تخجيل من حرف التوراة والإنجيلصفحات 771-810
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الباب العاشر: في البشائر الإلهية بالعزة المحمدية...

صفحات 771-810

قال المؤلِّف: هذه الآية نظير آية صالح عليه السلام. 26- معجزة: روى الواقدي أن النبيّ عليه السلام أرسل رسله إلى الملوك يدعوهم إلى الدين والإيمان / (2/154/ب) بالله عزوجل فخرجوا متوجهين فأصبحوا في يوم واحد وكلّ رجل منهم يتكلم بلغة القوم الذين أرسل إليهم.1
قال المؤلِّف: هذه الآية مضاهية ما حكاه الإنجيل عن أصحاب المسيح الذين أرسلهم.2
فإن قدحوا فيها ومنعوا صحّتها لم يسلموا من مقابلتهم مثل ذلك فيما نقلوه، إذ طريق الثبوت واحد.
27- معجزة: قال أبو هريرة: أهديت يهودية للنبي عليه السلام بخيبر شاة مسمومة فأكل وأكل القوم.
فقال عليه السلام: "ارفعوا أيديكم، إن الذراع تخبرني أنها مسمومة"، ثم قال لليهودية: "ما حملك على ذلك؟ ". قالت: قلت: إن كان نبيّاً لم يضرَّه، وإن كان ملكاً أرحت الناس منه.
فقال عليه السلام: "ما كان الله ليسلّطكِ عليَّ".

روى ذلك جابر1بن عبد الله، والحسن2، وأبو سلمة3، وأنس4، وأبو هريرة5، وأبو سعيد.6
قال ابن عباس7: "فدفعها لأولياء بشر بن البراء فقتلوها، وقد خُرِّج حديث الشاة في الصحيح".

28- معجزة: روى فهد1بن عطية، قال: "أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي وقد شَبَّ ولم يتكلم / (2/155/أ) قط، فقال له: من أنا؟ فقال: أنت رسول الله.2
وهذه الآية مضاهية لآية المسيح في كلامه المجنون الأخرس، وكما لا يقدح تكذيب اليهود لا يقدح تكذيب النصارى لآية محمّد عليه السلام.
29- معجزة: قال مُعَرِّض3بن معيقب: "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فرأيت عجباً، أتي بصبي يوم ولد فقال له: من أنا؟ قال رسول الله.
فقال له: صدقت بارك الله فيك.
وذلك في حجّة الوداع بمكّة فهو مبارك اليمامة صدق الله ورسوله"4.

30- معجزة: قال الحسن1: "أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أنه طرح بُنَيَّة له في وادي كذا، فمضى معه إلى الوادي وناداها باسمها: يا فلانة أجيْبِي بإذن الله.
فخرجت وهي تقول: لبيك وسعديك.
فقال لها: إن أبويك قد أسلما فإن أحببت أن أردك إليهما، فقالت: لا حاجة لي بهما وجدت الله خيراً لي منهما"2.
31- معجزة: ومن معجزاته حياة الشاب الأنصاري بعد موته: قال أنس: "توفي شاب من الأنصار وله أم عجوز عمياء قال أنس: فسجيناه وعزيناها، فقالت: أمات ولدي؟ قلنا: نعم.
فقالت: اللهم إن كنت تعلم/ (2/155/ب) إني هاجرت [إليك] 3 وإلى نبيّك رجاء أن تعينني على كلّ شدّة، فلا تحملن عليّ هذه المصيبة، قال أنس: فما برحنا حتى كشف الثوب عن وجهه فطعم وطعمنا.4

قال المؤلِّف: قال نقلة الإنجيل: "إن المسيح أحيا ابن المرأة"1، وهذه الآية أعظم شأناً منها؛ إذ هي جرت على يد امرأة ضعيفة من أتباع نبيّنا محمّد صلى الله عليه وسلم ببركة هجرتها إليه صلى الله عليه وسلم فكما لا يضرّ ردّ اليهود لآية المسيح فكذلك لا يضرّ ردّ النصارى لآية محمّد صلى الله عليه وسلم.
32- معجزة: عن عبد الله بن عبيد الله الأنصاري، قال: كنت فيمن دفن ثابت2بن قيس بن الشماس وكان قتل باليمامة فسمعناه حين أدخلناه القبر يقول: محمّد رسول الله، أبو بكر الصّدِّيق، عمر الشهيد، عثمان الرحيم، فنظرنا فإذا هو ميّت"3.
33- معجزة: أخرى من جنسها، قال النعمان4بن بشير: "بينا زيد5بن خارجة ماراً في بعض سكك المدينة إذخَرَّ ميتاً فرفع وسُجِّي فسمعوه بين العشائين النساء يصرخن حوله يقول: "أنصتوا أنصتوا.

