كِتَابُ الصَّلَاةِ فِي الْمَوَاقِيتِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني
- المؤلف
- أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السَِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)تحقيق: أبي معاذ طارق بن عوض الله بن محمد
- الناشر
- مكتبة ابن تيمية، مصر
- الطبعة
- الأولى، 1420 هـ - 1999 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
بَابُ: الزَّكَاةِ تُحْمَلُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الزَّكَاةِ يُبْعَثُ بِهَا مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ؟ قَالَ: لَا، قِيلَ: وَإِنْ كَانَ قَرَابَتُهُ بِهَا؟ قَالَ: لَا «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» رَجُلٌ لَهُ قَرَابَةٌ بِالثَّغْرِ، يَبْعَثُ إِلَيْهِ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ؟ قَالَ: لَا ".
بَابُ: تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ " تَعَجُّلُ الزَّكَاةِ، أَيْ: قَبْلَ حِلِّهَا، وَلَا يُؤَخِّرُهَا عَنْ حِلِّهَا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَسُئِلَ» يُكَفَّنُ الْمَيِّتُ مِنَ الزَّكَاةِ؟ قَالَ: لَا، لَا يُقْضَى مِنَ الزَّكَاةِ دَيْنُ الْمَيِّتِ ".
بَابُ: مَنْ تَحِلُّ لَهُ الْمَسْأَلَةُ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ تَحِلُّ لَهُ الْمَسْأَلَةٌ؟ فَقَالَ: لَا تَحِلُّ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ مَا يُبَيِّتُهُ ".
بَابُ: زَكَاةِ الْفِطْرِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ؟ قَالَ: صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ بُرٍّ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ؟ فَقَالَ: صَاعٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» كَمِ الصَّاعُ؟ قَالَ: خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: فَمَنْ قَالَ: ثَمَانِيَةً؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِمَحْفُوظٍ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ التَّمْرِ يُعْطَى فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ، يُوزَنُ، قَالَ: إِنَّ التَّمْرَ لَا يَكَادُ يَسْتَوِي، يَكُونُ مِنْهُ أَخَفُّ وَاثْقَلُ، وَلَكِنْ لَا يَكَادُ يَبْلُغُ صَاعُ تَمْرٍ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثٍ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «مَنْ أَعْطَى مِنْ رَطْلِنَا تَمْرًا خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثٍ فَقَدْ أَوْفَى» .
فَقِيلَ لَهُ: الصَّيْحَانِيُّ ثَقِيلٌ؟ قَالَ: الصَّيْحَانِيُّ، لَا أَدْرِي.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ " صَاعُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، يَعْنِي: بِرَطْلِ الْعِرَاقِ ".
بَابُ: اخْتِيَارِ التَّمْرِ فِي الصَّدَقَةِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " صَدَقَةُ الْفِطْرِ؟ قَالَ: التَّمْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» زَكَاةُ الْفِطْرِ تُخْرَجُ تَمْرًا فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ التَّمْرُ طَعَامَهُمْ مِثْلُ الثَّغْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَحَبُّ إِلَيَّ التَّمْرُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الشِّهْرِيزِ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ؟ فَقَالَ: الشِّهْرِيزُ وَسَطٌ، لَا بَأْسَ بِهِ ".
بَابُ: الْخُبْزِ وَالدَّرَاهِمِ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْخُبْزِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ؟ قَالَ: لَا، قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: يُعْطِي دَرَاهِمَ؟ قَالَ: أَخَافُ أَنْ لَا يُجْزِئَهُ، خِلَافُ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
بَابُ: صَدَقَةِ الْفِطْرِ تُجْمَعُ فِي الْمَسْجِدِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِيءُ بِزَكَاتِهِ، يَعْنِي: صَدَقَةَ الْفِطْرِ إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ يُطْعِمُهُ؟ قَالَ: يُطْعِمُهُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ تُجْمَعُ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ".
بَابُ: تَعْجِيلِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُخْرِجُهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ "، وَهُوَ الَّذِي رَوَى الْحَدِيثَ
بَابُ: يُقَسِّمُ صَدَقَةً وَاحِدَةً عَلَى عِدَّةٍ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " يَدْفَعُ زَكَاةَ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِلَى اثْنَيْنِ، يَعْنِي: زَكَاةَ الْفِطْرِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ عَلَى نَظَرٍ فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ".
بَابُ: الْفَقِيرُ يُؤَدِّي
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْفَقِيرِ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَمَا فَضُلَ عَنْهُ لِيُؤَدِّي، قِيلَ لِأَحْمَدَ: لَيْسَ عِنْدَهُ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ".
بَابُ: مَا يُؤَدَّى عَنِ الْحُبْلَى
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، ذَكَرَ حَدِيثَ عُثْمَانَ " أَنَّهُ يُعطِي صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنِ الْحَبَلِ إِذَا تَبَيَّنَ، فَقَالَ: أَحْمَدُ: مَا أَحْسَنَ ذَاكَ إِذَا تَبَيَّنَ، صَارَ وَلَدًا.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ «إِذَا مَاتَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ، عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟ فَرَأَى أَنْ يُؤَدَّى عَنْهُ» .
بَابُ: يُؤَدَّى عَنِ الْمَيِّتِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، ذَكَرَ حَدِيثَ عَطَاءٍ " أَنَّهُ كَانَ يُعْطِي عَنْ أَبَوَيْهِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ حَتَّى مَاتَ، يَعْنِي: وَهُمَا مَيِّتَانِ، قُلْتُ: يُعْجِبُكَ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا أَحْسَنَهُ إِنْ فَعَلَهُ ".
بَابُ: يُؤدَّى عَنْ رَقِيقِ التِّجَارَةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ رَقِيقٌ لِتِجَارَةٍ، يُؤدِّي عَنْهُمْ زَكَاةَ الْفِطْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ لَهُ: وَهُوَ يُزَكِّي أَثْمَانِهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» ذَكَرَ صَدَقَةَ رَمَضَانَ عَنِ الْعَبْدِ النَّصْرَانِيِّ، قَالَ: إِنَّمَا هِيَ طُهَرَةٌ، فَأَيُّ شَيْءٍ يَطْهُرُ مِنَ النَّصَارَى؟ ! ". قِيلَ لَهُ: " يُؤَدَّى عَنِ الْآبِقِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ؟ قَالَ: الْآبِقُ لَعَلَّهُ مَاتَ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ يُؤَدِّي الرَّجُلُ زَكَاةَ الْفِطْرِ؟ قَالَ: عَمَّنْ هُوَ فِي عِيَالِهِ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: ضَمَّ إِلَى نَفْسِهِ يَتِيمَةً؟ قَالَ: يُؤَدِّي عَنْهَا، قُلْتُ: إِنْ كَانَ يَجْرِي عَلَى قَرَابَتِهِ، يُؤَدِّي عَنْهُمْ؟ قَالَ: قَدْ فَرَغْنَا لَكَ مِنْهُ، كُلُّ مَنْ هُوَ فِي عِيَالِهِ يُؤَدِّي عَنْهُ ".
