كِتَابُ الصَّلَاةِ فِي الْمَوَاقِيتِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني
- المؤلف
- أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السَِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)تحقيق: أبي معاذ طارق بن عوض الله بن محمد
- الناشر
- مكتبة ابن تيمية، مصر
- الطبعة
- الأولى، 1420 هـ - 1999 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، " سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يُغَلَّسَ بِهَا ". فَقِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: " حَدِيثُ رَافِعٍ: «أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ» ؟ قَالَ: هَذَا مِثْلُ حَدِيثِ عَائِشَةَ: «يَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ إِذَا أَسْفَرَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَصْبَحُوا» سَمِعْتُ أَحْمَدَ مَرَّةً أُخْرَى، " سُئِلَ عَنِ التَّغْلِيسِ بِالصُّبْحِ؟ قَالَ: يُغَلَّسُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يَشْتَدُّ عَلَى الْجِيرَانِ، وَيَقُولُونَ: لَا نَقْوَى، فَيَصِيرُ إِلَى مَا يَقُولُونَ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " يُعْجِبُنِي تَعْجِيلُ الصُّبْحِ وَتَأْخِيرُ الظُّهْرِ فِي الصَّيْفِ وَتَأْخِيرُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فِي الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ، قُلْتُ: وَتَعْجِيلُ الْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» ذَكَرَ آخِرَ وَقْتِ الْعَصْرِ، قَالَ: مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ ". 4 سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الشَّفَقِ؟ قَالَ: أَمَّا فِي الْحَضَرِ فَيُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ الْبَيَاضَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اسْتَوَى الْأُفُقُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يُحِبُّ تَأْخِيرَ الْعِشَاءِ» ، وَأَمَّا فِي السَّفَرِ فَالْحُمْرَةُ الْأَذَانُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «لَا بَأْسَ بِالْأَذَانِ بِاللَّيْلِ» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُرَجِّعُ فِي أَذَانِهِ، يَعْنِي: مِثْلَ أَذَانِ أَهْلِ مَكَّةَ؟ قَالَ " إِنْ رَجَعَ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ فَلَا بَأْسَ، وَكَانَ يُؤَذَّنُ فِي مَسْجِدِ أَحْمَدَ كَاذَانِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَيَقُولُ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ، وَكَانَتْ إِقَامَتُهُ وَاحِدَةً إِلَّا قَوْلَهُ، إِذَا قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثَنَّاهَا، وَيَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ فِي أَذَانِهِ؟ فَقَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ بِطَرَسُوسَ» يَتَنَحْنَحُ الْمُؤَذِّنُ فِي الْمَنَارَةِ فِي رُبْعِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَتَنَحْنَحُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذِّنَ، أَيُكْرَهُ هَذَا؟ قَالَ: لَا ". فَقِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: " إِذَا أَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُقِيمَ يَتَنَحْنَحُ تَكْرَهُهُ؟ قَالَ: لَا، فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: إِنَّهُ قِيلَ: إِنَّ هَذَا لَمْ يَكُنْ فِيمَا مَضَى؟ قَالَ: مَا أَرَى بِالتَّنَحْنُحِ بَأْسًا ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " قَوْلَةُ التَّثْوِيبِ فِي الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ، رَأَيْتُهُمْ بِالْكُوفَةِ إِذَا أَذَّنُوا الْعِشَاءَ، فَقَبْلَ أَنْ يُرِيدَ أَنْ يُقِيمَ، يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: هَذَا هُوَ التَّثْوِيبُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَصْبَحَ وَهُوَ مُؤَذِّنُ الْقَوْمِ، فَوَجَدَ جِيرَانَهُ قَدْ صَلَّوْا، أَيُجْزِئُهُ أَنْ يُقِيمَ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يُؤَذِّنُ الرَّجُلُ وَيَؤُّمُ هُوَ نَفْسَهُ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْمُؤَذِّنُ يَكُونُ أَعْمَى؟ قَالَ: إِذَا كَانَ لَهُ مَنْ يُعَرِّفُهُ الْوَقْتَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمُؤَذِّنِ يَسْكَرُ؟ قَالَ: يُنَحَّى، قِيلَ: الْمُؤَذِّنُ يَسْكَرُ، وَالْإِمَامُ عَدْلٌ يُصَلَّى خَلْفَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، نَحُّوا مَنْ يَسْكَرُ «.
» رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ، تَشَاحَنَا فِي الْأَذَانِ عِنْدَ أَحْمَدَ، فَقَالَا: نَجْمَعُ أَهْلَ الْمَسْجِدِ، فَيُنْظَرُ مَنْ يَخْتَارُونَ، قَالَ أَحْمَدُ: لَا، وَلَكِنِ اقْتَرِعَا فَمَنْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ أَذَّنَ «.
كَذَلِكَ فَعَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمُؤَذِّنِ: يَمْشِي وَهُوَ يُقِيمُ؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَفْرُغَ، ثُمَّ يَمْشِي «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ: يُؤَذِّنُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ لَا يَقِفُ فِي ذَاكَ، قِيلَ لَهُ: وَهُوَ رَاجِلٌ يَمْشِي؟ قَالَ: نَعَمْ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ: يُؤَذِّنُ الرَّجُلُ وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ: يُؤَذِّنُ وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: لَا «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يتَكَلَّمُ فِي أَذَانِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يَتَكَلَّمُ فِي إِقَامَتِهِ؟ فَقَالَ: لَا ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ: تُؤَذِّنُ وَتُقِيمُ؟ فَقَالَ: " سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَةِ تُؤَذِّنُ وَتُقِيمُ، فَقَالَ: أَنَا أَنْهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ! أَنَا أَنْهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ! «قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يُؤَذِّنُ، ثُمَّ يَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ إِلَى الْبَيْتِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يُجَدِّدَ وُضُوءًا، إِذَا أَرَادَ كَذَا لِشَيْءٍ «.
ذَكَرَهُ أَحْمَدَ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ قَوْمٍ صَلَّوْا بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ؟ قَالَ:
صَلَاتُهُمْ جَائِزَةٌ «. مَتَى يَنْهَضُ إِلَى الصَّلَاةِ» رَأَيْتُ أَحْمَدَ يَنْهَضُ إِلَى الصَّلَاةِ مَعَ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، وَهُوَ إِمَامٌ أَوْ غَيْرُ إِمَامٍ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» مَتَى يَقُومُ النَّاسُ، أَعْنِي: إِلَى الصَّلَاةِ؟ قَالَ: إِذَا قَالَ، يَعْنِي: الْمُؤَذِّنَ -: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ؟ قَالَ: لَا يَقُومُونَ حَتَّى يَرَوْهُ، قُلْتُ: وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، إِلَّا أَنَّهُ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ يَكُونُ قَلِيلًا؟ قَالَ أَحْمَدُ: كَأَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رُخْصَةٌ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ صُفَّتِ الصُّفُوفُ " سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «يَنْبَغِي أَنْ تُقَامَ الصُّفُوفُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْإِمَامُ، فَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يَقِفَ» . «رَأَيْتُ أَحْمَدَ إِذَا صَلَّى بِنَا يَلْتَفِتُ يُمْنَةً وَيُسْرَةً قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ» .
الِاسْتِفْتَاحُ قُلْتُ لِأَحْمَدَ " اسْتِفْتَاحُ الصَّلَاةِ: سُبحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
وَسَأَلْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى؟ فَقَالَ: نَحْنُ نَذْهَبُ إِلَى اسْتِفْتَاحِ عُمَرَ.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " قَبْلَ التَّكْبِيرِ يَقُولُ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» يَسْتَعِيذُ الرَّجُلُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ ".
بَابُ: عِنْدَ الرَّفْعِ يَنْشُرُ أَصَابِعَهُ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ: تَذْهَبُ إِلَيْهِ أَيْ: إِلَى نَشْرَةِ الْأَصَابِعِ إِذَا كَبَّرْتَ؟ قَالَ: لَا «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ، يُعِيدُ؟ قَالَ: لَا «.
