فيسجدُ معهم ولا يَعدُّها من صلاته)) 1. [260]
75 - وسألتُ إسحاق مرَّة أخرى.
قلتُ: رجلٌ انتهى إلى الإمام وهو ساجد؟ قال يكبّر لافتتاح الصلاة، ويقول: سُبحانك اللهم وبحمدك، ثم يكبّر ويسجد.
قلتُ: ويتعوّذ؟ قال: إنْ شاء مع سُبحانك اللهم، وإن شاء إذا رفع رأسه من السُّجود.
76 - حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا البُرْساني، قال: ثنا هشام، عن الحسن 2، قال: إذا دخلت مسجدًا وهم في آخر صلاتهم قبل أنْ يُسلِّم الإمامُ فادخل معهم بتكبيرة، ثم تجلس ولا تتطوّع قبل ذلك، فإذا سلَّم الإمامُ فكبّر إذا نهضت فإنّ لكل نهوض تكبيرًا 5.3467
[12] بابٌ متى يُدرك الركوعَ مع الإمام؟
77 - قلتُ لأحمد: متى يدرك الرجل الركوعَ مع الإمام؟ قال: إذا وضع يديه على ركبتيه وركع قبل أن يرفع الإمام رأسه 1. 78 - وقال إسحاق: نحو ذلك أيضًا 2. 79 - حدثنا عمرو بن عثمان، قال: ثنا بقيّة، قال: ثنا أبو عمرو، عن عَبدة بن أبي لبابة 3، قال: "من أدرك الناس وهم ركوعٌ فقد أدرك تلك الركعة وقراءتها" 7.4568
80 - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد 1، قال: ((إذا وضع يديه على ركبتيه فقد أدرك الركوع)) 3.2456
[13] باب ما يقُول الرجلُ في افتتاح الصلاة
81 - سُئل أبو عبد الله: عن قوله في افتتاح الصلاة؟ قال: هو سُبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدُّك ولا إله غيرك.
كلُّه بالواو 1. كذلك في التشهد: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله 2.
قال بعضهم [261] يقول: سُبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمُك.
بغير واو 3.
82 - سمعتُ إسحاق يقول: " فإذا كبّرت يعني لافتتاح الصلاة فقُل: سُبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدُّك ولا إله غيرُك، ثم تعوّذ 4.
وإنْ لم تزد على التكبير أجزأك بعد أن يكون لك عذرٌ: نحو الذي يُدرك الإمام راكعًا، وما أشبه ذلك من العلل.
فأمّا عمدًا فلا يتركها، فإنْ تركها عمدًا فهو مسيء، ولا يتبين عليه إيجاب الإعادة، لما ذُكر في غير حديث أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا كبر قرأ فاتحة الكتاب" 1.
83 - حدثنا إسحاق قال: أبَنا أبو معاوية قال: ثنا حارثة عن عمرة عن عائشة أم المؤمنين 2 قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استفتح الصلاةَ قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدُّك).
53467
84 - وسمعتُ إسحاق أيضًا يقول: " إذا استفتحت الصلاةَ فقُل: وجَّهْتُ وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المُشركين إلى آخر الآية 1. وهو أحبُّ إلي من: سُبحانك اللهم وبحمدك، لما صحَّ ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنْ جمعهما جميعًا فهو أحب إلي 2، لما ذكر ذلك في حديث المصريين: من حديث اللَّيث بن سعد، عن سعيد بن يزيد, عن الأعرج, عن عُبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه 3، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه جمعهما " 7.4568
قال أبو محمد حرب: " قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث: (والشر ليس إليك) 1. معناه عندي إن شاء الله: أنه لا يتقرّب به إليك، وكذلك بلغني عن النَّضْر بن شُمَيْل 2 ". 85 - حدثنا يحيى بن عثمان الحمصي، قال: حدثني ابن حِمْيَر، قال: حدثني شُعيب بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عبد الله ومحمّد بن المنكدر، عن عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج، عن محمد بن مسلمة 3، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (كان إذا قام يُصلِّي تطوُّعًا، قال: الله أكبر، وجَّهتُ وجهي للذي45678910
فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المُشركين إلى: (وأنا أول المسلمين)، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك.
ثم يقرأ).
1
86 - حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد، قال: ثنا شريح بن يزيد الحضرميُّ، قال: ثنا شُعيب بن أبي حمزة، قال: حدثني محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله 2، قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا استفتح الصلاة، كبَّر، ثم قال: إنَّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، إلى آخر
الآية.
اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت وقني سَيِّئَ الأعمال وسَيِّئَ الأخلاق فإنه لا يقي سيئها إلا أنت).
5
87 - حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: قال مالك بن أنس 7: ((ليس هؤلاء الكلمات من فرض الصلاة - يعني سبحانك اللهم وبحمدك - إنما فرض الصلاة تكبيرة الاستفتاح ثم القراءة)) 10.34689
89 - قال الوليد: وأخبرني إسماعيل، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن محمد بن علي: ((أن علي بن أبي طالب 1 رضي الله عنه كان يقول إذا افتتح الصلاة: وجهت وجهي [263] للذي فطر السموات والأرض إلى قوله: وبذلك أمرت وأنا من المسلمين)).
3
90 - قال الوليد: فذكرت ذلك لسعيد بن عبد العزيز 4، فأخبرني عن المشيخة 7: أنهم كانوا يقولون هؤلاء الكلمات حين يقبلون بوجوههم إلى القبلة قبل تكبيرة الاستفتاح، ثم يتبعون تكبيرة الاستفتاح: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدُّك ولا إله غيرك، 8 ثم الاستعاذة.256
91 - قال الوليد: وسئل أبو عمرو عن الاستعاذة من الشيطان الرجيم بعد تكبيرة الاستفتاح 1 بالصلاة؟ فعرفه، قال: يقول: اللهم إني أعُوذ بك من الشيطان الرجيم إنك أنت السميع العليم 2. 92 - قال الوليد: وسألتُ عن ذلك خُليدًا 3، فحدثني عن الحسن 4 وقتادة 5: أنهما كانا يتبعان التكبيرة بسبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدُّك ولا إله غيرك، ثم أعوذ بالله السميع العليم 6. 93 - قال الوليد: وأخبرني شيبان، عن منصور، عن إبراهيم 7، قال: إذا كبرتُ قلتُ سبحانك الله وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جَدُّك ولا إله غيرك، وأسرّ بها، ثم [قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم وأسرّها] 11.8910
9 - قال الوليد: فذكرْتُ ذلك لخليد، فأخبرني: أن الحسن كان [264] لا يقرأ بها.
فقال الذي يسأله: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسرّها؟ فقال الحسن: لو أسرّ قراءتها فيما يُسرُّ بها, لجهر بها فيما يجهر، ولكنها أعرابية 1.
95 - قال الوليد: وأقول أنا: إنْ قرأتها فحسنٌ، وذلك لما أخبرنا به عبد الله بن عمر بن حفص، عن نافع، عن ابن عمر: ((أنَّه كان لا يدع قراءة بسم الله الرحمن الرحيم حين يستفتح الحمد والسورة التي بعدها)) 3.
96 - قلتُ لأحمد: الرجل يصلي التطوع ركعتين كلَّما افتتح الصلاة يقول: سبحانك اللهم وبحمدك؟ قال: نعم 4.256
97 - وحدثنا عَبدة بن [عبد الرحيم] 1، قال: ثنا أبو وهب، عن عبد الله بن المبارك 3: أنه كان أعجبه بين [الترويحتين] 7 إذا افتتح أنْ يقول: سبحانك اللهم، ويتعوَّذ 9. 98 - حدثنا سعيد بن منصور، قال ثنا عبد السلام، عن خُصَيف، عن أبي عبيدة، عن عبد الله 10: ((أنَّه كان إذا افتتح الصلاة قال: سُبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جَدُّك ولا إله غيرك)) 16.245681112131415
99 - سمعت إسحاق يقول: " يستعيذ خلف الإمام وإن لم يقرأ، ولا يقول: بسم الله الرحمن الرحيم" 1. 100 - حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد الأدَمي، قال: ثنا عَارِم، قال: ثنا خالد، قال: سألت عبيد الله 2 عن الرجل لا يقرأ خَلْف الإمام أيستعيذ وهو لا يقرأ؟ فلم ير ذلك موضع استعاذة، إلا أن يعرض له شيء فيستعيذ 5. 101 - حدثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم، قال: ثنا عمرو بن عبد الغفار بن عمرو، قال: أبَنا ابن أبي ليلى، عن الشعبي 6، قال: ليس على من خلف الإمام استعاذة 13.34789101112
102 - حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا علي بن عاصم، عن هشام، عن الحسن 1، قال: إنَّما الاستعاذةُ على من يقرأ، يقول: على الإمام 3.
