مختصر الخرقىكتاب ديات النفس
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب ديات النفس

عن هذه الطبعة
عَلَم
الخرقي
الكتاب
متن الخرقى على مذهب ابي عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني
المؤلف
أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقي (المتوفى: 334هـ)
الناشر
دار الصحابة للتراث
الطبعة
1413هـ-1993م. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي المحقق]

كتاب ديات النفس ودية الحر المسلم مائة من الإبل فإن كان القتل عمدا فهي في مال القاتل حالة أرباعا خمس وعشرون بنات مخاض وخمس وعشرون بنات لبون وخمس لبون وخمس وعشرون حقه وخمس وعشرون جذعة وإن كان القتل شبه العمد فكما وصفت في أسنانها إلا أنها على العاقلة1 في ثلاث سنين في كل سنة ثلثها.
وإن كان القتل خطأ كان على العاقلة مائة من الإبل تؤخذ في ثلاث سنين أخماسا عشرون بنات مخاض وعشرون بنو مخاض وعشرون بنات لبون وعشرون حقه وعشرون جذعة.

والعاقلة لا تحمل العبد ولا العمد ولا الصلح ولا الاعتراف ولا ما دون الثلث وإذا جنى العبد فعلى سيده أن يفديه أو يسلمه فإن كانت الجناية أكثر من قيمة العبد لم يكن على السيد أن يفديه بأكثر من قيمته.
قال والعاقلة العمومة وأولادهم وإن سفلوا في إحدى الروايتين والرواية الأخرى الأب والأبن والأخوة وكل العصبة من العاقلة وليس على فقير من العاقلة ولا صبي ولا زائل العقل حمل شيء من الدية ومن لم يكن له عاقلة أخذ من بيت المال فإن لم يقدر على ذلك فليس على القاتل شيء.
ودية الحر الكتابي نصف دية الحر المسلم ونساؤهم على النصف من دياتهم وإن قتلوا عمدا أضعفت الدية على قاتله المسلم لإزالته القود وهكذا حكم عثمان ابن عفان رضي الله عنه.
ودية المجوسي ثمانمائة درهم ونساؤهم على النصف من ذلك ودية الحرة المسلمة نصف دية الحر المسلم وتساوي جراح المرأة جراح الرجل إلى الثلث فإذا جاوزت الثلث فعلى النصف من جراح الرجل ودية العبد والأمة قيمتهما بالغة ما بلغ ذلك.
ودية الجنين إذا سقط من الضربة ميتا وكان من حرة مسلمة غرة عبد أو أمه قيمتهما خمس من الإبل موروثة عند كأنه سقط حيا وإن كان الجنين مملوكا ففيه عشر قيمة أمه وسواء كان الجنين ذكرا أو أنثى وإن ضرب بطنها فألقت جنينا حيا ثم مات من الضربة ففيه دية حر أو قيمته أن كان مملوكا إذا كان سقوطه لوقت يعيش لمثله وهو أن يكون لستة أشهر فصاعدا وعلى كل من ضرب ممن ذكرت عتق رقبة مؤمنة سواء كان الجنين حيا أو ميتا.

وإذا شربت الحامل دواء فأسقطت به جنينا فعليها غرة لا ترث منها شيئا وتعتق رقبة.
وإذا رمى ثلاثة بالمنجنيق1فرجع الحجر فقتل رجلا فعلى عاقلة كل واحد منهم ثلث الدية وعلى كل واحد عتق رقبة مؤمنة فإن كانوا أكثر من ثلاثة فالدية حالة في أموالهم.