بَابُ: الشُّرْبِ مِنْ مَاءِ الصَّدَقَةِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الشُّرْبُ مِنْ هَذَا الْمَاءِ الَّذِي يُوضَعُ لِلصَّدَقَةِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ".
بَابُ: الْمَسْجِدِ وَالْمَقَابِرِ يُرْجَعُ فِيهَا بَعْدَ مَا يَأْذَنُ فِيهَا
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَّخِذُ الْمَسْجِدَ وَتَحْتَهُ الْغَلَّةُ؟
قَالَ: إِذَا أَذَّنَ فِيهِ فَلَيْسَ يُوَرَّثُ، وَإِنْ بَنَاهُ فِي دَارِهِ فَأَذَّنَ فِيهِ وَدَخَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، أَيْ: كَذَلِكَ أَيْضًا «. سَمِعْتُهُ،» سُئِلَ عَمَّنْ أَدْخَلَ بَيْتًا فِي الْمَسْجِدِ، أَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ؟ قَالَ: لَا، إِذَا أَذَّنَ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» إِذَا اتَّخَذَ الرَّجُلُ الْمَقَابِرَ، وَأَذِنَ لِلنَّاسِ أَوِ السِّقَايَةِ، فَلَيْس لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ ".
أَبْوَابُ الصَّوْمِ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: " يَوْمُ الشَّكِّ عَلَى وَجْهَيْنِ: فَأَمَّا الَّذِي لَا يُصَامُ، فَإِذَا لَمْ يَحُلْ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ أَوْ قَتَرٌ، فَأَمَّا إِذَا حَالَ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ أَوْ قَتَرٌ يُصَامُ «.
» وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ فِي عَقِبِ شَعْبَانَ لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْهَا بَعْدَ الْمَغْرِبِ عَنِ الصَّوْمِ؟ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: إِذَا قَتَرَ وَلَطَخَ يُصْبِحُ صِيَامٌ.
فَسَمِعْتُهُ مِنَ الْغَدِ سُئِلَ، فَقَالَ: نَحْنُ صِيَامٌ، فَقِيلَ لَهُ: إِنْ أَفْطَرَ النَّاسُ؟ فَقَالَ: لَا، نَحْنُ صِيَامٌ، أَيْ: لَا نُفْطِرُ وَإِنْ أَفْطَرَ النَّاسُ، وَسَمِعْتُهُ، قَالَ: أَنَا أَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: إِنْ حَالَ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ أَوْ قَتَرٌ أَصْبَحَ صَائِمًا، فَقَالَ: لَهُ رَجُلٌ أَصْبَحَ، يَعْنِي: ابْنَ عُمَرَ صَائِمًا يَنْتَظِرُ الْأَخْبَارَ، قَالَ: لَا يَعْنِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُتِمُّ صِيَامَهُ، وَلَمْ يَكُنْ
يُفْطِرُ إِذَا أَزْمَعَ عَلَى الصَّوْمِ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَفْطَرَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ، وَأَتْمَمْنَا مَعَ أَحْمَدَ صِيَامَنَا «.
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ يَوْمِ الشَّكِّ يَصُومُهُ الرَّجُلُ؟ قَالَ: يُعِيدُ الصَّوْمَ وَلَا يُجْزِئُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ حَفْصَةَ، قَالَتْ: لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصَّوْمَ مِنَ اللَّيْلِ، وَهَذَا لَيْسَ بِمُجْمِعٍ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ كُرَيْبٍ، تَذْهَبُ إِلَيْهِ؟ يَعْنِي: حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ: قَدِمْتُ، يَعْنِي: مِنَ الشَّامِ، فَسَأَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا، يَعْنِي لَا أَذْهَبُ إِلَيْهِ.
قَالَ أَحْمَدُ " إِذَا اسْتَبَانَ لَهُمْ أَنَّهُمْ رَاوْهُ فِي بَلْدَةٍ، يَعْنِي: قَبْلَ الْيَوْمِ الَّذِي صَامُوا قَضَى، يَعْنِي ذَلِكَ الْيَوْمَ ".
يَعْنِي: هَذَا الْحَدِيثَ.
617 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ، قَالَ: " فَقَدِمْتُ الشَّامَ، فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا فَاسْتَهَلَّ عَلَيْهِ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ، فَرَأَيْنَا الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ، فَسَأَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: " مَتَى رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ؟ قُلْتُ:
رَأَيْتُهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ، قَالَ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ، فَلَا نَزَالُ نَصُومُهُ حَتَّى نُكْمِلَ الثَّلَاثِينَ أَوْ نَرَاهُ، قُلْتُ: أَوَ لَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟ قَالَ: لَا، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
بَابُ: السِّوَاكِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ، وَسَأَلْتُهُ أَنَا مَرَّةً أُخْرَى عَنِ السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ بِالْعَشِيِّ؟ قَالَ: أَرْجُو، وَسَأَلْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى عَنْهُ؟ فَقَالَ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَوَقَّاهُ، يَعْنِي: بِالْعَشِيِّ ".
بَابُ: الْكُحْلِ لِلصَّائِمِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الذَّرُورِ لِلصَّائِمِ؟ قَالَ: لَا.
فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: الْكُحْلُ لِلصَّائِمِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ شَيْءٌ قَلِيلٌ لَا يَصِلُ إِلَى الْحَلْقِ، فَأَمَّا الْكَثِيرُ فَلَا «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الصَّائِمِ، يُمَضْمِضُ فَيَدْخُلُ حَلْقَهُ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ شَيْئًا لَا يَمْلِكُهُ سَاهِيًا أَرْجُو، فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: يُمَضْمِضُ ثَلَاثًا، ثُمَّ يُمَضْمِضُ الرَّابِعَةَ، فَدَخَلَ فِي حَلْقِهِ؟ قَالَ: هَذَا أَخْشَى، هَذَا يَعْبَثُ بِالْمَاءِ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الصَّائِمُ يُدْخِلُ الْمَاءَ؟ قَالَ: يُدْخِلُ وَلَا يَغْتَمِسُ فِيهِ، وَذَاكَ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي سَمْعِهِ، قِيلَ: مِنَ الْجَنَابَةِ أَوْ مِنَ الْجُمُعَةِ يَغْتَمِسُ فِي
النَّهْرِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ".
