ذكر الصور
٤٧ - دثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، دثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، دثنا يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، عن أسلم العجلي، عن بشر بن شغاف، عن عبد الله بن عمرو، أن أعرابيا قال: يا رسول الله، ما الصور؟ قال: «قرن ينفخ فيه»
٤٨ - دثنا عبيد الله بن جرير، دثنا مسلم بن إبراهيم، دثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن ابن مسعود قال: «الصور كهيئة القرن الذي ينفخ فيه»
. .
٤٩ - دثنا محمد بن خازم، عن الأعمش، عن سعد الطائي، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: ذكر صلى الله عليه وآله وسلم صاحب الصور، فقال: «عن يمينه جبريل، وعن يساره ميكائيل، عليهما السلام»
٥٠ - دثنا عثمان بن أبي شيبة، دثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم القرن، وحنى جبهته، ينتظر متى يؤمر أن ينفخ فيه»، قلنا: يا رسول الله، ما نقول؟ قال: " قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل "
٥١ - دثني عبيد الله بن جرير، دثنا موسى بن إسماعيل، دثنا عبد الواحد بن زياد، دثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، دثنا يزيد بن الأصم، قال: قال ابن عباس: «إن صاحب الصور لم يطرف مذ وكل به، كأن عينيه كوكبان دريان، ينظر تجاه العرش، ما يطرف مخافة أن يؤمر أن ينفخ فيه قبل أن يرتد إليه طرفه»
٥٢ - دثنا أبو عبد الرحمن، دثنا مروان بن معاوية، عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما أطرف صاحب الصور مذ وكل به مستعد، ينظر نحو العرش مخافة أن يؤمر قبل أن يرتد إليه طرفه، كأن عينيه كوكبان دريان»
٥٣ - دثنا يوسف، دثنا أسباط بن محمد، دثنا مطرف، عن عطية، عن ابن عباس، ﴿فإذا نقر في الناقور﴾ [المدثر: ٨]، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم القرن، وحنى جبهته يستمع متى يؤمر فينفخ»، فقال أصحاب النبي: كيف نقول؟ قال: " قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، توكلنا على الله "
٥٤ - دثنا يوسف، دثنا الربيع بن يحيى المرئي، دثنا شعبة، عن أبي رجاء، عن عكرمة، ﴿فإذا نقر في الناقور﴾ [المدثر: ٨]، قال: «إذا نفخ في الصور»
٥٥ - دثنا إسحاق بن إسماعيل، دثنا إبراهيم بن عيينة، دثنا إسماعيل بن رافع أبو رافع الأنصاري، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل، من الأنصار، عن أبي هريرة قال: بينا طائفة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنده، إذ قال رسول الله: «إن الله لما فرغ من خلق السماوات والأرض خلق الصور فأعطاه إسرافيل، فهو واضعه على فيه، شاخص ببصره ينتظر متى يؤمر»، قال أبو هريرة: قلت: يا رسول الله، وما الصور؟ قال: «هو قرن»، قلت: وكيف هو؟ قال: «عظيم» ⦗٤٠⦘، قال: " والذي نفسي بيده، إن عظم دارة فيه لعرض السماء والأرض، ينفخ فيه ثلاث نفخات، فالنفخة الأولى للفزع، والنفخة الثانية نفخة الصعق، والنفخة الثالثة نفخة القيام لرب العالمين، يأمر الله إسرافيل بالنفخة الأولى، فيقول: انفخ نفخة الفزع، فينفخ نفخة الفزع، فيفزع أهل السماوات والأرض إلا من شاء الله فيأمره فيمدها ويطيلها، ولا يفتر، وهي التي يقول الله عز وجل: ﴿وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق﴾ [ص: ١٥] وتسير الجبال فتكون كالسحاب، ثم تكون سرابا، فترجف الأرض بأهلها، وهي التي يقول الله: ﴿يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة﴾ [النازعات: ٧]
⦗٤١⦘ فتكون الأرض كالسفينة الموبقة تضربها الأمواج في البحر، تكفأ بأهلها كالقنديل المعلق بالعرش، فترجف الأرض فتهيم الناس على وجهها، وتذهل المراضع، وتضع الحوامل، ويشيب الولدان، وتطير الشياطين هاربة فتلقاها الملائكة، تضرب وجوهها فترجع، ويولى الناس مدبرين، فينادي المنادي، وهي التي يقول الله: ﴿يوم التناد يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم﴾ [غافر: ٣٢]، فبينما هم على ذلك من الحال إذ نظروا إلى الأرض قد تصدعت من قطر إلى قطر، فرأوا أمرا عظيما، فأخذهم لذلك من الكرب ما الله به عليم ⦗٤٢⦘، فينظرون إلى السماء، فإذا هي كالمهل، خسف شمسها وقمرها، وانتثرت نجومها، ثم كشطت عنهم "، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الأموات لا يعلمون بشيء من ذلك» قال أبو هريرة: فقلت: يا رسول الله، من استثنى الله حين يقول: ﴿ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾؟ قال: " أولئك الشهداء، هم أحياء عند ربهم يرزقون، وقاهم الله شر ذلك اليوم، وأمنهم من عقابه، وإنما يصل الفزع إلى الأحياء، وهو عذاب الله يبعثه على شرار خلقه، ثم يقول لإسرافيل: انفخ نفخة الصعق، فينفخ نفخة الصعق، فيصعق أهل السماء والأرض إلا من شاء الله " ⦗٤٣⦘ قال أبو هريرة: قلت: يا رسول الله، فمن استثنى الله حين نفخ في الصور، فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله؟ قال: " جبريل وميكائيل وحملة العرش، وملك الموت، حتى إذا خمدوا جاء ملك الموت إلى الجبار فقال: يا رب: قد مات أهل الأرض وأهل السماء، فيقول الله وهو أعلم: من بقي؟ فيقول: بقيت أنت يا رب، الحي الذي لا يموت، وبقي جبريل وميكائيل وحملة العرش، وبقيت أنا، فيقول الله عز وجل: فليمت حملة العرش، فيموتون، ويأمر الله العرش فيقبض الصور ⦗٤٤⦘، ثم يجيء ملك الموت إلى الجبار فيقول: يا رب، قد مات حملة العرش، فيقول الله وهو أعلم: من بقي؟، فيقول: بقيت أنت يا رب، الحي الذي لا تموت، وبقي جبريل وميكائيل، وبقيت أنا، فيقول الله: فليمت جبريل وميكائيل، فيموتان، وينطق الله العرش فيقول: يا رب، تميت جبريل وميكائيل؟ فيقول الله له: اسكت، فإني كتبت الموت على من تحت عرشي، ثم يجيء ملك الموت إلى الجبار فيقول: يا رب، مات جبريل وميكائيل ⦗٤٥⦘، فيقول الله وهو أعلم: فمن بقي؟ فيقول: بقيت أنت الحي الذي لا تموت، وبقيت أنا، فيقول الله: أنت خلق من خلقي، خلقتك لما قد ترى، مت ثم لا تحيا، قال: فإذا لم يبق إلا الله جل ثناؤه الواحد الأحد الصمد، كان آخرا كما كان أولا، طوى السماوات والأرض كطي السجل للكتاب، ثم دحاها، ثم تلقفهما، ثم قال: أنا الجبار، ثم ينادي: لمن الملك اليوم؟ ثم يرد على نفسه: لله الواحد القهار، يقول ذلك ثم ينادي: ألا من كان لي شريكا فليأت، فلا يأتيه أحد، قال ذلك ثلاثا "
٥٦ - دثنا هارون بن عمر القرشي، دثنا الوليد بن مسلم، دثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عطاء بن يزيد السكسكي، " إذا لم يبق إلا الله مجد نفسه، ثم قال: أين الذين كانوا يدعون معي الملك، وأنا الواحد الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن لي كفوا أحد "
٥٧ - دثنا الحسن بن عيسى، ادنا ابن المبارك، قال: ادثني يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض "
٥٨ - دثنا محمد بن الحسين، دثنا يونس أبو نباتة، دثنا إسماعيل بن رافع، عن محمد بن كعب القرظي قال: " بلغني أن آخر من يموت ملك الموت، يقال له: يا ملك الموت مت موتا لا تحيا بعده أبدا، قال: فيصرخ عند ذلك صرخة لو سمعها أهل السماوات وأهل الأرض لماتوا فزعا، ثم يموت، ثم يقول الله عز وجل: ﴿لمن الملك اليوم لله الواحد القهار﴾ [غافر: ١٦] "
٥٩ - دثني محمد بن الحسين، دثنا عبيد الله بن محمد، قال: دثنا أصحابنا، في إسناد لهم، قال: " إذا قيل لملك الموت: مت يا ملك الموت.
. . . . عند ذلك ميتا، لا ينبض عنه عرق بعدما يسمع الكلمة: مت "
٦٠ - دثنا يوسف، دثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، دثنا سعيد بن أبي أيوب، دثني محمد بن عبيدة المكي، عن أبي فراس يزيد بن رباح، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «ينفخ في الصور النفخة الثانية من الباب الآخر»
٦١ - دثنا علي بن الجعد، ادنا شعبة، عن عمارة بن أبي حفصة، عن حجر، عن سعيد بن جبير، في قوله: فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، قال: «الشهداء ثنية الله حول العرش متقلدي السيوف»
٦٢ - دثنا عبيد الله بن جرير، دثنا أبو سلمة يحيى بن خلف، دثنا الفضل بن يسار، عن غالب القطان، عن الحسن، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " إذا وقف العباد جاء قوم واضعي سيوفهم على رقابهم تقطر دماؤهم، فازدحموا على باب الجنة، فقيل: من هؤلاء؟ قيل: الشهداء كانوا أحياء مرزوقين "
٦٣ - دثنا محمد بن عبد الله المديني، ادنا هشيم، ادنا سيار، عن أبي جعفر، عن ابن عباس، أنه سئل عن قوله: ﴿فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون﴾ [المؤمنون: ١٠١]، ﴿فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الصافات: ٥٠]؟ قال: «هي مواقف، فأما الصعقة الأولى إذا صعقوا ماتوا فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون، فإذا نفخ في الصور النفخة الأخرى، فإذا هم قيام ينظرون، فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون»