[21] باب القراءة على المنبر في الخطبة
153 - سألت أحمد عن القراءة في الخطبة على المنبر؟ قال: ليس فيه شيءٌ مؤقتٌ، ما شاء قرأ 1. 154 - حدثنا يحيى الحِمّاني، قال: ثنا الحكم بن ظُهير، عن السُدّي، عن أبي مالك، عن ابن عباس 2:34567
(أن النبي [275]- صلى الله عليه وسلم - قرأ على المنبر سورة ص).
1
155 - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حسان، عن سفيان، عن هارون بن عنترة، عن أبيه 2: ((أن عليًا - رضي الله عنه - كان يقرأ على المنبر يوم الجمعة: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد)) 5.
156 - حدثنا يحيى الحماني, قال: أبَنا أبو الأحوص، عن سِماك، عن جابر بن سمرة 6, قال: (كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكّر الناس).
7348910111213
[22] باب الإقران بين السورتين
157 - قيل لأحمد: الرجل يقرن بين السورتين في ركعةٍ؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأسٌ.
وقيل لأحمد مرةً أخرى: الرجل يقرأ سورتين في ركعةٍ؟ قال: نعم، وذكر في الظهر وغيرها 1.
158 - قيل: فيقرأ بعض سورةٍ؟ قال: لا بأس 2.
159 - حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: ثنا جويرية، عن نافع: ((أن عبد الله 3 كان يؤم من معه في الصلاة بالثلاث سور والأربع والواحدة، كل ذلك كان يفعل، وأنه ربما
تعايا 74568
بالقراءة فلَقَّنَه من خلفه)) 1.
160 - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: ثنا أبو عوانة، قال: أخبرني حصين عن إبراهيم، عن نَهِيك بن سِنان: ((أنه أتى عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - 2، فقال: قرأت المُفَصَّل الليلة في ركعة.
فقال: هذٌّ 5 كَهَذِّ الشِّعْرِ ونثْرٌ كَنَثْرِ الدَّقَلِ 6، إنما فُصِّلَ لِتُفَصِّلُوهُ.
لقد علمت النظائر 7 التي
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرُن، عشرون سورةً: الرحمن والنجم، على [276] تأليف ابن مسعود، كل34891011
سورتين في ركعة.
فذكر الدخان وعم يتساءلون في ركعة.
قلت لإبراهيم: أرأيت ما دون ذلك كيف كان يصنع؟ قال: ربما قرأت أربعًا في ركعةٍ)) 1.
161 - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، أن عمر بن عبد العزيز 2: قرأ والضحى وألم نشرح في ركعةٍ، وقرأ ألم تر كيف, ولإيلاف في ركعةٍ 5.3467
[23] باب قراءة آخر السور في الفريضة
162 - سألت أحمد قلت: فيقرأ سورةً من المُفَصَّل في ركعةٍ ثم يركع، ويقرأ آخر آل عمران عنيت في الركعة الثانية؟ قال: قد فعل هذا بعض التابعين، ورخّص فيه 1.
163 - وسألت إسحاق قلت: يقرأ آخر السورة في الفريضة؟ قال: جائز.
164 - وسمعت إسحاق أيضًا يقول: " لا بأس أن يقرأ الرجل ببعض السورة في المكتوبة ويقرأ بقيتها في الركعة الثانية، أو يقرأ غيرها سورةً أخرى أو بعض سورة.
قال: وقراءة السورة التي من المُفَصَّل التي قرأها النبي - صلى الله عليه وسلم - في الفجر وأصحابه بعده أحب إلينا من الاختصار من السورة، أولها كان أو آخرها، اقتداءً بالسلف.
وكان بعضهم يفعله الأحيان، فقد صيَّرَه قومٌ كأن ذلك سنةً، والانتهاء إلى ما كان عليه السلف أفضل.
وكل شيءٍ قرئ مع أم الكتاب فهو جائزٌ، والفضل فيما بيّنا " 2.
165 - حدثنا أبو حفص، قال: ثنا محمد بن يوسف، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله 3: ((أنه كان يقرأ في آخر ركعةٍ من الفجر آخر آل عمران وآخر456789
الفرقان)).