باب ديات الجراح

ومن أتلف ما في الإنسان منه شيء واحد ففيه الدية وما فيه منه شيئان ففي كل واحد منهما نصف الدية.
وفي العينين الدية وفي الأشفار الأربعة الدية وفي كل واحد منهما ربع الدية وفي الأذنين الدية وفي السمع إذا ذهب من الأذنين الدية وفي قرع الرأس إذا لم ينبت الشعر الدية وفي الحاجبين الدية إذا لم ينبت الشعر وفي اللحية إذا لم تنبت الدية وفي المشام الدية وفي الشفتين الدية وفي اللسان المتكلم الدية وفي كل سن خمس من الإبل إذا قلعت ممن قد أثغر والأضراس والأنياب كالأسنان وفي اليدين الدية وفي الثديين الدية سواء كان من رجل أو امرأة وفي الذكر الدية وفي الأنثيين الدية وفي الإليتين الدية وفي الرجلين الدية وفي كل أصبع من اليد والرجل عشر من الإبل وفي كل أنملة منها ثلث عقلها إلا الإبهام فإنها مفصلان ففي كل مفصل خمس من الإبل وفي البطن إذا ضرب فلم تستمسك الغائط الدية وفي ذهاب العقل الدية وفي الصعر الدية والصعر أن يضربه فيصير الوجه في جانب وفي

المثانة إذا لم تستمسك البول الدية وفي اليد الشلاء ثلث ديتها وكذلك العين القائمة والسن السوداء وفي حشفة الذكر ما في الذكر كله وفي اسكتي1 المرأة الدية.
وفي موضحة الحر خمس من الإبل سواء كان رجلا أو امرأة وجراح المرأة تساوي جراح الرجل إلى ثلث الدية فإذا زادت صارت على النصف والموضحة في الوجة والرأس سواء وهي التي تبرز العظم وتوضحه وفي الهاشمة عشر من الإبل وهي التي توضح وتهشم وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل وهي التي توضح وتهشم وتسطو حتى تنقل عظامها وفي المأمومة ثلث الدية وهي التي تصل إلى جلدة الدماغ وفي الآمة مثل ما في المأمومة وفي الجائفة ثلث الدية وهي التي تصل إلى الجوف فإن جرحه في جوفه فخرج من الجانب الآخر فهي جائفتان.
ومن وطيء زوجته وهي صغيرة ففتقها لزمه ثلث الدية وفي الضلع بعير وفي الترقوة2 بعيران وفي الزند أربعة أبعرة لأنه عظمان.
قال أبو عبد الله رحمه الله والشجاج التي لا توقيت فيها فأولها الحارصة وهي التي تحرص الجلد يعني تشقه قليلا وقال بعضهم هي الحرصة ثم الباضعة وهي التي تشق اللحم بعد الجلد ثم الباذلة وهي التي يسيل منها الدم ثم المتلاحمة وهي التي أخذت في اللحم ثم السمحاق وهي التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة ثم الموضحة.
وما لم يكن فيه من الجراح توقيت ولم يكن نظيرا لما وقتت ديته ففيه حكومة والحكومة أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به ثم يقوم وهي به

قد برئت فما نقص من القيمة فله مثله من الدية كأن قيمته وهو عبد صحيح عشرة وقيمته وهو عبد به الجناية تسعة فيكون فيه عشر ديته وعلى هذا ما زاد من الحكومة أو نقص إلا أن تكون الجناية في رأس أو وجه فيكون أسهل مما وقت فيه فلا يجاوز به أرش1 الموقت وإذا كانت الجناية على العبد مما ليس فيه من الحر شيء مؤقت ففيه ما نقصه بعد التئام الجرح وإن كان فيما جني عليه شيء مؤقت في الحر فهو مؤقت في العبد ففي يده نصف قيمته وفي موضحته نصف عشر قيمته سواء نقصته الجناية أقل من ذلك أو أكثر وهكذا الأمة فإن كان المقتول خنثى مشكلا ففيه نصف دية ذكر ونصف دية أنثى فإن كان المجني عليه نصفه حر فلا قود وعلى الجاني إن كان عمدا نصف دية حر ونصف قيمته وهكذا في جراحه وإن كان خطأ ففي نصف قيمته وعلى عاقلته نصف [ديته].

