كِتَابِ الْجَنَائزِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني
- المؤلف
- أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السَِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)تحقيق: أبي معاذ طارق بن عوض الله بن محمد
- الناشر
- مكتبة ابن تيمية، مصر
- الطبعة
- الأولى، 1420 هـ - 1999 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: لَوْ كَانَ لَا يَجُوزُ كَانَ يَجْعَلُهَا وَالْأَيِّمَ سَوَاءً؟ قَالَ: لَا، مِنْ أَيْنَ هِيَ سَوَاءٌ؟ وَلَكِنِ الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا وَتَخْتَارُ لِنَفْسِهَا وَلَا يَكُونُ عَقْدُ النِّكَاحِ إِلَّا بِوَلِيٍّ، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ لِيَكُونَ أَطْيَبَ لِنَفْسِهَا، أَوْ كَلَامٌ يُشْبِهُ هَذَا 140 سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ ابْنِ الْعَمِّ وَهُوَ الْوَلِيُّ: أَيُزَوِّجُهَا مِنْ نَفْسِهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يَأْمُرُ رَجُلًا فَيُزَوِّجُهَا مِنْهُ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ " , قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: «أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً، كَانَ أَوْلَى بِهَا مِنْهُ» " سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِمَوْلَاةٍ لَهُ؟ قَالَ: يَأْمُرُ رَجُلًا فَيُزَوِّجُهَا مِنْهُ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» لِلِابْنِ خِيَارٌ إِذَا زَوَّجَهُ أَبُوهُ، أَعْنِي: وَهُوَ صَغِيرٌ؟ قَالَ: لَا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْيَتِيمَةِ تُزَوَّجُ؟ قَالَ: لَا يُزَوِّجُهَا إِلَّا أَبُوهَا، أَوْ تَبْلُغُ تِسْعَ سِنِينَ ". قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: فَتُزَوَّجُ وَقَدْ بَلَغَتْ تِسْعَ سِنِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَتُسْتَأْمَرُ إِذَا أَذِنَتْ.
قُلْتُ: أَحْمَدُ " رَجُلٌ يُزَوِّجُ ابْنَهُ، أَعْنِي: وَهُوَ صَغِيرٌ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا؟ قَالَ: يَتَوَارَثَانِ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ يَتِيمَةٍ زُوِّجَتْ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، يَتَوَارَثَانِ؟ قَالَ: فِيهِ اخْتِلَافٌ، قَالَ قَتَادَةُ: لَا يَتَوَارَثَانِ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَجُوسِيِّ تُسْلِمُ أُخْتُهُ يُحَالُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: إِذَا خَافُوا عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهَا نَعَمْ «. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَجُوسِيِّ يُسَافِرُ بِقَرِيبَتِهِ أَوْ يُزَوِّجُهَا؟ قَالَ: لَيْسَ هُوَ لَهَا بِوَلِيٍّ «. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمُكَاتِبِ يَتَزَوَّجُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ قَالَ: لَا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ عَبْدٍ مَأْذُونٍ لَهُ فِي التِّجَارَةِ يَتَزَوَّجُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ؟ قَالَ: لَا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْعَبْدِ يَتَزَوَّجُ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلَاهُ، فَبَلَّغَ مَوْلَاهُ فَسَكَتَ، أَتُرَاهُ جَائِزًا؟ قَالَ: لَا، وَإِنْ قَالَ: قَدْ أَجَزْتُ، حَتَّى يَسْتَأْنِفَا نِكَاحًا جَدِيدًا، وَقَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَهُوَ الزِّنَا، وَيُضْرَبُ فِيهِ «وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنْ يَحْمِلَهَا إِلَى خُرَاسَانَ، وَمِنْ رَايِهِ إِذَا حَمَلَهَا إِلَى خُرَاسَانَ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهَا، هِيَ هَاهُنَا ضَائِعَةٌ؟ قَالَ: لَا، هَذَا شَبِيهٌ بِالْمُتْعَةِ، لَا، حَتَّى يَتَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا امْرَأَتُهُ مَا حَيِيَتْ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ أَوْلِيَاءٍ زَوَّجُوا جَارِيَةً عَلَى أَقَلِّ مِنْ
مَهْرِ مِثْلِهَا؟ قَالَ: إِذَا رَضِيَتْ، يَعْنِي: فَهُوَ جَائِزٌ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَلَا يُلْحَقُ بِمَهْرِ مِثْلِهَا؟ قَالَ: لَا، إِذَا رَضِيَتْ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ مَهْرِ مِثْلِهَا؟ قَالَ: مَهْرُ نِسَائِهَا ".
قِيلَ لِأَحْمَدَ: إِنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيَّ يَقُولُ: خَمْسُ مِائَةُ دِرْهَمٍ؟ فَأَنْكَرَهُ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " إِذَا قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي عَلَى أَلْفٍ، وَقَالَ: بَلْ تَزَوَّجْتُكِ عَلَى خَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، وَمَهْرُ مِثْلِهَا عَشْرَةُ آلَافٍ، فَإِنَّ لَهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ، لِأَنَّهَا هِيَ أَبَاحَتْ فَرْجَهَا بِذَلِكَ وَرَضِيَتْ ".
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: حَدِيثُ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ قِصَّةُ بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ تَذْهَبُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَمَةٍ فَسَاقَهَا إِلَيْهَا، ثُمَّ مَاتَتِ الْأَمَةُ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا؟ قَالَ: يُرْجَعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهَا، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ وَلَدَتِ الْأَمَةُ عَبْدًا لَهَا؟ قَالَ: يُرْجَعُ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا هِيَ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَدَفَعَهُ إِلَيْهَا، فَمَكَثَ عِنْدَهَا سَنَةً أَلَيْسَ هِيَ تَرَكَتْهُ؟ ! تُرَدُّ عَلَيْهِ خَمْسُ مِائَةٍ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ وَهُمَا صَائِمَانِ
فِي غَيْرِ رَمَضَانَ، فَأَغْلَقَ الْبَابَ وَأَرْخَى السِّتْرَ؟ قَالَ: وَجَبَ الصَّدَاقُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَشَهْرُ رَمَضَانَ؟ قَالَ: شَهْرُ رَمَضَانَ خِلَافٌ لِهَذَا «. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» فَكَانَ مُسَافِرًا فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: هَذَا مُفْطِرٌ، يَعْنِي: أَنَّهُ إِذَا خَلَا بِهَا فَأَغْلَقَ الْبَابَ وَأَرْخَى السِّتْرَ وَجَبَ الصَّدَاقُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمُتْعَةِ؟ قَالَ: أُوجِبُهَا عَلَى مَنْ لَمْ يُسَمِّ صَدَاقًا، فَإِنْ كَانَ سَمَّى صَدَاقًا فَلَا أُوجِبُهَا عَلَيْهِ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «يُسْتَحَبُّ أَنْ يُمَتِّعَ، وَإِنْ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَكُنْ فَرَضَ لَهَا مَهْرًا، ثُمَّ وَهَبَ لَهَا غُلَامًا، ثُمَّ طَلَّقَهَا؟ قَالَ: لَهَا الْمُتْعَةُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» كَمِ الْمُتْعَةُ؟ قَالَ: عَلَى قَدْرِ يَسَارِهِ، قِيلَ: عَشْرَةُ آلَافٍ؟ قَالَ: عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى الْحَاكِمُ «. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى جَارِيَتَيْنِ بِأَعْيَانِهِمَا؟ قَالَ: جَائِزٌ، قِيلَ: فَإِنْ خَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا حُرَّةً؟ قَالَ: لَهَا قِيمَتُهَا ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَشَرَطَ لَهَا أَنْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِهَا؟ قَالَ: فَلَا يُخْرِجُهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوفَى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا طُلِبَ مِنْهُ الْمَهْرُ فَلَمْ يُعْطِ، أَعَلَيْهِ نَفَقَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، لِأَنَّ الْحَبْسَ مِنْ قِبَلِهِ، يَنْبَغِي أَنْ يُعْطِيَ الْمَهْرَ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» يَجْمَعُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْأَمَتَيْنِ الْأُخْتَيْنِ؟ فَقَالَ: لَا، وَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، إِنْكَارًا لِذَلِكَ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» يَقُولُ فِي الْأُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ: لَا يَطَؤُ الْأُخْرَى حَتَّى يَحْرُمَ عَلَيْهِ فَرْجُ الَّتِي وَطِئَ، أَوْ قَالَ: تَخْرُجُ مِنْ مِلْكِهِ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى أُمًّا وَابْنَتَهَا فَلَمْ يَسْتَبْرِئْهُمَا، يَطَؤُ أَيَّهُمَا شَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَإِذَا وَطِئَ وَاحِدَةً حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْأُخْرَى ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: يَسْتَبْرِئُ الْجَارِيَةَ إِذَا كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ بِحَيْضَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ فَأَشْهُرٍ ثَلَاثٍ، قَالَ لِي أَحْمَدُ: لِأَنَّهُ أَدْنَى مَا يَسْتَبِينُ فِيهِ الْوَلَدُ أَرْبَعِينَ نُطْفَةً، ثُمَّ أَرْبَعِينَ عَلَقَةً، ثُمَّ يَصِيرُ لَحْمًا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» قَدْ تَحْمِلُ الْمَرْأَةُ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى وَصِيفَةً يَأْتِيهَا دُونَ
الْفَرْجِ؟ قَالَ: لَا، إِذَا كَانَتْ مِمَّنْ تُوطَأُ، يَعْنِي: وَهُوَ يَسْتَبْرِئُهَا ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «ابْنَةُ عَشْرٍ تَحْمِلُ» .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ اسْتِبْرَاءِ ابْنَةِ عَشْرٍ؟ فَرَأَى أَنْ تُسْتَبْرَأَ ".
قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: " إِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً؟ قَالَ: إِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَيُّ شَيْءٍ، يُسْتَبْرَأُ مِنْهَا إِذَا كَانَتْ رَضِيعَةً! «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً قَدْ أَيِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ؟ قَالَ: يَتَرَبَّصُ بِهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً لَهَا زَوْجٌ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَطَلَّقَهَا حِينَ اشْتَرَاهَا، أَيَطَؤُهَا الرَّجُلُ؟ قَالَ: هَذِهِ حِيلَةٌ وَضَعَهَا أَصْحَابُ الرَّأْيِ، لَابُدَّ مِنْ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَزَعَمُوا، يَعْنِي: أَهْلَ الرَّأْيِ إِذَا اشْتَرَى جَارِيَةً، ثُمَّ أَعْتَقَهَا، وَتَزَوَّجَهَا أَنَّهُ يَطَؤُهَا مِنْ سَاعَتِهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنِ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَطِئَهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَيُعْجِبُنِي أَنْ يَسْتَقْبِلَ بِهَا حَيْضَةً أُخْرَى ".
بَابُ: تَسَرِّي الْعَبْدِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " يَتَسَرَّى الْمَمْلُوكُ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ بِإِذْنِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قِيلَ: يَتَسَرَّى بِغَيْرِ إِذْنِهِ؟ قَالَ: لَا ".
بَابُ: الْعَزْلِ وَغَيْرِهِ وَالطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، قالَ «لَا يَعْزِلُ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً يَمْلِكَهَا، فَيَعْزِلُ عَنْهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا» .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، يَعْنِي بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ؟ فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ غَيْرَ مَرَّةٍ، " يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا؟ : إِنْ فَعَلَ لَمْ آمُرْهُ أَنْ يُفَارِقَهَا، وَقَالَ: إِنْ كَانَ لَهُ وَالِدَانِ يَأْمُرَانِهِ بِالتَّزْوِيجِ أَمَرْتُهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ، أَوْ كَانَ شَابًا يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ الْعَنَتَ أَمَرْتُهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرُبَّمَا قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ: «فَإِذَا قَالَ فُلَانَةً، فَإِنَّهُ يُمْكِنَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ غَيْرَهَا» .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ، يَنْوِي ثَلَاثًا؟ قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: زَعَمُوا أَنَّ إِسْحَاقَ، يَعْنِي: ابْنَ رَاهَوَيْهِ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهَا ثَلَاثٌ، يَأْخُذُهُ مِنَ الْحَدِيثِ: «الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ» ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَاكَ، أَرَأَيْتَ إِنْ نَوَى أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ لَمْ يَلْفِظْ أَيَكُونُ طَلَاقًا؟ !
«.
» وَشَهِدْتُ أَحْمَدَ أُدْخِلَتْ إِلَيْهِ رُقْعَةٌ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الدِّينَوَرِ جَعَلَ ابْنَةَ عَمٍّ لَهُ إِنْ تَزَوَّجَهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَهَا وَهِيَ مَعَهُ مِنْ سَنَةٍ، فَتَرَى أَنْ يُفَارِقَهَا؟ فَرَدَّ الرُّقْعَةَ مَكْتُوبٌ فِيهَا: لَا يُفَارِقُهَا، يُقِيمُ عَلَيْهَا ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الْبَتَّةِ وَالْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ وَالْبَائِنِ؟ قَالَ: أَجْبُنُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ، أَخَافُ أَنْ يَكُونَ ثَلَاثًا.
قَالَ: وَرُبَّمَا سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: لَسْتُ أُفْتِي فِيهِ.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْخَلِيَّةُ وَالْبَرِيَّةُ وَالْبَائِنُ وَالْبَتَّةُ، فِي الْبِكْرِ وَغَيْرِ الْبِكْرِ سَوَاءٌ؟ قَالَ: هُوَ عِنْدِي سَوَاءٌ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ رُكَانَةَ لَا تُثْبِتْهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ؟ قَالَ: لَا، لِأَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ يَرْوِيهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رُكَانَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا , قَالَ أَحْمَدُ: وَاهْلُ الذِّمَّةِ يُسَمُّونَ ثَلَاثَةً الْبَتَّةَ , قَالَ أَحْمَدُ: وَالرَّوَافِضُ يَرَوْنَ إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَنَّهَا وَاحِدَةٌ، أَوْ لَيْسَ بِشَيْءٍ "
بَابُ: الْحَرَامِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " إِذَا قَالَ: كُلُّ حِلٍّ عَلَيْهِ حَرَامٌ، أَعْنِي بِهِ: الطَّلَاقَ نَطَقَ بِهِ لِسَانُهُ.
أَخَافُ أَنْ يَكُونَ ثَلَاثًا، وَلَسْتُ أُفْتِي فِيهِ.
فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: تَرَى الطَّلَاقَ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يُنْطَقَ بِهِ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ، يَعْنِي بِهِ: الطَّلَاقَ، إِنْ دَخَلْتُ لَكَ فِي خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ، وَالرَّجُلُ مَرِيضٌ يَعُودُهُ؟ قَالَ: لَا، وَلَا يُشَيِّعُ جِنَازَتَهُ، أَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا ثَلَاثًا، وَلَا أُفْتِي بِهِ «.
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ،» يَقُولُ فِيمَنْ قَالَ: مَا انْقَلَبَ إِلَيْهِ حَرَامٌ.
قَالَ: آمُرُهُ بِكَفَّارَةِ الظِّهَارِ، يَعْنِي: إِذَا كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ، قِيلَ: مَتَى يَحْنَثُ؟ قَالَ: إِذَا عَقَدَ عَلَى خِلَافِهِ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ، قَالَ: لَهُ امْرَأَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: يُكَفِّرُ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ، قَالَ الرَّجُلُ: لِمَ أَلْزَمْتَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ؟ قَالَ: الْمُظَاهِرُ مَا يَقُولُ؟ إِنَّمَا يَقُولُ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ غَيْرَ مَرَّةٍ، يُفْتِي هَذَا الْمَعْنَى فِي الْحَرَامِ، وَقَالَ: «إِنْ لَمْ يَكُنُ لَهُ امْرَأَةٌ يُكَفِّرُ يَمِينَهُ» .
بَابُ: إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، " يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا: فَقَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ وَاحِدَةً، قَالَ أَحْمَدُ: الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ «. وَسَمِعْتُهُ يُفْتِي بِهَذَا غَيْرَ مَرَّةٍ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَقِيلَ لَهُ» إِذَا قَالَ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا وَاحِدَةً، فَقَالَ: أَرَدْتُ ثَلَاثًا؟ قَالَ أَحْمَدُ: هِيَ وَاحِدَةٌ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ، قَالَتْ: قَدِ اخْتَرْتُ نَفْسِي؟ قالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» إِذَا قَالَ: طَلِّقِي نَفْسَكِ وَاحِدَةً، أَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا؟ قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ، يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ عِنْدَ خُرُوجِهِ إِلَى سَفَرٍ لِرَجُلٍ: أَمْرُ امْرَأَتِي بِيَدِكَ؟ قَالَ: فَأَمْرُهَا بِيَدِهِ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: إِذَا قَالَ لَهَا: أَمْرُكِ بِيَدِكِ، فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا حَتَّى تَرُدَّهُ أَوْ يَطَأَهَا، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ زَبْرَاءَ، قَالَتُ لَهَا حَفْصَةُ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ مَا لَمْ يَغْشَاكِ ".
بَابُ: التَّخْيِيرِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اخْتَارِي، فَقَالَتْ: قَدِ اخْتَرْتُ نَفْسِي؟ قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ، يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " إِذَا خَيَّرَهَا، ثُمَّ غَشِيَهَا وَهُمْ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ، قَالَ: ذَهَبَ الْخِيَارُ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «الْخِيَارُ عَلَى مُخَاطَبَةِ الْكَلَامِ قَبْلَ أَنْ تُجَاوِبَهُ وَيُجَاوِبَهَا» .
بَابُ: إِذَا قَالَ: اعْتَدِّي وَالْحَقِي بِأَهْلِكِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اعْتَدِّي، اعْتَدِّي، فَأَرَادَ الطَّلَاقَ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، فَإِنْ قَالَ: لَمْ أُرِدِ الطَّلَاقَ؟ فَلَا أَدْرِي، أَخْشَى.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِأَهْلِهِ: اخْرُجِي أَوِ الْحَقِي بِأَهْلِكِ يُرِيدُ إِصْلَاحَهَا؟ قَالَ: إِذَا لَمْ يَنْوِ طَلَاقًا، فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ ".