1 [277]
166 - حدثنا عمرو بن عثمان، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن 2 أبي عمرو الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن مسعود 3: ((أنه صلّى العشاء، فقرأ في الركعة الأولى: [(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَأيَاتٍ
لِّأُوْلِي الْأَلْبَابِ] 7 حتى ختم السورة، وقرأ في الركعة الثانية: [تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا] 9 حتى ختم السورة)) 10.4568
[24] باب قراءة القرآن منكوسًا
167 - قيل لأحمد: الرجل يقرأ سبح اسم ربك الأعلى في ركعةٍ، والسماء ذات البروج في ركعةٍ ثانيةٍ؟ قال: لا بأس بذلك، أليس يُعلَّم الصبي على ذلك 1. 168 - حدثنا يحيى الحماني، قال: ثنا مِنْدَل، عن جعفر بن محمد وليس بالعلوي 2 عن أبيه، عن ابن عمر 3 قال: (صلّى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - الفجر في سفرٍ, فقرأ في الركعة الأولى: قل هو الله أحد,45678
وفي الثانية: بقل يا أيّها الكافرون).
1
169 - سألت أحمد: يكره أن يقرأ الرجل من آخر السورة إلى أولها, أو يأخذ القلم فيكتب مثل ذلك؟ فكرهه كراهةً شديدة 2.
170 - حدثنا أبو معن، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمش، عن أبي وائل، قال: ((جاء رجلٌ إلى عبد الله 345678
فقال: إن فلانًا يقرأ القرآن منكوسًا 1. قال: ذاك منكوس القلب)) 2.
[25] باب السرعة في القراءة
171 - سألت أحمد بن حنبل عن السرعة في القراءة؟ فكرهه إلا أن يكون لسان الرجل [278] كذلك لا يقدر أن يترسل 1. قيل: فيه إثم؟ قال: أما الإثم فلا أجترئُ عليه 2.
172 - وسمعت إسحاق يقول: " لا بأس أن تقرأ القرآن في ليلةٍ بعد أن لا تنتقص من الحروف شيئًا، وتُسْمِع أذنيك، وكانوا يستحبون التُّؤَدة في القراءة ويكرهون السرعة.
ويستحبون أن يرتلوه ويتفهموه إذا قرؤوه.
وإن قرأته في غير صلاة قائمًا أو قاعدًا أو مضطجعًا فاحتسبه من حِزْبِك ".
173 - حدثنا أبو بكر محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي جمرة, قال: ((قلت لابن عباس 3: إني أقرأ القرآن في ليلةٍ؟ فقال: لأن أقرأ سورةً واحدةً أحب إلي
من45678
أن أصنع ذلك.
فإن كنت لابد فاعلًا فاقرأ قراءةً تُسْمِع أذنيك ويعيه قلبك)) 1.
174 - حدثنا سعيد بن منصور، قال ثنا أبو شهاب، عن العلاء بن المسيّب، عن طالوت عن ابن عباس 2 قال: ((لأن أقرأ البقرة في ليلةٍ أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله في ليلةٍ)) 5.3467
175 - حدثنا عباس بن عبد العظيم، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن هَمَّام بن منبه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - 1 قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (خُفِّفَ على داود القرآن 3 فكان يأمر بدوابه لتُسْرَجُ فكان يقرأ القرآن من قبل أن تُسْرَجَ وكان لا يأكل إلا من عمل يديه).
425678
[26] باب من قرأ فاتحة الكتاب وآيةً معها، ومن ترك قراءة فاتحة الكتاب
176 - قيل لأحمد: الرجل يقرأ فاتحة الكتاب وآيةً في الصلاة؟ قال: إذا كانت 1 آيةً [279] كبيرة مثل آية الدين 2.
177 - وسمعت إسحاق يقول: " ما كان من تطوعٍ فاقرأ في كل ركعةٍ بفاتحة الكتاب وسورةٍ معها، أو فاتحة الكتاب فقط إن أحببت ذلك فإنه يجزئ.
فأما المكتوبة فلا تدعن الزيادة ولو آيةً مع فاتحة الكتاب، وإن قرأت فاتحة الكتاب ولم تقرأ معها شيئًا أجزأك، ولا تعمَد لذلك.
وإن قرأت سورةً ولم تقرأ معها فاتحة الكتاب لم يجزئك، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأمِّ الكتاب) 3 ".
