مداراة الناسباب مداراة الرجل زوجته وحسن معاشرته إياها
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب مداراة الرجل زوجته وحسن معاشرته إياها

١٥٢ - حدثنا الوليد بن شجاع السكوني، حدثنا أبي، حدثني حارثة بن محمد، قال: سمعت عمرة، تقول: سألت عائشة: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا خلا بنسائه؟ قالت: «كان كرجل من رجالكم غير أنه كان من أكرم الناس، وأحسن الناس خلقا، وكان ضاحكا بساما»

١٥٣ - حدثنا محمد بن سهل التميمي، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أضحك الناس سنا، وأطيبه نفسا

١٥٤ - حدثنا محمد بن سهل، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي»

١٥٥ - حدثني سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي، حدثنا محمد بن سعيد، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت ⦗١٢٤⦘: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدق علي الباب في غير ليلتي بعد هدأة من الليل، حتى يرتفع قرعه فيكلمني من صير الباب يقول: «عزمت عليك أن تفتحي لي إن كنت تسمعين» فأفتح له فيقول: «ما منعك أن تفتحي»؟ فأقول: أردت أن يعلم أزواجك أي ساعة جئت؟

١٥٦ - حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا سعيد بن عفير، حدثني يحيى بن أيوب، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم ⦗١٢٥⦘، عن أبي سلمة، عن عائشة، قالت: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة بدر الآخرة، حتى إذا كنا بالأثيل عند الصفراء بين ظهراني الأراك انصرفت لبعض حاجتي ونكبت عن الطريق، فبينا أنا هناك إذا راكب يضرب فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى حتى أناخ إلي بعيري، ثم اضطجع قالت: ففرغت من حاجتي، ثم جئت قلت: أركب؟ قال: «تعالي حتى أسابقك» قالت: عرفت حين قال ذلك أنه غير تاركي.
قالت: فأرمي بدرعي خلف ظهري ثم أجعل طرفه في حجزتي، ثم خططت خطا برجلي، ثم قلت: تعال نقوم على هذا الخط.
قالت: فنظر في وجهي فكأنه عجب وأشار بيده.
قالت: فقمنا على ذلك الخط.
قالت: قلت أذهب؟ قال: اذهبي.
فخرجنا فسبقني، وخرج بين يدي فقال: «هذه بيوم ذي المجاز» قالت: فذكرت ما يوم ذي المجاز؟ ⦗١٢٦⦘ قالت: ثم ذكرت أنه أتى وأنا جارية يبتغي أبي، وكان في يدي شيء فسألنيه فمنعته، فذهب يتعاطاه، ففررت، فخرج في أثري، فسبقته ودخلت البيت

١٥٧ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرني عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعث أو يسرب إليها بالجواري يلاعبنها بالبنات يعني اللعب

١٥٨ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرني حماد بن سلمة، عن ⦗١٢٧⦘ ثابت البناني، عن أبي المتوكل الناجي، أن أم سلمة جاءت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم عائشة بصحفة فيها طعام، فجاءت عائشة مؤتزرة بكساء معها فهر، فضربت بها الصحفة، ففلقتها فلقتين، فجمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الفلقتين مع الطعام بيده، ويقول: «كلوا غارت أمكم، كلوا غارت أمكم» فلما حضر طعام عائشة جاءت به في صحفتها، فأكلوا.
ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صحفتها، فبعث بها إلى أم سلمة، وبعث صحفة أم سلمة إلى عائشة رضي الله عنهما

١٥٩ - حدثنا المؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن، قال: قالت عائشة: " دخلت على سودة بنت زمعة، فجلست ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيني وبينها، وقد صنعت حريرة فجئت بها فقلت: كلي.
فقالت: ما أنا بذائقتها، فقلت: والله لتأكلين منها أو لألطخن منها بوجهك.
فقالت: ما أنا بذائقتها.
فتناولت منها شيئا فمسحت بوجهها، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يضحك وهو بيني وبينها، فتناولت منها شيئا لتمسح به وجهي، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخفض عنها ركبته - وهو يضحك - لتستقيد مني، فأخذت شيئا فمسحت به وجهي ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يضحك "

١٦٠ - حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد العزيز بن ⦗١٢٩⦘ محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما ملكني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقيني في زقاق فتناولني فسابقني فسبقته فلما بنى بي قال: يا عائشة «هل لك في السباق فسبقني»، وقال: «هذه بتلك»

١٦١ - حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا سعيد بن ⦗١٣٠⦘ عبد العزيز، عن محمد بن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " لهو الدنيا باطل إلا ثلاثا: انتضالك بقوسك وتأديبك فرسك، وملاعبتك أهلك "