وحسر عن وجهه/ (2/156/أ) وقال: محمّد رسول الله النبي الأمّيّ خاتم النّبيّين كان ذلك في الكتاب الأوّل، ثم قال: صدق صَدق [وذكر أبا بكر وعمر وعثمان] 1، ثم قال: السلام عليك يا رسول الله، ثم خرَّ ميتاً كما كان"2.
34- معجزة: قال سعد بن أبي وقاص وجماعة من الصحابة: لما كان يوم أحد أصيبت عين [قتادة] 3 حتى وقعت على وجنته فردّها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت أحسن عينيه.4

قال المؤلِّف: هذا أغرب مما نقلته التوراة عن يوسف الصّدِّيق عليه السلام في عيني أبيه، فقد جمع الله لنبيّنا محمّد صلى الله عليه وسلم ما تفرق من آيات الرسل والأنبياء وذلك فضل من الله يؤتيه من يشاء.
35- معجزة: نقل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أثر سهم في وجه أبي1قتادة الأنصاري في يوم ذي قَار2، قال أبو قتادة: فما ضرب عليّ ولا قاح.3

36- معجزة: روى النسائي عن عثمان1بن حنيف، قال: جاء أعمى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ادع الله أن يكشف لي بصري. قال: انطلق فتوضأ ثم صل ركعتين ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرحمة، يا محمّد إني أتوجه بك / (2/156/ب) إلى ربّك أن يكشف عن بصري. اللهم شفّعه فِيَّ. قال: فرجع الأعمى وقد كشف الله عنه بصره.2
قال المؤلِّف: هذه الآية تُؤمه آية3الإنجيل، وتؤمه آية اليسع في نعمان الرومي وقد حكيناهما فيما تقدم.4

37- معجزة: ومن معجزاته عليه السلام إبراء علّه الاستسقاء: مرض ابن ملاعب الأسنة1بالاستسقاء فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولاً، فأخذ عليه السلام قبضة من الأرض فتفل عليها ثم أعطاها رسوله فأخذها متعجباً يرى أنه قد هزى به.
فأتاه بها وهو على شفا2فشربها الرجل فشفاه الله تعالى.3
قال المؤلِّف - رحمه الله - حكت التوراة4أن موسى أمر قومه أن يسقوا مَنِ اتَّهمها زوجها بالزنى من طين يكون أسفل المذبح مخلوط برماد بقرة، فإن كانت المرأة فجرت أسفح بطنها وفخذاها5، وإن كانت برية سلمت من ذلك وحملت بذكر6، وهذه الآية أنْزل منها.

38- معجزة: روى العقيلي1عن حبيب2بن فديك أن أباه ابيضت عيناه فكان لا يبصر به شيئاً فنفث رسول الله صلى الله عليه وسلم/ (2/157/أ) في عينيه فأبصر، فرأيته بعد يدخل الخيط في الإبرة وهو ابن ثمانين سنة.3
39- معجزة: لما تعسر فتح خيبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأعطين الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله. فلما أصبح دعا عليّاً رضوان الله عليه وكان أرمد، فجيء به يقاد فتفل في عينيه فبرأ لوقته، وتقدم بالراية.4
وفي هذه القصة عدة من الآيات شفاء عينيه، والإخبار عن دوام حياته وحياة الرسول إلى الغد، وأن خيبر لم تفتح قبل الغد مع كونها محصورة، وأن عليّاً رضوان الله عليه محبوب الله، وأن الفتح يكون على يده.

