مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستانيصفحات 309-348
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابِ الْجَنَائزِ

صفحات 309-348
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني
المؤلف
أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السَِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)تحقيق: أبي معاذ طارق بن عوض الله بن محمد
الناشر
مكتبة ابن تيمية، مصر
الطبعة
الأولى، 1420 هـ - 1999 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)

فِي الثُّغُورِ؟ قَالَ: إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْأَحَادِيثُ فِي الثُّغُورِ.
وَذَكَرْتُ لَهُ مَرَّةً هذَا: أَنَّ هَذَا فِي الْعَوْرَةِ، فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: الْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ أَيْنَ هِيَ؟ «وَلَا يَزَالُ أَهْلُ الْعَرَبِ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ» : هُمْ أَهْلُ الشَّامِ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَلَا يَتَزَوَّجُ فِيهَا؟ قَالَ: التَّزْوِيجُ فِيهَا هُوَ أَهْوَنُ مِنَ الِانْتِقَالِ إِلَيْهَا.

1475 - وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، " ذَكَرَ لَهُ مَرَّةً نَقْلُ الْعِيَالِ إِلَى الشَّامِ؟ فَقَالَ: الرَّمْلَةُ أَهْيَا الْمَوَاضِعِ كَمَا يَبْلُغُنَا «.

1476 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» حَرَّانُ يُنْتَقَلُ إِلَيْهَا بِالْعِيَالِ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَا بَأْسَ ".

1477 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «وَاسِطٌ نِعْمَ الْمَوْضِعُ» .

بَابُ: فَضْلِ الرِّبَاطِ

1478 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ " أَنَّهَا، يَعْنِي: أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ قَتَلَتْ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُشْرِكِينِ بِعَمُودٍ ".

1479 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: «صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَجِيءُ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ» . قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَالثُّغُورُ، يُدْخَلُ فِيهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: إِنَّ بَعَضَهُمْ يَحْتَجُّ بِقَوْلِهِ: «مُقَامُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ مُقَامِ أَحَدِكُمْ أَلْفَ يَوْمٍ» . قَالَ: ذَاكَ فِي الْمُقَامِ، فَأَمَّا فَضْلُ الصَّلَاةِ هَذَا شَيْءٌ خَاصَّةُ فَضْلٍ لِهَذِهِ الْمَسَاجِدِ.

1480 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " لَيْسَ يَعْدُلُ عَنْهُ نَاشِئٌ مِنَ الْأَعْمَالِ: الْغَزْوَ ثُمَّ الرِّبَاطَ ".

1481 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ: الْمُقَامُ بِمَكَّةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ الرِّبَاطُ؟ قَالَ: الرِّبَاطُ أَحَبُّ إِلَيَّ ".

بَابُ: مَوَاضِعِ الرِّبَاطِ

1482 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْمُقَامُ بِعَيْنِ زَرْبَةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ بِطَرَسُوسَ لِرَجُلٍ لَا يَغْزُو؟ قَالَ: حَيْثُ يَكُونُونَ إِلَيْهِ أَحْوَجُ، قُلْتُ: إِنَّهُمْ لَيْسَتْ نِكَايَةٌ فِي الْعَدِوِّ، وَلَا يُمْكنُهُمْ أَنْ يَطْلُبُوهُمْ، أَعْنِي: فِي النَّفِيرِ؟ قَالَ: مَا أَصْنَعُ بِالنِّكَايَةِ! إِنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى حَيْثُ هُمْ أَحُوجُ إِلَيْهِمْ «.

1483 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» عَبَّادَانُ رِبَاطٌ؟ قَالَ: نَعَمْ

«.

1484 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ يَحُجَّ أَوْ يَشْهَدَ الْفِدَاءَ؟ قَالَ: قَدْ حَجَّ؟ قُلْتُ: حَجَّ، قَالَ: يَشْهَدُ الْفِدَاءَ أَحَبُّ إِلَيَّ ".

1485 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، قَالَ: أَشَارَ عَلَيَّ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَمُخَلَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنْ أَتَزَوَّجَ مِنْ أَنْطَاكِيَّةَ.

بَابُ: النَّفِيرِ

1486 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " لَوْ نَزَّ عَدُوٌّ بِأَهْلِ عَيْنِ زَرْبَةَ يَسَعُ أَهْلُ طَرَسُوسَ أَنْ لَا يَنْفِرُوا إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يَأْمَنُوا أَنْ يَأْمَنُوا أَنْ يَجِيئَهُمْ عَدُوٌّ، وَظَنُّوا إِنْ جَاءَهُمْ يَكُونُ بِمَنْ يَبْقَى مِنْهُمْ قُوَّةٌ فَلْيَنْفِرُوا ".

1487 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ مَنَعَهُمُ الْأَمِيرُ؟ قَالَ: فَإِنْ مَنَعَهُمْ فَمَا عَلَيْهِمْ! قُلْتُ لِأَحْمَدَ " يُنَادَى بِالنَّفيرِ وَالرَّجُلَ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَدْ أُذِّنَ؟ قَالَ: هَذَا أَوْجَبُ عَلَيْهِ، يَعْنِي: النَّفِيرَ، قُلْتُ: إِنَّهُ لَا يَدْرِي نَفِيرُ حَقٍّ هُوَ أَمْ لَا؟ قَالَ: إِذَا نَادُوا بِالنَّفِيرِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَعَلَّهُ يَغِيبُ بِقَدْرِ مَا تُقَامُ الصَّلَاةُ «.

1488 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» تُقَامُ الصَّلَاةُ وَيُنَادَى بِالنَّفِيرِ؟ قَالَ: يُخَفِّفُونَ الصَّلَاةَ،

وَقَدْ سَمِعْتُ أَحْمَدَ مَرَّةً، يَقُولُ: يَنْفِرُ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ وَقْتٌ يُصَلِّي، فَأَخْبَرْتُ أَحْمَدَ: أَنَّهُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ مَعَ النَّفِيرِ إِنَّمَا يَقْرَأُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ؟ فَقَالَ: يَنْفِرُ ".

1489 - فَقُلْتُ لِأَحْمَدَ: " إِنَّ أَكْثَرَ النَّفِيرِ لَا يَكُونُ حَقًّا؟ قَالَ: يَنْفِرُ، يَكُونُ يَعْرِفُ مَجِيءَ عَدُوِّهِمْ كَيْفَ هُوَ؟ ! «.

1490 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، أَعْنِي: وَقَدَ وَقَعَ النَّفِيرُ؟ قَالَ: لَا، إِذَا كَانَ قَدْ دَخَلَ فِيهَا ".

بَابُ: تَعَلُّمِ الْفُرُوسِيَّةِ

1491 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ يَلْعَبُ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي إِلَّا بِسَيْفٍ خَشَبٍ، لَا يُعْجِبُنِي الْحَدِيدُ الْبَتَّةَ «.

1492 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ غَيْرَ مَرَّةٍ،» يَنْهَى عَنْ سَيْفِ الْحَدِيدِ أَنْ يُشِيرَ بِهِ فِي اللَّعِبِ «.

1493 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ تَعَلُّمِ الْمُلَحِ مِنْ أَمْرِ الرُّمْحِ وَالسَّيْفِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ يُرِيدُ بِهِ غَيْظَ الْعَدُوِّ وَلَا يُرِيدُ بِهِ التَّظَرُّفَ ".

بَابُ: الْحُمْلَانِ

1494 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أُعْطِيَ مَالًا، فَقِيلَ: هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَيَتْرُكُ لِأَهْلِهِ مِنْهُ شَيْئًا؟ فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ، قَالَ: أَهْلُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ هُمْ! «.

1495 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» رَجُلٌ أَوَصَى بِمَالٍ فِي السَّبِيلِ، وَلَهُ قَرَابَةٌ فِي الثَّغْرِ، فَدَفَعَ ذَلِكَ الْمَالَ إِلَيْهِ وَهُوَ يَغَزُو بِهِ، وَلَعَلَّ فِي الثَّغْرِ مَنْ هُو أَشْجَعُ مِنْهُ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ قَرَابَتُهُمْ لَمْ يُعْطِ الْمَالَ كُلَّهُ، أَيَأْخُذُهُ؟ فَلَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَأْخَذَهُ ".

1496 - قُلْتُ: " رَجُلٌ لَهُ قَرَابَةٌ بِالثَّغْرِ يَبْعَثُ إِلَيْهِ بِالْمَالِ، يَكْتُبُ إِلَيْهِ: أَنِ أَغْزُو بِهِ، تَرَى لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ أَوْ يَقْبَلَهُ؟ قَالَ: الْقَرَابَةُ غَيْرُ الْبَعِيدِ ".

1497 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يقُولُ: «إِذَا بَعَثَ إِلَيْهِ بِالْمَالِ، وَقَدَ كَانَ أَشْرَفَتْ نَفْسُهُ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَرُدَّهُ، وَكَأَنَّهُ اخْتَارَ الرَّدَّ» . قُلْتُ لِأَحْمَدَ: " إِشْرَافُ النَّفْسِ بِالْقَلْبِ؟ قَالَ: نَعَمْ «.

1498 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى، فَقَالَ: ادْفَعُوا إِلَى فُلَانٍ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا، يَشْتَرِي بِهِ فَرَسًا لِيَغْزُو بِهِ وَيَدْفَعُ، فَدُفِعَ إِلَيْهِ فَغَزَا، ثُمَّ مَاتَ؟ قَالَ: هُو لَهُ، يُورَثُ عَنْهُ الْفَرَسُ،

قِيلَ: وَالْمَالُ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُوَرَّثُ عَنْهُ «.

1499 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ؟ قَالَ: إِذَا غَزَا عَلَيْهِ: فَهُوَ لَهُ، ثُمَّ احْتَجَّ فِيهِ بِحَدِيثِ عُمَرَ، ثُمَّ قَالَ: فِيهِ: فَوَجَدَهُ قَدْ أَضْنَاهُ؟ قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ أَضْنَاهُ، يَنْبَغِي، إِلَّا فِي غَزْوٍ أَوْ تَعَبٍ «.