١٦٢ - حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا يونس ⦗١٣٢⦘، عن الزهري، أخبرنا حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أن أمه وهي أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط أخبرته أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس ويقول خيرا وينمي خيرا» قال ابن شهاب: ولم أسمع يرخص فيما يقول الناس كذب إلا في ثلاث: الإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها

١٦٣ - حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا داود بن ⦗١٣٣⦘ عبد الرحمن، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطب الناس فقال: " كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاث خصال: رجل كذب امرأته ليرضيها، ورجل كذب بين امرأين ليصلح بينهما ورجل كذب في خديعة الحرب "

١٦٤ - حدثنا محمد بن بكار، حدثنا عمر بن حفص، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن رواحة: أصاب من جارية له فنددت به امرأته فأخذت شفرة ثم أتته فوافقته قد قام منها، قالت: أفعلتها يا ابن رواحة؟ قال ما فعلت شيئا قالت: لتقرأن قرآنا أو لأبعجنك بها قال: ففكرت في قراءة القرآن وأنا جنب فهبت ذلك وهي امرأة غيرى وبيدها شفرة ولا آمنها، فقلت:

[البحر الطويل]

⦗١٣٦⦘

وفينا رسول الله يتلو كتابه ... إذا انشق مشهور من الصبح ساطع

يبيت يجافي جنبه عن فراشه ... إذا استثقلت بالكافرين المضاجع

أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا ... به موقنات أن ما قال واقع

فألقت السكين وقالت: آمنت بالله، وكذبت البصر فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته فضحك، وأعجبه ما صنعت

١٦٥ - حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا عوف، عن رجل، أنه سمع سمرة بن جندب، يخطب ⦗١٣٧⦘ على منبر البصرة وهو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «ألا إن المرأة خلقت من ضلع، وإنك أن أردت إقامة الضلع كسرتها، فدارها تعش بها، فدارها تعش بها»

١٦٦ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، قال: حدثني سعيد بن ⦗١٣٨⦘ المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن المرأة كالضلع، أن ذهبت تقيمها كسرتها، وإن تركتها استمتعت بها وفيها عوج»

١٦٧ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن أبي قزعة، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما حق المرأة على الزوج؟ قال: «أن يطعمها إذا طعم، ويكسوها إذا اكتسى، ولا يضرب ⦗١٣٩⦘ الوجه، ولا يقبح، ولا يهجر إلا في البيت»

١٦٨ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضرب بيده امرأة قط ولا خادما»

١٦٩ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يخطب فوعظهم وذكر النساء فقال: «علام يجلد أحدكم امرأته جلد العبد، ثم يضاجعها من أول يومه؟»

١٧٠ - حدثنا خلف بن هشام، حدثنا خالد بن عبد الله، عن يونس، قال: بلغني عن ابن عباس، أنه كان يقول: «النساء عورة خلقن من ضعف، فاستروا عوراتهن بالبيوت ⦗١٤١⦘ وداروا ضعفهن بالسكوت»

١٧١ - حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أيها الناس، إن النساء عندكم عوان، لا يملكن لأنفسهن ضرا ولا نفعا، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، لكم عليهن حق ولهن عليكم حق، فمن حقكم عليهن ألا يوطئن فرشكم، ولا يعصينكم في معروف، فإذا فعلن ذلك فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف، ولا تضربوهن فإن ضربتموهن فاضربوهن ضربا غير مبرح»

١٧٢ - حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن عمران بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثنا حبان بن علي، عن مجالد، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال: كنت أطوف مع عمر حول الكعبة، فإذا أعرابي على عنقه امرأة مثل المهاة، وهو يقول:

[البحر الرجز]

صرت لهذه جملا ذلولا ... موطأ أتبع السهولا

أعدلها بالكف أن تميلا ... أحذر أن تسقط أو تزولا

أرجو بذاك نائلا جزيلا

فقال له عمر: من هذه المرأة التي قد وهبت لها حجك؟ قال: هذه امرأتي، والله إنها مع ما ترى من صنعي بها لحمقاء مرغامة، أكول قمامة، مشومة الهامة، ما تبقي لها خامة.
فقال عمر: ما تصنع بها إذا كان هذا قولك فيها؟ قال: حسنا فلا تفرك، وأم عيال فلا تترك.
قال: إما لا فشأنك بها

فصول الكتاب · 12 فصل · 147 صفحة
جارٍ التحميل