أهل الأثرالأرشيف العلمي

فِي اَلْحَجِّ وَالْجِهَادِ مَعَ اَلْوُلَاةِ

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ إِنَّ اَلْحَجَّ وَالْجِهَادَ مَعَ كُلِّ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ مِنْ اَلسُّنَّةِ وَالْحَقِّ، وَقَدْ فَرَضَ اَللَّهُ اَلْحَجَّ فَقَالَ: وَلِلَّهِ عَلَى اَلنَّاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَأَعْلَمَنَا بِفَضْلِ اَلْجِهَادِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ، وَقَدْ عَلِمَ أَحْوَالَ اَلْوُلَاةِ اَلَّذِينَ لَا يَقُومُ اَلْحَجُّ وَالْجِهَادُ إِلَّا بِهِمْ فَلَمْ يَشْتَرِطْ وَلَمْ يُبَيِّنْ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا.
217 - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ اِبْنِ خَالِدٍ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ عَنْ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي نُشْبَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ: أَنَّ اَلْجِهَادَ مَاضٍ مُنْذُ بَعَثَنِي اَللَّهُ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ آخِرُ أُمَّتِي اَلدَّجَّالَ لَا يُبْطِلُهُ جَوْرُ جَائِرٍ وَلَا عَدْلُ عَادِلٍ

# 218 - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ اِبْنِ فُحْلُونَ عَنْ اَلْعِنَاقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَهْلَ اَلْعِلْمِ يَقُولُونَ: لَا بَأْسَ بِالْجِهَادِ مَعَ اَلْوُلَاةِ وَإِنْ لَمْ يَضَعُوا اَلْخُمُسَ مَوْضِعَهُ، وَإِنْ لَمْ يُوفُوا بِعَهْدٍ إِنْ عَاهَدُوا، وَلَوْ عَمِلُوا مَا عَمِلُوا، وَلَوْ جَازَ لِلنَّاسِ تَرْكُ اَلْغَزْوِ مَعَهُمْ بِسُوءِ حَالِهِمْ لَاسْتُذِلَّ اَلْإِسْلَامُ، وَتُخُيِّفَتْ أَطْرَافُهُ وَاسْتُبِيحَ حَرِيمُهُ وَلَعَلَا اَلشِّرْكُ وَأَهْلُهُ.

# 219 - وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَدْ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ اَلْوَلِيدِ عَنْ اَلزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَيَكُونُ بَعْدِي نَاسٌ يَشُكُّونَ فِي اَلْجِهَادِ، لِلْمُجَاهِدِ يَوْمئِذٍ مِثْلُ مَا لِلْمُجَاهِدِ مَعِي اَلْيَوْمَ 220 - أَسَدٌ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: سُئِلَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ عَنْ اَلْجِهَادِ مَعَ هَؤُلَاءِ اَلْوُلَاةِ? فَقَالَ: إِنْ هِيَ إِلَّا نَزْعَةُ شَيْطَانٍ نَزَعَ بِهَا يُثَبِّطُكُمْ عَنْ جِهَادِكُمْ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَا يَدْعُونَ.
فَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ اَلدَّيْلَمُ وَالرُّومُ عَلَى مَا يُقَاتِلُونَ.

# 221 - قَالَ عَبْد الْمَلِكِ وَحَدَّثَنِي الطَّلْحِيُّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يَزَالُ اَلْجِهَادُ حُلْوًا خَضِرًا مَا مَطَرَ اَلْقَطْرُ مِنْ اَلسَّمَاءِ وَسَيَأْتِي عَلَى اَلنَّاسِ زَمَانٌ يَقُولُ فِيهِ قُرَّاءٌ مِنْهُمْ: لَيْسَ هَذَا بِزَمَانِ جِهَادٍ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ فَنِعْمَ زَمَانُ اَلْجِهَادِ.
قَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ: وَأَحَدٌ يَقُولُ ذَلِكَ? فَقَالَ: "نَعَمْ، مَنْ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اَللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ قَالَ عَبْد الْمَلِكِ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَرَأْيُ جَمِيعِ أَصْحَابِهِ لَا يَرَوْنَ اَلْغَزْوَ مَعَهُمْ بَأْسًا.