الْجَهْرُ قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا صَلَّى بِقَوْمٍ فِي رَمَضَانَ، يَقْرَأُ عِنْدَ كُلِّ سُورَةٍ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَا يَجْهَرُ بِهِ، قُلْتُ: يَقْرَأُ بِهِ فِي نَفْسِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ ". سَمِعْتُهُ، يَقُولُ: «يُعْجِبُنِي أَنْ يَقْرَأَ عِنْدَ كُلِّ سُورَةٍ، فَإِنَّهُمْ عَدُوُّهُ آيَةً» . قُلْتُ لِأَحْمَدَ " إِذَا قَرَأَ فِي الْمُصْحَفِ أَعْنِي: فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، يَقْرَأُ عِنْدَ كُلِّ سُورَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: يَجْهَرُ؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ جَهَرَ، وَإِنْ شَاءَ أَخْفَى «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا ابْتَدَأْتُ حِينَ نَشَرْتُ الْمُصْحَفَ، أَقْرَأُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ تَقْرَأَ مَا فِي الْمُصْحَفِ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ» يَقْرَأُ الْعَشْرَ أَوْ أَوَّلَ السَّبْعِ، يَقْرَأُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] ؟ قَالَ: إِنْ قَرَأَ فَلَا بَأْسَ، وَالَّذِي نَسْتَحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ كَمَا فِي الْمُصْحَفِ فِي مَوَاضِعِهَا «. وَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ قُلْتُ لِأَحْمَدَ» وَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ تَخْتَارُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
وَسَمِعْتُهُ،» سُئِلَ عَنْ وَضْعِهِ، فَقَالَ: فَوْقَ السُّرَّةِ قَلِيلًا، وَإِنْ كَانَ تَحْتَ السُّرَّةِ فَلَا بَأْسَ ".
وَسَمِعْتُهُ، يَقُولُ: " يَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ، يَعْنِي: وَضْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الصَّدْرِ «.
الْقِرَاءَةُ خَلْفَ الْإِمَامِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: اقْرَأْ فِيمَا لَا يَجْهَرُ، قِيلَ لَهُ: فَفِيمَ يَجْهَرُ؟ قَالَ: لَا تَقْرَأْ، إِلَّا أَنْ تَبْتَدِرَهُ فَتَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلَانًا قَالَ: قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ يَعْنِي خَلْفَ الْإِمَامِ مَخْصُوصٌ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ [الأعراف: 204] ، فَقَالَ: عَمَّنْ يَقُولُ هَذَا؟ ! أَجْمَعَ النَّاسُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ فِي الصَّلَاةِ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، يَعْنِي: خَلْفَ الْإِمَامِ إِذَا جَهَرَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟ قَالَ: فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى تُجْزِئُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا لَمْ يَسْمَعْ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ، قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: فَإِنْ قَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، ثُمَّ سَمِعَ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: يَقْطَعُ إِذَا سَمِعَ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ، فَيُنْصِتُ لِلْقِرَاءَةِ «.
تَرْكُ الْقِرَاءَةِ فِي بَعْضِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَرَأَ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بِفَاتِحَةِ
الْكِتَابِ، قَالَ: أَرْجُو أَنَّ صَلَاتَهُ جَائِزَةٌ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ صَلَّى فَقَرَأَ، وَلَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، قَالَ: لَا تُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ، فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، لَمْ يَقْرَأْ بِغَيْرِهَا؟ قَالَ: تُجْزِئُهُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ نَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ يَعْنِي: وَهُوَ وَحْدَهُ، أَيُجْزِئُهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْآخِرَتَيْنِ؟ قَالَ: لَابُدَّ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرٍ «.
الْجَهْرُ بِآمِينَ وَالْعَمَلُ فِي الصَّلَاةِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» آمِينَ يُجْهَرُ بِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، حَتَّى يَسْمَعَ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ ".
وَكَانَ مَسْجِدُ أَحْمَدَ صَغِيرًا.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ عَدَدِ الْآيِ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: أَرْجُو.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " تَلْقِينُ الْإِمَامِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَزُرُّ عَلَيْهِ؟ أَوْ يَأْخُذُ قَلَنْسُوَتَهُ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: أَرْجُو، عَاوَدْتُهُ، فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ، وَفَتَحَ لِعَائِشَةَ بَابًا "، أَيْ: لَا بَأْسَ بِهِ «رَأَيْتُ أَحْمَدَ بَزَقَ فِي الصَّلَاةِ، فَعَطَفَ بِوَجْهِهِ حَتَّى أَلْقَاهُ خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ عَنْ يَسَارِهِ» .
رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ «رأيتُ أَحْمَدَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ كَرَفْعِهِ عِنْدَ الِاسْتِفْتَاحِ، يُحَاذِيَانِ أُذُنَيْهِ، وَرُبَّمَا قَصَرَ عَنْ رَفْعِ الِافْتِتَاحِ» .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: " رَجُلٌ سَمِعَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ لَا يَرْفَعُ، هُوَ تَامُّ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: تَمَامُ الصَّلَاةِ لَا أَدْرِي، وَلَكِنْ هُوَ عِنْدِي فِي نَفْسِهِ مُتَغَرِّضٌ ".
وَقَالَ مُحَمَّدٌ، يَعْنِي: ابْنَ سِيرِينَ: هُوَ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّفْعِ إِذَا قَامَ مِنَ الثِّنْتَيْنِ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا، فَلَا أَرْفَعُ يَدَيَّ، فَقِيلَ لَهُ: بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَرْفَعُ يَدَيَّ؟ قَالَ: لَا «.
مَا يَقُولُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» مَا يَقُولُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ مَعَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، وَيَقُولُ مَنْ خَلْفَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِنْ شَاءُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، لَا يَزِيدُونَ عَلَى ذَلِكَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ إِمَامٍ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، قَالَ: لَا يَقُولُ مَنْ خَلْفَهُ إِلَّا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، أَوْ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ.
وَسَمِعْتُهُ، يَقُولُ: أَمَّا أَنَا فَأُحِبُّ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: إِذَا قَالَ: اللَّهُمَّ لَا أَقُولُ، أَعْنِي: الْوَاوَ فِي وَلَكَ الْحَمْدُ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ مَرَّةً أُخْرَى» أَدْعُو بِدُعَاءِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى إِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي مِنَ الرُّكُوعِ؟ قَالَ: إِذَا كُنْتَ تُصَلِّي وَحْدَكَ تَقُولُهُ، أَوْ يَكُونُ
الْإِمَامُ يَقُولُهُ، قُلْتُ: فِي الْفَرِيضَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» مَا يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ؟ قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، قُلْتُ: فِي الْفَرِيضَةِ، قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: فَيُطِيلُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ؟ قَالَ: يَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِي «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْجُلُوسُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ التَّطَوُّعِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ فِي الْأَرْبَعِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَيَقْعُدُ فِي الثِّنْتَيْنِ مِنَ التَّطَوُّعِ كَمَا يَقْعُدُ فِي الثِّنْتَيْنِ مِنَ الْفَرِيضَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» يَقْعُدُ فِي الرَّابِعَةِ مِنَ الْفَرِيضَةِ، يُؤَخِّرُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَيَقْعُدُ مُتَوَرِّكًا ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " إِذَا أَطَالَ الْإِمَامُ الْجُلُوسَ، قَالَ: يَتَشَهَّدُ مَرَّةً أُخْرَى، يَعْنِي: مَنْ خَلْفَهُ «.