بَابُ: الْكَلَامِ الَّذِي يُشْبِهُ الطَّلَاقَ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: لَيْسَتْ لِي بِامْرَأَةٍ؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ طَلَاقًا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» وَسُئِلَ عَمَّنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ يُرِيدُ أَيَّ دُعَاءٍ يَدْعُو بِهِ، فَأَرْجُو أَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ ".
بَابُ: طَلَاقِ السَّكْرَانِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ طَلَاقِ السَّكْرَانِ غَيْرَ مَرَّةٍ؟ فَلَمْ يُجِبْ فِيهِ، وَقَالَ مَرَّةً: لَسْتُ أُفْتِي فِي هَذِهِ بِشَيْءٍ، سَلْ غَيْرِي.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَدْ قِيلَ لَهُ مَرَّةً: مَا كَانَ يَفْعَلُ؟ قَالَ: سَلْ عَنْ هَذَا غَيْرِي.
بَابُ: الْبِكْرُ تُطَلَّقُ ثَلَاثًا
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْبِكْرِ تُطَلَّقُ ثَلَاثًا؟ قَالَ: هِيَ ثَلَاثٌ، لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ".
بَابُ: النِّيَّةِ فِي الطَّلَاقِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ اسْمَاهُمَا فَاطِمَةُ، فَمَاتَتْ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَ: فُلَانَةٌ طَالِقٌ، يَعْنِي: الْمَيِّتَةَ؟ فَقَالَ: الْمَيِّتَةُ تُطَلَّقُ؟ ! كَأَنَّ أَحْمَدَ لَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ لَا يُصَدَّقَ فِي الْحُكْمِ ". قُلْتُ لِأَحْمَدَ: رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ لَكَ امْرَأَةً، يَعْنِي: سِوَى هَذِهِ، فَقَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ؟ فَسَكَتَ فَقِيلَ: إِلَّا فُلَانَةً؟ ، فَقَالَ: إِلَّا فُلَانَةً، فَإِنِّي لَمْ أَعْنِهَا؟ . فَأَبَى أَنْ يُفْتِيَنِي فِيهِ.
بَابُ: الْوَسْوَسَةُ فِي الطَّلَاقِ وَتَبْعِيضُهُ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ؟ قَالَ: هِيَ تَطْلِيقَةٌ.
قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: إِنَّهُ أَرَادَ أَنَّ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ لَا يَكُونُ؟ قَالَ: لَا أَنْظُرُ إِلَى نِيَّتِهِ، هِيَ تَطْلِيقَةٌ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ وُسْوِسَ فِي قَلْبِهِ بِالطَّلَاقِ وَلَمْ يَنْطِقْ بِهِ، وَهَمَّ بِهِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ شَيْءٌ ".
بَابُ: الطَّلَاقِ إِلَى أَجَلٍ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِنْ شَاءَ فُلَانٌ، فَقَالَ غَيْرِي لِأَحْمَدَ: فَبَلَغَهُ، فَقَالَ: قَدْ شِئْتُ؟ قَالَ: قَدْ طُلِّقَتْ ثَلَاثًا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ، وَيَرَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ تُعْطِيهِ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ مُتَزَوِّجًا إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: أَمْهِلُوا لَعَلَّهُ يَتُوبُ، لَعَلَّهُ يُرَاجَعُ، وَإِنْ قَدِمَكُمْ حُكِمَ لَهُ أَنْ تُعْطُوهُ امْرَأَتَهُ، وَإِنْ صَحَّ عِنْدَكُمْ فَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تُعْطَوهُ امْرَأَتَهُ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِلَى شَهْرٍ؟ قَالَ: تُطَلَّقُ إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ فِي شَعْبَانَ: أَنْتِ طَالِقٌ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: يَعْتَزِلُهَا إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ؟ قَالَ: وَقَبْلَ الْعَشْرِ، أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَرَوْنَهُ فِي السَّبْعَ عَشْرَةَ، إِلَّا أَنَّ الْمُثْبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ "
بَابُ: الْإِيلَاءِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: «الْإِيلَاءُ يُوقِفُ» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، " سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِنْ وَطِئْتُكِ سَنَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَوَطِئَهَا سَنَةً، تُطَلَّقُ؟ قَالَ: لَا، هِيَ امْرَأَتُهُ أَبَدًا حَتَّى يُوقِفَ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ لِامْرَأَتِهِ: وَاللَّهِ لَا أَطَؤُكِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا بِإِيلَاءٍ حَتَّى يَزِيدَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» قِيلَ لَهُ فِي الْفَيْءِ الْجِمَاعُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ مَرِيضًا أَوْ مَحْبُوسًا تَشَهَّدَ، وَإِذَا كَانَتِ امْرَأَتُهُ مِمَّنْ لَا يُجَامِعُ، مِثْلُهَا ".
بَابُ: الظِّهَارِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " يَقُولُ فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِنْ لَمْ أُرِحْ نَفْسِي مِنْكِ، فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي؟ قَالَ: إِذَا صَارَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يُرِيحَ نَفْسَهُ مِنْهَا حَنَثَ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا ظَاهَرَ مِنْهَا يُوقِفُ؟ قَالَ: لَا، لَا يَكُونُ ظِهَارٌ إِيلَاءً «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فَيُعَطِّلُ امْرَأَةً؟ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الظِّهَارُ مِنَ الْأَمَةِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَتْ مِلْكَ الْيَمِينِ، فَكَأَنَّهُ حَرَّمَهَا، يُكَفِّرُ يَمِينَهُ، فَإِذَا كَانَتْ أَمَةً، تَزَوَّجَهَا فَظَاهَرَ مِنْهَا يُكَفِّرُ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ، قِيلَ: فَأُمُّ الْوَلَدِ ظَاهَرَ مِنْهَا؟ فَقَالَ: هَذِهِ مِلْكُ الْيَمِينِ ". سَمِعْتُهُ،: سُئِلَ عَنِ الْإِطْعَامِ فِي الظِّهَارِ؟ فَقَالَ: لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدُّ حِنْطَةٍ، قِيلَ: فَدَقِيقٌ؟ قَالَ: مُدٌّ، قِيلَ: بِوَزْنِ الْحِنْطَةِ يُعْطَى دَقِيقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمُظَاهِرِ يَقْدِرُ عَلَى الصِّيَامِ إِنْ حَمَلَ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَكِنْ يَضْعُفُ عَنْ مَعِيشَتِهِ؟ قَالَ: يَصُومُ، إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ﴾ [المجادلة: 4] «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمُظَاهِرِ إِذَا أَفْطَرَ مِنْ مَرَضٍ، أَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنَّهُ فِي عُذْرٍ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ مُظَاهِرٍ صَامَ لِظِهَارِهِ قَيَّلَ مَعَ امْرَأَتِهِ بِاللَّيْلِ؟ قَالَ: يُتِمُّ صِيَامَهُ، قَالَ اللَّهُ: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: 4] «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَصَامَ شَهْرَيْنِ إِلَّا يَوْمًا، يَعْنِي: ثُمَّ أَفْطَرَ، أَيُعِيدُ الصَّوْمَ؟ قَالَ: بَلْ يَصُومُ يَوْمًا ".
بَابُ: الْمَفْقُودِ
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، يَقُولُ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَسُئِلَ عَنِ الْمَفْقُودِ؟ قَالَ " الْمَفْقُودُ عِنْدَنَا أَنْ يَكُونَ فِي أَهْلِهِ، فَيُصْبِحُ وَلَيْسَ فِي أَهْلِهِ، وَرُبَّمَا احْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى: أَنَّ رَجُلًا اسْتَهْوَتْهُ الْجِنُّ فَأَتَتِ امْرَأَتُهُ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ، أَوْ يَكُونُ فِي غَزْوٍ يُقْتَلُ بَعْضٌ وَيَرْجِعُ بَعْضٌ، وَرُبَّمَا احْتُجَّ فِيهِ بِحَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ: أَنَّ نَاسًا غَزَوْا قِبَلَ الرُّومِ، فَأَمَرَ عُمَرُ نِسَاءَهُمْ أَنْ يَتَرَبَّصْنَ، أَوْ يَرْكَبُوا الْبَحْرَ فَيَكْسَرُ بِهِمْ، وَاحْتُجَّ فِيهِ
بِحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: فَتَرَبُّصُ امْرَأَتِهِ أَرْبَعَ سِنِينَ، أَوْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَ: أَيَأْتِي الْوَالِي؟ قَالَ أَحْمَدُ: قَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُطَلِّقُهَا الْوَالِي ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى مَكَّةَ فَمَضَى إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: هَذِهِ عِنْدِي لَيْسَ بِمَفْقُودٍ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ إِلَى الَبْصَرَةِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، لَمْ يَجِيءْ لَهُ خَبَرٌ، أَتُزَوَّجُ امْرَأَتُهُ؟ قَالَ: هَذَا لَيْسَ بِمَفْقُودٍ، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ خَرَجَ إِلَى الصِّينِ، إِنَّمَا الْمَفْقُودُ، ثُمَّ قَصَّ تَفْسِيرَ الْمَفْقُودِ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ عَنْهُ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَقِيلَ لَهُ: " فِي نَفْسِكَ مِنَ الْمَفْقُودِ شَيْءٌ، فَإِنَّ فُلَانًا وَفُلَانًا لَا يُفْتِيَانِ فِيهِ؟ فَقَالَ: مَا فِي نَفْسِيِ مِنْهُ هَذَا: خَمْسَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرُوهَا بِالتَّرَبُّصِ، قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا عِنْدِي مِنْ ضَيِّقِ الْعِلْمِ، يَعْنِي: ضَيِّقَ عِلْمِ الرَّجُلِ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ فِي الْمَفْقُودِ «سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ تَفْقِدُ زَوْجَهَا؟ قَالَ عَلَى التَّاوِيلِ: تَرَبُّصُ سَنَتَيْنِ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ الشَّهْرَيْنِ أَمْ لَا؟ وَقَالَ مَرَّةً فِي هَذَا الْمَعْنَى: قَالَ: يَتَأَوَّلُونَ فِيهِ عَلَى النِّصْفِ، أَيْ: مِنْ تَرَبُّصِ الْحُرَّةِ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «إِذَا اخْتَارَ الْمَفْقُودُ امْرَأَتَهُ تَعْتَدُّ مِنْ زَوْجِهَا الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ» .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْمَفْقُودِ إِذَا اخْتَارَ الْمَهْرَ؟ قَالَ: يُعْطَى الْمَهْرُ الَّذِي سَاقَهُ هُوَ إِلَيْهَا ".
قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: " يُعْطَى الزَّوْجُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قِيلَ: هُوَ عَشْرَةُ آلَافٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَغْرَمُهُ الزَّوْجُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَفْقُودِ يَقْدَمُ، وَقَدْ تَزَوَّجَ أُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ؟ قَالَ: يُرَدُّونَ إِلَيْهِ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ» سُئِلَ عَنِ الْمَفْقُودِ: مَتَى يُقْسَمُ مِيرَاثُهُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ، أَوْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: يَأْتُونَ الْوَالِي؟ قَالَ: إِنْ أَتَوُا الْوَالِي لَمْ يَقْضِ بِهِ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَفْقُودِ قَدِمَ وَقَدِ اقْتُسِمَ مِيرَاثُهُ؟ قَالَ: مَا أَدْرَكَهُ بِعَيْنِهِ أَخَذَهُ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا أَبِقَ الْعَبْدُ مِنَ امْرَأَتِهِ وَهِيَ أَمَةٌ، أَهِيَ فُرْقَةٌ؟ قَالَ: لَا «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» قَالَ مَالِكٌ: يَقْسِمُ مِيرَاثُ الْمَفْقُودِ بَعْدَ ثَمَانِينَ سَنَةٍ.
قَالَ: مَا يُشْبِهُ هَذَا شَيْئًا مِنَ الْقَوْلِ ".
بَابُ: الْعِنِّينِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْعِنِّينِ؟ قَالَ: يُؤَجَّلُ سَنَةً مِنْ يَوْمِ تُرْفَعُ إِلَى الْإِمَامِ، قَالَ: فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: فَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ يَأْتِيهَا؟ قَالَ: إِنْ كَانَتْ بِكْرًا نَظَرَ إِلَيْهَا النِّسَاءُ، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا، قَالَ عَطَاءٌ: يَجِيءُ بِمَائِهِ فِي خِرْقَةٍ، وَأَمَّا سَمُرةُ بْنُ جُنْدُبٍ فَزَوَّجَهُ.
قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: لَعَلَّهُ يَجِيءُ بِمَاءِ غَيْرِهِ؟ قَالَ: إِنَّمَا يَدْخُلُ مَعَهَا فِي بَيْتٍ، كَيْفَ يَجِيءُ بِمَاءِ غَيْرِهِ؟ قُلْتُ: قَوْلُ مَنْ قَالَ: يَجِيءُ بِمَاءِ الْبَيْضِ؟ فَقَالَ: مَاءُ الْبَيْضِ يَجْتَمِعُ، وَالْمَنِيُّ يَذْهَبُ، يَعْنِي: إِذَا أُلْقَى عَلَى النَّارِ «.
مَنْ لَيْسَتْ عِنْدَهُ نَفَقَةٌ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يُنْكِرُ قَوْلَ رَجُلٍ لَا يُفْتِي فِيمَنْ لَيْسَتْ عِنْدَهُ نَفَقَةٌ أَنْ يُخَيِّرَ امْرَأَتَهُ، قَالَ» فَتَقِفُ امْرَأَتُهُ عَلَى لَا شَيْءٍ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: سُنَّةٌ.
قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا عِنْدِي مِنْ ضِيقِ الْعِلْمِ، حَيْثُ لَا يَتَكَلَّمُ فِي الْمَفْقُودِ، وَفِيمَنْ لَيْسَتْ عِنْدَهُ نَفَقَةٌ، احْتَجَّ أَحْمَدُ فِيهِ بِحَدِيثِ عُمَرَ: كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ أَنْ يَبْعَثُوا نَفَقَةً، أَوْ يُطَلِّقُوا ".
بَابُ: الْمُخْتَلِعَةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْمُخْتَلِعَةِ يَأْخُذُ مِنْهَا فَوْقَ مَا عَطَاهَا؟ قَالَ: لَا، لَا يُعْجِبُنِي «. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ، قَالَتْ لِزَوْجِهَا: اخْلَعْنِي عَلَى مَا فِي يَدِيِ مِنَ الدَّرَاهِمِ، فَخَدَعَتْهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي يَدِهَا شَيْءٌ، فَخَلَعَهَا عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: أَقَلُّهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمُخْتَلِعَةِ يَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ؟ قَالَ: لَا يَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ ".
بَابُ: اللِّعَانِ بَعْدَ الطَّلَاقِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَذَفَهَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ؟ قَالَ: لَا يَتَلَاعَنَانِ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: 6] . فَهَذِهِ، يَعْنِي: لَيْسَتِ بِزَوْجَةٍ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْأَمَةِ لِعَانٌ؟ قَالَ: إِذَا كَانَتِ امْرَأَتُهُ ".
بَابُ: الْعِدَّةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «الطَّلَاقُ بِالرِّجَالِ وَالْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ» ، لِأَنَّ الرَّجُلَ هُوَ الَّذِي يُطَلِّقُ، وَالْمَرْأَةُ هِيَ الَّتِي تَعْتَدُّ.
بَابُ: الْأَمَةِ ذَاتِ الزَّوْجِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ إِذَا بِيعَتْ وَلَهَا زَوْجٌ، أَيَكُونَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، قَالَ: نَعَمْ ".
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: حَدِيثُ بَرِيرَةَ فِيهِ حُجَّةٌ؟ قَالَ: كَيْفَ يَكُونُ حُجَّةٌ، وَهُوَ يَرْوِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَهُوَ يَقُولُ: بَيْعُهَا طَلَاقُهَا، وَابْنُ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: طَلَاقُهَا، فَتُرَاهُ لَمْ يَعْلَمْ قِصَّتَهَا، وَمَنْ يَدْرِي كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي أَوْطَاسٍ قَبْلَ بَرِيرَةَ، أَوْ بَعْدُ، لَيْسَ فِيهَا حُجَّةٌ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: كَانَ أَبُو سَعِيدٍ، يَقُولُ: نَزَلَتْ فِي سَبِّي أَوْطَاسٍ، وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، يَقُولُ: نَزَلَتْ فِي الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً، فَقَالَتْ: لِي زَوْجٌ؟ فَقَالَ: هِيَ عَلَيْكَ حَرَامٌ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «إِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِإِذْنِ مَوْلَاهُ، فَالطَّلَاقُ بِيَدِ الْعَبْدِ» .
بَابُ: الْأَيْمَانِ عَلَى الْحَيْضِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ رَجُلٍ، قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِذَا حِضْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَهَذِهِ مَعَكِ لِامْرَأَةٍ أُخْرَى، فَقَالَتْ: حِضْتُ، قَالَ: مِنْ سَاعَتِهَا أَوْ بَعْدَ سَاعَةٍ؟ قَالَ: تُطَلَّقُ هِيَ، وَلَا تُطَلَّقُ هَذِهِ حَتَّى تُعْلَمَ، قَالَ أَحْمَدُ: لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ عَلَى نَفْسِهَا، فَلَا يَجْعَلُ طَلَاقَ هَذِهِ بِيَدِهَا ".
بَابُ: إِذَا اخْتَلَفَا فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " إِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجُ وَالْمَرْأَةُ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ مِنْ ثِيَابِ النِّسَاءِ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ ثِيَابِ الرِّجَالِ فَهُوَ لِلرِّجَالِ، وَمَا بَقِيَ تَحَالَفَا عَلَيْهِ ". قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَشُكُّ فِي تَحَالَفَا، كَيْفَ قَالَهُ أَحْمَدُ؟ ! وَإِلَّا فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، قِيلَ لَهُ: فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا مَمْلُوكًا؟ قَالَ: الْحُرُّ وَالْمَمْلُوكُ فِيهِ سَوَاءٌ.
