى السماء: أقبل.
هذا الذي نعرف من كلام العرب"1.
# 7- وقال داود بن علي1: كنا عند ابن الأعرابي2فأتاه رجل فقال: "ما معنى قوله: ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ "؟.
قال: "هو على عرشه كما أخبر.
فقال: با أبا عبد الله إنما معناه استولى.
فقال: "اسكت لا يقال
استولى على الشيء [حتى] 1 يكون له مضاد فإذا غلب أحدهما قيل: استولى"2.
8- وقال محمد بن أحمد بن [النضر] 3 سمعت ابن4الأعرابي5
صاحب اللغة يقول: أرادني ابن أبي [دؤاد] 12 أن أطلب له في بعض لغات العرب ومعانيها ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ بمعنى استولى.
فقلت: "والله ما يكون هذا ولا أصبته"3.
# 9- وقال أبو العالية الرياحي1: " ﴿اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ 2 أي ارتفع". نقله البخاري عنه في صحيحه.3
10- ورواه محمد بن جرير الطبري4في تفسيره عن الربيع بن أنس5عنه6.
# 11- وقال البغوي فيه: قال ابن عباس وأكثر مفسري السلف1: ارتفع إلى السماء.2
12- وقال الخليل بن أحمد3في ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء﴾ : "ارتفع إلى السماء4". رواه (ق21/أ) أبو عمر5بن عبد البر6في شرح الموطأ له.7
وقال تعالى: ﴿إِلِيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيّبُ﴾ 1.
﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ 2.
﴿بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ﴾ 3.
﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِنْ فَوْقِهِم﴾ 4.
﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيهِ﴾ 5.
﴿أَأَمِنتُمْ مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأّرضَ﴾ 6الآية7.
﴿ذِي الْمَعَارِجِ.
تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ 8.
وَقَالَ فِرْعَوْنُ ﴿اهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ.
أَسْبَابَ
السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ 1.
يعني: أظن موسى كاذباًَ أن إلهه2في السماء، ولو لم يكن موسى عليه السلام يدعوه إلى إله في السماء لما قال هذا؛ إذ لو كان موسى قال له: إن الإله3الذي أدعوك إليه، ليس في السماء، لكان هذا القول من فروعون عبثاً، ولكان بناؤه القصر جنوناً.45
[