الأهوالصفحات 185-223
أهل الأثرالأرشيف العلمي

ذكر الحشر

صفحات 185-223

٢٣٠ - دثنا ابن أبي الدنيا، دثنا أبو خيثمة، دثنا يزيد بن هارون، ادنا الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: قال أبو ذر: أيها الناس، قولوا ولا تحلفوا، فإن الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله وسلم حدثني: " أن الناس يحشرون يوم القيامة ثلاثة أفواج: فوج طاعمين كاسين راكبين، وفوج يمشون ويسعون، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم "

٢٣١ - دثنا أبو عمار الحسين بن حريث، دثنا الفضل بن موسى عن عائذ بن شريح، عن أنس قال: سألت عائشة رسول الله، قالت: يا نبي الله، كيف يحشر الرجال؟ قال: «حفاة عراة»، ثم انتظرت عائشة، ثم قالت: يا نبي الله، كيف يحشر النساء؟ قال: «كذلك حفاة عراة»، قالت: واسوأتاه من يوم القيامة، قال: «وعن أي ذلك تسأليني، إنه قد نزلت علي آية لا يضرك كان عليك ثياب أم لا»، قالت: أي آية يا نبي الله؟ قال: ﴿لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه﴾ [عبس: ٣٧]

٢٣٢ - دثنا أبو خيثمة، دثنا يحيى بن سعيد، عن حاتم بن أبي صغيرة، دثني ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «يحشر الناس يوم القيامة عراة، حفاة، غرلا»، قلت: يا رسول الله، الرجال والنساء جميعا، ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: «يا عائشة، الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض»

٢٣٣ - دثنا عمر بن شبة، عن عبد الحميد بن سليمان، دثني محمد بن أبي موسى، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «يحشر الناس حفاة عراة، غرلا، كما بدئوا» . قالت أم سلمة: يا رسول الله، هل ينظر بعضنا إلى بعض؟ قال: «شغل الناس»، قلت: وما شغلهم؟ قال: «نشر الصحف فيها مثاقيل الذر ومثاقيل الخردل»

٢٣٤ - دثنا هارون بن عمر، دثنا الوليد بن مسلم الشامي، دثنا أبو عمرو الأوزاعي، عن أبي عبيد الحاجب، عن رجل من المسلمين، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول وهو يشير بيده إلى الشام: «هاهنا تحشرون رجالا وركبانا، وعلى وجوهكم»

٢٣٥ - دثنا أبو خيثمة، دثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، دثنا وهيب، دثنا عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " يحشر الناس على ثلاثة طرائق: راغبين وراهبين، اثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار، تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا، وتصبح معهم حيث يصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا "

٢٣٦ - دثنا هارون بن عمر القرشي، دثنا الوليد بن مسلم، دثنا خليد بن دعلج، عن قتادة، في قول الله عز وجل: ﴿أفمن يمشي مكبا على وجهه﴾ [الملك: ٢٢] قال: هذا الكافر، فراكب على معاصي الله في دنياه، يحشره يوم القيامة على وجهه.
قالوا: يا رسول الله، كيف يمشي على وجهه؟ قال: «إن الذي أمشاه على رجله قادر أن يحشره على وجهه»، قال قتادة: " قال الله عز وجل: أهذا الكافر أهدى: ﴿أمن يمشي سويا على صراط مستقيم﴾ [الملك: ٢٢]، «مؤمن استقام على أمر الله في دنياه، فبعثه الله يوم القيامة يمشي سويا»

٢٣٧ - دثنا هارون، دثنا الوليد بن مسلم، دثنا عبد الله بن لهيعة، دثنا سالم، مولى عمر بن عبيد الله، عن عوف الأشجعي قال: قلت: يا رسول الله، أوصني، فإني أتخوف ألا أراك بعد يومي هذا، قال: «عليك بجبل الخمر» . قلت: وما جبل الخمر؟ قال: «أرض المحشر»