فِي التَّشَهُّدِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ فِي التَّشَهُّدِ» وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ يجاء؟ قَالَ: أَرْجُو، أَيْ يَعْنِي: أَنْ لَا يَذْكُرَ: وَأَشْهَدُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» مَا تَخْتَارُ فِي التَّشَهُّدِ مِنَ الدُّعَاءِ؟ قَالَ: دُعَاءَ ابْنِ مَسْعُودٍ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «يَنْهَضُ عَلَى صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ، لَا يَقْعُدُ» . الْإِمَامُ يَرْكَعُ فَيَنْتَظِرُ مَنْ يَجِيءُ قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْإِمَامُ يَرْكَعُ فَيُحِسُّ بِالرَّجُلِ يَجِيءُ مِنْ خَلْفِهِ؟ قَالَ: يَنْتَظِرُهُ بِقَدْرِ مَا لَا يَشُقُّ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ «. أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا كَمْ يُكَبِّرُ قُلْتُ لِأَحْمَدَ» أَدْرَكْتُ الْإِمَامَ رَاكِعًا؟ قَالَ: يُجْزِئُكَ تَكْبِيرَةٌ، قُلْتُ: فَتَكْبِيرَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: إِنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَتَيْنِ لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا فَكَبَّرَ، ثُمَّ رَكَعَ فَرَفَعَ الْإِمَامُ؟ قَالَ: إِذَا أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ فَقَدْ أَدْرَكَ «.
رَكَعَ أَوْ صَلَّى دَوْنَ الصَّفِّ سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ، ثُمَّ مَشَى حَتَّى دَخَلَ الصَّفَّ، وَقَدْ رَفَعَ الْإِمَامُ قَبْلِ أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الصَّفِّ؟ قَالَ: تُجْزِئُهُ رَكْعَةٌ، وَإِنْ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ أَعَادَ الصَّلَاةَ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ بِحِذَاءِ الْإِمَامِ؟ قَالَ: بِحِذَائِهِ وَنَاحِيَتِهِ سَوَاءٌ، يُعِيدُ، فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ جَاءَ رَجُلٌ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ تُجْزِئَهُ «. السُّجُودُ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ قُلْتُ لِأَحْمَدَ» السُّجُودُ عَلَى كَوْرٍ الْعِمَامَةِ؟ قَالَ: لَا «. سَمِعْتُ رَجُلًا،» سَأَلَ أَحْمَدَ وَأَشَارَ إِلَى قَلَنْسُوَتِهِ، فَقَالَ: أَسْجَدُ عَلَيْهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا صَلَّيْتُ هَكَذَا، أَيْ: سَجَدْتُ عَلَيْهَا أُعِيدُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَا تَسْجُدْ عَلَيْهَا «. النَّظَرُ فِي بَعْضِ الصَّلَاةِ قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ عُرْيَانَ، أَوْ إِلَى جَارِيَتِهِ عُرْيَانَةً فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: يَغُضُّ بَصَرَهُ، قُلْتُ: فَتُفْسِدُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا يُعْجِبُنِي أَنْ يُعِيدَ، وَنَقْصُ التَّكْبِيرِ أَهْوَنُ، فَأَمَّا مَنْ تَرَكَ التَّشَهُّدَ عَمْدًا، فَإِنَّهُ يُعِيدُ» .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ سُئِلَ " مَا كَانُوا لَا يُتِمُّونَ التَّكْبِيرَ؟ قَالَ: إِذَا رَفَعَ لَا يُكَبِّرُ، وَإِذَا وَضَعَ لَا يُكَبِّرُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى فَخَفَّفَ، فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ؟ قَالَ» مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا يُعِيدُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ التَّسْبِيحَ فِي سُجُودِهِ؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يُعِيدَ، قِيلَ لَهُ: فَتَرَكَهُ نَاسِيًا؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَامَ مِنْ ثِنْتَيْنِ وَهُوَ سَاهٍ " سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَمَّنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَةً فِي سُجُودِهِ؟ قَالَ: تُجْزِئُهُ ".
الْعَاطِسُ فِي الصَّلَاةِ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيَرُدُّ السَّلَامَ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَعْطُسُ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَغَيْرِهَا؟ قَالَ: وَلَا يَجْهَرُ، يَحْمَدُ اللَّهَ قُلْتُ: يُحَرِّكُ بِهَا لِسَانَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يُسَلَّمُ عَلَيَّ وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ إِشَارَةً، وَأَمَّا بِالْكَلَامِ فَلَا يَرُدُّ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ، وَبَعْضُهُمْ يُصَلِّي، وَبَعْضُهُمْ قُعُودٌ، أَيُسَلِّمُ؟ قَالَ: نَعَمْ «. الْبِنَاءُ مِنَ الْحَدَثِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ يَكُونُ حُجَّةً لِمَنْ يَرَى الِاسْتِخْلَافَ يَعْنِي: لِمَنْ أَحْدَثَ فِي صَلَاتِهِ وَهُوَ إِمَامٌ، حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ، يَعْنِي فِي مَرَضِهِ حِينَ جَاءَ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ؟ قَالَ السَّائِلُ: قَالُوا: صَاحِبُ الْحَدَثِ أَوْلَى؟ ، قَالَ: هَذَا مَا هُوَ مِنْ ذَاكَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ، يُحْدِثُ فَيُقَدِّمُ رَجُلًا؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يُعِيدَ، قُلْتُ: مِنَ الدَّمِ؟ قَالَ: الدَّمُ عِنْدِي أَيْسَرُ مِنْ غَيْرِهِ، قِيلَ: مِنَ الرِّيحِ؟ قَالَ: لَا يَبْنِي، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: أَفَأَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ يَسْتَأْنِفَ الصَّلَاةَ وَيَسْتَأْنِفُونَ مِنَ الْأَحْدَاثِ كُلِّهَا؟ قَالَ: نَقَضَ وُضُوءَهُ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُعِيدُوا ".
بَابُ: سُبِقَ بِرَكْعَةٍ مِنَ الْمَغْرِبِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " أَدْرَكْتُ رَكْعَةً مِنَ الْمَغْرِبِ أَقُومُ، فَأَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، ثُمَّ أَتَشَهَّدُ، ثُمَّ أَقُومُ فَأَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، ثُمَّ أَتَشَهَّدُ وَأُسَلِّمُ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
بَابُ: قَدْرِ الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ وَالسُّجُودِ فِيهَا
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " رَكْعَتَيِ الظُّهْرِ تَكُونُ إِحْدَاهُمَا أَطْوَلَ مِنَ الْأُخْرَى؟ قَالَ: نَعَمْ، فِي حَدِيثِ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَرَكْعَتَيِ الْآخِرَتَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ تَكُونَانِ أَخَفَّ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْآخِرَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ؟ قَالَ: هَكَذَا هُوَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْإِمَامِ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ السَّجْدَةَ؟ قَالَ: لَا، فَذُكِرَ لَهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ مِنْ أَبِي مِجْلَزٍ، بَعْضُهُمْ لَا يَقُولُ فِيهِ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ إِمَامٍ سَهَا، فَقَرَأَ فِي الظُّهْرِ سَجْدَةً، يَسْجُدُ وَلَا يَسْجُدُ مَنْ خَلْفَهُ؟ قَالَ: لَا يَسْجُدُ أَيَّ شَيْءٍ، يَسْجُدُ قَوْمٌ مِنْ غَيْرِ سَجْدَةٍ سَمِعُوهَا؟ ! ! «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا سَجَدَ الْإِمَامُ فِي الظُّهْرِ أَسْجُدُ خَلْفَهُ؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ لَمْ يَسْجُدْ، لِأَيِّ شَيْءٍ يَسْجُدُ؟ أَوْ قَالَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَسْجُدُ؟ ! ".
270 - أَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: نَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَهُشَيْمٌ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ، فَسَجَدَ، فَحَزَرُوا قِرَاءَتَهُ قَرَأَ: ﴿الم {1﴾ تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [السجدة: 1-2] " , قَالَ مُحَمَّدٌ: لَمْ يَذْكُرْ أُمَيَّةَ إِلَّا مُعْتَمِرٌ.
قَالَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: أَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: أَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَ ابْنُ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى» ، نَحْوَهُ
بَابُ: إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَالْعَشَاءُ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: إِذَا حَضَرَ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ نَالَ مِنْهُ شَيْئًا يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ ". وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ.
بَابُ: الْقُنُوتِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، " سُئِلَ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ، فَقَالَ: لَوْ قَنَتَ أَيَّامًا مَعْلُومَةً، ثُمَّ يَتْرُكُ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَوْ قَنَتَ عَلَى الْخُرَّمِيَّةِ، لَوْ قَنَتَ عَلَى الدَّوَامِ «قُلْتُ لِأَحْمَدَ» كَأَنَّهُ يَغْزُو الْجَيْشُ، فَيَقْنُتُ أَهْلُ الثَّغْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
قَالَ أَحْمَدُ: إِنَّمَا كَانَ قُنُوتُ عَلِيٍّ، وَهُوَ مُحَارِبٌ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «كُلُّ مَا رَوَى البَّصْرِيُّونَ فِي الْقُنُوتِ عَنْ عُمَرَ فَهُوَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، وَرَوَى الْكُوفِيُّونَ قَبْلَ الرُّكُوعِ» .
«وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ لَا يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ» .
بَابُ: الصَّلَاةِ فِي الْقَمِيصِ وَحَلِّ الْأَزْرَارِ فِي الصَّلَاةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ؟ قَالَ «إِذَا كَانَ ضَيِّقَ الْجَيْبِ أَنْ لَا تَبْدُوَ عَوْرَتُهُ إِذَا رَكَعِ، لِأَنَّهُ يُلْزَقُ بِالصَّدْرِ، إِذَا كَانَ ضَيِّقَ الْجَيْبِ، فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ» . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ دَاوُدَ الطَّائِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَرْكَعُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ كَبِيرَ اللِّحْيَةِ، إِذَا رَكَعَ غَطَّتْ جَيْبَهُ، فَلَا بَأْسَ ".
قُلْتُ لِأَحْمَدَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: " فَإِنْ كَانَ رَآهَا، أَعْنِي: عَوْرَتَهُ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ رَآهَا فِي كُلِّ حَالَاتِهِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي قَمِيصٍ مَحْلُولِ الْأَزْرَارِ، وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ يُلْزَمُ بِصَدْرِهِ فَلَا يَرَى عَوْرَتَهُ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ: كَرِهَ الصَّلَاةَ فِي الْمِنْدِيلِ؟ قالَ لَا أَدْرِي، إِيشٍ هَذَا! .
بَابُ: السَّدْلِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ " السَّدْلُ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: مَا أَكْثَرَ مَا جَاءَ فِيهِ مِنَ الْكَرَاهِيَةِ ". وَكَثِيرًا مَا رَأَيْتُ أَحْمَدَ يُصَلِّي سَادِلًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ كِسَاءٌ صَغِيرٌ مُرَبَّعٌ، فَكَانَ يَعْطِفُهُ عَلَيْهِ فَيَسْقُطُ طَرَفُهُ عَنْ عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ إِذَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ، فَرُبَّمَا كَثُرَ عَلَيْهِ فَيَتْرُكُهُ.
بَابُ: الْمَرْأَةِ يَبْدُو مِنْهَا فِي الصَّلَاةِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ " الْمَرْأَةُ إِذَا صَلَّتْ مَا يُرَى مِنْهَا؟ قَالَ: لَا يُرَى مِنْهَا وَلَا ظُفُرُهَا، تُغَطِّي كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» امْرَأَةٌ صَلَّتْ وَسَاعِدُهَا مَكْشُوفٌ، تُعِيدُ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
بَابُ: الثَّعَالِبِ وَالْكَيْمَخْتِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الصَّلَاةُ فِي الْكَيْمَخْتِ؟ قَالَ: الْكَيْمَخْتُ مَيِّتَةٌ، لَا يُصَلَّى فِيهِ، قُلْتُ: يَكُونُ بِقَدْرِ نَعْلِ السَّيْفِ فِي السَّيْفِ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُصَلَّى فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَيْتَةِ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» كُلَّ شَيْءٍ لَا تُذَكِّيهِ الشَّفْرَةُ لَا يُذَكِّيهِ الدِّبَاغُ؟ قَالَ: لَا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّعَالِبِ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي «. الثَّوْبُ فِيهِ نَجَاسَةٌ سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الثَّوْبِ النَّسِيجِ، يُصَلَّى فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُغْسَلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَسَجَهُ مُشْرِكٌ، أَوْ قَالَ: مَجُوسِيٌّ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» ثِيَابُ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: أَمَّا مَا يَلِيَ جَسَدَهُ، فَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ دَمِ الْبَرَاغِيثِ فِي الثَّوْبِ؟ فَقَالَ: إِذَا كَثُرَ، إِنِّي لأَفْزَعُ مِنْهُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ ثَوْبَانِ، أَحَدُهُمَا نَجِسٌ، لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا هُوَ؟ قَالَ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: يُصَلِّي مَرَّتَيْنِ، فِي كُلِّ وَاحِدٍ مَرَّةً إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمَا، فَيَكُونُ قَدْ صَلَّى فِي النَّظِيفِ مَرَّةً «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى فِي ثَوْبَيْنِ، أَحَدُهُمَا نَجِسٌ؟ قَالَ: يُعِيدُ صَلَاتَهُ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» رَجُلٌ صَلَّى، وَفِي ثَوْبِهِ قَذَرٌ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ الْبَوْلُ وَالْعَذِرَةُ فَيُعْجِبُنِي أَنْ يُعِيدَ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» يَقُولُ فِي الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، قَالَ: يُعِيدُ مِنْ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا صَلَّى فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ؟ قَالَ: يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ، أَوْ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْوَقْتِ «. » رَأَيْتُ أَحْمَدَ إِذَا صَلَّى بِنَا خَلَعَ نَعْلَيْهِ، وَجَعَلَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ".
بَابُ: الْغُلَامُ يَؤُمُّ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «لَا يَؤُمُّ الْغُلَامُ حَتَّى يَحْتَلِمَ» . فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، أَيَّ شَيْءٍ هَذَا؟ وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى، وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: «لَعَلَّهُ كَانَ فِي بِدْءِ الْإِسْلَامِ» .
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " إِذَا كَانَ صَبِيٌّ وَرَجُلٌ مَعَ الْإِمَامِ، كَيْفَ يَقُومَانِ؟ قالَ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَتَقَدَّمَهُمَا ".
بَابُ: الْأَعْمَى وَالْخَصِيُ يَؤُمَّانِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْأَعْمَى: يَؤُمُّ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ خَصِيٍ، يَقْرَأُ يَؤُمُّ النَّاسَ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
بَابُ: يَؤُمُّ أَبَاهُ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " يَؤُمُّ الرَّجُلُ أَبَاهُ؟ قَالَ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَوَقَّى ذَلِكَ إِجْلَالًا لِأَبِيهِ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا كَانَ أَقْرَاهُمْ فَأَرْجُو، يَعْنِي: أَنْ لَا بَأْسَ بِهِ ".
بَابُ: الْإِمَامُ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ " إِذَا كَانَ الْإِمَامُ يَسْكَرُ؟ قَالَ: لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ الْبَتَّةَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ، قَالَ» صَلَّيْتُ خَلْفَ رَجُلٍ، ثُمَّ عَلِمْتُ أَنَّهُ يَسْكَرُ، أُعِيدُ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَعِدْ، قَالَ: أَيَّتُهُمَا صَلَاتِي؟ قَالَ: الَّتِي صَلَّيْتَ وَحْدَكَ «.
