ذِكْرُ رِوَايَةِ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَالِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الجبار الخولاني
- الكتاب
- تاريخ داريا لعبد الجبار الخولاني
- المؤلف
- أبو علي عبد الجبار بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم بن داود الخولاني الداراني المعروف بابن مهنا (المتوفى: 370هـ)بعناية: سعيد الأفغاني
- الناشر
- مطبعة البرقي بدمشقعام النشر: 1369 هـ - 1950 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، قَالَ: «مَاتَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ فِي الطَّاعُونِ طَاعُونِ عَمَوَاسَ»
أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي بَكْرٌ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَوْمِهِ، قَالَ: «شَهِدَ مُعَاذٌ بَدْرًا وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ فِي الطَّاعُونِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، وَكَانَ طَوِيلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الثَّغْرِ عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ مَجْمُوعَ الْحَاجِبَيْنِ جَعْدًا قَطَطًا»
أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي بَكْرٌ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ خَارِجَةَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ «وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَاتَ بِنَاحِيَةِ الْأُرْدُنِّ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَلَمْ يُولَدْ لَهُ قَطُّ، زَعَمُوا، وَكَانَ مِنْ أَجْمَلِ الرِّجَالِ
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: «الْمَسَاجِدُ مَجَالِسُ الْكِرَامِ» قَالَ أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْمُهَنَّا: إِنَّ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى صِحَّةِ
رِوَايَةِ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ مُعَاذٍ، وَلُقْيِهِ إِيَّاهُ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ مَاتَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ يَزِيدَ بْنِ عُبَيْدَةَ: «تُوُفِّيَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ» وَأَبُو إِدْرِيسَ مَوْلِدُهُ عَامَ حُنَيْنٍ، وَحُنَيْنٌ كَانَتْ فِي سَنَةِ سِتٍّ، فَإِذَا صَحَّ فَقَدْ كَانَ لِمُعَاذٍ عَامَ حُنَيْنٍ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَمُعَاذٌ مَاتَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ، وَأَهْلُ النَّقْلِ يُصَحِّحُونَ رِوَايَةَ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَلُقْيِهِ إِيَّاهُ، فَهَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَدْ لَقِيَ مُعَاذًا وَصَحَّتْ رِوَايَتُهُ عَنْهُ، لِأَنَّ مُعَاذًا كَانَ بِالْيَمَنِ وَالِيًا عَلَيْهَا، وَأَبُو إِدْرِيسَ مَوْلِدُهُ بِالْيَمَنِ وَبِهَا قَوْمُهُ، فَمَا يُنْكَرُ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّهُ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ
وَقَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْخَشَّابُ بِالرَّمْلَةِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي زَيْدُونَ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي عَايِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ مُعَاذًا، قَدِمَ عَلَيْهِمُ الْيَمَنَ، فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَوْلَانَ مَعَهَا بَنُونَ لَهَا اثْنَا عَشَرَ، وَتَرَكَتْ أَبَاهُمْ فِي بَيْتِهَا: أَصْغَرُهُمُ الَّذِي قَدِ اجْتَمَعَتْ
لِحْيَتُهُ، فَقَامَتْ فَسَلَّمَتْ عَلَى مُعَاذٍ وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِيهَا مُمْسِكَانِ بِعَضُدَيْهَا، فَقَالَتْ: مَنْ أَرْسَلَكَ إِلَيْنَا أَيُّهَا الرَّجُلُ؟ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتِ الْمَرْأَةُ: أَرْسَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنْتَ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَفَلَا تُحَدِّثُنِي يَا رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ: سَلِي عَمَّا شِئْتِ، قَالَتْ: حَدِّثْنِي، مَا حَقُّ الْمَرْءِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ: «تَتَّقِي اللَّهَ مَا اسْتَطَاعَتْ، وَتَسْمَعُ وَتُطِيعُ» قَالَتْ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِاللَّهِ، مَا حَقُّ الرَّجُلِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ: «وَمَا رَضِيتِ بِأَنْ تَسْمَعِي وَتُطِيعِي وَتَتَّقِي اللَّهَ» ؟ قَالَتْ: بَلَى، وَلَكِنْ حَدِّثْنِي مَا حَقُّ الْمَرْءِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ فَإِنِّي تَرَكْتُ أَبَا هَؤُلَاءِ شَيْخًا كَبِيرًا فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ لَهَا مُعَاذٌ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُعَاذٍ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّكَ تَرْجِعِينَ إِذَا رَجَعْتِ إِلَيْهِ فَوَجَدْتِ الْجُذَامَ قَدْ خَرَقَ أَنْفَهُ، وَوَجَدْتِ مَنْخَرَيْهِ يَسِيلَانِ قَيْحًا وَدَمًا، ثُمَّ الْتَعَقْتِيهِمَا بِفِيكِ لِكَيْمَا تَبْلُغِي حَقَّهُ مَا بَلَغْتِيهِ أَبَدًا»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: «أَهْلُ الطَّاعَةِ فِي لَيْلِهِمْ أَلَذُّ بِطَاعَتِهِمْ مِنْ أَهْلِ اللَّهْوِ بِلَهْوِهِمْ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِبْلِيسَ، وَلَوْلَا أَنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَتَعَوَّذَ مِنْهُ مَا تَعَوَّذْتُ مِنْهُ أَبَدًا، وَلَوْ بَدَا لِي مَا لَطَمْتُ إِلَّا صَفْحَةَ وَجْهِهِ»
أَخْبَرَنَا ابْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سُلَيْمَانَ: " إِذَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِأَهْلِ النَّارِ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ انْدَرَسَتْ وُجُوهُهُمْ وَبَقِيَتْ لَحْمًا عَلَى لَحْمٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ هَاشِمُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، يَقُولُ: «رُبَّمَا مُثِّلَ لِي أَنِّي عَلَى قَنْطَرَةٍ مِنْ قَنَاطِرِ جَهَنَّمَ أَنِّي بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَكَيْفَ يَكُونُ عَيْشُ مَنْ هُوَ هَكَذَا؟»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ هَاشِمُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «مَنْ لَا يَسْأَلِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ، فَأَنَا أَسْأَلُهُ لِعِيَالِي حَتَّى الْمِلْحَ»
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «مَنْ أَحْسَنَ فِي نَهَارِهِ كُوفِئَ فِي لَيْلِهِ، وَمَنْ أَحْسَنَ فِي لَيْلِهِ كُوفِئَ فِي نَهَارِهِ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «كُنَّا نُخَالِطُ صَالِحَ بْنَ عَبْدِ الْجَلِيلِ وَالْقَدَرُ يَبْلُغُنَا عَنْهُ، فَلَمَّا سَمِعْنَاهُ مِنْهُ، جَانَبْنَاهُ عَلَيْهِ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، يَقُولُ: «صَلِّ خَلْفَ كُلِّ صَاحِبِ بِدْعَةٍ إِلَّا الْقَدَرِيَّ، لَا تُصَلِّ خَلْفَهُ وَإِنْ كَانَ سُلْطَانًا» قَالَ أَحْمَدُ: وَبِهِ نَأْخُذُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: « إِنَّ فِي خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى خَلْقًا مَا يَشْغَلُهُمُ الْجِنَانُ وَمَا فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ عَنْهُ، فَكَيْفَ يُشْغَلُونَ بِالدُّنْيَا»