الناس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجموعة من المؤلفين
- الكتاب
- التفسير الميسر
- المؤلف
- نخبة من أساتذة التفسير
- الناشر
- مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - السعودية
- الطبعة
- الثانية، مزيدة ومنقحة، 1430هـ - 2009 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ﴾
أرأيت حال ذلك الذي يكذِّب بالبعث والجزاء؟
﴿ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ﴾
فذلك الذي يدفع اليتيم الذي مات أبوه وهو صغير بعنف وشدة عن حقه؛ لقساوة قلبه.
﴿ وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴾
ولا يحضُّ غيره على إطعام المحتاج الذي لا يملك ما يكفيه ويسد حاجته، فكيف له أن يطعمه بنفسه؟
﴿ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴾
فعذاب شديد للمصلين الذين هم عن صلاتهم لاهون، لا يقيمونها على وجهها، ولا يؤدونها في وقتها.
﴿ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ ﴾
الذين هم يتظاهرون بأعمال الخير مراءاة للناس.
﴿ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾
ويمنعون إعارة ما لا تضر إعارته من الآنية وغيرها، فلا هم أحسنوا عبادة ربهم، ولا هم أحسنوا إلى خلقه.
إنا أعطيناك -أيها النبي- الخير الكثير في الدنيا والآخرة، ومن ذلك نهر
في الجنة الذي حافتاه خيام اللؤلؤ المجوَّف، وطينه المسك.
﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾
فأخلص لربك صلاتك كلها، واذبح ذبيحتك له وعلى اسمه وحده.
﴿ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ﴾
إن مبغضك ومبغض ما جئت به من الهدى والنور، هو المنقطع أثره، المقطوع من كل خير.
قل -أيها الرسول- للذين كفروا بالله ورسوله: يا أيها
بالله.
﴿ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴾
لا أعبد ما تعبدون من الأصنام والآلهة الزائفة.
﴿ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴾
ولا أنتم عابدون ما أعبد من إله واحد، هو الله رب العالمين المستحق وحده للعبادة.
﴿ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ ﴾
ولا أنا عابد ما عبدتم من الأصنام والآلهة الباطلة.
﴿ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴾
ولا أنتم عابدون مستقبلا ما أعبد.
وهذه الآية نزلت في أشخاص بأعيانهم من المشركين، قد علم الله أنهم لا يؤمنون أبدًا.
﴿ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴾
لكم دينكم الذي أصررتم على اتباعه، ولي ديني الذي لا أبغي غيره.
إذا تمَّ لك -أيها الرسول-
على كفار قريش، وتم لك فتح «مكة» .
﴿ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ﴾
ورأيت الكثير من الناس يدخلون في الإسلام جماعات جماعات.
﴿ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴾
إذا وقع ذلك فتهيأ للقاء ربك بالإكثار من التسبيح بحمده والإكثار من استغفاره، إنه كان كثير التوبة على المسبحين والمستغفرين، يتوب عليهم ويرحمهم ويقبل توبتهم.
﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ﴾
خسرت يدا أبي لهب وشقي بإيذائه رسول الله محمدا صلى الله عليه وسلم، وقد تحقق خسران أبي لهب.
﴿ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ﴾
ما أغنى عنه ماله وولده، فلن يَرُدَّا عنه شيئًا من عذاب الله إذا نزل به.
﴿ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ﴾
سيدخل نارًا جهنم ذات اللَّهب المشتعل، هو وامرأته التي كانت تحمل الشوك، فتطرحه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأذيَّته.
﴿ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ﴾
في عنقها حبل محكم الفَتْلِ مِن ليف شديد خشن، تُرْفَع به في نار جهنم، ثم تُرْمى إلى أسفلها.
﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾
قل -أيها الرسول-: هو الله المتفرد بالألوهية والربوبية والأسماء والصفات، لا يشاركه أحد فيها.
﴿ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴾
الله الذي كَمُل في صفات الشَّرَف والمجد والعظمة، الذي يقصده الخلائق في قضاء الحوائج والرغائب.
﴿ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴾
ليس له ولد ولا والد ولا صاحبة.
﴿ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾
ولم يكن له مماثلا ولا مشابهًا أحد من خلقه، لا في أسمائه ولا في صفاته، ولا في أفعاله، تبارك وتعالى وتقدَّس.
قل -أيها الرسول-: أعوذ وأعتصم برب
، وهو الصبح.
﴿ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ﴾
من شر جميع المخلوقات وأذاها.
﴿ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ﴾
ومن شر ليل شديد الظلمة إذا دخل وتغلغل، وما فيه من الشرور والمؤذيات.
﴿ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ﴾
ومن شر الساحرات اللاتي ينفخن فيما يعقدن من عُقَد بقصد السحر.
﴿ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ﴾
ومن شر حاسد مبغض للناس إذا حسدهم على ما وهبهم الله من نعم، وأراد زوالها عنهم، وإيقاع الأذى بهم.
قل -أيها الرسول-: أعوذ وأعتصم برب
، القادر وحده على ردِّ شر الوسواس.
﴿ مَلِكِ النَّاسِ ﴾
ملك الناس المتصرف في كل شؤونهم، الغنيِّ عنهم.
﴿ إِلَهِ النَّاسِ ﴾
إله الناس الذي لا معبود بحق سواه.
﴿ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ﴾
من أذى الشيطان الذي يوسوس عند الغفلة، ويختفي عند ذكر الله.
﴿ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ﴾
الذي يبثُّ الشر والشكوك في صدور الناس.
﴿ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ﴾
من شياطين الجن والإنس.