مختصر الخرقىكتاب الطلاق
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الطلاق

عن هذه الطبعة
عَلَم
الخرقي
الكتاب
متن الخرقى على مذهب ابي عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني
المؤلف
أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقي (المتوفى: 334هـ)
الناشر
دار الصحابة للتراث
الطبعة
1413هـ-1993م. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي المحقق]

كتاب الطلاق وطلاق السنة أن يطلقها طاهرا من غير جماع واحده ويدعها حتى تنقضي عدتها ولو طلقها ثلاثا في طهر لم يصبها فيه كان أيضا للسنة وكان تاركا للاختيار.
وإذا قال لها أنت طالق للسنة وكانت حاملا أو طاهرا طهرا لم يجامعها فيه فقد وقع الطلاق وان كانت حائضا لزمها الطلاق إذا طهرت وان كانت طاهرة مجامعة فيه فإن طهرت من الحيضة المستقبله لزمها الطلاق ولو قال لها أنت طالق لبدعة وهي في طهر لم يصبها فيه لم يقع الطلاق حتى يصبها أو تحيض ولو قال لها وهي حائض ولم يدخل بها أنت طالق للسنة طلقت من وقتها لأنه لا سنة لها ولا بدعة وطلاق الزائل العقل بلا سكر لا يقع وعن أبي عبد الله رحمه الله في طلاق السكران روايات إحداهن لا يلزمه الطلاق ورواية يلزمه ورواية يتوقف عن الجواب ويقول قد اختلف أصحاب رسول الله فيه وإذا عقل الصبي الطلاق فطلق لزمه ومن أكره على الطلاق لم يلزمه ولا يكون مكرها حتى ينال بشيء من العذاب مثل الضرب أو الخنق أو عصر الساق وما أشبهه ولا يكون التوعد كرها

باب صريح الطلاق وغيره

وإذا قال قد طلقتك أو قد فارقتك أو قد سرحتك لزمه الطلاق.
ولو قال لها في الغضب أنت حرة أو لطمها وقال هذا طلاقك لزمها الطلاق قال أبو عبد الله وإذا قال لها أنت خلية وأنت بريئة أو أنت بائن أو حبلك على غاربك أو الحقي بأهلك فهو عندي ثلاث ولكني أكره أن أفتي سواء دخل بها أو لم يدخل وإذا أتى بصريح الطلاق لزمه نواه أو لم ينوه.
ولو قيل له ألك امرأة فقال لا وأراد الكذب لم يلزمه شيء ولو قال طلقتها وأراد الكذب لزمه الطلاق وإذا وهب زوجته لأهلها فإن قبلوها فواحدة يملك الرجعة فيها إذا كانت مدخولا بها فإن لم يقبلوها فلا شيء وإذا قال لها أمرك بيدك فهو بيدها وان طاول ما لم يفسخ أو يطأها فإن قالت قد اخترت نفسي فهي واحده يملك فيها الرجعة وان طلقت نفسها ثلاثا وقال الم أجعل إليها إلا واحدة لم يلتفت قوله والقضاء ما قضت وكذلك الحكم إذا جعله في يد غيرها وإذا خيرها فاختارت فرقته من وقتها وإلا فلا خيار لها وليس لها أن تختار أكثر من واحدة إلا أن يجعل إليها أكثر من ذلك.
وإذا طلقها بلسانه واستثنى شيئا بقلبه وقع الطلاق ولم ينفعه الاستثناء وإذا قال لها أنت طالق في شهر كذا لم تطلق حتى تغيب شمس اليوم الذي يلي الشهر المشروط ولو قال لها إذا طلقتك فأنت طالق فإذا طلقها

لزمه اثنتان إذا كانت مدخولا بها ولو كانت غير مدخول بها لزمته واحدة وإذا قال لها إن لم أطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتا ولم يطلقها حتى مات أو ماتت وقع الطلاق بها في آخر وقت الإمكان وإذا قال لها كلما لم أطلقك فأنت طالق لزمته ثلاث إن كانت مدخولا بها وإذا قالت لها أنت طالق إذا قدم فلان فقدم به مكرها أو ميتا لم تطلق وإذا قال لمدخول بها أنت طالق أنت طالق لزمتها تطليقتان إلا أن يكون أراد بالثانية إفهامها أن وقعت بها الأولى فيلزمها تطليقه وإن كانت غير مدخول بها بانت الأولى ولم يلزمها ما بعدها لأنه ابتدأ كلام وإذا قال لغير مدخول بها أنت طالق وطالق وطالق لزمتها الثلاث لأنه نسق وهو مثل قوله أنت طالق ثلاثا وإذا طلق ثلاثا وهو ينوي واحده فهي ثلاث وإذا طلق واحدة وهو ينوي ثلاثا فهي واحدة.