٢٣٨ - دثنا إسحاق بن إسماعيل، دثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، سمعت سعيد بن جبير يقول: سمعت ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إنكم ملاقو الله حفاة، مشاة، عراة، غرلا»

٢٣٩ - دثنا هارون، دثنا الوليد، دثنا حنظلة بن أبي سفيان، أنه سمع سالم بن عبد الله يقول: بينا كعب جالس في مسجد رسول الله بالمدينة، بينا رجلان يحدث أحدهما صاحبه، وكعب يسمع إذ قال أحدهما لصاحبه: رأيت الليلة كأن الناس يحشرون في صعيد واحد، وجاءت الأنبياء مع كل رجل منهم أربعة، يعني مصابيح، مصباح من بين يديه، ومصباح من خلفه، ومصباح عن يمينه، ومصباح عن يساره، ومع كل رجل من أتباعهم مصباح، مصباح، إذ قام رجل فأضاءت الأرض بنوره، كأن كل شعر رأسه مصباح، مع كل رجل من أتباعه أربعة مصابيح، مصباح من بين يديه، ومصباح من خلفه، ومصباح عن يمينه، ومصباح عن يساره، قلت: من هذا؟، قالوا: هذا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
قال كعب للمحدث: «ما هذا يا عبد الله؟» قال: رؤيا رأيتها، فقال كعب: «والله لكأنك نشرت»

٢٤٠ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم، دثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، دثنا أبو خيثمة، دثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يحشر المتكبرون يوم القيامة في مثل صورة الذر، يعلوهم كل شيء من الذل، يساقون إلى سجن في جهنم يقال له: بولس، تعلوهم نار الأنيار، يسقون من طين الخبال، عصارة أهل النار "

٢٤١ - دثنا عبدة بن عبد الرحيم المروزي، دثنا بقية بن الوليد الكلاعي، دثنا سلمة بن كلثوم، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " يؤتى بالحكام يوم القيامة بمن قصر، وبمن تعدى، فيقول الله: أنتم خزان أرضي، ورعاة غنمي، وفيكم بغيتي، فيقال للذي تعدى: ما حملك على تعديك؟ فيقول: غضبت لك يا رب، فيقول الله: أنت أشد غضبا مني؟ ويقال للذي قصر: ما حملك على ما صنعت؟ فيقول: رفقت بعبادك، فيقول الله: أنت أرفق بهم مني؟ انطلقوا بهم فسدوا بهم ركنا من أركان جهنم "

٢٤٢ - دثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، دثنا ابن أبي زائدة، عن مجالد، عن عامر، عن مسروق، عن عبد الله قال: " ما من حاكم يحكم بين الناس إلا حشر يوم القيامة، وملك آخذه بقفاه حتى يقف به على جهنم، ثم يرفع رأسه إلى الرحمن، فإن قال: ألقه، ألقاه في مهواه أربعين خريفا "

٢٤٣ - دثنا إسحاق بن إبراهيم، دثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر قال: لما رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الحبشة، قال: «ألا تخبروني بأعجب شيء رأيتم بأرض الحبشة؟» قال فئة فيهم: بلى يا رسول الله، بينما نحن جلوس إذ مرت علينا عجوز من عجائزهم تحمل على رأسها قلة من ماء، فمرت بفتى منهم، فجعل إحدى يديه بين كتفيها، ثم دفعها فخرت على ركبتيها، وانكسرت قلتها، فلما ارتفعت التفتت إليه، فقالت: سوف تعلم يا غدر، إذا وضع الله الكرسي، وجمع الأولين والآخرين، وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون، فسوف تعلم كيف أمري وأمرك عنده غدا.
قال: يقول رسول الله: «صدقت، كيف يقدس الله قوما لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم»

