حَدِيثُ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو داود الطيالسي
- الكتاب
- مسند أبي داود الطيالسي
- المؤلف
- أبو داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي البصرى (المتوفى: 204هـ)
- المحقق
- الدكتور محمد بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- دار هجر - مصر
- الطبعة
- الأولى، 1419 هـ - 1999 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
1268 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَي رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنْتُ أُنَاوِلُهُ الْوَضُوءَ مِنَ اللَّيْلِ فَأَسْمَعُهُ الْهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: «سَمِعَ اللَّهَ لِمَنْ حَمِدَهُ» وَأَسْمَعُهُ الْهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
1269 - حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كُنْتُ أَخْدِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: «يَا رَبِيعَةُ أَلَا تَتَزَوَّجُ؟» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ امْرَأَةً وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْ خِدْمَتِكَ شَيْءٌ، ثُمَّ قَالَ لِي يَوْمًا آخَرَ: «يَا رَبِيعَةُ أَلَا تَتَزَوَّجُ؟» فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاللَّهِ لَرَسُولُ اللَّهِ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي مِنِّي، وَاللَّهِ لَئِنْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّالِثَةَ لَأَقُولَنَّ نَعَمْ فَقَالَ لِي الثَّالِثَةَ: «يَا رَبِيعَةُ أَلَا تَزَوَّجُ؟» قَالَ: قُلْتُ: لِيَصْنَعْ رَسُولُ اللَّهِ مَا شَاءَ فَقَالَ: " انْطَلِقْ إِلَى آلِ فُلَانٍ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقُلْ: رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَنِي يَقْرَأُ السَّلَامَ وَيَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلَانَةَ " فَأَتَيْتُهُمْ فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلَانَةَ فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَا يَرْجِعُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ الْيَوْمَ إِلَّا بِحَاجَتِهِ، قَالَ: فَزَوَّجُونِي وَأَكْرَمُونِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآنِي كَئِيبًا حَزِينًا فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا فَأَكْرَمُونِي وَزَوَّجُونِي وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أَسُوقُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ اجْمَعْ لِي فِي وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ» فَجَمَعَ لِي فِيهَا فَقَالَ: «انْطَلِقْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ» فَأَتَيْتُهُمْ فَقَبِلُوا ذَلِكَ مِنِّي وَفَرِحُوا فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآنِي كَئِيبًا فَقَالَ: مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ؟ " قُلْتُ
: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا فَقَبِلُوا ذَلِكَ مِنِّي وَفَرِحُوا وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُولِمُ قَالَ: «يَا بُرَيْدَةُ اجْمَعُوا لَهُ فِي ثَمَنِ كَبْشٍ» فَجَمَعُوا لِي فِي ثَمَنِ كَبْشٍ عَظِيمٍ ثُمَّ قَالَ: " ائْتِ عَائِشَةَ فَقُلْ لَهَا يَقُولُ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ: ادْفَعِي إِلَيْهِ ذَاكَ الطَّعَامَ " فَأَتَيْتُهَا فَقَالَتْ: دُونَكَ الْمِكْتَلَ وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا غَيْرُهُ، قَالَ: فَأَخَذْتُهُ وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «انْطَلِقْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ فَلْيُصْلَحْ هَذَا عِنْدَهُمْ خُبْزًا وَلْيُنْضَجْ هَذَا عِنْدَهُمْ لَحْمًا» فَأَتَيْتُهُمْ بِهِ فَقَالُوا: أَمَّا الْخُبْزُ فَنَحْنُ نَكْفِيكُمُوهُ وَاكْفُونَا أَنْتُمُ اللَّحْمَ، فَانْطَلَقْتُ بِالْكَبْشِ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِي فَتَعَاوَنَّا عَلَيْهِ فَفَرَغْنَا مِنْهُ وَانْطَلَقْتُ بِهِ فَأَوْلَمْتُ فَدَعَوْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجَابَنِي
1270 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضًا وَأَعْطَى أَبَا بَكْرٍ أَرْضًا قَالَ: فَاخْتَلَفْنَا فِي عِذْقٍ يَعْنِي نَخْلَةً فَقُلْتُ أَنَا: هِيَ مِنْ أَرْضِي وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هِيَ مِنْ أَرْضِي فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَمَا تَرَى انْظُرْ أَمَا تَرَى؟ إِنَّهَا مِنْ أَرْضِي فَأَبَى وَقَالَ لِي
كَلِمَةً نَدِمَ عَلَيْهَا فَقَالَ: يَا رَبِيعَةُ قُلْ لِي مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ حَتَّى تَكُونَ قِصَاصًا قَالَ: قُلْتُ لَا قَالَ: فَقَالَ: وَاللَّهِ إِذًا لَأَسْتَعْدِيَنَّ عَلَيْكَ قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ، نَعَمْ فَانْطَلَقَ يَؤُمُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتَّبَعْتُهُ وَجَاءَ نَاسٌ مِنْ قَوْمِي فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ هُوَ الَّذِي قَالَ لَكَ مَا قَالَ وَيَسْتَعْدِي عَلَيْكَ فَانْطَلَقُوا مَعِي فَقُلْتُ لَهُمْ: أَتَدْرُونَ مِنْ هَذَا؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ وَهُوَ غَضْبَانُ فَيَغْضَبُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِغَضَبِهِ وَيَغْضَبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِغَضَبِ رَسُولِهِ فَيَهْلِكُ رَبِيعَةُ، ارْجِعُوا فَرَدَدْتُهُمْ وَانْطَلَقْتُ وَقَدْ سَبَقَنِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصَّ عَلَيْهِ فَلَمَّا جِئْتُ قَالَ لِي: «يَا رَبِيعَةُ مَا لَكَ وَلِلصِّدِّيقِ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَالَ لِي شَيْئًا وَقَالَ لِي: قُلْ مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا فَقُلْتُ: لَا أَقُولُ لَكَ مِثْلَ مَا قُلْتَ لِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَجَلْ فَلَا تَقُلْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لَكَ وَلَكِنْ قُلْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ " فَقُلْتُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَا بَكْرٍ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَا بَكْرٍ فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَبْكِي