كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد[٣] باب من حقق التوحيد؛ دخل الجنة بغير حساب

[٣] باب من حقق التوحيد؛ دخل الجنة بغير حساب

وقول الله تعالى: ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين﴾.

وقال: ﴿والذين هم بربهم لا يشركون﴾.

عن حصين بن عبد الرحمن قال: «كنت عند سعيد بن جبير، فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ قلت: أنا.

ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة، ولكني لدغت، قال: فما صنعت؟ قلت: ارتقيت، قال: فما حملك على ذلك؟ قلت: حديث حدثناه الشعبي، قال: وما حدثكم؟

قلت: حدثنا عن بريدة بن حصيب رضي الله عنه أنه قال: لا رقية إلا من عين، أو حمة، فقال: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع.

ولكن حدثنا ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد.

إذ رفع لي سواد عظيم، فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى وقومه.

فنظرت فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب.

ثم نهض، فدخل منزله، فخاض الناس في أولئك، فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله شيئا - وذكروا أشياء -.

فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبروه، فقال: هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون.

فقام عكاشة بن محصن، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: أنت منهم.

ثم قام رجل آخر، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: سبقك بها عكاشة».

جارٍ التحميل