بَابُ: الذبَابِ يَدْخُلُ حَلْقَ الصَّائِمِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الصَّائِمُ يَدْخُلُ فِي حَلْقِهِ الذُّبَابُ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ ".
بَابُ: مَنْ تَقَيَّأَ وَهُوَ صَائِمٌ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ قَاءَ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ مُتَعَمِّدًا قَضَى، وَإِنْ ذَرَعَهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ ".
بَابُ: الصَّائِمُ يَحْتَجِمُ وَيَدْخُلُ الْحَمَّامَ فِي رَمَضَانَ
" سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَمَّنِ احْتَجَمَ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ «. » سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ؟ قَالَ: فِي رَمَضَانَ لَا يُعْجِبُنِي، قُلْتُ: فَإنِ احْتَجَمَ؟ قَالَ: يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ "، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: الْحَجَّامُ إِذَا حَجَمَ فِي رَمَضَانَ أَيَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، نَاظَرَهُ رَجُلٌ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، فَقَالَ الرَّجُلُ
لِأَحْمَدَ: ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ: كَرِهَ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ مَخَافَةَ الضَّعْفِ؟ قَالَ أَحْمَدُ، رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ احْتَجَمَ فِي السِّرَاجِ، وَابْنُ عُمَرَ احْتَجَمَ بِاللَّيْلِ وَأَبُو مُوسَى يَعْنِي: الْأَشْعَرِيَّ، احْتَجَ بِهَذَا فِي تَرْكِ الْحِجَامَةِ، وَلَمْ يَحْتَجَّ فِيهِ بِشَيْءٍ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: يَشْنَعُ أَصْحَابُ الرَّأيِ قَوْلَ عَطَاءٍ " إِذَا احْتَجَمَ نَاسِيًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَهُمَ يَقُولُونَ مِثْلَهُ، يَقُولُونَ: إِنْ تَقَيَّأَ مُتَعَمِّدًا عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَهَذَا لَمْ يَدْخُلْ فِي جَسَدِهِ شَيْءٌ، إِنَّمَا أَخْرَجَ مِنْ جَسَدَهِ كَمَا أَخْرَجَ هَذَا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الصَّائِمِ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ لَمْ يَخْشَ ضَعْفًا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» قَالَ فِي رَجُلٍ يَنْخَعُ دَمًا كَثِيرًا فِي رَمَضَانَ، قَالَ: أَجْبُنُ عَنْهُ، وَلَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ الْجَوْفِ كَانَ أَهْوَنَ ".
بَابُ: الْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ لَا يَخَافُ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ شَيْءٌ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ شَابًّا فَأَمْنَى «. وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً، قِيلَ لَهُ» يُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ شَابًّا لَا،
وَقَالَ مَرَّةً: لَا يُعْجِبُنِي ". قُلْتُ لِأَحْمَدَ: الرَّجُلُ يَكُونُ نَائِمًا مَعَ امْرَأَتِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَيَطْلُعُ الْفَجْرُ؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي إِذَا تَقَارَبَ الصُّبْحُ أَنْ يَجْتَنِبَهَا إِذَا كَانَ شَابًّا، وَذَكَرَ حَدِيثَ عَائِشَةَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَ لِإِرْبِهِ»
بَابُ: الصَّائِمُ يُمْذِي أَوْ يُمْنِي
سَمِعْتُ أَحْمَدَ " سُئِلَ عَنْ صَائِمٍ فِي رَمَضَانَ نَظَرَ إِلَى جَارِيَتِهِ فَأَمْنَى؟ قَالَ: يَقْضِيِ يَوْمًا مَكَانَهُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَبَاشَرَ حَتَّى أَمْنَى؟ قَالَ: هَذَا أَشَدُّ، وَلَوْ جَامَعَ دُونَ الْفَرْجِ لَأَمَرْتُهِ بِالْكَفَّارَةِ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الصَّائِمِ يُقَبِّلُ فَيُمْذِي؟ قَالَ: يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ ".
بَابُ: مَنْ جَامَعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا؟ قَالَ: أَجْبُنُ عَنْهُ، أَيْ أَنْ أَقُولَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَبَعْضُهُمْ لَيْسَ يُبَيِّنُ فِي حَدِيثِهِ عَمْدًا، يَعْنِي: حَدِيثَ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: مِثْلُ هَذَا لَا يُنْسَى، سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ نَحْوَ هَذَا، وَلَا يَنْفُذُ لَهُ فِيهِ قَوْلٌ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي رَمَضَانَ عَلَيْهَا كَفَّارَةٌ؟ قَالَ: مَا سَمِعْنَا أَنَّ عَلَى الْمَرْأَةِ كَفَّارَةٌ، وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: لَيْسَ الْكَفَّارَةُ عَلَى النِّسَاءِ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي الْمُحْرِمِينَ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» الصَّائِمُ إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ ".
بَابُ: الصَّائِمُ يَأْكُلُ نَاسِيًا وَمُتَعَمِّدًا
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الصَّائِمُ إِذَا أَكَلَ نَاسِيًا عَلَيْهِ الْقَضَاءُ؟ قَالَ: لَا، وَسَأَلَهُ غَيْرِي، وَقَالَ لَهُ: فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: مِثْلُهُ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الصَّائِمُ يَبْتَلِعُ الْحِمَّصَةَ؟ قَالَ: يَقْضِي «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ أَكَلَ فِي رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ؟ قَالَ: أَرْجُو، أَيْ: أَنَّ لَيْسَ عَلَيْهِ، سَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى، يَقُولُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: إِنَّ الْجِمَاعَ لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ يُقْتَلُ بِهِ، يَعْنِي: الرَّجْمَ، وَيَجِبُ فِيهِ الْغُسْلُ ".
بَابُ: يُصْبِحُ جُنُبًا فِي شِهْرِ رَمَضَانَ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " يُجْنِبُ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ يَنَامُ مُتَعَمِّدًا حَتَّى يُصْبِحَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ «. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» الْجُنُبُ يُصْبِحُ صَائِمًا؟ قَالَ: وَمَا بَأْسٌ ".
بَابُ: الصَّائِمُ يُمَضْمِضُ مِنَ الْعَطَشِ
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الصَّائِمِ يَعْطَشُ فَيُمَضْمِضُ، ثُمَّ يَمُجُّهُ؟ قَالَ: لَوْ رَشَّ عَلَى صَدْرِهِ الْمَاءَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ ".
