كِتَابِ الْجَنَائزِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني
- المؤلف
- أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السَِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)تحقيق: أبي معاذ طارق بن عوض الله بن محمد
- الناشر
- مكتبة ابن تيمية، مصر
- الطبعة
- الأولى، 1420 هـ - 1999 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
بَابُ: السَّلَفِ
1285 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، " سُئِلَ عَنِ السَّلَفِ فِي اللَّحْمِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَيُسَمَّى مَاعِزٌ غَثٌّ أَوْ سَمِينٌ «.
1286 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» يَقُولُ: وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَفِ فِي الشَّحْمِ، قِيلَ: إِنَّهُ يَخْتَلِفُ؟ ، قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ مِنَ السَّلَفِ يَخْتَلِفُ «.
1287 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ السَّلَفِ فِي الرُّءُوسِ؟ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا «.
1288 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ السَّلَفِ فِي الْعِنَبِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ «.
1289 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» السَّلَفُ فِي اللَّبَنِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ «. 1290 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّهْنُ وَالْكَفِيلُ فِي السَّلَفِ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي «.
1291 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» السَّلَفُ إِلَى الْحَصَادِ أَوْ إِلَى الْعَطَاءِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ شَيْءٌ يُعْرَفُ فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، قُلْتُ: إِلَى قُدُومِ الْغُزَاةِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ يُعْلَمُ، أَرْجُو أَلَّا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ «.
1292 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» وَسُئِلَ يُعْطَى فِي السَّلَفِ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ؟ قَالَ: يَفْرِزُ كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ «.
1293 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَقِيلَ لَهُ» أَعْطَى فِي حِنْطَةٍ وَشَعِيرٍ؟ قَالَ: يَفْرِزُ لِلْحِنْطَةِ كَذَا وَلِلشَّعِيرِ كَذَا، يُجْعَلُ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ «.
1294 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَسْلَفَ إِلَى بَقَّالٍ فِي خُبْزٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ شَيْءٌ مَعْلُومٌ، فَحَضَرَهُ الْخُرُوجُ وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ، أَيَأْخُذُ مَا بَقِيَ دَرَاهِمَ؟ قَالَ: لَا، يَأْخُذُ سَلَّمَهُ كُلَّهُ أَوْ رَأْسَ مَالِهِ كُلَّهُ ". كَرَّرْتُهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.
بَابُ: الشَّرِكَةِ
1295 - سمعتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بِرَأْسِ مَالٍ، وَآخَرَ لَمْ يَجِيءْ، فَقَالَ لَهُ: اعْمَلْ مَعِي فَمَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ فَهُوَ بَيْنَنَا نِصْفَيْنِ، فَلَمْ يَرْبَحَا شَيْئًا؟ قَالَ: إِنْ رَبِحَ شَيْئًا فَلَهُ نِصْفُ مَا رَبِحَ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ ".
بَابُ: الْمُضَارَبَةِ
1296 - سمعتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، " سُئِلَ عَنِ الْمُضَارِبِ إِذَا أَنْفَقَ؟ قَالَ: لَا يُنْفِقُ إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ ".
1297 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الْمُضَارِبِ إِذَا خَالَفَ؟ قَالَ: يَخْتَلِفُونَ فِيهِ.
1298 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا مُضَارَبَةً، فَكَانَ يَجِيئُهُ فَيُعْطِيهِ الْعِشْرِينَ دِرْهَمًا وَالدِّينَارَ وَنَحْوَهُ، وَيَقُولُ: هَذَا مِنَ الرِّبْحِ، فَلَمَّا حَاسَبَهُ، قَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أَعْطَيْتُكَ كُلَّهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ؟ قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا أَعْطَى مَالَهُ خَائِنٌ، لَهُ عَلَيْهِ يَمِينٌ؟ قَالَ: أَدْنَى مَا لَهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ «.
1299 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الثَّوْبِ يُعْطَى عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ لِلْحَائِكِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: وَهَلْ هَذَا إِلَّا مِثْلَ الْمُضَارَبَةِ، وَمِثْلَ قِصَّةِ خَيْبَرَ، لَعَلَّهُ أَنْ لَا يَرْبَحَ الْمُضَارِبُ شَيْئًا، أَوْ لَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ شَيْئًا، كُلُّهَا عِنْدِيِ قَرِيبَةٌ «.
1300 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ الْبَزَّ، فَيَطْلُبُ مِنْهُ صِنْفًا
مِنَ الْمَتَاعِ لَيْسَ عِنْدَهُ، فَيَشْتَرِيهِ مِنَ السُّوقِ، ثُمَّ يَبِيعُهُ، فَإِنْ جَازَ مِنْهُ جَازَ، وَيَسْتَفْضِلُ فِي ذَلِكَ فَضْلًا لِنَفْسِهِ، وَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْهِ رَدَّهُ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ إِنْ قَالَ: مَا اسْتَفْضَلْتُ عَلَى كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لِي، فَإِنَّهُ جَائِزٌ «.
1301 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَمَرَ رَجُلًا يَبِيعُ ثَوْبًا بِأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ، فَبَاعَهُ بِأَقَلَّ؟ قَالَ: هَذَا ضَامِنٌ «.
1302 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي بِالْمَتَاعِ يَدْفَعُهُ إِلَى رَجُلٍ، يَبِيعُهُ لَهُ بِكِرَاءٍ مَعْلُومٍ، فَإِنْ بَاعَهُ أَخَذَهُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَبِعْهُ رَدَّهُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ «.
1303 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ الثَّوْبَ لِيَبِيعَهُ، فَيَدْفَعَهُ إِلَى آخَرَ يَبِيعَهُ وَيُنَاصِفَهُ مَا يَأْخُذُ مِنَ الْكِرَى؟ قَالَ: الْكِرَى لِلَّذِي بَاعَهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَا يَشْتَرِكَانِ فِيمَا أَصَابَا ".
بَابُ: الْمُزَارَعَةِ
1304 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، " سُئِلَ عَنِ الْمُزَارَعَةِ؟ فَقَالَ: بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ جَائِزٌ، يُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ الْبِذْرُ مِنْ صَاحِبِ الْأَرْضِ، وَيَكُونَ مِنَ الدَّاخِلِ الْعَمَلُ وَالْبَقَرُ، كَالْمُضَارِبِ يَعْمَلُ فِي الْمَالِ بِنَفْسِهِ ".
1305 - قِيلَ لِأَحْمَدَ: " بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ فَقَالَ: قَلَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ «.
1306 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ؟ قَالَ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَوَقَّاهُ، يَقُولُ: هِيَ الْمُحَاقَلَةُ، لَا أَدْرِي رُبَّمَا تَهَيَّبْتُهُ
«.
1307 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْأَرْضُ يَكُونَ الْغَالِبَ عَلَيْهَا الشَّجَرُ؟ قَالَ: كَانَ خَيْبَرُ أَكْثَرَ أَرْضِهَا كَذَا النَّخْلُ، فَأَعْطَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنِّصْفِ «.
1308 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ رَافِعٍ؟ قَالَ: عَنْ رَافِعٍ أَلْوَانٌ، وَلَكِنْ أَبُو إِسْحَاقَ زَادَ فِيهِ: «زَرَعَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ» ، وَلَيْسَ غَيْرُهُ يَذْكُرُ هَذَا الْحَرْفَ، قَالَ أَحْمَدُ: فَإِذَا كَانَ غَصْبٌ فَحُكْمُهُ حَدِيثُ رَافِعٍ «.
1309 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ؟ فَقَالَ: لَهُ نَفَقَتُهُ، وَالزَّرْعُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ "، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: حَدِيثُ النَّخْلِ الَّتِي قُلِّعَتْ؟ قَالَ: النَّخْلُ غَيْرُ هَذَا، النَّخْلُ يُنْتَفَعُ بِهِ، وَهَذَا إِذَا قُلِّعَ، إِنَّمَا هُوَ حَشِيشٌ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ «.
