شرح الحائية لابن أبي داود (شرح عادل بن عزوز)البرزخ وعذاب القبر ونعيمه

البرزخ وعذاب القبر ونعيمه

قيد المراجعة

يقول ابن أبي داود -رحمه الله تعالى-:

(( وَلا تُنْكِرَنْ جَهْلاً نَكِيراً وَمُنْكَراً وَلا الْحَوْضَ وَالْمِيزَانَ إِنَّكَ تُنْصَحُ ))

البرزخ لغة: هو الحاجز بين الشيئين: { بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ } [الرحمن: 20].
واصطلاحاً: هو العالم الذي يكون فيه الإنسان بين الموت والبعث: { وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } [المؤمنون: 100]. قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسيره: "البرزخ هو الحاجز بين الدنيا والآخرة".

وقد جاء في الحديث الطويل عند أحمد وأبي داود عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- مرفوعاً: « إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكة بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط من حنوط الجنة... فتخرج روحه تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء... » (الحنوط: هو خليط من الطيب كالمسك والعنبر والكافور يُدهن به الميت).

ويُعاد روح المؤمن إلى جسده في قبره فيأتيه ملكان (منكر ونكير) فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ ما دينك؟ ما هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد -صلى الله عليه وسلم-.
أما الكافر أو المنافق فيقول: "هاه هاه لا أدري!"، والمسألة ليست مسألة علم ومعلومات، بل مسألة عمل وتوفيق وثبات من الله.

وأما عذاب القبر فقد جاءت به النصوص واستفاضت، كحديث مروره -صلى الله عليه وسلم- بقبرين فقال: « إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير؛ أما أحدهما فكان لا يستبرئ من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ». ومن أسبابه أيضاً: الكذب، الزنا، هجر القرآن بعد تعلمه، الغيبة، وغيرها.

جارٍ التحميل