مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستانيصفحات 189-228
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابِ الْجَنَائزِ

صفحات 189-228
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني
المؤلف
أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السَِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)تحقيق: أبي معاذ طارق بن عوض الله بن محمد
الناشر
مكتبة ابن تيمية، مصر
الطبعة
الأولى، 1420 هـ - 1999 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)

بَابُ: عِيَادَةِ الذِّمِّيِّ

سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، " سُئِلَ عَنْ عِيَادَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ يُرِيدُ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَنَعَمْ ".

بَابُ: تَوْجِيهِ الْمَيِّتِ

قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ " الْمَيِّتُ كَيْفَ يُوَجَّهُ؟ قَالَ: إِنْ جُعِلَ عَلَى شِقِّهِ إِلَى الْقِبْلَةِ أَيْ فَذَاكَ، وَإِنْ أَرَاهُ قَالَ: إِنْ شَاءُوا مُسْتَلْقِيًا عَلَى قَفَاهُ، هَذَا يَخْتَارُهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، قُلْتُ: رِجْلَيْهِ إِلَى الْقِبْلَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَكَذَلِكَ يُغَسَّلُ؟ قَالَ: إِنَّمَا فِي التَّوْجِيهِ سَمِعْنَا ".

بَابُ: التَّعْزِيَةِ

قُلْتُ لِأَحْمَدَ " أَوْلِيَاءُ الْمَيِّتِ يَقْعُدُونَ فِي الْمَسْجِدِ يُعَزُّونَ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَا يُعْجِبُنِي، أَخْشَى أَنْ يَكُونَ تَعْظِيمًا لِلْمَيِّتِ أَوْ لِلْمَوْتِ ". فَقِيلَ

لِأَحْمَدَ: أَيُّوبُ، يَعْنِي: رَخَّصَ فِيهِ؟ فَقَالَ: أَنَّهُ خَافَ عَلَى عَبْدِ الْوَهَّابِ، يَعْنِي: الثَّقَفِيَّ، فَقَالَ: الْزَمُوهُ، فَإِنَّهُ حَدَثٌ، يَعْنِي: حِينَ مَاتَ عَبْدُ الْمَجِيدِ أَبُو عَبْدِ الْوَهَّابِ.
رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَزَّى مُصَابًا، فَقَالَ: " عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَكَ، وَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ نَحْوِهِ وَلَمْ أَحْفَظْهُ، قَالَ: وَرَحِمَ مَيِّتَكُمْ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» التَّعْزِيَةُ عِنْدَ الْقَبْرِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ".

بَابُ: الْإِطْعَامِ عَلَى الْمَيِّتِ وَالنَّوْحِ

سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عنِ الطَّعَامِ عَلَى الْمَيِّتِ؟ قَالَ: يُعْمَلُ لَهُمْ، وَلَا يَعْمِلُونَ هُمْ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» آخُذُ بِيَدِ الرَّجُلِ فِي التَّعْزِيَةِ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ أَخَذْتَ، وَإِنْ شِئْتَ لَمْ تَأْخُذْ، وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ يَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلِ فِي التَّعْزِيَةِ، يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَذَاكَ لِبُعْدِ عَهْدِهِ بِهِ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» أَرَى الرَّجُلَ قَدْ شَقَّ عَلَى الْمَيِّتِ، أُعَزِّيهِ؟ قَالَ: لَا يُتْرَكُ حَقٌّ لِبَاطِلٍ «. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ،» سُئِلَ عَنِ الدَّارِ فِيهَا النَّوْحُ يُغَسَّلُ الْغَاسِلُ مَيِّتَهُمْ أَمْ لَا؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ يَنْهَاهُمْ ".

بَابُ: غَسْلِ الْمَيِّتِ

قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ " أَكُلُّ غَسْلَةٍ فِيهَا السِّدْرُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: إِنَّهُ يَبْقَى عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يُغْسَلْ بِمَاءٍ قَرَاحٍ؟ قَالَ: وَإِنْ بَقِيَ، قُلْتُ: أَفَلَا يَصُبُّونَ مَاءً قَرَاحًا يُنَظِّفُهُ؟ قَالَ: إِنْ صَبُّوا فَلَا بَأْسَ، قُلْتُ: فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ بِسَبْعِ وَرَقَاتٍ مِنْ سِدْرٍ، فَيُلْقُونَهُ فِي الْغَسْلَةِ الْآخِرَةِ؟ فَأَنْكَرِ ذَلِكَ، وَلَمْ يُعْجِبْهُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ» أَنَّ رَجُلًا وَقَصَتْهُ رَاحِلَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ , خَمْسُ سُنَنٍ: كَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، أَيْ: أَنَّ الْمَيِّتَ يُكَفَّنُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، وَلَا يُمِسُّوهُ طِيبًا، وَغَسِّلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، أَيْ: فِي الْغَسَلَاتٍ كُلِّهَا سِدْرٌ، وَكَانَ الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ «قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْمَيِّتُ يُدَلَّكُ بِالْأَشْنَانِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ وَسَخٌ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَسَخٌ، يُجْزِئُهُ السِّدْرُ؟ قَالَ: نَعَمْ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: " إِذَا طَالَ ضَنَى الْمَرِيضِ غُسِّلَ بِالْأَشْنَانِ مَعَهُ، يَعْنِي: مِنَ السِّدْرِ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، سُئِلَ» يُسَخَّنُ الْمَاءُ لِغَسْلِ الْمَيِّتِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
يَعْنِي: إِنْ أَرَادُوا ذَلِكَ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فِيمَنْ يَقُولُ: الْغَسْلَةُ الْآخِرَةُ مِنْ غَسْلِ الْمَيِّتِ بِمَاءِ النَّهْرِ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ قَدْ وَقَعَ فِي الْبِئْرِ فَأْرَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّهُ رُبَّمَا أَصَابَهُمْ ذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ مَاءُ النَّهْرِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ، وَلَكِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُسِّلَ مِنْ مَاءِ الْبِئْرِ " سَأَلْتُ أَحْمَدَ: " يُعْصَرُ، أَعْنِي: بَطْنَ الْمَيِّتِ، أَوْ لَا أَوْ يُوَضَّأُ؟ قَالَ: يُوَضَّأُ وَيُغْسَلُ غَسْلًا، يَقُولُونَ: حَتَّى يَلِينَ «. » سُئِلَ أَحْمَدُ، وَأَنَا أَسْمَعُ: عَنِ الْمَيِّتِ يُوَضَّأُ فِي كُلِّ غَسْلَةٍ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ إِلَّا أَنَّهُ يُوَضَّأُ أَوَّلَ مَرَّةِ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ،» سُئِلَ عَنِ الْمَيِّتِ إِذَا كَانَ يَسِيلُ مِنْهُ الدَّمُ؟ قَالَ: يُطَيَّنُ بِطِينِ الْحِرِّ، فَإِنَّهُ يَسْتَمْسِكُ، زَعَمُوا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَيِّتِ يُؤْخَذُ أَظْفَارُهُ؟ قَالَ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِنْ كَانَ أَقْلَفَ أَيُخْتَنُ؟ يَعْنِي اسْتِفْهَامًا، يَعْنِي: لَا يَفْعَلُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ غَيْرَ مَرَّةٍ، يَقُولُ فِي الْمَيِّتِ» يَخْرُجُ مِنْهُ الْحَدَثُ بَعْدَ الْغَسْلَةِ السَّابِعَةِ؟ قَالَ: يُزَادُ عَلَى سَبْعٍ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ،» سُئِلَ عَنِ الْمَيِّتِ يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ إِذَا وُضِعَ فِي أَكْفَانِهِ؟ قَالَ: إِذَا أُدْرِجَ فِيهَا

فَلَا يُعَادُ، يَعْنِي: لَا يُعَادُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ ". قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: «كَانَ يَسِيلُ مِنْ أَنْفِهِ الدَّمُ فَحَشَاهُ بِالْقُطْنِ، فَلَمَّا وَضَعَهُ فِي الْكَفَنِ.
. . الدَّمُ عَلَى الْقُطْنِ؟ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «الدَّمُ أَيْسَرُ مِنَ الْحَدَثِ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَيِّتِ» .

بَابُ: الْكَفَنِ

قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ " الْمُحْرِمُ إِذَا مَاتَ؟ قَالَ: لَا يُقَرَّبُ مِسْكٌ، وَيُكَفَّنُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا يُغَطَّى رَأْسُهُ ".

944 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ فِي كَفَنِ الرَّجُلِ: يُعْجِبُنِي ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ، يُدْرَجُ فِيهَا إِدْرَاجًا، لِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَهِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، يَعْنِي: حَدِيثَهُمَا عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ» وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: يُسْتَحَبُّ الْوِتْرُ مِنَ الْكَفَنِ، وَالْغُسْلُ كُلُّهُ وِتْرٌ، وَلَكِنْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ» ، فَكَأَنَّ هَذَا فِيهِ سُهُولَةٌ، وَأَبُو بَكْرٍ كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ، وَسَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ يَخْتَارُ الْوِتْرَ مِنَ الْكَفَنِ

سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، " سُئِلَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ ضَرُورَةً، وَإِلَّا فَلْيَكُفَّنْ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا أُتِيَ بِالْكَفَنِ وَهُوَ قَمِيصٌ وَإِزَارٌ وَلِفَافَةٌ؟ قَالَ: يُؤَزَّرُ، ثُمَّ يُقَمَّصُ، ثُمَّ يُلَفُّ فِي الثَّوْبِ الثَّالِثِ، وَأَنْكَرَ إِجْعَالَ الْإِزَارِ فَوْقَ الْقَمِيصِ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، قِيلَ لَهُ» إِنَّهُمْ لَا يُخَيِّطُونَ الْقَمِيصَ، إِنَّمَا يَخْرِقُونَ خَرْقًا وَيُدْخِلُونَهُ فِيهِ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا سَمِعْنَا: قَمِيصٌ أَوْ ثَلَاثُ لَفَائِفٍ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " زَعَمُوا أَنَّ أَيُّوبَ كَانَ يَقُولُ: لِأَيِّ شَيْءٍ يُتَّخَذُ الْأَزْرَارُ إِذَا لَمْ يُزَرَّ عَلَيْهِ؟ ! «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يُكَفَّنُ الْمَيِّتُ، أَيُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْإِزَارِ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ، وَلَكِنْ إِذَا لُفَّ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ تَكُونُ يَدُهُ دَاخِلَ الْإِزَارِ ". وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَسَأَلْتُهُ عَمَّنْ يُكَفَّنُ فِي قَمِيصٍ وَإِزَارٍ وَلِفَافَةٍ؟ قَالَ أَحْمَدُ: الْإِزَارُ يَلِيَ الْجِسْدَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحِقْوِ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ» سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، " سُئِلَ عَنِ الْكَفَنِ يُشَقُّ لِكَيْلَا يُسْلَبَ؟ قَالَ: هَذَا مَكْرُوهٌ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يَتَّخِذُ الرَّجُلُ كَفَنَهُ وَيُصَلِّي فِيهِ أَيَّامًا، أَوْ قُلْتُ: يُحْرِمُ فِيهِ، ثُمَّ يَغْسِلُهُ وَيَضَعُهُ لِكَفَنِهِ؟ فَرَاهُ حَسَنًا «. وَسَمِعْتُهُ، قَالَ فِي الرَّجُلِ» يَتَّخِذُ الْكَفَنَ فَيَلْبَسُهُ فِي