سَمِعْتُ رَجُلًا، سَأَلَ أَحْمَدَ، قَالَ» رَأَيْتُ رَجُلًا سَكْرَانًا، أُصَلِّي خَلْفَهُ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: فَأُصَلِّي وَحْدِي؟ قَالَ: أَيْنَ أَنْتَ؟ ! فِي
الْبَادِيَةِ؟ ! الْمَسَاجِدُ كَثِيرٌ.
قَالَ: أَنَا فِي حَانُوتِي.
قَالَ: تَخَطَّاهُ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ عَلَى تَأَوُّلٍ؟ قَالَ: صَلِّ خَلْفَهُ، نَعَمْ نَحْنُ، هُوَ ذَا نَأْخُذُ عَنْهُمُ الْحَدِيثَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» شَرِبَ الْمُسْكِرَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ يُصَلِّي بِي، أُصَلِّي خَلْفَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
بَابُ: الصَّلَاةِ خَلْفَ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَكَلَّمَ بِبِدْعَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَذَا بِدْعَةٌ، فَرَجَعَ عَنْهُ؟ قَالَ: فَصَلُّوا خَلْفَهُ إِذَا كُنْتُمْ تَرْضَوْنَهُ، وَرَجَعَ عَنِ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ أَيَّامَ كَانَ يُصَلِّي الْجُمَعَ الْجَهْمِيَّةَ، قُلْتُ لَهُ» الْجُمُعَةُ؟ قَالَ: أَنَا أُعِيدُ، وَمَتَى مَا صَلَّيْتَ خَلْفَ أَحَدٍ مِمَّنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَأَعِدْ، قُلْتُ: وَبِعَرَفَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ صَلَّى خَلْفَ الْوَاقِفِيِّ؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَخِفُّوا «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يُصَلَّى خَلْفَ الْمُرْجِئِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ دَاعِيًا، فَلَا يُصَلَّى خَلْفَهُ ".
بَابُ: صَلَاةِ الْإمَامِ قَاعِدًا
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ جَالِسًا، يُصَلُّونَ جُلُوسًا؟ قَالَ: هَذَا الَّذِي أَذْهَبُ إِلَيْهِ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَإِنَّ الْحُمَيْدِيَّ، كَانَ يَقُولُ: يُصَلُّونَ قِيَامًا لِأَنَّهُ آخِرُ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: إِنَّمَا ذَاكَ أَبُو بَكْرٍ الَّذِي افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ هَذَا يَبْتَدِؤُهَا، حُكْمُ هَذَا غَيْرُ حُكْمِ ذَاكَ، أَلَيْسَ أَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا حَيْثُ جُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ؟ «.
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ مَرَّةً أُخْرَى، سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؟ قَالَ» إِنِّي لَاسْتَوْحِشُ مِنْهُ، لَمْ أَدْرِ أَحَدًا فَعَلَهُ، فَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلْيُصَلُّوا قُعُودًا، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ: إِنَّمَا كَانَتِ الصَّلَاةُ ابْتَدَاهَا أَبُو بَكْرٍ، وَكَأَنَّهُمَا إِمَامَانِ كَانَا «.
وَسَمِعْتُهُ، سُئِلَ» يُصَلِّي بِقَوْمٍ قُعُودٍ مِنْ عِلَّةٍ، وَهُوَ قَائِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قِيلَ: فَبِرَجُلٍ قَائِمٍ وَآخَرَ قَاعِدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَيَتَقَدَّمُهُمَا ".
بَابُ: صَلَّى ثُمَّ يُصَلِّي بِقَوْمٍ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى الْعَصَرَ، ثُمَّ جَاءَ فَنَسِيَ، فَتَقَدَّمَ يُصَلِّي بِقَوْمٍ تِلْكَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ ذَكَرَ لَمَّا أَنْ صَلَّى رَكْعَةً، فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ ".
بَابُ: صَلَّى بِقَوْمٍ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ صَلَّى بِقَوْمٍ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ؟ قَالَ: يُعِيدُ، وَلَا يُعِيدُونَ ".
بَابُ: لَمْ يُكَبِّرْ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " إِذَا لَمْ يُكَبِّرْ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ وَكَبَّرَ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، قَالَ: يُعِيدُ صَلَاتَهُ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «مَنْ شَرِبَ أَوْ تَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ» .
بَابُ: صَلَّى إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ وَالْخَطِّ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى فِي فَضَاءٍ، لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ وَلَا خَطٌّ؟ فَقَالَ: صَلَاتُهُ جَائِزَةٌ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْخَطُّ بِالطُّولِ إِذَا لَمْ يَجِدْ عَصًا؟ فَقَالَ: هَكَذَا،
وَأشَارَ بِالْعَرْضِ، فَعَطَفَ مِثْلَ الْهِلَالِ ". وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً، أَعْنِي: الْخَطَّ؟ فَقَالَ " قَالَ بَعْضُهُمْ، وَأشَارَ بِرَأْسِهِ، يَعْنِي: بِالطُّولِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَكَذَا، يَعْنِي: بِالْعَرْضِ، وَلَكِنْ يُعْجِبُنِي هَكَذَا، يَعْنِي: بِالْعَرْضِ، مُعْطفًا مِثْلَ الْهِلَالِ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ أَخْشَى أَنْ يَقْطَعَ، قِيلَ لَهُ: إِنْ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ: جَاءَ لِذَاكَ، يَعْنِي، فِيمَا أُرِيَ: أَرَادَ حَدِيثَ عَائِشَةَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: جِئْتُ عَلَى حِمَارٍ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فَنَزَلْتُ بَيْنَ يَدَيِ الصَّفِّ، قَالَ: وَلَمْ يَجِئْ لِهَذَا، يَعْنِي: لِلْكَلْبِ الْأَسْوَدِ، أَيْ: مَا يَنْسَخُهُ " سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ، وَأَنِ انْحَرَفَ يُمْنَةً أَوْ يُسْرَةً، إِذَا كَانَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، فَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ» . وَسَمِعْتُهُ، " سُئِلَ عَنْ مَسْجِدِ سَمَرْقَنْدَ: كَيْفَ قِبْلَتُهُ؟ فَذَكَرَ مَعْنَى أَوَّلِ هَذَا الْكَلَامِ ". فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: " مَشْرِقُ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، فَإِنَّ قِبْلَتَنَا تَكُونُ فِي الشِّتَاءِ
إِلَى الْمَغْرِبِ؟ قَالَ: فَحِيدُوا عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ الْمَغْرِبُ عَنْ يَمِينِكُمْ ".
بَابُ: الْقِبْلَةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ مِحْرَابٍ يُرِيدُ أَنْ يَنْحَرِفَ عَنْهُ الْإِمَامُ؟ قَالَ: يَنْبَغِي بِأَنْ يُحَوَّلَ وَيُحَرَّفَ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَحَرَّى الْقِبْلَةَ فِي يَوْمِ غَيْمٍ فِي سَفَرٍ أَوْ غَيْرِ غَيْمٍ، فَأَخْطَأَ؟ فَقَالَ: صَلَاتُهُ جَائِزَةٌ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: " فَإِنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ؟ قَالَ: يُعِيدُ، لِأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَإنِ اخْتَلَفُوا؟ قَالَ: يَتَحَرَّى، فَقِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: هُوَ فِي مَدِينَةٍ فَتَحَرَّى، فَصَلَّى لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ فِي بَيْتٍ؟ قَالَ: يُعِيدُ، لِأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَالْأَعْمَى؟ قَالَ: الْأَعْمَى أَشَدُّ، لِأَنَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ، نَرَى أَنْ يُعِيدَ ".