1500 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ، فَبَاعَهُ الَّذِي حُمِلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَرَادَ الَّذِي حَمَلَ أَيْضًا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَخَرَ، أَيَشْتَرِي ذَلِكَ الْفَرَسَ؟ فَقَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ «.

1501 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْحُمْلَانِ، فَقَالَ: أَكْرَهُ الْمَسْأَلَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ ".

بَابُ: الْحَبِيسِ

1502 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الرَّجُلُ يَكُونُ عِنْدَهُ الْفَرَسُ الْحَبِيسُ،

النَّفِيرُ فَلَا يَنْفِرُ لِلْحَرِّ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ إِنَّمَا يَكُونُ يَتَّقِي عَلَى الْفَرَسِ فَلَا بَأْسَ، قُلْتُ: هُوَ مُشْتَغِلٌ فِي بَعْضِ حَوَائِجِهِ؟ قَالَ: يُعْطِيهِ مَنْ يَنْفِرُ عَلَيْهِ، قُلْتُ: فَيَحْضُرُ الْغَزْوَ، فَلَا يَغْزُو عَلَيْهِ كُلَّ غَزَاةٍ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ يَجُمُّهُ فَلَا بَأْسَ ".

1503 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " الْحَبِيسُ مِنَ الدَّوَابِّ: الَّذِي يُحْبَسُ لَا يُبَاعُ حَتَّى يَعْجِفَ، فَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي بِلَادِ الرُّومِ، وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ إِلَّا الطَّحْنُ أَوْ نَحْوَهُ يُبَاعُ، ثُمَّ يُجْعَلُ ثَمَنُهُ فِي حَبِيسٍ «.

1504 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» أَيُنْفَقُ ثَمَنُ الْحَبِيسِ الْعَطِبِ عَلَى الدَّوَابِّ الْحُبُسِ؟ قَالَ: يُنْفَقُ، سَمِعْتُهُ يُفْتِي بِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ ".

بَابُ: حَذْفِ الْخَيْلِ وَالْإِنْزَاءِ عَلَيْهَا

1505 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " يُنْزَا حِمَارٌ عَلَى فَرَسٍ؟ قَالَ: يُكْرَهُ «.

1506 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» حَذْفُ الْخَيْلِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ أَبْهَى وَأَجْوَدَ لَهُ، قُلْتُ: إِنَّهُ يَنْفَعُهُ فِي الشِّتَاءِ، وَهُوَ أَجْوَدُ لِرَكْضِهِ؟ فَكَأَنَّهُ سَهَّلَ فِيهِ، وَقَالَ أَيْضًا مَعَ ذَلِكَ: وَلَكِنْ لَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَكْرَهُونَ حَذْفَ الْخَيْلِ «.

1507 -» وَسُئِلَ عَنْ حَذْفِ الْبَرَاذِينَ؟ فَقَالَ: الْبَرَاذِينَ مِنَ الْخَيْلِ ".

بَابُ: الْغَزْوِ مَعَ الْأَئِمَّةِ

1508 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " بِلَادٌ غَلَبَ عَلَيْهَا رَجُلٌ فَنَزَلَ وَالْبِلَادُ يَغْزُو بِأَهْلِهَا، نَغْزُو مَعَهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: نَشْتَرِي مِنْ سَبْيِهِ؟ قَالَ: دَعْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ، ثُمَّ قَالَ: الْغَزْوُ لَيْسَ مِثْلَ شِرَاءِ السَّبْيِ، الْغَزْوُ إِنَّمَا هُوَ دَفْعٌ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، لَا يُتْرَكُ لِشَيْءٍ ".

بَابُ: غَزْوِ الْبَحْرِ

1509 - " سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الْغَزْوِ فِي الْبَحْرِ، قُلْتُ: يَكُونُ فِي الْمَرْكِبِ مَنْ يَتَعَرَّى وَقَوْمٌ يَغْتَابُونَ النَّاسَ، قُلْتُ: مَا تَرَى فِي الرُّكُوبِ مَعَهُمْ؟ قَالَ: يَغْزُو مَعَهُمْ وَيَأْمُرُهُمْ أَيْ: بِالْمَعْرُوفِ ".

بَابُ: الْغَزْوِ بِغَيْرِ إِذْنٍ

1510 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " يُذْكَرُ الْغَزْوُ فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ فَيَبِيتُ فِي الْمَزْرَعَةِ مَخَافَةَ أَنْ يُعَدَّ النَّاسُ، فَيَكْثُرُونَ فَيُمْنَعُ بَعْضُهُمْ؟ قَالَ: لَا يَفْعَلُ، قُلْتُ: إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: لَا يَغْزُوَنَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلٍ عَيْنِ زَرْبَةَ؟ قَالَ: فَلَا يَغْزُوَنَّ أَحَدٌ مِنْهَا ".

بَابُ: الْغَزْوِ لِمَنْ لَهُ وَالِدَانِ

1511 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سَأَلَهُ رَجُلٌ، قَالَ " أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الثَّغْرِ فِي تِجَارَةٍ وَلِي وَالِدَةٌ، فَتَأْذَنُ لِي فِي الْغَزْوِ؟ فَقَالَ: انْظُرْ سُرُورَهَا فِيمَا هُوَ؟ قَالَ: هِيَ تَأْذَنُ لِي؟ قَالَ: إِنْ أَذِنَتْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِي قَلْبِهَا لَطْخٌ، وَإِلَّا فَلَا تَغْزُو ".

بَابُ: الْكِرَاءِ فِي الْغَزْوِ

1512 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " يَكْتَرِي الْفَرَسَ الْغُزَاةُ بِثَلَاثَةِ دَنَانِيرَ؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَهْرٌ بِكَذَا فَمَا زَادَ، فَكُلُّ يَوْمٍ بِكَذَا، قُلْتُ: فَيَكْتَرِي لِلشَّعِيرِ إِلَى الْمُقَامِ وَلَا يَعْرِفُ أَيْنَ الْمُقَامُ؟ قَالَ: فَلَا يَجُوزُ هَذَا، قُلْتُ: يُعْطِي فَرَسَهُ عَلَى النِّصْفِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ".

بَابُ: السَّرَايَا

1513 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْخُرُوجُ فِي السَّرَايَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ لُزُومُ السَّاقَةِ؟ قَالَ: مَا كَانَ أَنْكَى فِي الْعَدُوِّ، ثُمَّ قَالَ: لَا يَعْدِلُ عِنْدِي السَّرَايَا شَيْءٌ «.

1514 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِنَّهُ رُبَّمَا قَامَ بِالرَّجُلِ فِي السَّرِيَّةِ فَرَسَهُ، وَيُقَالُ: قَامَ رَجُلٌ، يَعْنِي: قَامَ بِرَجُلٍ فَرَسُهُ، وَيَخَافُ الرَّجُلُ أَنْ يَرْجِعَ فَيَبْقَى عَنِ النَّاسِ؟ قَالَ أَحْمَدُ: فَكَيْفَ يَرْجِعُ؟ ! هَذَا أَشُكُّ

«. أَمْرُ السَّرَايَا»

1515 - وَسَأَلْتُهُ عَنِ التَّقَدُّمِ يَوْمَ الْمُغَارِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ يَتَخَلَّفُ فِي السَّاقَةِ؟ قَالَ: مَا كَانَ أَحْوَطُ، قُلْتُ: أَحْوَطُ هَذَا، أَعْنِي التَّخَلُّفَ أَحْوَطُ، وَهَؤُلَاءِ يَجِيئُونَ بِالْغَنَائِمِ؟ قَالَ: مَا يُصْنَعُ بِالْغَنَائِمِ! ، إِنَّمَا يُرَادُ سَلَامَةُ الْمُسْلِمِينَ ".

1516 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «لَا بَأْسَ بِالْبَيَاتِ، وَهَلْ غَزْوُ الرُّومِ إِلَّا بِالْبَيَاتِ؟ !» .

1517 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ «الْمَطْمُورَةُ فِيهَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يُتَقَدَّمُ إِلَيْهِمْ، وَنَسْأَلُهُمُ الْخُرُوجَ فَيَأْبَوْنَ، نُدَخِّنُ عَلَيْهِمْ؟ فَكَرِهَهُ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالنَّهْيِ» .

1518 - قُلْتُ: " فِي الْبَحْرِ يَرْمُونَ بِالنِّيرَانِ؟ قَالَ: إِنْ بَدَءُوهُمْ فَلَا بَأْسَ، قُلْتُ: فَيَرْمُونَ فِي الْمَجَانِيقِ بِالنِّيرَانِ؟ قَالَ: إِنْ كَانُوا هُمْ يَبْدَءُونَ يَرْمُونَ بِالنِّيرَانِ، قُلْتُ: هُمْ يَرْومُونَ بِالْحِجَارَةِ، فَنَرْمِيهِمْ بِالنَّارِ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، قُلْتُ: فَأَمُدُّ مَعَهُمْ فِيهِ، أَعْنِي: فِي الْمَنْجَنِيقِ، إِذَا رَمَوْا بِالنَّارِ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، قُلْتُ: رَمْيُ الْمَجَانِيقِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ ".

بَابُ: قَتْلِ الذُّرِّيَّةِ وَغَيْرِهِمْ

1519 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الصَّبِيِّ إِذَا قَاتَلَ يُقْتَلُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: هُوَ يَرْمِي بِالْحِجَارَةِ مِنَ الْحِصْنِ؟ قَالَ: يُقْتَلُ

«.

1520 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جُثَّامَةَ فِي أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ؟ قَالَ: كَأَنَّ النَّهْيُ قَدْ كَانَ تَقَدَّمَ، ثُمَّ سُئِلَ عَنْ هَذَا، قَالَ أَحْمَدُ: كَأَنَّهُمْ يُصِيبُونَهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرِيدُوا «.