103 - سمعتُ إسحاق يقول: "الذي نعتمد من الاستعاذة [265] ونختارها، ما ذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه 4. وما استعاذ من شيء سوى ذلك أجزأه".
104 - حدثنا إسحاق، قال: أبَنا محمد بن بكر قال: ثنا ابن جُرَيج، قال: ((قلت لنافع كيف كان ابن عمر 5 يستعيذ؟ فقال: كان ابن عمر يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم)) 13.26789101112
105 - قال إسحاق: " وقد كان بعض الفقهاء وهو مسلم بن يسار، يقول في التعوذ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إنَّ الله هو السميع العليم 1، بسم الله الرحمن الرحيم في نفسه، ثم يجهر بالحمد لله رب العالمين ".
106 - حدثنا يحيى الحِمّاني، قال: ثنا ابن فُضَيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله 2، قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه) 5. فهمزه: الذي يأخذ حادث المس 6. ونفثه: الشِّعر.
ونفخه: الكبر 7.348910
107 - حدثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن هشام 1، قال: كان الحسن يتعوذ في أول كل ركعةٍ، وكان ابن سيرين يتعوذ في كل ركعتين 3. 108 - حدثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا المُعافى بن عمران، عن سفيان 5، قال: " يجُزئك التعوُّذ في أول كل ركعة حين تفتتح الصلاة ما لم تُسلِّم " 8.2467
[14] باب السَّكتَتيْن
109 - سمعتُ أحمد يقول في سكتتي الإمام، قال: قال بعضُهم: السكتتان سكتةٌ حين يفتتح قبل القراءة, وسكتةٌ حين يفرغ من القراءة قبل الركوع 1.
110 - وسألتُ إسحاق [266] قلتُ للإمام أن يسكت في كلتي الركعتين أو في الركعة الأولى؟ قال: في كل ركعةٍ يجهر فيها بالقراءة.
111 - وسمعتُ إسحاق مرَّة أُخرى يقول: " لا يقرأ الإمام الحمد لله إلاّ بعد سكتةٍ حتى يقرأ من خلفه فاتحة الكتاب " 2.
112 - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، ومحمد بن قدامة، قالا: ثنا جرير، عن عُمَارَة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه 1، قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كبَّر في الصلاة سكت هُنَيْهَةً قبل أنْ يقرأ.
فقلتُ: يا رسول الله بأبي أنت وأُمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما يُنقى الثوبُ الأبيضُ من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء البارد).
3245678
[15] باب القراءة خلف الإمام
113 - سألتُ أحمد عن الرجل يقرأُ خلف الإمام إذا جهر به؟ قال: لا، ولكن ينصت للقرآن.
قلت: فإذا لم يجهر الإمام؟ قال: يقرأ فاتحة الكتاب وسورة.
1
114 - وسمعت إسحاق يقول في القراءة خلف الإمام، قال: في الظهر والعصر يقرأ خلف الإمام كما كان يقرأ إذا كان وحده، وفي المغرب يقرأ في الثالثة.
وإن جهر الإمام، فإن قدر
أن يقرأ في سكتة الإمام.
وفي صلاة الفجر: لابد من أن يقرأ فاتحة الكتاب في سكتة الإمام [267] ولا بدّ من قراءة الحمد في إحدى الركعتين.
2
115 - وسمعت إسحاق بن إبراهيم مرةً أخرى يقول في القراءة خلف الإمام إذا جهر، قال: اقرأ قبل أن يفتتح الإمام القراءة, فإذا افتتح الإمام القراءة فاسكت، فإذا فرغ الإمام من قراءة الحمد وسكت فَأَتِمَّ ما بقي عليك من الحمد.
1
116 - حدثنا إسحاق، قلت لموسى بن طارق: أحدثكم موسى بن عقبة، عن عروة بن الزبير 2: أنه كان يبادر الإمام بالقراءة إذا سكت؟ فأقرّ به، وقال: نعم 5.
117 - حدثنا عباس بن الوليد، قال: ثنا عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي 7، قال: " إنّ من السنة إذا كبر الإمام للصلاة أن يسكت، حتى يقول هو ومن خلفه: سبحانك اللهم وبحمدك
وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، ويتعوذ من الشيطان الرجيم.
فإذا قال: ولا الضالين.
سكت.
