أهل الأثرالأرشيف العلمي

فِي اَلْإِيمَانِ بِقَبْضِ مَلَكِ اَلْمَوْتِ اَلْأَنْفُسَ

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَهْلُ اَلسُّنَّةِ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ مَلَكَ اَلْمَوْتِ يَقْبِضُ اَلْأَنْفُسَ.
وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ اَلْمَوْتِ اَلَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ فَإِذَا قَبَضَ نَفْسًا مُؤْمِنَةً دَفَعَهَا إِلَى مَلَائِكَةِ اَلرَّحْمَةِ، وَإِذَا قَبَضَ نَفْسًا كَافِرَةً أَوْ فَاجِرَةً دَفَعَهَا إِلَى مَلَائِكَةِ اَلْعَذَابِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ بَلْ يَقْبِضُونَهَا مِنْ مَلَكِ اَلْمَوْتِ ثُمَّ يَصْعَدُونَ بِهَا إِلَى اَللَّهِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اَللَّهِ مَوْلَاهُمُ اَلْحَقِّ 77 - وَأَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ اَلْحَكَمِ أَنَّ مُجَاهِدًا قَالَ: حُوِيَتْ اَلْأَرْضُ لِمَلَكِ اَلْمَوْتِ فَجُعِلَتْ مِثْلَ اَلطَّسْتِ يَنَالُ مِنْهَا مَا يَشَاءُ.

قَالَ يَحْيَى: بَلَغَنِي -وَاَللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّهُ يَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ شَيْءٍ فِي اَلْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَبَلَغَنِي أَنَّ لِمَلَكِ اَلْمَوْتِ أَعْوَانًا مِنْ اَلْمَلَائِكَةِ هُمْ اَلَّذِينَ يَسْلُبُونَ اَلرُّوحَ مِنْ اَلْجَسَدِ، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ خُرُوجِهِ قَبَضَهُ مَلَكُ اَلْمَوْتِ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ آجَالَ اَلْعِبَادِ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ عَلَى ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ اَللَّهِ.
78 - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ فَحْلُونَ عَنْ اَلْعِنَاقِيّ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَسَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ اَلْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ: وَلَوْ تَرَى إِذِ اَلظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ اَلْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُثُمَّ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْكُمْ مَنْ يُسَرُّ بِفِرَاقِ رُوحِهِ جَسَدَهُ، حَتَّى يَرَى أَيَّ اَلْمَنْزِلَتَيْنِ يَصِيرُ، وَإِنَّهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ اَلْمَوْتُ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا وَفِيهِ طُولٌ وَفِيهِ: إِنَّ اَلْمَلَائِكَةَ يَسُلُّونَ اَلنَّفْسَ شَيْئًا شَيْئًا حَتَّى تَبْلُغَ ذقَنَهُ، فَيَتَوَلَّى قَبْضَهُ مَلَكُ اَلْمَوْتِ اَلَّذِي وُكِّلَ بِهَا وَيَنْزِعُ، هَذِهِ اَلْآيَةَ: قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ اَلْمَوْتِ اَلَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ اَلْآيَةَ

باب

فصول الكتاب · 43 فصل · 310 صفحة
أصول السنة لابن أبي زمنين
تأليف ابن أبي زمنين
الأولى، 1415 هـ
تقدّمك في الكتاب: فِي اَلْإِيمَانِ بِقَبْضِ مَلَكِ اَلْمَوْتِ اَلْأَنْفُسَ — 15 من 43
فصول أصول السنة لابن أبي زمنين · 310 صفحة
مقدمة الكتابفِي اَلْحَضِّ عَلَى لُزُومِ اَلسُّنَّةِ وَاتِّبَاعِ اَلْأَئِمَّةِفِي اَلْإِيمَانِ بِصِفَاتِ اَللَّهِ وَأَسْمَائِهِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْعَرْشِفِي الْإِيمَانِ بِالْكُرْسِيِّاَلْإِيمَانِ بِالْحُجُبِفِي اَلْإِيمَانِ بِالنُّزُولِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَللَّهَ يُحَاسِبُ عِبَادَهُفِي اَلْإِيمَانِ بِالنَّظَرِ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّفِي اَلْإِيمَانِ بِاللَّوْحِ وَالْقَلَمِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَدْ خُلِقَتَافِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ لَا يَفْنَيَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَفَظَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِقَبْضِ مَلَكِ اَلْمَوْتِ اَلْأَنْفُسَفِي اَلْإِيمَانِ بِسُؤَالِ اَلْمَلَكَيْنِفِي اَلْإِيمَانِ بِعَذَابِ اَلْقَبْرِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَوْضِاَلْإِيمَانِ بِالْمِيزَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالصِّرَاطِفِي اَلْإِيمَانِ بِالشَّفَاعَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِإِخْرَاجِ قَوْمٍ مِنْ اَلنَّارِفِي اَلْإِيمَانِ بِطُلُوعِ اَلشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَااَلْإِيمَانِ بِخُرُوجِ اَلدَّجَّالِفِي اَلْإِيمَانِ بِنُزُولِ عِيسَى وَقَتْلِهِ اَلدَّجَّالَفِي اَلْإِيمَانِ بِالْقَدَرِفِي أَنَّ اَلْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌفِي تَمَامِ اَلْإِيمَانِ وَزِيَادَتِهِ وَنُقْصَانِهِفِي اَلِاسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ اَلْقِبْلَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْهُمْفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا نَفْيُ اَلْإِيمَانِ بِالذُّنُوبِفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلشِّرْكِ وَالْكُفْرِفِي ذِكْرِ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلنِّفَاقِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلْبَرَاءَةِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي شُبِّهَ فِيهَا اَلذَّنْبُ بِأَجْزَاءَ أَكْبَرَ مِنْهُ أَوْ قُرِنَ بِهِفِي اَلْوَعْدِ وَالْوَعِيدِفِي مَحَبَّةِ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفِي تَقَدُّمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّفِي وُجُوبِ اَلسَّمْعِ وَالطَّاعَةِفِي اَلصَّلَاةِ خَلْفَ اَلْوُلَاةِدَفْعِ اَلزَّكَاةِ إِلَى اَلْوُلَاةِفِي اَلْحَجِّ وَالْجِهَادِ مَعَ اَلْوُلَاةِاَلنَّهْيِ عَنْ مُجَالَسَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِفِي اِسْتِتَابَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِ وَاخْتِلَافِ أَهْلِ اَلْعِلْمِ فِي تَكْفِيرِهِمْ
جارٍ التحميل