1310 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ قَصِيلًا فَحَصَدَ وَبَقِيَ مِنْهُ بَقَايَا، فَصَارَ سُنْبُلًا؟ قَالَ: هُوَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ، يَعْنِي: فِيمَا أَعْلَمُ بِبَقَاءِ السُّنْبُلَةِ بَعْدَ السُّنْبُلَةِ وَالشَّيْءِ الْيَسِيرِ «.
1311 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» رَجُلٌ زَرَعَ أَرْضًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ فَوَقَعَ مِمَّا حَصَدَ فِي الْأَرْضِ، فَسُقِيَتِ الْأَرْضُ فَنَبَتَ ذَلِكَ الْحَبُّ الَّذِي سَقَطَ زَرْعًا، لِمَنِ الزَّرْعُ؟ قَالَ: لِصَاحِبِ الْأَرْضِ ".
بَابُ: بَيْعِ الزَّرْعِ وَالْحَرْثِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ
1312 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " بَيْعُ الْجَزَرِ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إِلَّا مَا قُلِّعَ مِنْهُ هَذَا الزَّرْعُ، شَيْءٌ لَيْسَ يَرَاهُ كَيْفَ يَشْتَرِيهِ؟ ! «.
1313 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى بَاقِلَّى؟ قَالَ: أَوْ مَنْ عَلَيْهَا، فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: إِذَا أَيْبَسَ؟ قَالَ: إِذَا اشْتَدَّ «.
1314 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ التُّفَّاحَ عَلَى أَنْ يَخْرُطَ وَهُوَ أَخْضَرُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، وَالْبَلَحُ أَنْ يُصْرِمَ وَهُوَ بَلَحٌ؟ قَالَ: لِأَنَّ الْعَاهَةَ إِنَّمَا تَكُونُ فِي الثَّمَرِ «.
1315 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى قَصِيلًا، ثُمَّ مَرِضَ أَوْ تَوَانَى حَتَّى صَارَ شَعِيرًا؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ حِيلَةً، إِنْ أَرَادَ بِهِ حِيلَةً فَسَدَ الْبَيْعُ وَانْتَقَضَ «.
1316 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْقَصِيلِ يُبَاعُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ ".
بَابُ: بَيْعِ الطَّعَامِ بِكَيْلِهِ
1317 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " فِي كُلِّ بَيْعَةٍ كَيْلٌ؟ قَالَ: إِذَا سَمَّى كَيْلًا، فَلَابُدَّ مِنْ أَنْ يَكِيلَ
«.
1318 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» إِذَا عَلِمَ الرَّجُلُ كَيْلَ الطَّعَامِ، مِنَ النَّاسِ مَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يُعْلِمَهُ مَا يَعْلَمُ هُوَ «.
1319 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ، قَالَ» كُلُّ شَيْءِ يَشْتَرِيهِ الرَّجُلُ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ، فَلَا يَبِيعَهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَرَخَّصَ فِيهِ ".
بَابُ: بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ
1320 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " قَالَ فِي شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ: أَنْ يَقُولَ: أَبِيعُكَ إِلَى شَهْرٍ بِكَذَا وَبِنَقْدٍ كَذَا، فَقِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: فَقَالَ: أَشْتَرِي مِنْكَ هَذَا الثَّوْبُ بِكَذَا وَكَذَا إِلَى شَهْرٍ عَلَى أَنْ أُعْطِيَكَ كُلَّ جُمُعَةٍ دِرْهَمَيْنِ؟ قَالَ: هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ «.
1321 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ الْمَتَاعَ، ثُمَّ يَقُولُ: الدِّينَارُ بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا بَيْعَتَانِ فِي بَيْعٍ، وَرُبَّمَا قَالَ: بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ ".
بَابُ: بَيْعِ الْبَرَاءَةِ
1322 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الْجِرَابِ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ فَيَكُونُ فِيهِ عَيْبٌ؟ قَالَ: يُرِيَهِ الْعَيْبَ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَبَاعَهُ؟ قَالَ: يُرَدُّ عَلَيْهِ، حَتَّى يَقُولَ: بِهِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ أَحْمَدُ: أَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بَاعَهُ بِالْبَرَاءَةِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: احْلِفْ
«.
1323 - قُلْتُ لَهُ» أَتَيْتُ صَيْرَفِيًّا بِدِينَارٍ، فَقَالَ لَهُ: وَضِيعَةٌ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ أُخْرَى، فَأَخَذَهُ عَلَيَّ أَنْ أُبَيِّنَهُ لَهُ؟ قَالَ: لَا، لَيْسَ عَلَيْكَ ".
بَابُ: الشُّفْعَةِ
1324 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى دَارًا بِسِتَّةٍ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَكَتَبَ الشِّرَاءُ بِثَمَانِيَةِ آلَافٍ مِنْ أَجْلِ الشُّفْعَةِ؟ قَالَ: مَا أَحْوَجَ هَذَا إِلَى أَدَبٍ، أَوْ قَالَ: ضَرْبٍ، قِيلَ: فَمَا نَصْنَعُ؟ قَالَ: يُؤْخَذُ بِالْأَلْفَيْنِ، فَتُرَدُّ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَيُقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَفْعَلْ مِثْلَ هَذَا ".
1325 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «نَحْنُ نَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا لِشَرِيكٍ» .
1326 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " إِذَا طَلَبَ الرَّجُلُ الشُّفْعَةَ، ثُمَّ مَاتَ، قَالَ: فَلِوَرَثَتِهِ أَنْ يَطْلُبُوهُ، فَإِنْ سَكَتَ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَطْلُبُوهُ لِأَنَّهُ لَا يُدْرَى عَلَى أَيِّ شَيْءٍ سَكَتَ «.
1327 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» لِلذِّمِّيِّ شُفْعَةٌ؟ قَالَ: لَا ".
بَابُ: الْهِبَةِ
1328 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ " كُلُّ شَيْءٍ مَا جَازَ فِيهِ الْبَيْعُ يَجُوزُ فِيهِ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالرَّهْنُ، يَعْنِي: مِثْلَ الدُّورِ الْمُشْتَرَكَةِ
«.
1329 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ يَهِبُ لِرَجُلٍ رُبْعَ دَارٍ؟ قَالَ: هُوَ جَائِزٌ ". قِيلَ لِأَحْمَدَ: " فَإِنْ قَالَ: وَهَبْتُ مِنْكَ نَصِيبِي مِنَ الدَّارِ قَالَ: إِنْ كَانَ يَعْلَمُ كَمْ نَصِيبُهُ، فَهُوَ جَائِزٌ «.
1330 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» مَتَى تَجُوزُ هِبَةُ الْغُلَامِ؟ قَالَ: إِذَا احْتَلَمَ، لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ، أَوْ يَصِيرُ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ «.
1331 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ فَضَّلَ بَعْضَ وَلَدِهِ عَلَى بَعْضٍ؟ قَالَ أَحْمَدُ: بِئْسَ مَا صَنَعَ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ «.
1332 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ نَحَلَتْ وَلَدَهَا نُحْلًا وَهُوَ صَغِيرٌ، أَيَقْبِضُهُ؟ قَالَ: لَا «.
1333 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ لِابْنِهِ: وَهَبْتُ هَذِهِ الدَّارَ لَكَ، وَهُوَ صَغِيرٌ، فَرَاهُ جَائِزًا، قَالَ: عَلَى قَوْلِ عُثْمَانَ قَبْضُهُ لَهُ قَبْضٌ «.
