مداراة الناسباب الحذر من الناس اتقاء شرهم والمداراة لهم
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب الحذر من الناس اتقاء شرهم والمداراة لهم

١١٣ - حدثنا داود بن رشيد، حدثنا بقية بن الوليد، عن معاوية بن يحيى، عن سليمان بن مسلم، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «احترسوا من الناس بسوء الظن»

١١٤ - حدثني أبي رحمه الله، أخبرنا أبو معاوية، عن إبراهيم بن طهمان، عمن أخبره، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن من الحزم سوء الظن بالناس»

١١٥ - حدثنا داود بن رشيد، حدثنا بقية بن الوليد، عن الوليد بن كامل البجلي، عن نصر بن علقمة الحضرمي، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن من الحزم أن تتهم الناس»

١١٦ - حدثنا داود بن رشيد، حدثنا بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم، حدثني أبو الأحوص، وضمرة بن حبيب، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لأبي عبيدة بن الجراح ⦗١٠١⦘: «لا تأمنن أحدا بعدي»

١١٧ - كتب إلي أبو نصر العابد قال: حدثنا أبو زرعة الدمشقي عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو اليحصبي، عن صدقة، عن أبي وهب، عن مكحول، عن أبي أمامة، قال: «كان الناس كشجرة ذات جنى، ويوشك أن يعودوا كشجرة ذات شوك»

١١٨ - حدثنا روح بن حاتم، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن بعض أصحابه، عن يحيى بن سعيد، قال: بلغني أن أبا الدرداء، كان يقول: «ما من يوم أصبح فيه لا يرميني الناس فيه بداهية إلا عددتها لله علي نعمة» ⦗١٠٢⦘ قال: وقال حسان بن ثابت:

[البحر الطويل]

فإن امرأ أمسى وأصبح سالما ... من الناس إلا ما جنى لسعيد

١١٩ - حدثنا أحمد بن جميل، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، قال: «كل يوم وليلة تمر بك معافى في نفسك وأهلك ومالك كرامة من الله ونعمة لا تدري ما حسب ذلك حتى يصيبك ما لا بد منه»

١٢٠ - حدثني روح بن حاتم، حدثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن، قال: قال أبو الدرداء: «لا تتبع بصرك كل ما ترى في الناس، فإنه من يتبع بصره كل ما يرى في الناس يطل حزنه ولا يشف غيظه، ومن لا يعرف نعمة الله عليه إلا في مطعمه أو في مشربه فقد قل عمله وحضر عذابه، ومن لم يكن غنيا في الدنيا فلا دنيا له»

١٢١ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني إسحاق بن عمير ⦗١٠٣⦘ الحلبي، عن عطاء الخفاف، قال: قال لي سفيان الثوري ونحن نطوف بالبيت وضرب حجزتي فقال: «يا عطاء، احذر الناس، وأنا فاحذرني»

١٢٢ - حدثني محمد بن الحسين، حدثني بشر بن مصلح العتكي، حدثني عطاء بن مسلم الخفاف، قال: قال لي سفيان: " يا عطاء احذر الناس، وأنا فاحذرني، فلو خالفت رجلا في رمانة فقال: حامضة، وقلت: حلوة، أو قال: حلوة، وقلت: حامضة؛ لخشيت أن يشيط بدمي "

١٢٣ - حدثني محمد بن الحسين، حدثني عياش بن عصم أبو الوليد الكلبي، حدثني سعيد بن صدقة أبو المهلهل، قال: أخذ بيدي سفيان الثوري فأخرجني إلى الجبان، فاعتزل ناحية عن طريق الناس، فبكى ثم قال: " يا أبا المهلهل، قد كنت قبل اليوم ⦗١٠٤⦘ أكره الموت فقلبي اليوم يتمنى الموت وإن لم ينطق به لساني.
قلت: ولم ذاك؟ قال: لتغير الناس وفسادهم.
ثم قال: والله ما أعلم اليوم بالكوفة أحدا لو فزعت إليه في قرض عشرة دراهم أقرضني ثم كتمها، حتى يذهب ويجيء ويقول: استقرضني سفيان فأقرضته "

١٢٤ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن بشر العبدي، عن بكر بن محمد، قال: قال لي داود الطائي: «فر من الناس كما تفر من الأسد»

١٢٥ - حدثنا إبراهيم بن راشد، حدثنا الوليد بن صالح، حدثنا عبد الله بن داود، عن سعيد بن عبد الرحمن، أخي أبي حرة، عن ابن سيرين، قال: قال عمر بن الخطاب: «اتقوا الله واتقوا الناس»

١٢٦ - حدثنا دهثم بن الفضل القرشي، حدثنا محمد بن عليم، حدثنا مالك بن أنس، عن رجل، عن ابن عباس، قال: «لولا مخافة الوسواس لدخلت إلى بلاد لا أنيس بها، وهل يفسد الناس إلا الناس؟»

١٢٧ - حدثني محمد بن هارون، حدثني الفريابي، حدثنا سفيان، قال: كان طاوس يجلس في البيت، فقيل له: لم تجلس في البيت؟ قال: «حيف الأئمة، وفساد الناس»

١٢٨ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن كثير، عن النعمان بن الزبير الصنعاني، قال: سأل رجل طاوسا عن شيء، فقال: إن الناس يقولون فيه كذا وكذا؟ فقال له: «قبح الله الناس»

١٢٩ - حدثني علي بن الجعد، أخبرني الهيثم بن جماز، قال: " أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام فقال: يا داود أتخاف أحدا غيري؟ قال: نعم يا رب، أخاف من لا يخافك "

١٣٠ - حدثني عبد الله بن محمد بن سورة البلخي، قال: سمعت إبراهيم بن شماس، قال: سمعت حفص بن حميد الأكاف، وقال لي: كيف أنت؟ قلت: «بخير» قال: قد تكلم أهل مرو بقدومك.
قلت: «لا أدري» قال: جاءني غير واحد فقال: قدم إبراهيم، ثم قال لي: من بنى مدينة مرو؟ قلت: «لا أدري» قال: رجل يبني مدينة مثل هذه لا تدري من بناها؟ فغدا من يكون حفص؟ من يكون إبراهيم؟ لا تغتر بهذا القول.
ثم قال: " جربت الناس مذ خمسين سنة فما وجدت أخا لي ستر لي عورة، ولا غفر لي ذنبا فيما بيني وبينه ولا وصلني إذا قطعته ⦗١٠٧⦘، ولا أمنته إذا غضب، فالاشتغال بهؤلاء حمق كبير.
كلما أصبحت تقول: أتخذ اليوم صديقا، ثم تنظر ما يرضيه عنك: أي هدية؟ أي تسليم؟ أي دعوة؟ فأنت أبدا مشغول "

١٣١ - حدثني علي بن الحسن بن أبي مريم، حدثني الحسن بن موسى النسائي، قال: سمعت محمد بن عيسى، قال: قال يزيد بن أبي حبيب: " الأقاويل محفوظة والسرائر مبلوة، و﴿كل نفس بما كسبت رهينة﴾ [المدثر: ٣٨]، وقد أصبح الناس منقوصين مدخولين إلا من عصم الله، فقائلهم ناعر، ومستمعهم غائب، ومسائلهم متعنت، ومحسنهم متكلف، يكاد أفضلهم رأيا يرده أدنى الرضا وأدنى السخط، ويكاد أصلبهم عودا تنكأه اللحظة وتستحليه الكلمة "

١٣٢ - كتب إلي أبو نصر قال: سمعت عبد الله بن خبيق، يقول: قال محمد بن يوسف ⦗١٠٨⦘: استشرت سفيان الثوري في المقام بالشام فقال: «لا أرى لك ذلك؛ لأنها بلاد فتنة، ولكن إن صح عزمك فعليك ببعض السواحل، ثم استفد مائة صديق، فإذا استقصيت أمرهم، فاطرح تسعة وتسعين، وكن من الواحد في شك، واعلم أنه لم يكن في الأرض إلا وزيرين - ولدي آدم - غضب أحدهما على الآخر فقتله»

١٣٣ - وكتب إلي أبو نصر: قال لي ظاهر بن عبد الملك بالمصيصة: سمعت أبي يقول،: سمعت الفضيل، يقول: «أنا في طلب رفيق منذ عشرين سنة، إذا غضب لا يكذب علي» وقال الفضل بن سهل: قال لي بشر بن الحارث: ازهد في الناس، فعن معرفة مني بهم زهدت فيهم

١٣٤ - حدثنا محمد بن يحيى المروزي، حدثنا عبد الله بن خبيق، قال: قال مسعر: «ما صحبت أحدا إلا طلب عيوبي»

١٣٥ - حدثنا محمد بن منصور، حدثنا يحيى بن سعيد، قال: قال لي نصر بن يحيى بن أبي كثير: «من عاشر الناس داراهم ومن داراهم راياهم»

١٣٦ - حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا معتمر بن سليمان ⦗١١٠⦘، قال: سمعت عقبة بن محمد المديني، يحدث عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «عند الله عز وجل خزائن الخير والشر، مفاتيحهما الرجال، فطوبى لمن جعله مفتاحا للخير مغلاقا للشر، وويل لمن جعله مفتاحا للشر مغلاقا للخير»

فصول الكتاب · 12 فصل · 147 صفحة
جارٍ التحميل