كتاب العتق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الخرقي
- الكتاب
- متن الخرقى على مذهب ابي عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني
- المؤلف
- أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقي (المتوفى: 334هـ)
- الناشر
- دار الصحابة للتراث
- الطبعة
- 1413هـ-1993م. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي المحقق]
وإذا كان العبد بن ثلاثة فاعتقوه معا أو وكل نفسان الثالث أن يعتق حقوقهما مع حقه ففعل أو اعتق كل واحد منهم حقه وكان معسرا فقد صار العبد حرا وولاؤه بينهم أثلاثا ولو اعتقه أحدهم وهو موسر عتق كله وصار لصاحبيه عليه قيمة ثلثيه فإن اعتقاه بعد عتق الأول له وقبل أخذ القيمة لم يثبت لهما فيه عتق لأنه قد صار حرا بعتق الأول له وان اعتقه الأول وهو معسر واعتقه الثاني وهو موسر عتق عليه نصيبه ونصيب شريكه وكان عليه ثلث قيمته وكان ثلث ولائه للمعتق الثاني ولو كان المعتق الثاني معسرا عتق نصيبه منه وكان ثلثه رقيقا لمن لم يعتق فإن مات وفي يده مال كان ثلثه لمن لم يعتق وثلثاه للمعتق الأول والمعتق الثاني بالولاء إذا لم يكن له وارث أحق منهما.
وإذا كان العبد بين نفسين فادعى كل واحد منهما أن شريكه أعتق حقه منه فإن كانا معسرين لم يقبل قول كل واحد منهما على شريكه فإن كانا عدلين كان للعبد أن يحلف مع كل واحد منهما ويصير حرا أو يحلف
مع أحدهما ويصير نصفه حرا.
وإن كان الشريكان موسرين فقد صار حرا باعتراف كل واحد منهما بحريته وصار مدعيا على شريكه نصف قيمته فإن لم تكن بينة فيمين كل واحد منهما لشريكه.
وإذا مات رجل وخلف ابنين وعبدين لا يملك غيرهما وهما متساويان في القيمة فقال أحد الابنين أبي أعتق هذا وقال الآخر أبي أعتق أحدهما لا أدري من منهما أقرع بينهما فإن وقعت القرعة على الذين اعترف الابن بعتقه عتق منه ثلثاه إن لم يجز الابنان عتقه كاملا وكان الآخر عبدا وإن وقعت القرعة على الآخر عتق منه ثلثه وكان لمن أقرعنا بقوله فيه سدسه ونصف العبد الآخر ولأخيه نصفه وسدس العبد الذي اعترف أن أباه اعتقه فصار ثلث كل واحد من العبدين حرا وإذا كان لرجل نصف عبد ولآخر ثلثه ولآخر سدسه فأعتقه صاحب النصف وصاحب السدس معا وكان موسرين عتق عليهما وضمنا حق شريكهما فيه نصفين وكان ولاؤه بينهما أثلاثا لصاحب النصف ثلثاه ولصاحب السدس ثلثه وإذا كانت الأمة بين نفسين فأصابها أحدهما وأحبلها أدب ولم يبلغ به الحد وضمن نصف قيمتها لشريكه وصارت أم ولد له وولده حر فإن كان معسرا كان في ذمته نصف قيمتها وإن لم تحبل منه فعليه نصف مهر مثلها وهي على ملكهما وإذا ملك سهما من بعض من يعتق عليه بغير الميراث وهو موسر عتق عليه كله وكان لشريكه عليه قيمة حقه منه وإن كان معسرا لم يعتق عليه منه إلا ما ملك منه موسرا كان أو معسرا.
وإذا كان له ثلاثة أعبد فأعتقهم في مرض موته أو دبرهم أو دبر
أحدهم وأوصى بعتق الآخرين ولم يخرج من ثلثه إلا واحد لتساوي قيمتهم اقرع بينهم بسهم حرية وسهمي رق فمن وقع له سهم حرية عتق دون صاحبيه.
ولو قال لهم في مرض موته أحدكم حر أو كلكم حر ومات فكذلك وإذا ملك نصف عبد فدبره أو اعتقه في مرض موته فعتق بموته وكان ثلث ماله يفي بقيمة النصف الذي لشريكه أعطي وكان كله حرا في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله رحمه الله والرواية الأخرى لا يعتق إلا حصته وان كان ثلث ماله يفي بحصة شريكه وكذلك إذا دبر بعضه وهو مالك لكله ولو اعتقهم وثلثه يحتملهم فأعتقناهم ثم ظهر عليه دين يستغرقهم بعناهم في دينه ولو أعتقهم وهم ثلاثة فأعتقنا منهم واحدا لعجز ثلثه عن أكثر منه ثم ظهر له مال يخرجون من ثلثه عتق من أرق منهم.
ومن قال لعبده أنت حر في وقت سماه لم يعتق حتى يأتي الوقت وإذا أسلمت أم ولد النصراني منع من غشيانها والتلذذ بها وكانت نفقتها عليه فإن اسلم حلت له وإذا مات عتقت.
وإذا قال لأمته أول ولد تلدينه فهو حر فولدت اثنين أقرع بينهما فمن أصابته القرعة عتق إذا أشكل أولهما خروجا.
وإذا قال العبد لرجل أشترني من سيدي بهذا المال واعتقني ففعل فقد صار حرا وعلى المشتري أن يؤدي إلى البائع مثل الذي اشتراه به وولاؤه للذي اشتراه ألا أن يكون قال له يعني بهذا المال فيكون الشراء والعتق باطلين ويكون السيد قد أخذ ماله.