1334 -» سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ جَهَّزَ بَنَاتًا لَهُ، وَأَرَادَ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَ وَلَدِهِ، فَأَعْطَاهُمْ مَالًا، ثُمَّ اسْتَقْرَضَهُ مِنْهُمْ لِيَكُونَ عَلَيْهِ قَرْضٌ، ثُمَّ مَاتَ وَخَلَّفَ دِيُونًا عَلَى النَّاسٍ، وَأَمْوَالًا بِعَيْنِهَا؟ فَقَالَ: مَا وَجَدُوهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ مِمَّا لَهُمْ عَلَيْهِ، وَمَا اسْتَهْلَكَهُ، فَلَا يَكُونُ لِلْوَلَدِ عَلَى أَبِيهِمْ دَيْنٌ،
قُلْتُ: إِنَّهُ مَالُ حَيٍّ عَلَى الْغُرَّامِ وَيَتَقَاضَاهُ؟ فَسَكَتَ وَلَمْ يُجِبْ فِيهِ، وَكَانَ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: إِذَا مَاتَ وَلِوَلَدِهِ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَلَهُ دَيْنٌ تَأْوِي عَلَى النَّاسِ فَيَأْخُذُونَ مِنْهُ؟ قَالَ: مَا أَخَذُوا هُوَ مِيرَاثٌ بَيْنَهُمْ، وَيَسْقُطُ عَنِ الْمَيِّتِ دَيْنُ وَلَدِهِ «.
1335 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْوَالِدَةُ لَيْسَتْ فِي مَالِ وَلَدِهَا مِثْلُ الْوَالِدِ؟ قَالَ: لَا، لَعَمْرِي ".
بَابُ: الصُّلْحِ
1336 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَ جَعَلَ لَهُ رَجُلٌ مَالًا بِسَبَبٍ لَيْسَ يَطِيبُ، ثُمَّ وَقَعَ الرَّجُلُ بِخُرَاسَانَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ صَالِحْنِي مِنْ ذَلِكَ عَلَى شَيْءٍ، خُذْ بَعْضَهُ وَاجْعَلْنِي مِنْ بَاقِيهِ فِي حِلٍّ، فَدَارَتِ الْكُتُبُ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ جَائِزٌ، وَجَاءَتِ الْكُتُبُ بِالْعَلَامَاتِ، وَجَاءَ رَجُلٌ مِمَّنْ حَضَرَ ذَلِكَ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ كُتُبًا بِذَلِكَ: إِنَّهُ قَدْ جَعَلَكَ فِي حِلٍّ مِنْ كُلِّ مَا كَانَ لَهُ قَبْلَكَ؟ قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ يُعْجِبُنِي بَعْدَ أَنْ خَرَجَ مِنْهُ أَنْ يَبْعَثَ بِوَالِيهِ، أَيْ: لَا يَسْأَلَهُ أَنْ يُحَلِّلَهُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَقَدْ فَعَلَ وَطَيَّبَ ذَاكَ نَفْسَهُ؟ قَالَ أَحْمَدُ: مَا يَكُونُ بَعْدَمَا حَلَّلَهُ «.
1337 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ لَهَا مَهْرٌ عَلَى زَوْجِهَا، وَكَانَ لَهَا ابْنٌ مِنْهُ فَمَاتَ الِابْنُ، أَتَأْخُذُ مَهْرَهَا مِنْ مِيرَاثِ ابْنِهَا مِنْ نَصِيبِ زَوْجِهَا مِنْ
تَحْتِ يَدِهَا؟ قَالَ: أَخَافُ أَنْ يَسْتَحْلِفَهَا إِنَّكِ لَمْ تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا ".
بَابُ: الْكِرَاءِ
1338 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «إِذَا اكْتَرَى فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتْرُكَهُ مِثْلَ الْبَيْعِ» .
1339 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَكْرَى نَفْسَهُ مِنْ رَجُلٍ إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ، فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ وَالِدَتُهُ تَأْمُرُهُ بِالْقُدُومِ وَتَذْكُرُ أَنَّهَا سَاخِطَةٌ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَقْدَمْ؟ قَالَ: كَيْفَ يَصْنَعُ وَقَدْ أَكْرَى نَفْسَهُ، يَكْتُبُ إِلَيْهَا وَيَتَلَطَّفُهَا! «.
1340 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكْتَرِي الْبَيْتَ، فَيَجِيءُ إِلَيْهِ الزُّوَّارُ، عَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرَ صَاحِبَ الْبَيْتِ بِذَلِكَ؟ فَقَالَ: رُبَّمَا كَثُرُوا، وَرَأَى أَنْ يُخْبِرَ، فَرَاجَعَهُ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: إِذَا كَانَ يَجِيئُهُ فِي الْغُدُوِّ، أَيْ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرَهُ ".
بَابُ: الْأُجْرَةِ
1341 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُسْتَأْجَرُ عَلَى إِطْعَامِ بَطْنِهِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ «.
1342 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُعْطَى الثَّوْبَ، فَيُقَالَ: بِعْهُ بِكَذَا وَكَذَا، فَمَا ازْدَدْتَ فَلَكَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: وَهَلْ هَذَا إِلَّا مِثْلُ الْمُضَارَبَةِ، لَعَلَّهُ أَنْ لَا يَرْبَحَ الْمُضَارِبُ
«.
1343 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» كِرَى السِّمْسَارِ؟ قَالَ: إِذَا اسْتَأْجَرَهُ أَيَّامًا مَعْلُومَةً، قُلْتُ: يُعْطِيهِ مِنَ الْأَلْفِ شَيْئًا مَعْلُومًا؟ قَالَ: هَذَا عِنْدِيِ لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ أَحْمَدُ: إِلَّا أَنْ يَقُولَ: مِنْ كُلِّ ثَوْبٍ كَذَا، فَإِنَّ هَذَا يَكُونُ الثَّوْبُ بِأَقَلَّ وَيَكُونُ بِأَكْثَرَ ".
1344 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ، لَهُ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» ؟ قَالَ: لَا يَغْلَقُ فِي الْبَيْعِ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ أَيْضًا: إِذَا رَهَنَ دَابَّةً أَوْ مَا شَبَهَهُ مِمَّا لَيْسَ يَخْفَى، فَهَلَكَ فَهُوَ مِنْ مَالِ الرَّاهِنِ، وَيَرُدُّ إِلَيْهِ الرَّاهِنُ دَرَاهِمَهُ، قَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ: «لَهُ غُنْمُهُ» ، كَأَنَّهُ كَانَ عَبْدًا فَزَادَ فِي ثَمَنِهِ أَوْ دَابَّةً فَنَتَجَتْ، «وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» إِذَا هَلَكَ يَهْلِكُ لِلرَّاهِنِ، وَيَرُدُّ عَلَى الْمُرْتَهِنِ دَرَاهِمَهُ؟ قَالَ أَحْمَدُ: فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ خَفِيَ مِثْلُ فِضَّةٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، هَذَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ.
1345 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ رَهَنَ غُلَامَهُ، ثُمَّ أَعْتَقَهُ؟ قَالَ: جَازَ عِتْقُهُ، وَعَلَى الرَّاهِنِ قِيمَتُهُ، أَيْ: يَكُونُ رَهْنًا مَكَانَهُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: إِنَّ الرَّاهِنَ مُعْدَمٌ؟ قَالَ: جَازَ الْعِتْقُ هُوَ مِلْكُهُ ".
بَابُ: بَيْعِ الْمُسْلِمِ مِنَ الذِّمِّيِّ
1346 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْعَبْدِ يُبَاعُ مِنَ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ
لِيُعْتِقَهُ؟ فَقَالَ: كَيْفَ يُبَاعُ؟ ! قِيلَ لِأَحْمَدَ: إِنَّهُ أَخُوهُ؟ قَالَ: كَيْفَ يُبَاعُ مِنْهُ الْمُسْلِمُ! وَلَمْ يَأْمُرْ بِالْبَيْعِ مِنْهُ! ".
بَابُ: الْخَيَارِ فِي الْبَيْعِ
1347 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ " الْبَيِّعَانِ إِذَا اخْتَلَفَا وَالْبَيْعُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ، قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ أَوْ يَتَرَادَانِ، قِيلَ: فَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ الْبَيِّنَةَ؟ قَالَ: وَكَذَلِكَ أَيْضًا ".