باب القسامة

1 وإذا وجد قتيل فادعى أولياؤه على قوم لا عداوة بينهم ولا لوث2 ولم يكن لهم بينة لم يحكم لهم بيمين ولا غيرها وإن كان بينهم عداوة ولوث وادعى أولياؤه على واحد منهم وأنكر المدعي عليه ولم يكن للأولياء بينة حلف الأولياء خمسين يمينا على قاتله واستحقوا دمه

إن كانت الدعوى عمدا فإن لم يحلف الأولياء حلف المدعى عليه خمسين يمينا وبريء فإن لم يحلف المدعون ولم يرضوا بيمين المدعى عليه فداه الإمام من بيت المال فإن شهدت البينة العادلة أن المجروح قال دمي عند فلان فليس ذلك بموجب للقسامة ما لم يكن لوث.
قال والنساء والصبيان لا يقسمون وإذا خلف المقتول ثلاثة بنين أجبر الكسر عليهم وحلف كل واحد منهم سبعة عشر يمينا وسواء كان المقتول مسلما أو كافرا حرا أو عبدا وإذا كان المقتول ممن يقتل به المدعي عليه إذا ثبت عليه القتل لأن القسامة توجب القود إلا أن يحب الأولياء أخذ الدية وليس للأولياء أن يقسموا على أكثر من واحد.
قال ومن قتل نفسا محرمة أو شارك فيها أو ضرب بطن امرأة حرة كانت أو أمة فألقت جنينا ميتا وكان الفعل خطأ فعلى الفاعل عتق رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله عز وجل وقد روي عن أبي عبد الله رواية أخرى ما يدل أن على قاتل العمد أيضا تحرير رقبة مؤمنة وما أوجب فيه القصاص فلا يقبل فيه إلا عدلان وما أوجب من الجنايات المال دون الوقد قبل فيه رجل وامرأتان أو رجل عدل مع يمين الطالب.

باب قتال أهل البغي

1 وإذا اتفق المسلمون على إمام فمن خرج عليه من المسلمين يطلب موضعه حوربوا ودفعوا عن ذلك بأسهل ما يعلم أن يندفعوا به فإن آل ما دفعوا به إلى نفوسهم فلا شيء على الدافع وان قتل الدافع فهو شهيد وإذا

دفعوا لم يتبع له مدبر ولم يجهزوا على جريح ولم يقتل لهم أسير ولم يغنم لهم مال ولم تسب لهم ذرية ومن قتل منهم غسل وكفن وصلي عليه وما أخذوا في حال امتناعهم من زكاة أو خراج لم يعد عليهم ولم ينقض من حكم حاكمهم إلا ما ينقض من حكم غيره.

فصول الكتاب · 63 فصل · 167 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول مختصر الخرقى · 167 صفحة
كتاب الطهارةكتاب الصلاةكتاب الجنائزكتاب الزكاةكتاب الصيامكتاب الحجكتاب البيوعكتاب الرهنكتاب المفلسكتاب الحجركتاب الصلحكتاب الحوالة والضمانكتاب الوكالةكتاب الإقرار بالحقوقكتاب الغصبكتاب الشفعةكتاب المساقاةكتاب الإجارةكتاب أحياء المواتكتاب الوقوف والعطاياكتاب الهبة والعطيةكتاب اللقطةكتاب الوصاياكتاب الفرائضكتاب الولاءكتاب الوديعةكتاب قسم الفىء والغنيمة والصدقةكتاب النكاحكتاب الصداقكتاب الوليمةكتاب الخلعكتاب الطلاقكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب اللعانكتاب العددكتاب الرضاعكتاب النفقة على الأقاربكتاب الجراحكتاب ديات النفسكتاب المرتدكتاب الحدودكتاب القطع في السرقةكتاب قطاع الطريقكتاب الأشربة وغيرهاكتاب الجهادكتاب الجزيةكتاب الصيد والذبائحكتاب الأضاحيكتاب السبق والرميكتاب الأيمان والنذوركتاب الكفاراتكتاب جامع الأيمانكتاب النذوركتاب أدب القاضيكتاب القسمةكتاب الشهاداتكتاب الأقضيةكتاب الدعاوى والبيناتكتاب العتقكتاب المدبركتاب المكاتبكتاب عتق أمهات الأولاد
جارٍ التحميل