ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ جَزْءٍ الْخَوْلَانِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الجبار الخولاني
- الكتاب
- تاريخ داريا لعبد الجبار الخولاني
- المؤلف
- أبو علي عبد الجبار بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم بن داود الخولاني الداراني المعروف بابن مهنا (المتوفى: 370هـ)بعناية: سعيد الأفغاني
- الناشر
- مطبعة البرقي بدمشقعام النشر: 1369 هـ - 1950 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَرَاحِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شَرَاحِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ جُزْءٍ الْخَوْلَانِيَّ، يَقُولُ: كُنْتُ مَعَ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ بِأَرْضِ الرُّومِ مَعَ بُسْرِ بْنِ أَبِي أَرْطَاةَ وَنَحْنُ شَاتُونَ، فَحَرَسْتُ لَيْلَةً مَطِيرَةً، فَجِئْتُ وَقَدِ ابْتَلَّتْ ثِيَابِي، فَإِذَا أَبُو مُسْلِمٍ وَأَصْحَابُهُ قَدْ أَوْقَدُوا نَارًا عَظِيمَةً، فَلَمَّا رَآنِي أَقْبَلَ أَبُو مُسْلِمٍ يُهَرْوِلُ إِلَيَّ فَقَالَ: «وَجَبَتْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ - يَقُولُهَا ثَلَاثًا - اسْتَغْفِرْ لِي يَا ابْنَ أَخِي» ثُمَّ نَزَعَ ثِيَابِي فَجَفَّفَهَا ثُمَّ ضَمَّنِي إِلَيْهِ حَتَّى أَدْفَأَنِي وَلِأَبِي مُسْلِمٍ مِنَ الْمَنَاقِبِ وَالْفَضَائِلِ وَالرِّوَايَةِ عَنِ الصَّحَابَةِ مَا يَطُولُ ذِكْرُهُ وَرَوَى عَنْهُ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ دَارِيَّا أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، وَأَبُو قِلَابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَعُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ الْعَنْسِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ جُزْءٍ الْخَوْلَانِيُّ
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: «إِنَّمَا الْمُصِيبَةُ كُلُّ الْمُصِيبَةِ بِمَوْتِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ وَكُرَيْبِ بْنِ سَيْفٍ الْأَنْصَارِيِّ» وَرَوَى عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ دَارِيَّا جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ عُثْمَانُ
بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، وَعَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، وَأَبُو الْعَالِيَةَ، وَعَطَاءٌ، وَفُرَاتُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مُرْسِلًا، وَكَعْبُ الْأَحْبَارِ، وَغَيْرُهُمْ وَلَوْ ذَهَبْتُ إِلَى ذِكْرِ أَحَادِيثِهِمْ وَمَا نَقَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْهُ لَطَالَ ذَلِكَ وَاتَّسَعَ الْأَمْرُ فِيهِ، إِلَّا أَنَّا اقْتَصَرْنَا عَلَى ذِكْرِ بَعْضِ مَنَاقِبِهِ دُونَ الْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
ذِكْرُ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْمُهُ عَايِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ عَايِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ غَيْلَانَ بْنِ مَكِينٍ مِنْ خَوْلَانَ مَوْلِدُهُ عَامَ حُنَيْنٍ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ، أَدْرَكَ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ذَكَرَ «أَنَّهُ أَدْرَكَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، وَأَبَا الدَّرْدَاءِ، وَشَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ، وَفَاتَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ»
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّوْرَقِيِّ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: «مَاتَ أَبُو إِدْرِيسَ سَنَةَ ثَمَانِينَ»
قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ سَمِعْنَا مِنْهُ اسْمَ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ هُوَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَايِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّ الشَّامَ قَدْ كَانَتْ تُنَازِعُنِي "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: «لَمْ نَجِدْ لِأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ بَعْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ذِكْرًا»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا، يَقُولُ: «وُلِدَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ عَامَ حُنَيْنٍ» وَيُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنَ مُعَاذٍ شَيْئًا
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: نَاظَرْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ قُلْتُ لَهُ: أَيُّ الرَّجُلَيْنِ عِنْدَكَ أَعْلَمُ: جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ أَوْ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ؟ قَالَ: «أَبُو إِدْرِيسَ عِنْدِي الْمُقَدَّمُ» وَرَفَعَ مِنْ شَأْنِ جُبَيْرٍ
الحضرمي بِإِسْنَادِهِ وَأَحَادِيثِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ أَبَا إِدْرِيسَ فَقَالَ: «لَهُ مِنَ الْحَدِيثِ مَا لَهُ، وَمِنَ اللِّقَاءِ، وَمِنِ اسْتِعْمَالِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِيَّاهُ عَلَى الْقَضَاءِ بِدِمَشْقَ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: قَالَ أَبُو إِدْرِيسَ، وَكَانَ قَاضِيًا: «مَا عَزَلُونِي حَتَّى أَزْحَفْتُ»
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَنْطَاكِيُّ بِأَنْطَاكِيَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَلَّا، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، أَيُّ شَيْءٍ أَوَّلُ مَا خَلَقْتَ؟ قَالَ: يَا مُوسَى أَوَّلُ مَا خَلَقْتُ مَا جَعَلْتُ فِي نَفْسِي فِيهِ قَضَاءَ كُلِّ شَيْءٍ وَقَدْرَ كُلِّ شَيْءٍ: الدَّهْرُ "