بَابُ: الْمَسْجِدُ أَسْفَلُهُ غَلَّةٌ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ وَأَمْرُ الْمَسَاجِدِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ أَسْفَلَ غَلَّةُ الْمَسْجِدِ وَفَوْقَ ذَلِكَ الْمَسْجِدُ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ لِلْمَسْجِدِ بَيْتُ غَلَّةٍ» . قُلْتُ لِأَحْمَدَ " أَسْفَلُ الْمَسْجِدِ حَوَانِيتُ لِرَجُلٍ، فَجَعَلَ فَوْقَهُ مَسْجِدًا، وَغَلَّةُ الْحَوَانِيتِ لِلرَّجُلِ؟ قَالَ: هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» أَتَخْتَارُ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ، مِنْهَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَدْخَلَ بَيْتًا فِي الْمَسْجِدِ، أَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ، قَالَ: لَا إِذَا أَذَّنَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَنَى مَسْجِدًا فَعَتُقَ، فَجَاءَ رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يَهْدِمَهُ، فَيَبْنِيهِ بِنَاءً أَجْوَدَ مِنْ ذَلِكَ، فَأَبَى عَلَيْهِ الْبَانِي الْأَوَّلُ، وَاحَبَّ الْجِيرَانُ لَوْ تَرَكَهُ يَهْدِمُهُ؟ قَالَ: لَوْ صَارَ إِلَى رِضَى جِيرَانِهِ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ مَسْجِدٍ يُرِيدُونَ أَنْ يَرْفَعُوهُ مِنَ الْأَرْضِ، فَمَنَعَهُمْ عَنْ ذَلِكَ مَشَايِخُ، يَقُولُونَ: لَا نَقْدِرُ نَصْعَدُ؟ قَالَ أَحْمَدُ: مَا تَصْنَعُ بِأَسْفَلِهِ؟ قَالَ: أَجْعَلُهُ سِقَايَةً.
قَالَ: لَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا، قَالَ أَحْمَدُ: يُنْظَرُ إِلَى قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ، يَعْنِي: أَهْلَ الْمَسْجِدِ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ مَسْجِدٍ فِيهِ خَشَبَتَانِ لَهُمَا ثَمَنٌ، فَتَشَعَّبَ الْمَسْجِدُ وَخَافُوا سُقُوطَهُ، أَيُبَاعُ هَاتَانَ الْخَشَبَتَانِ، وَيُنْفَقُ عَلَى الْمَسْجِدِ، وَيُبْدَلُ مَكَانُهُمَا جِذْعَيْنِ؟ فَقَالَ: مَا أَرَى بِهِ بَأْسٍ «.
وَاحْتَجَّ بِدَوَابِّ الْحُبُسِ الَّتِي لَا يُنْتَفَعُ بِهَا تُبَاعُ، ثُمَّ يُجْعَلُ ثَمَنُهَا فِي الْحُبُسِ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، أَوْ قَالَ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مَبِيتًا أَوْ مَقِيلًا، وَمَرَّةً قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَبِيتَ وَالْمَقِيلَ «.
» سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدٍ بُنِيَ فِي الطَّرِيقِ؟ قَالَ: كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي فِي الطُّرُقِ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» مَسْجِدٌ مِحْرَابُهُ فِي مَوْضِعِ غَصْبٍ، أُصَلِّي فِيهِ؟ قَالَ: لَا.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: مَسْجِدٌ آخِرُهُ مِنَ الطَّرِيقِ، إِلَّا أَنَّ مُقَامِي فِيهَا لَيْسَ مِنَ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: هَذَا أَيْسَرُ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ كَانَ مُقَامُ الْإِمَامِ مِنَ الطَّرِيقِ فَقَطْ؟ فَقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي الصَّلَاةُ فِيهِ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» مَسْجِدٌ لَهُ بَابٌ مَعَ الصَّفِّ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَخَافُ أَنْ يَفُوتَهُ الرَّكْعَةُ إِنْ دَخَلَ، فَيَقُومُ فِي الطَّرِيقِ، يَلْزَقُ الصَّفَّ، آمُرُهُ بِالْإِعَادَةِ؟ قَالَ: لَا ".
بَابُ: مَعَاطِنِ الْإِبِلِ وَالصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَسَاطِينَ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «لَا يُصَلَّى فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ؟ قَالَ: إِنَّمَا كُرِهَ، لِأَنَّهُ يَقْطَعُ الصَّفَّ، فَإِذَا تَبَاعَدَ بَيْنَهُمَا فَأَرْجُو ". الْجَمْعُ فِي مَسْجِدٍ مَرَّتَيْنِ، وَالصَّلَاةُ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " لَا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ صَلَاةً مَرَّتَيْنِ، يَعْنِي: جَمَاعَةً، وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْمَسَاجِدِ فَأَرْجُو، أَنَسٌ فَعَلَهُ «. » رَأَيْتُ أَحْمَدَ مَا لَا أُحْصِي يَخْرُجُ إِلَى بَعْضِ مَنْ يَجِيئُهُ، فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَقْعُدُ وَلَا يُصَلِّي شَيْئًا، حَتَّى يَدْخُلَ بَيْتَهُ، وَرُبَّمَا قَعَدَ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِ الْمَسْجِدِ ".
بَابُ: الْجَمَاعَةِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " رَجُلٌ بِطَرَسُوسَ فِي حَيِّهِ مَسْجِدٌ، يُؤَذِّنُ فِيهِ وَيُقِيمُ، أَوْ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ؟ قَالَ: يُضَيَّعُ مَسْجِدُهُ، يَعْنِي: إِنْ تَرَكَ هُوَ الْقِيَامَ بِهِ؟ قُلْتُ: لَا.
قَالَ: فَكَثْرَةُ الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ، لَكِنْ إِنْ كَانَ نَفِيرٌ أَوْ خَبَرٌ مِنْ عَدُوِّهِمْ عَلِمُوا بِذَاكَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ فِي حَيِّهِ مَسْجِدٌ يَتْرُكُهُ، وَيَجِيءُ إِلَى الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ؟ فَكَأَنَّهُ اخْتَارَ مَسْجِدَ الْجَامِعِ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهِ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سَأَلَهُ خَصِيٌ، قَالَ» خَدَمٌ جَمَاعَةٌ فِي الدَّارِ نُصَلِّي جَمِيعًا، وَنُقَدِّمُ خَادِمًا يُصَلِّي بِنَا؟ قَالَ: لِمَ لَا تَحْضُرُونَ الْجَمَاعَةَ؟ قَالَ: لَا يُمْكِنُنَا، قَالَ: إِذَا كَانَ عُذْرٌ فَنَعَمْ ".
بَابُ: صَلَّى ثُمَّ أَدْرَكَ جَمَاعَةً
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ " إِذَا دَخَلْتُ، وَقَدْ صَلَّيْتُ الْعَصْرَ وَأقِيمَتِ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: صَلِّ مَعَهُمْ، قِيلَ: وَالظُّهْرُ؟ قَالَ: وَالصَّلَوَاتُ كُلُّهَا، قُلْتُ: فَالْمَغْرِبُ إِذَا صَلَّيْتُهَا أُضِيفُ إِلَيْهَا رَكْعَةً؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: أَقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ التَّطَوُّعِ ".
بَابُ: رَجُلٌ فِي تَطَوُّعٍ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، فَأَقَامَ الْمُؤَذِّنُ؟ قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُتِمَّ، قَالَ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: يَقْطَعُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ:
وَإِنْ فَاتَتْهُ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى؟ قَالَ: نَعَمْ، أَيْ: يُتِمُّ أَوَّلًا، ثُمَّ يَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ فِي الْفَرِيضَةِ ".
