مَا رَوَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو داود الطيالسي
- الكتاب
- مسند أبي داود الطيالسي
- المؤلف
- أبو داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي البصرى (المتوفى: 204هـ)
- المحقق
- الدكتور محمد بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- دار هجر - مصر
- الطبعة
- الأولى، 1419 هـ - 1999 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
1750 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فِي مُلْكِ آلِ الزُّبَيْرِ، فَسَأَلْنَاهَا عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا، هَلْ لَهَا نَفَقَةٌ؟ فَقَالَتْ: طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا، لَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى، وَلَا نَفَقَةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقُلْتُ
: إِنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى، وَلَا نَفَقَةً، قَالَ: «صَدَقَ» ثُمَّ قَالَ: «اعْتَدِّي فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ يَأْتُونَهَا وَلَكِنِ اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، وَعَسَى أَنْ تُلْقِينَ عَنْكِ ثِيَابَكِ أَوْ بَعْضَ ثِيَابِكِ» قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي خَطَبَنِي أَبُو الْجَهْمِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا أَبُو الْجَهْمِ فَهُوَ رَجُلٌ شَدِيدٌ عَلَى النِّسَاءِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ لَا مَالَ لَهُ» قَالَتْ: ثُمَّ خَطَبَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَتَزَوَّجْتُهُ، فَبَارَكَ اللَّهُ لِي فِي أُسَامَةَ
1751 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَأَتْحَفَتْنَا بِرُطَبٍ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ طَابٍ، وَسَقَتْنَا سَوِيقَ سُلْتٍ، فَسَأَلْنَاهَا عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا: أَيْنَ تَعْتَدُّ؟ فَقَالَتْ: أَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَعْتَدَّ فِي أَهْلِي، أَيْ: أَتَحَوَّلُ
وَيَوْمَئِذٍ نُودِيَ فِي النَّاسِ: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَخَرَجْتُ فِيمَنْ خَرَجَ مِنَ النِّسَاءِ وَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ، مِمَّا يَلِي الصَّفَّ الْمُؤَخَّرَ مِنَ الرِّجَالِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ بَنِيَ عَمٍّ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَكِبُوا الْبَحْرَ، وَإِنَّ سَفِينَتَهُمْ قَذَفَتْهُمْ إِلَى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ، وَهُنَاكَ دَابَّةٌ يُوَارِيهَا شَعَرُهَا، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهَا قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، ثُمَّ قَالَتْ: إِنَّ فِيَ ذَلِكَ الدَّيْرِ مَنْ هُوَ إِلَى رُؤْيَتِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ، فَدَخَلْنَا، فَإِذَا رَجُلٌ مُكَبَّلٌ فِي الْحَدِيدِ بِضَرُورَةٍ، فَقَالَ
: أَخَرَجَ صَاحِبُكُمْ؟ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَاتَّبِعُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ، أَيُطْعِمُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ أَكَثِيرَةُ الْمَاءِ هِيَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ أَكَثِيرَةُ الْمَاءِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنِّي لَوْ قَدْ خَرَجْتُ لَوَطِئْتُ الْبِلَادَ غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ " قَالَتْ فَاطِمَةُ: فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بِمِخْصَرَتِهِ: «أَلَا وَهَذِهِ طَيْبَةُ يُومِئُ إِلَى أَرْضِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةُ مَكَّةُ»