الْمَوْقِفِ، ثُمَّ يَضَعُهُ لِكَفَنِهِ؟ ، قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ جَدِيدًا أَوْ غَسِيلًا، وَكَرِهَ أَنْ يَلْبَسَهُ حَتَّى يُدَنِّسَهُ «. » سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنِ الْحَنُوطِ يَتَّبِعُ بِهِ مَسَاجِدَ الْمَيِّتِ؟ فَاخْتَارَ الْمَسَاجِدَ وَالْمَغَابِنَ، وَقَالَ مَرَّةً: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَذْهَبُ إِلَى الْمَغَابِنِ وَكُلِّ مَا يَتَثَنَّى «. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ،» سُئِلَ عَنِ الْمِسْكِ لِلْمَيِّتِ؟ قَالَ: يَكُونُ فِي مَسَاجِدِهِ، قِيلَ لَهُ: عَلَى النَّعْشِ؟ قَالَ: لَا، ذَاكَ رِيَاءٌ، تَذْهَبُ بِهِ الرِّيحُ، قُلْتُ: وَعَلَى اللِّفَافَةِ؟ قَالَ: مَا ظَهَرَ مِنْهُ فَلَا «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْمَيِّتُ يَدْخُلُ الْكَافُورُ فِي عَيْنِهِ؟ قَالَ: مَا سَمِعْنَا إِلَّا فِي الْمَغَابِنِ وَالْمَسَاجِدِ ". قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: حَدِيثُ طَلْحَةَ: رَأَيْتُ الْكَافُورَ فِي عَيْنِهِ؟ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ يَرْوِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْقَتِيلُ يُحَنَّطُ؟ قَالَ: إِذَا غُسِّلَ حُنِّطَ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يُحْشَى الْمَيِّتُ؟ قَالَ: إِذَا خَافُوا مِنْهُ، يَعْنِي: الْحَدَثَ ".

حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ " وَرَأَيْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يُكَفِّنُ عَلَى السَّرِيرِ الَّذِي يُغَسِّلُ عَلَيْهِ، وَضَعَ حَصِيرًا، كَمَا قُلْتُ لَكَ: لَمْ أَرَ أَحَدًا يُكَفِّنُ عَلَى السَّرِيرِ غَيْرَهُ.
قَالَ حَمَّادٌ: وَدَخَلْتُ أَنَا وَجَرِيرٌ - يَعْنِي: ابْنَ حَازِمٍ - عَلَى مَيَّتٍ يَغْسِلُهُ، فَإِذَا هُوَ أَسْوَدُ مِنَ الدُّخَانِ، وَكَانَ أَبْيَضَ، فَدَعَيْنَا بِالْأَشْنَانِ، فَأَلْقَيْنَاهُ فِي السِّدْرِ الْغَلِيظِ، ثُمَّ دَلَّكْنَاهُ، فَكَأَنَّمَا كَانَ مُوسَى، فَخَرَجَ أَبْيَضَ ". حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: أَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنْبَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ «كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَغْسِلَ الْغُلَامَ فَوْقَ الْفَطِيمِ» . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: هَذَا سَمِعْنَاهُ مِنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَيُّوبَ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ: «أَنَّ عَلْقَمَةَ غَسَّلَ امْرَأَتَهُ» . ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا مُعَانُ بْنُ حَمْضَةَ أَبُو مَحْفُوظٍ، قَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَيْرُ، ذَا بَصْرِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ عَرَارٍ الْقَيْسِيَّةَ، قَالَتْ: «كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُكْثِرَ الْكَافُورَ مَعَ السِّدْرِ، وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَكُونَ الْبَيْتُ الَّذِي يُغَسَّلُ فِيهِ الْمَيِّتُ مُظْلِمًا» . قَرَأْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُصْلِحٍ، قَالَ: أَوْصَى الضَّحَّاكُ أَخَاهُ سَالِمًا، قَالَ «إِذَا غَسَّلْتَنِي فَاجْعَلْ حَوْلِي سِتْرًا، وَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَ السَّمَاءِ سِتْرًا» . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الْآمُلِيُّ، قَالَ: ثَنَا حَاتِمٌ

الْجَلَّابُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي: ابْنَ مُبَارَكٍ، قَالَ: «شَهِدْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ غَسَّلَ مَيِّتًا، فَجَعَلَ رَأْسَهُ مِمَّا يَلِيَ الْقِبْلَةَ» . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْآدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي: ابْنَ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ «لَيْسَ مِنْ مَيِّتٍ إِلَّا وَنُطْفَتُهُ تَقَعُ فِي إِحْلِيلِهِ، فَإِذَا غُسِّلَ الْمَيِّتُ فَلْيُنْثَرِ الذَّكَرُ» . حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَصِفُ غُسْلَ الْمَيِّتِ، قَالَ " ثُمَّ يَقُومُ أَقْرَبُ الْقَوْمِ مِنْهُ بِخِرْقَةٍ سِوَى الْأَرْبَعِ، فَتُوضَعُ عَلَى شِمَالِهِ، ثُمَّ تُوضَعُ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ سِدْرٍ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: أَدْخِلِ الْآنَ فَأَنْقِ مَا ثَمَّ، فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ وَأَرْفَاغَهُ، فَيَبْلُغُ فِي ذَلِكَ ". حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الطَّحَّانِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، قَالَتْ: «يُسَرَّحُ رَأْسُ الْمَيِّتِ، وَيُدْفَنُ مَا خَرَجَ مِنْ شَعَرِهَا مَعَهَا» . حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ " الْمَرْأَةُ أَيُنْشَرُ رَأْسُهَا فَيُغْسَلَ مَنْشُورًا؟ قَالَ: وَلِمَ إِلَّا مِنْ أَجْلِ الْغُسْلِ الَّذِي فِيهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ مِنْ أَجْلِهِ، قَالَ: نَعَمْ ". وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ يَعْنِي: لِعَطَاءٍ " إِنْ كَانَ ذَا ضَفِيرَتَيْنِ مَضْفُورَتَيْنِ، أَلَيْسَ يُنْشَرَانِ وَيُغْسَلَانِ؟ قَالَ: بَلَى ".

971 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: ثَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ذُكِرَ لِعَائِشَةَ الْمَشْطُ لِلْمَيِّتِ، فَقَالَتْ: «عَلَامَ تَنُصُّونَ صَاحِبَكُمُ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ كَانَ يُغَسِّلُ الْمَيِّتَ بِالْحَمِيمِ» حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، عَنْ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ «إِذَا جَسَا الْمَيِّتُ رُشَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ السَّخِنُ» .

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: يَبُسَ أَعْضَاؤُهُ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَخْلَدٍ: جَسَا الْمَيِّتُ: انْتَفَخَ وَتَغَيَّرَ.
حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ «مَا سَقَطَ مِنَ الْمَيِّتِ غُسِّلَ وَجُعِلَ فِي كَفَنِهِ» .

  • ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثَنَا أَبِي، قَالَ: " غَسَّلْنَا قُرَّةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ شَيْخًا مِنَ الْحَيِّ، فَأَصَبْنَا عِنْدَ أَهْلِهِ أَضْرَاسًا مِنْ أَضْرَاسِهِ، فَأَرْسَلْتُ رَجُلًا إِلَى ابْنِ عَوْنٍ فَسَأَلَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: اغْسِلُوهَا وَاجْعَلُوهَا فِي خِرْقَةٍ، وَاجْعَلُوهَا فِي بَعْضِ كَفَنِهِ ". ثَنَا مَالِكُ بْنُ عَبْدَ الْوَاحِدِ، قَالَ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: «يُجْعَلُ فِي فَمِ الْمَيِّتِ وَفِي مِنْخَرَيْهِ شَيْءٌ مِنْ قُطْنٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ حَشْوًا» .

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ «لَا يُوَضَّأُ الْمَيِّتُ بَعْدَ الْمَرَّةِ الْأُولَى» . حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْمُقْرِئُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ «يُجْعَلُ بَيْنَ كُلِّ غَسْلَتَيْنِ هُنَيَّةٌ» . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ «الْمَيِّتُ يُوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُغَسَّلُ بِمَاءٍ، ثُمَّ يُتْرَكُ حَتَّى يَنْضُبَ عَنْهُ الْمَاءُ، ثُمَّ يُغَسَّلُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، ثُمَّ يُتْرَكُ حَتَّى يَنْضُبَ عَنْهُ الْمَاءُ، ثُمَّ يُغَسَّلُ بِمَاءٍ، ثُمَّ يُتْرَكُ حَتَّى يَنْضُبَ عَنْهُ الْمَاءُ» . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ، قَالَ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ " كَانَ أَيُّوبُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُغَسِّلَ الْمَيِّتَ، وَهُوَ غُسْلُ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، يَأْخُذُ شَيْئًا مِنْ سِدْرٍ مَدْقُوقٍ فَيَعْجِنُهُ بِالْمَاءِ عَجْنًا حَسَنًا حَتَّى يُزْبِدَ، ثُمَّ يُصَفِّي مِنْهُ قَدْرَ نِصْفِهِ بِالْمَاءِ، يَعْنِي: لِرَأْسِهِ ". حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُحْشَى فَمُ الْمَيِّتِ وَدُبُرُهُ بِالْقُطْنِ ". 982 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ

هُمَامٍ، قَالَ: أَنْبَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَّبِعُ مَغَابِنَ الْمَيِّتِ وَمَرَاقَّهُ بِالْمِسْكِ» حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ " الْحِنَاطُ أَيْنَ يُجْعَلُ؟ قَالَ: فِي مَرَاقِّهِ، قُلْتُ: وَفِي إِبِطَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وَفِي مَرْجِعِ رِجْلَيْهِ، يَعْنِي مَآبِضِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: وَفِي رُفْغَيْهِ وَمَرَاقِّهِ وَمَا هُنَالِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: وَفِي فِيهِ وَأُذُنَيْهِ وَعَيْنَيْهِ، وَيَابِسٌ يُجْعَلُ الْكَافُورُ أَوْ يُبَلُّ بِمَاءٍ؟ قَالَ: بَلْ يُبَلُّ بِمَاءٍ ". حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ، قَالَ: ثَنَا مَخْلَدٌ، قَالَ: قِيلَ لِهِشَامٍ " يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ فَيُؤْتَى بِالْغَالِيَةِ، فِيمَا يُصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ: تُطَيِّبُونَهُ كَمَا تُطَيِّبُونَ الْحَيَّ ". حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَ: ثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ «يُعَمَّمُ الْمَيِّتُ كَمَا يُعَمَّمُ الْحَيُّ» . حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدٍ «أَنَّهُمَا كَانَا يُجْمِرَانِ ثِيَابَ الْمَيِّتِ وِتْرًا» . حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ، قَالَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ «كَانَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُجْمَرَ ثِيَابُ الْمَيِّتِ فِي الْبَيْتِ الَّذِي يُغَسَّلُ فِيهِ» . حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَعَبَّاسٌ

الْعَنْبَرِيُّ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ وَصَفَ لَهُمَا غُسْلَ الْمَيِّتِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَذْكُرُ مَا لَا يَذْكُرُهُ صَاحِبُهُ، فَانْتَهَى حَدَثُهُمَا إِلَى هَذَا: قَالَ: " تَأْمُرُ بِالسِّدْرِ فَيُدَقُّ، ثُمَّ تَعْجِنُهُ عَجْنًا جَيِّدًا حَتَّى الْبَيَاضَ قَدْ ظَهَرَ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَوْتَ بِخِرْقَةٍ فَصَفِّ بِهَا السِّدْرَ الرَّقِيقَ، إِنْ أَصَبْتَ كَرَابِيسَ أَوْ كرنبانِ، فَتَتْرُكُ لِلرَّأْسِ ذَلِكَ الزَّبَدَ قَدْرَ قَدَحٍ عَظِيمٍ، فَتَعْزِلُهُ حَتَّى تَجْعَلَ الْكَافُورَ فِيهِ، وَتَأْخُذُ مِنْ ذَلِكَ السِّدْرِ الْغَلِيظِ، فَتُلْقِيهِ فِيهِ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ، وَتَأْخُذُ صَفْوَتَهُ، حَتَّى إِذَا ظَنَنْتَ أَنَّكَ قَدْ صَفَّيْتَ مَا يَكْفِي، فَإِذَا جِئْتَ الْمَيِّتَ، وَهُوَ عَلَى السَّرِيرِ تُرِيدُ أَنْ تَسْتُرَ بِهِ وَضَعْتَ عَلَى فَرْجِهِ خِرْقَةً تَكُونُ أَسْفَلَ مِنَ السُّرَّةِ حَتَّى تُغَطِّيَ الرُّكْبَتَيْنِ، ثُمَّ نَزَعْتَ ثِيَابَهُ، وَضَعْ عَلَى وَجْهِهِ خِرْقَةً تَسْتُرُهُ، ثُمَّ نَظَرْتَ هَلْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ مِثْلِ حَاجَةٍ أَوْ مِنْ بَوْلٍ فَتَغْسِلُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ، وَإِنْ كَانَ أَصَابَ مِنْ جَسَدِهِ، يَعْنِي: مِنْ ذَلِكَ غَسَلْتَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ، ثُمَّ تُلَيِّنُ مَفَاصِلَهُ، تَأْخُذُ يَدَهُ الْيُمْنَى حَتَّى تَلِينَ مِنْ قِبَلِ الْمَنْكِبِ، ثُمَّ تُلَيِّنُهَا مِنْ قِبَلِ الْمِرْفَقِ حَتَّى تَلِينَ، وَتَضَعُ يَدَكَ عَلَى الْكَفِّ، وَتَغْمِزُهَا إِلَى السَّرِيرِ حَتَّى تَلِينَ الْأَصَابِعُ وَمَفَاصِلُهَا، ثُمَّ تَفْعَلُ ذَلِكَ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ تُلَيِّنُ الرُّكْبَتَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، ثُمَّ بَدَأْتَ فَوَضِّئْهُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، تَبْدَأُ بِمَيَامِنِهِ تَغْسِلُ كَفَّهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ الْيُسْرَى، ثُمَّ تَغْسِلُ فَمَهُ وَمِنْخَرَيْهِ نَحْوًا مِمَّا يُمَضْمِضُ الْحَيُّ، فَتُنَقِّي مِنْخَرَيْهِ وَفَمَهُ بِالْخِرْقَةِ الَّتِي عَلَى وَجْهِهِ، تَلِفُّ مِنْهَا عَلَى أُصْبُعِكَ فَتُدْخِلُهَا فِي مِنْخَرَيْهِ وَعَلَى أَسْنَانِهِ، ثُمَّ تَغْسِلُ أَنْفَهُ وَفَمَهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ تَغْسِلُ وَجْهَهُ، ثُمَّ تَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَتَمْسَحُ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ تَغْسِلُ قَدَمَيْهِ، تَبْدَأُ فِي ذَلِكَ بِالْمَيَامِنِ،

ثُمَّ تَجِيءُ بِالسِّدْرِ الرَّقِيقِ فَيُؤْخَذُ لَكَ فِي تَوْرٍ، فَتَقُومُ عِنْدَ رَأْسِ الْمَيِّتِ، فَتَبْدَأُ بِمَيَامِنِهِ، فَتَغْسِلُ شَارِبَهُ الْأَيْمَنَ، ثُمَّ شَارِبَهُ الْأَيْسَرَ، ثُمَّ شِقَّ لِحْيَتِهِ الْأَيْمَنَ، ثُمَّ شِقَّ لِحْيَتِهِ الْأَيْسَرَ، ثُمَّ تَغْسِلُ لِحْيَتَهُ وَرَأْسَهُ مُخْتَلِطًا، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ أَعَدْتَ الْخِرْقَةَ الَّتِي كَانَتْ عَلَى وَجْهِهِ، فَوَضَعْتَهَا عَلَى وَجْهِهِ وَأَخَذْتَهَا مِنْ تَحْتِ لِحْيَتِهِ حَتَّى لَا يُصِيبَهَا السِّدْرُ الْغَلِيظُ، ثُمَّ تَغْسِلُ بِهِ جَسَدَهُ، تَبْدَأُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، تَبْدَأُ مِنْ قِبَلِ الْكَفِّ، وَتَصْعَدُ بِالْغَسْلِ إِلَى الْمِرْفَقِ، وَتُلْقِي عَلَى صَدْرِهِ السِّدْرَ، وَتُدَلِّكُ بِهِ بَطْنَهُ وَجَنْبَيْهِ، وَكُلَّ مَا ظَهَرَ لَكَ، فَإِنْ شِئْتَ فَرَغْتَ مِنْ هَذَا الشِّقِّ الْأَيْمَنِ إِلَى الْمُقَدَّمِ، وَإِنْ شِئْتَ غَسَلْتَ الْيَدَ الْيُمْنَى، ثُمَّ الْيَدَ الْيُسْرَى، ثُمَّ الْجَنْبَ الْأَيْمَنَ، ثُمَّ الْجَنْبَ الْأَيْسرَ، فَإِذَا دَلَّكْتَهُ سَاعَةً بِهَذَا السِّدْرِ قَلَبْتَهُ عَلَى جَنْبِهِ، تَأْمُرُ رَجُلًا، فَيَقُومُ نَاحِيَةَ السَّرِيرِ عَلَى يَسَارِهِ، وَتَأْخُذُ أَنْتَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ، فَتُدْخِلُ يَدَكَ الْيُمْنَى بَيْنَ رِجْلَيْهِ مِنْ جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ، وَتَضَعُ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى، ثُمَّ تَقْلِبُهُ عَلَى جَنْبِهِ، وَأَمَرْتَ الرَّجُلَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، أَنْ لَا يَنْقَلِبَ رَأْسُهُ، ثُمَّ غَسَلْتَ بِيَسَارِكَ ظَهْرَهُ وَعُنُقَهُ، تَغْسِلُ مِنْ أَصْلِ عُنُقِهِ إِلَى وَرِكِهِ، ثُمَّ تَرُدُّهُ عَلَى السَّرِيرِ، وَتُحَوِّلُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ، وَدَارَ الرَّجُلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَتُدْخِلُ يَسَارَكَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ، فَتَقْلِبُهُ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ، وَتَأْمُرُ إِنْسَانًا فَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، لَا يَنْقَلِبَ رَأْسُهُ، ثُمَّ تَغْسِلُ ظَهْرَهُ بِيَدِكَ الْيُمْنَى، مِنْ أَصْلِ عُنُقِهِ إِلَى وَرِكِهِ، كَمَا فَعَلْتَ بِالْجَنْبِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ تَضَعُهُ ". قَالَ ابْنُ يَحْيَى: وَتُلقِي السِّدْرَ عَلَى فَرْجِهِ تَحْتَ الْخِرْقَةِ، ثُمَّ تَأْخُذُ الْخِرْقَةَ بِيَدِكَ الْيُسْرَى مِنْ فَوْقِهَا، فَتَغْسِلُ بِذَاكَ السِّدْرِ عَانَتَهُ وَمَقْعَدَتَهُ وَبَاطِنَ الْفَخْذَيْنِ، فَإِذَا فَرَغْتَ عَصَرْتَ بَطْنَهُ عَصْرًا رَفِيقًا بِهَذَا السِّدْرِ، وَقَبْلَ أَنْ

تَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَلَا يَخْفَى عَلَيْكَ فِيمَا فِي بَطْنِهِ مِمَّا تَحْتَ يَدِكَ، وَتَعْصِرُهُ مَا دُمْتَ تَجِدُ شَيْئًا تَحْتَ يَدِكَ، حَتَّى تَرَى أَنَّكَ قَدْ بَالَغْتَ، وَفَرَّجْتَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ حَتَّى إِنْ كَانَ شَيْئًا خَرَجَ، ثُمَّ تَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ حَتَّى يَجْرِيَ عَلَى السَّرِيرِ، إِنْ كَانَ خَرَجَ شَيْءٌ.
وَقَالَ عَبَّاسٌ: ثُمَّ تَقُومُ عَنْ يَسَارِهِ، وَتَأْمُرُهُمْ أَنْ يُلْقُوا السِّدْرَ تَحْتَ الْخِرْقَةِ مِنْ فَوْقٍ مِنْ عِنْدِ بَطْنِهِ عَلَى فَرْجِهِ، فَتَأْخُذُ أَنْتَ بِيَدِكَ الْيُسْرَى السِّدْرَ وَالْخِرْقَةَ الَّتِي عَلَيْهِ، تَغْسِلُ فَرْجَهُ وَأُنْثَيَيْهِ وَالْمَقْعَدَةَ وَبُطُونَ الْفَخْذَيْنِ، وَكُلَّ مَا تَرَى أَنَّ السِّدْرَ لَمْ يَكُنْ وَصَلَ إِلَيْهِ، فَتُوصِلُهُ إِلَيْهِ.
أَخَّرَ ابْنُ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ عَصْرَ الْبَطْنِ، جَعَلَهُ بَعْدَمَا يُكْمِلُ دَلْكَهُ بِالسِّدْرِ الْغَلِيظِ قَبْلَ صَبِّ الْمَاءَ، وَجَعَلَهُ عَبَّاسٌ قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَ دَلْكَهُ بِالسِّدْرِ، فَإِنْ كَانَ فِي رِجْلِهِ وَسَخٌ أَوْ شَيْءٌ دَلَكْتَهُ بِالسِّدْرِ الْغَلِيظِ، تُدَلِّكُهُ بِحَجَرٍ أَوْ خِرْقَةٍ، ثُمَّ تَغْسِلُ بِالْمَاءِ.
. . وَتُنَقِّي أَظْفَارَهُ بِالسِّدْرِ الْغَلِيظِ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ فِي رِجْلِهِ وَسَخٌ، ثُمَّ تَأْمُرُ الَّذِي يُعِينُكَ أَنْ يَأْخُذَ الطِّسْتَ الَّذِي كَانَ فِيهِ السِّدْرُ الْغَلِيظُ، فَيَقُومُ بِأْخَذِهَا عَلَى حَدِّ السَّرِيرِ حِيَالَ رَأْسِهِ، ثُمَّ تَقُومُ أَنْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، يَقُومُ رَجُلٌ مِمَّا يَلِيَ يَمِينَهُ فَيُجَخِّيهِ لَكَ عَلَى جَنْبِهِ حَتَّى يَكُونَ رَأْسُهُ عَلَى

حَرْفِ السَّرِيرِ، وَيُمَكِّنُكَ رَأْسَهُ إِنْ سَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ وَقَعَ فِي الطِّسْتِ، ثُمَّ.
. . رَأْسَهُ تَضَعُ إِصْبَعَكَ عَلَى أَرْنَبَتِهِ، وَيَدَكَ الْأُخْرَى عَلَى بَعْضِ رَأْسِهِ فَإِنْ خَرَجَ شَيْءٌ مِنْ مِنْخَرِهِ أَوْ مِنْ خَلْفِهِ بَالَغْتَ فِي نَقْضِهِ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ شَيْءٌ مِنْ مِنْخَرِهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَرَكْتَهُ وَوَضَعْتَ رَأْسَهُ عَلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ تَجِيءُ فَتَقُومُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَتَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ، فَتَغْسِلُ رَأْسَهُ وَتَحُتُّهُ بِالْمَاءِ حَتَّى تُنَقِّيَهُ، تَبْدَأُ بِشَارِبِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ شِقِّ لِحْيَتِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ تَغْسِلُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ، حَتَّى تَرَى أَنَّكَ قَدْ أَنْقَيْتَهُ مِنْ ذَلِكَ السِّدْرِ، ثُمَّ تَغْسِلُ الْخِرْقَةَ الَّتِي كَانَتْ عَلَى وَجْهِهِ، فَتُنَقِّهَا مِنَ السِّدْرِ، وَمِنْ كُلِّ مَا أَصَابَهَا، ثُمَّ تُعِيدَهَا عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ تَبْدَأُ فَتَغْسِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ الْيُسْرَى، وَإِنْ شِئْتَ أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ إِلَى الرِّجْلِ، ثُمَّ تَأْخُذُ الْآخَرَ فَتَفْعَلُ بِهِ فِي غَسْلِ الْمَاءِ كَمَا فَعَلْتَ فِي السِّدْرِ، وَتَقْلِبُهُ لِجَنْبِهِ كَمَا أَقْلَبْتَهُ وَتَغْسِلُ فَرْجَهُ بِيَدِكَ مِنْ فَوْقِ الْخِرْقَةِ، كَمَا غَسَلْتَهُ بِالسِّدْرِ، حَتَّى تُنَقِّيَهُ مِنْ ذَلِكَ السِّدْرِ كُلِّهِ، ثُمَّ تَعُودُ إِلَى السِّدْرِ الرَّقِيقِ، فَتَغْسِلُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ، كَمَا غَسَلْتَهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، ثُمَّ تَغْسِلُ جَسَدَهُ بِالسِّدْرِ الرَّقِيقِ، وَتَغْسِلُهُ بِالْمَاءِ مِنْ هَذَا السِّدْرِ، كَمَا غَسَلْتَهُ مِنَ السِّدْرِ الْغَلِيظِ، تَبْدَأُ بِالرَّأْسِ، ثُمَّ الْجَسَدِ، وَتَبْدَأُ بِالْمَيَامِنِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، فَإِذَا غَسَلْتَهُ وَأَنْقَيْتَهُ غَسَلْتَ الْخِرْقَةَ الَّتِي عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ رَدَدْتَهَا عَلَى وَجْهِهِ وَتَفْعَلُ ذَلِكَ بِالْخِرْقَةِ الَّتِي عَلَى فَرْجِهِ عِنْدَ كُلِّ غَسْلَةٍ، فَتُنَقِّيِهَا مِنَ السِّدْرِ، ثُمَّ تُعِيدُهَا عَلَيْهِ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ هَاتَيْنِ الْغَسْلَتَيْنِ، عَمَدْتَ إِلَى أُذُنِهِ، جَعَلْتَ فِيهَا مَاءً،

وَجِئْتَ بِالسِّدْرِ الَّذِي رَفَعْتَهُ مِنَ الرَّقِيقِ، يَعْنِي: الزَّبَدَ، فَأَلْقَيْتَ فِيهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ، تَأْخُذُهُنَّ بِأَصَابِعِكَ، وَتُلْقِي فِيهِ الْكَافُورَ، تُجَزِّئُ الْكَافُورَ بِيَدِكَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، حَتَّى تَكُونَ وِتْرًا، ثُمَّ تَغْسِلُهُ بِهَذَا السِّدْرِ وَالْكَافُورِ، كَمَا غَسَلْتَهُ بِالسِّدْرِ الرَّقِيقِ، وَتَصُبُّ تَحْتَ الْخِرْقَةِ الَّتِي عَلَى فَرْجِهِ، ثُمَّ تَأْخُذُ بِيَدِكَ مِنْ فَوْقِ الْخِرْقَةِ، فَتَغْسِلُ الْمَذَاكِيرَ وَالْمَقْعَدَةَ وَبَاطِنَ الْفَخْذَيْنِ، وَكُلَّ مَا ظَنَنْتَ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ الْغُسْلُ، وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ فِي كُلِّ غَسْلَةٍ، تَصُبُّ هَذَا الْمَاءَ عَلَيْهِ صَبًّا، لَا تُدَلِّكْهُ، وَإِنْ شِئْتَ فَعَلْتَ فِي هَذِهِ الثَّالِثَةِ شَيْئًا، كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَفْعَلُهُ: تَعْمَدُ إِلَى ذَلِكَ الزَّبَدِ الَّذِي عَلَى السِّدْرِ الرَّقِيقِ حِينَ تُصَفِّيهِ، فَتَأْخُذُ فَتَعْزِلُهُ فِي قَدَحٍ أَوْ فِي شَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ هَذِهِ الْغَسْلَةُ الثَّالِثَةُ الَّتِي غَسَلْتَهُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ وَالْكَافُورِ، جِئْتَ بِالْكَافُورِ فَأَلْقَيْتَهُ فِي هَذَا السِّدْرِ الَّذِي عَزَلْتَ، ثُمَّ لَطَّخْتَ بِهِ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ السِّدْرَ وَالْكَافُورَ، كَمَا صَنَعْتَ فِي الْمَرَّتَيْنِ، تَبْدَأُ بِرَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، ثُمَّ جَسَدِهِ، وَتَبْدَأُ بِالْمَيَامِنِ فِي ذَلِكَ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ صَبَبْتَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، بَدَأْتَ بِرَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، ثُمَّ جَسَدِهِ، وَتَبْدَأُ بِالْمَيَامِنِ فِي ذَلِكَ، كَمَا فَعَلْتَ فِي الْغَسْلِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: إِذَا فَعَلْتَ هَذَا ذَابَتِ السَّدْرُ مَعَ الْمَاءِ، وَكَانَ أَعْلَقَ لِرِيحِ الْكَافُورِ فِي جَسَدِهِ، فَإِذَا فَرَغْتَ فِي هَذَا مَسَحْتَ السَّرِيرَ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ جِئْتَ إِلَى الثَّوْبِ الَّذِي تُنَشِّفُهُ فِيهِ، فَأَلْقَيْتَهُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقٍ، ثُمَّ أَخْرَجْتَ الْخِرَقَ، فَأَلْقَيْتَهَا