1521 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْأَعْمَى يُقْتَلُ؟ قَالَ: كُلُّ مَنْ يُقَاتِلُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ ".

بَابُ: النَّفْلِ

1522 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْإِمَامُ يُنَادِي مَنْ أَرَادَ السَّلَامَةَ وَالْغَنِيمَةَ فَلْيَخْرُجْ، يَعْنِي: فِي السَّرِيَّةِ، وَلَكُمُ الثُّلُثُ أَوُ الرُّبُعُ بَعْدَ الْخُمُسِ، تَرَى الْخُرُوجَ فِيهَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، هَذَا يُحَرِّضُهُمْ عَلَى الْقِتَالِ «.

1523 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» لَا يُزَادُ عَلَى الثُّلُثِ فِي النَّفْلِ؟ قَالَ: لَا يُزَادُ فِي الْبَدَاءَةِ عَلَى الرُّبُعِ، وَفِي الْقَفَلِ عَلَى الثُّلُثِ، قُلْتُ: إِذَا أَبَاحَ الْخُرْثِيَّ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ؟ قَالَ: لَا يَفْعَلْ هَذَا، إِذًا يَنْهَبُ النَّاسُ «.

1524 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْإِمَامُ يُخْرِجُ السَّرِيَّةَ، وَقَدْ نَفَلَهُمْ جَمِيعًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْمُغَارِ وَأَغَارَ نَادَى: مَنْ جَاءَ بِعَشْرِ رُءُوسٍ فَلَهُ رَأْسٌ، وَمَنْ جَاءَ بِكَذَا فَلَهُ كَذَا، فَيَذْهَبُ النَّاسُ فَيَطْلُبُونَ، فَمَا تَرَى فِي هَذَا النَّفْلِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ يُحَرِّضُهُمْ بِذَلِكَ، مَا لَمْ يَسْتَغْرِقِ الثُّلُثَ، غَيْرَ مَرَّةٍ سَمِعْتُهُ، يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يَسْتَغْرِقِ الثُّلُثَ، قُلْتُ: فَلَا بَأْسَ بِهِ فِي الشَّيْءِ أَوِ الْوَاحِدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَا لَمْ يَسْتَغْرِقِ الثُّلُثَ،

قُلْتُ: أَغَارَ عَلَى قَرْيَةٍ فَنَزَلَ فِيهَا وَالسَّبْيُ وَالدَّوَابُّ وَالْخُرْثِيُّ مَعَهُمْ فِي الْقَرْيَةِ «.

1525 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ مَرَّةً» يَمْنَعُ النَّاسَ مِنْ جَمْعِهِ الْكَسَلُ، لَا يَخَافُونَ عَلَيْهِ عَدُوًّا، فَيَقُولُ الْإِمَامُ: مَنْ جَاءَ بِعَشْرَةِ أَثْوَابٍ فَلَهُ ثَوْبٌ، وَمَنْ جَاءَ بِعَشْرِ رُءُوسٍ لَهُ رَأْسٌ، فَيَجْمَعُونَهَا بِغَيْرِ سِلَاحٍ؟ فَرَخَّصَ فِيهِ، وَقَالَ مَرَّةً: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، إِذَا كَانَ يُرِيدُ بِهِ جَمْعَ الْغَنِيمَةِ ".

1526 - قُلْتُ: " قَالَ الْإِمَامُ: مَنْ جَاءَ بِعِلْجٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا، فَجَاءَ بِعِلْجٍ فَقُتِلَ، أَيَطِيبُ لَهُ مَا يُعْطَى؟ قَالَ: نَعَمْ ".

1527 - قُلْتُ: " إِذَا قَالَ: مَنْ رَجَعَ إِلَى السَّاقَةِ فَلَهُ دِينَارٌ، وَالرَّجُلُ يَعْمَلُ فِي سِيَاقَةِ الْغُنْمِ؟ قَالَ: لَمْ يَزَلْ أَهْلُ الشَّامِ يَفْعَلُونَ هَذَا، وَقَدْ يَكُونُ فِي رُجُوعِهِمْ إِلَى السَّاقَةِ، وَسِيَاقِهِمُ الْغُنْمَ مَنْفَعَةٌ ".

1528 - قُلْتُ: " قَالَ، أَعْنِي: الْإِمَامَ: مَنْ جَاءَ بِعِدْلِ دَقِيقٍ مِنْ دَقِيقِ الرُّومِ، فَلَهُ دِينَارٌ يُرِيدُهُ لِطَعَامِ السَّبْيِ، مَا تَرَى فِي أَخْذِ الدِّينَارِ؟ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا «.

1529 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَخَذَ عَشْرَ رُءُوسٍ، يَعْنِي: فِي

بِلَادِ الرُّومِ فَخَبَاهُمْ حَتَّى يُنَادِيَ الْإِمَامُ: مَنْ جَاءَ بِعَشْرِ رُءُوسٍ لَهُ رَأْسٌ فَيَجِيءُ بِهِمْ؟ قَالَ: لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ النَّفْلِ فِيهِ «.

1530 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْعَبْدُ يُعْطَى نَفْلٌ؟ قَالَ: يُحْذَا ".

بَابُ: سَهْمِ الْفَرَسِ

1531 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْهَمَ لِلرَّجُلِ وَلِفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمًا لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ "

1532 - ثنا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: «أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمٌ» .

1533 - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ

1534 - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: قَالَ وَكِيعٌ: كَانَ سُفْيَانُ يَخْتَارُ حَدِيثَ

مَكْحُولٍ وَخَالِدٍ، يَعْنِي: ابْنَ مَعْدَانَ يُفْتِي فِيهِ.

1535 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، وَحَمَّادَ بْنَ خَالِدٍ، وَزَيْدَ بْنَ حُبَابٍ أَنَّهُمْ حَدَّثُوهُمْ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَجَّنَ الْهَجِينَ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَرَّبَ الْعَرَبِيَّ، لِلْعَرَبِيِّ سَهْمَانِ، وَلِلْهَجِينِ سَهْمٌ»

1536 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: " أَلَيْسَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ؟ قَالَ: بَلَى ".

1537 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: «يُسْهِمُ الْفَرَسَيْنِ قَطُّ، لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَيْنِ، لِرَجُلٍ وَلِفَرَسَيْهِ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ» .

1538 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ غَيْرَ مَرَّةٍ، " سُئِلَ عَنْ سَهْمِ الْبِرْذَوْنِ؟ قَالَ: سَهْمٌ وَاحِدٌ، قِيلَ: مَعَهُ بِرْذَوْنَيْنِ؟ قَالَ: يُسْهِمُ لِاثْنَيْنِ «.

1539 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِنَّهُمْ جَعَلُوا سَهْمَ الْفَرَسِ وَالْهَجِينِ وَاحِدًا، يَأْخُذُ صَاحِبُ الْبِرْذَوْنِ سَهْمَيْنٍ؟ قَالَ: لَا يَأْخُذُ «.

1540 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَغْزُو لِفَرَسٍ وَهَجِينٍ؟ قَالَ: يُسْهِمُ لِلْفَرَسِ وَلِلْهَجِينِ، قُلْتُ: إِنَّهُمْ لَا يُسْهِمُونَ لَهُ، أَعْنِي: لِلْهَجِينِ إِذَا كَانَ مَعَ فَرَسٍ؟ فَقَالَ: يُسْهِمُ لِلْفَرَسِ وَالْهَجِينِ، قُلْتُ: فَتَرَى أَنْ يَحْمِلَ

رَاكِبًا مَعَهُ عَلَى ثِقَلٍ عَلَى الْهَجِينِ، فَيُعْتَرَضُ عَلَيْهِ، فَيُكْتَبُ لَهُ الْهَجِينُ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَحْتَالَ كَمَا يَحْتَالُ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ «.

1541 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَغْزُو بِفَرَسٍ، فَيَنْفُقُ قَبْلَ الْغَنِيمَةِ؟ قَالَ: لَا سَهْمَ لَهُ: قُلْتُ: فَيَشْتَرِي مِنَ الْمَغْنَمِ فَرَسًا أَيُسْهَمُ لَهُ؟ قَالَ: لَا، لَيْسَ لِلْفَرَسِ غَنِيمَةٌ، إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ الْوَاقِعَةَ «.

1542 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا أَدْرَبَ الرَّجُلُ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الْغَنِيمَةِ؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يُسْهَمَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَاقِعَةَ «.

1543 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْمُكَارِيِ يُسْهَمُ لَهُ؟ قَالَ: كُلُّ مَنْ شَهِدَ الْقِتَالَ يُسْهَمُ لَهُ، قُلْتُ: هُوَ عَلَى بِغَالِ السَّاقَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَالتَّاجِرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُسْهَمُ لَهُ، قُلْتُ: الْغُلَامُ يُغْزَى بِهِ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ، يُسْهَمُ لَهُ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ سَهْمٌ، وَلَكِنْ يُحْذَا لَهُ ".

1544 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: الْعَبْدُ، يَقُولُونَ: لَيْسَ لَهُ فِي الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ ".

بَابُ: السَّلْبِ مِنَ الْغَارِ

1545 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فِي الْقَوْمِ يَدْخُلُونَ الْمُغَارِ، وَفِيهِ أَعْلَاجٌ، فَيَرْكَبُونَ يَفِرُّونَ، يَلْحَقُ الرَّجُلُ الْعِلْجَ، فَيَقْتُلُهُ أَلَهُ سَلَبُهُ؟ قَالَ: إِنَّمَا سَمِعْنَا لَهُ سَلَبُهُ فِي الْمُبَارَزَةِ، قُلْتُ: وَإِذَا الْتَقَى الزَّحْفَانِ؟ قَالَ: وَإِذَا الْتَقَى الزَّحْفَانِ ".