# 222 - وَحَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: كَانَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ اَلْمَشَايِخِ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ وَالْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ وَابْنِ اَلْمُبَارَكِ وَوَكِيعٍ وَغَيْرِهِمْ كَانُوا يَحُجُّونَ مَعَ كُلِّ خَلِيفَةٍ.

باب

فصول الكتاب · 43 فصل · 310 صفحة
أصول السنة لابن أبي زمنين
تأليف ابن أبي زمنين
الأولى، 1415 هـ
تقدّمك في الكتاب: فِي اَلْحَجِّ وَالْجِهَادِ مَعَ اَلْوُلَاةِ — 41 من 43
فصول أصول السنة لابن أبي زمنين · 310 صفحة
مقدمة الكتابفِي اَلْحَضِّ عَلَى لُزُومِ اَلسُّنَّةِ وَاتِّبَاعِ اَلْأَئِمَّةِفِي اَلْإِيمَانِ بِصِفَاتِ اَللَّهِ وَأَسْمَائِهِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْعَرْشِفِي الْإِيمَانِ بِالْكُرْسِيِّاَلْإِيمَانِ بِالْحُجُبِفِي اَلْإِيمَانِ بِالنُّزُولِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَللَّهَ يُحَاسِبُ عِبَادَهُفِي اَلْإِيمَانِ بِالنَّظَرِ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّفِي اَلْإِيمَانِ بِاللَّوْحِ وَالْقَلَمِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَدْ خُلِقَتَافِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ لَا يَفْنَيَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَفَظَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِقَبْضِ مَلَكِ اَلْمَوْتِ اَلْأَنْفُسَفِي اَلْإِيمَانِ بِسُؤَالِ اَلْمَلَكَيْنِفِي اَلْإِيمَانِ بِعَذَابِ اَلْقَبْرِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَوْضِاَلْإِيمَانِ بِالْمِيزَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالصِّرَاطِفِي اَلْإِيمَانِ بِالشَّفَاعَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِإِخْرَاجِ قَوْمٍ مِنْ اَلنَّارِفِي اَلْإِيمَانِ بِطُلُوعِ اَلشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَااَلْإِيمَانِ بِخُرُوجِ اَلدَّجَّالِفِي اَلْإِيمَانِ بِنُزُولِ عِيسَى وَقَتْلِهِ اَلدَّجَّالَفِي اَلْإِيمَانِ بِالْقَدَرِفِي أَنَّ اَلْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌفِي تَمَامِ اَلْإِيمَانِ وَزِيَادَتِهِ وَنُقْصَانِهِفِي اَلِاسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ اَلْقِبْلَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْهُمْفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا نَفْيُ اَلْإِيمَانِ بِالذُّنُوبِفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلشِّرْكِ وَالْكُفْرِفِي ذِكْرِ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلنِّفَاقِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلْبَرَاءَةِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي شُبِّهَ فِيهَا اَلذَّنْبُ بِأَجْزَاءَ أَكْبَرَ مِنْهُ أَوْ قُرِنَ بِهِفِي اَلْوَعْدِ وَالْوَعِيدِفِي مَحَبَّةِ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفِي تَقَدُّمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّفِي وُجُوبِ اَلسَّمْعِ وَالطَّاعَةِفِي اَلصَّلَاةِ خَلْفَ اَلْوُلَاةِدَفْعِ اَلزَّكَاةِ إِلَى اَلْوُلَاةِفِي اَلْحَجِّ وَالْجِهَادِ مَعَ اَلْوُلَاةِاَلنَّهْيِ عَنْ مُجَالَسَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِفِي اِسْتِتَابَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِ وَاخْتِلَافِ أَهْلِ اَلْعِلْمِ فِي تَكْفِيرِهِمْ
جارٍ التحميل