178 - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: ثنا قيس، عن محمد بن الحكم، قال: أمَّنا أبو وائل 45678
فقرأ آيةً، ثم رَكَع 1. 179 - حدثنا هُدْبه بن خالد، قال: ثنا جرير بن حازم، قال: ثنا الوليد بن [يحيى] 2، قال: " رأيت جابر بن زيد 3 جاء إلى مسجد الجهاضم 7، فكبر ثم قرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: [مُدْهَامَّتَانِ] 9. ثم ركع " 10.4568
180 - حدثنا إسحاق، قال: أبَنا سفيان، عن الزُّهْرِيّ، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - 1، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب) 3. 181 - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال أخبرني سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عثمان بن أبي سودة، عن أمه: ((أن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - 4 قال25678910111213
لها: يا سودة لا تصلين صلاةً إلا قرأت فيها بأم القرآن وآيتين)) 1. 182 - حدثنا المسيّب بن واضح، قال: ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن العلاء بن المسيّب [280]، عن حماد 2، قال: تجزيء فاتحة الكتاب وآية في ركعةٍ 5.3467
[27] باب من نسي قراءة فاتحة الكتاب في الركعتين الأُخريين
183 - وقال أحمد: في رجلٍ يصلي فلما قام في الركعتين نسي أن يقرأ فاتحة الكتاب وقرأ قرآنا؟ قال: وما بأسٌ بذلك، أليس قد قرأ القرآن 1. 184 - وسئل إسحاق عن رجلٍ ترك القراءة في الأخريين؟ قال: إن كان ناسيًا فليس عليه شيءٌ، وإن كان متعمدًا فقد أساء، ولا نرى عليه إعادة 2.
185 - وسمعت إسحاق أيضًا يقول: " اقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة سورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب ولا تسبح في الركعتين الأخريين أبدًا، لأن السنة قد صحت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء من بعده، مثل أبي بكر 1 وعمر وعلي ومن بعدهم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، حتى أن عمر - رضي الله عنه - كتب بذلك إلى الأمصار: أن اقرؤا في الأخريين بفاتحة الكتاب 2. وإنما ذُكِر من وجهٍ ضعيفٍ عن علي - رضي الله عنه -، في التسبيح في الأخريين 3, وقد أخبرنا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، عن عبيد الله بن أبي رافع 4، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: ((في5678
الأخريين بفاتحة الكتاب)) 1. خلاف ما ذكره الضعيف الذي وصفنا.
فإذا لم يكن عن أحدٍ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنهم التسبيح في الأخريين، [281] وصح عن عدةٍ من أصحاب عليّ عن عليّ في الأخريين بفاتحة الكتاب، مع ما تقدم من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يجز ترك 2 ذلك.
ولو لم نذكر عن أحدٍ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قراءة فاتحة الكتاب في الأخريين، لكان فيما ذُكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كفايةٌ.
فكيف وإجماع أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين
وأكثر أهل العلم على ذلك، مع فضيلة فاتحة الكتاب على التسبيح.
فمن لم ير ذلك فقد سها وغلط.
وسمعت عبد الله بن سَوَّار العنبري 3: يسبح في الأخريين " 4.
187 - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: ثنا شَريك، عن عاصم، عن أبي صالح 5، عن أبي67891011
هريرة وعائشة، قالا: ((اقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب)) 1. 188 - حدثنا أبو هشام، قال: ثنا حسان، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم 2، قال: " يقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة سورة، وفي الأخريين يسبح " 5.34678
189 - حدثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا محمد بن طلحة 1، قال: " كتب رجلٌ من أهل السواد 3 إلى طلحة 5 يسأله عن القراءة؟ فكتب إليه: إني لستُ أقرأ في الأخريين شيئًا 6، وأخبرني إبراهيم 7 وخيثمة 8: أنهما لا يقرآن في الأخريين شيئًا إمامين ولا غير إمامين " 9.24
[28] باب من نسي أن يقرأ في الأولى فقرأ في الثانية
191 - قيل لأحمد بن حنبل: حديث ضمضم بن جَوْس 1 ((أن عمر - رضي الله عنه - نسي أن يقرأ في [282] الأولى، فقرأ في الثانية الحمد مرتين)) 2؟ قال: أنا لا آخذ بهذا 3. قيل: تذهب إلى حديث عبادة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب) 4؟ قال: حديث جابر: (إلا بفاتحة الكتاب في كل ركعةٍ) 5.
ومذهب أحمد: إذا نسي القراءة في ركعةٍ أعاد تلك الركعة 1.
192 - وسمعت أحمد مرةً أخرى يقول: "في كل ركعةٍ لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فإنها ليست بجائزةٍ، وعلى صاحبها أن يعيدها.
