أهل الأثرالأرشيف العلمي

الرحمن

صفحات 531-533
عن هذه الطبعة
عَلَم
مجموعة من المؤلفين
الكتاب
التفسير الميسر
المؤلف
نخبة من أساتذة التفسير
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - السعودية
الطبعة
الثانية، مزيدة ومنقحة، 1430هـ - 2009 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

﴿ وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ ﴾

وكل شيء فعله أشباهكم الماضون من خير أو شرٍّ مكتوب في الكتب التي كتبتها الحفظة.

﴿ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ﴾

وكل صغير وكبير من أعمالهم مُسَطَّر في صحائفهم، وسيجازون به.

﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ﴾

إن المتقين في بساتين عظيمة، وأنهار واسعة يوم القيامة.

﴿ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ﴾

في مجلس حق، لا لغو فيه ولا تأثيم عند الله المَلِك العظيم، الخالق للأشياء كلها، المقتدر على كل شيء تبارك وتعالى.

علَّم الإنسان القرآن؛ بتيسير تلاوته وحفظه وفهم معانيه.

﴿ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴾

خلق الإنسان، علَّمه البيان عمَّا في نفسه تمييزًا له عن غيره.

﴿ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ﴾

الشمس والقمر يجريان متعاقبَين بحساب متقن، لا يختلف ولا يضطرب.

﴿ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ﴾

والنجوم التي في السماء أو النبات الذي ينجم ويطلع من الأرض ولا ساق له، وأشجار الأرض التي لها ساق، تعرف ربها وتسجد له، وتنقاد لما سخرَّها له مِن مصالح عباده ومنافعهم.

﴿ وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ﴾

والسماء رفعها فوق الأرض، ووضع في الأرض العدل الذي أمر به وشرعه لعباده.

﴿ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ ﴾

لئلا تعتدوا وتخونوا مَن وَزَنتم له، وأقيموا الوزن بالعدل، ولا تُنْقِصوا الميزان إذا وَزَنتم للناس.

﴿ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴾

والأرض وضعها ومهَّدها؛ ليستقر عليها الخلق.
فيها فاكهة النخل ذات الأوعية التي يكون منها الثمر، وفيها الحب ذو القشر؛ رزقًا لكم ولأنعامكم، وفيها كل نبت طيب الرائحة.

﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾

فبأي نِعَم ربكما الدينية والدنيوية -يا معشر الجن والإنس- تكذِّبان؟ وما أحسن جواب الجن حين تلا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم هذه السورة، فكلما مر بهذه الآية، قالوا: «ولا بشيء من آلائك ربَّنا نكذب، فلك الحمد» ، وهكذا ينبغي للعبد إذا تليت عليه نعم الله وآلاؤه، أن يُقرَّ بها، ويشكر الله ويحمده عليها.

﴿ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ ﴾

خلق أبا الإنسان، وهو آدم من طين يابس كالفَخَّار، وخلق إبليس، وهو من الجن من لهب النار المختلط بعضه ببعض.

﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾

فبأي نِعَم ربكما -يا معشر الإنس والجن- تكذِّبان؟

﴿ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ﴾

هو سبحانه وتعالى ربُّ مشرقَي الشمس في الشتاء والصيف، ورب مغربَيها فيهما، فالجميع تحت تدبيره وربوبيته.

﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

﴿ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ ﴾

خلط الله ماء البحرين -العذب والملح- متلاقيين، لا فاصل بينهما في مرأى العين، ومع ذلك بينهما حاجز، فلا يطغى أحدهما على الآخر، ويذهب بخصائصه، بل يبقى العذب عذبًا، والملح ملحًا مع تلاقيهما.

﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

﴿ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ﴾

يخرج من البحرين بقدرة الله اللؤلؤ والمَرْجان.

﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

﴿ وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ ﴾

وله تعالى ملك تسخير السفن الضخمة التي تجري في البحر بمنافع الناس، رافعة سواريها وأشرعتها كالجبال.

﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

﴿ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾

كل مَن على وجه الأرض مِن الخلق هالك، ويبقى وجه ربك ذو العظمة والكبرياء والفضل والجود.
وفي الآية إثبات صفة الوجه لله تعالى بما يليق به سبحانه، دون تشبيه ولا تكييف.

﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾

يسأله مَن في السموات والأرض حاجاتهم، فلا غنى لأحد منهم عنه سبحانه.
كل يوم هو في شأن: يُعِزُّ ويُذِلُّ، ويعطي ويَمْنع.
فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾

سنفرُغ لحسابكم ومجازاتكم بأعمالكما التي عملتموهما في الدنيا، أيها الثقلان -الإنس والجن-، فنعاقب أهل المعاصي، ونُثيب أهل الطاعة.
فبأيِّ نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾

يا معشر الجن والإنس، إن قَدَرْتم على النفاذ من أمر الله وحكمه هاربين من أطراف السموات والأرض فافعلوا، ولستم قادرين على ذلك إلا بقوة وحجة، وأمر من الله تعالى، وأنَّى لكم ذلك، وأنتم لا تملكون لأنفسكم نفعًا ولا ضرًا؟ . فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾

يُرْسَل عليكم لهب من نار، ونحاس مذاب يُصَبُّ على رؤوسكم، فلا ينصر بعضكم بعضًا يا معشر الجن والإنس.
فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾

فإذا انشقت السماء وتفطرت يوم القيامة، فكانت حمراء كلون الورد، وكالزيت المغلي والرصاص المذاب؛ من شدة الأمر وهول يوم القيامة.
فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾

ففي ذلك اليوم لا تسأل الملائكة المجرمين من الإنس والجن عن ذنوبهم.
فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

﴿ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ ﴾

تَعرِف الملائكة المجرمين بعلاماتهم، فتأخذهم بمقدمة رؤوسهم وبأقدامهم، فترميهم في النار.

﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

﴿ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ﴾

يقال لهؤلاء المجرمين -توبيخًا وتحقيرًا لهم-: هذه جهنم التي يكذِّب بها المجرمون في الدنيا: تارة يُعذَّبون في الجحيم، وتارة يُسقون من الحميم، وهو شراب بلغ منتهى الحرارة، يقطِّع الأمعاء والأحشاء.

﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ﴾

ولمن اتقى الله من عباده من الإنس والجن، فخاف مقامه بين يديه، فأطاعه، وترك معاصيه، جنتان.

﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

﴿ ذَوَاتَا أَفْنَانٍ ﴾

الجنتان ذواتا أغصان نضرة من الفواكه والثمار.

﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

﴿ فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ ﴾

في هاتين الجنتين عينان من الماء تجريان خلالهما.

﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

فصول الكتاب · 116 فصل · 604 صفحة
التفسير الميسر
تأليف نخبة من أساتذة التفسير
تقدّمك في الكتاب: صفحات 531-533 — 133 من 194
عن هذه الطبعة
عَلَم
مجموعة من المؤلفين
الكتاب
التفسير الميسر
المؤلف
نخبة من أساتذة التفسير
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - السعودية
الطبعة
الثانية، مزيدة ومنقحة، 1430هـ - 2009 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
فصول التفسير الميسر · 604 صفحة
مقدمة الأمانة العامة [[د محمد سالم العوفي]]الاستعاذةالفاتحة
البقرة
آل عمران
النساء
المائدة
الأنعام
الأعراف
الأنفال
التوبة
يونس
هود
يوسف
الرعد
إبراهيم
الحجر
النحل
الإسراء
الكهف
مريم
طه
الأنبياء
الحج
المؤمنون
النور
الفرقان
الشعراء
النمل
القصص
العنكبوت
الروم
لقمانالسجدة
الأحزاب
سبأ
فاطر
يس
الصافات
ص
الزمر
غافر
فصلت
الشورى
الزخرف
الدخانالجاثيةالأحقافمحمدالفتحالحجراتقالذارياتالطورالنجم
القمر
الرحمن
الواقعة
الحديدالمجادلةالحشرالممتحنةالصفالجمعةالمنافقونالتغابنالطلاقالتحريمالملكالقلمالحاقةالمعارجنوحالجنالمزملالمدثرالقيامةالإنسانالمرسلاتالنبأالنازعاتعبسالتكويرالانفطارالمطففينالانشقاقالبروجالطارقالأعلىالغاشيةالفجرالبلدالشمسالليلالضحىالشرحالتينالعلقالقدرالبينةالزلزلةالعادياتالقارعةالتكاثرالعصرالهمزةالفيلقريشالماعونالكوثرالكافرونالنصرالمسدالإخلاصالفلقالناس
جارٍ التحميل