مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستانيصفحات 349-388
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابِ الْجَنَائزِ

صفحات 349-388
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني
المؤلف
أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السَِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)تحقيق: أبي معاذ طارق بن عوض الله بن محمد
الناشر
مكتبة ابن تيمية، مصر
الطبعة
الأولى، 1420 هـ - 1999 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)

بَابٌ: فِي الطِّبِّ

1668 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ شُرْبِ أَبْوَالِ الْإِبِلِ؟ فَقَالَ: أَمَّا مِنْ عِلَّةٍ وَسَقَمٍ فَنَعَمْ، وَأَمَّا رَجُلٌ صَحِيحٌ، فَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَشْرَبَ أَبْوَالَ الْإِبِلِ «.

1669 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» قَطْعُ الْعُرُوقِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ «.

1670 - رَأَيْتُ عَلَى ابْنٍ لِأَحْمَدَ، وَهُوَ صَغِيرٌ تَمِيمَةً فِي رَقَبَتِهِ فِي أَدِيمٍ» .

1671 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الرُّقْيَةُ مِنَ الْعَيْنِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ «.

1672 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرُّقْيَةُ مِنَ الْفَرْسِ وَالصُّدَاعِ؟ قَالَ: أَرْجُو، أَيْ: أَنَّ لَا بَأْسَ بِهِ «.

1673 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكْتُبُ الْقَرْآنَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ يَغْسِلُهُ وَيَشْرَبُهُ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: يَكْتُبُهُ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ يَغْسِلُهُ، فَيَغْتَسِلُ بِهِ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِشَيْءٍ.

بَابٌ: فِي اللِّبَاسِ

1674 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «يُكْرَهُ الْمُعَصْفَرُ لِلرِّجَالِ، وَلَا بَأْسَ لِلنِّسَاءِ» .

1675 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ، لِلْكِبَارِ وَالصِّغَارِ؟ قَالَ: نَعَمْ وَرَخَّصَ فِيهِ ".

1676 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «الصُّورَةُ الرَّأْسُ» .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «الصُّورَةُ الرَّأْسُ، فَإِذَا قُطِعَ فَلَيْسَ هِيَ صُورَةٌ» , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوَهُ، لَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عَبَّاسٍ

1677 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " لِبْسُ الْحَرِيرِ فِي الْحَرْبِ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي «.

1678 -» وَرَأَيْتُ إِزَارَ أَحْمَدَ غَيْرَ مَفْتُولٍ، وَكُنْتُ أَرَى أَزْرَارَهُ مَحْلُولَةً «.

1679 -» رَأَيْتُ عَلَى أَحْمَدَ نَعْلَيْنِ حَمْرَاوَيْنِ، وَكَانَ لِنَعْلَيْهِ قِبَالٌ وَاحِدٌ «.

1680 -» رَأَيْتُ أَحْمَدَ يَشْهَدُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةَ مَا لَا أُحْصِي فِي

مَسْجِدٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ «.

1681 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ» عَنِ التَّعَمُّمِ تَحْتَ الْحَنَكِ؟ قَالَ: مَا نَعْرِفُ الْعِمَامَةَ إِلَّا تَحْتَ الْحَنَكِ «.

1682 -» رَأَيْتُ أَحْمَدَ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ، يَجْعَلُهَا تَحْتَ الْحَنَكِ «.

1683 -» رَأَيْتُ أَحْمَدَ يَعْتَمُّ عَلَى قَلَنْسُوَةٍ «.

1684 -» وَرَأَيْتُ عَلَى أَحْمَدَ جُبَّةً فَرِيٍ ثَغْري «.

1685 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُلْبِسُ جَارِيَتَهُ الْقُرْطَقَ؟ قَالَ: لَا يُلْبِسُهَا شَيْئًا مِنْ زِيِّ الرِّجَالِ، لَا يُشَبِّهُهَا بِالرِّجَالِ «.

1686 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يُلْبِسُهَا النَّعْلَ الصَّرَارَة؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ يُلْبِسُهَا لِلْوُضُوءِ، قُلْتُ: لِلْجَمَالِ؟ قَالَ: لَا قِيلَ لَهُ: فَيَجُزَّ شَعَرَهَا؟ قَالَ: لَا «.

1687 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عُنْ جُلُودِ السِّبَاعِ؟ قَالَ: هِيَ عِنْدِي شَعَرٌّ مِنَ الْمَيْتَةِ «.

1688 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ لِبْسِ الثَّعَالِبَ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ".

1689 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «مَا لِي خَاتَمٌ أَكَادُ أَخْتِمُ كِتَابًا، وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ يَكْتُبُ مِرَارًا، وَلَا يَخْتِمُ كِتَابَهُ» .

1690 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، «سُئِلَ عَنْ لِبْسِ الْخَاتَمِ؟ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا» .

1691 - " رَأَيْتُ أَحْمَدَ يَسْتَأْصِلُ شَعَرَهُ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: إِنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَسْتَأْصِلُ شَعَرَهُ، وَلَا يَحْلِقُهُ ".

1692 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ " كَانَ مَعْمَرٌ يَكْرَهُ، يَعْنِي: حَلْقَ الرَّأْسِ «.

1693 -» رَأَيْتُ أَحْمَدَ يُخَضِّبُ بِالْحُمْرَةِ، وَرَأَيْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ يُخَضِّبُ لِحْيَتَهُ، وَلَا يُخَضِّبُ رَأْسَهُ، وَكَانَ الشَّيْبُ فِي رَأْسِهِ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، وَرَأَيْتَ فِي مَنْزِلِ أَحْمَدَ فِرَاشًا مُلَوَّنًا «.

1694 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» فِي كَمْ يَحْلِقُ الْعَانَةَ؟ قَالَ: قَالُوا فِي أَرْبَعِينَ ".

بَابٌ: فِي الْجَهْمِيَّةِ

1695 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ أَيَّامَ صُنِعَ بِبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ مَا صُنِعَ، يَقُولُ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ، وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ» .

1696 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " ذَكَرَ لَهُ رَجُلٌ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: إِنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ، وَالْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: كُفْرٌ بَيِّنٌ «.

1697 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ أَهُوَ كَافِرٌ؟ قَالَ: أَقُولُ: هُوَ كَافِرٌ ".

1698 - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا نُوحُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ الضَّحَاكِ " فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ [المجادلة: 7] ، قَالَ: هُوَ عَلَى الْعَرْشِ، وَعِلْمُهُ مَعَهُمْ ".

1699 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ «اللَّهُ فِي السَّمَاءِ، وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، لَا يَخْلُوُ مِنْ عِلْمِهِ مَكَانٌ» .

1700 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَذُكِرَ لَهُ عَنْ رَجُلٍ شَيْءٌ فِي الرُّؤْيَةِ، فَغَضِبَ، وَقَالَ: " مَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُرَى، فَهُوَ كَافِرٌ

«.

1701 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» وَسَأَلَهُ عَلِيُّ بْنُ عَثَّامِ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ ذُكِرَ مِحْنَةُ الْأَسْرَى عِنْدَ فِدَاهُمْ، فَقَالَ أَحْمَدُ: يَأْبَوْنَ، يَعْنِي: يَأْبَوْنَ الْإِجَابَةَ، وَيَدْفَعُونَهَ أَشَدَّ الدَّفْعِ، قِيلَ: فَيُقَاتَلُونَ؟ قَالَ: لَا «.

1702 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» وَقِيلَ لَهُ فِي رَجُلٍ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ عَنْ أَبِي الْعَطُوفِ، يَعْنِي: أَنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ؟ فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْيَوْمَ، ثُمَّ قَالَ: أَخْزَى اللَّهُ هَذَا «.

1703 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» وَذَكَرَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ، يَقُولُ: لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ ".

1704 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: قِيلَ لِي: مَا تَقُولُ، أَرَاهُ فِي شَيْءٍ فِيمَا

مَضَى؟ قَالَ: فَقُلْتُ «لَا يَكُونُ مِنَ اللَّهِ شَيْءٌ مَخْلُوقٌ» .

1705 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ: لَهُمْ رُخْصَةٌ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: كَلَامُ اللَّهِ، ثُمَّ يَسْكُتُ؟ فَقَالَ: وَلِمَ يَسْكُتُ؟ ! لَوْلَا مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ، كَانَ يَسَعُهُ السُّكُوتُ، وَلَكِنْ حَيْثُ تَكَلَّمُوا فِيمَا تَكَلَّمُوا، لِأَيِّ شَيْءٍ لَا يَتَكَلَّمُونَ.

1706 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، ذَكَرَ رَجُلَيْنِ كَانَا وَقَفَا فِي الْقُرْآنِ، وَدَعَيَا إِلَيْهِ فَجَعَلَ يَدْعُو عَلَيْهِمَا، وَقَالَ لِي: هَذَا لِأَحَدِهِمَا فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ، وَجَعَلَ يَذْكُرُهُمَا بِالْمَكْرُوهِ.

1707 - وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ، سَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ أَبُو بَكْرٍ الْمَغَازِليُّ، مِمَّنْ وَقَفَ فِيمَا بَلَغَنِي، فَقَالَ لَهُ: أُغْرُبْ، لَا أَرَيَنَّكَ تَجِيءُ إِلَى بَابِي، فِي كَلَامٍ غَلِيظٍ، وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ، وَقَالَ لَهُ: مَا أَحْوَجَكَ أَنْ يُصْنَعَ بِكَ مَا صَنَعَ عُمَرُ بِصَبِيغٍ، أَفْهَمَنِي عُمَرُ بِصَبِيغٍ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، فَدَخَلَ بَيْتَهُ وَرَدَّ الْبَابَ.

1708 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَقِيلَ لَهُ: كَتَبَ إِلَيْكَ فُلَانٌ، رَجُلٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ كَانَ قُذِفَ بِالْوَقْفِ، كِتَابًا بِهِ قَالَ: مَا أُحِبُّ مِثْلَهُ إِذَا كَانَ عَلَى ذَلِكَ الرَّأْيِ، فَقِيلَ لَهُ: لَعَلَّ فِيهِ شَيْءٌ؟ ، فَأَذِنَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ.

1709 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلَانًا، يَعْنِي هَذَا الرَّجُلَ، رَوَى عَلَيْكَ أَنَّكَ أَنْ يَقِفَ، قالَ: وَأَنَا لَمْ أُثْبِتْهُ مَعْرِفَةً إِلَّا بَعْدُ، وَأَنَّهُ رُبَّمَا

سَأَلَنِي الْإِنْسَانُ عَنِ الشَّيْءِ فَأَقِفُ، لَا أَقِفُ إِلَّا كَرَاهِيَةَ الْكَلَامِ فِيهِ.

1710 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ " مَا تَرَى فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ مَنْ يَقُولُ، يَعْنِي: فِي الْقُرْآنِ: «كَلَامُ اللَّهِ» وَيَقِفُ؟ ، قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَجْفُوَ «.

1711 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» يَتَكَلَّمُ فِي اللَّفْظِيَّةِ، وَيُنْكِرُ عَلَيْهِمْ كَلَامَهُمْ، فَقَالَ لَهُ هَارُونُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ جَهْمِيَّةٌ؟ فَجَعَلَ يَقُولُ: هُمْ وَهُمْ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِشَيْءٍ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ مَا قَالَ مِنْ قَوْلِهِ: هُمْ جَهْمِيَّةٌ ".

1712 - كَتَبْتُ رُقْعَةً، وَأَرْسَلْتُ بِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُتَوَارٍ، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ جَوَابَهُ مَكْتُوبًا فِيهِ: قُلْتُ: رَجُلٌ يَقُولُ: التِّلَاوَةُ مَخْلُوقَةٌ، وَالْفَاظُنَا بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ وَالْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، مَا تَرَى فِي مُجَانَبَتِهِ؟ وَهَلْ يُسَمَّى مُبْتَدِعًا؟ وَعَلَى مَا يَكُونُ عَقْدُ الْقَلْبِ فِي التِّلَاوَةِ وَالْأَلْفَاظِ؟ وَكَيْفَ الْجَوَابُ فِيهِ؟ قَالَ: هَذَا يُجَانَبُ، وَهُوَ فَرْقُ الْمُبْتَدِعِ، وَمَا أَرَاهُ إِلَّا جَهْمِيًّا، وَهَذَا كَلَامُ الْجَهْمِيَّةِ، الْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، يُرِيدُ حَدِيثَهَا» : ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ [آل عمران: 7] ، فَقَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَاحْذَرُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ» ، وَالْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ

1712 - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثَنَا مَعْبَدٌ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثِقَةٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ " سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: لَيْسَ بِخَالِقٍ، وَلَا مَخْلُوقٍ، وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ ".

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هُوَ مَعْبَدُ بْنُ رَاشِدٍ الْكُوفِيُّ، رَوَى عَنْهُ مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، وَرِيمُ بْنُ يَزِيدَ، وَسَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الصَّبَّاحِ، قَالَ: قَالَ لِي أَحْمَدُ: كَانَ، يَعْنِي: مَعْبَدًا، يَقُولُ: يَقُولُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى.

1713 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيْيَنَةَ، وَسُئِلَ عَنِ الْقُرْآنِ، قَالَ «هُوَ كَلَامُ اللَّهِ، وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» .

1714 - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ النَّسَائِيُّ وَكَانَ ثِقَةً، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» .

1715 - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ هَاشِمَ بْنَ الْقَاسِمِ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» .

1716 - ثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، وَاحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا الْوَلِيدِ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، وَكَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» .

1717 - سَمِعْتُ الْعَنْبَرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، لَيْسَ بِبَائِنٍ مِنَ اللَّهِ» .

1718 - ثَنَا عَبَّاسٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ، يَقُولُ: «مَنْ لَمْ يَعْقِدْ قَلْبَهُ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، فَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْإِسْلَامِ» .

1719 - ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» .

1720 - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَهَنَّادَ بْنَ السَّرِيِّ، وَعَبْدَ الْأَعْلَى بْنَ حَمَّادٍ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَحَكِيمَ بْنَ سَيْفٍ الرَّقِّيَّ، وَأَيُّوبَ بْنَ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيَّ، وَسَوَّارَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَالرَّبِيعَ صَاحِبَ الشَّافِعِيِّ، وَعَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ الْحَكَمِ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ، وَعُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، وَأَحْمَدَ بْنَ جَوَّاسٍ الْحَنَفِيَّ، وَوَهْبَ بْنَ بَقِيَّةَ، وَمَنْ لَا أُحْصِيهِمْ مِنْ عُلَمَائِنَا كُلُّ هَؤُلَاءِ، سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» . وَبَعْضُهُمْ قَالَ: «الْقُرْآنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ» .

1721 - ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، قَدْ بَلَغَكَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ ابْنِ عُلَيَّةِ فِي الْقُرْآنِ، فَمَا تَقُولُ فِيهِ؟ فَقَالَ: اسْمَعْ إِلَيَّ، وَيْلَكَ: «مَنْ زَعَمَ لَكَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ عِنْدَنَا كَافِرٌ زِنْدِيقٌ عَدُوُّ اللَّهِ، لَا تُجَالِسْهُ، وَلَا تُكَلِّمْهُ» . قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَانَ حَمْزَةُ ذَا ثِقَةً مَأْمُونًا.

1722 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ " لَوْ كَانَ إِلَيَّ الْأَمْرُ لَقُمْتُ عَلَى الْجِسْرِ، فَلَا يَمُرُّ أَحَدٌ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقُ، إِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ وَالْقَيْتُهُ، قَالَ: وَقَالَ وَكِيعٌ: يُسْتَتَابُ ".

1723 - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ

لِلْمَرِيسِيِّ بِمِنًى: إِنْ سُئِلْتُ عَنْهُ أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَسْتَتِيبُوهُ فَإِنْ تَابَ، وَإِلَّا أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَسْفِكُوا دَمَهُ، أَوْ يَقْتُلُوهُ، أَوْ يَصْلُبُوهُ.

1724 - وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَزِيرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ [طه: 14] . مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، فَجِئْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ النَّضْرِ، فَقَالَ: صَدَقَ النَّضْرُ عَافَاهُ اللَّهُ، مَا كَانَ لِيَأْمُرَهُ أَنْ يَعْبُدَ مَخْلُوقًا ".

1725 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ".

1726 - وثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، وَعَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَا: ثَنَا شَاذُّ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ، وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، زِنْدِيقٌ، أَوْ قَالَ: عِنْدِي زِنْدِيقٌ ".

1727 - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانُ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ ".

1728 - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ نُعَيْمٍ، قالَ: سَمِعْتُ سَلَّامَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ، يَقُولُ: «الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ، وَلَا يُصَلَّى خَلْفَهُمْ» .

1729 - سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَعْقوبَ الْبُوَيْطِيَّ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ ".

1730 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، يَقُولُ: «الْجَهْمِيَّةُ يُسْتَتَابُونَ» .

1731 - سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، فَقَالَ لِي: " لَا يُصَلَّى خَلْفَ مَنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، هَؤُلَاءِ كُفَّارٌ «.

1732 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ» مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: كَافِرٌ ".

1733 - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَاذَّ بْنَ يَحْيَى، قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا، قَالَ لِيَزِيدَ بْنَ هَارُونَ: يَا أَبَا خَالِدٍ، مَا تَقُولُ فِي الْجَهْمِيَّةِ؟ قَالَ: يُسْتَتَابُونَ، فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: يَا أَبَا خَالِدٍ، وَأَيُّ شَيْءٍ الْجَهْمِيَّةٌ؟ فَطَرَقَ يَزِيدُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ " مَنْ تَوَهَّمَ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: 5] خِلَافَ مَا فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ ".

1734 - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُخَلَّدٍ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بنُ شِبْلٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَعَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ " إِذْ جَاءَ شَابٌّ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ [القصص: 88] ؟ فَقَالَ مُقَاتِلٌ: هَذَا جَهْمِيٌّ، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ، إِنَّ جَهَمَ وَاللَّهِ مَا حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ، وَلَا جَالَسَ الْعُلَمَاءَ، إِنَّمَا كَانَ رَجُلٌ أُعْطِيَ لِسَانًا ".

1735 - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِشَامٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ «تَرَكَ جَهْمٌ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَكَانَ فِيمَنْ خَرَجَ مَعَ الْحَارِثِ بْنِ سُرَيْجٍ» .

1736 - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ثَنَا مَنْ لَا يُتَّهَمُ غَيْرُ وَاحِدٍ «أَنَّ جَهْمًا رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ، وَنَزَعَ عَنْهُ وَتَابَ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ، فَمَا ذَكَرْتُهُ وَلَا ذُكِرَ عِنْدِي إِلَّا دَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ، مَا أَعْظَمَ مَا أَوْرَثَ أَهْلَ الْقِبْلَةِ مِنْ مَنْطِقِهِ هَذَا الْعَظِيمِ» .

1737 - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ «إِنَّا لَنَحْكِي كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَمَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ» .

1738 - وثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيَّ، يَقُولُ: «جَهْمٌ كَافِرٌ بِاللَّهِ» .

1739 - وثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيْبًا أَبَا صَالِحٍ، قَالَ: وثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بنَ هَارُونَ، يَقُولُ: «بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْأَصَمُّ كَافِرَانِ حَلَالَا الدَّمِ» .

1740 - سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ الْكَافِرُ.

1741 - ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الصَّبَّاحِ ثِقَةٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، يَقُولُ: «بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ كَافِرٌ بِاللَّهِ» .

1742 - وثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ

الْكِلَابِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: «كَفَرَ الْمَرِيسِيُّ» .

1743 - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ هَاشِمَ بْنَ الْقَاسِمِ، يَقُولُ: «كَانَ أَبُو بِشْرٍ الْمَرِيسِيُّ يَهُودِيًّا قَصَّارًا أَوْ صَبَّاغًا فِي سُوَيْقَةِ ابْنِ نَضْرِ بْنِ مَالِكٍ» .

1744 - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: لَا أَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ وَلَا غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَهُوَ جَهْمِيٌّ «.

1745 - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، ذَكَرَ اللَّفْظِيَّةَ فَبَدَّعَهُمْ.

1746 - سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ، قِيلَ لَهُ» الْوَاقِفَةُ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ، يَعْنِي: الْوَاقِفَةَ: شَرٌّ مِنْهُمْ، يَعْنِي: مِمَّنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ «.

1747 - وَسَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ» هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: كَلَامُ اللَّهِ، وَيَسْكُتُونَ شَرٌّ مِنْ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي: مِمَّنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ «.

1748 -» سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ الْمِصْرِيَّ عَمَّنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، وَلَا يَقُولُ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَلَا مَخْلُوقٌ؟ هَذَا شَاكٌّ، وَالشَّاكُّ كَافِرٌ «.

1749 - سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الضَّعِيفُ، قَالَ» قَعَدَ الْخَوَارِجُ هُمْ أَخْبَثُ الْخَوَارِجِ، وَقَعَدَ الْجَهْمِيَّةُ هُمُ الْأَوْقُفَةُ ".

1750 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكَانَ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ، مُحَمَّدَ بْنَ مُقَاتِلٍ الْعَبَّادَانِيَّ " يَقُولُ فِي الْوَاقِفَةِ: هُمْ عِنْدِي شَرٌّ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ

«.

1751 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ،» ذَكَرَ اللَّفْظِيَّةَ، قَالَ: هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ بِدْعَةٍ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبِدْعَةِ «.

1752 - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ،» سُئِلَ عَنِ اللَّفْظِيَّةِ، فَبَدَّعَهُمْ «.

1753 - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ لَهُ» اللَّفْظِيَّةُ إِنَّمَا يَدُورُونَ عَلَى كَلَامِ جَهْمٍ، يَزْعُمُونَ أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا جَاءَ بِشَيْءٍ مَخْلُوقٍ، يَعْنِي: لِأَنَّ مَخْلُوقٌ جَاءَ بِهِ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".