بَابُ: مَنْ شَكَّ فِي الْفَجْرِ وَافْطَرَ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ أَمْسَى
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ شَكَّ فِي الْفَجْرِ؟ قَالَ: يَأْكُلُ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا تَسَحَّرَ وَهُوَ يُرَى أَنَّ عَلَيْهِ لَيْلًا، وَقَدْ أَصْبَحَ؟ قَالَ: يَقْضِي، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَإِذَا أَفْطَرَ وَهُوَ يُرَى أَنَّهُ أَمْسَى؟ قَالَ: يَقْضِي ".
بَابُ: الْمَرِيضُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ يُفْطِرَانِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْمَرِيضِ: مَتَى يُفْطِرُ، يَعْنِي: فِي رَمَضَانَ؟ ، قَالَ: يُعْجِبُنِي إِذَا أُجْهِدَ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ أَفْطَرَتْ مِنْ مَرَضٍ، ثُمَّ صَحَّتْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَكَانَتْ تَخْرُجُ وَتَدْخُلُ وَلَا تَقْدِرُ تَصُومُ، فَجَاءَهَا رَمَضَانُ آخِرُ،
فَأَفْطَرَتْ مِنْهُ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ مَاتَتْ؟ قَالَ: إِذَا صَحَّتْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُطْعَمَ عَنْهَا، قِيلَ: كَمْ يُطْعَمُ عَنْهَا؟ قَالَ: مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ، فَقَالَ: أُطْعِمُهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمْ أَفْطَرَتْ؟ قَالَ: ثَلَاثِينَ يَوْمًا، قَالَ: فَاجْمَعْ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا وَاطْعِمْهُمْ مَرَّةً وَاحِدَةً أَشْبِعْهِمْ، قَالَ: مَا أُطْعِمُهُمْ؟ قَالَ: إِنْ قَدِرْتَ خُبْزًا وَلَحْمًا، أَوْ مِنْ أَوْسَطِ طَعَامِكُمْ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ يَقْضِي صِيَامَهُ الَّذِي أُغْمِي عَلَيْهِ؟ قَالَ: يُجْزِئُهُ صِيَامُ يَوْمِهِ الَّذِي أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَيَقْضِي، وَذَلِكَ أَنَّهُ نَوَى صِيَامَ يَوْمِهِ فَأَجْزَأَهُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ، وَقَدْ قِيلَ: لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُجْمِعِ الْصِيَامَ مِنَ اللَّيْلِ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ تُرْضِعُ فِي رَمَضَانَ، فَخَافَتْ عَلَى صَبِيِّهَا؟ قَالَ: تُفْطِرُ وَتَقْضِي وَتُطْعِمُ، يَعْنِي: مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ أَفْطَرَتْ ".
بَابُ: الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «الْفِطْرُ فِي السَّفَرِ أَفْضَلُ» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ صَامَ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي رَمَضَانَ وَغَيْرَ رَمَضَانَ، فِي السَّفَرِ أَخْتَارُ الْإِفْطَارَ، فَإِنْ صَامَ يُجْزِئُهُ ".
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يُجَامِعُ أَهْلَهُ بِالنَّهَارِ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ مُسَافِرٌ؟ فَذَهَبَ إِلَى السُّهُولَةِ فِيهِ، وَقَالَ: هُوَ يَأْكُلُ ".
بَابُ: مَتَى يُفْطِرُ الْمُسَافِرُ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ السَّفَرِ فِي رَمَضَانَ؟ فَرَخَّصَ فِيهِ، وَقَالَ: سَافَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ «قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يُنَادَى بِالنَّفِيرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَلَا يَدْرُونَ أَيْنَ يَذْهَبُونَ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ مِنْ أَمْيَالٍ؟ قَالَ: لَا يُفْطِرُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْعَدُوِّ: إِذَا جَاءَ إِلَى بَابِ الْحِصْنِ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: لَا يُفْطِرُ، يَعْنِي: أَهْلَ الْحِصْنِ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَمَتَى يُفْطِرُ، يَعْنِي فِي النَّفِيرِ؟ قَالَ: إِذَا قَالُوا: النَّفِيرُ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، مَوْضِعٌ تَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةُ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «لَا يُفْطِرُ مَنْ يُسَافِرُ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْبُيُوتِ، وَذَهَبَ إِلَى الرُّخْصَةِ أَنْ يُفْطِرَ يَوْمَ يَخْرُجُ فِيهِ» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " إِذَا عَلِمَ، يَعْنِي: الْمُسَافِرَ أَنَّهُ يَدْخُلُ، يَعْنِي: إِلَى أَهْلِهِ وَعَلَيْهِ نَهَارٌ أَصْبَحَ صَائِمًا «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا قَدِمَ، أَعْنِي: الْمُسَافِرَ، وَقَدْ أَكَلَ أَوَّلَ النَّهَارِ وَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَدْ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ لَا يُصِيبَهَا، قَالَ: وَيُرْوَى عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ، أَيْ: أَصَابَهَا ".
بَابُ: تَفْرِيقِ قَضَاءِ الصَّوْمِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ فَرَّقَ، وَإِنْ شَاءَ جَمَّعَ ".
بَابُ: مَتَى يُؤْمَرُ الْغُلَامُ بِالصِّيَامِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " مَتَى يُؤْمَرُ الْغُلَامُ بِالصِّيَامِ؟ قَالَ: إِذَا أَطَاقَهُ، قِيلَ: وَإِنْ لَمْ يَحْتَلِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
بَابُ: الرَّجُلُ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " قَالَ: لَا يُصَامُ عَنِ الْمَيِّتِ إِلَّا فِي النَّذْرِ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَشَهْرُ رَمَضَانَ؟ قَالَ: يُطْعَمُ عَنْهُ ".
بَابُ: صَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالشَّكِّ تَطَوُّعًا
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا فَيُوَافِقُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، إِنَّمَا كُرِهَ صَوْمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَنْ يَتَعَمَّدَهُ الرَّجُلُ "، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَيُوَافِقُ يَوْمَ الشَّكِّ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ لَا يَنْوِي بِهِ الشَّكَّ أَرْجُو ".
بَابُ: الِاعْتِكَافِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: تَعْرِفُ فِي فَضْلِ الِاعْتِكَافِ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، إِلَّا شَيْئًا ضَعِيفًا.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْمُعْتَكِفُ يَعُودُ الْمَرِيضَ وَيَتْبَعُ الْجِنَازَةَ؟ قَالَ: أَرْجُو «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يَرْكَعُ، أَعْنِي، الْمُعْتَكِفُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، بِقَدْرِ مَا كَانَ يَرْكَعُ، قُلْتُ: يَتَعَجَّلُ إِلَى الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: أَرْجُو ".