باب الطلاق بالحساب

وإذا قال لها نصفك طالق أو يدك طالق أو عضو من أعضائك طالق أو قال لها أنت طالق نصف تطليقة أو ربع تطليقه وقعت بها واحدة ولو قال لها شعرك أو ظفرك طالق لم يلزمها الطلاق لان الشعر والظفر يزولان ويخرج غيرهما فليس هما كالأعضاء الثابتة وإذا لم يدر أطلق أم لا فلا يزول يقين النكاح بشك الطلاق وإذا طلق لم يدر واحدة طلق أم ثلاثا اعتزلها وعليه نفقتها ما دامت في العدة فإن راجعها في العدة لزمته ننفقتها ولم يطأها حتى يتيقن كم الطلاق لأنه متيقن للتحريم شاك في التحليل وإذا قال لزوجاته إحداكن طالق ولم ينو واحده بعينها اقرع بينهن فأخرجت بالقرعة الطلقة منهن وكذلك إذا طلق واحدة من نسائه وأنسيها

أخرجت بالقرعة فإن مات قبل ذلك اقرع الورثة وكان الميراث للبواقي منهن وإذا طلق زوجته أقل من ثلاث فقضت العدة وتزوجت غيره فأصابها ثم طلقها أو مات عنها وقضت العدة ثم تزوجها الأول فهي عنده على ما بقي من الثلاث وان كان المطلق عبدا وكان طلاقه اثنتين لم تحل له زوجته حتى تنكح زوجا غيره حرة كانت الزوجة أو امة لان الطلاق بالرجال والعدة بالنساء وإذا قال لزوجته أنت طالق ثلاث إنصاف تطليقتين طلقت ثلاثا

باب الرجعة

1 والزوجة إذا لم يدخل بها تبينها تطليقة وتحرمها الثلاث من الحر والاثنتان من العبد.
وإذا طلق الحر زوجته بعد الدخول اقل من ثلاث فله عليها الرجعة ما كانت في العدة وللعبد بعد الواحدة ما للحر قبل الثلاث ولو كانت حاملا باثنين فوضعت واحدا وكان له مراجعتها قبل أن تضع الثاني.
والمراجعة أن يقول لرجلين من المسلمين اشهدا أني قد راجعت امرأتي بلا ولي يحضره ولا صداق يزيده وروي عن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى تدل على انه يجوز الرجعة بلا شهادة وإذا قال ارتجعتك فقالت انقضيت عدتي قبل رجعتك فالقول قولها مع يمينها إذا ادعت عن ذلك ممكنا.
ولو طلقها واحدة فلم تنقض عدتها حتى طلقها ثانية بنت على ما مضى

من العدة وإذا طلقها ثم اشهد على المراجعة من حيث لا تعلم فاعتدت ثم نكحت من أصابها ردت إليه ولا يصيبها حتى تنقضي العدة في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله رحمه الله والرواية الأخرى هي زوجة الثاني وإذا طلقها فانتقضت عدتها منه ثم أتته فذكرت انه نكحت من أصابها ثم طلقها أو مات عنها وانقضت عدتها منه وكان ذلك ممكنا فله أن ينكحها حتى يصح عنده قولها والله أعلم.

فصول الكتاب · 63 فصل · 167 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول مختصر الخرقى · 167 صفحة
كتاب الطهارةكتاب الصلاةكتاب الجنائزكتاب الزكاةكتاب الصيامكتاب الحجكتاب البيوعكتاب الرهنكتاب المفلسكتاب الحجركتاب الصلحكتاب الحوالة والضمانكتاب الوكالةكتاب الإقرار بالحقوقكتاب الغصبكتاب الشفعةكتاب المساقاةكتاب الإجارةكتاب أحياء المواتكتاب الوقوف والعطاياكتاب الهبة والعطيةكتاب اللقطةكتاب الوصاياكتاب الفرائضكتاب الولاءكتاب الوديعةكتاب قسم الفىء والغنيمة والصدقةكتاب النكاحكتاب الصداقكتاب الوليمةكتاب الخلعكتاب الطلاقكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب اللعانكتاب العددكتاب الرضاعكتاب النفقة على الأقاربكتاب الجراحكتاب ديات النفسكتاب المرتدكتاب الحدودكتاب القطع في السرقةكتاب قطاع الطريقكتاب الأشربة وغيرهاكتاب الجهادكتاب الجزيةكتاب الصيد والذبائحكتاب الأضاحيكتاب السبق والرميكتاب الأيمان والنذوركتاب الكفاراتكتاب جامع الأيمانكتاب النذوركتاب أدب القاضيكتاب القسمةكتاب الشهاداتكتاب الأقضيةكتاب الدعاوى والبيناتكتاب العتقكتاب المدبركتاب المكاتبكتاب عتق أمهات الأولاد
جارٍ التحميل