1754 - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، قُلْتُ: " هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إِنَّ أَلْفَاظَنَا بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: هَذَا شَرٌّ مِنْ قَوْلِ الْجَهْمِيَّةِ، مَنْ زَعَمَ هَذَا، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ بِمَخْلُوقٍ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكَلَّمَ بِمَخْلُوقٍ «.

1755 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ» يُلْجِئُنِي الْقَدَرِيُّ إِلَى أَنْ أَقُولَ: الزِّنَا بِقَدَرٍ وَالسِّرْقَةُ؟ فَقَالَ: الْخَيْرُ وَالشَّرُّ مِنَ اللَّهِ «.

1756 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْقَدَرِيِّ: يُكَلَّمُ، يَعْنِي: يُجَادَلُ؟ قَالَ: مَا يُعْجِبُنِي، قَالَ: لَا يَدَعُنِي؟ قَالَ: ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ لَا تُكَلِّمَهُ إِذَا كَانَ صَاحِبَ جِدَالٍ ".

بَابُ: الْإِيمَانِ

1757 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَالْحَجُّ وَالْبِرُّ كُلُّهُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْمَعَاصِي تُنْقِصُ مِنَ الْإِيمَانِ» .

1758 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَذَكَرَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ: يَقُولُ: " الْإِيمَانُ يَزِيدُ، وَلَا يُعَيَّبُ مَنْ قَالَ: يَنْقُصُ ".

1759 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: " لَا يُعَنَّفُ مَنْ قَالَ: الْإِيمَانُ يَنْقُصُ ".

1760 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَابْنَ جُرَيْجٍ، وَفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، قَالُوا: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ» .

1761 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " إِذَا قَالَ الرَّجُلَ: لَا أُصَلِّي، فَهُوَ كَافِرٌ «.

1762 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» حَسَّنَ يَحْيَى، يَعْنِي: ابْنَ سَعِيدٍ، الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ، وَرَاهُ، يَعْنِي: قَوْلَهُ: الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ".

1763 - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ» .

1764 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ» . وَكَذَا قَالَ سُفْيَانُ.

1765 - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ، يَقُولُ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ» .

1766 - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ بَقِيَّةَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَابْنَ عَيَّاشٍ، فَقَالَا «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ» .

1767 - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ مَالِكٌ، يَقُولُ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ» .

1768 - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ، قُلْتُ: " الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ؟ قَالَ: نَعَمْ ". قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ.

1769 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، يَعْنِي: الْقَطَّانَ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ» .

1770 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: قِيلَ لِي: " أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، هَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ؟ هَلِ النَّاسُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَكَافِرٌ؟ فَغَضِبَ أَحْمَدُ، وَقَالَ: هَذَا كَلَامُ الْإِرْجَاءِ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ﴾ [التوبة: 106] مَنْ هَؤُلَاءِ؟ ! ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: أَلَيْسَ الْإِيمَانُ قَوْلًا وَعَمَلًا؟ قَالَ الرَّجُلُ: بَلَى.
قَالَ: فَجِئْنَا بِالْقَوْلِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَجِئْنَا بِالْعَمَلِ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: فَكَيْفَ تَعِيبُ أَنْ تَقُولَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَنَسْتَثْنِي؟ ! ". فَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيُّ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، كَتَبَ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: «إِنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، فَجِئْنَا بِالْقَوْلِ وَلَمْ نَجِئْ بِالْعَمَلِ، فَنَحْنُ مُسْتَثْنِيُّونَ فِي الْعَمَلِ» . فَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ لَهُ هَذَا الرَّجُلُ: عَلَيَّ فِي هَذَا شَرٌّ أَنْ أَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ أَحْمَدُ: لَا تَقُلْ: أَنَا مُؤْمِنٌ حَقًّا، وَلَا الْبَتَّةَ، وَلَا عِنْدَ اللَّهِ.

1771 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: إِذَا سُئِلَ مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ؟ لَمْ يُجِبْهُ، وَسُؤَالُكَ إِيَّايَ بِدْعَةٌ، وَلَا أَشُكُّ فِي إِيمَانِي، وَقَالَ: «إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَيْسَ يَكْرَهُ، وَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي الشَّكِّ» .

1772 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا، وَلَا بَلَغَنِي إِلَّا عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ.

1773 - قَالَ أَحْمَدُ وَقَالَ يَحْيَى «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ» .

1774 - قَالَ أَحْمَدُ قَالَ يَحْيَى، وَسُفْيَانُ " يُنْكِرُ أَنْ يَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ ".

1775 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ «النَّاسُ عِنْدَنَا مُؤْمِنُونَ فِي الْأَحْكَامِ وَالْمَوَارِيثِ، نَرْجُو أَنْ يَكُونُوا كَذَلِكَ، وَلَا نَدْرِي مَا حَالُنَا عِنْدَ اللَّهِ» .

بَابٌ: فِي الرَّأْيِ

1776 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: " أَصْحَابُ الرَّأْيِ ثَلَاثَةٌ: عُثْمَانُ بِالْبَصْرَةِ، وَرَبِيعَةُ بِالْمَدِينَةِ، وَأَبُو حَنِيفَةَ بِالْكُوفَةِ «.

1777 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، ذَكَرْتُ لَهُ مَسْأَلَةً عَنْ رَجُلٍ نَظَرَ فِي الرَّأَيِ، وَكَانَ رَجُلًا مَسْتُورًا؟ فَقَالَ» قَلَّ رَجُلٌ نَظَرَ فِي الرَّأْيِ إِلَّا قَلَبَهُ دَغِلٌ ".

1778 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «لَا يُعْجِبُنِي رَايُ مَالِكٍ، وَلَا رَايُ أَحَدٍ» .

1779 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ " جَامِعُ سُفْيَانَ نَعْمَلُ بِهِ؟ قَالَ: عَلَيْكَ بِالْآثَارِ ".

1780 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: مَالِكٌ أَتْبَعُ مِنْ سُفْيَانَ.

1781 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: دَعْنَا مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْمُحْدَثَةِ.

1782 - وَمَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يُسْأَلُ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا فِيهِ اخْتِلَافٌ مِنَ الْعِلْمِ، فَيَقُولُ لَا أَدْرِي.

1783 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «أَنَا أَكْرَهُ أَنْ يُكْتَبَ عَنِّي رَايٌ» .

1784 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " ذَكَرَ الْحِيَلَ مِنْ أَمْرِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، فَقَالَ: يَحْتَالُونَ لِنَقْضِ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «.

1785 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» لَنَا أَقَارِبُ بِخُرَاسَانَ، يَرَوْنَ الْإِرْجَاءَ، فَنَكْتُبُ إِلَى خُرَاسَانَ نُقْرِئُهُمُ السَّلَامَ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، لِمَ لَا تُقْرِئُهُمْ؟ !

قُلْتُ لِأَحْمَدَ: نُكَلِّمُهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ دَاعِيًا وَيُخَاصَمُ فِيهِ ".

1786 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَيُؤْخَذُ مِنْ رَايِهِ، وَيُتْرَكُ، يَعْنِي: مَا خَلَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".