بَابُ: نَسِيَ صَلَاةً أَوْ تَرَكَهَا عَمْدًا
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ صَلَاةَ سَنَةٍ، ثُمَّ تَعَبَّدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَلَمْ يَكْتَرِثْ إِلَى مَا تَرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: يُصَلِّيهَا وَيُعِيدُ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا، وَهُوَ ذَاكِرٌ لِمَا تَرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ، يَعْنِي: ذَاكِرًا لَهَا حِينَ يَدْخُلُ الصَّلَاةَ، أَوْ يَذْكُرُهَا وَهُوَ يُصَلِّي فَأَمَّا مَنْ يَذْكُرُهَا أَحْيَانًا وَيَنْسَاهَا أَحْيَانًا، فَإِنَّمَا يُعِيدُ مَا دَخَلَ فِيهَا وَهُوَ ذَاكِرٌ أَنَّ عَلَيْهِ صَلَاةً قَبْلَهَا، وَلَا يُعِيدُ مَا دَخَلَ فِيهَا وَهُوَ نَاسٍ سَاعَتَئِذٍ لِمَا عَلَيْهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ قَبْلَهَا، وَلَمْ يَذْكُرْهَا حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ نَسِيَ صَلَاةً، فَذَكَرَهَا وَهُوَ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى، قَالَ: يُتِمُّ تِلْكَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ يُصَلِّي الَّتِي نَسِيَ، ثُمَّ يُعِيدُ هَذِهِ الَّتِي ذَكَرَهَا وَهُوَ فِيهَا، فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: فَذَكَرَهَا وَهُوَ يُصَلِّي الْعَصْرَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا؟ قَالَ: يَبْدَأُ بِالَّتِي يَخَافُ فَوَتَهَا ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «إِذَا نَسِيَ رَجُلٌ صَلَاةً، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا صَلَوَاتٍ، أَنَّهُ يُعِيدُ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا وَهُوَ ذَاكِرٌ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ سَاهِيًا، فَأَرْجُو أَنَّهَا جَائِزَةٌ» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " يَقُولُ فِيمَنْ عَلَيْهِ صَلَوَاتٌ فَائِتَةٌ، قَالَ: يُصَلِّي، قِيلَ: فَأَدْرَكَتْهُ الظُّهْرُ، وَلَمْ يَفْرُغْ مِنَ الصَّلَوَاتِ؟ قَالَ: يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ الظُّهْرَ
وَيَحْسُبُهَا مِنَ الْفَوَائِتِ، وَيُصَلِّي الظُّهْرَ فِي آخِرِ الْوَقْتِ، لَا يُصَلِّيهَا وَعَلَيْهِ صَلَاةٌ فَائِتَةٌ إِلَّا حَتَّى يَخْشَى فَوَتَهَا، وَيَكُونَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» رَجُلٌ تَرَكَ صَلَوَاتٍ كَثِيرَةً، كَانَ يُصَلِّي بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَيَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهِ كُلَّ يَوْمٍ صَلَاةَ يَوْمٍ؟ قَالَ: لَا يَفْعَلُ، وَلَكِنْ لَا يَزَالُ يُصَلِّي، لَا يَشْتَغِلُ إِلَّا بِشَيْءٍ لَابُدَّ مِنْهُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَيُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ «. وَسُئِلَ أَحْمَدُ، عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَرَّةً أُخْرَى، وَقِيلَ» لَهُ صَلَوَاتٌ كَثِيرَةٌ، لَا يَدْرِي كَمْ هِيَ، فَيَقُولُ، يَعْنِي: فَيُقَدِّمُ النِّيَّةَ: أَنَّ مَا صَلَّيْتُ مِنْ تَطَوُّعٍ فَهُوَ لِمَا تَرَكْتُ؟ فَلَمْ يُعْجِبْهُ «. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ فَرَّطَ فِي صَلَاتِهِ يَوْمًا الْعَصْرَ، وَيَوْمًا الظُّهْرَ، صَلَوَاتٍ لَا يَعْرِفُهَا؟ قَالَ: يُعِيدُ حَتَّى لَا يَكُونَ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ ".
بَابُ: الْمُغْمَى عَلَيْهِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْمُغْمَى عَلَيْهِ يَقْضِي؟ قَالَ: نَعَمْ، يَقْضِي مَا فَاتَهُ جَمِيعًا، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَمَّارٍ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يُقِيمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ؟ قَالَ: إِنْ أَقَامَ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ لَمْ يُقِمْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَجْنُونِ عَلَيْهِ قَضَاءُ صَلَاتِهِ وَصَوْمِهِ، قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «إِذَا أَصْبَحَ الرَّجُلُ، وَهُوَ يَخَافُ طُلُوعَ الشَّمْسِ أَخَّرَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ حَتَّى يُصَلِّيَهُمَا بَعْدَ مَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " قَالَ فِيمَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَتَا الْفَجْرِ، قَالَ: يُصَلِّيهِمَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ قَوْمٍ نَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ، فَيُصَلُّونَ جَمِيعًا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قِيلَ: فَيَتَنَحَّوْا عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي نَامُوا فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ "
بَابُ: رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ أَيْنَ تُصَلَّى
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ " رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ أَيْنَ أُصَلِّيهِمَا؟ قَالَ: فِي الْبَيْتِ، قُلْتُ: إِمَامًا كَانَ أَوْ غَيْرَ إِمَامٍ؟ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهِمَا فِي بَيْتِهِ، وَمَا رَأَيْتُ أَحْمَدَ رَكَعَهُمَا فِي الْمَسْجِدِ قَطُّ، إِنَّمَا كَانَ يَخْرُجُ، فَيَقْعُدُ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تُقَامَ الصَّلَاةُ "
بَابُ: مَتَى يُؤْمَرُ الْغُلَامُ بِالصَّلَاةِ
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ " مَتَى يُؤْمَرُ الْغُلَامُ بِالصَّلَاةِ؟ قَالَ: يُضْرَبُ عَلَيْهَا إِذَا بَلَغَ عَشْرًا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ، وَيُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ إِذَا بَلَغَ سَبْعًا ".
بَابُ: صَلَاةِ الْجَالِسِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْجَالِسِ؟ قَالَ: مُتَرَبِّعٌ، فَإِذَا رَكَعَ ثَنَى رِجْلَيْهِ، وَلَا يَرْكَعُ مُتَرَبِّعًا «. قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ» كَيْفَ يُصَلِّي الْمَرِيضُ عَلَى جَنْبِهِ أَوْ رِجْلَيْهِ إِلَى الْقِبْلَةِ؟ قَالَ: كُلٌّ أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» قِيَامُ الْجَالِسِ مُتَرَبِّعٌ ".
بَابُ: سُجُودِ الْمَرْأَةِ
" سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الْمَرْأَةِ، كَيْفَ تَسْجُدُ؟ قَالَ: تَضُمُّ فَخْذَيْهَا، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَجُلُوسُهَا مِثْلُ جُلُوسِ الرَّجُلِ؟ قَالَ: لَا ".
بَابُ: رَجُلٍ نَعَسَ خَلْفَ الْإِمَامِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " يَقُولُ فِي رَجُلٍ نَعَسَ خَلْفَ الْإِمَامِ حَتَّى صَلَّى الْإِمَامُ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: كَأَنَّهُ أَدْرَكَ رَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ سَجْدَةً مِنْ رَكْعَةٍ؟ قَالَ: يُعِيدُ تِلْكَ الرَّكْعَةَ، كَأَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْهَا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ نَسِيَ سَجْدَةً مِنْ آخِرِ صَلَاتِهِ، فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ ذَكَرَ وَقَدْ تَشَهَّدَ؟ قَالَ: يَسْجُدُ أُخْرَى «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» شَهِدْتُ مَعَ الْإِمَامِ افْتِتَاحَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ رَكَعَ فَلَمْ أَرْكَعْ حَتَّى رَفَعَ، أَعْنِي: سَاهِيًا؟ قَالَ: لَا تَعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ قَالَ: لَوِ افْتَتَحَ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ نَعَسَ حَتَّى صَلَّى الْإِمَامُ رَكْعَتَيْنِ، أَلَيْسَ يُتْبِعُهُ وَلَا يَعْتَدُّ بِمَا صَلَّى الْإِمَامُ؟ ! ".