حتى يقرأ من خلفه بفاتحة الكتاب " 11.3468910
118 - وسمعت إسحاق أيضًا يقول: " السنة في القراءة في المكتوبات للإمام ومن خلفه، أن يقرأ الإمام في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة سورة، ومن خلفه، كذلك؛ إجماع أهل العلم 1. وإذا صلى المغرب قرأ بفاتحة الكتاب في سورةٍ وينصت من خلفه، ويقرأ الإمام ومن خلفه في الأخريين في العشاء بفاتحة الكتاب، ويقرأ الإمام في الركعة الأولى من الصبح بفاتحة الكتاب وسورةٍ، بعد ما يسكت سكتة بعد الاستفتاح قبل القراءة، كما كانت الأئمة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم [268] يفعلون، ليقرأ من خلفه بفاتحة الكتاب وينصت من
خلف الإمام إذا قرأ الإمام في الصبح في الركعتين جميعًا، لقول الله تعالى: [وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ] 2 فإن أعجله الإمام في الصبح في الافتتاح في كل ما ذكرنا، قرأ عند فراغ الإمام من السورة عند الركوع، ويُسرع القراءة ثم يلحق الإمام فيركع معه ". 3 119 - حدثنا عمرو بن عثمان، قال: ثنا أبي، قال: ثنا محمد بن مهاجر، عن ثابت بن عجلان،
عن سعيد بن جبير 1: في قول الله تعالى: [وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ] 3 في يوم العيد، ويوم الجمعة، وما يجهر به الإمام في الصلاة 4.
120 - قال عمرو: وحدثنا أبي، قال: ثنا محمد بن مهاجر، عن ثابت، عن سعيد بن جبير: أنه قال في الركعتين الأوليين من الأولى والعصر بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب، وفيما يجهر به الإمام ينصت.
5
121 - حدثنا عمرو قال: ثنا الوليد، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد 6، قال: " اقرأ مع الإمام في صلاة الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة سورة في الركعتيين الأوليين، وفي الأخريين 14 بفاتحة الكتاب، وفي المغرب والعشاء والفجر بفاتحة الكتاب في كل ركعةٍ " 15.278910111213
122 - حدثنا أبو هشام محمد بن نصر، قال: ثنا حسان بن إبراهيم، عن يونس بن يزيد، عن الزُّهْرِيّ 1، قال: " سنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجهر بالقراءة في صلاة الفجر في الركعتين كلتيهما، ويقرأ [269] في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بأم القرآن وسورة سورة في كل ركعةٍ سرّا في نفسه، ويقرأ في الركعتين الأخريين بأم القرآن في كل ركعةٍ سرًا، ويفعل في العصر مثل ما يفعل في الظهر، ويفعل من وراء الإمام من الناس مثل ما يفعل الإمام في ذلك كله، ويجهر الإمام بالقراءة في الركعتين الأوليين من المغرب، يقرأ في كل واحدة منهما بأم القرآن وسورةٍ سورةٍ، ويقرأ في الركعة الثالثة بأم القرآن سرًا في نفسه، ويجهر بالقراءة في الركعتين الأوليين من صلاة العشاء بأم القرآن في كل ركعة وسورة سورة، ويقرأ في الركعتين الأخريين من صلاة العشاء بأم القرآن سرًا في نفسه، وينصت من وراء الإمام ويستمع لما جهر به الإمام من القراءة, لا يقرأ معه في الصلاة أحد، ويفعلون فيما لم يجهر به الإمام من القراءة والذكر والمسألة مثل ما يفعل " 3.2456
[16] باب القراءة في الصلوات
123 - سألت أحمد بن حنبل قلت: أتحب أن تكون القراءة في الظهر والعصر متقاربتين؟ قال: لا، ولكن يقرأ في الظهر بنحو من تَنْزيل السّجْدة أو ثلاثين آية، أو نحو ذلك، وفي العصر على نصفٍ من ذلك.
وقال: أذهب إلى حديث أبي سعيد الخدري 1 2.
124 - وسمعت إسحاق يقول: " قد كانوا يستحبون أن يقرؤوا في الظهر قدر ثلاثين آية في الركعة الأولى، وفي الثانية بنصفها أو أكثر " 3.
125 - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: أخبرني أميّة، عن أبي مِجْلَز 1: (أن رسول الله [270]- صلى الله عليه وسلم - صلى بأصحابه الظهر فسجد، فكانوا يرون أنه قرأ ألم تنزيلُ السجدة).