بَابُ: أَكْلِ الْعَلَفِ مِنْ أَرْضِ الرَّومِ

1546 - سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، قُلْتُ: " إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ دَقِيقِ الرُّومِ، فَلْيَأْتِ بِهِ لِلسَّبْيِ؟ قَالَ: يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِهِ، يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَنْتَهُوا إِلَى مَا يَأْمُرُهُمْ «.

1547 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يَشْتَرِي الرَّجُلُ السَّبْيَ فِي بِلَادِ الرُّومِ، يُطْعِمُهُمْ مِنْ طَعَامِ الرُّومِ؟ قَالَ: نَعَمْ يُطْعِمُهُمْ «.

1548 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَمُوتُ فِي بِلَادِ الرُّومِ وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ طَعَامِهِمْ، أَعْنِي: مِنْ طَعَامِ الرُّومِ مِمَّا أَخَذَهُ مِنْ بُيُوتِهُمْ، قُلْتُ: يَأْكُلُهُ رُفَقَاؤُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ «.

1549 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الزَّيْتُ، أَعْنِي: مِنْ زَيْتِ الرُّومِ، يُدَّهَنُ بِهِ فِي بِلَادِ الرُّومِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ مِنْ صُدَاعٍ أَوْ ضَرُورَةٍ إِلَيْهِ، يَعْنِي: فَلَا بَأْسَ، فَأَمَّا لِلتَّزَيُّنِ فَلَا يُعْجِبُنِي ".

1550 - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ " فِي الزَّيْتِ يُصِيبُهُ فِي بِلَادِ الرُّومِ يَدَّهَنُ بِهِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: لَا «.

1551 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يُضْطَرُّ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ عَلَفٌ فَيَشْتَرِي شَعِيرًا رُومِيًّا مِنْ رَجُلٍ فِي السِّرِّ، ثُمَّ يَرْفَعُهُ إِلَى الْمَقْسَمِ؟ قَالَ: لَا، كَرَّرْتُهُ عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَقُلْتُ: إِنَّهُ إِذَا رَفَعَهُ، أَعْنِي: إِلَى صَاحِبِ الْمَقْسَمِ يَأْخُذُهُ مِنْهَ، أَعْنِي: ثَمَنَهُ؟ قَالَ: لَا، أَلَيْسَ هُوَ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَى الْبَيْعِ، وَكَرِهَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، وَأَبَى أَنْ يُرَخِّصَ فِيهِ ".

بَابُ: حَمْلِ مَا لَا ثَمَنَ لَهُ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ

1552 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " مَا أَصَابَ فِي بِلَادِ الرُّومِ مِمَّا لَيْسَ لَهُ هُنَاكَ قِيمَةٌ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَخْذِهِ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ بِهِ بِطَرَسُوسَ قِيمَةٌ؟ قَالَ: هَذَا قَدْ حَمَلَهُ، وَعَنِيَ بِهِ، أَيْ: هُوَ لَهُ «.

1553 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَمُرُّ بِالْجِلْدِ، أَعْنِي: مِنْ جُلُودٍ الْغَنَمِ فِي بِلَادِ الرُّومِ قَدْ طُرِحَ وَبِدَابَّتِهِ دُبُرٌ، فَيَأْخُذُ مِنْ صُوفِهِ فَيَجْعَلُهُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: هَذَا لَيْسَ لَهُ ثَمَّ قِيمَةٌ، وَمَا لَيْسَ لَهُ قِيمَةٌ، فَلَا بَأْسَ بِأَخْذِهِ ".

بَابُ: يُصِيبُ مِنْ طَعَامِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ ضَرُورَةٍ

1554 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " كَانَ النَّاسُ قَدْ غَزَوْا فَصَارَ فِي أَيْدِيهِمْ مَرَاكِبُ لِلْمُسْلِمِينَ، أَعْنِي: فِيهِ الطَّعَامُ مِمَّا اسْتَنْقَذُوهُ مِنْ أَيْدِيِ الرُّومِ، فَأَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ، وَهُمْ بِقُبْرُسَ لَا يَقْدِروُنَ عَلَى طَعَامٍ؟ فَرَأَى إِنِ اضْطَرُّوا وَيَأْكُلُونَ مِنْهُ، قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ يَصْنَعُونَ؟ ! وَلَكِنْ يَرُّدُونَ عَلَى أَرْبَابِهَا بَعْدُ ".

بَابُ: مَنْ مَرَّ بِحَائِطٍ

1555 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ " مَنْ مَرَّ بِحَائِطٍ، أَعْنِي: يَأْكُلُ مِنْهُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ مَحِيطًا فَلَا يَدْخُلُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَائِطٌ فَهُوَ أَسْهَلُ ".

بَابُ: مَا حَازَ الرُّومُ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ اسْتَنْقَذُوهُ مِنْهُمُ

1556 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ " مَرَاكِبُ تَجِيءُ مِنْ مِصْرَ فَيَقْطَعُ عَلَيْهَا الرُّومُ فَيَأْخُذُونَهَا، ثُمَّ يَأْخُذُهَا الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ، أَلَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْهَا؟ قَالَ: إِذَا عُرِفَ لِمَنْ هِيَ، فَلَا يُؤْكَلُ مِنْهَا «.

1557 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فَالْجَوَامِيسُ تُدْرَكُ، أَعْنِي وَقَدْ سَاقَهَا الْعَدُوُّ لِلْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ أَدْرَبَ بِهَا، قُلْتُ: يُؤْكَلُ مِنْهَا؟ قَالَ: إِذَا عُرِفَ لِمَنْ هِيَ، فَلَا يُؤْكَلُ مِنْهَا ".

1558 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " مَا أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقَسَّمَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، فَإِنْ قُسِّمَ فَلَا شَيْءَ لَهُ، قَالَ أَحْمَدُ: وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ شَيْءَ الرَّجُلِ هُوَ لَهُ حَتَّى يَبِيعَ أَوْ يَهَبَ أَوْ يَتَصَدَّقَ، وَهُوَ قَوْلٌ مُتَعَدٍّ، لَيْسَ سُنَّةُ الْمَغَازِي مِثْلَ هَذَا، كُلُّ مَنْ قَالَ، قَالَ بِغَيْرِ هَذَا، عُمَرُ وَغَيْرُهُ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالْقِيمَةِ، فَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ عَنْ مُجَاهِدٍ «.

1559 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فَمَا حَازَ الْعَدُوُّ لِلْمُسْلِمِينَ، فَأَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُوقِفُوهُ حَتَّى يُتَبَيَّنَ صَاحِبُهُ؟ فَقَالَ: إِذَا عُرِفَ، فَقِيلَ: هَذَا لِفُلَانٍ، وَكَانَ صَاحِبُهُ بِالْقُرْبِ

«.

1560 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» أُصِيبَ غُلَامٌ، أَعْنِي: فِي بِلَادِ الرُّومِ، فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ فُلَانٍ لِرَجُلٍ هُوَ بِمِصْرَ؟ قَالَ: إِذَا عُرِفَ، يَعْنِي: إِذَا عُرِفَ الرَّجُلُ لَمْ يُقْسَمْ وَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ «.

1561 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ،» سُئِلَ عَنِ الْفَرَسِ الْحَبِيسِ يُصَابُ فِي بِلَادِ الرُّومِ؟ قَالَ: إِنْ عُرِفَ صَاحِبُهُ رُدَّ عَلَيْهِ، وَإِلَّا حُبِسَ كَمَا كَانَ «.

1562 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمُكَاتِبِ يُصَابُ فِي بِلَادِ الرُّومِ، قَالَ: يُرَدُّ إِلَى كِتَابَتِهِ «.

1563 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» أَخَذْنَا مَرَاكِبَ فِي بِلَادِ الرُّومِ فِيهَا النَّوَاتِيَّةُ، فَقَالُوا: هَذَا الْمَرْكِبُ لِفُلَانٍ وَهَذَا لِفُلَانٍ؟ فَقَالَ: هَذَا قَدْ عُرِفَ صَاحِبُهُ لَا يُقَسَّمُ «.

1564 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ ارْتَدَّ فِي بِلَادِ الرُّومِ، فَتَزَوَّجَ فِيهِمْ فَوُلِدَ لَهُ أَوْلَادٌ، ثُمَّ أَخَذَهُمُ الْمُسْلِمُونَ؟ قَالَ: مَا وُلِدَ لَهُ فِي ارْتِدَادِهِ، فَإِنَّهُمْ يُسْتَرَقُّونَ، قِيلَ: فَمَا هُمْ؟ قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُرَدُّوا إِلَى الْإِسْلَامِ «.

1565 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَرْمِي الْحَصْنَ، فَيَقَعُ فِيهَا السِّهَامُ، أَعْنِي: مِنْ سِهَامِهِ، ثُمَّ فُتِحَ الْحِصْنُ، فَعَرَفَ سَهْمَهُ؟ قَالَ: يَأْخُذُهُ , وَأَنْكَرَ قَوْلَ الْأَوْزَاعِيِّ: أَنَّهُ لَا يَأْخُذُهُ «.

1566 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» مَرَاكِبُ تَجِيءُ مِنْ مِصْرَ، فَيَقْطَعُ عَلَيْهَا الرُّومُ، فَيَأْخُذُوهَا، ثُمَّ يَأْخُذُوهَا الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ، وَقَدْ صَارَتْ إِلَى قُبْرُسَ؟ قَالَ:

قُبْرُسُ لَيْسَ مِنْ بِلَادِهِمْ، قُلتُ: هُمْ أَغْلَبُ عَلَيْهَا مِنَّا؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مَرَّةً أُخْرَى: قُبْرُسُ؟ قَالَ: قُبْرُسُ لَيْسَ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ، وَرَأَى مَا صَارَ إِلَى قُبْرُسَ مِمَّا صَارَ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ، ثُمَّ اسْتَنْقَذُوهُ مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ، وَقَدْ بَلَغُوا بِهِ قُبْرُسَ أَنْ يُرَدَّ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَلَا يَكُونَ غَنِيمَةً، وَلَا يُؤْكَلُ مِنْهُ إِنْ كَانَ طَعَامًا لِأَنَّهُمْ يَحُوزُوهُ إِلَى بِلَادِهِمْ، وَلَا إِلَى أَرْضٍ هُمْ أَغْلَبُ عَلَيْهَا عِنْدَهُ «.