نَاحِيَةً، وَلَا تُدْخِلِ الثَّوْبَ مِنْ تَحْتِهِ فَيَعْسُرُ عَلَيْكَ إِخْرَاجُهُ، وَلَكِنْ أَلْقِهِ فَوْقَهُ وَادْخِلْ رَأْسَ الثَّوْبِ تَحْتَ رَأْسِهِ، وَطَرَفَهُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ تُدْرِجُ شِقَّ الثَّوْبِ الْأَيْمَنَ، فَيُجِخُّونَهُ لَكَ عَلَى شِقِّهِ عَلَى يَسَارِهِ، ثُمَّ تُدْخِلُ الثَّوْبَ تَحْتَ جَنْبِهِ، حَتَّى يَصِلَ إِلَى صُلْبِهِ، وَكُرَّ لَكَ جُلُّهُ مِنَ الْجَنْبِ الْآخَرِ حَتَّى إِذَا ظَنَنْتَ أَنَّهُ جَفَّ وَمَسَحْتَهُ، دَعَوْتَ بِحَبِيرٍ، أَوْ مَا يُجْزِئُ، وَكَانَ الْحَبِيرُ مِنَ الْبَوَارِي أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، يُرْفَعُ الْمَيِّتُ، يُدْخِلُونَ أَيْدِيَهُمْ تَحْتَ ظَهْرِهِ وَيَأْخُذُونَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ تُدْخِلُ الْحَبِيرَ، فَتَضَعُهُ تَحْتَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّرِيرِ وَتَحْتَ رَأْسِهِ، ثُمَّ تُدَلِّكُ بِالثَّوْبِ الَّذِي عَلَيْهِ، حَتَّى يَذْهَبَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ، وَتَكُونُ قَدْ جَمَّرْتَ ثِيَابَهُ حِينَ أَدَرْتَ أَنْ تُكَفِّنَهُ، ثُمَّ تَدْعُو بِالْقَمِيصِ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَكُونَ الْقَمِيصُ مَكْفُوفَ الْجَنْبِ وَالْإِزَارُ مَكْفُوفَ الْأَسْفَلِ الْكُمَّيْنِ فَافْعَلْ، فَتُلْقِي فِي الْقَمِيصِ شَيْئًا مِنَ الذَّرِيرَةِ ثُمَّ تَفْتِلُ الْكُمَّيْنِ وَتُدْرِجُ مُؤَخَّرَ الْقَمِيصِ، ثُمَّ تَجِيءُ بِهِ فَتُلْقِي الْقَمِيصَ فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَيْهِ، تَبْدَأُ بِالْيُمْنَى، ثُمَّ الْيُسْرَى، ثُمَّ تَفْتَحُ ذَلِكَ الْإِدْرَاجَ، ثُمَّ تَقْلِبُهُ حَتَّى تَجُرَّ مَا كَانَ مُدْرَجًا مِنَ الْقَمِيصِ، حَتَّى تَبْلُغَ إِلَى رِجْلَيْهِ، وَتَمُدُّ الْقَمِيصَ حَتَّى تُسَوِّيَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ تُلْقِي هَذَا الثَّوْبَ الَّذِي جَفَّفْتَهُ فِيهِ، ثُمَّ تَجِيءُ بِاللِّفَافَةِ، فَتَقُومُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَيَقُومُ إِنْسَانٌ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَتَبْسُطُ النَّمَطَ أَوْ كِسَاءً أَوْ مَا شِئْتَ، ثُمَّ تَبْسُطُ اللِّفَافَةَ عَلَى النَّمَطِ أَوِ الْكِسَاءِ، ثُمَّ يُؤْتَى

بِالذَّرِيرَةِ، فَتُلْقَى عَلَى اللِّفَافَةِ، ثُمَّ تَدْعُو بِالْإِزَارِ، فَتَبْسُطُهُ عَلَى اللِّفَافَةِ كَمَا بَسَطْتَ اللِّفَافَةَ، ثُمَّ تَجْمَعُ عَلَى حَوَاسِّهَا جَمِيعًا النَّمَطَ وَالثَّوْبَيْنِ، فَتُدْرِجُهُ إِلَى نَحْوٍ مِنْ نِصْفِهِ، ثُمَّ تُحَوِّلُهُ فَتَجْعَلُهُ إِلَى جَنْبِهِ، فَتَضَعُ رَأْسَهُ فِي وَسَطِ الْكَفَنِ، ثُمَّ تَجْعَلُ رِجْلَيْهِ هَكَذَا أَيْضًا، ثُمَّ أَدْخِلْ هَذَا الدُّرَجَ تَحْتَهُ، ثُمَّ تَأْمُرُهُمْ فَيُجِخُّونَ لَكَ الْمَيِّتَ عَلَى جَنْبِهِ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، فَتُدْخِلُ هَذَا الْمَلْفُوفَ تَحْتَهُ، حَتَّى يَصِيرَ فِي أَقْصَى جَنْبِهِ، ثُمَّ تردُّهُ فَيُوضَعُ عَلَى الثِّيَابِ، ثُمَّ تُمِيلُهُ عَلَى جَنْبِهِ الْآخَرِ، وَتَجْذِبُ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ الْآخَرِ حَتَّى يَرْتَفِعَ عَنِ الْكَفَنِ، ثُمَّ تَأْخُذُ ذَلِكَ الْمُدْرَجَ الْمَلْفُوفَ، فَتَمُدُّهُ، فَتَنْشِرُهُ حَتَّى يَصِيرَ فِي وَسَطِ الْكَفَنِ، ثُمَّ تَفْتَحُهُ وَتُسَوِّيهِ وَتُهَيِّئُهُ، ثُمَّ تَقُومُ عَنْ يَسَارِ الْمَيِّتِ، فَتَعْمِدُ إِلَى قُطْنَةٍ عَظِيمَةٍ، فَتُلْقِي عَلَيْهَا ذَرِيرَةً، فَتَرْفَعُ لَكَ إِحْدَى فَخْذَيْهِ، هَكَذَا قَلِيلًا، فَتُدْخِلُ طَرَفَ الْقُطْنِ تَحْتَهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، ثُمَّ تَرْفَعُ أَوْ يُرْفَعُ لَكَ الْفَخْذُ الْآخَرُ فَتُدْخِلُ طَرَفَ الْقُطْنِ فِيهِ، فَتَرُدُّ عَلَيْهِ مَا فَضُلَ مِنْهُمَا تَسْتُرُهُ بِهَا عَلَى الدُّبُرِ وَالْفَرْجِ، فَإِنْ كُنْتَ تَخَافُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهِ شَيْءٌ أَوْ كَانَ ثُمَّ شَيْءٌ شُجَّ، أَخَذْتَ قُطْنًا فَجَمَعْتَهُ فَحَشَوْتَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَرُدَّ الْقُطْنَ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَرُدُّ الْقُطْنَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الْأَنْفُ وَالْفَمُ تَخَافُ أَنْ يُسِيلَ مِنْهُمَا حَشْوَتَهُمَا، وَإِلَّا فَلَا تَحْشُو شَيْئًا، وَلَا تَحْشُو أُذُنَيْهِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَخَافُ أَنْ يُسِيلَانِ.
وَقَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: سُئِلَ أَيُّوبُ عَنْ حَشْوِ الْمَيِّتِ؟ قَالَ: إِنَّمَا نَحْشُو مَا خِفْنَا.

قَالَ عَبَّاسٌ عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ حَمَّادٌ: وَرَأَيْتُ أَيُّوبَ يَحْشُو، يَعْنِي: شِدْقَيِ الْمَيِّتِ.
وَتَدْعُو بِقُطْنَةٍ عَظِيمَةٍ فَتَضَعَهَا عَلَى وَجْهِهِ وَلَا تُلْقِي عَلَيْهَا ذَرِيرَةً، ثُمَّ تَدْعُو بِالْكَافُورِ الْفَاضِلِ، فَامْسَحْ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ مَوْضِعَ السُّجُودِ، ثُمَّ امْسَحْ كَفَّهُ الْيُمْنَى، بَاطِنَ الْكَفَّيْنِ وَظَاهِرَهُمَا وبَيْنَ الْأَصَابِعِ.
قَالَ ابْنُ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ وَقَالَ أَيُّوبُ فِي الْقَدَمَيْنِ: يَمْسَحُ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا وَبَيْنَ الْأَصَابِعِ، يَعْنِي: بِالْكَافُورِ.
وَتَمْسَحُ الْمِرْفَقَ بِاطِنَهُ وَظَاهِرَهُ، ثُمَّ تَمْسَحُ الْيَدَ الْيُسْرَى فَتَفْعَلُ بِهَا مِثْلَ ذَلِكَ، وَتَمْسَحُ الرِّجْلَ الْيُمْنَى، فَتَبْدَأُ، يَعْنِي: الْقَدَمَ، فَتَمْسَحُ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا وَبَيْنَ الْأَصَابِعِ، ثُمَّ تَمْسَحُ الرُّكْبَةَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا، ثُمَّ تَفْعَلُ ذَلِكَ بِالرِّجْلِ الْيُسْرَى، ثُمَّ إِنْ كَانَ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ مِنْ غَالِيَةٍ أَوِ الطِّيبِ يَجْعَلُونَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، بَدَأْتَ بِشَارِبِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ شَارِبِهِ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ شِقِّ لِحْيَتِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ شِقِّ لِحْيَتِهِ الْأَيْسَرِ، وَعَلَى عَنْفَقَتِهِ، عَلَى قَدْرِ مَا يَكُونُ الطِّيبُ، فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا جَعَلْتَهُ فِي لِحْيَتِهِ وَرَأْسِهِ، وَزَيَّنْتَهُ بِمَا قَدِرْتَ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَضَعُ قُطْنَةً عَظِيمَةً عَلَى وَجْهِهِ إِنْ شِئْتَ، وَلَا تَجْعَلْ فِيهَا ذَرِيرَةً، فَإِنْ خَرَجَ شَيْءٌ مِنْ مِنْخَرِهِ وَأَنْفِهِ كَانَ فِي ذَلِكَ الْقُطْنِ، ثُمَّ تَلُفُّهُ فِي أَكْفَانِهِ، ثُمَّ تَقُومُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَتَأْخُذُ الْإِزَارَ مِنْ قِبْلِ يَسَارِهِ، فَتُلْبِسُهُ إِيَّاهُ، كَمَا تَلْبَسُ أَنْتَ، تَأْخُذُ الشِّقَّ الْأَيْسَرَ