بَابُ: السَّهْوِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " عَنْ أَيِّ شَيْءٍ يُوَجَّهُ حَدِيثُ
ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ، قَالَ: لَعَلَّهُ يَقُولُ مِنَ الشَّكِّ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ وَهِمَ فِي صَلَاتِهِ، وَهُوَ إِمَامٌ؟ قَالَ: يُسَبِّحُونَ بِهِ مِنْ خَلْفِهِ حَتَّى يُيَقِّنُوهُ، قِيلَ: سَبَّحُوا بِهِ، فَلَمْ يَقْبَلْ وَصَلَّى؟ قَالَ: يُعِيدُ وَيُعِيدُونَ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: لَا يَقْبَلُ مِنْ وَاحِدٍ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟» .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: " كُلُّ سَهْوٍ يُعْجِبُنَا أَنْ يُؤْتَى بِهِ قَبْلَ السَّلَامِ، إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعٍ: إِذَا سَلَّمَ مِنْ ثِنْتَيْنِ، أَوْ سَلَّمَ مِنْ ثَلَاثٍ، أَوْ كَانَ مِمَّنْ يَرْجِعُ إِلَى التَّحَرِي «.
وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَا يَذْهَبُ إِلَى التَّحَرِّي، وَكَانُ يَرَى أَنْ يَبْنِيَ إِذَا شَكَّ عَلَى الْأَقَلِّ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ السَّهْوِ؟ فَقَالَ: ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: قَبْلَ السَّلَامِ يَسْجُدُ، وَوَجْهَانِ بَعْدَ السَّلَامِ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ
خَمْسًا؟ قَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَذَّكَّرْ إِلَّا بَعْدَ مَا سَلَّمَ وَتَكَلَّمَ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَإِذَا صَلَّى خَمْسًا، وَذَكَرَ فِي التَّشَهُّدِ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ «سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» ذَكَرَ حَدِيثَ: لَا غِرَارَ فِي صَلَاةٍ وَلَا تَسْلِيمٍ؟ قَالَ: يَعْنِي فِيمَا أَرَى: أَنْ لَا تُسَلِّمَ وَيُسَلَّمَ عَلَيْكَ، وَيُغَرِّرُ الرَّجُلُ بِصَلَاتِهِ: يَنْصَرِفُ، وَهُوَ فِيهَا شَاكٌّ ".
بَابُ: إِذَا سَهَا فَتَكَلَّمَ الْإِمَامُ وَمَنْ وَرَاءَهُ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ حَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ لَا يُجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَنْ تَكَلَّمَ خَلْفَ الْإِمَامِ يُعِيدُ الصَّلَاةَ، قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنْ كَثُرَ كَلَامُ الْإِمَامِ فِيهِ أَعَادَ " صَلَّى بِنَا أَحْمَدُ مَرَّةً صَلَاةَ الظُّهْرِ ثَلَاثًا، لَمْ يَقْعُدْ فِي اثْنَتَيْنِ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: صَلَّيْنَا ثَلَاثًا؟ قَالَ لَهُ بَعْضُنَا: نَعَمْ.
فَتَكَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ فَأَعَادَ بِنَا الصَّلَاةَ بِغَيْرِ إِقَامَةٍ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَسَلَّمَ، فَلَمَّا سَلَّمَ أُخْبِرَ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: كُلُّ مَنْ تَكَلَّمَ وَرَاءَ الْإِمَامِ يُعِيدُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَتَكَلَّمَ الْإِمَامُ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ، صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ؟ فَأَشَارُوا إِلَيْهِ بِرُءُوسِهِمْ؟ قَالَ: يُبْنَى عَلَى صَلَاتِهِ، قَالَ أَحْمَدُ: تَكَلَّمَ ذُو الْيَدَيْنِ، وَهُوَ لَا يَدْرِي أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ لَا؟ وَالْيَوْمَ لَا تُقْصَرُ الصَّلَاةُ ".
بَابُ: سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِيهِمَا تَشَهُّدٌ وَسَلَامٌ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، فِيهِمَا تَشَهُّدٌ؟ قَالَ: إِنْ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ لَمْ يَتَشَهَّدْ، وَإِنْ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ يَتَشَهَّدُ.
وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ «إِذَا سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ، فَإِنَّهُ لَا يَتَشَهَّدُ فِيهِ، لَا يَتَشَهَّدُ مَرَّتَيْنِ» .
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ يُسَلِّمُ؟ قَالَ: إِذَا اسْتَوَى سَلَّمَ، وَكَذَلِكَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَفْعَلُ، صَلَّى بِنَا غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَمْ نَرَ سَهْوًا، فَلَمَّا انْتَظَرْنَا التَّسْلِيمَ سَجَدَ بِنَا سَجْدَتَيْنِ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهَ وَاسْتَوَى جَالِسًا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ ".
بَابٌ: فِيمَنْ شَكَّ فِي الْمَغْرِبِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " رَجُلٌ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَرْبَعًا فَذَكَرَ وَهُوَ فِي التَّشَهُّدِ؟ قَالَ: يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ شَكَّ فِي الثِّنْتَيْنِ أَوِ الثَّلَاثِ مِنَ الْمَغْرِبِ؟ قَالَ: يَجْعَلُهَا ثِنْتَيْنِ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَمَّنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ فِي تَطَوُّعٍ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُمَا رَكْعَتَانِ؟ قَالَ: فِيهِ اخْتِلَافٌ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " قَالَ فِيمَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَرْبَعًا، لَمْ يَقْعُدْ فِي الثَّالِثَةِ؟ قَالَ: يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ، وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ ".
بَابُ: سَكَتَ فِيمَا يُجْهَرُ أَوْ جَهَرَ فِيمَا يُخَافَتُ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ خَافَتَ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، ثُمَّ ذَكَرَ؟ قَالَ: يَبْتَدِئُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَيَجْهَرُ، قِيلَ: يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ كَانَ جَهَرَ فِيمَا يُخَافَتُ فِيهِ، ثُمَّ ذَكَرَ؟ قَالَ: يَسْكُتُ، وَيَمْضِي مِنْ حَيْثُ انْتَهَى ".
بَابُ: إِذَا سَهَا فَأَتَمَّ عَلَيْهِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وإِنْ قَامَ مِنَ اثْنَتَيْنِ كَيْفَ يَصْنَعُ؟
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ إِمَامٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَظَنَّ أَنَّهُمَا أَرْبَعٌ، ثُمَّ عَلِمِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، أَيَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ أَيْضًا؟ قَالَ: نَعَمْ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ قَامَ مِنَ الثِّنْتَيْنِ، فَسَبَّحُوا بِهِ؟ فَقَالَ: إِنْ مَضَى فَهُوَ أَكْثَرُ مَا جَاءَ فِيهِ الْحَدِيثُ، وَإِنْ جَلَسَ فَلَا بَأْسَ، قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ الْأَعْرَجِ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُمْ يَقَّنُوهُ ".
بَابُ: سَهَا فِي الْوِتْرِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ سَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الْوِتْرِ، مَتَى يَسْجُدُهُمَا؟ قَالَ: إِذَا سَلَّمَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ ".
بَابُ: السَّهْوِ مَعَ الْإِمَامِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَمَّنْ سَبَقَ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ، فَسَهَا الْإِمَامُ؟ قَالَ: يَسْجُدُ مَعَهُ السَّهْوُ مِنَ الصَّلَاةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» ، فَإِنْ قَامَ أَلَيْسَ قَدْ خَالَفَ إِمَامَهُ؟ ! قُلْتُ لِأَحْمَدَ " سُبْقِتُ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ، فَسَهَوْتُ فِيمَا أَدْرَكْتُ مَعَ الْإِمَامِ، أَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ؟ قَالَ: لَا، لَيْسَ مَعَ الْإِمَامِ سَهْوٌ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَسَهَوْتُ فِيمَا أَقْضِي؟ قَالَ: اسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ".