مختصر الخرقىكتاب الزكاة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الزكاة

عن هذه الطبعة
عَلَم
الخرقي
الكتاب
متن الخرقى على مذهب ابي عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني
المؤلف
أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقي (المتوفى: 334هـ)
الناشر
دار الصحابة للتراث
الطبعة
1413هـ-1993م. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي المحقق]

باب صدقة الإبل

وليس فيما دون خمس من الإبل سائمة1 صدقة فإذا ملك خمسا من الإبل فأسامها أكثر السنة ففيها شاة وفي العشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي العشرين أربع شياه فإذا صارت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض2 إلى خمس وثلاثين فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها ابنة لبون3 إلى خمس وأربعين فإذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة4 طروقة الفحل إلى ستين فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة5 إلى خمس وسبعين فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة وهذا كله مجمع عليه فإن زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ومن وجبت عليه ابنة لبون وليست عنده وعنده حقة أخذت منه وأعطي الجبران من شاتين أو عشرين درهما وإن وجبت عليه حقة وليست عنده وعنده بنت لبون أخذت منه ومعها شاتان أو عشرون درهما والله أعلم.

باب صدقة البقر

وليس فيما دون ثلاثين من البقر سائمة صدقة فإذا ملك ثلاثين من البقر فأسامها أكثر السنة ففيها تبيع1 أو تبيعة إلى تسع وثلاثين فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة2 إلى تسع وخمسين فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان إلى تسع وستين فإذا بلغت سبعين ففيها تبيع ومسنة فإذا زادت ففي كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة.
والجواميس كغيرها من البقر والله أعلم.

باب صدقة الغنم

وليس فيما دون أربعين من الغنم سائمة صدقة فإذا ملك أربعين من الغنم فأسامها أكثر السنة ففيها شاة إلى عشرين ومائة فإن زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين فإن زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مائة فإن زادت ففي كل مائة شاة شاة ولا يؤخذ في الصدقة تيس1 ولا هرمة2 ولا ذات عوار ولا الربى3 ولا الماخض4 ولا الأكولة5 وتعد عليهم

السخلة6 ولا تؤخذ منهم.
ويؤخذ من المعز الثني7 ومن الضأن الجذع فإن كانت عشرين ضأنا وعشرين معزا أخذ من أحدهما ما يكون قيمته نصف شاة ضأن ونصف معز.
وإن اختلط جماعة في خمس من الإبل أو ثلاثين من البقر أو أربعين من الغنم وكان مرعاهم ومسرحهم ومبيتهم ومحلبهم وفحلهم واحدا أخذت منهم الصدقة وتراجعوا فيما بينهم بالحصص.
وإن اختلطوا في غيره هذا أخذ من كل واحد منهم على انفراده إذا كان ما يخصه تجب فيه الزكاة.
والصدقة لا تجب إلا على الأحرار من المسلمين والصغير والمجنون يخرج عنهما وليهما.
والسيد يزكي عما في يد عبده لأنه مالكه ولا زكاة على مكاتب فإن عجز استقبل سيده بما في يده من المال حولا وزكاه إن كان نصابا وإن أدى وبقي في يده نصاب للزكاة استقبل به حولا ولا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول.
ولا يجوز تقدمة الزكاة ومن قدم زكاة ماله فأعطاها لمستحقيها فمات المعطي قبل الحول أو بلغ الحول وهو غني منها أو من غيرها أجزأت عنه.
ولا يجزئ إخراج الزكاة إلا بنية إلا أن يأخذها الإمام منه قهرا.
ولا يعطى من الصدقة المفروضة للوالدين وإن علوا ولا للولد وإن سفل

ولا للزوج والزوجة ولا لكافر ولا لمملوك إلا أن يكونوا من العاملين عليها فيعطون بحق ما عملوا ولا لبني هاشم ولا لمواليهم ولا لغني وهو الذي يملك خمسين درهما أو قيمتها من الذهب ولا يعطى إلا في الثمانية الأصناف التي سمى الله عز وجل إلا أن يتولى الرجل إخراجها بنفسه فيسقط العامل وإن أعطاها كلها في صنف منها أجزأه إذا لم يخرجه إلى الغنى.
ولا يخرج الصدقة من بلدها إلى بلد يقصر في مثله الصلاة.
وإذا باع ماشية قبل الحول بمثلها زكاها إذا تم حول من وقت ملكه الأول.
وكذلك إذا باع مائتي درهم بعشرين دينارا أو عشرين دينارا بمائتي درهم فلا تبطل الزكاة بانتقالها ومن كانت عنده ماشية فباعها قبل حلول الحول بدراهم فرار من الزكاة لم تبطل عنه بانتقالها.
والزكاة تجب في الذمة بحلول الحول وان تلف المال فرط أو لم يفرط ومن رهن ماشية فحال عليها الحول أدى منها إذا لم يكن له مال يؤدي عنها والباقي رهن.

باب زكاة الثمار

وكل ما أخرج الله عز وجل من الأرض مما ييبس ويبقى مما يكال ويبلغ خمسة أوسق فصاعدا ففيه العشر إن كان سقيه من السماء أو السيوح1.

وإن كان سقي بالدوالي والنواضح2 وما فيه الكلف فنصف العشر.
والوسق ستون صاعا والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي.
والأرض أرضان صلح وعنوة3 فما كان من صلح ففيه الصدقة وما كان عنوة أدى عنها الخراج وزكى ما بقي إذا كان خمسة أوسق وكان لمسلم.
وتضم الحنطة إلى الشعير وتزكى إذا كانت خمسة أوسق4 وكذلك القطنيات5 وكذلك الذهب والفضة.
وعن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى أنه لا يضم ويخرج من كل صنف على انفراد إذا كان منصبا للزكاة والله أعلم.

باب زكاة الذهب والفضة

ولا زكاة فيما دون المائتي درهم1 إلا أن يكون في ملكه ذهب أو عروض للتجارة فتتم به.

وكذلك دون العشرين مثقالا2 فإذا تمت ففيها ربع العشر وفي زيادتها وإن قلت.
وليس في حلي المرأة زكاة إذا كانت ممن تلبسه أو تعيره وليس في حلية سيف الرجل ومنطقته وخاتمه زكاة والمتخذ آنية الذهب والفضة عاص وفيها الزكاة.
وما كان من الركاز وهو دفن الجاهلية قل أو كثر ففيه الخمس لأهل الصدقات وباقيه له وإذا أخرج من المعادن من الذهب عشرين مثقالا أو من الورق مائتي درهم أو قيمة ذلك من الرصاص أو الزئبق أو الصفر أو غير ذلك مما يستخرج من الأرض فعليه الزكاة من وقته والله أعلم.

باب زكاة التجارة

والعروض إذا كانت للتجارة قومها إذا حال عليها الحول وزكاها.
ومن كانت له سلعة للتجارة ولا يملك غيرها وقيمتها دون المائتي درهم فلا زكاة عليه حتى يحول الحول من يوم ساوت مائتي درهم.
وتقوم السلع إذا حال الحول بما هو حظ للمساكين من عين أو ورق ولا يعتبر ما اشتريت به وإذا اشتراها للتجارة ثم نواها للاقتناء ثم نواها للتجارة فلا زكاة فيها حتى يبيعها ويستقبل بثمنها حولا.
وإذا كان في ملكه نصاب للزكاة فاتجر فيه فنمي أدى زكاة الأصل مع النماء إذا حال الحول والله أعلم.

باب زكاة الدين والصدقة قال وإذا كان معه مائتا درهم وعليه دين فلا زكاة عليه وإذا كان له دين على مليء فليس عليه زكاة حتى يقبضه فيؤدي لما مضى وإذا غصب1 ماله زكاه إذا قبضه لما مضى في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله رحمه الله.
والرواية الأخرى قال: "ليس هو كالدين الذي متى قبضه زكاه لما مضى وأحب إلي أن يزكيه".
واللقطة إذا صارت كمال الملتقط بعد الحول استقبل بها حولا ثم زكاها فإن جاء ربها زكاها للحول الذي كان الملتقط ممنوعا منها.
والمرأة إذا قبضت صداقها زكته لما مضى.
والماشية إذا بيعت بالخيار فلم ينقص الخيار حتى ردت استقبل البائع بها حولا سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري لأنه تجديد ملك والله أعلم.

باب زكاة الفطر

وزكاة الفطر على كل حر وعبد ذكر أو أنثى من المسلمين صاع1 بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وهو خمسة أرطال وثلث من كل حبة وثمرة تقتات.
وإن أعطى أهل البادية الأقط2 صاعا أجزأ إذا كان قوتهم واختيار

أبي عبد الله رحمه الله إخراج التمر.
ومن قدر على التمر أو الشعير أو البر أو الزبيب أو الأقط وأخرج غيره لم يحزئه ومن أعطى القيمة لم يجزئه ويخرجها إذا خرج إلى المصلى وإن قدمها قبل ذلك بيوم أو بيومين أجزأه.
ويلزمه أن يخرج عن نفسه وعن عياله إذا كان عنده فضل عن قوت يومه وليلته.
وليس عليه في مكاتبه زكاة وعلى المكاتب أن يخرج عن نفسه زكاة الفطر.
وإذا ملك جماعة عبدا أخرج كل واحد منهم صاعا.
وعن أبي عبد الله رحمه الله رواية يخرج صاعا عن الجميع.
ويعطي صدقة الفطر لمن يجوز أن يعطي صدقة الأموال.
ويجوز أن يعطي الجماعة ما يلزم الواحد ويعطي الواحد ما يلزم الجماعة.
ومن أخرج عن الجنين فحسن وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه يخرج عن الجنين.
ومن كان في يده ما يخرج صدقة الفطر وعليه دين مثله لزمه أن يخرج إلا أن يكون مطالبا به فعليه قضاء الدين ولا زكاة عليه والله أعلم.

فصول الكتاب · 63 فصل · 167 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول مختصر الخرقى · 167 صفحة
كتاب الطهارةكتاب الصلاةكتاب الجنائزكتاب الزكاةكتاب الصيامكتاب الحجكتاب البيوعكتاب الرهنكتاب المفلسكتاب الحجركتاب الصلحكتاب الحوالة والضمانكتاب الوكالةكتاب الإقرار بالحقوقكتاب الغصبكتاب الشفعةكتاب المساقاةكتاب الإجارةكتاب أحياء المواتكتاب الوقوف والعطاياكتاب الهبة والعطيةكتاب اللقطةكتاب الوصاياكتاب الفرائضكتاب الولاءكتاب الوديعةكتاب قسم الفىء والغنيمة والصدقةكتاب النكاحكتاب الصداقكتاب الوليمةكتاب الخلعكتاب الطلاقكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب اللعانكتاب العددكتاب الرضاعكتاب النفقة على الأقاربكتاب الجراحكتاب ديات النفسكتاب المرتدكتاب الحدودكتاب القطع في السرقةكتاب قطاع الطريقكتاب الأشربة وغيرهاكتاب الجهادكتاب الجزيةكتاب الصيد والذبائحكتاب الأضاحيكتاب السبق والرميكتاب الأيمان والنذوركتاب الكفاراتكتاب جامع الأيمانكتاب النذوركتاب أدب القاضيكتاب القسمةكتاب الشهاداتكتاب الأقضيةكتاب الدعاوى والبيناتكتاب العتقكتاب المدبركتاب المكاتبكتاب عتق أمهات الأولاد
جارٍ التحميل