الحياء صفة من صفات الله عز وجل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجموعة من المؤلفين
- الكتاب
- موسوعة الأخلاق الإسلاميةإعداد: مجموعة من الباحثين بإشراف الشيخ عَلوي بن عبد القادر السقاف
- الناشر
- موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
- عدد الأجزاء
- 3 تم تحميله في/ ربيع الأول 1433 هـ [الكتاب مرقم آليا]
(حياء الله صفة من الصفات الثابتة في الكتاب والسنة وهي صفة كمال تدل على الكرم والفضل والجود والجلال، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ((إِنَّ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيِىٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِى مِنْ عَبْدِهِ إذا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا)) 1.
قال ابن القيم في (النونية) (2/ 80):
وهو الحييُّ فليسَ يفضحُ عبده ... عندَ التجاهُرِ منهُ بالعصيانِ
لكنَّهُ يُلقِي عليه سِترهُ ... فَهُو السِّتِّيرُ وصاحب الغفرانِ
قال الهرَّاس: (وحياؤه تعالى وصف يليق به، ليس كحياء المخلوقين، الذي هو تغير وانكسار يعتري الشخص عند خوف ما يعاب أو يذم، بل هو ترك ما ليس يتناسب مع سعة رحمته وكمال جوده وكرمه وعظيم عفوه وحلمه؛ فالعبد يجاهره بالمعصية مع أنه أفقر شيء إليه وأضعفه لديه، ويستعين بنعمه على معصيته، ولكن الرب سبحانه مع كمال غناه وتمام قدرته عليه يستحي من هتك ستره وفضيحته، فيستره بما يهيؤه له من أسباب الستر، ثم بعد ذلك يعفو عنه ويغفر).
اهـ) 2.