مسند أبي داود الطيالسيعِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ السَّالِمِيُّ

عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ السَّالِمِيُّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو داود الطيالسي
الكتاب
مسند أبي داود الطيالسي
المؤلف
أبو داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي البصرى (المتوفى: 204هـ)
المحقق
الدكتور محمد بن عبد المحسن التركي
الناشر
دار هجر - مصر
الطبعة
الأولى، 1419 هـ - 1999 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

1337 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ السَّالِمِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَؤُمُّ قَوْمِي بَنِي سَالِمٍ وَكَانَ إِذَا جَاءَتِ السُّيُولُ شَقَّ عَلَيَّ أَنْ أَجْتَازَ وَادِيًا بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَشُقُّ عَلَيَّ أَنْ أَجْتَازَهُ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَنِي وَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى قَالَ: «أَفْعَلُ» فَجَاءَنِي الْغَدَ فَاحْتَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرَةٍ فَلَمَّا دَخَلَ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكِ؟» فَأَشَرْتُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي أُصَلِّي فِيهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَسَمِعَ بِهِ رِجَالُ الْأَنْصَارِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي فَجَعَلُوا يَجِيئُونَ حَتَّى كَثُرُوا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ: مَا فَعَلَ

مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمٍ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ: ذَاكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ أَمَّا نَحْنُ فَلَا نَرَى ودَّهُ وَلَا حَدِيثَهُ إِلَّا إِلَى الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ النَّارَ عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ " قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ بِأَرْضِ الرُّومِ فِي غَزْوَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَأَنْكَرَ عَلَيَّ ذَلِكَ أَبُو أَيُّوبَ فَقَالَ: مَا أَرَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا قَطُّ.
قَالَ مَحْمُودٌ: فَآلَيْتُ إِنِ اللَّهُ رَدَّنِي صَالِحًا أَنْ أَسْأَلَ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ إِنْ كَانَ حَيًّا، فَأَهْلَلْتُ مِنْ إِيلِيَاءَ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَوَجَدْتُ عِتْبَانَ شَيْخًا كَبِيرًا أَعْمَى يَؤُمُّ قَوْمَهُ فَانْتَسَبْتُ لَهُ فَعَرَفَنِي أَوْ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: فَحَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَنِي أَوَّلَ مَرَّةٍ

قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ ذَاكَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ مُوجِبَاتُ الْأُمُورِ، فَإِنَّهُ قَدْ نَزَلَ أَمْرٌ أَدْرَكْنَا الْعُلَمَاءَ وَهُمْ يَرَوْنَ ذَاكَ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَغْتَرَّ فَلَا يَغْتَرَّ، نَخْشَى أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ قَدْ صَارَ إِلَيْهَا، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ أُمُورًا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ قَدْ صَارَ إِلَيْهَا

جارٍ التحميل