بَابُ: النُّثَارِ
1348 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " مَا تَقُولُ فِي نُثَارِ الْجَوْزِ؟ قَالَ: لَا تُعْجِبُنِي، وَذَاكَ أَنَّهُ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا غَلَبَ عَلَيْهِ ". 1349 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النُّهْبَى، وَقَالَ: «وَمَنِ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا»
بَابُ: بَيْعِ الْمُكَاتِبِ وَالْأَخِ مِنَ الرَّضَاعِ
1350 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: " يَبِيعُ الرَّجُلُ أَخَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
1351 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» يَقُولُ فِي الْمُكَاتِبِ: يُبَاعُ إِذَا لَمْ يَنْقُضْ بِالْبَيْعِ كِتَابَتَهُ، قَالَ أَحْمَدُ: بَرِيرَةُ كَانَتْ مُكَاتَبَةً ".
بَابُ: مَالِ الْعَبْدِ
1352 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ عَبْدٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا، فَأَمَرَهُ أَنْ
يَشْتَرِيَهِ، فَاشْتَرَاهُ بِهِ وَاعْتَقَهُ؟ قَالَ: يَرُدُّ الدَّرَاهِمَ عَلَى الْمَوْلَى، وَيُؤْخَذُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ، وَالْعَبْدُ حُرٌّ.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: لِمَنْ وَلَاؤُهُ؟ قَالَ: لِلْمُشْتَرِي ".
1353 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: إِذَا قَالَ: أَشْتَرِي مِنْكَ الْعَبْدَ بِهَذَا الْأَلْفِ، فَإِنِّي أَجْبُنُ عَنْهُ.
1354 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ لِجَارِيَةٍ لَهُ: نَاوِلِينِي كَذَا وَكَذَا، لِآنِيَةٍ فِي الْبَيْتِ، ثُمَّ أَنْتِ حُرَّةٌ الْيَوْمَ؟ قَالَ: سَلْ عَنْ هَذَا غَيْرِي.
بَابُ: الْقَضَاءِ
1355 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، ذَكَرَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: 44] .
1356 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ «لَيْسَ بِكُفْرٍ يُنْقَلُ عَنِ الْمِلَّةِ» .
1357 - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ «كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ، وَظُلْمٌ دُونَ ظُلْمٍ، وَفِسْقٌ دُونَ فِسْقٍ» .
1358 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: " إِذَا صَحَّ الدَّيْنُ عَلَى الرَّجُلِ عِنْدَ الْقَاضِي، وَلَهُ مَالٌ يُبَاعُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَاعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُعَاذٍ، قَالَ أَحْمَدُ: يُقَالُ: إِلَّا الْمَسْكَنَ وَالْخَادِمَ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: وَيُتْرَكُ لَهُ قُوتٌ؟ قَالَ: نَعَمْ مَا يَتَقَوَّتُهُ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: إِنْ كَانَ عَلَيْهِ عِيَالٌ، فَيُتْرَكُ لَهُمْ قَوَامٌ
1359 - «سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إِذَا اخْتَصَمُوا
إِلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْخَمْرِ وَالْخَنَازِيرِ؟ فَقَالَ: مَا يُعْجِبُنِي أَنْ أَحْكُمَ بَيْنَهُمْ فِي الْخَمْرِ وَالْخَنَازِيرِ وَالدَّمِ وَنَحْوِ هَذَا، سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: فَإِنِ اخْتَصَمُوا فِي أَثْمَانِهَا؟ قَالَ: يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ «.
1360 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَتَبَ حَقًّا عَلَى رَجُلَيْنِ، أَيَّهُمَا شَاءَ يَأْخُذُ بِحَقِّهِ؟ قَالَ: يَأْخُذُ أَيَّهُمَا شَاءَ، فَإِذَا قَبَضَ مِنْ وَاحِدٍ بَرِئَ الْآخَرُ «.
1361 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ فِي يَدَيْهِ دَارٌ فَأَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا دَارُهُ، وَأَقَامَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الدَّارُ أَنَّهَا دَارُهُ وَرِثَهَا؟ قَالَ أَحْمَدُ: الْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي، لَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّارِ بَيِّنَةٌ، قَالَ: وَفِي الثَّوْبِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَفِي كُلِّ شَيْءٍ ". سَمِعْتُهُ أَفْتَى بِهَذَا غَيْرَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَرَّةً: «وَرِثَهَا» . وَقَالَ فِيهِ أَحْمَدُ مَرَّةً: وَقَدْ قَالُوا فِي النِّتَاجِ، وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، قِيلَ: لَيْسَ تَذْهَبُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: لَا.
1362 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " قَالَ فِي دَارٍ فِي يَدَيَ اثْنَيْنِ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ، يَعْنِي: الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا لَهُ: أَنَّهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يُقِمْ أَحَدٌ الْبَيِّنَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
1363 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» رَجُلٌ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ وَعُدِّلَتْ، ثُمَّ جَاءَ الْمُقَامُ
عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ، فَجَرَّحُوا شَهَادَتَهُمْ؟ قَالَ: عُدُولٌ هُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَدْ جُرِّحَتْ شَهَادَتُهُمْ «.
1364 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً عَلَى حَائِطِ جَارِهِ فَيَمْنَعُهُ؟ قَالَ: لَوِ احْتَكَمَ إِلَيَّ لَحَكَمْتُ عَلَيْهِ أَنْ يَضَعَهُ، إِذَا كَانَ حَائِطُهُ وَثِيقًا لَا يُخَافُ عَلَيْهِ «.
1365 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» شَهَادَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ؟ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، قُلْتُ: وَلَا لِلْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: وَلَا لِلْمُسْلِمِينَ، قُلْتُ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا عَلَى الْوَصِيَّةِ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: لَا «.
1366 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الْمَوَاتِ؟ قَالَ» الْمَوَاتُ: الَّتِي لَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ «.
1367 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فِي كُلِّ الْأَرْضِينَ مَوَاتٌ؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ لَا يَكُونَ فِي السَّوَادِ مَوَاتٌ «.
1368 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» أَرْضٌ مَيِّتَةٌ أَحْيَاهَا رَجُلٌ؟ قَالَ: إِذَا كَانَتْ لَمْ تُمْلَكْ، فَإِنْ مُلِكَتْ فَهِيَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، مِثْلَ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا، لَا يُعْرَفُ لَهُ وَارِثٌ ".
1369 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ مَكَّةَ عُنْوَةٌ هِيَ؟ قَالَ لِلسَّائِلِ: أَيُّ شَيْءٍ يَضُرُّكَ مَا كَانَتْ؟ ! قَدْ أَقَرَّتِ الْبِلَادُ فِي أَيْدِيهِمْ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَصُلْحٌ؟ قالَ: لَا، وَلَكِنْ أَقَرَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدَيْ أَهْلِهِ بَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ دَخَلَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ» ، قَالَ أَحْمَدُ:
هُمْ يَحْتَجُّونَ بِأَنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَفُلَانًا، سَمَّاهُ أَحْمَدُ، أَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ احْتَجَّ بِقَوْلِ: اشْتَرَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دَارَ السِّجْنِ.
قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَا يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِكِرَى بُيُوتِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ
1370 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ بَيْعِ أَرْضِ السَّوَادِ مَا تَرَى فِيهِ؟ قَالَ: دَعْهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَبِيعُ مِنْهُ؟ فَقَالَ لَا أَدْرِي، أَوْ قَالَ: دَعْهُ.
1371 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " الْجَائِزَةُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ كِرَى الْعَامِلِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ عَامِلٌ عَلَى حَقٍّ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، لِأَنَّهُ قَدْ وَجَبَ لَهُ حِينَئِذٍ شَيْءٌ
«. أَبْوَابُ الْوَصَايَا النَّفَقَةُ عَلَى الْوَرَثَةِ
1372 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ صَبِيَّةً وَأُمَّهَا، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَجْرِي عَلَى الصَّبِيَّةِ، وَلَيْسَ لَهُ وَصِيٌّ، تَرَى أَنْ تُبَاعَ الدَّارُ؟ قَالَ أَحْمَدُ: مَنْ يَبِيعُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَصِيٌّ أَوْ قَاضٍ؟ ! «.
