مداراة الناسباب التودد إلى الناس
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب التودد إلى الناس

٣١ - حدثني الوليد بن سفيان العطار، حدثنا عبيد بن عمرو الحنفي، حدثنا علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس»

٣٢ - حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا هشيم بن بشير، حدثنا سيار، قال: سمعت خالدا القسري على المنبر ⦗٤٥⦘ يقول: حدثني أبي، عن جدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا يزيد بن أسد، أحب للناس ما تحب لنفسك»

٣٣ - حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا علي بن بكار، عن إبراهيم بن أدهم، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، دلني على عمل يحبني الله عليه، ويحبني الناس عليه.
قال: «أما العمل الذي يحبك الله عليه فازهد في الدنيا، وأما العمل الذي يحبك الناس عليه فانبذ إليهم ما في يديك من الحطام»

٣٤ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا عبيد الله بن شميط، قال: سمعت أيوب السختياني، قال: " لا ينبل الرجل حتى تكون فيه خصلتان: العفة عما في أيدي الناس، والتجاوز عما يكون منهم "

٣٥ - حدثني محمد بن الحسين، حدثنا الأصمعي، قال: لما حضرت جدي علي بن الأصمع الوفاة جمع بنيه فقال: «أي بني، عاشروا الناس معاشرة أن عشتم حنوا إليكم وإن متم بكوا عليكم»

٣٦ - حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثني أخو سفيان بن ⦗٤٧⦘ عيينة قال: قال رجل لمعاوية: «المروءة إصلاح المال، ولين الكف، والتحبب إلى الناس»

٣٧ - وحدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثني ابن أبي حماد الأسدي، عن سفيان بن عيينة، قال: قال وهب بن منبه: " لا يستكمل الرجل العقل حتى يستكمل عشر خصال: حتى يكون الخير منه مأمولا، والشر منه مأمونا، وحتى لا يتبرم بكثرة حوائج الناس من قبله، وحتى يكون الفقر أحب إليه من الغنى، والذل أعجب إليه من العز، والتواضع أحب إليه من الشرف، وحتى يستقل كثير المعروف من نفسه، ويستكثر قليل المعروف من غيره، والعاشرة - وما العاشرة - بها شاد مجده، وعلا جده، إذا خرج من بيته لم يلق أحدا إلا رأى أنه خير منه "

٣٨ - حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا ابن الفرج، عن أبي أسامة، عن سفيان الثوري، عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، قال: " أدركت الناس يعدون المداراة صدقة تخرج فيما بينهم، وكان يقال: إذا بلغك عن أخيك ما تكره فالقه بما يحب، فإنك تقضمه جمرته وهو لا يشعر "

٣٩ - حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عبد العزيز بن عمران، أن عمر بن عبد العزيز قال: «يا بني إذا سمعت كلمة من مسلم فاحملها على أحسن ما تجد حتى لا تجد محملا»

٤٠ - حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن النعمان الموصلي، عن مبارك بن فضالة، عن حميد بن هلال، عن أبي قلابة، قال: " التمس لأخيك العذر بجهدك، فإن لم تجد له عذرا فقل: لعل ⦗٤٩⦘ لأخي عذرا لا أعلمه "

٤١ - حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا موسى بن داود، عن محمد بن طلحة، عن ابن جحادة، قال: قال عمر بن.
. . . رحمه الله: أعقل الناس أعذرهم لهم

٤٢ - حدثنا عبد الله بن أبي بدر، حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: " مكتوب في الحكمة: لتكن كلمتك طيبة، وليكن وجهك بسطا، تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم العطاء "

٤٣ - حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو إبراهيم الأسدي، حدثني ثور، عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، قال ⦗٥٠⦘: " جلس داود عليه السلام خاليا فقال الله عز وجل: يا داود، ما لي أراك خاليا؟ قال: هجرت الناس فيك يا رب العالمين.
قال: يا داود، ألا أدلك على ما يستثني وجوه الناس إليك وتبلغ فيه رضاي؟ خالق الناس بأخلاقهم، واحتجز الإيمان بيني وبينك "

٤٤ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، حدثنا أبو معاوية، عن أبي إسحاق الحميسي، عن يونس، عن الحسن، قال: «التودد إلى الناس نصف العقل»