1787 - وَسَمِعْتُهُ، يَقُولُ: " مَا رَأَيْتُ مِثْلَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي الْفُتْيَا، أَحْسَنُ فُتْيَا مِنْهُ كَانَ أَهْوَنَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: لَا دِرْيَ مِنْ لَا شَيْءَ، يَقُولُ: مَنْ يُحْسِنُ يَعْنِي هَذَا، يَعْنِي: عَلَى هَذَا سَلِ الْعُلُمَاءَ «.

1788 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ» السُّنَّةُ قَاضِيَةٌ عَلَى الْكِتَابِ " مَا تَفْسِيرُهُ؟ قَالَ: أَجْبُنُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ، وَلَكِنِ السُّنَّةُ تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ، وَلَا يَنْسَخُ الْقُرْآنَ إِلَّا الْقُرْآنُ.

1789 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " الِاتِّبَاعُ: أَنْ يَتَّبِعَ الرَّجُلُ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ هُوَ مِنْ بَعْدُ فِي التَّابِعِينَ مُخَيَّرٌ ".

1790 - سَمِعْتُهُ، سُئِلَ: " إِذَا جَاءَ الشَّيْءُ عَنْ رَجُلٍ مِنَ التَّابِعِينَ، لَا يُوجَدُ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ يَلْزَمُ الرَّجُلَ أَنْ يَأْخُذَ بِهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَا يَكَادُ يَجِيءُ الشَّيْءُ

عَنِ التَّابِعِينَ إِلَّا وَيُوجَدُ فِيهِ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعْنِي: عِنْدِي مَا يُمَثِّلُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الشَّيْءُ «.

1791 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ رَأَى رَقَبَةُ رَجُلًا، فَقَالَ» مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ عِنْدِ أَبِي حَنِيفَةَ، فَقَالَ: مَضَغْتَ كَلَامًا كَثِيرًا، وَرَجَعْتَ مِنْ غَيْرِ ثِقَةٍ ".

1792 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ غَيْرَ مَرَّةٍ، يُسْأَلُ، يُقَالُ: لِمَا كَانَ مِنْ فِعْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ سُنَّةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَالَ مَرَّةً لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ» ، فَسَمَّاهَا سُنَّةً، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ قَالَ: لَا، أَلَيْسَ هُوَ إِمَامٌ؟ قَالَ: بَلَى.
قِيلَ لَهُ: تَقُولُ لِمِثْلِ قَوْلِ أُبَيٍّ، وَمُعَاذٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ: سُنَّةٌ؟ قَالَ: مَا أَدْفَعُهُ أَنْ أَقُولَ، وَمَا يُعْجِبُنِي أَنْ أُخَالِفَ أَحَدًا مِنْهُمْ

1793 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: أَلَيْسَ الْأَوْزَاعِيُّ هُوَ أَتْبَعُ مِنْ مَالِكٍ؟ قَالَ «لَا تُقَلِّدْ دِينَكَ أَحَدًا مِنْ هَؤُلَاءِ، مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَخُذْ بِهِ، ثُمَّ التَّابِعِينَ بَعْدُ الرَّجُلُ فِيهِ مُخَيَّرٌ» .

بَابٌ: فِي التَّفْضِيلِ

1794 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، يَعْنِي فِي التَّقْدِمَةِ فِي التَّفْضِيلِ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ " أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ فِي الْخُلَفَاءِ، يَعْنِي: يَعُدُّ عَلِيٌّ فِي الْخُلَفَاءِ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ ".

1795 - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، فَقَالَ " أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: وَعَلِيٌّ لَمْ أَعْنُفْهُ، يَعْنِي: فِي التَّفْضِيلِ ".

بَابُ: الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ

1796 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " مِثْلُ زَمَانِنَا تَرْجُو أَنْ لَا يَلْزَمَ الرَّجُلُ الْقِيَامَ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، قَالَ: إِذَا خَافَ أَنْ يُنَالَ مِنْهُ، قُلْتُ: يُصَلِّي الصَّلَاةَ، يَرَاهُمْ لَا يُحْسِنُونَ؟ قَالَ: مِثْلُ هَذَا يَأْمُرُهُمْ.
قُلْتُ: يُشْتَمُ؟ قَالَ: يُحْتَمَلُ، مَنْ يُرِيدُ يَأْمُرُ وَيَنْهَى لَا يُرِيدُ أَنْ يَنْتَصِرَ بَعْدَ ذَلِكَ «.

1797 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الْمَسْجِدِ، فَيَرَى أَهْلَ الْمَسْجِدِ يُسِيئُونَ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: يَأْمُرُهُمْ، قُلْتُ: إِنَّهُمْ يُكْثِرُونَ، رُبَّمَا يَكُونُ عَامَةَ أَهْلِ الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: يَقُلْ لَهُمْ، قِيلَ لَهُ: يَقُلْ لَهُمْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَلَا يَنْتَهُونَ، يَتْرُكُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ يَسْلَمَ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا «.

1798 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَرَى الطُّنْبُورَ أَوِ الطَّبْلِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ تَغْيِيرُهُ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي مَا وَاجِبٌ، إِنْ غَيَّرَ فَلَهُ فَضْلٌ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ أَصَابَهُ مِنْ قِبَلَ السُّلْطَانِ فِي ذَلِكَ مَكْرُوهٌ تَرْجُو أَنْ يُؤْجَرَ؟ فَرَأَى لَهُ فَضْلًا، تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ، كَأَنَّهُ يَغْبِطُهُ ".

1799 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «نَحْنُ نَرْجُو إِنْ أَنْكَرَ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ، وَإِنْ أَنْكَرَ بِيَدِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ» .

1800 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ جَارٌ يَعْمَلُ بِالْمُنْكَرِ لَا يَقْوَى، يُنْكِرُ عَلَيْهِ، وَآخَرُ ضَعِيفٌ يَعْمَلُ بِالْمُنْكَرِ أَيْضًا يَقْوَى عَلَى هَذَا الضَّعِيفِ، يُنْكِرُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُنْكِرُ عَلَى الَّذِي يَقْوَى أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِ

«.

1801 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَرَّ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشَّطَرَنْجِ، فَنَهَاهُمْ فَلَمْ يَنْتَهُوا، فَأَخَذَ الشَّطَرَنْجَ فَرَمَى بِهِ؟ فَقَالَ: قَدْ أَحْسَنَ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا، قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: وَكَذَلِكَ إِنْ كَسَرَ عُودًا أَوْ طُنْبُورًا؟ قَالَ: نَعَمْ «.

1802 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُتَّهَمُ بِغُلَامِهِ، فَأَرَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْفَعَهُ إِلَى الْإِمَامِ، فَدَبَّرَ غُلَامَهُ؟ فَقَالَ: هَذَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، إِذَا كَانَ فَاجِرًا مُعْلِنًا «.

1803 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ وَالِدَةٌ تُسِيءُ الصَّلَاةَ وَالْوُضُوءَ؟ قَالَ: يَأْمُرُهَا وَيُعَلِّمُهَا، قَالَ: تَأْبَى أَنْ يُعَلِّمَهَا، تَقُولُ: أَنَا أَكْبَرُ مِنْكَ تُعَلِّمُنِي؟ ! قَالَ: فَتَرَى لَهُ أَنْ يَهْجُرَهَا أَوْ يَضْرِبَهَا عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يُعَلِّمَهَا وَيَقُولُ لَهَا، وَجَعَلَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَأْمُرَهَا بِالرِّفْقِ «.