٢٤٤ - دثنا محمد بن عثمان العجلي، دثنا أبو أسامة، دثنا زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن معبد قال: دثتنى أسماء بنت عميس، " أن جعفرا جاءها وهو إذ ذاك بأرض الحبشة وهو يبكي، فقالت: ما شأنك؟ قال: رأيت قبل شابا من الحبشة فارسا مر على امرأة وعلى رأسها مكتل فيه دقيق، فرمى به تذروه الريح، فقالت: أكلك إلى يوم يجلس الجبار على الكرسي، فيأخذ للمظلوم من الظالم "

٢٤٥ - دثنا إبراهيم بن أحمد، دثنا الوليد، قال: ادنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: " قال سليمان بن داود عليه السلام: يا معشر الجبابرة، كيف تصنعون إذا وضع المنبر لفصل القضاء؟ يا معشر الجبابرة، كيف إذا لقيتم ربكم الجبار فرادى فترون قضاءه؟ "

٢٤٦ - دثني محمد بن إدريس، دثنا إبراهيم بن يعقوب، عن علي بن عياش، دثنا سليمان بن يزيد النميري، قال: " مكتوب في التوراة: ينادى من وراء الحشر يوم القيامة: يا معشر الجبابرة الطغاة، يا معشر.
. . . .، يا معشر المترفين الأشقياء، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا، إن الله.
. . . . . . . . . . . . . . . ألا يجاوز هذا الحشر اليوم ظلم "

٢٤٧ - دثنا عمر بن أبي الحارث المحاربي، دثنا رجاء بن سلمة، دثني أبي، دثنا إبراهيم بن الفضل القرشي، - من أهل المدينة - قال: أدني سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن عمر بن الخطاب استعمل بشر بن عاصم الجشمي على صنعاء، فتخلف مرة فلقيه على باب المسجد، فقال له: يا بشر، ألم أستعملك على صدقة من صدقات المسلمين، وقد علمت أنما هذه الصدقات للفقراء والمساكين؟ ⦗٢٠٢⦘ فقال له بشر بن عاصم: بلى، ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لا يلي أحد من أمر الناس شيئا إلا وقفه الله على جسر جهنم، فزلزل به الجسر زلزلة، ناج أو غير ناج، لا يبقى منه عظم إلا فارق صاحبه، فإن هو لم ينج ذهب به في جب مظلم كالقبر في جهنم لا يبلغ قعره سبعين خريفا» فأقبل عمر راجعا حتى وقف على سلمان، وأبي ذر فقالا له: يا أمير المؤمنين، ما شأن وجهك متغيرا؟ قال: ذكر بشر بن عاصم كذا وكذا، فهل سمعتم ذلك من رسول الله؟ قالا: نعم، قال: فأيكما يلي هذا الأمر فأجعله إليه؟ قالا: من ترب الله وجهه، وألصق خده بالأرض، ولم نر منك يا أمير المؤمنين بعد إلا خيرا، ولكنا نخاف أن تولي هذا الأمر من ليس له بأهل فيهلكك ذلك

٢٤٨ - دثنا عمر بن أبي الحارث، دثنا رجاء بن سلمة، دثنا عبيد الله بن الوليد الصافي، دثنا عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، قال: قال عمر بن الخطاب لأبي ذر: يا أبا ذر، أخبرني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس بينك وبينه أحد، قال: نعم يا عمر، سمعت نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «يجاء بالوالي يوم القيامة فينتبذ به على جسر جهنم فيرتج به الجسر ارتجاجة لا يبقى منه مفصل إلا زال عن مكانه، فإن كان مطيعا لله في عمله مضى به، وإن كان عاصيا لله في عمله انخرق الجسر فهو في جهنم مقدار خمسين عاما» قال عمر: من يطلب العمل بعد هذا يا أبا ذر؟ قال: «من سلت الله أنفه، وألصق خده بالتراب»، ثم جاء أبو الدرداء، فقال له عمر: يا أبا الدرداء، هل سمعت من نبي الله حديثا حدثنا به أبو ذر؟

. .