40- معجزة: ورُمي كلثوم1بن الحصين يوم أحد في نحره فتفل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فبرأ2، وتفل على ضربة بساق سلمة3بن الأكوع يوم خيبر فبرأت.4
وأصاب السيف رجل زيد5بن معاذ فتفل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصحت وبرأت.6

41- معجزة: انكسرت ساق عليّ1بن الحكم يوم الخندق فتفل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم / (2/157/ب) فبرأ مكانه ولم ينْزل عن فرسه.2
42- معجزة: اشتكى عليّ وجعاً فركله برجله، وقال: اللهم اشفه، فما اشتكى ذلك الوجع بعد.3
43- معجزة: قطع أبو جهل يوم بدر يد معوَّذ4بن عفراء فجاء يحمل يده فبصق عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وألصقها فلصقها فلصقت وصحت مثل أختها.5
رواه ابن6وهب.

قال المؤلِّف: هذه والله أبهر للعقول من آية الإنجيل في اليد اليابسة1، وفي أذن العبد ملخس ليلة الفزع2، فالويل لمن كذب بشيء من ذلك.
44- معجزة: أصيب شقّ خبيب3بن يساف يوم بدر حتى مال فردّه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ونفث عليه فبرأ وصحّ.4
قال المؤلِّف: هذا نظير ما حكوه من شفاء المخلع في الإنجيل.
45- معجزة: جاءت امرأة من خثعم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي لها لم يتكلم، فأخذ عليه السلام ماء فتمضمض به وغسل يديه فأعطاها إيّاه وأمر بسقيه الصبي، ففعلت فبرأ الغلام وعقل عقلاً يفضل عقول

الناس وتكلم.1
وهذه نظيرة آية الإنجيل وأبهر منها.
46- معجزة: قال/ (2/158/أ) ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: "جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لها به جنون فمسح صدر الصبي فثع2ثعة فخرج منه مثل الجرو الأسود فذهب وعوفي الغلام"3.
قال المؤلِّف: من نازعنا في هذه الآية وما يشاكلها، قلنا له: ما دليلك على أن المسيح أخرج الجني من ابن الرجل الذي سأله4، ومن مريم خادمته5؟ فما أجاب به فهو جواب لنا.

47- معجزة: كان في كفّ شرحبيل1الجعفي سلعة2تمنعه القبض على السيف وعنان الدابة، فشكاها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فما زال عليه السلام يمسحها بكفه المباركة حتى رفع كفّه وقد زالت ولم يبق لها أثر.3
48- معجزة: سألت جارية رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً وهو يأكل فأعطاها من بين يديه وكانت قليلة الحياء، فقالت: إنما أريد من الذي في فيك.
فناولها من فيه - ولم يكن عليه السلام يسأل شيئاً فيمنعه - فلما استقرّ في جوفها ألقى عليها من الحياء ما لم تكن امرأة بالمدينة أشدّ حياء منها ببركة رسول الله صلى الله عليه وسلم.4

49- ومن معجزاته / (2/158/ب) إجابة دعائه وهذا باب متسع جدّاً، وإجابة دعائه صلى الله عليه وسلم متواتر معلوم ضرورة فكان إذا دعا لرجل أدركت الدعوة ولده وولد ولده. قال أنس: "قالت أمي: يا رسول الله خويدمك أنس ادع الله له. فقال: اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما آتيته. قال أنس: فوالله إن مالي لكثير وإن ولدي وولد ولدي ليعادُّون اليوم على نحو المائة وما أعلم أحداً أصاب من رفيع العيش ما أصبت، ولقد دفنت بيدي هاتين مائة من ولدي ولا أقول سقطاً ولا ولد ولد"1. ودعا صلى الله عليه وسلم لبعد الرحمن بن عوف بالبركة.2
قال عبد الرحمن: "فلو رفعت حجر لرجوت أن أصيب تحته ذهباً3، ومات عبد الرحمن فحفر الذهب في تركته بالفؤس حتى مَجَلَت منه4أيدي الرجال وكان له أربع زوجات فأخذت كلّ زوجة في ربع الثمن مائة ألف درهم5، وقيل: بل صولحت مطلقته في مرضه على ثمانين ألف6، وأوصى عبد الرحمن بخمسين ألفاً بعد صدقاته / (2/159/أ)

الماشية في حال صحّته وعوارفه الكثيرة1، وأعتق ثلاثين2عبداً، وتصدق في مجلس واحد بقافلة فيها سبعمائة جمل بما عليها من البر والبضاعة حتى أقتابها3وأحلاسها4رضي الله عنه.5
كلّ ذلك ببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ودعا عليه السلام لسعد بن أبي وقاص أن يجيب الله دعوته6فما دعا قطّ إلاّ استجيب له7فكانت دعوته مشهورة.