3
126 - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: ثنا عَبْثَر أبو زُبيد، قال: ثنا سليمان التيمي، عن أبي مِجْلَز، عن ابن عمر 4: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلّى بهم الظهر فقرأ بهم السجدة، فسجد، ثم رفع رأسه2567891011
فقام فظننا أنه قرأ ألم تنزيلُ السجدة).
1
127 - حدثنا هُدْبة بن خالد، قال: ثنا أبان بن يزيد، قال: ثنا قتادة، عن مُوَرِّق العِجْليّ: ((أن ابن عمر 2 كان يقرأ بقاف والذاريات في صلاة الظهر)) 5.
128 - سألت أحمد عن القراءة في المغرب؟ قال: بالسور القصار 6. قلت: فالقراءة في العشاء الآخرة؟ قال: بنحو والشمس وذواتها 9.3478
129 - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا خالد بن حيان، قال: ثنا عُبَيدة بن حسان، عن عبد الله بن كُرْز، عن نافع، عن ابن عمر 1، قال: (صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المغرب فقرأ بالمعوِّذتين).
3
130 - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا يحيى بن سعيد، وسفيان: سمعاه من عدي بن ثابت، يخبره عن البراء بن عازب 4 قال: (سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في العشاء يعني2567891011121314
المغرب بالتين والزيتون).
1
131 - قلت لأحمد: فإن قرأ في صلاة الغداة بمريم وطه، ونحو ذلك؟ قال: لا بأس، قد قرأ أبو بكر البقرة.
وكأن أبا عبد الله استحب موافقة من خلفه 2.
132 - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا الزُّهْرِيّ، أنه سمع أنس [271] بن مالك 1 يقول: ((قرأ أبو بكر الصديق في صلاة الصبح بسورة البقرة.
فقال له عمر: كادت الشمس أو كَرُبَت 3 أن تطلع.
فقال أبو بكر: لو طلعت لم تجدنا غافلين)).
5
133 - حدثنا عبد الرحمن بن جبلة، قال: ثنا المعتمر، عن الزبير بن خِرِّيت، عن عبد الله بن شقيق 6، قال: ((صليت مع عمر الغداة فقرأ بيونس وهود، ونحوهما)) 11.2478910
134 - سمعت إسحاق يقول: " قد كانوا يستحبون أن يقرؤوا في الفجر بطِوَال المُفَصَّل 1، فإن قرأت دون ذلك أجزأك.
وفي العشاء بوسط المُفَصَّل، وفي المغرب بقصار المُفَصَّل.
وبلغني: أنهم حزروا قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الظهر بقدر ألم تنزيل السجدة، والظهر تعدل في القراءة بالعشاء، والعصر تعدل بالمغرب " 2.
135 - حدثنا يحيى الحمَّاني، قال: ثنا شَريك، عن علي بن زيد بن جدعان، عن زُرارة بن أوفى، قال: ((أقرأني أبو موسى 3 كتاب عمر بن الخطاب إليه: أن اقرأ بالناس في الفجر بأول المُفَصَّل، وبالعشاء بوسط المُفَصَّل، وفي المغرب بآخر المُفَصَّل)) 7.45689
136 - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: أخبرني شيبان أبو معاوية، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد 1، قال: ((حججت مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقرأ بنا الصبح
بمكة [أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ] 3 [لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ] 4)) 5.26789
[17] باب قراءة السورة في الصلاة على التأليف
137 - قلت لأحمد: فالرجل يقرأ على التأليف في الصلاة، اليوم سورة [272] وغدًا التي تليها ونحو ذلك؟ قال: ليس في هذا شيءٌ.
إلا أنه يروى عن عثمان أنه فعل ذلك في المُفَصَّل وحدها 1 2.
138 - حدثنا عمرو بن عثمان، قال: ثنا بقيّة بن الوليد، قال: ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن أم الحكم 3, قال: ((صليت خلف عثمان بن
عفان، فكان يقرأ في صلاة الصبح من يوم الجمعة إلى صلاة الصبح من يوم الخميس، من: الذين456789
كفروا إلى الممتحنة، [أربع عشرة] 1 سورة.
ويقرأ في صلاة المغرب من يوم الجمعة إلى صلاة المغرب من يوم الخميس: من المرسلات إلى لا أقسم بهذا البلد، [أربع عشرة] 2 سورة)) 3.
