باب التمييز
قوله: (باب التمييز)
يتعلق به شيئان:
أحدهما:
تعريفه لغة: إذ هو من ميَّز الشيء تمييزاً إذا فصله عن غيره.
والثاني:
تعريفه اصطلاحاً بقوله: هو الاسم المنصوب الْمُفَسِّر لما انبهم من الذوات.
وفيه قيود:
فقَيْد (الاسم) يخرج: الفعل والحرف.
وقَيْد (المنصوب) يخرج: المرفوع والمخفوض.
وقَيْد (الْمُفَسِّر) - بتشديد السين المهملة مع كسرها - يخرج: غير الْمُفَسِّر.
وقَيْد (لما انبهم من الذوات) يخرج: ما لم يكن كذلك.
وسبق معنى كلمة (انبهم) وما يتعلق بها.
والذوات جمع (ذات) وهي أنثى ذو، وذات الشيء حقيقته، ويُقَال: هي العين الشاخصة.
وبهذا يتبين الفرق بين التمييز والحال، لأن التمييز يُفَسِّر ما خَفِيَ من الذوات.
والحال يُفسِّر ما خفي من هيئات الذوات.
قوله: (نحو قولك: تَصَبَّبَ زَيْدٌ عرقاً، وتَفَقَّأ بكر شحماً …الخ)
فيه ذكر لأمثلة:
أولها:
تَصَبَّبَ زَيْدٌ عرقاً، إذ التمييز فيه هو كلمة (عرقاً) .
إعرابه:
تَصَبَّبَ: فعل.
وزَيْدٌ: فاعله.
عرقاً: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.
وثانيها:
تَفَقَّأ بكرٌ شحماً، إذ التمييز كلمة (شحماً) .
إعرابه:
تَفَقَّأ بكر: فعل وفاعل.
وشحماً: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.
وثالثها:
طاب مُحَمَّدٌ نفساً، إذ التمييز كلمة (نفساً) .
إعرابه:
طاب مُحَمَّدٌ: فعل وفاعل.
نفساً: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.
رابعهاً:
اشتريت عشرين غلاماً.
إذ التمييز كلمة (غلاماً) .
إعرابه:
اشتريت: فعل وفاعل.
عشرين: مفعول به منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والنون فيه عوض عن التنوين في الاسم المفرد.
غلاماً: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.
خامسها:
ملكت تسعين نعجة، إذ التمييز كلمة (نعجة) .
إعرابه:
ملكت: فعل وفاعل.
تسعين: مفعول به.
نعجة: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.
سادسها:
زَيْدٌ أكرم منك أباً.
إذ التمييز كلمة (أباً) .
إعرابه:
زَيْدٌ: مبتدأ.
أكرم: خبر.
منك: جار ومجرور.
أباً: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.
سابعها:
زَيْدٌ أجمل منك وجهاً.
إذ التمييز كلمة (وجهاً) .
إعرابه:
زَيْدٌ: مبتدأ.
أجملُ: خبره.
منك: جار ومجرور.
وجهاً: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.
قوله: (ولا يكون إلا نكرة ولا يكون إلا بعد تمام الكلام)
فيه ذكر صفتين تتعلقان بالتمييز:
الأولى:
كون التمييز نكرة.
إذ التمييز في الأمثلة السبعة السابقة لَيْسَ معرفة وسبقت المعارف بل هو نكرة.
الثانية:
كون التمييز فَضْلَة، وهو ما يصح الاستغناء عنه ويحصل تمام الكلام بدونه وإِلَيْهِ أشار الْمُصَنِّف بقوله: (بعد تمام الكلام) .
ومعنى تمام الكلام أي ما يتم أصل الكلام به من الفاعل للفعل والخبر للمبتدأ ونحوهما.