بَابُ: طَلَاقِ الْمَرِيضِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، ثُمَّ صَحَّ، ثُمَّ مَاتَ؟ قَالَ: لَا تَرِثُهُ، يُرْوَى فِي ذَلِكَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: لَا أَزَالُ أُوَرِّثُهَا مِنْهُ حَتَّى تَتَزَوَّجَ أَوْ يَبْرَا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا، ثُمَّ مَاتَ تَرِثُهُ؟ قَالَ: لَا، وَهُوَ صَحِيحٌ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَهُوَ صَحِيحٌ، فَجَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ وَهُوَ مَرِيضٌ، ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ، أَتَرِثُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا وَقَعَ الطَّلَاقُ، وَهُوَ مَرِيضٌ تَرِثُهُ ".
قِيلَ لِأَحْمَدَ: " إِذَا قَالَ لَهَا: إِذَا كَانَ صَلَاةُ الظُّهْرِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَجَاءَ صَلَاةُ الظُّهْرِ، ثُمَّ مَاتَ؟ قَالَ: إِنْ جَاءَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَهُوَ مَرِيضٌ تَرِثُهُ، فَقَدْ يَمُوتُ الرَّجُلُ فَجْأَةً «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» إِذَا قَالَ، وَهُوَ صَحِيحٌ: إِذَا قَدِمَ فُلَانٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَدِمَ وَهُوَ مَرِيضٌ، ثُمَّ مَاتَ، وَرِثَتْهُ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ وَقَعَ وَهُوَ مَرِيضٌ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» إِذَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا فِي مَرَضِهِ، قَالَ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: لَيْسَ لَهَا شَيْءٌ، لِأَنَّهُ جَاءَ مِنْ قَبْلِهَا ".
بَابُ: الْحِنْثِ فِي الْوَطْءِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِنْ وَطَأْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا، أَوْ قَالَ لِجَارِيَتِهِ: إِنْ وَطَأْتُكِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ، فَوَطِئَهَا، فَلَمَّا الْتَقَى الْخِتَانَانِ ذَكَرَ، فَتَنَحَّى عَنْهَا؟ قَالَ: قَدْ حَنَثَ ".
بَابُ: الْيَهُودِيَّةُ تُسْلِمُ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ " يَهُودِيٌّ كَانَتْ تَحْتَهُ يَهُودِيَّةٌ فَأَسْلَمَتْ؟ قَالَ: يُفْرَقُ بَيْنَهُمَا ". قِيلَ لِأَحْمَدَ: لَمْ يَكُنْ مَنْ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا، فَاعْتَزَلَتْهُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا، أَتُزَوَّجُ؟ قَالَ: فِيهِ اخْتِلَافٌ.
بَابُ: الْحِنْثِ فِي الْخُرُوجِ وَنَحْوِهِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: إِنْ لَمْ أَخْرُجْ مِنْ بَغْدَادَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ؟ قَالَ: هُوَ عَلَى قَدْرِ سُرْعَةِ الْخُرُوجِ وَتَأْخِيرِهِ، إِنْ نَوَى إِلَى خَمْسَةِ أَيَّامٍ فَيَدَعُ إِلَى شَهْرٍ، أَخَافُ أَنْ يَحْنَثَ، قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: فَلَيْسَ لَهُ مُبَاحٌ إِتْيَانَ امْرَأَتِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَعْنِي: إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي نَوَى ".
بَابُ: عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «إِنَّمَا جَعَلَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، زَعَمُوا أَنَّهُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فِي الْعَشْرِ» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «الْمُطَلَّقَةُ تَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيَضٍ، فَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ فَأَشْهُرًا ثَلَاثَةً» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " إِذَا اعْتَدَّتْ بِالْأَشْهُرِ، ثُمَّ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تُتِمَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: تَسْتَأْنِفُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَالْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا وَالْمُحْرِمَةُ تَجْتَنِبْنَ الطِّيبَ وَالزِّينَةَ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ فِي قِصَّةِ الْمُعْتَدَّةِ» يَرْتَفِعُ الْحَيْضُ مِنَ الْمَرَضِ وَالرَّضَاعِ ".
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولَ: " الْمَرْأَةُ إِنِ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا مِنْ مَرَضٍ أَوْ رَضَاعٍ، فَعِدَّتُهَا الْحَيْضُ لَابُدَّ مِنْ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ، وَأَمَّا الَّتِي ارْتَفَعَ حَيْضُهَا وَلَا تَدْرِي مِمَّ ارْتَفَعَ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ سَنَةً: تِسْعَةَ أَشْهُرٍ لِلْحَبَلِ، وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ عِدَّةً ".
قَالَ أَحْمَدُ: الْمَرْأَةُ الَّتِي اسْتَشَارَ فِيهَا عُثْمَانُ عَلِيًّا كَانَتْ تُرْضِعُ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: حَبَسَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِيرَاثَهَا، قَالَ وَكِيعٌ فِيهِ: وَكَانَتْ مَرِضَتْ، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَرْفَ إِلَّا مِنْ وَكِيعٍ، وَحَدِيثُ الْآخَرِ: كَانَتْ تُرْضِعُ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، «سُئِلَ عَنِ الْمُطَلَّقَةِ يَمْلِكُ زَوْجُهَا الرَّجْعَةَ، يَرَى شَعَرَهَا؟ فَكَرِهَهُ» .
بَابُ: خُرُوجِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ بَيْتِهَا.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " أَمَّا الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثَا فَإِنَّهَا تَخْرُجُ إِذَا كَانَ تَحْصِينٌ لَهَا، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، وَلَا تَكُنْ مَعَ رَجُلٍ فِي الْبَيْتِ، وَأَمَّا الَّتِي عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ فَلَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا , قُلْتُ لِأَحْمَدَ: تَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ قَيْسٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَذُكِرَ لَهُ قَوْلُ عُمَرَ: لَا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا، فَقَالَ:
كِتَابُ رَبِّنَا أَيُّ شَيْءٍ هُوَ؟ قَالَ الرَّجُلُ: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ [الطلاق: 6] ، قَالَ: هَذَا لِمَنْ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ ". قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قُلْتُ: يَصِحُّ هَذَا عَنْ عُمَرَ؟ قَالَ: لَا سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقًا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فَلَا يُخْرِجْهَا مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ، إِلَّا أَنْ تُصِيبَ حَدًّا، فَتُخْرَجَ فَيُقَامَ عَلَيْهَا» . وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، سُئِلَ عَنِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، هِيَ سَاكِنَةٌ يُرِيدُونَ يُخْرِجُونَهَا، قَالَ: فَمَا تَصْنَعُ؟ ! أَوْ قَالَ: فَمَا عَلَيْهَا؟ ! قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا؟ قَالَ: لَا تَخْرُجُ، قُلْتُ: بِالنَّهَارِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَا تَبِيتُ، قُلْتُ: بَعْضُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: تَكُونُ أَكْثَرَ اللَّيْلِ فِي بَيْتِهَا ".
بَابُ: الْأَقْرَاءِ
قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: " إِلَى أَيِّ شَيْءٍ تَذْهَبُ فِي الْأَقْرَاءِ، وَهِيَ الْأَطْهَارُ؟ فَقَالَ: كُنْتُ أَذْهَبُ إِلَيْهِ، إِلَّا أَنِّي أَتَهَيَّبُ الْآنَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: حَدِيثُ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ فِيهِ حُجَّةٌ: «تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا» ؟ قَالَ: عَائِشَةُ تَرَى الْأَقْرَاءَ الْأَطْهَارَ، هَذَا كَلَامٌ مُخْتَلِطٌ، وَلَكِنْ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ: ثُمَّ يُطَلِّقُهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، قَالَ: فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ، قَالَ: فَهَذِهِ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ:
إِذَا دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ "
بَابُ: عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " وَسُئِلَ عَنْ عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ، قَالَ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ: حَيْضَةٌ ". وَاجْبُنُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ.
بَابُ: تَصْدِيقِ الْمَرْأَةِ فِي انْقَضَاءِ عِدَّتِهَا
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، قَالَ " إِذَا ادَّعَتْ، يَعْنِي: الْمَرْأَةَ الْمُطَلَّقَةَ أَنَّهُ انْقَضَى عِدَّتُهَا فِي أَكْثَرِ مِنْ شَهْرٍ، فَإِنَّهَا تَصْدُقُ عِنْدِي، وَإِذَا ادَّعَتْ أَنَّهُ انْقَضَى عِدَّتُهَا فِي شَهْرٍ، قَالَ: إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ فَنَعَمْ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " الْبَيِّنَةُ تَقُومُ لِلْمَرْأَةِ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فِي شَهْرٍ، أَنَّهَا رُؤِيَتْ تُصَلِّي وَتَصُومُ، فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا.
يُرِيدُ: طُلُوعًا إِلَى قُزَحٍ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَقَالَتْ: قَدِ انْقَضَى عِدَّتِي، ثُمَّ جَاءَ بِوَلَدٍ لِأَكْثَرِ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ؟ قَالَ: فَلَا يُلْحَقُ بِهِ، قُلْتُ: فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلِّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا؟ قَالَ: فَالْوَلَدُ لَهُ ".
