ذكر الموقف
١٩٨ - حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الكريم، دثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، دثنا أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز، دثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عبيد الله بن مقسم، عن ابن عمر، قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على منبره: ﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة﴾ [الزمر: ٦٧]، فجعل رسول الله يقول: «هكذا يمجد نفسه، أنا العزيز، أنا الجبار» قال ابن عمر: «فرجف المنبر، حتى ليخر به الأرض»
١٩٩ - دثنا أبو خيثمة، وعبد الله بن رومي، قالا: دثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر في قوله: ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ [المطففين: ٦] قال: «يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه»
٢٠٠ - دثنا عبيد الله بن عمر، دثنا معاذ بن هشام، دثنا أبي، عن قتادة، قال: دثنا النضر بن أنس، عن ربيعة الجرشي، أنه قال: ﴿والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه﴾، قال: «ويده الأخرى خلو، ليس فيها شيء»
٢٠١ - دثنا هارون، دثنا الوليد بن مسلم، دثنا ابن لهيعة، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: «يقوم الناس لرب العالمين يوم القيامة في يوم كان مقداراه خمسين ألف سنة»
٢٠٢ - دثنا إسحاق بن إسماعيل، دثنا إبراهيم بن عيينة، دثنا إسماعيل بن رافع، عن محمد بن يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل، من الأنصار، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تقفون موقفا، إن لذلك الموقف مقدار سبعين عاما، لا يلتفت إليكم، ولا ينظر إليكم»
٢٠٣ - دثنا أبو عمرو هارون، دثنا الوليد، دثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يقوم الناس لرب العالمين يوم القيامة حتى إن الكافر ليغيب في العرق إلى نصف أذنيه»
٢٠٤ - دثنا بشر بن الوليد الكندي، دنا شريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " إن الكافر ليلجمه العرق يوم القيامة فيقول: أرحني ولو إلى النار "
٢٠٥ - دثنا هارون، دثنا الوليد، دثنا حنظلة بن أبي سفيان، أنه سمع طاووسا يقول: «إن الكافر ليذهب عرقه تحته يوم القيامة كذا وكذا ذراعا، وفوقه حتى يلجمه»
٢٠٦ - دثنا هارون، دثنا الوليد، دثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، دثنا سليم بن عامر، دثني من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «الشمس يوم القيامة تدنو من العباد في الموقف حتى تكون منهم قدر ميل أو اثنين» - قال سليم بن عامر: والله ما أدري ما عنى بقوله: الميل مسافة الأرض، أو الذي يكحل به العين؟ - قال: «فتصهرهم الشمس فيكونون في العرق على قدر أعمالهم، فمنهم من يبلغ فيه إلى كعبيه، ومنهم إلى ركبتيه، ومنهم إلى حقويه، ومنهم إلى منكبيه»
٢٠٧ - وقال أبو ياسرعمار بن نصر المروزي، دثنا الوليد بن مسلم، دثني عبد الرحمن بن يزيد، دثني بسر بن عبيد الله الحضرمي، قال: سمعت أبا إدريس الخولاني يقول: " اجتمع الناس إلى سائح بين العراق والشام في الجاهلية فقام فيهم، فقال: أيها الناس، إنكم ميتون، ثم إلى الإدانة والحساب، فقام رجل فقال: والله لقد رأيت رجلا لا بعثه الله أبدا، قال: رأيت رجلا وقع عن رحله في موسم من المواسم، فوطئته الإبل بأخفافها والدواب بحوافرها، والرجالة بأرجلها حتى رم فلم يبق منه أنملة، فقال السائح: بيد أنك من قوم سخيفة أحلامهم، ضعيف يقينهم، قليل علمهم، لو أن الضبع بيتت تلك الرمة فأكلتها، ثم ثلطتها، ثم غدت عليه الناب فأكلته وبعرته، ثم عدت عليه الجلالة فالتقطته، ثم أوقدته تحت قدر أهلها، ثم نسفت في الرياح رماده، لأمر الله يوم القيامة كل شيء أخذ منه شيئا أن يرد فرده، ثم بعثه الله للإدانة والثواب "