1804 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» هَلْ يَبْتَدِئُ الذِّمِّيَّ بِالسَّلَامِ إِذَا كَانَتْ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةٌ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي «.

1805 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» أَمُرٌّ بِالْقَوْمِ يَتَقَاذَفُونَ، أُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ سُفَهَاءُ، وَالسَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ".

1806 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: أُسَلِّمُ عَلَى الْمُخَنَّثِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ.

1807 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَسْلَمَ الْمُنَقِّرِيِّ، قَالَ «كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ إِذَا مَرَّ عَلَى أَصْحَابِ النَّرْدَشِيرِ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ» .

1808 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زَايِدِ بْنِ حُدَيْرٍ " أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالنَّرْدِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ لَا يَعْلَمْ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ سَلَامِي ".

1809 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ سَرْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يُوسُفَ، أَنَّهُ سَأَلَ يَزِيدَ بْنَ حَبِيبٍ عَنِ الشَّطَرَنْجِ؟ فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ حَبِيبٍ: «لَوْ مَرَرْتُ عَلَى قَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشَّطَرَنْجِ، مَا سَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ» .

1810 - حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ فِي رَجُلٍ " يَمُرُّ بِالْقَوْمِ، فَيَرَاهُمْ عَلَى بَعْضِ الْمُنْكَرِ، يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: إِنْ أَرَادَ أَنْ يَأْمُرَهُمْ وَيَنْهَاهُمْ، فَلْيُسَلِّمْ، وَإِلَّا فَلَا يُسَلِّمُ ".

بَابُ: الْأَدَبِ

1811 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ، مَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَحْمَدُ اللَّهَ، وَيُقَالُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَيَقُولُ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بِالَكُمْ «.

1812 -» وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ كُنَّا نَقْعُدُ إِلَيْهِ كَثِيرًا، فَيَقُومُ وَلَا يَسْتَأْذِنَّا، وَرُبَّمَا اسْتَأْذَنَّا «.

1813 -» دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَنْزِلَهُ مَا لَا أُحْصِيهِ، وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ «.

1814 - سَمِعْتُ رَجُلًا ضَرِيرًا، قَالَ لِأَحْمَدَ» مَا تَقُولُ فِي التَّغْيِيرِ؟ فَقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي ".

بَابٌ: فِي الْحَدِيثِ

1815 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ فِي الشَّيْءِ مِنَ الْحَدِيثِ خِفَى عَلَيْهِ عَنِ الْمُحَدِّثِ، فَيَقُولُ، يَعْنِي عَنْ فُلَانٍ، وَقَالَ: لَمْ أَفْهَمْ جَيِّدًا.

1816 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْمُحَدِّثِ يَذْكُرُ الْحَدِيثَ، فَيُقَالُ: مَنْ دُونَ فُلَانٍ، فَيَقُولُ: فُلَانٌ، هُوَ جَائِزٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: يُؤَلِّفُهُ، أَعْنِي: الَّذِي يَسْمَعُهُ هَكَذَا؟ قَالَ: يُؤَلِّفُهُ، وَهَلْ كَانَ شَرِيكٌ يُحَدِّثُ إِلَّا هَكَذَا، كَانَ يَذْكُرُ الْحَدِيثَ، فَيُقَالُ: مَنْ ذَكَرَهُ؟ فَيَقُولُ: فُلَانٌ، فَيُقَالُ: عَمَّنْ؟ فَيَقُولُ: فُلَانٌ.

1817 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ الْعَرْضُ لَا بَأْسَ بِهِ، يَعْنِي: قِرَاءَةَ الْحَدِيثِ عَلَى الْمُحَدِّثِ.

فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: فَكَيْفَ يُعْجِبُكَ أَنْ يَقُولَ؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَقُولَ، كَمَا يَفْعَلُ، وَإِنْ قَرَأَ، قَالَ: قَرَأْتُ.

1818 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: كِتَابَةُ كِتَابِ الْغَرِيبِ الَّذِي وَضَعَهُ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ؟ قَالَ: قَدْ كَثَّرَهُ جِدًّا، يَشْغَلُ الْإِنْسَانَ عَنْ مَعْرِفَةِ الْعِلْمِ، لَوْ كَانَ تَرَكَهُ عَلَى مَا كَانَ أَوَّلًا؟ ! .

1819 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: الرَّجُلُ يَسْأَلُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَأَدُلُّهُ عَلَى إِنْسَانٍ يَسْأَلُهُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ، يَعْنِي: الَّذِي أَرْشَدَ إِلَيْهِ يَتَّبِعُ وَيُفْتِي بِالسُّنَّةِ.
فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: إِنَّهُ يُرِيدُ الِاتِّبَاعَ، وَلَيْسَ كُلُّ قَوْلِهِ يُصِيبُ؟ فَقَالَ: وَمَنْ يُصِيبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ؟ ! قُلْتُ: يُفْتِي بِرَايِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا تُقَلِّدْ مِنْ مِثْلِ هذَا بِشَيْءٍ.

1820 - قِيلَ لِأَحْمَدَ " كَأَنَّ أَخْبَرَنَا أَسْهَلُ مَنْ حَدَّثَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ هُوَ أَسْهَلُ، حَدَّثَنَا شَدِيدٌ ".

1821 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: بُرَيْدٌ يَرْوِي عَنْ أَبِي مُوسَى: «الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مَعْيٍ وَاحِدٍ» ، يَعْنِي: حَدِيثَ بُرَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مَعْيٍ وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ» قَالَ: يَطْلُبُونَ حَدِيثًا مِنْ ثَلَاثِينَ وَجْهً أَحَادِيثَ ضَعِيفَةً، وَجَعَلَ يُنْكِرُ طَلَبَ الطُّرُقِ نَحْوَ هَذَا، قَالَ: شَيْءٌ لَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ أَوْ نَحْوَ هذَا الْكَلَامِ

1822 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " إِذَا سَمِعَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ يَقُولُ: حَدَّثَنَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ ".

1823 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِي: حَجَّاجٌ عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، يَجُوزُ أَنْ أَصْلَحَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ.

بَابٌ: فِي الْأَدَبِ

1824 - رَأَيْتُ أَحْمَدَ، جَاءَهُ ابْنٌ لِمُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، فَأَرَادَ أَحْمَدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لِابْنِ مُصْعَبٍ: تَقَدَّمَ، فَأَبَى وَحَلَفَ ابْنُ مُصْعَبٍ، فَتَقَدَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْمَشْيِ.

1825 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ غَيْرَ مَرَّةٍ، يَقُولُ: زَعَمُوا.

1826 - كَتَبَ مَعِي أَحْمَدُ كِتَابًا إِلَى رَجُلٍ، فَأَمَرَنِي الرَّجُلُ فَقَرَاتُهُ، فَكَانَ فِيهِ كُلُّ مُهِمٍّ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا.

1827 - رَأَيْتُ أَحْمَدَ، كَتَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، فَرَأَيْتُهُ بَدَأَ بِهِمَا عَلَى ظَهْرِ الْكِتَابِ، كَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: مِنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ حَفَظَهُ اللَّهُ، وَلَا أَبْقَاهُ اللَّهُ وَلَا شَيْئًا مِنَ الدُّعَاءِ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ.

1828 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: " يُقَالُ: تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ عِنْدَ ذِكْرِ الصَّالِحِينَ «.