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: ثَنَا أَبِي، قَالَ: ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ «أُتِيَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، أَوِ ابْنُ فُلَانٍ بِغُلَامٍ وُلِدَ لِسِتِّ سِنِينَ» . قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَدْ تَحْمِلُ الْمَرْأَةُ سَبْعَ سِنِينَ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا أَبِي، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ مِثْلَ ذَلِكَ.
بَابُ: التَّزْوِيجِ فِي الْعِدَّةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا وَلَمْ تَعْلَمْ؟ قَالَ: يُفْرَقُ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ، قُلْتُ: فَتَعْتَدُّ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ كَانَتْ لَيْسَتْ بِحَامِلٍ فَتَعْتَدُّ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ تَعْتَدُّ مِنَ الْآخَرِ عِدَّةً جَدِيدَةً، فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَوَضَعَتِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنَ الْآخَرِ، ثُمَّ تَعْتَدُّ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ، فَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، يَعْنِي: الْآخَرَ فَلَا مَهْرَ وَلَا عِدَّةَ ".
بَابُ: أَقْصَى حَمْلِ الْمَرْأَةِ
" ذَكَرْتُ لِأَحْمَدَ حَدِيثَ ابْنِ عَجْلَانَ: امْرَأَتِي تَحْمِلُ خَمْسَ سِنِينَ؟ فَقَالَ: خَمْسٌ لَمْ أَسْمَعْ بِهِ، وَلَكِنْ أَرْبَعُ سِنِينَ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ إِلَيْهِ يَذْهَبُونَ لِقَوْلِ عُمَرَ: إِنَّهُ أَجَلُ الْمَفْقُودِ أَرْبَعُ سِنِينَ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، قَالَ» وَلَدَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ وَلَهُ ثَنِيَّتَانِ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " يَكُونُ نُطْفَةً أَرْبَعِينَ، ثُمَّ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ، ثُمَّ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ، قَالَ: فَإِذَا نُكِّسَ فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِ كَانَ مُخَلَّقًا، قَالَ: تُعْتَقُ بِهِ الْأَمَةُ وَتَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ ". حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: وَلَدَتْ عِنْدَنَا امْرَأَةٌ، يَعْنِي: بِوَاسِطَ وَلَدًا لِخَمْسِ سِنِينَ، لَهُ شَعَرٌ إِلَى هَاهُنَا، وَأشَارَ إِلَى مَنْكِبِهِ، فَمَرَّ بِهِ طَيْرٌ، فَقَالَ: هُشْ!
بَابُ: الْوَلَدِ مَنْ أَحَقُّ بِهِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " يُخَيَّرُ الْغُلَامُ إِذَا كَانَ ابْنَ سِتِّ سِنِينَ أَوْ سَبْعٍ، قُلْتُ: فَالْجَارِيَةُ؟ قَالَ: أَبُوهَا أَحَقُّ بِهَا إِذَا زَوَّجَ مِثْلَهَا ".
بَابُ: الْمُرَاجَعَةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، سُئِلَ " كَيْفَ يُرَاجِعُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ؟ قَالَ: يُشْهِدُ رَجُلَيْنِ إِنِّي قَدْ رَاجَعْتُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ، قِيلَ: وَإِنْ لَمْ تَحْضُرِ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
بَابُ: التَّحْلِيلِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، " سُئِلَ عَنِ الْغُلَامِ إِذَا تَزَوَّجَ فَأَوْلَجَ، أَتَحِلُّ لَزَوْجِهَا الْآخَرِ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْخَصِيِّ يَتَزَوَّجُ فَيُوَاقِعُهَا، هَلْ يُحِلُّهَا؟ قَالَ: لَا، الْخَصِيُّ لَا يُولِجُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ دُونَ الثَّلَاثِ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَيْهِ، عَلَى كَمْ تَكُونُ؟ قَالَ: عَلَى مَا بَقِيَ «. أَبْوَابُ الْبُيُوعِ إِنْفَاقُ الْمُزَبَّقَةِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ غَيْرَ مَرَّةٍ» يَكْرَهُ التِّجَارَةَ وَالْمُعَامَلَةَ بِالْمُزَبَّقَةِ وَالْمُكَحَّلَةِ «.
وَسَمِعْتُهُ، قَالَ لِرَجُلٍ» لَا تُنْفِقُ الْمُزَبَّقَةَ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» آخُذُ فِي الْبَيْعِ الْمُكَحَّلَةَ، وَمِنْ رَايِي أَنْ أَسْبِكُهَا؟ قَالَ: إِنْ كَانَ قَضَاءً فَهُوَ أَعْجَبُ إِلَيَّ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَأَنَّهُ لَيْسَ يَقْضِي تَمَامَ حَقِّهِ، كَانَ عَلَيِّ مِائَةٌ يَقْضِي تِسْعِينَ ".
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فِي الْبَيْعِ؟ قَالَ: فِي الْبَيْعِ، كَأَنَّهُ يَجُوزُ بِهِ الْبَيْعُ إِذَا لَمْ يُعْجِبْهُ أَخْذُهُ.
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الدَّرَاهِمِ الزَّبِقَةِ وَالزُّيُوفِ تَجْتَمِعُ عِنْدَ الْإِنْسَانِ؟ قَالَ: لَا يَبِيعُ شَيْئًا مِنَ الْمُزَبَّقَةِ وَالزُّيُوفِ، وَلَكِنْ يَسْبِكُهَا «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ غَيْرَ مَرَّةٍ» قَوْلُ عُمَرَ: مِنَ زَافَتْ عَلَيْهِ دَرَاهِمُهُ؟ قَالَ: هَذَا يَقُولُ: كَانَتْ تَبْقَى عَلَيْهَمُ الدَّرَاهِمُ، وَرُبَّمَا قَالَ: يَقُولُ: مَنْ
بَقِيَتْ عَلَيْهِ دَرَاهِمُهُ لَيْسَ بِأَنَّهَا زُيُوفٌ، كَانَتِ الدَّرَاهِمُ إِذْ ذَاكَ سُودٌ، فَقَالَ عُمَرُ: بَيِّنُوا، وَلَيْسَ مِثْلُ هَذِهِ الْمُحْدَثَةِ فِي الْإِسْلَامِ " حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ الزُّبَيْرِيَّ، " ذَكَرَ الْمُعَامَلَةَ بِالْمُزَبَّقَةِ، قَالَ: الْمُعَامَلَةُ بِهَا حَرَامٌ «. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ» سَأَلْتُ أَبَا ثَوْرٍ عَنِ الْمُعَامَلَةِ بِالْمُزَبَّقَةِ، فَقَالَ: لَا يَجُوزُ، قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ إِنْ وَجَدَ عَيْبًا لَمْ يَدْرِ بِكَمْ تَرْجِعُ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الزَّعْفَرَانُ الْمَغْشُوشُ لَيْسَ مِثْلَ الدَّرَاهِمِ الْمُكَحَّلَةِ؟ قَالَ: مِنْ أَيْنَ هُوَ مِثْلُهُ؟ وَهَذَا الزَّعْفَرَانُ يُسْتَعْمَلُ فَيَذْهَبُ وَيَبْقَى، هَذَا الْمَكْحُلُ يَدُورُ بَيْنَ النَّاسِ! «. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ» سَأَلْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ عَنِ الْمُعَامَلَةِ، يَعْنِي: بِالْمُزَّبَقَةِ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِالْمُعَامَلَةِ بِهَا «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» رَأَيْتُ سَائِلًا وَمَعِي دِرْهَمٌ صَحِيحٌ فَأَرَدْتُ أُعْطِيهِ قِطْعَةً، أَكْسِرُ مِنْهُ أَوْ أُعْطِيهِ؟ قَالَ: لَا، كَسْرُ الدَّرَاهِمِ وَقَطْعُهُ مَكْرُوهٌ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» كَسْرُ الْمُقَطَّعَةِ؟ قَالَ: لَا تُكْسَرُ، وَلَا بَأْسَ بِإِنْفَاقِ الْمُقَطَّعَةِ ".
بَابُ: الْغِشِّ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى زَعْفَرَانًا، الْمَنُّ بِثَلَاثَةٍ، وَالْمَنُّ بِوَاحِدٍ فَأَخْلِطُهُ، وَأُبَيِّنُ إِذَا قُلْتُ فِيهِ مِنَ الْمَنِّ بِثَلَاثَةٍ كَذَا وَالْمَنِّ بِوَاحِدٍ كَذَا؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: " الْمَنُّ بِوَاحِدٍ إِنَّمَا هُوَ مَغْشُوشٌ، قَالَ: وَمَا عَلَيْهِ؟ قُلْتُ: يُشْتَرَى لَنَا وَنَدْفَعُهُ يَغِشُّونَهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ أَحْمَدُ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ هُوَ يَتَوَلَّى ذَلِكَ، يَعْنِي: الَّذِيِ يَبِيعُ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: السَّمَاسِرَةُ يَتَوَلُّونَهُ، قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، قُلْتُ: فَنَشْتَرِيهِ مِمَّنْ غَشَّهُ وَنَحْمِلُهُ إِلَى السِّنْدِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنِّي وَهُوَ مَغْشُوشٌ، ثُمَّ بَاعَهُ مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِمَغْشُوشٍ؟ قَالَ: مَا عَلَيْكَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ إِذَا كُنْتَ بَيَّنْتَ لَهُ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، احْتَجَّ فِيهِ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ ثَوْبٌ فِيهِ عَوَارٌ، ثُمَّ بَيْنَهُ أَيُّ شَيْءٍ كَانَ عَلَيْهِ؟ ! أَوْ كَانَ عَبْدٌ فِيهِ عَيْبٌ فَبَيَّنَهُ، مَا عَلَيْهِ فِيهِ؟ ! «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» بَيْعُ الثِّيَابِ الْقُوهِيَّةِ وَهِيَ تُطْبَخُ حَتَّى تَذْهَبَ قُوَّتُهَا؟ قَالَ: مَا عَلَيْكَ إِذَا عَلِمَ الَّذِي يَشْتَرِيهِ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى قَفِيزَ حِنْطَةٍ بِخَمْسَةٍ وَقَفِيزًا بِأَرْبَعَةٍ فَأَخْلِطُهُ أَطْحَنُهُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ مُتَقَارِبًا وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ شَعِيرٌ ".