139 - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: وأخبرني إسماعيل، عن عمرو بن مهاجر، أن عمر بن عبد العزيز 4 كان يقرأ في صلاة العشاء: من المرسلات إلى: لا أقسم بهذا البلد، واقرأ باسم ربك الذي خلق 9.567810
140 - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد، قال: وأخبرني إسماعيل, عن عبد الرحمن بن الحارث [المخزومي] 1, عن أبي القاسم 2: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في صلاة العشاء من ليلة الجمعة, تبارك الذي بيده الملك، إلى لا أقسم بيوم القيامة.
قال: ويقرأ في صلاة الصبح من يوم الجمعة ألم تنزيلُ، وهل أتى على الإنسان حين من الدهر).
5
141 - حدثنا أبو حفص، قال: ثنا محمد بن يوسف، قال: ثنا سفيان، عن الربيع، قال: كان الحسن 6347891011
يقرأ في الفجر في الركعة الأولى بطِوَال المُفَصَّل، وفي الآخرة من تبارك إلى عبس.
1 [273]
142 - سألت إسحاق.
قلت: رجل له ورِدٌ 2 في شهر رمضان أو غيره، فيقرأ في الفريضة من ورده؟ فكره ذلك، وقال: لا، لأن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - على غير ذلك.
وذكر قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلوات المكتوبات.
143 - حدثنا إسحاق، قال: أبَنا جرير, عن حمزة الزيّات, أن عمرو بن مرّة الجملي 3: كان يقرأ على التأليف من حيث انتهى وِرْده في الفرائض 7.456
[18] باب القراءة في الصبح يوم الجمعة
144 - قلت لأحمد: أيستحب أن يقرأ الرجل يوم الجمعة في صلاة الغداة ألم تنزيل السجدة وهل أتى على الإنسان 1؟ فكأنه لم يعجبه إلا في الأيام مرة 2.
145 - وسمعت إسحاق يقول: " لا بأس أن يقرأ الإمام في المكتوبة سورةً فيها سجدة، وأحب السور إلينا ألم تنزيل السجدة، لما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الفجر يوم الجمعة ألم تنزيل السجدة وهل أتى 3. ويقرأهما في الجمعة، ولا يدمنهما في كل جمعةٍ يجعلها عادةً.
ولكن يقرؤها ويقرأ غيرها أحيانًا، وإن أدمنها جاز ذلك.
وإنما كرهنا إدمانها في زماننا هذا لكثرة الجهال، لأن كثيرًا من الناس ربما غلطوا في ذلك، فيدَّعون أن يوم الجمعة تكون الفجر ثلاث ركعاتٍ أو تزاد فيه سجدة وما أشبه ذلك من الدعوى.
فهذا وإن لم يكن شيئًا، فإذا ترك إدمانها ذهب هذا المعنى أيضًا عن الجاهل " 4.
[19] باب القراءة في ليلة الجمعة
146 - [274] قلت لأحمد: فنقرأ ليلة الجمعة في العتمة بسورة الجمعة، وسبح؟ قال: لا، لم يبلغني في هذا شيءٌ 1. وكأنه كره ذلك 2. 147 - حدثنا إسحاق، قال: ثنا يحيى بن ضرَيْس، قال: ثنا أبو سنان، عن حبيب بن أبي ثابت 3، قال: كانوا يستحبون أن يقرؤا ليلة الجمعة سورة الجمعة، كي يعلم الناس أن الليلة ليلة الجمعة 7.456
[20] باب القراءة في العيدين
148 - سألت أحمد عن القراءة في العيدين؟ قال: يقرأ ما شاء.
ولم يصحّح فيه حديثًا 1, إلا أنّه
قال: جاء في صلاة الجمعة.
فذكر سورة 2 الجمعة، وأظنّه قال: والمنافقون.
3
149 - وسمعت إسحاق يقول: " يقرأ في صلاة العيدين بقاف واقتربت ".
150 - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سفيان، قال: حدثني ضمرة بن سعيد، قال: سمعت عبيدالله بنَ عبد الله بنِ عتبة 4 يقول: (خرج عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في يوم عيدٍ، فسألَ أبا
واقد5678
الليثي 1 بأيّ شيءٍ قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا اليوم؟ فقال أبو واقد: بقاف واقتربت) 2. 151 - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا يحيى بن حسان، قال: ثنا ابن لَهِيعة، قال: ثنا ابن هبيرة: ((أنه سمع مسلمة بن مُخَلّد الأنصاري 3 يقرأ في صلاة الجمعة: والضحى, وألم نشرح لك صدرك)) 7. 152 - حدثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا أبو عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير 8 رضي الله عنهما: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في456910111213141516
الجمعة والعيدين: بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية).
1