٢٠٨ - دثنا يوسف، دثنا عبد الله بن نمير، عن حميد بن سلمان، عن مجاهد: ﴿أئنا لمدينون﴾ [الصافات: ٥٣] «محاسبون»
٢٠٩ - دثنا فضيل، دثنا يزيد بن زريع، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله قال: «غير محاسبين»
٢١٠ - دثنا فضيل، دثنا محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: ﴿ولقد علمتم النشأة الأولى﴾ [الواقعة: ٦٢] قال: «خلق آدم وخلقكم»، ﴿فلولا تصدقون﴾ [الواقعة: ٥٧] «فهلا تصدقون»
٢١١ - دثني أبي، دثنا أبو خالد القرشي، عن حر بن جرموز، عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر قال: " كان يقال: يا عجبا لمن يكذب بالنشأة الآخرة وهو يرى النشأة الأولى، يا عجبا كل العجب لمن يكذب بالنشر بعد الموت وهو ينشر في كل يوم وليلة "
٢١٢ - دثنا يوسف، دثنا عبيد الله بن موسى، وخلف بن الوليد، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه﴾ [الروم: ٢٧] قال: «إعادته أهون عليه من ابتدائه، وكل عليه يسير»
٢١٣ - دثنا يوسف، دثنا عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة: ﴿ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة﴾ [لقمان: ٢٨] قال: " يقول: «إنما خلق الناس كلهم وحدها وبعثها»
٢١٤ - دثني محمد بن الحسين، دثني رستم بن أسامة، دثني الفضل بن المهلهل، عن المفضل - وكان من العابدين - قال: «كان جليس لنا حسن التخشع والعبادة، مجتب، وكان من أجمل الرجال»، قال: " فصلى حتى انقطع عن القيام، وصام حتى ثم مرض فمات، وكان محمد بن النضر الحارثي له صديقا، قال: ومات محمد، قال: فرأيت محمدا في منامي.
. . فقلت: ما فعل أخوك.
. . قال: إي والله يا أخي، يبلون حتى يصيروا.
. . عند النصيحة كأشرع من اللمم "
٢١٥ - دثنا يوسف، دثنا عمرو، عن سعيد، عن قتادة، ﴿إذا دعاكم دعوة من الأرض﴾ [الروم: ٢٥] قال: «دعاهم فخرجوا من الأرض»
٢١٦ - دثني محمد بن الحسين، دثنا حكيم بن جعفر، عن صالح المري، قال: " دخلت المقابر نصف النهار فنظرت إلى القبور خامدة، كأنهم قوم صموت، فقلت: سبحان من يحييكم وينشركم من بعد طول البلى، فهتف هاتف من بعض تلك الحفر: يا صالح: ﴿ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون﴾ [الروم: ٢٥] قال: فخررت والله مغشيا علي "
٢١٧ - حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي، دثنا أبو بكر بن عياش، قال: قال ابن عباس: «يخرجون فينظرون إلى الأرض غير الأرض التي عهدوا، وإلى الناس غير الذين عهدوا»، قال: ثم تمثل ابن عباس: «
[البحر الطويل]
فما الناس بالناس الذين عهدتهم ... ولا الدار بالدار التي كنت تعرف»
٢١٨ - دثنا هارون بن سفيان، دثنا ابن فضيل، عن النضر بن عربي قال: " بلغني أن الناس، إذا خرجوا من قبورهم كان شعارهم: لا إله إلا الله، وكانت أول كلمة تغنى بها برهم وفاجرهم: ربنا ارحمنا "
٢١٩ - دثنا حمزة بن العباس، ادنا عبد الله بن عثمان، ادنا ابن المبارك، ادنا سفيان، عن سليمان، عن أبي صالح، «إن الناس يحشرون هكذا - ونكس رأسه، ووضع يده اليمنى على كوعه - للقيامة»