1829 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ اللَّقَبُ لَا يُعْرَفُ إِلَّا

بِهِ، وَلَا يَكْرَهُهُ؟ قَالَ: أَلَيْسَ يُقَالُ: سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ؟ ! كَأَنَّهُ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا، سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْهُ مَرَّةً أُخْرَى، فَرَخَّصَ فِيهِ، قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: الْأَعْمَشُ: قَالَ: الْفُضَيْلُ، زَعَمُوا كَانَ يَقُولُ: سُلَيْمَانُ «.

1830 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَمْلُوكِ: فِيمَ يُؤَدَّبُ؟ قَالَ: فِي صَلَاتِهِ، وَفِي فَرَائِضِهِ، وَإِذَا حُمِّلَ مَا يُطِيقُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَضَرَبَ، يَعْنِي: مَمْلُوكَتَهُ عَلَى هَذَا فَاسْتَبَاعَتْ، وَهُوَ يَكْسُوهَا مِمَّا يَلْبَسُ، وَيُطْعِمُهَا مِمَّا يَأْكُلُ؟ قَالَ: لَا تُبَاعُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: وَإِنْ أَكْثَرَتْ مِنْ ذَلِكَ، يَعْنِي: أَنْ تَسْتَبِيعَ؟ قَالَ: لَا تُبَاعُ، إِلَّا أَنْ تَحْتَاجَ إِلَى زَوْجٍ، فَتَقُولُ: زَوِّجْنِي «.

1831 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ» لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ "، قَالَ: أَنْ يُسِيءَ إِلَى مَمْلُوكِهِ.
1832 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَحْيَى بْنُ زُهَيْرٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْكِسْوَةُ تُطَهِّرُ الْغَنِيَّ، وَالدُّهْنُ يُذْهِبُ بِالْبُؤْسِ، وَالْإِحْسَانُ إِلَى الْخَادِمِ مِمَّا يَكْبِتُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الْعَدُوَّ» , أَوْ كَمَا قَالَ

بَابُ: تَفْسِيرِ الْأَحَادِيثِ

1833 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ: " إِذَا لمْ تَسْتَحِ: فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ " قَالَ: تَفْسِيرُهُ: إِذَا لَمْ يَسْتَحِ الْإِنْسَانُ يَصْنَعُ كُلَّ شَيْءٍ، لَيْسَ تَفْسِيرُهُ: فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلَانًا فَسَّرَهُ: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ مِنَ الصَّلَاةِ وَالْخَيْرِ، قَالَ: إِذَا نُزِعَ الْحَيَاءُ مِنَ الْإِنْسَانِ نُزِعَ مِنْهُ الْخَيْرُ.

1834 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ اخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ» . قَالَ: مَوْضِعٌ.

1835 - ذَكَرْتُ لِأَحْمَدَ حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا طَبَخْتَ قِدْرًا فَأَكْثِرْ مَاءَهُ وَأَهْدِ لِجِيرَانِكَ» , قُلْتُ: أَحَدُنَا يَكُونُ فِي دَارِ السَّبِيلِ، فَيَطْبُخُ الْقِدْرَ وَمَعَهُ فِي الدَّارِ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ نَفْسًا، كَيْفَ يُعْطِيهِمْ؟ قَالَ: يَبْدَأُ بِنَفْسِهِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ» . فَإِنْ فَضَلَ فَضْلٌ أَعْطَاهُ، قُلْتُ: يُعْطِي الْأَقْرَبَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَكَيْفَ يُمْكِنُهُ يُعْطِيهِمْ كُلَّهُمْ؟ قُلْتُ لِأَحْمَدَ: لَعَلَّ الَّذِي هُوَ جَارُهُ يَتَهَاوَنُ بِذَلِكَ الْقَدْرِ، وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَهُ مَوْقِعٌ؟ فَرَأَيْتُ أَنَّهُ رَآهُ وَاسِعًا أَنْ لَا يَبْعَثَ إِلَيْهِ

1836 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ «فِي حَدِيثٍ أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا» , قَالَ: كَانَ أَحَدُهُمْ، يَعْنِي: أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ يُرِيدُ الْأَمْرَ فَيُثِيرُ الطَّيْرَ، يَعْنِي: يَتَفَاءَلُ إِنْ جَاءَ عَنْ يَمِينِهِ، كَذَا وَإِنْ جَاءَ عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ: كَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَقِرُّوا الطَّيْرَ» أَيْ: «عَلَى مَكِنَاتِهَا» ، أَيْ: إِنَّهَا لَا تَضُرُّكُمْ.

1837 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْمُسْلِمِ يُعَلِّمُ وَلَدَ الْمَجُوسِيِّ وَالْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي ".

بَابٌ: فِي الْقِرَاءَةِ

1838 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنْ: " عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَوْ ﴿عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: 46] ؟ قَالَ: عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ «.

1839 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» مَلِكِ أَوْ مَالِكِ؟ قَالَ: مَالِكِ [الفاتحة: 4] أَكْثَرُ مَا جَاءَ فِيهِ الْحَدِيثُ ".

1840 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " الْقِرَاءَةُ الْقَدِيمَةُ: مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ «.

1841 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» قِرَاءَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَعْجَبُ إِلَيَّ ".

1842 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «أَقْرَأُ مَا فِي الْمُصْحَفِ» .

بَابُ: ذِكْرِ تَغْيِيرِ الْمُحَدِّثِينَ

1843 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «أَبَانُ بْنُ صَمْعَةَ كَانَ أُنْكَرَ فِي آخِرِ أَمْرِهِ» .

1844 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، ذَكَرْتُ لَهُ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ: «شُعَيْبٌ سَمِعَ مِنْهُ بِأَخِرِ رَمَقٍ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَوْنٍ وَمِسْعَرٍ» .

1845 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " سَمَاعُ عِيسَى مِنَ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ؟ قَالَ: سَمَاعُهُ جَيِّدٌ بِالْكُوفَةِ «.

1846 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» كَانَ فُلَانٌ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ، سَمَّاهُ أَحْمَدُ، عِنْدَ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، فَكَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ أَحَادِيثَهُ الْمَشْهُورَةَ كَتَبَهَا، وَإِذَا حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ مَيْسَرَةَ وَزَاذَانَ وَالشُّيُوخِ لَا يَكْتُبُ، يَعْنِي: حِينَ أُنْكِرَ عَطَاءٌ «.

1847 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» سَمَاعُ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْهُ مُقَارِبٌ، يَعْنِي: مِنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، سَمِعَ بِالْكُوفَةِ «.

1848 - قَالَ أَحْمَدُ» هَذَا الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ خَالِدٌ الطَّحَّانُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي التَّفْسِيرِ، إِنَّمَا هوَ عَنْ سَعِيدٍ، يَعْنِي: خَالِدًا، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ «.

1849 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يُشَاكِلُ أَحَدٌ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ فِي عَطَاءٍ؟ قَالَ: لَا، قَلَّمَا يَخْتَلِفُ عَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ

«.

1850 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» أَبُو عَوَانَةَ سَمِعَ مِنْهُ بِالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ جَمِيعًا، يَعْنِي: مِنْ عَطَاءٍ «.

1851 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، أَعْنِي: كَيْفَ حَدِيثُهُ؟ قَالَ: قَالَ: مَنْ سَمِعَ مِنْهُ بِالْبَصْرَةِ، فَسَمَاعُهُ مُضْطَرِبٌ، قُلْتُ: وُهَيْبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ «.