فَتَجْعَلُهُ عَلَى رَأْسِهِ وَتَحْتَ مَنْكِبِهِ، وَتُدْخِلُ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، تَعُمُّهُمَا، وَتُدْخِلُهُ، ثُمَّ تُلْقِي عَلَيْهِ الذَّرِيرَةَ، ثُمَّ تَعْطِفُ عَلَيْهِ شِقَّ الثَّوْبِ الْآخَرَ، فَتُدْخِلُهُ تَحْتَ جَنْبِهِ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ، وَتَحْتَ رِجْلَيْهِ، حَتَّى يَتَوَثَّقَ، وَتَذَرُّ الذَّرِيرَةَ فِيمَا بَيْنَ طَيِّ الْأَكْفَانِ، ثُمَّ تَأْخُذُ فَضْلَ الثَّوْبِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ، فَتَمُدُّهُ، وَتَمُدُّ الْآخَرَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ بِالْفَضْلَةِ، وَتَكُونُ قَدْ مَدَدْتَ اللِّفَافَةَ وَالْإِزَارَ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ وَتَفْتَحُهَا حَتَّى لَا، ثُمَّ تُلْقِي عَلَيْهِ الذَّرِيرَةَ، ثُمَّ تَمُدُّ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ يَسَارِهِ اللِّفَافَةَ، فَتَفْعَلُ بِهِ كَمَا فَعَلَ بِالْإِزَارِ، فَإِذَا فَرَغَ رَدَّ فَضْلَ اللِّفَافَةِ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ، كَمَا فَعَلَ فِي الْإِزَارِ، ثُمَّ تَرُدُّ النَّمَطَ أَوِ الْكِسَاءَ أَوْ مَا كَانَ تَمُدُّهُ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ يَسَارِهِ، ثُمَّ مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ، ثُمَّ تَمُدُّهُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، ثُمَّ تَمُدُّ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ تَرُدُّ الْفَضْلَةَ عَلَى رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ يُحْمَلُ.
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا عَبَّاسٌ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ " رَأَيْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يُكَفِّنُ عَلَى السَّرِيرِ الَّذِي يَغْسِلُ عَلَيْهِ، وَضَعَ حَبِيرًا كَمَا قُلْتُ لَكَ، ثُمَّ أَزَاحَهُ لِيُكَفِّنَ عَلَى السَّرِيرِ غَيْرَهُ.
قَالَ حَمَّادٌ: وَدَخَلْتُ أَنَا وَجَرِيرٌ، يَعْنِي: ابْنَ حَازِمٍ عَلَى مَيِّتٍ نُغَسِّلُهُ، فَإِذَا هُوَ أَسْوَدُ مِنَ الدُّخَانِ وَكَانَ كِسَفًا، فَدَعَيْنَا بِالْأَشْنَانِ، فَأَلْقَيْنَا فِي

السِّدْرِ الْغَلِيظِ، ثُمَّ دَلَّكْنَاهُ، قَالَ: فَكَأَنَّمَا كَانَ مُوسَى، فَخَرَجَ أَبْيَضَ ". قَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَكُونُ حَظُّ الْمَيِّتِ مِنْكُمْ أَنْ.
. . قُلْتُ لِسُلَيْمَانَ عَنْ هَذَا، قَالَ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ.
. . قَالَ حَمَّادٌ: وَدَخَلْتُ أَنَا وَجَرِيرٌ عَلَى مَيِّتٍ، فَإِذَا شَارِبُهُ طَوِيلٌ فَاسْتَخَرْنَا اللَّهَ، ثُمَّ دَعَوْنَا بِشَيْءٍ، فَأَخَذْنَا مِنْ شَارِبِهِ، فَرَأَيْنَا مِنَ الْحَسَنِ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ.
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ، أَمْلَاهُ عَلَيَّ مِنْ حِفْظِهِ، قَالَ " إِذَا أَتَيْتَ الْمَيِّتَ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ، بَدَأْتَ فَلَيَّنْتَ مَفَاصِلَهُ، أَخَذْتَ يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَدَهُ الْيُسْرَى، فَلَيَّنْتَهُمَا، ثُمَّ لَيَّنْتَ الرُّكْبَتَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ إِنْ قَدِرْتَ عَلَى ذَلِكَ، وَقَبْلَ ذَلِكَ مَا قَدْ أَلْقَيْتَ عَلَيْهِ، فَتُغَطِّيهِ مِنْ سُرَّتِهِ إِلَى أَنْ تُغَطِّيَ رُكْبَتَيْهِ.
وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَيْضًا، أَنَا سَأَلْتُهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ يَعِزُّ عَلَى أَيُّوبَ أَنْ تَبْدُوا رُكْبَتَا الْمَيِّتِ، وَذَكَرَ غُسْلَ الْمَيِّتِ بِطُولِهِ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي النُّعْمَانُ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ " لَا تُجْمِرُوا بِعُودٍ مُطَيَّبٍ، وَلَكِنْ سَاذَجًا، يَعْنِي: الْكَفَنَ، وَاجْعَلُوا حَنُوطَهُ كَافُورًا ".

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا أُمَيَّةُ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ " إِنِّي لَمْ أَجِدْ شَيْئًا أَشُدُّ بِهِ عَلَى لِفَافَةٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدَةَ: رُقَاقَةِ الْمَيِّتِ فَخَرَقْتُ مِنْهَا مِثْلَ الْخَيْطِ فَشَدَدْتُ بِهِ عَلَيْهِ، قَالَ: بِئْسَ مَا صَنَعْتَ بِئْسَ مَا صَنَعْتَ، لَمْ يَكُنْ نَوَلُكَ أَنْ تَفْعَلَ ". هَذَا حَدِيثُ حُمَيْدٍ، وَهُوَ أَتَمُّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ «أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُخَيِّطَ قَمِيصَ الْمَيِّتِ وَالدِّرْعَ، وَيُكَفَّ وَيُزَرَّ، كَمَا يُخَيَّطُ قَمِيصُ الْحَيِّ، وَلَا يُزَرُّ عَلَيْهِ إِذَا كَفَّنَهُ» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُعِينُ النِّسَاءَ فِي غُسْلِ الْمَرْأَةِ بِضَرْبِ السِّدْرِ وَيُبْقِي الشَّيْءَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، مَا لَمْ يَرَهَا، يَكُونُوا فِي بَيْتٍ وَهُوَ فِي بَيْتٍ آخَرَ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْحَائِضِ تُغَسِّلُ الْمَيِّتَ؟ قَالَ: نَعَمْ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُغَسِّلُ امْرَأَتَهُ؟ قَالَ: بَلَى، مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ لَا بَأْسَ بِهِ، وَالْمَرْأَةُ وَتُغَسِّلُ زَوْجَهَا أَيْضًا ".

سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «الرَّجُلُ يُغَسِّلُ ابْنَتَهُ إِذَا كَانَتْ صَغِيرَةً، وَالْمَرْأَةُ تُغَسِّلُ الصَّبِيَّ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ سَبْعَ سِنِينَ» . قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الصَّبِيُّ يُسْتَرُ كَمَا يُسْتَرُ الْكَبِيرُ، أَعْنِي: الصَّبِيَّ الْمَيِّتَ فِي الْغُسْلِ؟ قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ يُسْتَرُ، وَلَيْسَتْ عَوْرَتُهُ بِعَوْرَةٍ وَيُغَسِّلْنَهُ النِّسَاءُ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» مَتَى يُسْتَرُ الصَّبِيُّ؟ قَالَ: إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا غَسَّلَ أُمَّهُ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَاسْتَعْظَمَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ قِيلَ «اسْتَأْذِنْ عَلَى أُمِّكَ» . غَيْرَ مَرَّةٍ رَأَيْتُ أَحْمَدَ يَسْتَعْظِمُ ذَلِكَ وَيُنْكِرُهُ عَلَى مَنْ فَعَلَهُ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَمُوتُ مَعَ الرِّجَالِ لَيْسَ مَعَهُنَّ نِسَاءٌ، مَنْ يُغَسِّلُهَا؟ قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: تُيَمَّمُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُصَبُّ عَلَيْهَا مِنْ فَوْقِ الثِّيَابِ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يُغَسِّلُ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ الصَّغِيرَةَ وَلَيْسَتْ بِنْتَهُ؟ قَالَ: النِّسَاءُ أَعْجَبُ إِلَيَّ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " الْمَرْأَةُ تُكَفَّنُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ تُعَمَّمُ،

أَوْ قَالَ: تُخَمَّرُ، وَيُتْرَكُ قَدْرُ ذِرَاعٍ يُسْدَلُ عَلَى وَجْهِهَا، وَيُشْتَدُّ فَخْذَيْهَا بِالْحِقْوِ «. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ،» سُئِلَ عَنِ الْحِقْوِ مَا هُوَ؟ قَالَ: الْإِزَارُ، قِيلَ: الْخَامِسَةُ؟ قَالَ: الْخِرْقَةُ الَّذِي تُشَدُّ عَلَى فَخْذَيْهَا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَقِيلَ لَهُ» قَمِيصُ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: يُخَيَّطُ، قِيلَ: يُكَفُّ وَيُزَرَّرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَا يُزَرَّرُ عَلَيْهَا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ تُكَفَّنُ فِي الْخَزِّ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ تُكَفَّنَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَرِيرِ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «تُضَفَّرُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وَيُسْدَلُ مِنْ خَلْفِهَا» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَمُوتُ، وَالْوَلَدُ يَتَحَرَّكُ فِي بَطْنِهَا يُشَقُّ عَلَيْهَا؟ قَالَ: لَا، كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ". قُلْتُ: " الْغَرِيقُ يُتَرَبَّصُ لَهُ؟ قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ يُتَرَبَّصُ بِالْغَرِيقِ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمُصْعَقِ، وَكَمْ يُنْتَظَرُ بِهِ؟ قَالَ: يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ: ثَلَاثٌ، وَأَنَّهُ رُبَّمَا تَغَيَّرَ فِي الصَّيْفِ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَفِي

الشِّتَاءِ عَلَى ذَلِكَ أَهْوَنُ، وَكَرِهَ أَنْ يُحِدَّ فِيهِ شَيْئًا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْغَسْلِ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ؟ قَالَ: لَيْسَ يَثْبُتُ فِيهِ حَدِيثٌ، حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ سُهَيْلٌ، عَنْ إِسْحَاقَ مَوْلَى زَائِدَةَ، يَعْنِي: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِسْحَاقَ، وَحَدِيثُ مُصْعَبٍ فِيهِ خِصَالٌ لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: تَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ الْوُضُوءُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَعَلَى أَحَدٍ فِي غَيْرَ ذَلِكَ الْوُضُوءُ مَنْ كَفَّنَهُ أَوْ أَدْخَلَهُ الْقَبْرَ؟ قَالَ: لَا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ النَّعْشِ يُوضَعُ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَوَقَّاهُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَيِّتِ يَمُوتُ لَيْلًا يُدْفَنُ لَيْلًا؟ قَالَ: وَمَا بَأْسٌ ".

