سد النبي صلى الله عليه وسلم ذريعة الشرك، ففي صحيح مسلم عن أبي هيّاج1الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: «أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ أَمَرَنِي أَنْ لَا أَدَعَ قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتُهُ، وَلَا تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتُهُ».
فلم يكن على عهد الصحابة، والتابعين، بل وتابعي التابعين، كمالك وأبي حنيفة وغيرهما في ديار الإسلام، قبر يُتخذ مسجدًا، ولا يصلى إليه، ولا كان في عهدهم في بلاد الإسلام قبر ولا مشهد يسافر إليه، وإنما حدثت المشاهد على القبور بعد القرون الثلاثة، فلم يكن يصلى عندها لله، ولا يقصد الدعاء عندها، فضلاً عن أن يكون يقصد أن يدعى صاحبها أو
يسأل، ويقال: إنا نستشفع به، كما يفعله النصارى، بل لما فتح المسلمون العراق وجدوا