قُلْتُ: " فَيَشْتَرِي طَعَامَهُ الَّذِي يَأْكُلُ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
قُلْتُ: " فِي كُلِّ الْمَسَاجِدِ يَعْتَكِفُ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
قُلْتُ: الْمَرْأَةُ تَعْتَكِفُ فِي بَيْتِهَا؟ قَالَ: فَذَكَرَ «النِّسَاءَ يَعْتَكِفْنَ فِي الْمَسْجِدِ، وَيُضْرَبُ لَهُنَّ فِيهِ بِالْخِيَمِ، قَدْ ذَهَبَ هَذَا مِنَ النَّاسِ» .
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يَكُونُ اعْتِكَافٌ بِغَيْرِ صَوْمٍ؟ قَالَ: فِيهِ اخْتِلَافٌ.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " وَالْمُعْتَكِفُ إِذَا جَامَعَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ؟ قَالَ: لَا ".
بَابُ: جِمَاعِ أَبْوَابِ الْحَجِّ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ [آل عمران: 97] ". حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ " ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ [آل عمران: 97] . قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ "
673 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَلَكَ ثَلَاثَ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ، وَحَرُمَ عَلَيْهِ نِكَاحُ الْإِمَاءِ» , سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: تَكَلَّمَ بِهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ، يَعْنِي: أَنَّ الْأَمْصَارَ فِي هَذَا تَخْتَلِفُ لِبُعْدِ الْمَسَافَةِ وَقُرْبِهَا سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: «فَإِذَا أَرَادَ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ» .
675 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ،
عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ، وَذُكِرَ لِي، وَلَمْ أَسْمَعْهُ: أَنَّهُ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ "
676 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «هَذِهِ الْمَوَاقِيتُ لِأَهْلِهَا، وَلِكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ.
. . . . حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ»
677 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي: الثَّوْرِيَّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ الْعَقِيقَ»
678 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ ذَاتَ عِرْقٍ» 679 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ عُمَرَ حَدَّ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ»
680 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ
أَبِيهِ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَتْرُكُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: «لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ، وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ الْوَرْسُ، وَلَا الزَّعْفَرَانُ، وَلَا الْخُفَّيْنِ إِلَّا لِمَنْ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ»
681 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُحْرِمُ الْإِزَارَ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ، وَإِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ» سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: " فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الْإِحْرَامَ، فَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَلْبَسَ إِزَارًا وَرِدَاءً، فَإِنْ وَافَقَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً صَلَّى، ثُمَّ أَحْرَمَ، وَإِنْ شَاءَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَبَّى بِتَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ عُمَرَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ " وَكَذَلِكَ ذُكِرَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
683 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ،
قَالَ: وَالنَّاسُ يَزِيدُونَ: ذَا الْمَعَارِجِ وَنَحْوَهُ مِنَ الْكَلَامِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ فَلَا يَقُولُ لَهُمْ شَيْئًا سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «وَيُسْتَحَبُّ التَّلْبِيَةُ إِذَا لَقِيَ الرِّفَاقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَإِذَا عَلَا نَشَزًا، أَوْ هَبَطَ وَادِيًا، وَالتَّلْبِيَةُ إِذَا بَرَزَ الرَّجُلُ عَنِ الْبُيُوتِ» . 684 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ , أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعَ رَجُلًا يُلَبِّي بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا لَمَجْنُونٌ، لَيْسَتِ التَّلْبِيَةُ فِي الْبُيُوتِ، إِنَّمَا التَّلْبِيَةُ إِذَا بَرَزْتَ» سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: " قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: 197] ، قَالَ: وَالرَّفَثُ: الْجِمَاعُ، وَالْفُسُوقُ: السِّبَابُ، وَالْجِدَالُ: الْمِرَاءُ، فَإِذَا أَحْرَمْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَانْتَهِ عَمَّا نَهَاكَ اللَّهُ عَنْهُ ". وَقَدْ رُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَحْرَمَ كَأَنَّهُ حَيَّةٌ صَمَّاءُ، فَإِنْ شِئْتَ لَبَّيْتَ بِالْحَجِّ، وَإِنْ شِئْتَ لَبَّيْتَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَإِنْ شِئْتَ بِعُمْرَةٍ، فَإِنْ لَبَّيْتَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بَدَأْتَ بِالْعُمْرَةِ فَقُلْتَ: لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ، وَكَذَا رُوِيَ.
686 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا: «لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا، لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا»
687 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: أَهْلَلْنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ خَالِصًا وَحْدَهُ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ، فَقَالَ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، فَحِلُّوا» فَحَلَلْنَا , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَنْبَأَ عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ أَحْمَدُ «وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَخْتَارُ الْمُتْعَةَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ بِالْإِحْلَالِ» 690 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قُلْتُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأْخُذُ أَنَّهُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ؟ قَالَ: " مِنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: 33] ، وَمِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحِلُّوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ " سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: وَالْمُتْعَةُ آخِرُ الْأَمْرِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
وَيَجْمَعُ اللَّهُ فِيهَا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَاخْتِيَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا، أَنْ قَالَ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ» , فَلَمْ يَحِلَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِأَنَّهُ سَاقَ الْهَدْيَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: «وَلَا يَتَفَلَّى الْمُحْرِمُ، وَلَا يَقْتُلُ الْقَمْلَ، وَيَحُكُّ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ حَكًّا رَفِيقًا، وَلَا يَقْتُلُ قَمْلَةً، وَلَا يَقْطَعُ شَعَرًا، وَيَغْتَسِلُ إِنْ شَاءَ، وَيَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ، وَلَا يُرَجِّلُ شَعَرَهُ وَلَا يَدَّهِنُهُ، وَيَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ، وَلَا يُصْلِحُ شَيْئًا، وَيَتَدَاوَى بِمَا يَأْكُلُ، وَيُقَلِّمُ ظُفُرَهُ إِنِ انْكَسَرَ، وَيَحْتَجِمُ، وَلَا يَحْلِقُ شَعَرًا» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: وَيَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الْغُرَابَ وَالْحِدَأَةَ وَالْعَقْرَبَ وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ وَكُلَّ سَبْعٍ عَدَا عَلَيْكَ أَوْ عَقَرَكَ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَيَقْتُلُ الْحَيَّةَ، وَلَا يَقْتُلُ صَيْدًا وَلَا يَذْبَحُهُ، وَلَا يُشِيرُ إِلَيْهِ وَلَا يَرْمِيهِ، وَيَذْبَحُ الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ، وَيُقَرِّدُ الْمُحْرِمُ بَعِيرَهُ، وَإِنْ شَاءَ تَطَيَّبَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، فَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَغْسِلُ ثِيَابَهُ، وَيَدْخُلُ الْحَمَّامَ، وَيَتَدَاوَى بِالْأَكْحَالِ كُلِّهَا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ
694 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَسْمَاءَ ابْنَةَ عُمَيْسٍ حَجَّتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَفِسَتْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَمَرَهَا أَبُو بَكْرٍ أَنْ تَغْتَسِلَ، ثُمَّ تُحْرِمَ " 695 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، حَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ "
696 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: فَإِذَا قَدِمْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَكَّةَ: فَإِنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا، قَالَ: أَنْبَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: " اسْتَلَمَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثَةً، وَمَشَى أَرْبَعًا حَتَّى إِذَا فَرَغَ عَمِدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: 125] ، ثُمَّ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، وَخَرَجَ إِلَى الصَّفَا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: 158] ، ثُمَّ قَالَ: نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ، فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَصَدَقَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا الْكَلَامِ، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا الْكَلَامِ، ثُمَّ نَزَلَ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي الْوَادِي رَمَلَ،
حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَرَقِي عَلَيْهَا، حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ عَلَيْهَا كَمَا قَالَ عَلَى الصَّفَا " 697 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَنْبَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: " كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا انْتَهَى إِلَى ذِي طُوًى بَاتَ بِهِ حَتَّى يُصْبِحَ، ثُمَّ يُصَلِّي الْغَدَاةَ وَيَغْتَسِلُ وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ ضُحًى، فَيَأْتِي الْبَيْتَ فَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ، وَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَإِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، يَمْشِي مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْحَجَرِ، وَإِذَا أَتَى عَلَى الْحَجَرِ اسْتَلَمَهُ وَكَبَّرَ أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ مَشْيًا، ثُمَّ يَأْتِي الْمَقَامَ، فَيُصَلِّي خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْحَجَرِ فَيَسْتَلِمُهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا مِنَ الْبَابِ الْأَعْظَمِ، فَيَقُومُ عَلَيْهِ فَيُكَبِّرُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثَلَاثًا ثَلَاثًا يُكَبِّرُ، ثُمَّ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، ثُمَّ يَدْعُو، يَقُولُ: اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي حُدُودَكَ، اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي بِدِينِكَ وَطَوَاعِيَتِكَ وَطَوَاعِيَةِ رَسُولِكَ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي حُدُودَكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِبُّكَ وَيُحِبُّ مَلَائِكَتَكَ وَيُحِبُّ رُسُلَكَ وَيُحِبُّ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ حَبِّبْنِي إِلَيْكَ وَإِلَى مَلَائِكَتِكَ وَإِلَى رُسُلِكَ وَإِلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ يَسِّرْنِي لِلْيُسْرَى وَجَنِّبْنِي الْعُسْرَى، وَاغْفِرْ لِي فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَّقِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ، وَاغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60] ، وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ
الْمِيعَادَ، اللَّهُمَّ إِذْ هَدَيْتَنِي إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَا تَنْزِعْنِي مِنْهُ وَلَا تَنْزِعْهُ مِنِّي حَتَّى تَوَفَّانِي وَأَنَا عَلَى الْإِسْلَامِ، اللَّهُمَّ لَا تُقَدِّمْنِي بِعَذَابٍ، وَلَا تُؤَخِّرْنِي لِسَيِّئِ الْفِتَنِ، قَالَ: وَيَدْعُو بِدُعَاءٍ كَثِيرٍ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَبْطُلُنَا وَأَنَا لَشَبَابٌ، وَكَانَ إِذَا أَتَى الْمَسْعَى سَعَى وَكَبَّرَ "
698 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ وَتَصْدِيقِ كِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ»
699 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ مَوْلَى السَّائِبِ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّائِبِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ فِيمَا بَيْنَ رُكْنِ بَنِي جُمَحٍ وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ»
700 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَاذَى بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، قَالَ: «اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَاخْلُفْ عَلَيَّ كُلَّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ»
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: «فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَأَجْزَأَهُ طَوَافًا بِالْبَيْتِ وَسَعْيًا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ» .
702 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنْبَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «يُمْسِكُ الْمُعْتَمِرُ عَنِ التَّلْبِيَةِ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، وَالْحَاجُّ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ» سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ طَافَ وَسَعَى وَحَلَقَ أَوْ قَصَّرَ، ثُمَّ حَلَّ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَمَضَى إِلَى مِنًى، فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، ثُمَّ يَغْدُو إِلَى عَرَفَةَ، فَيُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَيُسْتَحَبُّ شُهُودَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ يَمْضِيِ إِلَى عَرَفَةَ، فَيَقِفُ وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ» .
704 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «لَمْ يَكُنِ ابْنُ عُمَرَ يَرْكَبُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إِلَى مِنًى حَتَّى يُوَدِّعَ الْبَيْتَ» 705 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ صلَّى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى قُلَّةِ ثَبِيرٍ غَدَا إِلَى عَرَفَةَ»
