كتاب جامع الأيمان
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الخرقي
- الكتاب
- متن الخرقى على مذهب ابي عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني
- المؤلف
- أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقي (المتوفى: 334هـ)
- الناشر
- دار الصحابة للتراث
- الطبعة
- 1413هـ-1993م. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي المحقق]
ويرجع في الأيمان إلى النية فإن لم ينو شيئا رجع إلى سبب اليمين وما هيجها ولو حلف أن لا يسكن دارا هو ساكنها خرج من وقته فإن تخلف عن الخروج من وقته حنث ولو حلف أن لا يدخل دارا فحمل فأدخلها ولم يمكنه الامتناع لم يحنث ولو حلف أن لا يدخل دارا فأدخل يده أو رجله أو رأسه أو شيئا منه حنث ولو حلف أن يدخل لم يبر حتى يدخل جميعه أما إذا حلف ليدخلن أو يفعل شيئا لم يبر إلا بفعل جميعه والدخول إليها بجملته ولو حلف أن لا يلبس ثوبا وهو لابسه نزعه من وقته فإن لم يفعل حنث ولو حلف أن لا يأكل طعاما اشتراه زيد فأكل طعاما اشتراه زيد وبكر حنث إلا أن يكون أراد أن لا ينفرد أحدهما بالشراء ولو حلف أن لا يكلمهما أو لا يزورهما فكلم أو زار أحدهما حنث إلا أن يكون أراد أن لا يجتمع فعله بهما.
ولو حلف أن لا يلبس ثوبا فاشترى به أو بثمنه ثوبا فلبسه حنث إذا كان
امتن عليه بذلك الثوب وكذلك إن انتفع بثمنه.
وإذا حلف أن لا يأوي مع زوجته في دار فأوى معها في غيرها حنث إذا كان أراد بيمينه جفاء زوجته ولم يكن للدار سبب يهيج يمينه ولو حلف أن يضرب غلامه في غد فمات الحالف من يومه فلا حنث عليه فإن مات العبد حنث ومن حلف أن لا يلمه حينا فكلمه قبل ستة أشهر حنث 1 وإذا حلف أن يقضيه حقه في وقت فقضاه قبله لم يحنث إذا كان أراد بيمينه أن لا يجاوز ذلك الوقت ولو حلف أن لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه حنث إلا أن يكون أراد أن لا يشربه كله.
ولو قال والله لا فارقتك حتى أستوفي حقي منك فهرب منه لم يحنث ولو قال والله لا افترقنا فهرب منه حنث ولو حلف على زوجته أن لا تخرج إلا بإذنه فذلك على كل مرة إلا أن يكون نوى مرة ولو حلف أن لا يأكل هذا الرطب فأكله تمرا حنث وكذلك كل ما تولد من ذلك الرطب وإذا حلف أن لا يأكل تمرا فأكل رطبا لم يحنث وإذا حلف أن لا يأكل لحما فأكل الشحم أو المخ أو الدماغ لم يحنث إلا أن يكون أراد اجتناب الدسم فيحنث بأكل الشحم فإن حلف لا يأكل الشحم فأكل اللحم حنث لأن اللحم لا يخلو من الشحم وإذا حلف أن لا يأكل لحما ولم يرد لحما بعينه فأكل من لحم الأنعام أو الطير أو السمك حنث وإن حلف أن لا يأكل سويقا فشربه أو لا يشربه فأكله حنث إلا أن يكون له نية.
وإذا حلف بالطلاق أن لا يأكل تمرة فوقعت في تمر فأكل منه واحدة منع من وطئ زوجته حتى يعلم أنها ليست التي وقعت اليمين عليها ولا يتحقق حنثه حتى يأكل التمر كله ولو حلف أن يضربه عشرة أسواط فجمعها فضربه بها ضربة واحدة لم يبر في يمينه ولو حلف أن لا يكلمه فكتب إليه أو أرسل إليه رولا حنث إلا أن يكون أراد أن لا يشافهه.