1567 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» أَصَبْنَا فِي جَوْفِ قُبْرُسَ مِنَ الْقَنْدِ وَمَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: يُعَرَّفُ «.

1568 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، قَالَ» أَهْلُ قُبْرُسَ كَانُوا سُبُوا، فَدَخَلَ بَقِيَّةُ، يَعْنِي: ابْنَ الْوَلِيدِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِمْ، فَنَقَمُوا عَلَيْهِ ذَلِكَ ".

1569 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: قُبْرُسُ يَقُولُونَ: أَصْلُهُ صُلْحٌ «.

1570 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ» فِي غُزَاةِ الْبَحْرِ يَنْتَهُونَ إِلَى قُبْرُسَ، فَيُرِيدُ الْأَمِيرُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الرُّومِ خَبَرًا، فَيَبْعَثُ سَرِيَّةً لِيَأْخُذُوا أَعْلَاجًا مِنْ أَهْلِ قُبْرُسَ، لِيَسْتَخْبِرُهُمْ خَبَرَ الرُّومِ، ثُمَّ يَتْرُكُهُمْ، فَمَا تَرَى فِي الْخُرُوجِ فِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي أُخْبِرُكَ، أَخَافُ أَنْ يَكُونُوا يُرْعَبُونَ، وَلَهُمْ ذِمَّةٌ «.

1571 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» أَخَذُوا مَرْكِبًا لِلرُّومِ، فِيهَا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ قُبْرُسَ، فَقَالُوا: أُكْرِهْنَا عَلَى الْخُرُوجِ، أَيُقْتَلُونَ؟ قَالَ: لَوْ تُرِكُوا كَانَ أَحْسَنَ، لَا يُقْتَلُونَ

«.

1572 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» قُبْرُسُ يَحْمِلُ الرَّجُلُ مِنْهَا الْحَجَرَ، أَعْنِي: حَجْرَ الْمِسَنِّ وَالْكِيرَ؟ فَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ ".

1573 - قُلْتُ: " يَحْمِلُ الْمِلْحَ مِنْ سَاحِلِ قُبْرُسَ لِيَأْكُلَهُ، فَيَفْضُلُ مَعَهُ مِنْهُ؟ فَرَخَّصَ فِي أَخْذِهِ، يَعْنِي: يَأْتِي بِهِ مَنْزِلَهُ «.

1574 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» نُصِيبُ الْخَمْرَ فِي بِلَادِ الرُّومِ، نَكْسِرُ الدِّنَانَ، أَوْ نُهْرِيقُهُ؟ قَالَ: أُهْرِيقُهُ ".

1575 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يَنْزِلُ الْقَرْيَةَ، فَيَحْتَاجُ إِلَى حَطَبٍ فَيَهْدِمُ دُورَهُمْ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ ضَرُورَةً، فَلَا بَأْسَ، فَأَمَّا أَنْ يَخْرُجَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى الْعَامِرِ، فَيُخَرِّبُهُ فَلَا ".

1576 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «لَا بَأْسَ بِالْحَرِيقِ فِي بِلَادِ الرُّومِ إِذَا أَخَذُوا الْمَضِيقَ، أَوْ فَعَلُوا هُمْ بِالْمُسْلِمِينَ» .

1577 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " الْحَرْقُ فِي بِلَادِ الرُّومِ، إِذَا أَحْرَقُوا هُمْ، يَعْنِي: فِي الْمُسْلِمِينَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُنَكَّلُوا، فَذَكَرْتُ لَهُ حَرْقَ الرُّومِ بِزِبَطْرَةَ؟ فَرَأَى أَنْ لَا يُدِيمُوا عَلَيْهِمْ بِالْحَرِيقِ تَنْكِيلًا لِذَلِكَ، قَالَ أَحْمَدُ: أَبُو بَكْرٍ حِينَ أَمَرَ أَنْ يُحَرَّقُوا كَانُوا قَدْ أَحْرَقُوا ".

بَابُ: الصَّبِيِّ يُؤْسَرُ مَعَ أَبَوَيْهِ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ

1578 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، " سُئِلَ عَنْ غُلَامٍ ابْنِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ يُؤْسَرُ،

وَلَيْسَ مَعَهُ أَبَوَاهُ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يُنَبِّتْ أَوْ يَحْتَلِمْ، يَعْنِي: يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ، يَعْنِي: إِذَ لَمْ يَكُنْ كَذَاكَ «.

1579 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» السَّبْيُ يَمُوتُونَ فِي بِلَادِ الرُّومِ؟ قَالَ: مَعَهُمْ آبَاؤُهُمْ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: يُصَلَّى عَلَيْهِمْ، قُلْتُ: لَمْ يُقْسَمُوا وَنَحْنُ فِي السَّرِيَّةِ؟ قَالَ: إِذَا صَارُوا إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ آبَاؤُهُمْ، فَإِنْ مَاتُوا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَهُمْ مُسْلِمُونَ، فَقُلْتُ: فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ آبَاؤُهُمْ؟ قَالَ: لَا ". فَقُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ: فَإِنَّ أَهْلَ الثَّغْرِ يُجْبِرُونَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ آبَاؤُهُمْ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي.
وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى، وَسُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، أَوْ ذَكَرَهَا فَقَالَ: أَهْلُ الثَّغْرِ يَصْنَعُونَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، لَا أَدْرِي مَا هُوَ؟

بَابُ: كَرَاهِيَةِ الْأَسِيرِ

1580 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُؤْسَرُ، فَلْيُقَاتِلْ حَتَّى يُقْتَلَ، أَحَبُّ إِلَيَّ» .

1581 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " رَجُلٌ خَرَجَ عَاصِيًا فِي عِلَافَةٍ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ، يُقَاتِلُ أَمْ يُسْتَأْسَرُ رَجَاءَ أَنْ تُدْرِكَهُ التَّوْبَةُ، أَعْنِي: لِأَنَّهُ عَاصٍ، فَكَرِهَ أَنْ يُقْتَلَ عَاصِيًا فَيُسْتَأْسَرُ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا يُسْتَأْثَرْ، الْأَسِيرُ شَدِيدٌ

«.

1582 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْأَسِيرُ يُرِيدُونَ ضَرْبَ عُنُقَهُ، أَيَمُدُّ رَقَبَتَهُ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُعِينَ عَلَى نَفْسِهِ بِشَيْءٍ، وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنِ الرُّومِ إِذَا رَمَوْا مَرْكِبًا، أَعْنِي: مِنْ مَرَاكِبِ الْمُسْلِمِينَ بِالنَّارِ، فَاشْتَعَلَتْ فِيهَا، أَيَرْمِي الرَّجُلُ بِنَفْسِهِ فِي الْمَاءِ؟ قَالَ: كَيْفَ شَاءَ يَصْنَعُ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: هَذَا الَّذِي اشْتَعَلَ النَّارُ فِي مَرْكِبِهِ يُرَخَّصُ لَهُ أَنْ يَرْمِيَ بِنَفْسِهِ فِي الْمَاءِ، وَهَذَا الَّذِي قُدِّمَ لِيُضْرَبَ عُنُقُهُ، قُلْتُ: لَا يَمُدُّ عُنُقَهُ؟ قَالَ: هَذَا لَا يَدْرِي مَا يَحْدُثُ، قُلْتُ: هُوَ فِي لُجٍّ، لَا يَطْمَعُ فِي النَّجَاءِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي «.

1583 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» أُسِرَ جَمَاعَةٌ فَجَعَلَ رَجُلٌ يَجْزَعُ مِنَ الْمَوْتِ، فَجَعَلَ يَتَأَخَّرُ عَنِ الْقَتْلِ، أَعْنِي: وَالْأُسَارَى يُقْتَلُونَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، فَقُلْتُ: فَإِنَّهُ اشْتَهَى أَنْ يَكُونَ أَوَّلَهُمْ، فَقَالَ: ابْدَءُوا بِي؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَيُعْطِي سَيْفَهُ، وَيَقُولُ: سَيْفِي أَقْطَعُ، أَعْنِي: إِذَا أَرَادُوا قَتْلَهُ؟ قَالَ: لَا «.

1584 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ،» سُئِلَ عَنِ الْأَسِيرِ إِذَا أُسِرَ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ؟ قَالَ: إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُقَوَّى بِهِمْ ".

بَابٌ: فِي الْأَسِيرِ مَتَى يُتِمُّ الصَّلَاةَ

1585 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْأَسِيرُ مَتَى يُتِمُّ صَلَاتَهُ؟ قَالَ: إِذَا صَارَ فِي حُصُونِهِمْ، قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: فَأَمَّا مَا كَانُوا يَسِيرُونَ بِهِ، فَإِنَّهُ يَقْصُرُ؟ قَالَ: نَعَمْ «.

1586 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ» يَخَافُهُمْ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ يُسَارُ بِهِ،

قَالَ: لَا يَدَعُ الصَّلَاةَ، قُلْتُ: فَيُومِي إِيمَاءً؟ قَالَ: أَرْجُو «.

1587 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا حُبِسَ الْأَسِيرُ فِي السِّجْنِ وَمَعَهُ أَعْلَاجٌ، أَعْنِي: مُحْبَسِينَ، أَيَسْرِقُ مِنْهُمْ؟ قَالَ: إِذَا كَانُوا يَأْمَنُونَهُ عَلَى شَيْئِهِمْ، فَلَا يَسْرِقْ مِنْهُمْ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: مَرَّةً أُخْرَى: يَسْرِقُ مِنْهُمُ الْأَيْسَرَ؟ قَالَ: مَا لَمْ يَأْمَنُوهُ عَلَيْهِ، قُلْتُ: هُوَ مُطْلَقٌ فِيهِمْ؟ قَالَ: قَدْ أَمِنُوهُ إِذَا أَطْلَقُوهُ «.