بَابُ: حَمْلِ الْجِنَازَةِ وَالْمَشْيِ مَعَهَا

قُلْتُ لِأَحْمَدَ " حَمْلُ الْجِنَازَةِ يَدُورُ عَلَيْهَا؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: الَّذِي يُعْجِبُكَ؟ قَالَ: يَضَعُ الشِّقَّ الْأَيْمَنَ مِنَ الْمَيِّتِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ الرِّجْلَ، ثُمَّ الرَّأْسَ مِنْ قِبَلِ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ الرِّجْلَ ". وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ حَمَلَ جِنَازَةَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ الْوَرْكَانِيِّ هَكَذَا.

وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ يَتْبَعُ الْجَنَائِزَ مَا لَا أُحْصِيهِ، وَلَا يَحْمِلُهَا.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ قَوْلِ النَّاسِ فِي الْجِنَازَةِ إِذَا تَنَاوَلَهُ مِنْ صَاحِبِهِ: سَلِّمْ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ فَلَمْ يَعْرِفْهُ.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْمَشْيُ مَعَ الْجِنَازَةِ؟ قَالَ: أَمَامَهَا «. وَمَا رَأَيْتُ أَحْمَدَ فِي جِنَازَةٍ قَطٌّ إِلَّا وَرَاءَهَا.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْقِيَامِ إِذَا رَأَى الْجِنَازَةَ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يَقُمْ أَرْجُو، وَإِنْ قَامَ أَرْجُو، قِيلَ: الْقِيَامُ أَفْضَلُ عِنْدَكَ؟ قَالَ: لَا ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، سُئِلَ عَمَّنْ يَذْهَبُ إِلَى مَسْجِدِ الْجَنَائِزِ، فَيَجْلِسُ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ إِذَا جَاءَتْ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةً رَخَّصَ فِيهِ وَكَأَنَّهُ رَأَى «إِذَا تَبِعَهَا مِنْ أَهْلِهَا» هُوَ أَفْضَلُ، قَالَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ: «وَتَبِعَهَا مِنْ أَهْلِهَا» يَعْنِي: «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَتَبِعَهَا مِنْ أَهْلِهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ» . وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ تَبِعَهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَأُتِيَ بِجَنَائِزٍ غَيْرِ ذَلِكَ فَصَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَلَمْ يَتْبَعْ شَيْئًا مِنْهَا.

بَابُ: الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ

1017 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ " أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ سِتًّا، وَقَالَ: إِنَّهُ بَدْرِيٌّ "

1018 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قالَ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، هُوَ: ابْنُ يَزِيدَ الْخَطْمِيُّ، الْأَنْصَارِيَّ، قَالَ: أُخْبِرْتُ , «أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى عَلَى أَبِي قَتَادَةَ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ سَبْعًا» سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ إِذَا كُبِّرَ عَلَى الْجِنَازَةِ سِتٌّ؟ قَالَ: يُكَبِّرُ مَا كُبِّرَ، يَعْنِي مَا رُوِيَ فِيهِ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ كُبِّرَ، قَالَ: وَإِذَا زَادَ عَلَى سَبْعٍ يَنْبَغِي أَنْ يُسَبِّحَ لَهُ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ إِمَامٍ كَبَّرَ خَمْسًا، فَسَلَّمَ بَعْضُ النَّاسِ فِي الرَّابِعَةِ؟ فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: كَبِّرُوا مَا كَبَّرَ إِمَامُكُمْ «وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرةٍ عَلَى الْجِنَازَةِ إِلَى حِذَاءِ أُذُنَيْهِ» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ، أَيَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ.
قَالَ «كَانَ سُفْيَانُ وَالْأَعْمَشُ يَنْصَرِفَانِ إِذَا زَادَ الْإِمَامُ عَلَى أَرْبَعِ تَكْبِيرَاتٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ يَقِفُ وَلَا يُكَبِّرُ» . " سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الدُّعَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ، قُلْتُ: فِي الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ فِي الثَّانِيَةِ مَاذَا؟ قَالَ: يُصَلِّي عَلَى

النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قُلْتُ: فِي الثَّالِثَةِ الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: الرَّابِعَةُ أُسَلِّمُ، أَوْ أَدْعُو، ثُمَّ أَسُلِّمُ؟ قَالَ: تَدْعُو، ثُمَّ تُسَلِّمُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ التَّسْلِيمِ عَلَى الْجِنَازَةِ؟ فَقَالَ: هَكَذَا، وَلَوَى عُنُقَهُ عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ".

1026 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، قَالَ: «لَمَّا تُوُفِّيَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَوْصَتْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، وَكَانَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ مَرْوَانَ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ «أَوْصَى يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ» . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ، قَالَ «رَأَيْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ صَلَّى عَلَى جَنَائِزَ فَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً» . 1029 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثَنَا زَائِدَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَنْبَا سُفْيَانُ كِلَاهُمَا، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً» ثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِخَرَاقٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَانَ، يَقُولُ:

قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ «مَنْ سَلَّمَ عَلَى الْجِنَازَةِ تَسْلِيمَتَيْنِ فَهُوَ جَاهِلٌ» .

1031 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، وثنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً»

1032 - ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَى الْجِنَازَةِ تَسْلِيمَةً خَفِيَّةً»

1033 - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثَنَا زَائِدَةٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ «أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى عَلَى ابْنِ الْمُكَفَّفِ فَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً» سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ؟ قَالَ: إِذَا تَدَلَّتِ الشَّمْسُ لِلْغُروبِ فَلَا يُصَلَّى عَلَيْهَا ". قِيلَ لِأَحْمَدَ: " الشَّمْسُ عَلَى الْحِيطَانِ مُصْفَرَّةٌ؟ قَالَ: يُصَلَّى عَلَيْهَا مَا لَمْ تُدَلِّ لِلْغُرُوبِ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» الَّذِي أَخْتَارُ أَنْ لَا يُصَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ إِذَا صَلُّوا الصُّبْحَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» إِذَا حَضَرَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ وَالْجِنَازَةُ،

بُدِئَ بِالْجِنَازَةِ، وَإِذَا حَضَرَ الْمَغْرِبُ وَالْجِنَازَةُ بُدِئَ بِالْمَغْرِبِ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهَا؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَيُعْجِبُنِي أَوْلِيَاؤُهَا: أُبُوهَا أَوْ أَخُوهَا أَوِ ابْنُهَا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ أَيْضًا، سُئِلَ» مَنْ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ الزَّوْجُ أَوْ أَخُوهَا؟ قَالَ: يَتَأَوَّلُونَ فِي ذَلِكَ، أَبُو بَكْرَةَ كَابَرَ إِخْوَتَهَا حَتَّى دَخَلَ قَبْرَهَا، يَعْنِي: حَدِيثَ أَبِي بَكْرَةَ حِينَ مَاتَتِ امْرَأَتُهُ، كَابَرَ إِخْوَتَهَا حَتَّى دَخَلَ قَبْرَهَا «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ» يُصَلَّى عَلَى الرُّءُوسِ، أَعْنِي: بِغَيْرِ أَجْسَادٍ؟ قَالَ: صَلَّى أَبُو عُبَيْدَةَ، يَعْنِي: ابْنَ الْجَرَّاحِ عَلَى رُءُوسٍ ".

1041 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي: ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ " أَنَّهُ شَهِدَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ صَلَّى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيٍّ وَابْنِهَا، فَجَعَلَ ابْنَهَا مِمَّا يَلِيهِ، وَقَدَّمَهَا مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ، قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ يَوْمَئِذٍ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عُمَرَ " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: " شَهِدْتُ جِنَازَةَ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ عُمَرَ، فَصَلَّى عَلَيْهِمَا سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ، وَكَانَ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ وَخَلْفَهُ يَوْمَئِذٍ

ثَمَانُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمِنْهُمُ: ابْنُ عُمَرَ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ "

بَابُ: الصَّلَاةِ عَلَى الْقَتْلَى يَكُونُونَ فِي بِلَادِ الرُّومِ لَا يُمْكِنُ دَفْنُهُمْ

قُلْتُ لِأَحْمَدَ: " الْقَتْلَى يَكُونُونَ فِي بِلَادِ الرُّومِ لَا يُمْكِنُ دَفْنُهُمْ، قُلْتُ: يَقُومُ، يَعْنِي: الرَّجُلَ وَسَطَهُمْ فَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: يَقُومُ خَلْفَهُمْ فَيَجْعَلُهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ ".

بَابُ: الصَّلَاةِ عَلَى السَّقْطِ

سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ السَّقْطِ يُصَلَّى عَلَيْهِ؟ قَالَ: إِذَا بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ".

بَابُ: الصَّلَاةِ عَلَى الْغَالِّ وَالْقَاتِلِ نَفْسَهُ

سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " الْغَالُّ وَالْقَاتِلُ نَفْسَهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِمَا الْإِمَامُ، وَيُصَلِّي عَلَيْهِمُ النَّاسُ.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: مَنْ سِوَاهُمَا يُصَلَّى عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ ".

بَابٌ: فِي مَيِّتٍ دُفِنَ وَنَسَوُا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ

سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ مَيِّتٍ دُفِنَ فَنَسَوُا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، فَذَكَرَهُ مِنْ سَاعَتِهُمْ، أَيُنْبَشُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ؟ ، قَالَ: نَعَمْ.
وَقَالَ فِي ذَلِكَ:

قَالَ إِذَا تَأَخَّرَ: لَوْ صَلُّوا عَلَى الْقَبْرِ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا يُتَفَسَّحُ ".

بَابُ: الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ

سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " هَلْ يُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قِيلَ: جَمِيعًا أَوْ فُرَادَى؟ قَالَ: جَمِيعًا.
قِيلَ: إِلَى مَتَى يُصَلَّى عَلَيْهِ؟ قَالَ: سَمِعْنَا إِلَى شَهْرٍ " , قِيلَ لَهُ: " الْأَجْنَبِيُّ وَمَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِهِ وَاحِدٌ، يَعْنِي: فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: أَيُّ شَيْءٍ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعْنِي: أُمَّ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ حِينَ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَبْرِهَا بَعْدَ شَهْرٍ "

بَابٌ: فِي الْجِنَازَةِ يُصَلَّى عَلَيْهَا بَعْدَمَا قَدْ صُلِّيَ عَلَيْهَا

قُلْتُ لِأَحْمَدَ " يُصَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ بَعْدَ مَا صُلِّيَ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ؟ قَالَ: نَعَمْ ".