ورد أيضاً في: الإخوان

٤٥ - حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، حدثنا نافع بن عمر الجمحي، عن سليمان بن عبدة المديني، قال: قال عمر بن الخطاب: «لا تظن بكلمة خرجت من في مسلم شرا وأنت تجد لها في الخير محملا»

٤٦ - حدثني علي بن مسلم، حدثنا عباس بن بكر السهمي، حدثنا بشر أبو نصر، أن عبد الملك بن مروان دخل على معاوية وعنده عمرو بن العاص، فسلم وجلس، ثم لم يلبث أن نهض فقال معاوية: ما أكمل مروءة هذا الفتى.
فقال عمرو: «يا أمير المؤمنين، إنه أخذ بأخلاق أربعة وترك أخلاقا ثلاثة.
إنه أخذ بأحسن البشر إذا لقي، وبأحسن الحديث إذا حدث، وبأحسن الاستماع إذا حدث، وبأيسر المؤونة إذا خولف، وترك مزاح من لا يوثق بعقله ولا دينه، وترك مجالسة لئام الناس، وترك من الكلام كل ما يعتذر منه»

٤٧ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن عائشة، قالت: أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجل فأدناه وقربه ورحب به، ⦗٥٢⦘ فلما خرج قلت: يا رسول الله، أليس هذا من كنت تذكر؟ قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يذكر منه شرا قال: «بلى» . قالت: إني رأيتك أدنيته وقربت مقعده قال: «إن شر الناس الذين يكرمون اتقاء شرهم»

٤٨ - حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا أبو حفص العبدي، عن غالب القطان، عن بكر بن عبد الله المزني، قال: " لا تعاد من الناس من يملك لك ما لا تملك له، ثم تقول: هذا الرجل الفاجر يملك أن يبهتك بما ينهتك، ويكذب عليك، ويقول فيك الباطل، وأنت منعك من ذلك ما يمنعك "

٤٩ - حدثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي، حدثنا أبي، حدثنا أبو طالب، عن عبد الوارث، عن أنس بن مالك ⦗٥٣⦘ في قول الله تبارك وتعالى: ﴿ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم﴾ [فصلت: ٣٥] قال: " الرجل يشتمه أخوه فيقول: إن كنت صادقا فغفر الله لي، وإن كنت كاذبا فغفر الله لك "

٥٠ - حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، قال: كان أبو السوار العدوي يعرض له الرجل فيشتمه، فيقول له: أن كنت كما قلت إني إذا لرجل سوء

٥١ - حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن كنانة بن جبلة السلمي، قال: قال بكر بن عبد الله: " إذا رأيت من هو أكبر منك فقل: هذا سبقني بالإيمان والعمل الصالح فهو خير مني، وإذا رأيت من هو أصغر منك فقل: سبقته إلى الذنوب والمعاصي فهو خير مني، فإنك لا ترى أحدا إلا أكبر منك أو أصغر منك ⦗٥٤⦘، وإذا رأيت إخوانك يكرمونك أو يعظمونك فقل هذا فضل أخذوا به، وإذا رأيت منهم تقصيرا فقل هذا ذنب أحدثته "

٥٢ - حدثني محمد بن العباس، حدثنا محمد بن عمر بن الكميت الكلابي، حدثنا سلم بن وازع التيمي، عن موسى بن أبي عمران، وكان من طلبة العلم، قال: " قال عيسى ابن مريم ليحيى بن زكريا صلى الله عليهما: إذا قيل لك ما فيك فأحدث لله شكرا، وإذا قيل لك ما ليس فيك فأحدث لله شكرا أعظم من ذلك الشكر، إذ يسر لك حسنة لم يكن لك فيها عمل "

٥٣ - حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن كنانة بن جبلة، قال: قال بكر بن عبد الله: «ما عليك أن تنزل الناس منزلة أهل البيت فتنزل من كان أكبر منك منزلة أبيك، وتنزل من كان منهم قرينك منزلة أخيك، وتنزل من كان أصغر منك منزلة ولدك فأي هؤلاء تحب أن يهتك ستره؟»

فصول الكتاب · 12 فصل · 147 صفحة
جارٍ التحميل