1373 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ، وَلَهُ عِنْدَ رَجُلٍ مَالٌ، وَخَلَّفَ وَرَثَةً صِغَارًا، يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ أَحْمَدُ: نَعَمْ، قُلْتُ: لَا يُضَمَّنُ؟ قَالَ: لَا.
قِيلَ لِأَحْمَدَ: يَقْضِي دَيْنَهُ؟ قَالَ: لَا، النَّفَقَةُ عَلَى الصِّبْيَانِ ضَرُورَةٌ «.
1374 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ وَرَثَةً وَغُرَّامًا؟ قَالَ: لَا يُدْفَعُ الْمَالُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَحْضُرَ الْغُرَّامُ ".
بَابُ: الْإِشْهَادِ عَلَى الْوَصِيَّةِ
1375 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " رَجُلٌ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ وَخَتَمَهَا، فَقَالَ: اشْهَدُوا عَلَى مَا فِيهَا، أَتَجُوزُ؟ قَالَ: لَا حَتَّى يَقْرَاهَا، قُلْتُ: فَلَمْ يَقْرَاهَا، لَا تَجُوزُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي ".
1376 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ وَاشْهَدَ عَلَيْهَا
وَمَعَهُ أَخُوهُ، فَقَالَ أَخُوهُ: وَصِيَّتِي عَلَى مِثْلِ وَصِيِّتِكَ؟ فَقَالَ: لَيْسَ ذَا بِشَيْءٍ.
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْهَا أَيْضًا، فَقَالَ: مَا أَدْرِي، ثُمّ قَالَ أَحْمَدُ لِلسَّائِلِ: مَنْ وَرِثَهُ؟ قَالَ: أَنَا، قَالَ: فَأَنْفِذْهَا.
1377 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " قَالَ فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ لِلَّذِي أَوْصَى إِلَيْهِ: أَصَابَتْنِي جِرَاحَةٌ فَنَذَرْتُ إِنْ نَجَوْتُ مِنْهَا أَنْ تَصَدَّقَ بِخَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَتَصدَّقْ بِهَا عَنِّي، أَلَا يَكُونُ هَذَا نَقْضًا لِوَصِيَّتِهِ؟ قَالَ: لَا، قَدْ يَكُونُ أَمْضَى وَصِيَّتَهُ وَأَمَرَ بِوَفَاءِ النَّذْرِ أَيْضًا، هَذَا مَعْنَى قَوْلِ أَحْمَدَ وَالْمَسْأَلَةِ ".
بَابُ: مَا يَلْزَمُ الْوَصِيَّ
1378 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ وَفِي عُنُقِ هَذَا الْمُوصَى وَصَايَا، أَيَلْزَمُ الرَّجُلَ؟ قَالَ: لَا يَلْزَمُهُ إِلَّا مَا أَوْصَى بِهِ إِلَيْهِ ".
بَابُ: نَظَرُ الْوَصِيِّ لِلْوَرَثَةِ
1379 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الْوَصِيِّ الدُّورَ عَلَى الصِّغَارِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ نَظَرًا لَهُمْ فَهُوَ جَائِزٌ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَعَلَى الْأَكَابِرِ؟ قَالَ أَحْمَدُ: إِذَا كَانَ مِمَّنْ يُؤْنَسُ مِنْهُ رَشَدًا، يَعْنِي: عِنْدِي فَلَا، قِيلَ: فَعَلَى الْمُوصَى لَهُ يَقْسِمُ لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْضُرَ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي النِّكَاحِ،
قِيلَ لِأَحْمَدَ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَثْبَتَ وَصِيَّتَهُ عِنْدَ الْقَاضِي؟ قَالَ: إِذَا كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ «.
1380 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْوَصِيِّ يَأْخُذُ مَالَ الْيَتِيمِ مِنْ نَفْسِهِ مُضَارَبَةً؟ قَالَ: لَا، فَإِنْ رَبِحَ فَالرِّبْحُ لِلْيَتِيمِ «.
1381 - سَمِعْتُ رَجُلًا،» سَأَلَ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ مَعَهُ فَمَاتَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ مَالًا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَادَّعَى قَرَابَتَهُ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يُعْطِيهِ، إِلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ، فَقَالَ: لَيْسَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ، كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ قَاضِيكُمْ لَا بَأْسَ بِهِ فَأَعْطِهِ، قَالَ: لَيْسَ لَنَا قَاضٍ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ تَخَفْ تَبِعَةً مِنْ وَارِثٍ فَتَصَدَّقْ بِهِ «.
1382 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ، فَقَالَ بَعْضُ بَنِيهِ: لَا حَاجَةَ لِي فِي هَذَا الْمِيرَاثِ؟ قَالَ: يَقْتَسِمُ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ، وَيُوقَفُ سَهْمُهُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَتَطِيبُ لَهُمُ الْقِسْمَةُ؟ قَالَ: يُعَدِّلُونَ فِيهِ فَنَعَمْ ".
بَابُ: فِعْلِ الْوَصِيِّ بِغَيْرِ شُهُودٍ
1383 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ، وَأَقَرَّ لَهُ أَنْ لِفُلَانٍ وَلِفُلَانٍ، أَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يُعَنِّتُوهُ؟ قَالَ: بُدٌّ مِنْ بَيِّنَةٍ، قَالَ: قَدْ أَقَرَّ بِهِ لِلْوَصِيِّ؟ قَالَ: فَالْقَاضِي أَمِينٌ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُنْفِذَهُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَيَحِلُّ لَهُ إِنْ لَمْ يُنْفِذْهُ؟ قَالَ: لَا «.
1384 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» قَالَ سُفْيَانُ لَا يُسَلِّمُ الْوَصِيُّ الْيَتِيمَ إِلَى
الْكُتَّابِ حَتَّى يَسْتَأْمِرَ الْقَاضِي، فَإِنْ فَعَلَ فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا يُعْطِي، أَعْنِي: مَا يُعْطِي الْمُعَلِّمَ، وَأَنْكَرَ أَحْمَدُ هَذَا، وَلَمْ يَرَهُ يَضْمَنُ شَيْئًا «.
1385 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» إِذَا أَقَرَّ بِغَيْرِ وَارِثٍ بِدَيْنٍ فِي مَرَضِهِ فَهُوَ جَائِزٌ «.
1386 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» وَصِيَّةُ الْغُلَامِ إِذَا كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ أَوِ اثْنَا عَشَرَ سَنَةً، نَرَاهُ جَائِزًا إِذَا أَصَابَ الْحَقَّ ".
1387 - قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: " إِذَا أَوْصَى بِحَجٍّ وَعَتَاقَةٍ؟ قَالَ: يتَحَاصُونَ إِذَا كَانَ قَدْ حَجَّ ".
بَابُ: الْوَصِيَّةِ فِي الْحَجِّ
1388 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «نَرَى الْحَجَّ وَالزَّكَاةَ فِي جَمِيعِ الْمَالِ» .
1389 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «إِذَا مَاتَ وَلَمْ يُوصِ بِحَجٍّ، وَلَمْ يَحُجَّ، وَلَمْ يُحَجَّ عَنْهُ، إِذَا كَانَ وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ» .
بَابُ: مِمَّا يُحْسَبُ كَفَنُ الْمَيِّتِ؟
1390 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ " حَدِيثُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ: فَمَا وَجَدْنَا لَهُ إِلَّا نَمِرَةَ، حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ: الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ
«.
1391 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ خَمْسُ مِائَةٍ مِنَ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ، وَخَلَّفَ خَمْسَ مِائَةٍ؟ فَرَأَى أَنْ يُبْدَأَ بِالزَّكَاةِ، وَقَالَ: لِأَنَّ الزَّكَاةَ هِيَ فِي مِائَتَيْنِ خَمْسَةٍ، وَالْحَجُّ رُبَّمَا رَخَّصَ الْكِرَاءَ وَرُبَّمَا غَلَّا «.
1392 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ، وَخَلَّفَ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ خَمْسَةَ آلَافٍ؟ فَكَأَنَّهُ رَأَى أَنْ تُدْفَعَ إِلَى الْغُرَّامِ ".