بَابُ: الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ

«رَأَيْتُ أَحْمَدَ مَا لَا أُحْصِيِ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ فِي الْمَسْجِدِ» . بَابُ: النَّصْرَانِيَّةِ تَمُوتُ حُبْلَى مِنْ مُسْلِمٍ " سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ النَّصْرَانِيَّةِ تَمُوتُ حُبْلَى مِنْ مُسْلِمٍ؟ قَالَ: لَوْ كَانَ لَهُنَّ مَقْبَرَةٌ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ قَالَ لِي أَحْمَدُ: فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ، قُلْتُ: الَّذِي تَخْتَارُ؟ فَذَكَرَ قَوْلَهُ هَذَا.

بَابُ الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ يُدْفَنُونَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ يُدْفَنُونَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: أَمَّا فِي مِصْرَ فَلَا، وَلَكِنْ فِي بِلَادِ الرُّومِ، قُلْتُ: يَكْثُرُ الْمَوْتَى فَيُحْفَرُ شِبْهُ النَّهْرِ رَأْسُ هَذَا عِنْدَ رِجْلِ هَذَا؟ قَالَ: يُجْعَلُ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ، لَا يُلْزَقُ وَاحِدٌ بِالْآخَرِ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْحَفَّارِ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْعِظَامِ؟ قَالَ: يَدَعُ، يَعْنِي: الْحَفْرَ، كَسْرُ عِظَامِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ".

بَابُ: دُخُولِ الْقَبْرِ

سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «يَدْخُلُ الْقَبْرَ إِنْ شَاءَ شَفْعًا، وَإِنْ شَاءَ وِتْرًا» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَخَلَ الْقَبْرَ يَحُلُّ أَزْرَارَهُ؟ قَالَ: لَا «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فِي الْمَيِّتِ يُسَلُّ أَوْ يُؤْخَذُ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْعُقَدِ تُحَلُّ، يَعْنِي: فِي الْقَبْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ ".

بَابُ: عَلَى الْجِنَازَةِ إِذْنٌ

سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " عَلَى الْجِنَازَةِ إِذْنٌ؟ قَالَ: أَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَيْ: أَرْجُو أَنْ لَيْسَ عَلَيْهَا إِذْنٌ «. » شَهِدْتُ أَحْمَدَ مَا لَا أُحْصِي صَلَّى عَلَى جَنَائِزٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَلَمْ يَتْبَعْهَا إِلَى الْقَبْرِ، وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ ".

بَابُ: لَا يُزَادُ عَلَى الْقَبْرِ مِنْ تُرَابِ غَيْرِهِ

سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: لَا يُزَادُ عَلَى الْقَبْرِ مِنْ تُرَابِ غَيْرِهِ، إِلَّا أَنْ يَسْتَوِيَ بِالْأَرْضِ فَلَا يُعْرَفُ، فَكَأَنَّهُ رَخَّصَ إِذَا زَادَ ".

بَابُ: تَطْيِينِ الْقَبْرِ

سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ تَطْيِينِ الْقُبُورِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ".

بَابُ: الْقَرَاءَةِ عِنْدَ الْقَبْرِ

سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْقَبْرِ؟ فَقَالَ: لَا ".

بَابُ: خَلْعِ النَّعْلَيْنِ بِقُرْبِ الْمَقَابِرِ

«رَأَيْتُ أَحْمَدَ إِذَا تَبِعَ جِنَازَةً فَقَرِبَ مِنَ الْمَقَابِرِ خَلَعَ نَعْلَيْهِ» .

بَابُ: الْقُعُودِ عِنْدَ الْقَبْرِ وَحَثْيِ التُّرَابِ «وَرَأَيْتُهُ يَعْقُدُ قُرْبَ الْقَبْرِ، وَلَا يَقْرَبُ الْقَبْرَ، وَلَا يُحْثِي فِيهِ حَتَّى يَنْصَرِفُونَ، فَيَنْصَرِفُ» .

بَابُ: زِيَارَةِ الْقَبْرِ

سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ زِيَارَةِ النِّسَاءِ الْقَبْرَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالرَّجُلُ أَيْسَرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ»

أَبْوَابُ النِّكَاحِ 138 سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، " سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ، قَالَتْ: أَرْضَعْتُ امْرَأَةً وَزَوْجَهَا، ثُمَّ كَذَّبَتْ نَفْسَهَا، وَقَالَتْ: أَرَدْتُ غَمَّهَا؟ قَالَ: هِيَ فِي كِلَا الْحَالَيْنِ فِي مَذْهَبٍ وَاحِدٍ رَاضِيَةٌ، قَالَ الرَّجُلُ: قَدْ كَانَتْ تَكْذِبُ وَتَصْدُقُ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ تَكُنْ رَاضِيَةً فَأَيُّ شَيْءٍ هُوَ؟ ! أَيْ: لَيْسَ قَوْلُهَا بِشَيْءٍ , " وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ مَرَّةً، قَالَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «تُسْتَحْلَفُ إِذَا كَانَتْ مَرْضِيَّةً» وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " أَيَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ بِأُمِّ وَلَدِ أَبِي امْرَأَتِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ «. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» الرَّضِيعُ إِذَا قَامَ عَلَى أَجْرٍ فَأُمُّهُ أَحَقُّ بِهِ «. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ» ابْنَةُ عَمٍّ لِي عَرَبِيَّةٌ أُزَوِّجُهَا مِنْ مَوْلًى؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهِيَ ضَعِيفَةٌ؟ قَالَ: لَا تُزَوِّجْهَا «. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ مَوْلًى تَزَوَّجَ بِعَرَبِيَّةٍ، يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَلَمْ يُجِبْ فِيهِ،

ثُمَّ قَالَ: يَجِيءُ رَجُلٌ أسَلْمَ أَبُوهُ بِالْأَمْسِ، فَيُزَوَّجُ بِهَاشِمِيَّةٍ يَقُولُ: أَنَا لَهَا كُفْءٌ؟ ! . إِنْكَارًا لِذَلِكَ ". قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَأُسَامَةُ زَوَّجَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أُسَامَةُ وَقَعَ عَلَيْهِ السَّبْيُ، وَهُوَ عَرَبِيٌّ.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ، وَكَانَ لَهَا مَالٌ كَثِيرٌ يَكُونُ لَهَا كُفْئًا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ: «مُعَاوِيَةُ صُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ تَحْتَ الْمُسْلِمِ؟ قَالَ: الْحَرَائِرُ لَا بَأْسَ، وَأَمَّا الْإِمَاءُ فَلَا ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «الْحُرَّةُ الْيَهُودِيَّةُ هِيَ عِنْدَهُ فِي الْقَسْمِ وَالنَّفَقَةِ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْلِمَةِ» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ؟ قَالَ: أَكْثَرُ النَّاسِ يَكْرَهُهُ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ نِكَاحِ الْأَمَةِ؟ فَقَالَ: مَا أَشَدَّ مَا رُوِيَ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ أَمَةً وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا؟ قَالَ: لَا يَحْتَاجُ إِلَى وَلِيٍّ وَيُشْهِدُ ".

قُلْتُ لِأَحْمَدَ: كَيْفَ يَقُولُ؟ قَالَ: يَقُولُ: جَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقَكَ، وَقَدْ عَتَقْتُكِ، وَجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقَكِ، وَإِنْ قَالَ: قَدْ أَعْتَقْتُكِ، وَجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقَكِ، فَهُوَ جَائِزٌ هُوَ كَلَامٌ مَوْصُولٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يُعْتِقُهَا، ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، فَذَلِكَ إِلَيْهَا.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا؟ قَالَ: تَرُدُّ إِلَيْهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا ". قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَلَيْسَ عِنْدَهَا؟ قَالَ: يَكُونُ دَيْنًا عَلَيْهَا.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَسُئِلَ " كَمْ أَدْنَى مَا يَكُونُ فِي النِّكَاحِ؟ قَالَ: الْخَاطِبُ وَالَّذِي يُزَوِّجُ وَالشَّاهِدَانِ " سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَلِيٌّ فَالسُّلْطَانُ» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «أَخْتَارُ الْقَاضِي هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْأَمِيرِ فِي ذَلِكَ» . قُلْتُ لِأَحْمَدَ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا» ؟ قَالَ: كَمَا «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ نِكَاحَ خَنْسَاءَ ابْنَةِ خِذَامٍ» ، قُلْتُ: فَالْبِكْرُ لَا يُزَوِّجُهَا حَتَّى يَسْتَأْذِنَهَا؟ قَالَ: لَا , قُلْتُ: فَإِنْ زَوَّجَهَا؟ فَجَعَلَ يَجْبُنُ أَنْ يَقُولَ فِيهَا شَيْئًا ,

فصول الكتاب · 3 فصل · 455 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني · 455 صفحة
كِتَابِ الْحَيْضِ
كِتَابُ الصَّلَاةِ فِي الْمَوَاقِيتِ
كِتَابِ الْجَنَائزِ
بَابُ: عِيَادَةِ الذِّمِّيِّبَابُ: تَوْجِيهِ الْمَيِّتِبَابُ: التَّعْزِيَةِبَابُ: الْإِطْعَامِ عَلَى الْمَيِّتِ وَالنَّوْحِبَابُ: غَسْلِ الْمَيِّتِبَابُ: الْكَفَنِبَابُ: حَمْلِ الْجِنَازَةِ وَالْمَشْيِ مَعَهَابَابُ: الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِبَابُ: الصَّلَاةِ عَلَى الْقَتْلَى يَكُونُونَ فِي بِلَادِ الرُّومِ لَا يُمْكِنُ دَفْنُهُمْبَابُ: الصَّلَاةِ عَلَى السَّقْطِبَابُ: الصَّلَاةِ عَلَى الْغَالِّ وَالْقَاتِلِ نَفْسَهُبَابٌ: فِي مَيِّتٍ دُفِنَ وَنَسَوُا الصَّلَاةَ عَلَيْهِبَابُ: الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِبَابٌ: فِي الْجِنَازَةِ يُصَلَّى عَلَيْهَا بَعْدَمَا قَدْ صُلِّيَ عَلَيْهَابَابُ: الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِبَابُ: دُخُولِ الْقَبْرِبَابُ: عَلَى الْجِنَازَةِ إِذْنٌبَابُ: لَا يُزَادُ عَلَى الْقَبْرِ مِنْ تُرَابِ غَيْرِهِبَابُ: تَطْيِينِ الْقَبْرِبَابُ: الْقَرَاءَةِ عِنْدَ الْقَبْرِبَابُ: خَلْعِ النَّعْلَيْنِ بِقُرْبِ الْمَقَابِرِبَابُ: زِيَارَةِ الْقَبْرِ
جارٍ التحميل