1588 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْأَسِيرِ إِذَا أَمْكَنَهُ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ أَنْ يَقْتُلَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: إِذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ أَمِنُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، فَلَا يَقْتُلُ مِنْهُمْ، قِيلَ: إِنَّهُ مُطْلَقٌ، قَالَ: قَدْ يَكُونُ يُطْلَقُ لِأَمْرٍ وَلَا يَأْمَنُوهُ، إِذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ أَمِنُوهُ، فَلَا يَقْتلْ «.

1589 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْأَسِيرِ يُمْكِنُهُ أَنْ يَقْتُلَ مِنْهُمْ يَجِدُ غَفْلَةً؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يَخَفْ أَنْ يَفْطِنُوا بِهِ ".

1590 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ لَوْ نَزَلَ عَدُوٌّ بِأَهْلِ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَقَالَ الْمَلِكُ لِلْأُسَرَاءِ: اخْرجُوا فَقَاتِلُوا، وَاعْطِيكُمْ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: إِنْ قَالَ لَهُمْ: أُخَلِّي عَنْكُمْ فَلَا بَأْسَ رَجَاءَ أَنْ يَنْجَوْا، قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ: أُعْطِيكُمْ وَأُحْسِنُ إِلَيْكُمْ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا» , لَا أَدْرِي

بَابُ: الْأَسِيرِ يُخَلَّى عَلَى أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ بِمَالٍ

1591 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُؤْسَرُ، فَيَقُولُ لِعِلْجٍ: أَخْرِجْنِي إِلَى بِلَادِي وَاعْطِيكَ كَذَا وَكَذَا، تَرَى لَهُ أَنْ يَفِيَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ «.

1592 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْأَسِيرِ يَحْلِفُ لَهُمْ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ بِمَالٍ، أَيَفِيَ لَهُمْ بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ «.

1593 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْعِلْجِ يَجِيءُ بِالْأَسِيرِ عَلَى أَنْ يُفَادِيَ بِنَفْسِهِ، فَلَمْ يَجِدْ مَا يُفَادِي نَفْسَهُ؟ قَالَ: الْمُسْلِمُونَ عَلَى حَالٍ إِنْ لَمْ يُفَادَ بِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا يُرَدُّ ".

بَابُ: الْأَمَانِ

1594 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ أَمَانِ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: جَائِزٌ ".

1595 - قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: " أَمَانُ الْأَسِيرِ؟ قَالَ: جَائِزٌ «.

1596 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» لَوْ أَنَّ أُسَرَاءَ فِي عَمُّورِيَّةَ نَزَلَ بِهُمُ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ الْأُسَرَاءُ: أَنْتُمْ آمِنُونَ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ الْقُرْبَةَ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: يَرْحَلُونَ عَنْهُمْ «.

1597 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَحْمِلُ عَلَى الْعِلْجِ، فَيَصَيحُ بِهِ بِالرُّومِيَّةِ: قِفْ، أَوْ أَلْقِ سِلَاحَكَ؟ قَالَ: هَذَا أَمَانٌ، قُلْتُ: فَإِنَّ الْعِلْجَ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنْهُ مَنْجَا؟ فَقَالَ: هَذَا أَمَانٌ،

قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ لَهُ: ذَهَبْتَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، يُرِيدُ يُرْعِبُهُ؟ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ يَرَى الْعِلْجُ أَنَّهُ أَمَانٌ فَهُوَ أَمَانٌ «.

1598 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ عِلْجٍ أَشْرَفَ مِنْ حِصْنٍ وَعَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ نُزُولٌ، فَقَالَ: أَعْطُونِي الْأَمَانَ حَتَّى أَفْتَحَ لَكُمُ الْبَابَ، فَفَتَحَ لَهُمْ، فَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي فَتَحَ الْبَابَ؟ قَالَ: لَا يُقْتَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ «.

1599 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ سَرِيَّةٍ دَخَلَتْ بِلَادَ الرُّومَ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ أَعْلَاجٌ، فَأَخَذُوهُمْ، فَقَالُوا: جِئْنَا مُسْتَأْمِنِينَ؟ قَالَ: إِنِ اسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، قُلْتُ: إِنَّهُمْ وَقَفُوا، لَهُمْ يَبْرَحُوا، وَلَمْ يُحَدِّدُوا بِسِلَاحٍ؟ فَرَأَى إِذَا كَانَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ لَهُمْ أَمَانًا «.

1600 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ بَيْعِ السَّبْيِ فِي بِلَادِ الرُّومِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ «.

1601 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ السَّبْيِ؟ فَقَالَ: لَا، فَقِيلَ لَهُ: الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ؟ قَالَ: نَعَمْ، عُثْمَانُ حَيْثُ قَالَ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ أَهْلِ الْبَيْتِ، بُدٌّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ كِبَارٌ «.

1602 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» قَدْ قَوَّمُوا الْجُلُودَ، أَعْنِي: أَصْحَابَ الْمَقَاسِمِ شَيْئًا مَعْلُومًا، الْمَاعِزُ بِكَذَا، وَالْخِرْفَانُ بِكَذَا، فَيَأْخُذُ الرَّجُلُ، أَعْنِي: الْجِلْدَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ بِذَلِكَ الْقِيمَةِ، وَلَا يَأْتِي بِهِ الْمَقْسَمُ؟ فَرَخَّصَ فِيهِ «.

1603 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا اشْتَرَى جَارِيَتَيْنِ مِنَ السَّبْيِ عَلَى أَنَّهُمَا

أُخْتَانِ، فَإِذَا لَيْسَتْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ؟ قَالَ: إِذَا ثَبَتَ عِنْدَهُ، قُلْتُ: بِإِقْرَارِهِمَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَفْرُقَ بَيْنَهُمَا، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُمَا إِلَى الْمَقْسَمِ؟ قَالَ: وَلِمَ يَلْزَمُهُ؟ ! «.

1604 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ مِنَ السَّبْيِ، مَعَهَا أُمُّهَا فَيُخَلِّي عَنْهَا، أَعْنِي: عَنِ الْأُمِّ فِي بِلَادِ الرُّومِ لِيَكُونَ أَثْمَنَ لِابْنَتِهَا، قَالَ: هَذِهِ يَطْمَعُ فِي إِسْلَامِهَا، وَكَرِهُ أَنْ يُخَلَّى عَنْهَا، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ تَهَاوَنَ فِي تَعَاهُدِهَا رَجَاءَ أَنْ تَهْرَبَ؟ فَقَالَ: هَذَا قَدِ اشْتَهَى أَنْ تَهْرَبَ، وَكَأَنَّهُ كَرِهَهُ ".

بَابُ: الْغُلُولِ

1605 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْغَالُّ يُحْرَمُ سَهْمَهُ؟ قَالَ: يَقُولُونَ ذَاكَ ".

بَابُ: التِّجَارَةِ فِي الْغَزْوِ

1606 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " فِي التِّجَارَةِ فِي الْغَزْوِ؟ فَرَخَّصَ فِيهِ، وَرَخَّصَ فِي الرَّجُلِ يَعْمَلُ فِي الْغَزْوِ فِي سِيَاقَةِ الْغَنَمِ، قَالَ: لَمْ يَزَلْ أَهْلُ الشَّامِ يَفْعَلُونَ هَذَا «.

1607 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَعْمَلُ فِي الْغَزْوِ بِكِرَى؟ فَقَالَ: أَرْجُو، وَلَكِنْ لَيْسَ كَمَنْ لَا يَشُوبُ غَزْوَهُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا «.

1608 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي الْجَيْشِ يَنْهَزِمُونَ، قَالَ:

يَصِيرُ الرَّجُلُ فِي حَامِيَتِهِمْ، قُلْتُ: كَأَنَّ مِائَةً انْهَزَمُوا مِنْ خَمْسِينَ، فَهَذَا رَجُلٌ وَحْدَهُ، فَإِنْ قَامَ يُقْتَلُ، فَهُوَ يَسِيرُ فِي حَامِيَتِهِمْ، يَحْمِلُ عَلَى الْعَدُوِّ وَيَدْفَعُهُمْ عَنْهُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ يَدْفَعُ الْعَدُوَّ عَنْهُمْ فَهُوَ رَجُلٌ فَارِسٌ، أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَعْذُورًا «.

1609 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْعِلَاقَةُ يَكْسِيهَا الْعَدُوُّ، وَبَعْضُهُمْ فِي الْحُبَابِ، وَبَعْضُهُمْ قَدْ تَعَرَّا؟ فَإِنْ بَقِيَ رَجُلٌ أُسِرَ أَوْ قُتِلَ، يَنْهَزِمُ وَيَدَعُ أَصْحَابَهُ؟ قَالَ: أَرْجُو، أَيْ: أَرْجُو أَنْ تَكُونَ لَهُ رُخْصَةً أَنْ يَنْهِزَمَ «.

1610 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْعَدُوِّ إِذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنَ اثْنَيْنِ، يَنْهَزِمُ مِنْهُمُ الْوَاحِدُ؟ قَالَ: نَعَمْ ".

1611 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: نَمُرُّ بِالْقَتْلَى؟ أَعْنِي: فِي بِلَادِ الرُّومِ قَدْ جُرِّدُوا، فَيَنْبَغِي أَنْ نُلْقِيَ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يُجَرَّدُونَ وَيُسْلَبُونَ؟ قَالَ: يَنْبَغِي أَنْ تُوَارُوهُمْ، قُلْتُ: لَا يُمْكِنَّا، الْعَدُوُّ فِي أَثَرِنَا؟ قَالَ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْكُمْ فِي هَذَا إِذًا «.

