موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنيةحكم العجب

حكم العجب

عن هذه الطبعة
عَلَم
مجموعة من المؤلفين
الكتاب
موسوعة الأخلاق الإسلاميةإعداد: مجموعة من الباحثين بإشراف الشيخ عَلوي بن عبد القادر السقاف
الناشر
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
عدد الأجزاء
3 تم تحميله في/ ربيع الأول 1433 هـ [الكتاب مرقم آليا]

العجب كبيرة من كبائر الذنوب التي تستحق غضب الله ومقته وعذابه في الدنيا والآخرة.
فهو سجية مذمومة, وطبع سيئ مبغوض, قال ابن حزم: (إن العجب من أعظم الذنوب وأمحقها للأعمال.
فتحفظوا حفظنا الله وإياكم من العجب والرياء) 1. ويقول الغزالي رحمه الله: (اعلم أن العجب مذموم في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا [التوبة: 25].
ذكر ذلك في معرض الإنكار وقال عز وجل: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا [الحشر: 2] فرد على الكفار في إعجابهم بحصونهم وشوكتهم وقال تعالى وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا [الكهف: 104]) 2. بل عده شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله نوع من أنواع الشرك فقال: ((وكثيراً ما يقرن الرياء بالعجب، فالرياء من باب الإشراك بالخلق، العجب من باب الإشراك بالنفس، وهذا حال المستكبر، فالمرائي لا يحقق قوله إِيَّاكَ نَعْبُدُ والمعجب لا يحقق قوله: وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فمن حقق قوله إِيَّاكَ نَعْبُدُ خرج عن الرياء ومن حقق قوله: وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ خرج عن الإعجاب)).
3

جارٍ التحميل