بَابُ: إِعْطَاءِ الْأَقَارِبِ مِنَ الْوَصِيَّةِ
1393 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِثُلُثِهِ فِي الْمَسَاكِينَ، وَلَهُ أَقَارِبُ مَحَاوِيجُ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يُوصِ لَهُمْ بِشَيْءٍ، وَلَمْ يَرِثُوا بِهِ يَبْدَأُ بِهِمْ، هُمْ أَحَقُّ «.
1394 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ النَّصْرَانِيِّ يُوصِي بِثُلُثِهِ لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، أَيُعْطَى إِخْوَتُهُ وَهُمْ فُقَرَاءُ؟ قَالَ أَحْمَدُ: نَعَمْ، هُمْ أَحَقُّ، يُعْطَوْنَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا يُزَادُونَ، أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ «.
1395 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ، وَتَرَكَ وَرَثَةً، فَكَانَ عَلَى أَحَدِ وَرَثَتِهِ دَيْنُ، فَلَمَّا أَخَذَ مِيرَاثَهُ قَضَى دَيْنَهُ، فَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ شَيْءٌ، يُعْطَى مِنْ ثُلُثِ هَذَا الْمَيِّتِ؟ قَالَ: لَا يُعْطَى، كَرَّرْتُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ، فَقَالَ: لَا يُعْطَى وَارِثٌ ".
بَابُ: الْوَصِيَّةُ لِمَنْ لَا يَقْبَلُ
1396 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ،
وَلِلْآخَرِ بِمَا بَقِيَ مِنْ ثُلُثِهِ، فَقَالَ صَاحِبُ الْأَلْفِ: لَا أَقْبَلُهَا؟ قَالَ: الْأَلْفُ لِلْوَرَثَةِ، لَيْسَتْ بِدَاخِلَةٍ فِي الْوَصِيَّةِ ".
بَابُ: الْوَصِيَّةِ فِي أَبْوَابِ الْبِرِّ
1397 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِمَالٍ فِي أَبْوَابٍ الْبِرِّ، فَقَالَ: الْغَزْوُ يُبْدَأُ بِهِ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ سَمَّى؟ قَالَ: يُجْعَلُ فِيمَا سَمَّى «.
1398 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُوصِي بِخَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، يُتَصَدَّقُ بِهَا أَوْ يُشْتَرَى بِهَا رَقَبَةٌ، أَيُّهُمَا، يَعْنِي: تَرَى؟ قَالَ: إِنْ كَانَ أَهْلُ بِلَادِهِ مَحَاوِيجَ ".
بَابُ: الْمُدَبَّرِ
1399 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، «سُئِلَ غَيْرَ مَرَّةٍ عَنْ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ؟ فَلَمْ يَأْمُرْ بِبَيْعِهِ، وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً، سُئِلَ عَنْهُ، فَجَعَلَ يَحْتَجُّ لِمَنْ يَرَى بَيْعَهُ، وَرَأَى الدَّيْنَ وَغَيْرَ الدَّيْنِ سَوَاءً» .
1400 - وَسَمِعْتُهُ، يَقُولُ: صَحَّ الْحَدِيثُ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاعَ مُدَبَّرًا» ، وَلَكِنْ قَالُوا: عَلَى الْحَاجَةِ، وَأَنَا أَجْبُنُ عَنْهُ إِذَا كَانَتْ جَارِيَةً، فَإِنَّهُ فَرْجٌ يُوطَأُ.
1401 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: اشْتَرَيْتُ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ مُدَبَّرًا بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ.
بَابُ: السِّعَايَةِ وَالْقُرْعَةِ
1402 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «لَا نَقُولُ بِالسِّعَايَةِ، حَدِيثُ قَتَادَةَ لَا يَقُولُ فِيهِ شُعْبَةُ وَهِشَامٌ السِّعَايَةَ» .
1403 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْقُرْعَةُ كَيْفَ هِيَ؟ فَقَالَ: يُجَزِّءُونَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ إِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُمْ وَاحِدَةً، فَإِنْ نَقَصَتْ رُدَّتِ الْقُرْعَةُ، قُلْتُ: بَقِيَ مِنْهُ بَعْضُهُ رَقِيقٌ يَسْعَى فِيمَا يَبْقَى عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا نَقُولُ بِالسِّعَايَةِ «.
1404 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فِي الْقُرْعَةِ يَكْتُبُونَ رِقَاعًا؟ قَالَ: إِنْ شَاءُوا رِقَاعًا، وَإِنْ شَاءُوا خَوَاتِيمَ ".
بَابُ: الْجَبْرِ عَلَى نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ
1405 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " تُجْبَرُ الْعَصَبَةُ عَلَى نَفْقَةِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ الْكَبِيرُ زَمِنًا ".
أَبْوَابُ الْفَرَائِضِ
بَابَ الرَّدِّ
1406 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «لَا يُرَدُّ عَلَى الْمَرْأَةِ شَيْءٌ، تُعْطَى نَصِيبَهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ فَلْيُتَصَدَّقْ بِهِ» .
1407 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ شِهَابٍ، أَخْبَرَهُ «أَنَّ عُمَرَ , وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَضَيَا فِي مِيرَاثِ الَّذِي يَغِيبُ عَنِ امْرَأَتِهِ، لَا يُعْلَمُ لَهُ مَهْلِكٌ، أَنَّ مِيرَاثَهُ يُقْسَمُ يَوْمَ يَمْضِي الْأَرْبَعُ السَّنَوَاتُ عَلَى امْرَأَتِهِ، وَتَسْتَقْبِلُ عِدَّتَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»
1408 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُ سِنِينَ مِنْ حِينِ تَرْفَعُ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ أَمْرَهَا، فَإِنَّهُ يَقْسِمُ مَالَهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ»
1409 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، كَانَ يَقُولُ: «يُقَسَّمُ مِيرَاثُ الْمَفْقُودِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ سِنِينَ وَأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ»
1410 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ وَبِنْتٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَأَبٍ؟ فَقَالَ: مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِلِابْنَةِ اثْنَا عَشَرَ، وَلِلْمَرْأَةِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ، وَمَا بَقِيَ بَيْنَ الْأَخِ وَالْأُخْتَيْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ".
بَابُ: الْغَرْقَى وَذَوِي الْأَرْحَامِ
1411 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْغَرْقَى يُورَثُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ؟ قَالَ: أَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ عَلَيْهِ , وَلَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِيهِ اخْتِلَافًا حَتَّى جَاءَ أَبُو حَنِيفَةَ، فَقَالَهُ، وَتِبَاعُهُ عَلَى ذَلِكَ سُفْيَانُ «.
1412 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ، فَوَرَّثَ ذَوِي الْأَرْحَامِ فِيهَا «.
1413 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» يَقُولُ فِي ابْنَتَيْنِ وَأُخْتٍ وَابْنِ أَخٍ، قَالَ: لَيْسَ لِابْنِ أَخٍ شَيْءٌ ".
بَابُ: مِيرَاثِ الْمَوْلَاةِ
1414 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ بِنْتٍ وَمَوْلًى؟ قَالَ: النِّصْفُ لِلْبِنْتِ وَالنِّصْفُ لِلْمَوْلَى، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ بِنْتِ حَمْزَةَ «.
1415 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ أُمٍّ وَمَوْلًى؟ قَالَ: لِلْأُمِّ الثُّلُثُ، وَمَا
بَقِيَ فَلِلْمَوْلَى «.
1416 -» ذُكِرَ لِأَحْمَدَ حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ فِي الرَّجُلِ يُسَلِّمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ، قُلْتُ: تَذْهَبُ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ: مَا أَجْتَرِئُ عَلَيْهِ ".
1417 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «الْوَلَاءُ لِلْكِبَرِ» .
