كتاب الصيد والذبائح
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الخرقي
- الكتاب
- متن الخرقى على مذهب ابي عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني
- المؤلف
- أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقي (المتوفى: 334هـ)
- الناشر
- دار الصحابة للتراث
- الطبعة
- 1413هـ-1993م. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي المحقق]
ومن سمى وأرسل كلبه أو فهده المعلم فاصطاد وقتل ولم يأكل منه [شيئا] جاز أكله وان أكل الكلب أو الفهد من الصيد لم يؤكل منه لأنه أمسكه على نفسه فبطل أن يكون معلما وإذا أرسل البازي أو ما أشبه فصاد وقتل أكل وان أكل من الصيد لأن تعليمه بأن يأكل ولا يؤكل ما صيد بالكلب الأسود إذا كان بهيما لأنه شيطان وإذا أدرك الصيد وفيه روح فلم يذكه حتى مات لم يؤكل فإن لم يكن معه ما أيذكيه به أشلى1 لصائد له عليه حتى يقتله فيؤكل وإذا أرسلك كلبه فأصاب معه غيره لم يؤكل الصيد إلا أن يدركه في الحياة فيذكى وإذا سمى ورمى صيدا
فأصاب غيره جاز أكله وإذا رماه فغاب عن عينه وأصابه ميتا وسهمه فيه ولا أثر به غيره جاز أكله وإذا رماه فوقع في ماء أو تردى من جبل لم يؤكل وإذا رمى صيدا فقتل جماعة فكله حلال وإذا ضرب الصيد فأبان منه عضوا لم يؤكل ما أبان منه وأكل ما سواه في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله رحمه الله والرواية الأخرى يأكله وما أبان منه وكذلك إذا نصب المناجل للصيد.
وإذا أصاب بالمعراض1 أكل ما قتل بحده ولا يأكل ما قتل بعرضه وإذا رمى صيدا فعقره ورماه آخر فأثبته ورماه آخر فقتله فلا يؤكل ويكون لمن أثبته القيمة مجروحا على من قتله.
ومن كان في سفينة فوثبت سمكة [فسقطت] في حجره فهي له دون صاحب السفينة ولا يصاد السمك بشيء نجس ولا يؤكل صيد مرتد ولا ذبيحته وان تدين بدين أهل الكتاب.
ومن ترك التسمية على صيد عامدا أو ساهيا لم يؤكل وان ترك التسمية على الذبيحة عامدا لم تؤكل وان تركها ساهيا أكلت وإذا ند بعيره فلم يقدر عليه فرماه بسهم أو نحوه مما يسيل به دمه وقتله أكل وكذلك إن تردى في بئر لم يقدر على تذكيته فجرحه في أي موضع قدر عليه [فقتله] أكل إلا أن يكون رأسه في الماء فلا يجوز أكله لان الماء يعين على قتله والمسلم والكتابي في كل ما وصفت سواء ولا يؤكل [صيد] ما قتل بالبندق ولا الحجر لأنه موقوذة ولا يؤكل صيد المجوسي إلا ما كان من حوت فإنه لا ذكاة له وكذلك كل ما مات من الحيتان في الماء وان طفا.
وذكاة المقدور عليه من الصيد والأنعام في الحلق واللبة ويستحب أن ينحر البعير1 ويذبح ما سواه من الأنعام فإن ذبح ما ينحر أو نحر ما يذبح فجائز وإذا ذبح فأتى على موضع المقاتل فلم تخرج الروح حتى وقعت في الماء أو وطئ عليها شيء لم تؤكل فإن ذبحها من قفاها وهو مخطئ فأتت السكين على موضع ذبحها وهي في الحياة أكلت وذكاتها ذكاة جنينها أشعر أو لم يشعر ولا يقطع عضوا مما ذكي حتى تزهق نفسه.
وذبيحة من أطاق الذبح من المسلمين وأهل الكتاب حلال إذا سموا أو نسوا التسمية فإن كان اخرس أومأ إلى السماء وان كان جنبا جاز أن يسمي ويذبح.
والمحرم من الحيوان ما نص الله عز وجل عليه في كتابه وما كانت العرب تسميه طيبا فهو حلال وما كانت تسميه خبيثا فهو محرم لقوله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ 2 ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم "الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع" وهي التي تضرب بأنيابها الشيء وتفرسه وذي مخلب من الطير وهي التي تعلق بمخاليبها الشيء وتصيد بها.
ومن اضطر إلى الميتة فلا يأكل منها إلا ما يأمن معه الموت ومن مر بثمرة فله أن يأكل منها ولا يحمل فإن كان عليها محوطا فلا يدخل إلا بإذن ومن اضطر فأصاب الميتة وخبزا لا يعرف مالكه أكل الميتة وان لم يصب
إلا طعاما فلم يبعه مالكه أخذه قهرا ليحيي به نفسه وأعطاه ثمنه إلا أن يكون بصاحبه مثل ضرورته.
ولا بأس بأكل الضب1 والضبع2 ولا يؤكل الترياق3 لأنه يقع فيه من لحوم الحيات ولا يؤكل الصيد إذا رمي بسهم مسموم إذا علم أن السم أعان على قتله وما كان مأواه البحر وهو يعيش في البر لم يؤكل إذا مات في بر أو بحر وإذا وقعت النجاسة في مائع كالدهن وما أشبهه نجس واستصبح به أن أحب ولم يحل أكله ولا ثمنه.