بَابُ: تَرْكِ الشُّبْهَةِ فِي التِّجَارَةِ
1248 - سَمِعْتُ رَجُلًا، سَأَلَ أَحْمَدَ، قَالَ: رَجُلٌ لَهُ سِلَاحٌ هَاهُنَا بِبَغْدَادَ، فَمَا تَرَى فِي بَيْعِهِ؟ فَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ لَهُ: دَعْهُ، وَلَمْ يَجِبْ فِيهِ.
1249 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ " اشْتَرَيْتُ جَارِيَةً وَأَقَرَّتْ بِالْعُبُودِيَّةِ فَأَقَامَتْ عِنْدِيِ حَتَّى حَبَلَتْ، ثُمَّ زَعَمَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ أَحْمَدُ: اسْتَثْبِتْ فِي هَذَا وَاجْتَنِبِ الْجَارِيَةَ، قَالَ: فَلَا آوِي مَعَهَا فِي بَيْتٍ؟ قَالَ: لَا.
فَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ لَهُ: كَيْفَ دِينُهَا؟ قَالَ: لَمْ أَرَ مِنْهَا إِلَّا خَيْرًا، قَالَ: ذَاكَ أَحْرَى أَنْ تَقْبَلَ قَوْلَهَا، قَالَ الرَّجُلُ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ رَجَعَتْ عَنْ قَوْلِهَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، سَلْ عَنْ هَذَا غَيْرِي، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ أَعْتَقَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا؟ قَالَ: لَا يَفْعَلْ ".
بَابُ: دُخُولِ أَرْضِ الْغَضْبِ وَالتِّجَارَةِ فِيهَا
1250 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي سُوقِ مَرْوَ؟ فَقَالَ: مَا لِسُوقِهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: هِيَ صَافِيَةٌ؟ قَالَ: إِنْ كَانَتْ صَافِيَةً فَتَحَوَّلُ مِنْهَا، لَا تَشْتَرِي مِنْهَا، وَلَا تَبِيعُ «. 1251 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ» الشِّرَاءُ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ فِي الطَّرِيقِ؟ فَقَالَ: تَقْدِرُ أَنْ لَا تَشْتَرِيَ مِنْهُمْ، كُلُّهُمْ فِي الطَّرِيقِ؟ ! ".
بَابُ: بَيْعِ الْأَكْفَانِ
1252 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " بَيْعُ الْأَكْفَانِ، قُلْتُ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَتَمَنَّى الْمَوْتَ؟ فَلَمْ يَرَ بِبَيْعِهِ بَأْسًا ".
بَابُ: الْحِكْرَةِ
1253 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْحِكْرَةُ فِيمَ هِيَ؟ قَالَ: مَا فِيهَا عَيْشُ النَّاسِ «. 1254 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فِي مِثْلِ أَيِّ الْمَوَاضِعِ تَكُونُ الْحِكْرَةُ؟ قَالَ: فِي مِثْلِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالثُّغُورِ ".
بَابُ: بَيْعِ الْمَصَاحِفِ
1255 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " نَحْنُ نَقُولُ: الْمُصْحَفُ لَا يُبَاعُ الْبَتَّةَ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: هُوَ لِأَهْلِ الْبَيْتِ يَقْرَءُونَ فِيهِ ".
بَابُ: السُّفْتَجَةِ
1256 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " السُّفْتَجَةُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ تُرِيدُ أَنْ تَصْطَنِعَ إِلَى صَاحِبِهِ مَعْرُوفًا فَلَا بَأْسَ، وَإِذَا كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِالدَّرَاهِمِ، أَوْ يُؤَخِّرَ دَفْعَهَا، أَوْ يَأْخُذَ وِقَايَةً فَلَا يَصْلُحُ ". وَرُبَّمَا سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْهُ فَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا، وَلَمْ يَذْكُرْ: يُؤَخِّرَ دَفْعَهَا.
بَابُ: الْعِينَةِ
1257 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ الْمَتَاعَ فَيَجِيئُهُ الرَّجُلُ يَطْلُبُ الْمَتَاعَ يَنْسَؤُهُ، فَيَقُولُ: " أَبِيعُكَ بده شازده وده داوزده؟ فَلَا يُعْجِبُنَا أَنْ يَكُونَ بَيْعُهُ هَذَا، هَذَا فِي الْعِينَةِ، قُلْتُ: يُقَالُ لَهَا: عِينَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: وَإِنْ كَانَ لَا يُرِيدُ بَيْعَ الْمَتَاعِ الَّذِي يَشْتَرِي مِنْكَ، فَهُوَ أَهْوَنُ، وَإِنْ كَانَ يُرِيدُ بَيْعَهُ فَهِيَ الْعِينَةُ «.
1258 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ ثَوْبًا بِنَقْدٍ، ثُمَّ احْتَاجَ إِلَيْهِ يَشْتَرِيهِ بِنَسِيئَةٍ؟ قَالَ: إِذَا لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ الْحِيلَةَ، قِيلَ: لَمْ يُرِدْ؟ ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا ".
بَابُ: مَا كُرِهَ فِيهِ التِّجَارَةُ
1259 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ خَبَّازٍ خَبَزَ خُبْزَهُ فَبَاعَ مِنْهُ، ثُمَّ نَظَرَ فِي الْمَاءِ الَّذِي عَجَنَ مِنْهُ فَإِذَا فِيهِ فَأْرَةٌ؟ فَقَالَ: لَا يَبِيعُ الْخُبْزَ مِنْ أَحَدٍ، وَإِنْ بَاعَهُ اسْتَرَدَّهُ، فَقِيلَ لِأَحْمَدَ، إِنْ لَمْ يَعْرِفْ صَاحِبَهُ؟ قَالَ: يَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ، وَلَا يَبِيعُهُ مِنْ مِشْرِكٍ وَلَا مُسْلِمٍ، وَيُطْعِمُهُ مِنَ الدَّوَابِّ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ «.
1260 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ شِرَى جُلُودِ الثَّعَالِبِ وَبَيْعِهِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قِيلَ: بَيْعُ الْمَيْتَةِ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا يَبِيعُ ".
بَابٌ: فِي الْمَكَاسِبِ
1261 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَسَبَ مَالًا مِنَ السُّلْطَانِ، ثُمَّ تَابَ وَكَانَ اشْتَرَى مِنْهُ بُسْتَانًا، أَيَضِيقُ عَلَى رَجُلٍ أَنْ يَتْرُكَ الْبُسْتَانَ، وَهُوَ فِي يَدَيْ صَاحِبِهِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ مُقْتَصِدًا فِي سُلْطَانِهِ لَا يَظْلِمُ فِيهِ وَجَمَعَهُ مِنْ أَرْزَاقِهِ «.
1262 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ ذِمِّيٍّ مَاتَ، وَلَهُ دَيْنٌ ثَمَنُ خَمْرٍ فَأَسْلَمَ ابْنُهُ، أَيَأْخُذُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَأْخُذُهُ «.
1263 - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» كَسْبُ الْمُعَلِّمِ، قَالَ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَوَقَّى الشَّرْطَ، وَكَانَ إِذَا لَمْ يُشَارِطْ أَهْوَنَ، سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ يُفْتِي نَحْوَ هَذَا فِيهِ، وَقَالَ مَرَّةً: فِيهِ اخْتِلَافٌ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ لَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ؟ قَالَ: ذَاكَ فِي الرُّقْيَةِ.
فَقِيلَ: حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ زَوَّجَ عَلَى سُورَةٍ؟ قَالَ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَلَكِنْ لَمْ نَرَ أَحَدًا يَعْمَلُ بِهِ «.
1264 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ كَسْبِ الْحِجَامِ؟ ، قَالَ: إِنْ كَرَّرَ عَلَيَّ أَمَرْتُهُ بِأَنْ يَعْلِفَهُ نَاضِحَهُ وَغُلَامَهُ، لَا آمُرُهُ بِأَكْلِهِ، وَنَحْنُ نُعْطِيهِ، وَهُوَ شَرُّ الْكَسْبِ «. 1265 -» سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ كِرَى الْحَمَامِ؟ قَالَ: أَخْشَى، كَأَنَّهُ يَكْرَهُهُ «.