1418 - رَأَيْتُ أَحْمَدَ يَتَهَيَّبُ وَيَجْبُنُ أَنْ يَقُولَ بِحَدِيثِ عَوْسَجَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى الْمِيرَاثَ الْمَوْلَى مِنْ أَسْفَلَ» ، وَقَالَ: عَوْسَجَةُ لَا أَعْرِفُهُ
ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَنْبَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا إِلَّا غُلَامًا لَهُ كَانَ أَعْتَقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ لَهُ أَحَدٌ؟» قَالُوا: لَا، إِلَّا غُلَامًا لَهُ كَانَ أَعْتَقَهُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِيرَاثَهُ لَهُ " , قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ فِي هذَا الْحَدِيثِ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَوْسَجَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ
1419 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «ذَوُو السَّهْمِ أَحَقُّ مِمَّنْ لَا سَهْمَ لَهُ» .
1420 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: اللَّقِيطُ حُرٌّ، وَلَيْسَ وَلَاؤُهُ لِأَحَدٍ حَتَّى يَسْتَبِينَ لِمَنْ هُوَ، فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ إِمَّا عَبْدًا وَأَمَّا حُرًّا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»
بَابُ: مِيرَاثِ الْجَدِّ وَالْمُدَبَّرِ وَالْعَبْدِ
1421 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ جَدَّهُ وَابْنَ ابْنِهِ؟ قَالَ: لِلْجَدِّ السُّدُسُ ".
1422 - سُئِلَ أَحْمَدُ، وَسَمِعْتُهُ عَنْ مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ، قَالَ: كُنْتُ مَرَّةً أَقُولُ لَا يَرِثُهُ الْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ أَجْبُنُ عَنْهُ.
1423 - رَأَيْتُ أَحْمَدَ، يَحْتَجُّ فِي الْعَبْدِ لَا يَرِثُ امْرَأَتَهُ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ»
1424 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْمُدَبَّرِ يَرِثُ؟ قَالَ: الْمُدَبَّرُ أَيُّ شَيْءٍ يَرِثُ؟ ! ، الْمُدَبَّرُ عَبْدٌ.
بَابُ: الْوَقْفِ
1425 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " يَكْتُبُ فِي الْوَقْفِ: إِنْ شَاءَ بَاعَهُ وَابْدَلَ بِهِ؟ قَالَ: لَا، لَا يَكُونُ هَذَا وَقْفٌ، هَذَا أَبُو يُوسُفَ، أَيْ: زَعَمُوا، أَجَازَهُ ".
1426 - شَهِدْتُ أَحْمَدَ، قُرِئَ عَلَيْهِ فِي الْوَقْفِ عَلَى قَوْمٍ؟ فَقَالَ: «يُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ آخِرُ الْوَقْفِ لِلْمَسَاكِينَ» .
بَابٌ: فِي الْكَفَّارَاتِ
1427 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " إِذَا حَلَفَ عَلَى مَعْصِيَةٍ يُكَفِّرُ يَمِينَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
1428 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» فِي الْيَمِينِ النِّيَّةُ نِيَّةُ الْمُسْتَحْلَفِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ ظَالِمًا، فَهَذَا تَكَلَّمُوا فِيهِ «.
1429 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ لَبَنًا فَأَكَلَ زُبْدًا؟ قَالَ أَحْمَدُ: يَنْبَغِي، عَرَفْتَ مَذْهَبَنَا فِي الْأَيْمَانِ، يُنْظَرُ مَا كَانَ بَيْنَهُ حَيْثُ حَلَفَ «.
1430 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَ مَعَهُ مِنْدِيلٌ، فَقَالَ: قَدْ وَاللَّهِ رَمَيْتُ بِهِ، فَإِذَا هُوَ فِي كُمِّهِ؟ فَرَأَى أَحْمَدُ هَذَا مِنَ اللَّغْوِ.
1431 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «اللَّغْوُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الشَّيْءِ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَمَا حَلَفَ عَلَيْهِ» .
1432 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ عَلَى حُرِّيَّةِ رَقِيقِهِ، وَطَلَاقِ نِسَائِهِ؟ قَالَ: إِنْ بَاعَ رَقِيقَهُ بَيْعًا لَيْسَ فِيهِ وَصْلٌ وَلَا يُرِيدُ الرُّجُوعَ فِيهِمْ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا
1433 - «سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: إِنْ فَعَلَ ابْنِي كَذَا وَكَذَا فَكُلُّ مَا يَمْلِكُ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ، وَهُوَ يَهُودِيٌّ وَنَصْرَانِيٌّ وَعَلَيْهِ ثَلَاثُونَ حَجَّةً، فَفَعَلَ ذَلِكَ ابْنُهُ، فَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَفْتَاهُ بِنَحْوِ هَذَا، ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَيْنَا الرَّجُلُ، خَطُّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا، فَقَرَاتُ الرُّقْعَةُ بِقَوْلِهِ: عَلَيْهِ مَالُهُ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ، إِنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ إِطْعَامَ عَشْرَةِ مَسَاكِينَ، وَأَمَّا الْحَجُّ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُشَدِّدُ فِيهِ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُرَخِّصُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: يَهُودِيٌّ وَنَصْرَانِيٌّ فَيُكَفِّرُ كَفَّارَةَ يَمِينٍ، وَالَّذِي سَمِعْتُهُ أَفْتَاهُ، قَالَ: يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ «.
1434 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: كُلُّ مَا وَرِثْتُ مِنْ أَبِي فَهُوَ فِي الْمَسَاكِينِ، فَوَرِثَهُ؟ ، قَالَ: يَأْخُذُهُ، وَيُطْعِمُ عَشْرَةَ مَسَاكِينَ "، سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، يُفْتِي بِهَذَا فِي هذَا النَّحْوِ، إِذَا قَالَ: «مَالَهُ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ» .
1435 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ " إِذَا قَالَ: كُلُّ مَالٍ لَهُ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا، قَالَ: آمُرُهُ بِكَفَّارَةِ يَمِينٍ، قِيلَ: مَتَى يَحْنَثُ؟ قَالَ: إِذَا عَقَدَ عَلَى خِلَافِهِ «.
1436 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» يُكَفِّرُ فِي الْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يَحْنَثَ؟ قَالَ: قَبْلُ وَبَعْدُ
«.
1437 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ صَامَ فِي الْكَفَّارَةَ، ثُمَّ أَيْسَرَ؟ قَالَ: يَمْضِي فِي صَوْمِهِ، أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ ".
بَابُ: كَفَّارَةِ الْيَمِينِ
1438 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «كَفَّارَةُ الْيَمِينِ يُعْطِيهِ عَشْرَةَ مَسَاكِينَ، إِذَا كَانَ يَجِدُهُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ مِسْكِينًا وَاحِدًا» .
1439 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ؟ قَالَ: مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ، أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَعْبًا أَنْ يُطْعِمَ "، يَعْنِي: مُدًّا مِنْ تَمْرٍ
1440 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ أَمْرِ عُمَرَ مُدَّيْنِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ؟ قَالَ: هَذَا عَلَى التَّفَضُّلِ عِنْدَنَا، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا «.
1441 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يُعْطَى فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ الصِّغَارُ؟ قَالَ: إِذَا كَانُوا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ «.
1442 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» يُعْطِي قَرَابَاتَهُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ؟ قَالَ: إِذَا كَانُوا مَحَاوِيجَ، أَظُنُّهُ قَالَ: وَلَيْسَ يُحَابِيهِمْ بِذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ".
بَابُ: النَّذْرِ
1443 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: إِذَا قَدِمَ فُلَانٌ تَصَدَّقْتُ بِمَالِي؟ قَالَ: يُجْزِئُهُ الثُّلُثُ إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ النَّذْرِ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي لُبَابَةَ وَإِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْيَمِينِ، فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ
1444 - «سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» ذُكِرَ لَهُ رَجُلٌ نَذَرَ نَذْرًا لَا يُطِيقُهُ؟ قَالَ: يُكَفِّرُ يَمِينَهُ «.
1445 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ؟ قَالَ: يُكَفِّرُ يَمِينَهُ، لِأَنَّ فِي طَلَاقِهِ هَلَاكَهَا «.
