أهل الأثرالأرشيف العلمي

فِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَوْضِ

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَهْلُ اَلسُّنَّةِ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ لِلنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوْضًا أَعْطَاهُ اَللَّهُ إِيَّاهُ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا.
87 - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَحْمَدَ، عَنْ وَضَّاحٍ، عَنْ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ اَلْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ ظُهُورِنَا حَتَّى إِذَا غَفَا إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُبْتَسِمًا، فَقُلْنَا مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ? فَقَالَ: نَزَلَتْ عَلَيَّ آنِفًا

سُورَةً فَقَرَأَ بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ اَلْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا اَلْكَوْثَرُ? فَقُلْنَا اَللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، هُوَ حَوْضٌ يَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي، آنِيَتُهُ عَدَدُ اَلنُّجُومِ فَيُخْتَلَجُ اَلْعَبْدُ مِنْهُمْ، فَأَقُولُ: رَبِّ إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ 88 - وَحَدَّثَنِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَامٍ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَامٍ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رِجْلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَا حَوْضُكَ هَذَا اَلَّذِي تُحَدِّثُ عَنْهُ? قَالَ: "هُوَ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى عُمَانَ، شَرَابُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اَللَّبَنِ

وَأَحْلَى مِنْ اَلْعَسَلِ وَفِيهِ مِنْ اَلْآنِيَةِ أَوْ قَالَ مِنْ اَلْأَبَارِيقِ مِثْلُ عَدَدِ نُجُومِ اَلسَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، أَوَّلُ اَلنَّاسِ لَهُ وُرُودًا فُقَرَاءُ اَلْمُهَاجِرِينَ قِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ? قَالَ: اَلشُّعْثُ رُؤُوسًا، اَلدُّنْسُ ثِيَابًا، اَلَّذِينَ لَا تُفْتَحُ لَهُمْ اَلسُّدَدُ وَلَا يَنْكِحُوا اَلْمُتَنَعِّمَاتِ اَلَّذِينَ يُعْطُونَ اَلَّذِي عَلَيْهِمْ وَلَا يُعْطَوْنَ اَلَّذِي لَهُمْ

# 89 - وَحَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ عَنْ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي اَلْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ نَبِيَّ اَللَّهِ قَالَ: أَنَا عِنْدَ عُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ عَنْهُ اَلنَّاسَ لِأَهْلِ اَلْيَمَنِ إِنِّي لَأَضْرِبُهُمْ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ قَالَ: وَسُئِلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَعَةِ اَلْحَوْضِ? فَقَالَ: مِثْلُ مَا بَيْنَ مَقَامِي هَذَا إِلَى عُمَانَ فَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ? فَقَالَ: أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اَللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنْ اَلْعَسَلِ، يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ مِدَادُهُ أَوْ مِدَادُهُمَا مِنْ اَلْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا مِنْ وَرِقٍ وَالْآخَرُ مِنْ ذَهَبٍ

باب

فصول الكتاب · 43 فصل · 310 صفحة
أصول السنة لابن أبي زمنين
تأليف ابن أبي زمنين
الأولى، 1415 هـ
تقدّمك في الكتاب: فِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَوْضِ — 18 من 43
فصول أصول السنة لابن أبي زمنين · 310 صفحة
مقدمة الكتابفِي اَلْحَضِّ عَلَى لُزُومِ اَلسُّنَّةِ وَاتِّبَاعِ اَلْأَئِمَّةِفِي اَلْإِيمَانِ بِصِفَاتِ اَللَّهِ وَأَسْمَائِهِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْعَرْشِفِي الْإِيمَانِ بِالْكُرْسِيِّاَلْإِيمَانِ بِالْحُجُبِفِي اَلْإِيمَانِ بِالنُّزُولِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَللَّهَ يُحَاسِبُ عِبَادَهُفِي اَلْإِيمَانِ بِالنَّظَرِ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّفِي اَلْإِيمَانِ بِاللَّوْحِ وَالْقَلَمِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَدْ خُلِقَتَافِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ لَا يَفْنَيَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَفَظَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِقَبْضِ مَلَكِ اَلْمَوْتِ اَلْأَنْفُسَفِي اَلْإِيمَانِ بِسُؤَالِ اَلْمَلَكَيْنِفِي اَلْإِيمَانِ بِعَذَابِ اَلْقَبْرِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَوْضِاَلْإِيمَانِ بِالْمِيزَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالصِّرَاطِفِي اَلْإِيمَانِ بِالشَّفَاعَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِإِخْرَاجِ قَوْمٍ مِنْ اَلنَّارِفِي اَلْإِيمَانِ بِطُلُوعِ اَلشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَااَلْإِيمَانِ بِخُرُوجِ اَلدَّجَّالِفِي اَلْإِيمَانِ بِنُزُولِ عِيسَى وَقَتْلِهِ اَلدَّجَّالَفِي اَلْإِيمَانِ بِالْقَدَرِفِي أَنَّ اَلْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌفِي تَمَامِ اَلْإِيمَانِ وَزِيَادَتِهِ وَنُقْصَانِهِفِي اَلِاسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ اَلْقِبْلَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْهُمْفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا نَفْيُ اَلْإِيمَانِ بِالذُّنُوبِفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلشِّرْكِ وَالْكُفْرِفِي ذِكْرِ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلنِّفَاقِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلْبَرَاءَةِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي شُبِّهَ فِيهَا اَلذَّنْبُ بِأَجْزَاءَ أَكْبَرَ مِنْهُ أَوْ قُرِنَ بِهِفِي اَلْوَعْدِ وَالْوَعِيدِفِي مَحَبَّةِ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفِي تَقَدُّمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّفِي وُجُوبِ اَلسَّمْعِ وَالطَّاعَةِفِي اَلصَّلَاةِ خَلْفَ اَلْوُلَاةِدَفْعِ اَلزَّكَاةِ إِلَى اَلْوُلَاةِفِي اَلْحَجِّ وَالْجِهَادِ مَعَ اَلْوُلَاةِاَلنَّهْيِ عَنْ مُجَالَسَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِفِي اِسْتِتَابَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِ وَاخْتِلَافِ أَهْلِ اَلْعِلْمِ فِي تَكْفِيرِهِمْ
جارٍ التحميل