ودعا عليه السلام أن يعزّ الله الإسلام بعمر فاستجيب1له وعَزَّ بهالإسلام، قال ابن مسعود: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر.2
وأصاب [أهل] 3الإسلام عطش فقال عمر: يا رسول الله ادع الله لنا أن يسقينا.
فدعا عليه السلام فجاءت سحابة فسقت الناس حاجتهم ثم أقلعت.4

ودعا عليه السلام في الاستسقاء فسقوا، فجاءه أهل العوالي يشكون كثرة المطر وتهديم الدور فدعا صلى الله عليه وسلم برفعه فأقلع.1
وقال عليه السلام لأبي قتادة: "أفلح وجهك اللهم بارك له في شعره، وبشره"، فعاش سبعين سنة وكأنه ابن خمس عشرة سنة.2
وقال للنابغة3: لا يفض اللهفاك4، قال: فعاش / (2/159/ب) مائة وعشرين سنة.
وقيل: أكثر من ذلك فما سقطت له سن.5

وقال لابن عباس: "اللهم فقّهه في الدين وعلّمه التأويل"1.
فسمي بعد الحبر2وترجمان القرآن.
وقال لعبد الله3: "اللهم بارك له في صفقة يمينه"4، فما اشترى شيئاً إلاّ ربح فيه.
ودعا عليه السلام للمقداد بالبركة.5

فصارت عنده غرائر1من المال. ودعا بمثل ذلك لعروة بن أبي الجعد.2
فقال عروة: لقد صرت أقوم في السوق فما أرجع حتى أربح أربعين ألفاً.3
وقال البخاري في حديثه: "فكان لو اشترى التراب لربح فيه".
[روى مثل هذا لغرقدة أيضاً] 4، وندت له ناقة فدعا الله فجاءه بها إعصار ريح حتى ردّها عليه صلى الله عليه وسلم.

ودعا عليه السلام لأم أبي هريرة1، وقد كانت نالت منه فأسلمت من ساعتها2وقصتها مشهورة.
ودعا لعليّ - رضوان الله عليه - أن يُكفى الحرّ والبرد، فكان عليّ بعدها يلبس لباس الصيف في الشتاء ولباس الشتاء في الصيف ولا يصيبه حرّ ولا برد.3

ودعا لفاطمة سلام الله عليها: ألاّيجيعها. قالت: فماجعت قط بعدها.1
وسأله الطفيل بن عمرو آية لقومه/ (2/160/أ) فقال: اللهم نَوَّر له. فسطع نور بين عينيه، فقال الطفيل: اللهم في غير وجهي فإني أخاف أن يقولوا مُثْله.2
فتحوَّل النور إلى طرف سوطه كالقنديل، فكان يضيء في الليلة المظلمة فسمي ذا النور.3

ودعا عليه السلام على مضر فأقحطوا حتى استعطفته قريش فدعا لهم فسقوا وأخصبوا.1
ودعا عليه السلام على كسرى أن يمزق الله ملكه2ففعل الله ذلك وقتله ابنه شِيْروَيه3ولم يقم بعدها للفرس قائمة.
وأخبر عليه السلام فيروز4عامل كسرى في الليلة التي قتل فيها وهو بالمدينة، فكان الأمر كما أخبر فأسلم فيروز فأسلم من معه.5

وقطع عليه إنسان صلاته فدعا عليه أن يقطع الله أثره فَأُقْعد.1
وقال لآخر: كُلْ بيمينك.
فقال: لا أستطيع.
فقال له: لا استطعت.
فلم يرفعها بعد إلى فيه.2