1612 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَحْمِلُ عَلَى الْعِلْجِ، أَعْنِي: وَقَدْ بَرَزَ مِنَ الصِّفِّ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ، قُلْتُ: إِنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَى إِمَامٍ سَاعَتَئِذٍ؟ قَالَ: لَا يَحْمِلُ إِلَّا بِإِذْنٍ

«.

1613 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ يَحْمِلُ الرَّجُلُ عَلَى مِائَةٍ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ مَعَ فُرْسَانٍ «.

1614 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» نَغْزُو فِي الْبَحْرِ، فَنَمُرُّ بِالسَّاحِلِ فَيُرِيدُ الرَّجُلُ أَنْ يُقِيمَ بِالسَّاحِلِ، يَحْتَاجُ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْوَالِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَلَابُدَّ مِنْ إِذْنٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَيَسْتَأْذِنُ صَاحِبَ مَرْكِبِهِ، أَوْ وَالِيَ الْمَرَاكِبِ كُلِّهَا، وَلُكِلِّ مَرْكِبٍ وَالٍ، وَعَلَى جَمِيعِهِمْ وَالٍ؟ قَالَ: يَسْتَأْذِنُ الْوَالِي الَّذِي عَلَى جَمِيعِهِمْ «.

1615 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» مَتَى يَتَقَدَّمُ الرَّجَلُ فِي الْغَزْوِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْوَالِي؟ قَالَ: إِذَا صَارَ إِلَى أَرْضِ الْإِسْلَامِ، قُلْتُ: إِنَّهُ صَارَ إِلَى أَرْضِ الْإِسْلَامِ، وَرُبَّمَا يَعْرِضُ الْعِلْجُ لِلرَّجُلِ، وَلِلْحَطَّابِ؟ قَالَ: لَا يَتَقَدَّمُ حَتَّى يَأْمَنَ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ [النور: 62] ، قُلْتُ: إِذَا أُذِنَ لَهُ فِي أَرْضِ الْخَوْفِ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَلَهُ ذَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ يَبْعَثُ الْمُبَشِّرَ وَفِي الْحَاجَةِ «.

1616 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْمُتَسَرِّعُ يُقْدِمُ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُخْطَا إِلَيْهِ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يُعْجِبُكَ الَّذِي قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَلَّمَكَ، وَلَا تَقُلْ: آجَرَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: كَيْفَ يَقُولُ: سَلَّمَكَ؟ ! وَمِنْ أَيْنَ سَلَّمَهُ؟ ! «.

1617 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» قَالَ الْإِمَامُ فِي حَرَجٍ مَنْ بَرِحَ، يَعْنِي: مِنَ الْعَسْكَرِ، فَبَرِحَ رَجُلٌ؟ قَالَ: عَصَى، وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُحْلِلْهِمْ، قِيلَ: يَجِيءُ إِلَى الْإِمَامِ، فَيَسْأَلُهُ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي حِلٍّ؟ قَالَ: إِنْ فَعَلَ لَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ

«.

1618 -» سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ أَمِيرِ السَّرِيَّةِ؟ فَقَالَ: يَنْبَغِي أَنْ يَنْتَهُوا إِلَى أَمْرِهِ، إِذَا جَاءَ الْخِلَافُ جَاءَ الْخُذْلَانُ «.

1619 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْغَزْوِ، فَيُرِيدُ الْوَالِي أَنْ يَبْعَثَ النَّفَرَ، فَيَجْعَلَهُ عَلَيْهِمْ، أَعْنِي: يُؤَمِّرُهُ عَلَيْهِمْ، أَوْ يَجْعَلُهُ عَلَى ضُعَفَاءٍ، وَهُوَ لَا يُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَهُ الْوَالِي؟ قَالَ: لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ عَلَيْهِمْ، فَرَاجَعْتُهُ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ رَجُلًا عِنْدَهُ نَجْدَةٌ، يَرْجُو أَنْ يَتَحَوَّزَ بِسَبْيِهِ، فَيَكُونَ عَلَيْهِمْ، مَا أَحْسَنَهُ «.

1620 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» نَمُرُّ بِالرَّاهِبِ نَدَعُهُ، أَوْ نَأْخُذُهُ مَعَنَا؟ قَالَ: بَلْ يُتْرَكُ، وَمَا تَخَلَّى لَهُ، قُلْتُ: فَيُتْرَكُ بِغَيْرِ جِزْيَةٍ؟ قَالَ: لَا يَعْرِضُ لَهُ إِلَّا أَنْ يَخَافُوا أَنْ يَدُلَّ عَلَيْهِمْ، قُلْتُ: فَإِنْ خَافُوا أَنْ يَدُلَّ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: يَأْخُذُوهُ مَعَهُمْ «.

1621 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا كَانَ يَوْمُ الْعِيدِ بِالثَّغْرِ يَرْكَبُ قَوْمٌ، فَيَذُبُّونَ إِلَى الدُّرُوبِ يَحْفَظُونَهَا، وَقَوْمٌ يُصَلُّونَ، أَعْنِي: صَلَاةَ الْعِيدِ: أَيَّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: كُلٌّ ".

بَابُ: الْحَرَسِ

1622 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْحَرَسُ بِالْجَرَسِ؟ قَالَ: أَكْرَهُهُ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَتَرَى أَنْ يَرْكَبَ الرَّجُلُ فَيَحْرُسَ مَعَهُمْ؟ قَالَ: يَنْهَاهُمْ، قُلْتُ: لَا يَنْتَهُونَ، قَالَ: يَحْرُسُ مَعَهُمْ، وَلَا يَضْرِبُ بِالْجَرَسِ

«.

1623 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ فِي الْحَرَسِ، قَالَ: الَّذِي نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي السَّفَرِ، فَأَمَّا أَنْ يَكُونُوا فِي الْحَرَسِ، يُرُونَ الْعَدُوَّ أَنَّ عِنْدَنَا عُدَّةً فَلَا بَأْسَ "

1624 - قُلْتُ: " مَوْضِعُ خَوْفٍ يَحْرُسُ فِيهِ الرَّجُلُ، يَكُونُ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ رَجُلًا؟ قَالَ: مَا يَكُونُ أَنْكَى؟ قُلْتُ: هُوَ حِصْنٌ يُحْرَسُ، أَنْ لَا يَخْرُجَ أَهْلُ الْحِصْنِ؟ قَالَ: هَذَا عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ أَفْضَلُ «.

1625 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» يُخْرَجُ مِنْ مَكَّةَ شَيْءٌ؟ قَالَ: إِذَا خَافَ أَنْ يُضَيَّقَ عَلَى أَهْلِهَا، يَعْنِي: فَلَا.
قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: فَالثُّغُورُ؟ قَالَ: لَعَلَّهُ أَشَدُّ ".

بَابُ: اللُّقَطَةِ

1626 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " اللَّقَطَةُ إِذَا كَانَتْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ فَعَرَّفَهَا سَنَةً، فَهُوَ كَسَائِرِ مَالِهِ، سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ يُفْتِي بِهَذَا، قَالَ: فَإِذَا جَاءَ، يَعْنِي: صَاحِبُهَا دَفَعَ إِلَيْهِ مِثْلَهَا «.

1627 -» وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ، ذُكِرَ لَهُ الشَّاةُ أَوِ الثَّوْبُ يَلْتَقِطُهُمَا الرَّجُلُ، فَلَمْ يَرَهُمَا بِمَنْزِلَةِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ ".

بَابُ: الْأَضَاحِي

1628 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْأَضَاحِي أَفَرِيضَةٌ؟ قَالَ: لَا أَقُولُ: فَرِيضَةً، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، وَلَكِنَّهُ يُسْتَحَبُّ «.

1629 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَجُوسِيِّ يَذْبَحُ؟ قَالَ: لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْجَنِينِ أَشْعَرَ أَوْ لَمْ يُشْعَرْ، مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّمَا هُوَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهِ، قِيلَ: الْمُرْتَدُّ يَذْبَحُ؟ قَالَ: لَا يَأْكُلُ، قِيلَ: الزِّنْدِيقُ يَذْبَحُ؟ قَالَ: لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ ".

بَابُ: الْعَقِيقَةِ

1630 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " الْعَقِيقَةُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ يُدْفَعُ ثَمَنُهَا فِي الْمَسَاكِينِ؟ قَالَ: الْعَقِيقَةُ «.

1631 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» الْعَقِيقَةُ تُذْبَحُ يَوْمَ السَّابِعِ، قِيلَ لَهُ: أَيُطْبَخُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: إِنَّهُ يَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ، يَعْنِي: طَبْخَهُ؟ قَالَ: يَتَحَمَّلُونَ ذَلِكَ «.

1632 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» الْعَقِيقَةُ مَا هِيَ؟ قَالَ: الذَّبِيحَةُ، وَأَنْكَرَ قَوْلَ الَّذِي قَالَ: هُوَ حَلْقُ الرَّأْسِ «.

1633 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْعَقِيقَةُ كَمْ عَنِ الْغُلَامِ؟ قَالَ: شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ ". قَالَ أَحْمَدُ: مُكَافِئَتَانِ: مُسْتَوِيَتَانِ أَوْ مُتَقَارِبَتَانِ.

بَابُ: الصَّيْدِ

1634 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْوَحْشِ يُنْصَبُ لَهَا شَيْءٌ، فَيُمْنَعُ مِنَ الْمَاءِ فَيُصَادُ يُؤْكَلُّ، يَعْنِي: إِذَا ذُكِّيَ؟ قَالَ: نَعَمْ «.

1635 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْكَلْبِ إِذَا أَكَلَ مِنَ الصَّيْدِ؟ قَالَ: لَا يُؤْكَلُ، يَعْنِي: لَا يُؤْكَلُ صَيْدُهُ ".

1636 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ صَيْدِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي، مَا سَمِعْتُ فِيهِ.

1637 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ " إِذَا قَطَعَ مِنْهَ، يَعْنِي: مِنَ الصَّيْدِ قِطْعَةً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَوَقَّى أَكْلَ تِلْكَ الْقِطْعَةِ ".

