أَحَادِيثُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَحِمَهُ اللَّهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو داود الطيالسي
- الكتاب
- مسند أبي داود الطيالسي
- المؤلف
- أبو داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي البصرى (المتوفى: 204هـ)
- المحقق
- الدكتور محمد بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- دار هجر - مصر
- الطبعة
- الأولى، 1419 هـ - 1999 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
436 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ، أَنَّ رَجُلًا قَعَدَ وَسَطَ الْحَلْقَةِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: " مَلْعُونٌ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَعَنَ الَّذِي يَجْلِسُ وَسَطَ الْحَلْقَةِ»
437 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى حُذَيْفَةَ فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ فُلَانًا مَاتَ؟ قَالَ: إِنَّ الَّذِي أَمَاتَهُ قَادِرٌ أَنْ يُمِيتَكَ، فَجَلَسَ وَسَطَ الْحَلْقَةِ فَقَالَ لَهُ: قُمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَعَنَ الَّذِي يَجْلِسُ وَسَطَ الْحَلْقَةِ»
438 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُبَيْعِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ وَمَعَهُ نَهَرٌ وَنَارٌ فَمَنْ دَخَلَ نَهَرَهُ وَجَبَ وِزْرُهُ وَحُطَّ أَجْرُهُ وَمَنْ دَخَلَ نَارَهُ وَجَبَ أَجْرُهُ وَحُطَّ وِزْرُهُ»
439 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ الْوَاسِطِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً، قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلًا يَكُفُّ حَدِيثَهُ، فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ، فَقَالَ: يَا بَشِيرُ بْنَ سَعْدٍ، أَتَحْفَظُ
حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأُمَرَاءِ؟ وَكَانَ حُذَيْفَةُ قَاعِدًا مَعَ بَشِيرٍ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ، فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ فِي النُّبُوَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» ، ثُمَّ سَكَتَ، قَالَ: فَقَدِمَ عُمَرُ وَمَعَهُ يَزِيدُ بْنُ النُّعْمَانِ فِي صَحَابَتِهِ، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أُذَكِّرُهُ الْحَدِيثَ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ: إِنَّى أَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ الْمُلْكِ الْعَاضِّ وَالْجَبْرِيَّةِ قَالَ: فَأَخَذَ يَزِيدُ الْكِتَابَ فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُمَرَ، فَسُرَّ بِهِ وَأَعْجَبَهُ
440 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ عَنِ الْمُطَّلِبِ، - هَكَذَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتُلُوا إِمَامَكُمْ وَتَجْتَلِدُوا بِأَسْيَافِكُمْ وَيَرِثَ دُنْيَاكُمْ شِرَارُكُمْ»
441 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةَ: «مَا رَأَيْتُ أَخْصَاصًا إِلَّا أَخْصَاصًا كَانَتْ مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدْفَعُ عَنْ هَذِهِ» يَعْنِي الْكُوفَةَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْأَخْصَاصُ بُيُوتٌ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ مِنْ قَصَبٍ
442 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَاذَانُ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اسْتَخْلَفْتَ فَقَالَ: «لَوِ اسْتَخْلَفْتُ فَعَصَيْتُمْ نَزَلَ بِكُمُ الْعَذَابُ وَلَكِنْ مَا أَقْرَأَكُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَاقْرَءُوا وَمَا حَدَّثَكُمْ حُذَيْفَةُ فَاقْبَلُوا» ، أَوْ قَالَ: «فَاسْمَعُوا»
443 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْقَيْسِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ الْيَشْكُرِيَّ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ يَا بَنِي لَيْثٍ؟ قَالَ: قُلْنَا: جِئْنَا نَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ فَقَالَ: غَلَتِ الدَّوَابُّ فَأَتَيْنَا الْكُوفَةَ نَجْلِبُ مِنْهَا دَوَابَّ فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: أَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا كَانَتِ السُّوقُ خَرَجْتُ إِلَيْهَا فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا حَلْقَةٌ كَأَنَّمَا قُطِّعَتْ رُءُوسُهُمْ مُجْتَمِعُونَ عَلَى رَجُلٍ فَجِئْتُ فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْتَ؟ قُلْتُ: لَا بَلْ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ: لَوْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَا سَأَلْتَ عَنْ هَذَا، هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: «يَا حُذَيْفَةُ تَعَلَّمْ كِتَابَ اللَّهِ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ فَقَالَ: «هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْهُدْنَةُ عَلَى دَخَنٍ؟ قَالَ: «لَا تَرْجِعُ قُلُوبُ أَقْوَامٍ إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ دُعَاةُ ضَلَالَةٍ أَوْ قَالَ دُعَاةُ النَّارِ فَلَأَنْ تَعَضَّ عَلَى جِذْلٍ يَعْنِي شَجَرَةً - خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتْبَعَ أَحَدًا مِنْهُمْ»
444 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُبَيْعِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ عَبْدُ الْوَارِثِ وَحَمَّادُ بْنُ نَجِيحٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيِّ، عَنْ صَخْرٍ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ سُبَيْعِ بْنِ خَالِدٍ أَوْ خَالِدِ بْنِ سُبَيْعٍ قَالَ: غَلَتِ الدَّوَابُّ فَأَتَيْنَا الْكُوفَةَ نَجْلِبُ مِنْهَا دَوَابَّ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَجُلٌ صَدَعٌ مِنَ الرِّجَالِ حَسَنُ الثَّغْرِ يُعْرَفُ أَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الْحِجَازِ وَإِذَا نَاسٌ
مُشْرَئِبُّونَ عَلَيْهِ فَقَالَ: لَا تَعْجَلُوا عَلَيَّ أُحَدِّثْكُمْ، فَإِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ فَإِذَا أَمْرٌ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَكَانَ اللَّهُ رَزَقَنِي فَهْمًا فِي الْقُرْآنِ وَكَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ وَأَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ شَرٌّ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قُلْتُ: فَمَا الْعِصْمَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «السَّيْفُ» ، قُلْتُ: فَهَلْ لِلسَّيْفِ مِنْ بَقِيَّةٍ؟ فَمَا يَكُونُ بَعْدَهُ؟ قَالَ: «تَكُونُ هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ» ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا يَكُونُ بَعْدَ الْهُدْنَةِ؟ قَالَ: «دُعَاةُ الضَّلَالَةِ فَإِنْ رَأَيْتَ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فَالْزَمْهُ وَإِنْ ضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ وَإِنْ لَمْ تَرَ خَلِيفَةً فَاهْرُبْ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلِ شَجَرَةٍ» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «الدَّجَّالُ»