706 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ، يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، اللَّهُمَّ اهْدِنِي بِالْهُدَى، وَقِنِي بِالتَّقْوَى، وَاغْفِرْ لِي فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، ثُمَّ يَرُدُّ يَدَيْهِ فَيَسْكُتُ كَقَدْرِ مَا كَانَ إِنْسَانٌ قَارِئًا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى أَفَاضَ» سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: " فَإِذَا أَتَى جَمْعًا جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِإِقَامَةٍ إِقَامَةٍ، وَلَا يَتَطَوَّعُ بَيْنَهُمَا، وَكَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ، فَإِذَا بَرَقَ الْفَجْرُ صَلَّى الْفَجْرَ مَعَ الْإِمَامِ إِنْ قَدِرَ، ثُمَّ وَقَفَ فَدَعَا، ثُمَّ دَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى يَأْتِيَ مِنًى، فَإِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ كَفَّ عَنِ التَّلْبِيَةِ، ثُمَّ نَحَرَ هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَهُ، وَحَلَقَ، ثُمَّ زَارَ الْبَيْتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ، ثُمَّ قَدْ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا أَنَّهُ يَرْمِي الْجَمْرَةَ: جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ فِي أَثَرِهَا وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا، وَذَلِكَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ رَمَى الْأُولَى بِسَبْعٍ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَقَدَّمُ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْوُسْطَى، فَيَدْعُو بِدُعَائِهِ الَّذِي دَعَا بِهِ بِعَرَفَةَ، وَيَزِيدُ: وَأَصْلِحْ لِي، وَقَالَ: أَتِمَّ لَنَا مَنَاسِكَنَا، وَيَدْعُو بِهِ أَيْضًا بِالْمَوْقِفِ بِجَمْعٍ، ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى، ثُمَّ يَرْمِي الْعَقَبَةَ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا، وَكُلُّ
مَا دَعَا بِهِ مِنْ دُعَاءٍ أَجْزَأَهُ، وَيُسْتَحَبُّ طُولُ الْقِيَامِ عِنْدَ الْجِمَارِ فِي الدُّعَاءِ، فَإِذَا جَاءَ مَكَّةَ لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى يُوَدِّعَ الْبَيْتَ، فَيَكُونُ آخِرَ عَهْدِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ "
بَابُ: مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَجُّ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " يَقُولُ فِي الصَّبِيِّ يَحُجُّ بِهِ أَهْلُهُ، ثُمَّ يُدْرِكُ، قَالَ: يَحُجُّ، يَعْنِي: حَجَّةً أُخْرَى «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ رَأْسٌ مَالِهِ عِشْرُونَ دِينَارًا وَلَهُ عِيَالٌ، أَعَلَيْهِ حَجٌّ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ حَجٌّ، إِذَا حَجَّ ضَيَّعَ عِيَالَهُ، يَعْنِي: مِنْ بَغْدَادَ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَخَلَّفَتْ، فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ مِنْ دَرَاهِمَ وَحُلِيٍّ، وَأَوْصَتْ بِحَجٍّ؟ قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا لَا يُبَلِّغُهَا الْحَجَّ وَمَحْرَمَهَا، فَأَرَى أَنْ يُؤْخَذَ ثُلُثَهُ فَيُعَانُ بِهِ فِي الْحَجِّ، أَوْ يُحَجُّ بِهِ مِنْ حَيْثُ يُبَلِّغُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَالرَّجُلُ؟ قَالَ: إِذَا وَجَدَ زَادًا وَرَاحِلَةً، قِيلَ: عِنْدَهُ مَا يَتَزَوَّجُ بِهِ وَلَمْ يَحُجَّ؟ قَالَ: يَحُجُّ، إِلَّا أَنْ يَخْشَى الْعَنَتَ عَلَى نَفْسِهِ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْمَجْنُونُ عَلَيْهِ حَجٌّ إِذَا مَاتَ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يَفِيقَ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» امْرَأَةٌ مُوسِرَةٌ، لَمْ يَكُنْ لَهَا مَحْرَمٌ، هَلْ وَجَبَ عَلَيْهَا
الْحَجُّ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: إِذَا كَانَ لَهَا مُحْرِمٌ تَخَافُ عَلَيْهِ الْإِثْمَ، أَعْنِي: إِنْ لَمْ يَخْرُجْ مَعَهَا؟ قَالَ: قَدْ يَكُونُ أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا أَوْ مُشْتَغِلًا، كَأَنَّهُ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ شَيْئًا إِنْ لَمْ يَحُجَّ بِهَا ".
بَابُ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا أَنْ يَرْتَدِيَ الْمُحْرِمُ بِالْقَمِيصِ " , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَحَجَّاجٍ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ «أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرَوْنَ بَأْسًا أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ الْقَبَاءَ، مَا لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ الطَّيْلَسَانُ، مَا لَمْ يَزِرَّهُ عَلَيْهِ» . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: ثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَتَوَشَّحَ الْحَرَامُ بِالثَّوْبِ، وَيَكْرَهُ أَنْ يَعْقِدَهُ» .
717 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، وَلَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قَدْ شَدَّهَا عَلَى وَسَطِهِ، قَدْ أَدْخَلَهَا هَكَذَا» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ،
قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ «أَنَّهُ كَرِهَ الزِّينَةَ الرَّائِعَةَ لِلْمُحْرِمِ» .
719 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنِ جَابِرٍ، قَالَ: «كُنَّا نَلْبَسُ إِذَا أَهْلَلْنَا الْمُمَشَّقَ، إِنَّمَا هُوَ بِطِينٍ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: أَنْبَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ «أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا أَنْ يُحْرِمَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ إِذَا غَسَلَهُ غَسْلًا يُذْهِبُ رِيحَهُ وَنَفَضَهُ» . 721 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: «نُبِّئْتُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى الْفِرَاشِ الْمَصْبُوغِ بِالزَّعْفَرَانِ وَهُوَ مُحْرِمٌ»
بَابُ: مَا تَلْبَسُ الْمَرْأَةُ فِي إِحْرَامِهَا
722 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الثَّوْبِ الْمُعَصْفَرِ طِيبٌ، فَلَا بَأْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ أَنْ يَلْبَسَهُ»
723 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي، أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى النِّسَاءَ فِي إِحْرَامِهِنَّ عَنِ الْقُفَّازَيْنِ وَالنِّقَابِ وَمَا مَسَّ الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ مِنَ الثِّيَابِ، وَلْتَلْبَسْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَحَبَّتْ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيَابِ مِنْ مُعَصْفَرٍ أَوْ خَزٍّ أَوْ حُلِيٍّ أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ قَمِيصٍ أَوْ خُفٍّ»
724 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ ابْنَةُ الْمُنْذِرِ «أَنَّ أَسْمَاءَ كَانَتْ تَلْبَسُ الدِّرْعَ الْمُعَصْفَرَ الْمُشْبَعَ، لَيْسَ فِيهِ زَعْفَرَانٌ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ»
725 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «تَلْبَسُ الْمُحْرِمَةُ مَا شَاءَتْ إِلَّا الْبُرْقُعَ، وَتَلْبَسُ مَا شَاءَتْ إِلَّا الْمَثْرُودَ بِالْعُصْفُرِ»
726 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهَا كَانَتْ تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ»
727 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَوَكِيعٌ، عَنِ
الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ مَا تَلْبَسُ الْمُحْرِمَةُ؟ قَالَتْ: «تَلْبَسُ فِي إِحْرَامِهَا مَا تَلْبَسُ فِي حِلِّهَا مِنْ خَزِّهَا وَقَزِّهَا وَحُلِيِّهَا وَمَصَابِيغِهَا» ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ تَلْبَسَ الْمَرْأَةُ الْخَاتَمَ وَالْقِرْطَ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ، وَكَرِهَ السِّوَارَ وَالدُّمْلُجَيْنِ وَالْخُلْخَالَيْنِ» . ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْحُلِيَّ لِلْمُحْرِمَةِ، إِلَّا مَا خَفِيَ مِنْهُ» . ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «كُنَّ نِسَاءُ عَبْدِ اللَّهِ وَبَنَاتُهُ يَلْبَسْنَ الْحُلِيَّ وَالْمُعْصَفْرَاتِ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ، لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ» .