1446 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ الصَّوْمَ فَصَارَ شَيْخًا وَكَبُرَ؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يُطْعِمَ وَيُكَفِّرَ «.
1447 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: إِنْ قَدِمَ فُلَانٌ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِمَالِي، فَنَوَى فِي نَفْسِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَقَدِمَ؟ قَالَ: يُخْرِجُ مَا شَاءَ مَا يُسَمَّى مَالٌ ".
بَابُ: الدِّيَاتِ
1448 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ عَمْدِ الصَّبِيِّ عَلَى مَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَلَى الْعَاقِلَةِ «.
1449 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» إِذَا قُتِلَ صَبِيٌّ وَرَجُلٌ؟ قَالَ: الدِّيَةُ النِّصْفُ وَالنِّصْفُ «.
1450 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَخْنُقُ الرَّجُلَ؟ قَالَ: إِذَا غَمَّهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ يُقْتَلُ بِهِ «.
1451 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» الْعَمْدُ فِيهِ الْقَوَدُ، إِلَّا أَنْ يُصَالِحُوهُمْ «.
1452 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْيَدِ الشَّلَّاءِ؟ قَالَ: ثُلُثُ دِيَتِهَا ".
1453 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الْمُوضِحَةِ يُقْتَصُّ مِنْهَا؟ قَالَ: الْمُوضِحَةُ كَيْفَ يُحِيطُ بِهَا! ! «.
1454 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ لَزِمَتْهُ الْغُرَّةُ يُعْتَقُ مَعَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، هِيَ نَفْسٌ عَلَيْهِ الْغُرَّةُ وَيُعْتَقُ ".
بَابُ: الرَّجْمِ
1455 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: " سُنَّةُ الِاعْتِرَافِ أَنْ يَرْجُمَ الْإِمَامُ، ثُمَّ النَّاسُ، وَيَجْعَلُونَ صُفُوفًا لَا يَخْتَلِطُونَ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، يُرِيدُ صَفًّا صَفًّا، وَسُنَّةُ الرَّجْمِ أَنْ يَعْتَرِفَ أَرْبَعَ مِرَارٍ، قِيلَ: فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: أَرْبَعُ مِرَارٍ، أَلَيْسَ جَاءَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، يَعْنِي: مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ عَنْ يَمِينِهِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ «.
1456 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَرْجُومِ يُحْفَرُ لَهُ؟ قَالَ: أَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحْفَرُ لَهُ، وَقَدْ قِيلَ: يُحْفَرُ لَهُ «.
1457 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَرْجُومِ إِذَا هَرَبَ يُتْرَكُ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
1458 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَرْجُومِ يُرْجَمُ حَتَّى تَخْرُجَ نَفْسُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
بَابُ: الْحَدِّ فِي السَّرِقَةِ وَالزِّنَا
1459 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَسْرِقُ مَرَّةً، ثُمَّ يَسْرِقُ أُخْرَى، ثُمَّ يُؤْتَى بِهِ الْإِمَامَ؟ قَالَ: تُقْطَعُ يَدَهُ، يَعْنِي: يَدًا وَاحِدَةً «.
1460 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» الْقَطْعُ يُتْرَكُ فِيهِ الْعَقِبُ «.
1461 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى زِنًا، ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمْ؟ قَالَ: عَلَيْهِ رُبُعُ الدِّيَةِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: يُقْتَلُ، يَعْنِي: إِذَا شَهِدُوا، فَرُجِمَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بِشَهَادَتِهِمْ «.
1462 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ مُسْلِمٍ سَرَقَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ خَمْرًا؟ قَالَ: لَا أَقْضِي عَلَيْهِ شَيْئًا ".
بَابُ: الْحَدِّ فِي السُّكْرِ
1463 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «مَالِكٌ يَعُدُّ مِنَ السُّكْرِ إِذَا تَغَيَّرَ عَنْ طِبَاعِهِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ» ، وَذَكَرَ أَحْمَدُ أَيْضًا قَوْلَ الْحَسَنِ: «السُّكْرُ ذَهَابُ الْعَقْلِ» . ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا رَوْحٌ، عَنْ أَشْعَثِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ «السُّكْرُ ذَهَابُ الْعَقْلِ» .
بَابُ: الْحَدِّ فِي الْقَذْفِ
1464 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَذَفَ قَوْمًا؟ قَالَ: إِنْ قَذَفَهُمْ مُتَفَرِّقِينَ، قَالَ: يُحَدُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ، وَإِنْ قَذَفَهُمْ جَمِيعًا فَحَدٌّ وَاحِدٌ ".
بَابُ: الْجَبْرِ عَلَى الْإِسْلَامِ
1465 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " رَجُلٌ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَأَنْكَرَ عَلَى مَنْ يَقُولُ: لَا يُجْبَرُ ".
بَابُ: حَدِّ الذِّمِّيِّ وَالْعَبْدِ
1466 - سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنَ الْأَشْعَثِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ ذِمِّيٍّ أَصَابَ حَدًّا، ثُمَّ أَسْلَمُ؟ قَالَ: يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ «.
1467 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: مَا كَانَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ لِأَبِي بَكْرٍ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ أَنْ يَقْتُلَ
1468 - «سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ» مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ "؟ قَالَ: فُتْيَا الْحَسَنِ عَلَى غَيْرِهِ، قَالَ أَحْمَدُ: وَلَكِنْ يُضْرَبُ.
1469 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «لَا يُقَادُ حُرٌّ بِعَبْدٍ» .
1470 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ بَاعَتْ حُرَّةً وَأَقَرَّتْ هِيَ؟ قَالَ: يُضْرَبَانِ، يَعْنِي: الْبَائِعَةَ وَالْجَارِيَةَ، حَيْثُ أَقَرَّتْ بِأَنَّهَا أَمَةٌ ".
السِّيَرُ
بَابُ: الِانْتِقَالِ إِلَى الثَّغْرِ بِالذُّرِّيَّةِ وَأَخْبَارِهِ فِي ذَلِكَ
1471 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ النُّقْلَانِ بِالْعِيَالِ إِلَى الثَّغْرِ؟ فَقَالَ: لَا أَرَى ذَلِكَ وَلَا أُشِيرُ بِهِ، فَذَكَرْتُ لَهُ مَنَعَةَ طَرْسُوسَ وَعِزَّهَا؟ فَكَرِهَهُ، وَسَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ «.
1472 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» تَخَافُ عَلَى الْمُنْتَقِلِ بِعِيَالِهِ إِلَى الثَّغْرِ الْإِثْمَ؟ قَالَ: كَيْفَ لَا أَخَافُ، وَهُوَ يُعَرِّضُ بِذُرِّيَّتِهِ لِلْمُشْرِكِينَ؟ ! ". فَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، سَأَلَهُ رَجُلٌ، قَالَ: " فَأَنْطَاكِيَّةُ؟ قَالَ: لَا يُنْقَلُ إِلَيْهَا بِالْعِيَالِ، فَإِنَّهُ قَدْ أُغِيرَ عَلَيْهِمْ مُنْذُ سِنِينَ، يَعْنِي: غَارَةَ غُرَيْقًا الرُّومِيِّ فِي الْبَحْرِ عَامَ عَمُّورِيَّةَ ". وَسَمِعْتُهُ ذَكَرَهَا، فَقَالَ: " أَنْطَاكِيَّةُ قَرْيَةٌ مِنَ السَّاحِلِ، يَعْنِي: أَنَّهَا عَوْرَةٌ ".
1473 - وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «الشَّامُ كُلُّهَا إِذَا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ فَلَيْسَ لِأَهْلِ خُرَاسَانَ عِنْدَهُمْ قَدْرٌ، يَقُولُ ذَلِكَ فِي الِانْتِقَالِ إِلَيْهَا بِالْعِيَالِ» .
1474 - قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي جَاءَتُ: «إِنَّ اللَّهَ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ» وَمَا جَاءَ نَحْوَ هَذَا؟ فَقَالَ: مَا أَكْثَرَ مَا جَاءَ فِيهِ.
قُلْتُ: فَلَعَلَّهَا