يعني: إذا كان الرجل وحده" 2.
193 - وسمعت أحمد مرةً أخرى 3 وسئل عن رجلٍ نسي القراءة في الركعتين الأوليين فذكر في الأخريين؟ قال: يعيد هاتين الركعتين 4.
194 - وسألت إسحاق قلت: رجلٌ صلى وحده ونسي أن يقرأ السورة؟ قال: يقرأ في الأخرى الحمد وسورة.
195 - وسألت إسحاق مرةً أخرى عن رجلٍ نسي القراءة في الأوليين فقرأ في الأخريين هل تجوز صلاته؟ قال: تجوز.
196 - وسئل إسحاق أيضًا عن رجلٍ نسي القراءة في أول ركعةٍ من الظهر؟ قال: يقرأ في الثانية الحمد وسورة [مرة] 5، ثم الحمد وسورة مرة.
قيل: فإن نسي القراءة في الأوليين؟ قال: يقرأ في الأخريين في كل ركعةٍ الحمد وسورة مرة.
قلت: ولا يقرأ في كل ركعةٍ مرتين؟ قال: لا.
إنه ليس في الأخريين قراءة 6.
197 - وسئل إسحاق مرةً أخرى عن رجلٍ نسي القراءة في أول ركعة من الظهر؟ قال: إن كان قرأ في الثلاث [283] الركعات الباقيات أجزأه 7.
198 - وسمعت إسحاق مرةً أخرى يقول: " قد مضت السنة إذا نسي أن يقرأ في الركعة الأولى من الظهر أو العصر أو الصلوات كلها، فذكر وهو في الركعة الثانية أعاد فاتحة الكتاب في الركعة الثانية وسورة يعني لهذه الركعة التي هو فيها، ثم يعيد فاتحة الكتاب وسورة عوضًا مما فاته، كما فعل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حين نسي قراءة فاتحة الكتاب في المغرب، ففعل في الركعة الثانية كما وصفنا.
ولو لم يكن في هذه سنةٌ كما وصفنا، لكان أشبه بالسنة الماضية أن يقرأ في الثانية.
فإن نسي في الركعة الأولى من الصبح، فكذلك يقرأ في الثانية مرتين وأجزأته، وإن نسي في الأوليين قرأ في الأخريين، كما قال علقمة 1 والأسود 2 ومن بعدهم".
199 - حدثنا محمد بن معاوية، قال: ثنا شَريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي 3، قال: ((إذا نسي أن يقرأ في الأوليين قرأ في الأخريين)) 7.4568
200 - حدثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا زهير، قال: حدثنا مغيرة، عن إبراهيم، قال رجلٌ للأسود 1: إن رجلًا نسي أن يقرأ في الأوليين؟ فقال: أرجو إن شاء الله أن يجزئك أن تقرأ في الأخريين 3.
201 - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حسان بن إبراهيم، قال: قال سفيان: " إذا نسي القراءة في ثلاث ركعاتٍ فبقيت ركعة استقبل الصلاة، وذلك أنه لم يبق من صلاته ما يقرأ فيه " 4.
202 - وقال سفيان: " في الفجر إذا بقيت بركعة ولم تقرأ في الأولى استقبل، وفي الظهر إن لم يقرأ في الثلاث [284] وبقيت عليه ركعة استقبل، وفي 5 العصر مثل ذلك، وفي المغرب إن
بقيت عليه ركعةٌ استقبل، وفي العشاء مثل ذلك.
وإن نسي أن يقرأ في الأوليين وقرأ في الأخريين، أجزأه وسجد سجدتي السهو " 6.
203 - وسمعت إسحاق مرةً أخرى يقول: " إذا ركعت ركعةً فلم تقرأ فيها فذكرت وأنت راكعٌ، فارفع رأسك فاقرأ ثم اسجد سجدتي السهو، فإن كنت سجدت فامض في سجودك واقرأ فيما278910
تقضي، واسجد سجدتي السهو.
فإن كان ذلك في صلاة الصبح، فإذا قام في الركعة الثانية قرأ فاتحة الكتاب مرتين وسورتين، وكذلك إن كان في المغرب نسي في أول الركعة فقرأ في الثانية مرتين, وجاء عن عمر بن الخطاب: ((أنه نسي القراءة في الركعة الأولى، فلما كان في الركعة التالية قرأ بفاتحة الكتاب مرتين وقرأ بسورتين)) " 1.