731 - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَتُ عَائِشَةُ «تُسْدِلُ الْمُحْرِمَةُ جِلْبَابَهَا مِنْ فَوْقِ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا»
732 - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، وَرَوْحٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: آخِرُ مَا قَالَ لِي عَطَاءٌ أَخْبَرَنِي أَبُو الشَّعْثَاءِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: «تُدَنِّي الْجِلْبَابَ إِلَى وَجْهِهَا، وَلَا تَضْرِبُ بِهِ» . قَالَ رَوْحٌ فِي حَدِيثِهِ، قُلْتُ: وَمَا لَا تَضْرِبُ بِهِ؟ فَأَشَارَ لِي كَمَا تُجَلْبِبُ الْمَرْأَةُ، ثُمَّ أَشَارَ لِي مَا عَلَى خَدِّهَا مِنَ الْجِلْبَابِ، قَالَ: تَعْطِفُهُ وَتَضْرِبُ بِهِ عَلَى وَجْهِهَا، كَمَا هُوَ مَسْدُولٌ عَلَى وَجْهِهَا
733 - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمَاتٌ، فَإِذَا جَاوَزُوا أَسْدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا، فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ»
بَابُ: الْمُحْرِمُ يُغَطِّي رَأْسَهُ
734 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «يُغَشِّي الْحَرَامُ وَجْهَهُ بِثَوْبهِ حَتَّى شَعَرَ رَأْسِهِ»
735 - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يَقُولُ: " بَلَغَنِي عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ كَانَ يُخَمِّرُ وَجْهَهُ وَهُوَ حَرَامٌ، قُلْتُ: حَتَّى شَعَرَ رَأْسِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَصْنَعَهُ أَيْضًا، الْقَاسِمُ بِقَوْلِهِ "
736 - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ , أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا حَرَامًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ شَعَرٍ لَهُ بِخَلْفِ كَتِفَيْهِ، مَاذَا يَلْبَسُ؟ قَالَ: «يَلْبَسُ مِنْهُ مَا تَحْتَ الْأُذُنَيْنِ»
بَابُ: مَا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ
737 - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَا بَأْسَ بِالْخَاتَمِ لِلْمُحْرِمِ» ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَحَجَّاجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ «إِذَا غَطَّى رَأْسَهُ نَاسِيًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، فَإِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ» . ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،
عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ " النِّسْيَانُ وَالْجَهَالَةُ سَوَاءٌ، لَيْسَ عَلَيْهِ فِي الثِّيَابِ وَلَا فِي الطِّيبِ شَيْءٌ، يَقُولُ: إِذَا لَبِسَ أَوْ تَطَيَّبَ نَاسِيًا ". ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا رَوْحٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا إِنْ تَظَاهَرَ الْمُحْرِمُ بِمَا شَاءَ مِنَ الْأُزُرِ وَالْأَرْدِيَةِ، وَيُبْدِلُ ثِيَابَهُ الَّتِي أَحْرَمَ فِيهَا بِغَيْرِهَا مِنَ الثِّيَابِ» . ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ «إِذَا اسْتَيْقَظَ الْمُحْرِمُ مِنْ مَنَامِهِ وَقَدْ غَطَّى رَأْسَهُ فَلْيَكْشِفْهُ عَنْهُ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَيُلَبِّي» . ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ بِسْطَامَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ «سَأَلْتُ الْحَسَنَ، وَابْنَ سِيرِينَ عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ إِلَى مَكَّةَ، وَيَحْمِلُ مَعَهُ السِّلَاحَ، فَلَمْ يَرَيَا بِهِ بَأْسًا» . ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ " إِذَا شُجَّ الْمُحْرِمُ أَوِ انْكَسَرَتْ يَدُهُ عَصَبَ عَلَى الشَّجِّ وَعَلَى الْيَدِ وَيَعْقِدُ عَلَيْهِ، وَقَالَ مَنْصُورٌ: لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ ". ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ
عَطَاءٍ، قَالَ «إِنْ صُدِعَ الْمُحْرِمُ عَصَبَ رَأْسَهُ» . ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ «إِذَا عَصَبَ عَلَى الشَّجِّ وَعَلَى الْكَسْرِ، فَلَا يَعْقِدُ الْخِرْقَةَ، وَلَكِنْ يُدْخِلُ طَرَفَهَا فِي أَثْنَائِهَا» . ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ «يَعْصِرُ الْمُحْرِمُ الْقُرْحَةَ وَالدُّمَّلَ» .
747 - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «يَتَدَاوَى الْمُحْرِمُ بِكُلِّ شَيْءٍ، إِلَّا دَوَاءً فِيهِ طِيبٌ»
748 - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: " كَانَ ابْنُ عُمَرَ تَشَقَّقَ كَفَّاهُ حَتَّى تَقْطُرَ دَمًا وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَيَقُولُ: أَمَّا إِنِّي لَا أَرَى بِالسَّمْنِ وَالزَّيْتِ بَأْسًا، وَلَا أَكْرَهُ هَذَا " ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ:
قَالَ عَطَاءٌ «لَيْسَ الْأَدْهَانُ الْفَارِسِيَّةُ طِيبًا، إِنَّمَا هِيَ حِلٌّ» . ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ " لَا بَأْسَ أَنْ يَتَدَاوَى بِالسَّنَا وَالْعِتْرِ، يَعْنِي: الْمُحْرِمَ ". قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: الْعِتْرُ: شَجَرٌ، كَذَا بَلَغَنِي
751 - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُقْطَعُ لَهُ السِّوَاكُ مِنَ الْأَرَاكِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَيَسْتَاكُ بِهِ» ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَنْظُرَ الْمُحْرِمُ فِي الْمِرْآةِ وَالسَّيْفِ» . ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ «لَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ الْمُحْرِمُ فِي الْمِرْآةِ إِلَّا لِزِينَةٍ، فَأَمَّا أَنْ يَمْسَحَ عَنْهُ أَوْ لِوَجَعٍ فَلَا بَأْسَ» . ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: أَنْبَا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: «يُمْسِكُ الْمُحْرِمُ عَلَى أَنْفِهِ مِنَ الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ» .
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: " رَجُلٌ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَرْبَعًا، فَذَكَرَ وَهُوَ فِي التَّشَهُّدِّ؟ قَالَ: يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ ". حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ «أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا أَنْ يَخْضِبَ الْمُحْرِمُ رِجْلَيْهِ إِذَا تَشَقَّقَتَا» . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ «الْمُحْرِمُ يَتَدَاوَى بِالْحِنَّاءِ وَلَا يَخْتَضِبُ» . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ أَهْلِ نَيْسَابُورَ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ «كَانَ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ إِذَا أَتَيَا الْحَجَرَ كَبَّرَا وَرَفَعَا أَيْدِيَهُمَا» .
759 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِنَّمَا الرَّمْلُ عَلَى مَنْ جَاءَ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ، وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ» ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ بَشِيرٍ،