وقال لعتيبة1بن أبي لهب: "اللهم سَلِّط عليه كلباً من كلابك"، فأكله الأسد بعد أن حرسه أهله وصانوه.2
ودعا على النفر الذين وضعوا السَّلَى3عليه ساجد وسماهم واحداًواحداً، قال ابن مسعود: فلم ينج منهم واحد / (2/160/ب) لقد رأيتهم قتلى يوم بدر.4

وكان الحكم1بن العاص يَخْتَلج2بوجهه في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه السلام: "كذلك فكن". فابتلي بهذه العلة إلى أن مات.3
قال المؤلِّف: هذه الآية نظيرة ما في الإنجيل من دعاء المسيح على شجرة تين فيبست.4
ودعا عليه السلام على مُحَلَّم5بن جَثَّامة فهلك فلفظته الأرض فواروه فلفظته أيضاً دفعات فجعلوه بين رضمتين - وهما جانبي الوادي - ثم رضموه بالحجارة.6

وجحد رجل1بيع فرس وهي التي شهد بها خزيمة.2
فقال: اللهم إن كان كاذباً فلا تبارك له فيها.
فأصبحت من ليلتها على ثلاث قوائم.3

50- ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم انقلاب الأعيان له، روى الفِرَبْري1عن البخاري بإسناده عن أنس بن مالك: أن أهل المدينة فزعوا مرة فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرساً لأبي2طلحة كان به قطاف3فكان بطيئاً فلمارجع عليه السلام قال: إناوجدناه لَبَحراً4فكان بعد لا يحارى"5.

وخفق فرسا لُجَعيل الأشجعي1بمخفقة2كانت في يده وبرك3عليها فلم يملك رأسها نشاطاً وباع من باطنها باثني عشر ألفاً.4
وركب حماراً قطوفاً5/ (2/161/أ) لسعد بن عبادة فَرَدَّ هِمْلاجا6لا يساير.7
وكانت شعرات من شعره صلى الله عليه وسلم في قلنسوة8خالد بن الوليد، فلم يشهد بها قتالاً إلاّ رزق النصر.9

وفي الصحيح عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما أنها أخرجت جبة طيالسة1وقالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها"، فنحن نغسلها للمرض يستشفى بها.2
وكانت قصعته عليه السلام عند بعض العلماء وكان يجعل فيها الماء للمرضى فيستشفون3ببركتها.4
وأخذ جهجاه الغفاري5القضيب6من يد عثمان ليكسره على ركبته فصاح الناس به فأخذته الأكلة7فقطعها ومات بها قبلالحول.8

وسكب من فضل وضوئه في بئر قباء فما نزفت بعد.1
ومرّ على بئر فسأل عنه فقيل: اسمه (بيسان)، وماؤه ملح، فقال عليه السلام: "بل هو (نعمان) ماؤه طيب"، فصار كذلك"2.
وكان لأم3مالك عُكَّة تهدي فيها للنبي سمناً فكانت أبداً تجدها مملوءة سمناً فكانت تقيم بإدامهم.4
وغرس لسلمان الفارسي ثلاثمائة ودية5فلم يمت منها / (2/161/ب) واحدة، وأطعمت من عامها خلاً واحدة غرسها غيره فلم تطعم فنَزعها ثم وضعها فلحقت بأخواتها، وقصة سلمان مشهورة.
وأعطاه نذراً6من الذهب، وقال: أَدِّه فيما7عليك، فقال: أين يقع هذا

فيما عليّ يا رسول الله؟ فأخذه عليه السلام فَقَلَّبه على لسانه فوفَّى منه أربعين أوقية كانت عليه وبقي منه له مثل ذلك.1
قال حنش2بن عقيل: شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم [سويقا] 3 وسقاني فَضْلَه، وما برحت أجد شبعاً ورياً وبرداً.4
وصلى معه قتادة5بن نعمان العشاء الآخرة في ليلة مظلمة فأعطاهعرجوناً، وقال: انطلق فإنه سيضيء لك من بين يديك عشراً ومن خلفك عشراً.
فأضاء له العرجون حتى دخل بيبته.6

ودفع لعكاشة1بن محصن جذل2حطب حين انكسر سيفه، وقال: اضرب به.
فعاد في يده سيفاً صارماً طويلاً أبيض شديد المتن وذلك في يوم بدر فقاتل به وشهد المشاهد إلى أن استشهد في قتال الردة وكان يسمى: "العون"3.
هاتان الآيتان تجريان مجرى انقلاب العصا حية صلوات الله على سيّدنا محمّد وسلامه / (2/162/أ) ودفع لعبد الله4بن جحش يوم أحدوقد ذهب سيفه عسيب5نخل فرجع في يده سيفاً.6

51- ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم بركة يده في إمرارها على ضروع الشياة الحوَائل1فتدر ألبانها كفعله في شاة2أم3معبد.
وشاة4معاوية5بن ثور، وشاة6أنس،

وغنم حليمة مرضعته وشارفها1، وشاة عبد الله بن مسعود وكانت لم يَنْزُ عليها فحل2، وشاة المقداد.3
وكلّ ذلك مستفيض عند أهل العلم والحديث.
52- ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم تحويل الماء لبناً وهو أعجب من تحويل الماء خمراً وزيتاً كما حكى أهل الكتاب عن كتابي4الإنجيل5وسفر الملوك.6
قال حماد7بن سلمة: "زود رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه سقاء من ماءبعد أن

أوكاه ودعا فيه فلما حضرتهم الصلاة نزلوا فَحَلُّوه فوجدوه لبناً طيباً وفي فمه زبدة"1.
وهذا أنزل من تحويل الماء دماً كما فعل موسى بمصر.
53- ومسح عليه السلام بيده المباركة رأس عمير2بن سعد وبرك فعاش ثمانين سنة لم يشب رأسه.3
وكل ذلك ببركة يد رسول الله صلى الله عليه وسلم / (2/162/ب) وفعل ذلك بغير واحد من المسلمين

منهم السائب1بن يزيد ومدلوك2، ومسح على بطن عتبة3بن فرقد وظهره فكان يوجد له طيب يغلب طيب نسائه4

وجرح عائذ1بن عمرو يوم حنين2فسلت الدم عن وجهه ودعا له فكانت له غرة كغرة الفرس ببركة يدنبي الله صلى الله عليه وسلم.3
ومسح على رأس قيس4بن زيد الجُذامي ودعا له فعاش مائة سنة ورأسه أبيض وموضع كفّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم وما مرت عليه يد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسود غربيب، فكان يدعى الأغر.5

وكذلك فعل بعمرو بن ثعلبة الجهني1، ومسح على وجه رجل من المسلمين فكان لا يزال على وجهه نور2، وكان لوجه قتادة3بن ملحانبريق حتى كان ينظر في وجهه كما ينظر في المرآة لأنه صلى الله عليه وسلم مسح بيده على وجهه.4
ووضع يده عليه السلام على رأس حنظلة5بن حذيم وبرك عليه،

فصول الكتاب · 17 فصل · 985 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تخجيل من حرف التوراة والإنجيل · 985 صفحة
مقدمة...الفصل الأول: عصر المؤلف...الفصل الثاني: حياة المؤلف...الفصل الأول: دراسة الكتاب...الفصل الثّاني: التّعريف بالمخطوطة وبيان منهج التّحقيقالقسم الثاني: خطبة الكتاب...
الباب الأوّل: في كون المسيح عبداً من عبيد الله بقوله وفتواه
الباب الثّاني: في إثبات نبوّته وتحقيق رسالته
الباب الثّالث: في تأويل ظواهر الإنجيل
الباب الرّابع: في تعريف مواضع التّحريف
الباب الخامس: في أنّ المسيح عليه السلام وإن قُصدَ وطُلبَ فما قُتلَ وما صُلبَ
الباب السّادس: في الأجوبة المسعدة عن أسئلة الملحدة
الباب السّابع: في إفساد دعوى الاتّحاد والتّثليثالباب الثامن: في الإبانة عن تناقض الأمانة...
الباب التّاسع: في إثبات الواضح المشهود من فضائح النّصارى واليهود
الباب العاشر: في البشائر الإلهية بالعزة المحمدية...
مصادر ومراجع...
جارٍ التحميل