٢٤٩ - عن هارون بن عنترة، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن ابن مسعود قال: " يؤخذ بيد العبد والأمة يوم القيامة، فينادي مناد على رءوس الأولين والآخرين: هذا فلان بن فلان، من كان له الحق فليأت إلى حقه، فتفرح المرأة أن يكون لها الحق على أبيها، أو أمها، أو أخيها، أو زوجها " ⦗٢٠٥⦘، ثم قرأ: ﴿فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون﴾ [المؤمنون: ١٠١]، " فيغفر الله من حقه ما شاء، ولا يغفر من حقوق العباد شيئا، فينصب للناس فيقول: ائتوا إلى حقوقكم، فيقول: يا رب، فنيت الدنيا فمن أين أوتيهم حقوقهم؟، فيقول: خذوا من أعماله الصالحة فأعطوا إلى كل ذي حق بقدر طلبته، فإن كان وليا لله ففضل له مثقال ذرة ضاعفها الله له حتى يدخله بها الجنة "، ثم قرأ: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها﴾ [النساء: ٤٠] " وإن كان عبدا شقيا قال: يا رب، فنيت حسناته، وبقي طالبون كثير، قال: خذوا من سيئاته فأضيفوها إلى سيئاته، ثم صكوا له صكا إلى النار "

٢٥٠ - دثنا أبو عبد الله تميم بن المنتصر، دثنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن الأعمش، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «القتل في سبيل الله يكفر كل شيء»، أو قال: " يكفر الذنوب كلها، إلا الأمانة، يؤتى بصاحب الأمانة فيقال له: أد أمانتك، فيقول: أنى يا رب وقد ذهبت الدنيا، فيقال: اذهبوا به إلى الهاوية، فيذهب به إليها فيهوي فيها حتى ينتهي إلى قعرها، فيجدها هناك كهيئتها فيحملها، فيضعها على عاتقه، فيصعد بها في نار جهنم ⦗٢٠٧⦘، حتى إذا رأى أنه قد خرج ذلت فهوت، وهوى في أثرها أبد الآبدين، قال: والأمانة في الصلاة، والأمانة في الصوم، والأمانة في الحديث، وأشد ذلك الودائع " قال: فلقيت البراء فقلت: ألا تسمع إلى ما يقول أخوك عبد الله؟ قال: صدق قال شريك: ودثنا عياش العامري، عن زاذان، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنحو منه، ولم يذكر الأمانة في الصلاة والأمانة في كل شيء

٢٥١ - دثنا إسحاق بن إسماعيل، دثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: أتت امرأة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: إني قلت لأمتي: يا زانية، قال: «وهل رأيت ذلك عليها؟»، قالت: لا، قال: «أما إنها ستستقيد منك يوم القيامة»، فرجعت المرأة إلى أمتها فأعطتها سوطا، فقالت: اجلديني، فأبت، فأعتقتها فرجعت فأخبرته، فقال: «عسى»

٢٥٢ - دثنا الحسن بن حماد الضبي، دثنا وكيع، عن داود بن أبى عبد الله، عن ابن جدعان، عن جدته، عن أم سلمة، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا خادما له وبيده سواك، فأبطأت عليه، فقال: «لولا القصاص لضربتك بهذا السواك»

٢٥٣ - دثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، دثنا حسين الجعفي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن الزهري، أن أبا الدرداء، انتهى إلى جارية له ترعى غنما، فأعطى جاريته فرسه، ثم قال: «لا يغلبك»، ثم طاف في غنمه فانفلت الفرس، فجالت الغنم حتى تكسر عامتها، فجاء أبو الدرداء إليها يشتد رافعا السوط، حتى إذا دنا منها كف وقال: «لولا القود لأوجعتك»

٢٥٤ - دثنا الحسن بن حماد، دثنا أبو قطن، دثنا إسماعيل بن مسلم، عن أبى المتوكل، أن.
. . زنجية، فرفع عليها السوط، ثم قال: «لولا القصاص لأغشيتكيه.
. . ثمنك، فاذهبي فأنت لله»

٢٥٥ - دثني الحسين بن عبد الرحمن، عن أبي المليح الرقي، عن.
. . . . قال: دخل عثمان بن عفان رحمه الله على غلام له يعلف ناقة، فرأى في علفها، فأخذ بأذن غلامه فعرجها، ثم ندم فقال له: «خذ بأذني فاعرجها.
. . . . بأذنه»، فجعل عثمان يقول له: «شد شد»، حتى ظن أنه قد بلغ منه مثل ما بلغ منه، قال عثمان: «واها لقصاص الدنيا قبل قصاص الآخرة»

٢٥٦ - دثنا حسين بن علي العجلي، دثنا عبيد الله بن موسى، ادنا أبو جعفر الرازي، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: كان رجل من المهاجرين، وكان ضعيفا، وكانت له حاجة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأراد أن يلقاه على خلاء فيبدي، قال: وكان رسول الله معسكرا بالبطحاء، وكان يجيء من الليل فيطوف بالكعبة، فإذا كان الصبح رجع إلى رحله فصلى بالناس الفجر ⦗٢١٢⦘ قال: فحبسه الطواف ذات ليلة حتى أصبح، فلما استوى على راحلته عرض له الرجل، فأخذ بخطام ناقته، فقال: يا رسول الله، إن لي إليك حاجة، فقال له رسول الله: «فإنك ستدرك حاجتك»، فأبى أن يدع خطام الناقة، فلما خشي رسول الله أن يحبسه فتفوته الصلاة خفقه رسول الله بالسوط، ثم مضى فصلى بهم الفجر، فلما انفتل من صلاته أقبل على القوم بوجهه، وكان إذا فعل ذلك عرفوا أنه قد حدث أمر ⦗٢١٣⦘، قال: فاجتمع أصحابه فقال: «أين الذي خفقته آنفا بالسوط؟»، فلم يجبه أحد، فأعادها، فقال: «إن كان في القوم فليقم»، فقام الرجل يقول: أعوذ بالله، ثم برسوله، وجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعني يقول: «ادنه ادنه»، حتى دنا منه، قال: فقام رسول الله، فجلس بين يديه، وناوله السوط، قال: «خذ جلدتك فاقتص»، قال: فقال الرجل: أعوذ بالله أن أجلد رسول الله، قال: فقال رسول الله: «خذ جلدتك، لا بأس عليك»، قال: أعوذ بالله أن أجلد رسوله، فقال رسول الله: «إلا أن تعفو» ⦗٢١٤⦘، قال: فألقى الرجل السوط، وقال: قد عفوت يا رسول الله، قال: فقام إليه أبو ذر، فقال: يا رسول الله، تذكر ليلة العقبة، وأنا أسوق بك، وأنت نائم، فكنت إذا سقتها أبطت، وإذا أخذت بخطامها اعترضت فخفقتك خفقة بالسوط، وقلت: قد أتاك القوم، فقلت لي: «لا بأس عليك»، فقال أبو ذر: خذ يا رسول الله فاقتص، فقال رسول الله: «قد عفوت»، ثم قال رسول الله: «يا أيها الناس، اتقوا الله، فلا يظلم مؤمن مؤمنا إلا انتقم الله من الظالم يوم القيامة»

٢٥٧ - دثنا عمرو بن محمد، دثنا إسماعيل بن إبراهيم، ويزيد بن هارون، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي فراس، عن عمر بن الخطاب قال: «رأيت رسول الله يقص من نفسه» دثنا عمرو بن محمد، دثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، دثنا أبي، عن الحكم، أن رسول الله

٢٥٨ - دثنا عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة، ﴿فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون﴾ [المؤمنون: ١٠١]، قال: «فلا أنساب بينهم يومئذ، فليس أحد من الناس يسأل أحدا بنسبه، ولا بقرابته»