[29] باب من فاتته صلاةٌ يجهر فيها فقضاها بالنهار
205 - سمعت أحمد بن حنبل يقول في رجلٍ فاتته صلاة يجهر فيها بالقراءة في جماعةٍ فصلى وحده؟ قال: إن شاء لم يجهر، لأن الجهر هو 1 في الجماعة 2. قلت: وكذلك لو أن رجلًا فاتته صلاةٌ بالليل مما يجهر فيها بالقراءة فقضاها بالنهار؟ قال: نعم 3.
206 - سمعت إسحاق يقول: " إذا نسي الرجل المغرب والعشاء أو الفجر فقضاها بالنهار جهر بالقراءة، يُسْمِع أذنيه ". 207 - حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: سمعت بشر بن المفضَّل 1، قال: " إن نسي صلاةً يجهر فيها بالقراءة [285] فذكرها في وقتٍ لا يجهر فيه بالقراءة جهر فيها، وإن نسي صلاةً لا يجهر فيها بالقراءة فذكرها بالليل يجهر فيها " 3. 208 - حدثنا عبد الرحمن بن محمد الطرسوسي، قال: ثنا أبو أسامة، عن أبي عُمَيس، عن مغيرة ابن حكيم الصنعاني، عن عمر بن عبد العزيز 5، في الرجل يفوته من صلاة المكتوبة ما يجهر فيه؟ قال: إذا قام يقضي فليجهر بالقراءة 9.246781011
[30] باب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
209 - قلت لأحمد: الصلاة خلف من يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم؟ قال: لا بأس إذا لم يكن صاحب بدعةٍ 1. ومذهب أحمد: أن يقرأ الرجل في كل ركعةٍ بسم الله الرحمن الرحيم، ولكن يخفي بها 2.
210 - وسئل أحمد مرةً أخرى عن الرجل يصلي بالناس في شهر رمضان فيقرن بين السورتين: أيجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في أول كل سورةٍ؟ قال: لا 1. 211 - وسمعت أحمد مرةً أخرى يقول: الرجل يقرأ فاتحة الكتاب وهو في الصلاة فإذا فرغ وافتتح سورةً أخرى يقول: بسم الله الرحمن الرحيم؟ قال: نعم، ولا يجهر بها، قرأها ابن عمر مرتين حين ابتدأ الحمد والسورة 2، وعدّها ابن عباس آيةً 3 4. 212 - سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: " كلما قرأت فاتحة الكتاب فلا تجزيء قراءتها في كل ركعةٍ إلا أن تقرأ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، لأنها من الحمد، قال الله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? چ 5 6, قال ابن عباس: ((هي فاتحة الكتاب، ثم قرأ بسم الله
الرحمن الرحيم [286] الحمد لله رب العالمين)) 1. أخبرني بذلك عبدالرزاق، عن ابن جُرَيج، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس 2. قال أبو يعقوب: وكذلك روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أن السبع المثاني هي فاتحة الكتاب 5. 214 - وذكر ذلك: عن علي بن أبي طالب، وغيره من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - 6 أخبرنا بذلك: وكيع، عن سفيان، عن السدي، عن عبد خير 9، عن علي " 14.347810111213
215 - قال إسحاق: " ومن ترك بسم الله الرحمن الرحيم في الحمد كلما قرأها فقد زلَّ زلَّةً بينةً، وكيف يجوز تركها وهي مبتدأ الحمد.
ولو ترك حرفًا من بسم الله الرحمن الرحيم عمدًا أو من فاتحة الكتاب إذا صلى وحده في الركعة التي يقرأ فيها الحمد لله: فصلاته فاسدة، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا صلاة إلا بأم الكتاب" 1. فمن تعمَّد ترك حرف منها فسدت صلاته وعليه الإعادة، إلا أن يكون تركها ناسيًا.
وإن كان أعجميًا لا يفصح أو في لسانه لُكْنَة 2، فذهب عنه لهذه العلة بعض حروفها نرجو أن يكون جائزًا ".
216 - حدثنا إسحاق، قال: أبَنا عيسى بن يونس، عن عمران بن سليمان، عن الشعبي 3، أنه سئل عن بسم الله الرحمن الرحيم؟ فقال: آية من كتاب الله جُعلت فصلًا بين السور 7.