1266 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُقْطَعُ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ، فَيَذْهَبُ مَتَاعُهُ فَيَتَّبِعُ اللُّصُوصَ فَيَشْتَرِيهِ مِنْهُمْ؟ قَالَ: هَذَا أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ".
بَابُ: بَيْعِ الْمَاءِ وَالْكَلإِ
1267 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ شِرَى مَاءِ مَرْوَ يَبِيعُونَهُ مِيَاوَمَةً؟ قَالَ: الْمَاءُ لَا يَجُوزُ بَيْعَهُ، يَعْنِي: فَضْلَ مَاءِ النَّهْرِ وَالْآبَارِ وَالْعُيُونِ، يَعْنِي: فِي قَرَارِهِ حَتَّى يُجْعَلَ فِي وِعَاءٍ، فَلَا بَأْسَ بِهِ حِينَئِذٍ «.
1268 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الْحَشِيشِ؟ فَقَالَ: لَا يُبَاعُ، يُرِيدُ: فِي مَنْبِتِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا لَمْ يَتَكَلَّفْ فَلَا يُبَاعُ ".
بَابُ: الشِّرَاءُ لَا يُسَمِّي الثَّمَنَ، وَاسْتِقْرَاضِ الطَّعَامِ
1269 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَبْعَثُ إِلَى الْبَقَّالِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ، ثُمَّ يُحَاسِبُهُ بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِذَلِكَ بَأْسٌ،
قِيلَ لِأَحْمَدَ: يَكُونُ الْبَيْعُ سَاعَتَئِذٍ؟ قَالَ: لَا «.
1270 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْخُبْزِ وَالْخَمِيرِ يَسْتَقْرِضُهُ الْجِيرَانُ بَيْنَهُمْ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ".
1272 - حَدَّثَنَا الزَّبُيْرُ بْنُ بَكَّارٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ كُلْثُومٍ ابْنَةُ عُثْمَانَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ صَفِيَّةَ ابْنَةِ الزُّبَيْرِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ جَدِّهَا هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخُبْزِ وَالْخَمِيرِ يَسْتَقْرِضُهُ الْجِيرَانُ فَيَرُدُّونَ أَكْثَرَ وَأَقَلَّ , قَالَ: «لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، إِنَّمَا هَذِهِ مَرَافِقُ بَيْنَ النَّاسِ لَا يُرَادُ فِيهَا الْفَضْلُ»
بَابُ: بَيْعِ ده يازده وَالرَّقْمِ
1272 - " سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ بَيْعِ ده يازده وده دوازده؟ ، فَقَالَ: مَكْرُوهٌ، قَالَ: إِنَّهُ كَأَنَّهُ يَقَعُ الْبَيْعُ عَلَى دِرْهَمِ ده دوازده، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَيَقُولُ: أَبِيعُكَ هَذَا الْمَتَاعَ بِده دوازده؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يَقُولُ: قَامَ عَلَيَّ بِمِائَةٍ أَبِيعُكَ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ ".
1273 - قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: " بَيْعُ الرَّقْمِ؟ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يُضَعِّفُ عَلَيْهِ عِمَالَتَهُ وَكِرَاهُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَبِيعُكَ بِزِيَادَةٍ عَلَى كُلِّ أَلْفٍ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ؟ فَقَالَ: إِذَا قَالَ هَكَذَا، فَقَدْ جَاءَ ده يازده وده دوازده ".
بَابُ: الصَّرْفِ
1274 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الدَّرَاهِمِ الْمُسَيِّبِيَّةِ، بَعْضُهَا صُفْرٌ، وَبَعْضُهَا فِضَّةٌ بِالدَّرَاهِمِ؟ قَالَ: لَا أَقُولُ فِيهِ شَيْئًا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الدَّرَاهِمُ الْمُسَيِّبِيَّةُ تَكُونُ بَشَاشٌ، وَفَرْغَانَةُ، وَسرُوسِيَّةُ، وَصُغْدٌ فِي بَعْضِهَا، وَالْمُحَمَّدِيَّهُ بِسَمَرَقَنْدَ، وَالْغِطْرِيفِيَّةُ بِبُخَارَى، كُلُّهَا أَصْلُهُ نُحَاسٌ فِي الدَّرَاهِمِ نَحْوَ دَانِقِ فِضَّةٍ، وَيَجُوزُ عَدَدُ ثِقَالِهَا وَخِفَافِهَا، وَإِنْ كَانَ فِيهَا ثَلَاثَةٌ سَقْطٌ فَلَا يَجُوزُ، إِلَّا كَالصُّفْرِ الْمَكْسُورِ، وَالْغِطْرِيفِيَّةُ أَعْلَى مِنَ الْوَضَحِ وَالْمُسَيِّبِيَّةِ، يُبَاعُ مِنْهُ الْمِائَةُ وَالْعِشْرِينَ بِمِائَةٍ وَضَحٍ نَحْوَ هَذَا، وَالْمُحَمَّدِيَّةُ نَحْوَهُ، وَالرُّخَّجِيَّةُ، وَهِيَ الْبُسْتِيَّةُ فِي الدَّرَاهِمِ مِنْهُ نَحْوَ دِرْهَمٍ وَدَابِقَيْنِ، قَدْرَ دَابِقَيْنِ فِضَّةٍ، يُبَاعُ مِنْهُ الدِّرْهَمُ بِثَلَاثَةٍ إِلَى دِرْهَمَيْنِ وَنِصْفٍ.
1275 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «لَا يُبَاعُ السَّيْفُ الْمُحَلَّى بِفِضَّةٍ بِالدَّرَاهِمِ حَتَّى تُنْزَعَ الْحِلْيَةُ مِنْهُ» .
1276 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ سَلَفَ فِي طَعَامٍ فَخَرَجَ، يَعْنِي: فِي الدَّرَاهِمِ زُيُوفٌ؟ قَالَ: النَّاسُ يَخْتَلِفُونَ فِي ذَا بِمَنْزِلَةِ الصَّرْفِ ".
1277 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " مَالِكٌ يَقُولُ: إِذَا خَرَجَ فِي الصَّرْفِ زُيُوفٌ انْتُقِضَ الصَّرْفُ «. 1278 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِيءُ وَمَعَهُ دِرْهَمٌ صَحِيحٌ إِلَى الْخَبَّازِ، وَهُوَ يَبِيعُ الْخُبْزَ سَبْعَةَ أَرْطَالٍ؟ قَالَ: فَيُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ، فَيَقُولُ: تُعْطِي نِصْفَ دِرْهَمٍ مُكَسَّرَةٍ وَأَرْبَعَةَ أَرْطَالٍ خُبْزًا؟ قَالَ أَحْمَدُ: يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ فَضْلَ الْمُكَسَّرَةِ فِيهِ! هَذَا خَبِيثٌ «.
1279 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سَأَلَهُ رَجُلٌ، قَالَ لَهُ» أَبِيعُ الزَّعْفَرَانَ فَيَخْرُجُ دِينَارٌ حَدِيثٌ، أَسْتَرِدُّ الزَّعْفَرَانَ، ثُمَّ أَبِيعُهُ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ أَشْتَرِي مِنْهُ الدِّينَارَ؟ فَقَالَ: الْحِيلَةُ لَا تُعْجِبُنِي، قَالَ: فَبِعْتَهُ دَرَاهِمَ، فَأَخْرَجَ دِينَارًا فَأُرِيتُهُ، فَقَالُوا: حَدِيثٌ يَسْوَى عِشْرِينَ دِرْهَمًا، أَشْتَرِيهِ مِنْهُ بِعْشرِينَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ «.
1280 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى مَتَاعًا مِنَ الْبَقَّالِ بِعَشْرَةِ دَرَاهِمٍ أَوْ خَمْسَةَ عَشْرَ دِرْهَمًا بِالْغَلَّةِ، ثُمَّ يَقُولُ: لَيْسَ مَعِي غَلَّةٌ مَعِي صِحَاحٌ، يُنْقَضُ بَيْعُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُنْقَضُ بَيْعُهُ، وَإِنْ كَانَ يُرِيدُ بِهِ حِيلَةً لَا يُعْجِبُنِي ".
1281 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَكْرَهُونَ الشَّعِيرَ بِالْبُرَّاثِنِينِ بِوَاحِدَةٍ، وَلَكِنَّا لَا نَرَى بِهِ بَأْسًا» .
بَابُ: اقْتِضَاءِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ
1282 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «لَا بَأْسَ بِاقْتِضَاءِ الذَّهَبِ مِنَ الْوَرِقِ، وَالْوَرِقِ مِنَ الذَّهَبِ» .
1283 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ، يُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَهُ دِينَارًا؟ قَالَ: يَبِيعُهُ كَذَا وَكَذَا قِيرَاطًا بِكَذَا دِرْهَمًا الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَكُونُ شَرِيكَهُ فِي الدِّينَارِ «.
1284 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ دَقِيقًا بِعَشْرَةِ قَرَارِيطَ، ثُمَّ يُعطِيهِ بِهَا دَرَاهِمَ؟ قَالَ: إِذَا قَبَضَ الدَّقِيقَ قَبْلُ، وَصَارَ لَهُ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ ". .