٢٥٩ - دثنا عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة، ﴿وأفئدتهم هواء﴾ [إبراهيم: ٤٣] قال: «انتزعت حتى صارت في حناجرهم لا تخرج من أفواههم»، - أظنه قال: «ولا تعود إلى أماكنها» ﴿وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب﴾ [إبراهيم: ٤٤] قال: «أنذرهم في الدنيا قبل أن يأتيهم العذاب»

٢٦٠ - دثني حمزة، ادنا عبد الله بن عثمان، ادنا ابن المبارك، ادنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: " يجتمع الناس في صعيد واحد بأرض بيضاء كأنها سبيكة فضة لم يعص الله فيها، يكون أول كلام يتكلم به أن ينادي مناد: ﴿لمن الملك اليوم لله الواحد القهار اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب﴾ [غافر: ١٧]، ثم يكون أول ما يبدأ به من الخصومات في الدنيا، فيؤتى بالقاتل والمقتول، فيقال: لم قتلت هذا، فإن قال: قتلته لتكون العزة لله قال: فإنها له، وإن قال: قتلته لتكون العزة لفلان.
قال: فإنها ليست له، ويبوء بإثمه فيقتله ومن كان قتل بالغين ما بلغوا، ويذوق الموت عدد ما ماتوا "

٢٦١ - دثني حمزة بن العباس، ادنا عبد الله بن عثمان، ادنا ابن المبارك، ادنا جعفر بن حيان، عن الحسن في قوله: ﴿كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾ [الإسراء: ١٤] قال: " كل بني آدم في عنقه قلادة يكتب فيها نسخة عمله، فإذا مات طويت وقلدها، فإذا بعث نشرت له، وقيل له: ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾ [الإسراء: ١٤]، ابن آدم، أنصف من جعلك حسيب نفسك "

٢٦٢ - دثنا عفان بن مخلد، دثنا عمر بن هارون، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: «ابن آدم عن نفسك فكايس، فإنك إن دخلت النار لن تتخير بعدها»

٢٦٣ - دثنا علي بن الجعد، دثنا علي بن علي الرفاعي، عن الحسن قال: قال أبو هريرة: " أول ما يحاسب به ابن آدم يوم القيامة بصلاته، فإن كان أتمها كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئا قال: انظروا إلى فريضته فأتموها بما وجدتم لعبدي من تطوع "

٢٦٤ - دثنا علي بن الجعد، دثنا علي بن علي عن الحسن قال: " يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بأربعين سنة، والآخرون جثاة على ركبهم، فيأتيهم ربهم فيقول: كنتم حكام الناس وولاة أمرهم، عندكم حاجتي وطلبتي، فثم حساب شديد إلا ما يسر الله "

٢٦٦ - دثني القاسم بن هاشم، قال: ادنا مسلم بن إبراهيم، دثنا راشد بن وردان، مؤذن بني عدي قال: أدني مولى لأنس بن مالك، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " بين يدي الساعة قوم يقال لهم الجلاوزة، بأيديهم سياط أمثال أذناب البقر، يغدون في سخط الله، ويرجعون إلى غضبه، إن أهون ما يقال لهم يوم القيامة: ضعوا أسواطكم "

٢٦٧ - دثني القاسم بن هاشم، ادنا مسلم بن إبراهيم، دثني الرياحي، دثنا.
. . . . لطم ابن له مملوكا له لطمة، فقال أبو مسلم للمملوك: «قم فاضرب الموضع.
. . . قصاص اليوم خير من القصاص غدا»

٢٦٨ - دثنا إسحاق بن إبراهيم، دثنا.
. . . . عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن عمار قال: «من ضرب عبدا له أقيد منه يوم القيامة»

٢٦٩ - دثنا يوسف، دنا عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة، ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم﴾ [النحل: ٢٥] قال: «ذنوبهم، وذنوب الذين يضلونهم بغير علم»

فصول الكتاب · 8 فصل · 225 صفحة
جارٍ التحميل