أبنية الأسماء والأفعال والمصادرالمقدمة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين: قال الإمام العلامة، أبو القاسم، على بن جعفر بن على السعدى، رحمه الله: الحمد لله على ما أولانا من نعمه ومنحنا من قسمه، وهدانا بعد الضلالة، وعلمنا بعد الجهالة، وصلواته على نبى الرحمة، وأفضل الأمة سيد المرسلين، محمد خاتم النبيين وعلى آله الطيبين وأصحابه المنتخبين، صلاة دائمة بلا نفاذ، باقية بعد المعاد.
أما بعد.. فإنني رأيت العلماء قد صنفوا في أبنية الأسماء والأفعال، وأكثروا فيها من المقال، وما منهم من استوعبها، ولا أتى على جملتها، واضطربوا في أبنيتها وخلطوا في رتبتها، على أن سيبويه أول من ذكرها، وأوفى من سطرها، فجميع ما ذكر منها في كتابه، ثلثمائة مثال وثمانية أمثلة، وعنده أنه ذكر جملتها، وكذلك أبو بكر بن السراج، ذكر منها ما ذكره سيبويه، وزاد عليه اثنين وعشرين مثالا، وزاد أبو عمر الجرمي عليه أمثلة يسيرة، ثم زاد ابن خالويه أيضا أمثلة يسيرة، وما منهم إلا ترك أضعاف ما ذكر، وكذلك فعلوا في مصادر الثلاثي، لم يذكر أحد منها أكثر من ستة وثلاثين مصدرا، وذكرت منها مائة مصدر.
قال سيبويه: جميع ما ذكرت العرب للثلاثي الصحيح عشرة أمثلة، وللرباعي خمسة أمثلة، وللخماسي أربعة أمثلة وللمزيد من الثلاثي مائتا مثال وثمانية وعشرون مثالا.
وللمزيدة من الخماسي أمثلة فلما رأيت ذلك أردت أن أستوعبها، وآتي على جملتها،

الجزء: 1 - الصفحة: 89

حسب الطاقة والاجتهاد، فعولت في ذلك على ما ذكرته العلماء في كتبها، وفرقته في تواليفها، وسطرته في مصنفاتها، كأبي عمرو بن العلاء، ويونس بن حبيب، والخليل، وأبي زيد الأنصاري، وأبي عبيدة، وأبي محمد اليزيدي، والمفضل الضبي، والأصمعي، والكسائي، وأبي زياد الكلابي، وأبي عمرو الشيباني، وسيبويه، والأخفش، والنضر بن شميل، وخلف الأحمر، وابن الأعرابي، وأبي عمر الجرمي،

الجزء: 1 - الصفحة: 90

وأبي عبيد، والفراء، والليحاني، والمازني، (3/ 5) وأبى حاتم السجستاني، والرياشى، والأثرم، ومحمد بن حبيب، وقطرب، ويعقوب بن السكيت، وثعلب، والمبرد، وابن قتيبة، وأبي حنيفة الدينوري، وابن كيسان،

الجزء: 1 - الصفحة: 91

وابن دريد، وأبي الحسن الهنائي، وأبي إسحق النجيرمي، والجوهرى، والأزهري، وابن فارس القزويني، وأبي الحسن المهلبي، والذي انتهى إليه وسعنا وبلغ إليه جهدنا بعد البحث والاجتهاد ألف مثال وخمسمائة مثال، للثنائى منها مائة مثال وسبعة وتسعون مثالا، وللثلاثي السالم سبعة عشر مثالا، وللمضاعف والمكرر منه أربعة وخمسون مثالا، وللمزيدة من الثلاثى ألف مثال (واثنان وعشرون) مثالا وللرباعة السالم خمسة عشر مثالا، وللمضاعف منه أربعة عشر مثالا، وللمزيدة من الرباعى مائة وستة وخمسون مثالا، وللخماسي السالم عشرة أمثلة، وللمزيدة من الخماسي خمسة عشر مثالا، واعلم أني توخيت (3/أ) الاختصار فيما ذكرت، ولم أكثر من الأمثلة فيما أوردت، ورجوت أن يكون هذا المختصر كافيا في بابه، شافيا لطلابه، وما أضمن الإحاطة، ولا أشرط أن لا يشذ عن كتابي هذا شيء، وكلام العرب واسع والشذوذ كثير.
وحسبي أني أوردت في كتابي المستعمل من أقوال من ذكرت من القدماء، ومن بعدهم من العلماء.
فمنهم القدوة الذين بهم تقتدي، والأئمة الذين بهم تهتدي، أسأل الله أن يوفقنا لكل صالحة، ويعيذنا من الخطل والزلل في القول والعمل، إنه قريب مجيب.

الجزء: 1 - الصفحة: 92

فصول الكتاب · 8 فصل
جارٍ التحميل