فصول الكتاب · 31 فصل · 157 صفحة
قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان وعبادات أهل الشرك والنفاق
تأليف ابن تيمية
الثانية 1418هـ / 1997م
تقدّمك في الكتاب: فصل — 5 من 31
فصول قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان وعبادات أهل الشرك والنفاق · 157 صفحة
مقدمة الكتابفصلتنوع الشرائعكل الأنبياء كانوا على الإسلام، كما ذكر الله عن نوح أنه قال: ﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس: 72].فصلدين أهل الشرك، ومبتدعة أهل الكتاب، فهو دين لم ينزل الله به سلطانًا، إما أن يدعوا مع الله غيره من المخلوقات، أو يقولوا1: إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى، ويقولون: هؤلاء شفعاؤنا عند الله.فصلالضُّلاَّل يدعون إلى دين مجهول،شيوخ أهل المعرفة يوصون باتباع الشرع والعلم، /6ب/ ويذمّون أهل العبادات الذين لا يتبعون الشرع والعلم، كما قال [تعالى]1: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ [الحج: 71].فصلفصلفصلأصل الشركسد النبي صلى الله عليه وسلم ذريعة الشرك، ففي صحيح مسلم عن أبي هيّاج1الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: «أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ أَمَرَنِي أَنْ لَا أَدَعَ قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتُهُ، وَلَا تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتُهُ».قبر دانيال، وعنده مصحف، قال أبو العالية: أنا قرأته، /13ب/ وفيه أخباركم، وكان أهل المكان يستسقون به، فكتب فيه أبو موسى إلى عمر، فكتب إليه عمر يقول: احفر بالنهار ثلاثة عشر قبرًا، وادفنه بالليل في واحد منها؛ لئلا يفتتن به الناس.فصلفصلمقصودُهُ صلى الله عليه وسلم بقوله: «مَا مِنْ رَجُلٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ4» بيان حياتِه، وأنه يَسمع السلام من القريب،فصللا يستطيع أحد أن يزور قبره كما تُزار سائر القبور،فصلالسّلام عليه في الصّلاة أفضل،فصلفصلالسفر إلى غير المساجد الثلاثة غير مشروع، كما اتفق على ذلك السلف والأئمة، فإن قوله: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ» استثناء مفرغ، فإما أن يكون التقدير: لا تشد إلى مسجد إلا إلى هذه الثلاثة، وإما أن يكون التقدير: لا تشد إلى مكان مطلقًا /36ب/ من الأمكنة التي تقصد، وتعظم، ويسافر لأجلها.فصلالناس إذا فعلوا ما أمروا به فتح الله عليهم أبواب رحمتهشرك القائلين بقدم العالمالغلاة في هذه الأمة يشبهون النصارى، كالغلاة في بعض أهل البيت، ومن يدعي أنه من أهل البيت، كالإسماعيلية، وكالغلاة في بعض المشايخ، فهؤلاء، وهؤلاء، فيهم شبه بالنصارى، يجعلون قول الحق والعدل الذي دلّ عليه الكتاب والسنة فيمن يغلون فيه: سبًّا، وشتمًا،أهل البدع، لا يميزون بين الحديث الصحيح وغير الصحيح،أنفع ما للإنسان: الاعتصام بالكتاب والسنة،