بَابُ: الْأَطْعِمَةِ

1638 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَّخِذُ الْمُسْكِرَ، وَيَضْرِبُ بِالطُّنْبُورِ، أُجِيبُ دَعْوَتَهُ؟ فَرَأَى أَنْ لَا يُجِيبَهُ، قَالَ: كَيْفَ يُجِيبَهُ؟ .

1639 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " يُجِيبُ الرَّجُلُ دَعْوَةَ الذِّمِّيِّ؟ قَالَ: نَعَمْ

1640 - «سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» يَأْكُلُ الرَّجُلُ عِنْدَ الْمَجُوسِيِّ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، مَا لَمْ يَأْكُلْ مِنْ قُدُورِهِمْ، يَأْكُلُ مِنْ فَوَاكِهِهِمْ، ذَكَرَ شَيْئًا أَوْ أَشْيَاءَ ذَهَبَ عَلَيَّ، قِيلَ لَهُ: جُبْنُهُمْ؟ فَذَهَبَ إِلَى الرُّخْصَةِ فِيهِ، وَلَمْ يُصِرِّحْ بِهِ «.

1641 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي اللَّحْمَ فَيَجِيءُ بِهِ إِلَى الْبَيْتِ مَعَ غُلَامٍ مَجُوسِيٍّ، أَيَأْكُلُ مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ «.

1642 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» أَيَأْكُلُ مِنْ قِدْرِ الْمَجُوسِيِّ؟ قَالَ: لَا، هُمْ يَسْتَحِلُّونَ الْمَيْتَةَ «.

1643 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» نَجِدُ فِي بِلَادِ الرُّومِ قُدُورَ الْخَزَفِ، أَيُطْبَخُ فِيهَا؟ قَالَ: إِنَّهَا تُنَشَّفُ، وَيُطْبَخُ فِيهَا لَحْمُ الْخِنْزِيرِ «.

1644 -» سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ جُبْنٍ وَجَدْنَاهُ فِي بِلَادِ الرُّومِ، وَهُوَ رَطْبٌ، قَدْ عُقِدَ فِي قِدْرٍ مِنْ قُدُورِهِمْ، قَالَ: أَخَافُ، وَكَأَنَّهُ كَرِهَهُ «.

1645 - وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» الدَّابَّةُ الْجَلَّالَةُ تُحْبَسُ أَرْبَعِينَ، وَالدَّجَاجَةُ الْجَلَّالَةُ تُحْبَسُ ثَلَاثًا ".

سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: الْجَلَّالَةُ: مَا أَكَلَتِ الْعَذِرَةَ مِنَ الدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ.

1646 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «لَا بَأْسَ بِلُحُومِ الْخَيْلِ» .

1647 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ السَّمَكَةِ تُلْقَى فِي النَّارِ وَهِيَ حَيَّةٌ؟ قَالَ: لَا «.

1648 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ «.

1649 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ بِنْتِ وَرْدَانَ وَقَعَ فِي شَيْءٍ؟ قَالَ: لَا يُؤْكَلُ «.

1650 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فِي الذُّبَابِ يَقَعُ فِي الطَّعَامِ، قُلْتُ: إِذَا كَثُرَ؟ قَالَ: قَالَ: مَا بِالذُّبَابِ بَأْسٌ «.

1651 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الزَّيْتِ تَقَعُ فِيهِ الْفَأْرَةُ، يُبَاعُ مِنْ أَصْحَابِ الصَّابُونِ؟ قَالَ: لَا «.

1652 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ اللَّحْمِ يُطْبَخُ بِالْعِنَبِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ ".

بَابٌ: فِي الْأَشْرِبَةِ

1653 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ غَيْرَ مَرَّةٍ، يَقُولُ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ» .

1654 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.
سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ يَنْهَى عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ «.

1655 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سَأَلَهُ رَجُلٌ، قَالَ» نَقَعْتُ زَبِيبًا، ثُمَّ جَعَلْتُهُ فِي إِنَاءٍ لِأَشْرَبَهُ، فَسَمِعْتُ لَهُ صَوْتًا خَفِيًّا؟ قَالَ: هَذَا غَلَيَانٌ، لَا تَشْرَبْهُ «.

1656 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» يُطِيعُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ أَنْ يَتِخَّ لَهَا الْمُسْكِرَ، وَيَقُولُ: هُوَ عِنْدِيِ حَلَالٌ، قَالَ: لَا يَفْعَلْ، الْمُسْكِرُ حَرَامٌ «.

1657 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» نَبِيذُ الْجَرِّ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي مِنَ الْأَوْعِيَةِ إِلَّا سِقَاءٌ يُوكَا «.

1658 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» كَمْ نَشْرَبُهُ؟ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ «.

1659 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْعَصِيرِ؟ قَالَ: يَشْرَبُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَا لَمْ يَغْلِ، فَإِنْ جَازَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَيَغْلِ لَمْ يَشْرَبْهُ , وَإِنْ غَلَى قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَمْ يَشْرَبْهُ ".

1660 - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، قالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، يَقُولُ: «لَيْسَ لِلْوَالِدَيْنِ طَاعَةٌ فِي الشُّبُهَاتِ» .

1661 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ شُرْبِ الطِّلَاءِ، إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبِقَيَ ثُلُثُهُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّهُ يُسْكِرُ، قَالَ: لَا يُسْكِرُ، لَوْ كَانَ يُسْكِرُ مَا أَحَلَّهُ عُمَرُ «.

1662 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ مُرِيِّ النِّينَانِ، قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي ". النِّينَانُ: هُوَ الْحِيتَانُ، قَالَهُ أَبُو دَاوُدَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ أَحْمَدُ: يَعْمَلُهُ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْخَمْرِ.

1663 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْعِنَبِ يَغْلِي وَهُوَ عِنَبٌ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ «.

1664 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» لَا يُعْجِبُنِي مُرِّيِّ النِّينَانِ «.

1665 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْخَلِّ يُتَّخَذُ؟ قَالَ: يُصَبُّ عَلَيْهِ الْخَلُّ حَتَّى لَا يَغْلِيَ؟ قِيلَ: صُبَّ عَلَيْهِ الْخَلُّ فَغَلَى؟ قَالَ: يُهْرَاقُ؟ قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَإِنَّ رَجُلًا فَعَلَهُ فَغَلَى، ثُمَّ جَعَلَ خَلًّا، أَنَشْرِيهِ مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ خَلًّا فَاشْتَرِيهِ مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ خَلًّا فَاشَتْرِي «.

1666 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْفُقَّاعِ غَيْرَ مَرَّةٍ، فَقَالَ: الْفُقَّاعُ زَعَمُوا لَا يُسْكِرُ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ يُفْسِدُ،

سَمِعْتُ أَحْمَدَ غَيْرَ مَرَّةٍ يَذْكُرُ نَحْوَ هَذَا، وَرَأَيْتُهُ يَمِيلُ إِلَى الرُّخْصَةِ فِي شُرْبِهِ «.

1667 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الشُّرْبُ قَائِمًا، قَالَ: قَدْ رُوِيَ ذَا، ذَا يَعْنِي: النَّهْيَ وَالرُّخْصَةَ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَرِبُوا، يَعْنِي: قِيَامًا، فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، وَإِنْ تَوَقَّى ذَلِكَ الرَّجُلُ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ "

فصول الكتاب · 3 فصل · 455 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني · 455 صفحة
كِتَابِ الْحَيْضِ
كِتَابُ الصَّلَاةِ فِي الْمَوَاقِيتِ
كِتَابِ الْجَنَائزِ
بَابُ: فَضْلِ الرِّبَاطِبَابُ: مَوَاضِعِ الرِّبَاطِبَابُ: النَّفِيرِبَابُ: تَعَلُّمِ الْفُرُوسِيَّةِبَابُ: الْحُمْلَانِبَابُ: الْحَبِيسِبَابُ: حَذْفِ الْخَيْلِ وَالْإِنْزَاءِ عَلَيْهَابَابُ: الْغَزْوِ مَعَ الْأَئِمَّةِبَابُ: غَزْوِ الْبَحْرِبَابُ: الْغَزْوِ بِغَيْرِ إِذْنٍبَابُ: الْغَزْوِ لِمَنْ لَهُ وَالِدَانِبَابُ: الْكِرَاءِ فِي الْغَزْوِبَابُ: السَّرَايَابَابُ: قَتْلِ الذُّرِّيَّةِ وَغَيْرِهِمْبَابُ: النَّفْلِبَابُ: سَهْمِ الْفَرَسِبَابُ: السَّلْبِ مِنَ الْغَارِبَابُ: أَكْلِ الْعَلَفِ مِنْ أَرْضِ الرَّومِبَابُ: حَمْلِ مَا لَا ثَمَنَ لَهُ مِنْ أَرْضِ الرُّومِبَابُ: يُصِيبُ مِنْ طَعَامِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ ضَرُورَةٍبَابُ: مَنْ مَرَّ بِحَائِطٍبَابُ: مَا حَازَ الرُّومُ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ اسْتَنْقَذُوهُ مِنْهُمُبَابُ: الصَّبِيِّ يُؤْسَرُ مَعَ أَبَوَيْهِ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِبَابُ: كَرَاهِيَةِ الْأَسِيرِبَابٌ: فِي الْأَسِيرِ مَتَى يُتِمُّ الصَّلَاةَبَابُ: الْأَسِيرِ يُخَلَّى عَلَى أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ بِمَالٍبَابُ: الْأَمَانِبَابُ: الْغُلُولِبَابُ: التِّجَارَةِ فِي الْغَزْوِبَابُ: الْحَرَسِبَابُ: اللُّقَطَةِبَابُ: الْأَضَاحِيبَابُ: الْعَقِيقَةِبَابُ: الصَّيْدِبَابُ: الْأَطْعِمَةِبَابٌ: فِي الْأَشْرِبَةِ
جارٍ التحميل