٢٢٠ - دثنا عصمة بن الفضل، دثنا يحيى بن يحيى، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: سمعت سيارا الشامي قال: " يخرجون من قبورهم، كلهم مذعورون، فيناديهم مناد: ﴿يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون﴾ [الزخرف: ٦٨]، فيطمع فيها الخلق، فيتبعها: ﴿الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين﴾ [الزخرف: ٦٩]، فييأس منها الخلق غير أهل الإسلام "
٢٢١ - دثنا يوسف، ثنا عبد الله بن نمير، عن جويبر، عن الضحاك، ﴿وجوه يومئذ مسفرة﴾ [عبس: ٣٨] قال: «فرحة»
٢٢٢ - دثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، دثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم، ولا يوم نشورهم، وكأني بأهل لا إله إلا الله ينفضون التراب عن رءوسهم، ويقولون: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن "
٢٢٣ - دثنا أبو حفص الصفار، دثنا جعفر بن سليمان، دثنا إبراهيم بن عيسى اليشكري، قال: بلغنا «أن المؤمن إذا بعث من قبره تلقاه ملكان مع أحدهما ديباجة فيها برد ومسك، ومع الآخر أكواب من أكواب الجنة فيه شراب، فإذا خرج من قبره خلط الملك البرد بالمسك فرشه عليه، وصب له الآخر شربة فيناوله إياها فيشربها، ولا يظمأ بعدها أبدا حتى يدخل الجنة»
٢٢٤ - دثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير، دثنا زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، ادنا سعيد بن هانئ، عن عمرو بن الأسود، قال: أوصاني معاذ بامرأته، وخرج فماتت، فدفناها، فجاءنا وقد رفعنا أيدينا من دفنها، فقال: «في أي شيء كفنتموها؟»، قلنا: في ثيابها، فأمر بها فنبشت، وكفناها في ثياب جدد، وقال: «أحسنوا أكفان موتاكم، فإنهم يحشرون فيها»
٢٢٥ - دثنا محمد بن الحسين، دثنا يحيى بن إسحاق، دثنا إسحاق بن بيان بن نصر، عن الوليد أبي ثروان قال: «يحشر الموتى في أكفانهم»
٢٢٦ - دثنا محمد بن الحسين، دثنا داود بن المحبر، دثنا صالح المري، دثنا يزيد الرقاشي، عن أبي العالية قال: «يبعث الميت في أكفانه» قال داود: سمعت صالحا المري في إثر هذا الحديث يقول: " بلغني أنهم يخرجون من قبورهم في أكفان دسمة، وأبدان بالية، متغيرة وجوههم، شعثة رءوسهم فهكذا أجسامهم، طائرة قلوبهم بين صدورهم، لا يدري القوم ما يوئلهم إلا عند انصرافهم من المواقف، فمنصرف به إلى الجنة، ومنصرف به إلى النار، ثم صاح صيحة بأعلى صوته: يا سوء منصرفاه، أرأيت إن لم تغمدنا منك برحمة واسعة لما قد ضاقت به صدورنا من الذنوب العظام، والجرائر التي لا غافر لها غيرك "
٢٢٧ - دثنا محمد بن إدريس، دثني أحمد بن خالد، قال: سمعت محمد بن الجراح يقول: «ليت شعري، يخرج المذنبون من قبورهم، وأين مهرب الظالمين من الله»
٢٢٨ - دثنا يوسف، دثنا عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة، ﴿أئنا لمبعوثون أوآباؤنا الأولون﴾ [الصافات: ١٧] قال: «تكذيبا بالبعث»، قال: ﴿وأنتم داخرون﴾ [الصافات: ١٨] قال: «صاغرون»، ﴿وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين﴾ [الصافات: ٢٠] قال: «يدين الله العباد بأعمالهم»
٢٢٩ - دثني محمد بن قدامة، دثني يعقوب بن سلمة الأحمر قال: سمعت ابن السماك يقول: سمعت أبا واعظ الزاهد يقول: «يخرجون من قبورهم فيتسكعون في الظلمات ألف عام، والأرض يومئذ نار كلها، إن أسعد الناس يومئذ من وجد لقدمه موضعا»