217 - سمعت أحمد بن سعيد، قال: قال ابن المبارك 8: " من ترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في أول كل سورةٍ فقد ترك مائةً وبضع عشرة آية من كتاب الله " 11.456910
218 - وقال أحمد بن سعيد: " من لم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم كلما قرأ فاتحة الكتاب [287] في الصلاة فإني أخاف أن تكون صلاته غير جائزةٍ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تجزيء صلاةٌ لا يُقرأ فيها فاتحة الكتاب) 1. وبسم الله الرحمن الرحيم آيةٌ من فاتحة الكتاب ". 219 - حدثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو الأحوص، قال: ثنا أبو محمد يوسف بن أسباط، عن عائذ بن شريح، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - 2، قال: (صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلف أبي بكر وخلف 5 عمر وخلف عثمان وخلف علي، فلم أسمع أحدًا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم) 6.3478
[31] باب من أدرك الركعتين الأخريين مع الإمام أيجعلهما أوّل صلاته أم لا؟
220 - وسمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول في الرجل يدرك ركعتين من صلاة الظهر مع الإمام, قال: يقرأ فيما يقضي في كل ركعةٍ الحمد وسورة.
وإن أدرك ركعةً مع الإمام فإنه يقوم فيقرأ الحمد وسورةً ثم يجلس، ثم يقوم فيقرأ الحمد وسورةً ولا يجلس، ثم يقوم فيقرأ الحمد وحدها ثم يجلس 1.
221 - وسمعت أحمد مرةً أخرى يقول في رجلٍ يفوته بعض الصلاة مع الإمام.
قال: يجعل ما يدرك أول صلاته 1.
222 - وسألت إسحاق قلت: رجلٌ أدرك من صلاة الظهر ركعةً مع الإمام كيف يصنع وما يقرأ فيما أدرك مع الإمام؟ قال: يجعل ما أدرك مع الإمام [أول صلاته] 2، فيقرأ في الركعة
التي أدرك [288] مع الإمام الحمد وسورة أو آية، ثم إذا قام قرأ الحمد وسورة أو آية ثم يجلس، ثم يقوم فيقرأ في الركعتين الأخريين الحمد في كل ركعة 3.
223 - حدثنا إسحاق، قال: أبَنا محمد بن شعيب، عن النعمان بن المنذر، عن مكحول 4، قال: إذا سبقك الإمام بشيءٍ من الصلاة فما أدركت منها فاجعله أول صلاتك، تقرأ في أولها أم القرآن وسورة بينك وبين نفسك.
8567
224 - حدثنا عمرو بن عثمان، قال: ثنا بقيّة بن الوليد، قال: سألت الزُّبَيْدي 1 عن الرجل يدرك مع الإمام الركعتين الأخريين أرأيت إذا قام يُتِم كم يقرأ؟ قال: يقرأ بأم القرآن وسورةٍ بقدر الذي فاته مع الإمام 3. وأما الأوزاعي فكان يقول: يقرأ بأم القرآن فيهما.
4 قال: بقيّة: وبه نأخذ.
225 - حدثنا هشام بن عمار، قال: ثنا عبد الملك بن محمد الصنعاني، قال: ثنا ثابت بن عجلان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس 7 قال: ((ما أدركت مع الإمام فهو أول صلاتك، اقرأ فيه بفاتحة الكتاب وسورة)) 12.25689101113
226 - حدثنا بشر بن هلال، قال: أبَنا عبد الوارث، قال: ثنا أيوب السَّخْتِياني، عن ابن سيرين، قال: سألت عَبيدة 1 قلت: أدركت مع الإمام ركعة من المغرب؟ فقال عَبيدة: ما أدركت مع الإمام فهو أول صلاتك 3. 226 - حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - 4، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[289]: (إذا جاء أحدكم إلى الصلاة فليمش على هِينَتِه 5 فليصل ما أدرك وليقض ما سبقه) 6.27891011121314
227 - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة 1، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا) 3.24567
[32] باب الجهر بآمين
228 - سمعت أحمد بن حنبل يقول: يجهر الإمام ومن خلفه بآمين 1. 229 - حدثنا أحمد، قال: ثنا رَوح بن عُبادة، عن ابن جُرَيج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر 2، أنه قال: ((هو السنة - يعني آمين -)) 5. 230 - وسمعت أحمد مرةً أخرى يقول: " يجهر الإمام بآمين، يرفع بها صوته ومن خلفه " 6.34789