1852 - قَالَ غَيْرُ أَحْمَدَ» قَدِمَ عَطَاءٌ الْبَصْرَةَ قَدْمَتَيْنِ، فَالْقَدْمَةُ الْأُولَى، سَمَاعُهُمْ صَحِيحٌ، وَسَمِعَ مِنْهُ فِي الْقَدْمَةِ الْأُولَى: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَالْقَدْمَةُ الثَّانِيَةُ كَانَ مُتَغَيِّرًا فِيهَا، سَمِعَ مِنْهُ: وُهَيْبٌ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، سَمَاعُهُمْ مِنْهُ فِيهِ ضَعِيفٌ ".

1853 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ وُهَيْبٌ لِعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ سَمِعْتُ مِنْ عُبَيْدَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ عَطَاءَ لَقِيَهُ وُهَيْبٌ، وَقَدْ تَغَيَّرَ، لِأَنَّ عَطَاءً لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ عُبَيْدَةَ وَلَا لِقَاءٌ.

بَابُ: بَيَانِ أَحَادِيثَ

1854 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ: حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ نَشَرَ أَصَابِعَهُ» , قُلْتُ: أَلَيْسَ هُوَ خَطَأً؟ أَلَيْسَ الْحَدِيثُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ: «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَدًّا» ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، هُوَ خَطَأٌ، وَلَكِنَّ النَّاسَ يَرْوُنَهُ هَكَذَا، أَيْ: رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا

1855 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى أُمِّ سَعْدٍ» فَقَالَ: إِنَّمَا هَذَا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدٍ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: حَدَّثَ بِهِ سُوَيْدٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ؟ قَالَ: يَزِيدُ لَا يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا

1856 - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا عَنْهَ، يَعْنِي عَنْ كَثِيرٍ، قَالَ: ثَنَا كَثِيرٌ، عَنْ أَبِيهِ حَدِيثَ الطَّوَافِ وَالصَّلَاةِ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ أَبِي سَمِعْتُهُ، وَلَكِنْ مِنْ بَعْضِ أَهْلِي، عَنْ جَدِّي.

1857 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَقِيلَ لَهُ: ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ، يَعْنِي: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي» , فَقَالَ أَحْمَدُ: هَذَا زَعَمُوا أَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ثَابِتٍ، وَعِنْدَهُ حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، فَقَالَ حَجَّاجٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ.
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَظَنَّ جَرِيرٌ أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، فَرَوَاهُ

1858 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، ذَكَرَ حَدِيثَ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ «أَنَّ خَالِدًا شَرِبَ السُّمَّ فَلَمْ يَضُرَّهُ» , فَقَالَ: حَدَّثَ بِهِ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، يَعْنِي: عَنْ إِسْمَاعِيلَ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ، قَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَحَدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ غَيْرُ ابْنِ عُيَيْنَةَ.

1859 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: رَوَى أَبُو الْأَحْوَصِ حَدِيثَ سِمَاكٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، يَعْنِي: حَدِيثَهُ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ نَبِيذِ الْأَوْعِيَةِ، وَزِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي بَعْدَ ثَلَاثٍ " قَالَ: كَانَ يُخْطِئُ فِيهِ، يَعْنِي: أَبَا الْأَحْوَصِ، يَقُولُ: عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، فَقَالُوا لَهُ: ابْنُ نِيَارٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَمَرَّ فِيهِ، فَاحْتَجَّ بِهِ أَصْحَابُ الْأَشْرِبَةِ، وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ حَدِيثُ ابْنِ بُرَيْدَةَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: لِأَنَّ فِي حَدِيثِ سِمَاكٍ هُوَ خِلَافُ لَفْظِ أَصْحَابِهِ، رَوَاهُ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، وَغَيْرُهُ «وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا» . وَرَوَاهُ

سِمَاكٌ: «وَلَا تَسْكَرُوا» ، ثُمَّ أَخْطَأَ أَبُو الْأَحْوَصِ فِي الْحَدِيثِ، فَصَيَّرَ ابْنَ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبَا بُرْدَةَ، فَقِيلَ لَهُ: ابْنُ دِينَارٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
فَصَارَ حَدِيثًا عَلَى حِدَةٍ.

1860 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ» ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا فِي كُتُبِ إِبْرَاهِيمَ، لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ أَصْلٌ.

1861 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي يَقُولُونَ عَنْ

عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، يَعْنِي: حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثٌ لَا يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ: الِاحْتِلَامُ، وَالْقَيْءُ، وَالْحِجَامَةُ " , قَالَ أَحْمَدُ: قَالُوا: عَنْ يَزِيدَ بْنِ جُعْدُبَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ هَهُنَا، يَعْنِي: الْمَدِينَةَ، فَذَهَبَ، يَعْنِي: زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَتَّى سَمِعَهُ مِنْهُ، قَالَ أَحْمَدُ: هُو لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ

1862 - سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ حَدِيثِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي حَمْلِ الْجِنَازَةِ؟ قَالَ: هَذَا مِنَ الْمَسْعُودِيِّ، أَيْ: خَطَأُهُ وَالْحَدِيثُ عِنْدَهُ حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ «حَمَلَ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ الْأَرْبَعِ، فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ» .

1863 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، ذَكَرَ حَدِيثَ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ حَدِيثَ: ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ» , فَقَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَهَيَّبُ رَفْعَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ

1864 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ مَا أَصَحُّ مَا فِيهِ، يَعْنِي: فِي «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيءُ وَهُوَ صَائِمٌ» . قَالَ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
قُلْتُ لَهُ: حَدِيثُ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَيْسَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ، إِنَّمَا هُوَ حَدِيثُ: " مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا، يَعْنِي: وَهُوَ صَائِمٌ، فَاللَّهُ أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ

1865 - " سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: هُشَيْمٌ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي «النَّعْشِ يَجْعَلُ فِي الْمَسْجِدِ» . قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، إِنَّمَا هُوَ هُشَيْمٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ خَرَّقْتُ مَا كَتَبْتُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَطِيَّةَ.

1866 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: حَدِيثُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَطَبَ فَاطِمَةَ» ، قُلْتُ: حَدِيثٌ طَوِيلٌ؟ قَالَ: هَذَا حَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ.
وَأَمَّا الْخَفَّافُ، فَهُوَ عِنْدَهُ بِالشَّكِّ.

1867 - ذَكَرْتُ لِأَحْمَدَ حَدِيثَ هُشَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ «كُنَّا نَعُدُّ الِاجْتِمَاعَ عِنْدَ أَهْلِ الْمَيِّتِ وَصَنْعَةَ الطَّعَامِ لَهُمْ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ» , قَالَ: زَعَمُوا أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ شَرِيكٍ.
قَالَ أَحْمَدُ: وَمَا أُرَى لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ

1868 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ «كَرِهَ دِرْهَمَ الدَّاشِنِ» . قَالَ: لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْءٌ، قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ أَخَذَهُ، أَعْنِي: هُشَيْمٌ؟ قَالَ: كَانَ شَيْخٌ، يُقَالُ لَهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَطِيَّةَ، خَرَّقْنَا كُتُبَهُ، زَعَمُوا كَانَ يَأْخُذُهَا عَنْهُ،

فصول الكتاب · 3 فصل · 455 صفحة
جارٍ التحميل